Полный текст (974 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، قَالَا: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ صَبِيٌّ لهُ، فَجَعَلَ يَضُمُّ إِلَيْهِ صَبِيَّهُ، فَقَالَ: أَتَرْحَمُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: الله أَرْحَمُ مِنْكَ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
стр. 422
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ الله أَبُو طَاهِرٍ، حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِئَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ هُوَ الله الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلَامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخَالِقُ، البَارِئُ، المُصَوِّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفَتَّاحُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، البَصِيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبِيرُ، الحَلِيمُ، العَلِيمُ، الغَفُورُ، الشَّكُورُ، العَلِيُّ، الكَبِيرُ، الحَفِيظُ، المُغيث، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجِيبُ، الوَاسِعُ، الحَكِيمُ، الوَدُودُ، المُحِيطُ، البَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الحَقُّ، الوَكِيلُ، القَوِيُّ، المُبِينُ، الوَلِيُّ، الحَمِيدُ، المُحْصِي، المُعِيدُ، المُبْدِئُ، المُحْيِي، المُمِيتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، المَاجِدُ، الوَاجِدُ، الوَاحِدُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، القَادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤَخِّرُ، الأَوَّلُ الآخِرُ، الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الوَالِي، المُتَعَالِي، البَرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، العَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، المَلِكُ، المَالِكُ، ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ، الجَامِعُ، الغَنِيُّ المُغْنِي، المَانِعُ، المَنَّانُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الهَادِ، البَدِيعُ، البَاقِي، الوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ.
رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الوَلِيدِ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ الأَسْمَاءَ.
стр. 423
١٠٦ - ذكر معرفة صفات الله التي وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه وَأَخْبَرَ بِهَا الرَّسُولُ ﷺ عَلَى سَبِيلِ الوَصْفِ لِرَبِّهِ مُبَيِّنًا ذَلِكَ لأمَّتِهِ نقول وَبِالله التَّوْفِيقُ:
إِنَّ الأَخْبَارَ فِي صِفَاتِ الله جَاءَتْ مُتَوَاتِرَةً عَنْ نَبِيِّ الله ﷺ مُوَافِقَةً لِكِتَابِ الله نَقَلَهَا الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنِ مِنْ لدُنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا عَلَى سَبِيلِ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ وَالمَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ بِهِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي تَنْزِيلِهِ وَبَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ عَنْ كِتَابِهِ، مَعَ اجْتِنَابِ التَّأْوِيلِ وَالجُحُودِ وَتَرْكِ التَّمْثِيلِ وَالتَّكَيِيفِ، وَأَنَّهُ أَزَلِيٌّ بِصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ الرَّسُولُ ﷺ غَيْرَ زَائِلَةٍ عَنْهُ وَلا كَائِنَةٍ دُونَهُ، فَمَنْ جَحَدَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ بَعْدَ الثُّبُوتِ كَانَ بِذَلِكَ جَاحِدًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لمْ تَكُنْ، ثُمَّ كَانَتْ عَلَى أَيِّ مَعَنْى تَأَوَّلَهُ دَخَلَ فِي حُكْمِ التَّشْبِيهِ، وَالصِّفَاتُ الَّتِي هِيَ مُحْدَثَةٌ فِي المَخْلُوقِ زَائِلَةٌ بِفَنَائِهِ غَيْرَ بَاقِيَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الله تَعَالَى امْتَدَحَ نَفْسَهُ بِصِفَاتِهِ تَعَالَى، وَدَعَا عِبَادِهِ إِلَى مَدْحِهِ بِذَلِكَ، وَصَدَّقَ بِهِ المُصْطَفَى ﷺ ، وَبَيَّنَ مُرَادَ الله فِيمَا أَظْهَرَ لِعِبَادِهِ مِنْ ذِكْرِ نَفْسِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا عِنْدَ العَرَبِ غَيْرَ مُحَتَاجٍ إِلَى تَأْوِيَلَهَا، فَقَالَ : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا لِقَوْلِهِ: إِنَّ الله كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ، إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي، فَبَيَّنَ مُرَادَ الله فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَبَيَّنَ أَنَّ نَفْسَهُ قَدِيمٌ غَيْرُ فَانٍ بِفَنَاءِ الخَلْقِ، وَأَنَّ ذَاتَهُ لا تُوصَفُ إِلاَّ بِمَا وَصَفَ، وَوَصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ لأنَّ المُجَاوِزَ وَصْفَهُمَا يُوجِبُ المُمَاثَلَةَ، وَالتَّمَثُّلُ وَالتَّشْبِيهُ لا يَكُونُ إِلاَّ بِالتَّحْقِيقِ وَلا يَكُونُ بِاتِّفَاقِ الأَسْمَاءِ، وَإِنَّمَا وَافَقَ اسْمُ النَّفْسِ اسْمَ نَفْسِ الإِنْسَانِ الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ نَفْسًا مَنْفُوسَةً، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الأَسْمَاءِ الَّتِي سَمَّى بِهَا خَلْقَهُ إِنَّمَا هِيَ مُسْتَعَارَةٌ لِخَلْقِهِ مَنَحَهَا عِبَادَهُ لِلْمَعْرِفَةِ.
