Полный текст (974 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
٣٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعبة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَحَاسُدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ أَعْطَاهُ الله مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ الله عِلْمًا فَعَلَّمَهُ.
стр. 387
٩٩ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : المُعِينُ .
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدثنا عَاصِمٌ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكُ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ: اللهمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.
هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
стр. 388
٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنا عَبْدُ الله، عَنْ مَنْصُورٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، وَرَوَى سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: اللهمَّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ.
стр. 389
٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الله فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ.
стр. 390
١٠٠ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : المَنَّانُ وَالمُبِينُ المُفَضِّلُ المُوَسِّعُ المُنْعِمُ المُفَرِّجُ .
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : المَنَّانُ وَالمُبِينُ.
٣٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ.
رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 391
٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا قَبِيصَةُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا يُنَجِّي أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
وَرَوَاهُ هَمَّامٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 392
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ الهَمْدَانِيُّ، حَدثنا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَنْ رَجُلٍ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عَبْدِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: الكَوْكَبُ وَبِالكَوْكَبِ؟.
رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ.
стр. 393
- المُوَسِّعُ.
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (ح) وَحَدثنا عَلِيُّ بْنُ أَحمَد بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا حَبُّوشُ بْنُ رِزْقِ الله، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ أَوْ يُوَسَّعَ لهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.
رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.
стр. 394
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدثنا قَبِيصَةُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ الآيَةَ.
وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لهُ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ ليَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله عَلَيْهِ.
стр. 395
- المَنَّانُ.
٣٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ جَالِسًا وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لكَ الحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لأصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَى؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: بِاسْمِهِ العَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذْ سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
стр. 396
١٠١ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : المُقْسِطُ المُعَافِي المُطْعِمُ .
٣٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَمِينُ اللهِ مَلأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى القِسْطُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بِيَدِهِ المِيزَانُ وَقِيلَ القِسْطُ.
стр. 397
٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا الفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ شَيْبَةَ المَدَنِيُّ الحِزَامِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أَقُولَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي فِي الوِتْرِ: اللهمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتُ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتُ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَا مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ.
رَوَاهُ أَبُو الحَوْرَاءِ وَغَيْرُهُ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
стр. 398
٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ المُقْرِي، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ الحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لمْ تُؤْتَوْا شَيْئًا بَعْدَ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ مِثْلَ العَافِيَةِ، فَسَلُوا الله العَافِيَةَ.
هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَعَبْدُ المَلِكِ بْنُ الحَارِثِ مِصْرِيٌّ، وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْ طُرُقٍ.
стр. 399
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ الجُمَحِيُّ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ، فَوَاصَلُوا فَقِيلَ لهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 400
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرِو أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، الحَدِيثُ.
стр. 401
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، قَالَ: حَدثنا أَبِي عَبْدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لمَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ هَذَا الحَدِيثَ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ قَدِيمٌ، أَدْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
وَرَوَى هَذَا المَتْنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ عمر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.
стр. 402
١٠٢ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : النُّورُ النَّاصِرُ وَالنَّذِيرُ
قَالَ الله : ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾.
وَقَالَ: ﴿نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ فِي الأَنْفَالِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ أَسْمَاءَ الله وَفِيهِ النُّورُ وَالنَّافِعُ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ ذَكَرَ فِيهِ النَّصِيرَ وَالنَّذِيرَ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الله نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ.
стр. 403
٣٤٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: اللهمَّ لكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. الحَدِيثُ.
стр. 404
٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عُمَرَ، حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ لهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ حَتَّى قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّمَا يَنْصُرُ الله هَذِهِ الأُمَّةَ بِضُعَفَائِهِمْ بِدُعَائِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ.
стр. 405
٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دَعَا وَاسْتَنْصَرَ.