стр. 424
فَمِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَمَنَحَ خَلْقَهُ الكَلامُ فَالله تَكَلَّمَ كَلامًا أَزَلِيًّا غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَلا مُنْقَطِعٍ، فِيهِ يَخْلِقُ الأَشْيَاءَ، وَبِكَلامِهِ دَلَّ عَلَى صِفَاتِهِ الَّتِي لا يَسْتَدْرِكُ كَيْفِيَّتَهَا مَخْلُوقٌ، وَلا يَبْلُغُهُا وَصْفُ وَاصِفٍ، وَالعَبْد مُتَكَلِّمٌ بِكَلامِ مُحْدَثٍ مُعَلِّمٍ مُخْتَلِفٍ فَانٍ بِفَنَائِهِ، وَوَصَفَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ الآية، فَأَخْبَرَ عَنْ فَنَاءِ وُجُوهِ المَخْلُوقِ وَبَقَاءُ وَجْهِهِ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمِيعِ وَالبَصِيرِ، فَقَالَ: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَمِيعٌ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ لِكُلِّ الأَصْوَاتِ، بَصِيرٌ بِكُلِّ الأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ لمْ يَزَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَلا يَزَالَ كَذَلِكَ، وَوَصَفَ عِبَادَهُ بِالسَّمَعِ وَالبَصَرِ المُحْدِثِ المَخْلُوقِ الفَانِي بِفَنَائِهِ الَّتيِ تَكِلُّ وَتَعْجَزُ عَنْ جَمِيعِ حَقِيقَةِ المَسْمُوعِ وَالمُبْصَرِ.
وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَنَحَهَا عِبَادَهُ؛ لِلْمَعْرِفَةِ عِنْدَ الوُجُودِ فِيهِمْ، وَالنَّكِرَةِ عِنْدَ وُجُودِ المُضَادِ فِيهِمْ فَجَعَلَ ضِدَّ العِلْمِ فِي خَلْقِهِ الجَهْلَ، وَضِدَّ القُدْرَةِ العَجْزَ، وَضِدَّ الرَّحْمَةِ القَسْوَةَ، فَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الخَلْقِ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى الخَالِقِ، فَوَافَقَتِ الأَسْمَاءَ وَبَايَنَتِ المَعَانِي مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، وَوَصَفَ اللهُ نَفْسَهُ بِالعِلْمِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، لمْ يَزَلْ وَلا يَزَالَ مَوْصُوفًا بِالعِلْمِ غَيْرَ مُعَلَّمٍ، بَاقٍ غَيْرِ فَانٍ، وَالعَبْد مُضْطَرٌّ إِلَى أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ يَنْسَى، ثُمَّ يَمُوتَ وَيَذْهَبَ عِلْمُهُ، وَالله مَوْصُوفٌ بِالعِلْمِ بِجَمِيعِ الأَشْيَاءِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ دَائِمًا بَاقِيًا، فَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ دَلِيلٌ عَلَى جَمِيعِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي لمْ نَذْكُرْهَا وَإِنَّمَا يَنْفِي التَّمْثِيلَ وَالتَّشْبِيهَ النِّيَّةُ وَالعِلْمُ بِمُبَايَنَةِ الصِّفَاتِ وَالمَعَانِي، وَالفَرْقُ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوقِ، وَفِي جَمِيعِ الأَشْيَاءِ فَيمَا يُؤَدِّي إِلَى التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الجَهْلِ وَالزَّيْغِ، وَوُجُوبِ الإِيمَانِ بِالله وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ، وَأَخْبَرَ عَنْهُ رَسُولُهُ ﷺ ، وَأَنَّ أَسَامِي الخَلْقِ وَصِفَاتِهِمْ وَافَقَتْهَا فِي الاسْمِ وَبَايَنَتْهَا فِي جَمِيعِ المَعَانِي، بِحُدُوثِ خَلْقِهِ وَفَنَائِهِمْ، وَأَزَلِيَّةِ الخَالِقِ وَبَقَائِهِ، وَبِمَا أَظْهَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَمَنَعَ اسْتِدْرَاكَ كَيْفِيَّتِهَا، فَقَالَ : ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَإِنَّمَا صَدَرْنَا بِهَذَا الفَصْلِ لِئَلاَّ يَتَعَلَّقَ الضَّالُونَ عَنِ الهِدَايَةِ، الزَّائِغُونَ عَنْ كِتَابِ الله وَكَلامِ رَسُولِهِ ﷺ بِالظَّاهِرِ، فَيَتَأَوَّلُوا الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءَ الَّتِي فِي كِتَابِهِ وَنَقَلَهَا الخَلَفُ الصَّادِقُ عَنِ السَّلَفِ الطَّاهِرِ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِهِ ﷺ الَّذِينَ نَقَلُوا دِينَ الله تَعَالَى وَأَحْكَامَهُ وَبَلَغُوا جَمِيعَ أَوَامِرِ الله الَّتِي أَمَرُوا بِإِبْلاغِهَا مِنَ الصِّفَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَاجْتَنَبُوا وَعِيدَ الله فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى﴾ الآية، فَبَلَّغُوا كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ لمْ يَأْخُذْهُمْ فِي الله لوْمَةُ لائِمٍ، خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، جَعَلَنَا اللهُ تَعَالَى مِمَّنْ يَتْبَعُهُمْ بِإِحْسَانٍ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ.
стр. 425
١٠٧ - ذَكْرُ مَا مَدَحَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الوَحْدَانِيَّةِ وَانْتِفَائِهِ مِنَ المِثْلِ وَالتَّقْدِيرِ وَاسْتِدْرَاكِ صِفَاتِهِ بِالمَعْقُولِ ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الأية، فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمِيعِ وَالبَصِيرِ وَاليَمِينِ وَانْتَفَى مِنَ التَّمْثِيلِ وَالتَّقْدِيرِ، بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّكْيِيفِ وَالوَصْفِ بِالمَعْقُولِ مِنَ الأَثَرِ
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ الغَزي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ، قَالا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا يَزَالُ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُهُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ
стр. 426
١٠٨ - ذِكْرُ نَهِيِّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المُجَادَلَةِ فِي ذَاتِ الله
قَالَ اللهُ : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾، وَقَالَ : ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي الله وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ﴾.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ رَفَعَهُ، قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ الله.
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ليَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَسْأَلُونَكُمْ هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ الله.
قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ آخَرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ، قَالَ: فَإِذَا سُئِلْتُمْ فَقُولُوا: اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ جَعْفَرٌ هُوَ نُخْبَةُ بْنُ صبيخ، سَمَّاهُ كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ
وَرَوَى هَذَا الحَدِيثَ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ الأَعْرَجُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَيْرِيزٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ، تَقَدَّمَ هَذَا البَابُ.
стр. 427
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو البَخْتَرِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الجُعَفِيُّ، حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الله يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُونَ: هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ الله.
رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ المُخْتَارِ.
ورَواهُ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عن أنس بن مالك.
стр. 428
١٠٩ - ذِكْرُ بَيَانِ النَّهْيِ عَنْ تَقْدِيرِ كَيْفِيَةِ صِفَاتِ الله ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَاتِهِ وَأَنَّ الله وَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ وَاليَمِينِ بِتَرْكِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ البَصْرِيُّ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن الصَّبَّاحُ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، إِنَّ الله يَحْمِلُ الخَلائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالسَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ الآية.
ورَواهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ، وَحَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ.
стр. 429
٣٧١ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ يَهُودِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَحَدثنا الفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَعَجُّبًا له.
رَوَاهُ أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ فُضَيْلٍ.
ورَواهُ شَيْبَانُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.
стр. 430
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ البَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ المُنَادِي، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ الله يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذَهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الحِبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية.
رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ نَحْوَهُ.
стр. 431
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١١٠ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ صِفَاتِ الله الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ وَأَنْزَلَ بِهَا الكِتَابَ وَنَطَقَ بِهَا الرَّسُولُ ﷺ مُبَايَنَةً لِلأضْدَادِ وَالأَنْدَادِ وَالأَوْثَانِ وَالآلِهَةِ الَّتِي تُعَبْدُ مِنْ دُونِهِ ،
قَالَ اللهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُم﴾، إلى قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، وَقَالَ: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ الآية، وَقَالَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾، وَقَالَ: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ الله مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لهُ﴾ الآية.
وَقَالَ فِي قِصَّةِ مُوسَى ﵇: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لهُ خُوَارٌ﴾ الآية.
فَفِي هَذِهِ الآيَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الله بِخِلافِ الأَصْنَامِ الَّتِي عُبِدَتْ مِنْ دُونِهِ، ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمَعِ وَالبَصَرِ وَاليَدَيْنِ وَأَنَّهُ خَلَقَ بِهُمَا آدَمَ ﵇، وَأَنَّهُ يَسْمَعُ وَيُجِيبُ، وَأَنَّهُ يَنصُر وَيَخْذُلُ، وَيُضِلُّ وَيَهْدِي، وَأَنَّهُ بِخِلافِ مَا ذَمَّهُ.
قَالَ اللهُ : ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَقَالَ الله : ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ الله شَهِيدٌ﴾، وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾، فَأَفَادَ اللهُ بِكَلامِهِ صِفَتَهُ أَنَّهُ أَكْبَرُ الأَشْيَاءِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِثْلَهُ.
стр. 432
بيان ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ
٣٧٣ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو المغيرة،
ح وأخبرنا علي بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن العباس بن خلف، حدثنا بشر بن بكر التنيسي، قالا حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: ليس شيء أغير من الله.
стр. 433
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بن يُونُس، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: حَدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، يَقُولُ: مَا شَيْءٌ أَغْيَرَ مِنَ الله.
стр. 434
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الإِمَامُ بِحِمْصَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ المُنْذِرُ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، يَقُولُ: مَا شَيْءٌ أَغْيَرَ مِنَ الله.
стр. 435
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ صِفَاتِ الله مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ .
قَالَ اللهُ : ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾، وَقَالَ فيِ قِصَّةِ عِيسَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾.
٣٧٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا قبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدثنا قَبِيصَةُ، وَأَحمَدُ بْنُ يُونُسَ، ح وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ بِقَيْسَارِيَّةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيَابِيُّ، قَالُوا: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغِلُّ غَضَبِي.
قَالَ أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ فِي حَدِيثِهِ: رَفَعَهُ، وَقَالَ الفِرْيَابِيُّ: وَكَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ عِنْدَهُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
ورَواهُ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ: هُوَ كَتَبَهُ وَهُوَ رَفَعَهُ.
ورَواهُ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَطَاءُ بْنُ مِينَاءٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ.
стр. 436
- بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَكْرِ النَّفْسِ
٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنِ نُمَيْرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِيْنَ يَذْكُرُنِي، فَإِذَا ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلأ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأ خَيْرٍ مِنْهُمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ.
ورَواهُ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ.
ورَواهُ الأَغَرُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 437
بيان آخر يدل على ما تقدم
٣٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الفَجْرَ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ جُوَيْرِيَةَ، فَجَلَسَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَعَادَ وَهِيَ فِي مُصَلاهَا، فَقَالَتْ: مَا زِلْتُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لقَدْ قُلْتُ كَلِمَاتٍ لوْ وُزِنَّ لرَجَحْنَ مَا قُلْتِ: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ الله رِضَا نَفْسِهِ، وَسُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، وَسُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَأَبِي عِيسَى، وَغَيْرِهِمْ.