стр. 406
١٠٣ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : الوَاحِدُ، الوِتْرُ، الوَهَّابُ، الوَدُودُ، الوَلِيُّ، الوَفِيُّ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَسْمَاءِ الله الوَاحِدِ، الوِتْرِ، الوَهَّابِ، الوَدُودِ، الوَاحِدِ، الوَكِيلِ، الوَارِثِ، الوَفِيِّ
قَالَ أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِالتَّأْوِيلِ: مَعْنَى الوَدُودِ: الحَبُّ الشَّدِيدُ لأوْلِيَائِهِ، وَخَلَقَ الوُدَّ، فَأَسْكَنَهُ قُلُوبَ خَلْقِهِ
قَالَ الله : ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ وَمَعْنَى الوَلِيِّ يَتَوَلَّى عِبَادَهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾. الآيَة، يَتَوَلَّى الخَلْقَ عَامَّةً وَالمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَالوَلَايَةِ عَلَى وُجُوهٍ.
وَمَعْنَى الوَكِيلِ الحَفِيظُ وَقِيلَ الشَّهِيدُ، وَالوَارِثُ المُورِثُ عِبَادَهُ: ﴿يرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا﴾.
стр. 407
٣٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ.
رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الخَزَّاز، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 408
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، حَدثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: اللهمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.
стр. 409
١٠٤ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : الهَادِي قَالَ الله : ﴿وَلَوْ شَاءَ لهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَسْمَاءِ الله: الهَادِي.
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أَحمَد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ المَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، حَدثنا شُعبة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى وَالعِفَّةَ وَالغِنَى.
стр. 410
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا هِلَالُ بْنُ العَلَاءِ أَبُو عُمَرَ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا شُعبة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ.
стр. 411
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، وَلْيَقُلْ هُوَ يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 412
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، قَالُوا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ حَفْرِ الخَنْدَقِ يَنْقُلُ التُّرَابَ مَعَ النَّاسِ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ شَعْرَ صَدْرِهِ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ بِكَلِمَةِ ابْنِ رَوَاحَةَ.
اللهمَّ لوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
стр. 413
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ المُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَمِّي شَاعِرًا، فَقَالَ لهُ بَعْضُهُمْ: أَسْمِعْنَا مِنْ هَنَاتِكَ، فَجَعَلَ يَحْدُو وَيَقُولُ:
اللهمَّ لوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا... وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا... وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
стр. 414
١٠٥ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله : المُضَافَةِ إِلَى صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ
قَوْلُهُ : ﴿ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُو الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَالَ الله: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالعَظَمَةُ إِزَارِي.
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا شُعبة، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللهمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
стр. 415
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ: فَلَسْطِينِيٌّ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.
وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
стр. 416
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِي، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الجَنْبِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازِعُ الله رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الكِبْرِيَاءُ، وَإِزَارَهُ العِزَّةُ، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ الله، وَالقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله.
стр. 417
- ذُو الفَضْلِ العَظِيمُ.
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا يُنَجِّي أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ قَالُوا: وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ الله بِفَضْلٍ مِنْهُ وَرَحْمَةٍ.
ذُو القُوَّةِ المَتِينُ، ذُو العَرْشِ المَجِيدِ، ذُو الطَّوْلِ وَالإِحْسَانِ، ذُو الرَّحْمَةِ الوَاسِعَةِ، ذُو الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ، فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلُ الكِتَابِ، سَرِيعُ الحِسَابِ، عَلاَّمُ الغُيُوبِ، غَافِرُ الذَّنْبِ، وَقَابِلِ التَّوْبِ، فَارِجُ الهَمِّ، كَاشِفُ الكَرْبِ، مُقَلِّبُ القُلُوبِ.
стр. 418
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدثنا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ فَقَالَ: قُلِ: اللهمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ فَقَالَ: قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعبة، عَنْ يَعْلَى نَحْوَهُ.
стр. 419
- مُنْزِلُ الكِتَابِ سَرِيعُ الحِسَابِ.