стр. 438
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ عَلَى مَعَنْى الثَّنَاءِ وَالمَدْحِ لِلَّهِ
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذَاتَ ليْلَةٍ فَالتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وهُوَ سَاجِدٌ وَقَدَمَاهُ مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله نَحْوَهُ مَوْصوُلاً.
وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، نَحْوَهُ.
стр. 439
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحمَد بْنِ هَارُونَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ عَنِ الله أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا.
стр. 440
٣٨١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الكِلابِيُّ، قَالَ: وَحَدثنا أَبُو قِلابَةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ رَجَا الغَدْنِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَحَرَّمْتُهُ عَلَى عِبَادِي فَلا تَظَالَمُوا.
стр. 441
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ الله يَعْرِفُ عِبَادِهِ بِنَفْسِهِ فِي القِيَامَةِ
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: يَتْبَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ، وَيَبْقَى المُسْلِمُونَ وَيَطْلُعُ عَلَيْهِمْ وَيُعَرِّفُهُمْ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَّا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي.
стр. 442
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى الأَحَدِ وَالنّفْسِ امْتَدَحَ اللهُ بِهَا
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عُقَيْلُ بْنُ يَحْيَى أَبُو صَالِحٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالا: حَدثنا شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: قُلْتُ: رَفَعَهُ، قَالَ: وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ليْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ الله، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَعَاذِيرُ مِنَ الله، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ الله، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ.
стр. 443
٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله أَبُو عُثْمَانَ، حَدثنا أَبُو أَحمَد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَابِ بْنِ حَبِيبٍ الفَرَّاءُ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَارِثِ الجُمَحِيُّ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ الله، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ الله.
زَادَ حَفْصُ بْنُ غَيْاثٍ، قَالَ: وَحَدثنا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله مِثْلِ حَدِيثِ شَقِيقٍ، وَقَالَ: مَنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَمَا أَحَدٌ أحَبَّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ الله تَعَالَى مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الرُّسُلَ وَأَنْزَلَ الكُتُبَ.
стр. 444
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عَمْرٍو، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ كَيْسَانَ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: ليْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ الله .
رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالُوا: ليْسَ شَيْءٌ أَغْيَرَ مِنَ الله.
стр. 445
٣٨٦ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ بِمِصْرَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهُ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، حَدثنا الحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ، ح وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يوسف التنيسي، ح وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ جَعْدٍ الزَّيَّاتُ بِمِصْرَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالُوا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالله مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ الله أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ يَرَى أُمَّتَهُ. وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
стр. 446
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدثنا عُبَيْدُ الله القَوَارِيرِيُّ، وَالمَقْدِسِيُّ، قَالا: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَنَا غَيُورٌ وَالله أَغْيَرُ مِنِّي، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ وَلا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ الله، وَلا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَعَاذِيرُ مِنَ الله، وَلا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحَةُ مِنَ الله، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الجَنَّةَ.
رَوَاهُ زَائِدٌ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِثْلَهُ، أَخْرَجَناهُ فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ.
стр. 447
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى النَّفْسِ وَالذَّاتِ
روي عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَفَكَّرُوا فِي ذَاتِ الله
وقال حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: إِنْ جَمَعْتَ فِي الله وَقَسَمْتَهُ فِي ذَاتِ الله فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِلاَّ فَلا.
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَشَرَةً، مِنْهُمْ خُبَيبٌ الأَنْصَارِيُّ عَيْنًا، فَأَسَرُوهُمْ فَلَمَّا أَرَادُوا قَتْلَ خُبَيبٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُمْ حِينَ أَرَادَ المُشْرِكُونَ قَتْلَ خُبَيبٍ، قَالَ خُبَيبٌ فِي أَبْيَاتٍ لهُ:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لله مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ... وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ حِينَ أُصِيبُوا.
وَهَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعُ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.
стр. 448
أختلف أَهْلُ العِلْمِ فِي مَعْرِفَةِ مَعْنَى الذَّاتِ
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاتُ الله حَقِيقَتُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاتُ الله بَهْجَتُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: انْقَطَعَ العِلْمُ دُونَهَا، وَقِيلَ: اسْتَغْرَقَتِ العُقُولُ وَالأَوْهَامُ فِي مَعْرِفَةِ ذَاتِهِ، وَاخْتَصَرْتُ أَقَاوِيلَهُمْ، وَالأُولَى وَبِالله التَّوْفِيقُ، أَنَّ ذَاتَ الله مَوْصُوفَةٌ بِالعِلْمِ غَيْرُ مُدْرَكَةٍ بِالإِحَاطَةِ، وَلَا مَرْئِيَةٍ بِالأَبْصَارِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ : إِنَّكُمْ لنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَهُوَ مَوْجُودٌ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ عَلَى الإِتْقَانِ بِلَا إِحَاطَةِ إِدْرَاكٍ بِهَا، بَلْ هُوَ أَعْلَمُ بِذَاتِهِ فَهُوَ مَوْصُوفٌ، غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَمَوْجُودٌ غَيْرُ مُدْرَكٍ، وَمَرْئِيٌ غَيْرُ مُحَاطٍ بِهِ لِقُرْبِهِ، كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَقَرِيبٌ غَفِيرٌ مُلازِقٌ، وَبَعَيدٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ، يَسْمَعُ وَيَرَى، وَهُوَ العَلِيُّ الأَعْلَى، وَعَلَى العَرْشِ اسْتَوَى، ﵎، ظَاهِرٌ فِي مُلْكِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَقَدْ حَجَبَ عَنِ الخَلْقِ كُنْهَ ذَاتِهِ، وَدَلَّهُمْ عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ، فَالقُلُوبُ تَعْرِفُهُ وَالعُقُولُ لا تُكَيِّفُهُ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
стр. 449
١١١ - وَمِنْ صِفَاتِ الله الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ .
وَقَالَ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِوَجْهِ الله مِنَ النَّارِ وَالفِتَنِ كُلِّهَا، وَيَسْأَل بِهِ
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾، قَالَ: هَذِهِ أَهْوَنُ.
رَواهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
стр. 450
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدثنا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ الله فَأَعْطُوهُ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ: إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى المَسْجِدِ.
وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ الطَّفَاوِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ.
رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ.
стр. 451
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
٣٩١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حَدثنا أَبُو المُغِيرَةِ عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الحَجَّاجِ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: وَأَسْأَلُكَ لذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ.
رَوَاهُ بَقِّيَّةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لمْ يَذْكُرْ أَبَا الدَّرْدَاءِ.
وكَذَلكَ رَواهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، لمْ يَذْكُرْ أَبَا الدَّرْدَاءِ.
ورَواهُ أَبُو تَوْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ وَلَمْ يَذْكُرْ شَدَّادًا فِي الإِسْنَادِ.
стр. 452
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، حَدثنا القَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا يَوْمَ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ فِيهِ: اللهمَّ إِنْيِ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لهُ السَّمَاوَاتُ.
стр. 453
- بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ الله تَعَالَى مَحْتَجِبٌ بِالنُّورِ وَالكِبْرِيَاءِ
٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالا: حَدثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِينَا بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: إِنَّ الله لا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لهُ أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ القِسْطَ وَيُخْفِضُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ أَوِ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سَبَحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ، أَدْرَكَ بَصَرَهُ. "
стр. 454
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله مُحْتَجِبٌ بِالكِبْرِيَاءِ
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعَوُدٍ، حَدثنا أَبُو نَعِيمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَا: حَدثنا الحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : جَنَّاتُ الفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ، ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حُلِيُّهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حُلِيُّهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءٌ الكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَشْخَبُ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ، ثُمَّ تُصْدَعُ بَعْدُ أَنْهَارًا.
стр. 455
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ العِبَادَ يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ، وَقَالَ فِي المُسْنَدِ: النَّظَرُ فِي وَجْهِ رَبِّهِمْ.
стр. 456
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافع، حَدثنا مُعَاوِيَةَ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْد بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ الله بَعَثَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ: إِنَّ الله أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ فَلا تَلْتَفِتُوا إِذَا صَلَّيْتُمْ؛ فَإِنَّ الله يُنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لمْ يَلْتَفِتُ فِي صلاته.
فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الإِيْمَانِ
стр. 457
- بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ الله يَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ كَيْفَ شَاءَ
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَبُو عَمْرٍو، ومُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لهُ، قَالُوا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبِرْقَانِ، حَدثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْنَا له: لقَدِ احْتَبَسْتَ، فَقَالَ: ذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي كَهَيْئَةِ المِرْآةِ البَيْضَاءِ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الجُمُعَةَ فِيهَا سَاعَةٌ خَيْرٌ لكَ وَلأُمَّتِكَ، وَقَدْ أَرَادَهَا اليَهُودُ وَالنَّصَارَى فَأَخْطَئُوهَا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ الله فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ ذَخَرَ لهُ مِثْلَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَوْ صَرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، وَأَنَّهُ خَيْرُ الأَيَّامِ عِنْدَ الله، وَإِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يُسَمُّونَهُ يَوْمَ المَزِيدِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا يَوْمُ المَزِيدِ، فَقَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ فِيهِ مِسْكٌ أَبِيَضُ، يَنْزِلُ المَلائِكَةُ كُلَّ يَوْمٍ جُمُعَةٍ فَيَضَعُ كُرْسِيَّهُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُوضَعُ خَلْفَهُ فَتَحُفُّ بِهِ المَلائِكَةُ، ثُمَّ يُجَاءُ بِكُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ فَيُوضَعُ وَيَجِيءُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالمُؤْمِنُونَ أَهْلُ الغُرَفِ، فيجلسون ثُمَّ يَتَبسِمُ اللهُ فَيَقُولُ أَيْ عِبَادِي سَلُوا، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ عَنْكُمْ، فَسَلُوا: ثَلاثًا، فَيَسْأَلُونَ مُنَاهُمْ فَيُعْطِيهِمْ مَا شَاءُوا وَأَضْعَافَهَا فَيُعْطِيهُمْ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أُنْجِزْكُمْ عِدَتِي، وَأَتِمُّ عَلَيْكُمْ نِعْمَيِ، وَهَذا مَحَلُّ كَرَامَتِي، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَيُعُودُونَ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَمَا غُرَفُهُمْ، قَالَ: مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ أَوْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، أَوْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ مُقَوَّرَةً فِيهَا أَبْوَابُهَا مُطْرَدَةً فِيهَا أَنْهَارُهَا.
стр. 458
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ القَاضِي، حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ المِرْآةِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟، قَالَ: الجُمُعَةُ، أَرْسَلَنِي اللهُ بِهَا إِلَيْكِ، وَهُوَ عِنْدِنَا سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَومُ المَزِيدِ، وَإِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَتَنَزَّلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ حَفَّ الكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاليَاقُوتِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا النَّبِيَّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَنَزَلَ أَهْلُ الغُرَفِ عَلَى الكَثِيبِ مِنَ المِسْكِ الأَبْيَضِ، وَيَتَجَلَّى لهُمْ رَبُّهُمْ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، فَيَقُولُونَ: بَلَى يَا رَبَّنَا، وَذَكَرَ الحَدِيثَ نَحْوَ الأَوَّلِ، وَهَذا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
стр. 459
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله مَوْلَى عَفْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنِ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ الله، حَدثنا أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ. وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ عُثْمَانَ مِنْهُمْ: ليْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَنْهُ شُعبة، وَابْنُ طَهْمَانَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَجَرِيرٌ، وَغَيْرُهُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، وَالمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ.
стр. 460
١١٢ - وَمِنْ صِفَاتِ الله الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ: السَّمَعُ وَالبَصَرُ .
قال الله : وَاصِفًا لِنَفْسِهِ: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَكَانَ الله سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.
وَقَالَ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾، وقَالَ: ﴿لقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾.
وَقَالَ: ﴿قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآية، وَقَالَ لِمُوسَى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.
بيان ذلك من الأثر
٤٠٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده وعبد الله بن إبراهيم المقري، قالا: حدثنا أبو مسعود، أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، ح وأخبرنا محمد بن سعد وحمزة بن محمد، قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا إسحاق بن راهويه، قالا: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله ﷺ تكلمه في جانب البيت ما أسمع ما تقول فأنزل الله : ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ الآية.
رواه أبو معاوية ويحيى بن عيسى وأبو عبيدة بن معن.
следующие страницы →