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شَيْخٍ الحَرَّانِيُّ عَبْدُ الله بْنُ مَرْوَانَ، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ، فَقَالَ: اللهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ سَرِيعَ الحِسَابِ هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللهمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ.
رَبُّ العَرْشِ العَظِيمُ، رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَيْرُ الفَاتِحِينَ، خَيْرُ النَّاصِرِينَ، خَيْرُ الوَارِثِينَ، خَيْرُ الفَاصِلِينَ، خَيْرُ المُنْزِلِينَ، أَحْكُمُ الحَاكِمِينَ، أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ.
стр. 420
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ عِنْدَ الكَرْبِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ الله العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ الله رَبُّ العَرْشِ العَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلاَّ الله رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعُ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ.
стр. 421
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، قَالَا: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لهُ، فَجَعَلَ يَضُمُّ إِلَيْهِ صَبِيَّهُ، فَقَالَ: أَتَرْحَمُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: الله أَرْحَمُ مِنْكَ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
стр. 422
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الله أَبُو طَاهِرٍ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِئَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلَامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخَالِقُ، البَارِئُ، المُصَوِّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفَتَّاحُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، البَصِيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبِيرُ، الحَلِيمُ، العَلِيمُ، الغَفُورُ، الشَّكُورُ، العَلِيُّ، الكَبِيرُ، الحَفِيظُ، المُغيث، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجِيبُ، الوَاسِعُ، الحَكِيمُ، الوَدُودُ، المُحِيطُ، البَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الحَقُّ، الوَكِيلُ، القَوِيُّ، المُبِينُ، الوَلِيُّ، الحَمِيدُ، المُحْصِي، المُعِيدُ، المُبْدِئُ، المُحْيِي، المُمِيتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، المَاجِدُ، الوَاجِدُ، الوَاحِدُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، القَادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ الآخِرُ، الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الوَالِي، المُتَعَالِي، البَرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، العَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، المَلِكُ، المَالِكُ، ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ، الجَامِعُ، الغَنِيُّ المُغْنِي، المَانِعُ، المَنَّانُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الهَادِ، البَدِيعُ، البَاقِي، الوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ.
رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الوَلِيدِ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ الأَسْمَاءَ.
стр. 423
١٠٦ - ذكر معرفة صفات الله التي وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه وَأَخْبَرَ بِهَا الرَّسُولُ ﷺ عَلَى سَبِيلِ الوَصْفِ لِرَبِّهِ مُبَيِّنًا ذَلِكَ لأمَّتِهِ نقول وَبِالله التَّوْفِيقُ:
إِنَّ الأَخْبَارَ فِي صِفَاتِ الله جَاءَتْ مُتَوَاتِرَةً عَنْ نَبِيِّ الله ﷺ مُوَافِقَةً لِكِتَابِ الله نَقَلَهَا الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنِ مِنْ لدُنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا عَلَى سَبِيلِ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ وَالمَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ بِهِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي تَنْزِيلِهِ وَبَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ عَنْ كِتَابِهِ، مَعَ اجْتِنَابِ التَّأْوِيلِ وَالجُحُودِ وَتَرْكِ التَّمْثِيلِ وَالتَّكَيِيفِ، وَأَنَّهُ أَزَلِيٌّ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ الرَّسُولُ ﷺ غَيْرَ زَائِلَةٍ عَنْهُ وَلا كَائِنَةٍ دُونَهُ، فَمَنْ جَحَدَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ كَانَ بِذَلِكَ جَاحِدًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لمْ تَكُنْ، ثُمَّ كَانَتْ عَلَى أَيِّ مَعَنْى تَأَوَّلَهُ دَخَلَ فِي حُكْمِ التَّشْبِيهِ، وَالصِّفَاتُ الَّتِي هِيَ مُحْدَثَةٌ فِي المَخْلُوقِ زَائِلَةٌ بِفَنَائِهِ غَيْرَ بَاقِيَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الله تَعَالَى امْتَدَحَ نَفْسَهُ بِصِفَاتِهِ تَعَالَى، وَدَعَا عِبَادِهِ إِلَى مَدْحِهِ بِذَلِكَ، وَصَدَّقَ بِهِ المُصْطَفَى ﷺ ، وَبَيَّنَ مُرَادَ الله فِيمَا أَظْهَرَ لِعِبَادِهِ مِنْ ذِكْرِ نَفْسِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا عِنْدَ العَرَبِ غَيْرَ مُحَتَاجٍ إِلَى تَأْوِيَلَهَا، فَقَالَ : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا لِقَوْلِهِ: إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ، إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي، فَبَيَّنَ مُرَادَ الله فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَبَيَّنَ أَنَّ نَفْسَهُ قَدِيمٌ غَيْرُ فَانٍ بِفَنَاءِ الخَلْقِ، وَأَنَّ ذَاتَهُ لا تُوصَفُ إِلاَّ بِمَا وَصَفَ، وَوَصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ لأنَّ المُجَاوِزَ وَصْفَهُمَا يُوجِبُ المُمَاثَلَةَ، وَالتَّمَثُّلُ وَالتَّشْبِيهُ لا يَكُونُ إِلاَّ بِالتَّحْقِيقِ وَلا يَكُونُ بِاتِّفَاقِ الأَسْمَاءِ، وَإِنَّمَا وَافَقَ اسْمُ النَّفْسِ اسْمَ نَفْسِ الإِنْسَانِ الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ نَفْسًا مَنْفُوسَةً، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الأَسْمَاءِ الَّتِي سَمَّى بِهَا خَلْقَهُ إِنَّمَا هِيَ مُسْتَعَارَةٌ لِخَلْقِهِ مَنَحَهَا عِبَادَهُ لِلْمَعْرِفَةِ.
стр. 424
فَمِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَمَنَحَ خَلْقَهُ الكَلامُ فَالله تَكَلَّمَ كَلامًا أَزَلِيًّا غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَلا مُنْقَطِعٍ، فِيهِ يَخْلِقُ الأَشْيَاءَ، وَبِكَلامِهِ دَلَّ عَلَى صِفَاتِهِ الَّتِي لا يَسْتَدْرِكُ كَيْفِيَّتَهَا مَخْلُوقٌ، وَلا يَبْلُغُهُا وَصْفُ وَاصِفٍ، وَالعَبْد مُتَكَلِّمٌ بِكَلامِ مُحْدَثٍ مُعَلِّمٍ مُخْتَلِفٍ فَانٍ بِفَنَائِهِ، وَوَصَفَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ الآية، فَأَخْبَرَ عَنْ فَنَاءِ وُجُوهِ المَخْلُوقِ وَبَقَاءُ وَجْهِهِ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمِيعِ وَالبَصِيرِ، فَقَالَ: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَمِيعٌ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ لِكُلِّ الأَصْوَاتِ، بَصِيرٌ بِكُلِّ الأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ لمْ يَزَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَلا يَزَالَ كَذَلِكَ، وَوَصَفَ عِبَادَهُ بِالسَّمَعِ وَالبَصَرِ المُحْدِثِ المَخْلُوقِ الفَانِي بِفَنَائِهِ الَّتيِ تَكِلُّ وَتَعْجَزُ عَنْ جَمِيعِ حَقِيقَةِ المَسْمُوعِ وَالمُبْصَرِ.
وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَنَحَهَا عِبَادَهُ؛ لِلْمَعْرِفَةِ عِنْدَ الوُجُودِ فِيهِمْ، وَالنَّكِرَةِ عِنْدَ وُجُودِ المُضَادِ فِيهِمْ فَجَعَلَ ضِدَّ العِلْمِ فِي خَلْقِهِ الجَهْلَ، وَضِدَّ القُدْرَةِ العَجْزَ، وَضِدَّ الرَّحْمَةِ القَسْوَةَ، فَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الخَلْقِ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى الخَالِقِ، فَوَافَقَتِ الأَسْمَاءَ وَبَايَنَتِ المَعَانِي مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، وَوَصَفَ اللهُ نَفْسَهُ بِالعِلْمِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، لمْ يَزَلْ وَلا يَزَالَ مَوْصُوفًا بِالعِلْمِ غَيْرَ مُعَلَّمٍ، بَاقٍ غَيْرِ فَانٍ، وَالعَبْد مُضْطَرٌّ إِلَى أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ يَنْسَى، ثُمَّ يَمُوتَ وَيَذْهَبَ عِلْمُهُ، وَالله مَوْصُوفٌ بِالعِلْمِ بِجَمِيعِ الأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ دَائِمًا بَاقِيًا، فَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ دَلِيلٌ عَلَى جَمِيعِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي لمْ نَذْكُرْهَا وَإِنَّمَا يَنْفِي التَّمْثِيلَ وَالتَّشْبِيهَ النِّيَّةُ وَالعِلْمُ بِمُبَايَنَةِ الصِّفَاتِ وَالمَعَانِي، وَالفَرْقُ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوقِ، وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ فَيمَا يُؤَدِّي إِلَى التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الجَهْلِ وَالزَّيْغِ، وَوُجُوبِ الإِيمَانِ بِالله وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَأَخْبَرَ عَنْهُ رَسُولُهُ ﷺ ، وَأَنَّ أَسَامِي الخَلْقِ وَصِفَاتِهِمْ وَافَقَتْهَا فِي الاسْمِ وَبَايَنَتْهَا فِي جَمِيعِ المَعَانِي، بِحُدُوثِ خَلْقِهِ وَفَنَائِهِمْ، وَأَزَلِيَّةِ الخَالِقِ وَبَقَائِهِ، وَبِمَا أَظْهَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَمَنَعَ اسْتِدْرَاكَ كَيْفِيَّتِهَا، فَقَالَ : ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَإِنَّمَا صَدَرْنَا بِهَذَا الفَصْلِ لِئَلاَّ يَتَعَلَّقَ الضَّالُونَ عَنِ الهِدَايَةِ، الزَّائِغُونَ عَنْ كِتَابِ الله وَكَلامِ رَسُولِهِ ﷺ بِالظَّاهِرِ، فَيَتَأَوَّلُوا الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءَ الَّتِي فِي كِتَابِهِ وَنَقَلَهَا الخَلَفُ الصَّادِقُ عَنِ السَّلَفِ الطَّاهِرِ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ الَّذِينَ نَقَلُوا دِينَ الله تَعَالَى وَأَحْكَامَهُ وَبَلَغُوا جَمِيعَ أَوَامِرِ الله الَّتِي أَمَرُوا بِإِبْلاغِهَا مِنَ الصِّفَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَاجْتَنَبُوا وَعِيدَ الله فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى﴾ الآية، فَبَلَّغُوا كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ لمْ يَأْخُذْهُمْ فِي الله لوْمَةُ لائِمٍ، خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، جَعَلَنَا اللهُ تَعَالَى مِمَّنْ يَتْبَعُهُمْ بِإِحْسَانٍ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ.
стр. 425
١٠٧ - ذَكْرُ مَا مَدَحَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الوَحْدَانِيَّةِ وَانْتِفَائِهِ مِنَ المِثْلِ وَالتَّقْدِيرِ وَاسْتِدْرَاكِ صِفَاتِهِ بِالمَعْقُولِ ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الأية، فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمِيعِ وَالبَصِيرِ وَاليَمِينِ وَانْتَفَى مِنَ التَّمْثِيلِ وَالتَّقْدِيرِ، بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّكْيِيفِ وَالوَصْفِ بِالمَعْقُولِ مِنَ الأَثَرِ
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ الغَزي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ، قَالا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا يَزَالُ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُهُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ
следующие страницы →