← Книги сунны

Книги сунны · id 8210

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (974 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله كَلَّمَ المَلائِكَةَ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ ﵇ فقال: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لهُ سَاجِدِينَ﴾ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾. ٥٧٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو في قوله: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ فقيل لعبد الله: كان فيها أحد قبل آدم قال: نعم الجن بنو الجان.

стр. 632

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله لمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا وَأَنَّ مُوسَى ﵇ سَمِعَ كَلامَهُ قال اللهُ : ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾، وَقَالَ اللهُ : ﴿إِنِّي أَنَا الله رَبُّ العَالَمِينَ﴾. وَقَالَ: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾، الآيَةَ، وَقَالَ : ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾. ٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ : أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَرَاهُ الله آدَمَ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الَّذِي نَفَخَ اللهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ سَجَدُوا لكَ، أَرَاهُ قَالَ: وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ مُوسَى نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، لمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولاً مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ الله أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ فِي كِتَابِهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي عَلَى شَيْءٍ سَبَقَ القَضَاءُ فِيهِ قَبْلِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مقَالٌ.

стр. 633

٥٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسَحَاقَ الأَزَاذِيُّ، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالا: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ وَلَدَكَ مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلامِهِ، وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.

стр. 634

٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ. ح وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الإِمَامُ بِحِمْصَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : احَتَجَّ آدَمُ ومُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ.

стр. 635

٥٧٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرَسَالاتِهِ وَكَلامِهِ، وَأَعْطَاكَ الأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ الله كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلاً كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، وَاللَّفْظُ لِيُونُسَ. رَوَاهُ عُقَيْلٌ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ.

стр. 636

٥٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.

стр. 637

٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : التَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لكَ، أَمَرَكَ أَنْ لا تَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتَ مِنْهَا، وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالاتِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، أَنْتَ تَلُومُنِي عَلَى شَيْءٍ أَنْتَ تَجِدُهُ فِي التَّوْرَاةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

стр. 638

٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉. وَذَكَرَ الحَدِيثَ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ مِنْهُمْ بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، وَيزِيدُ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ وَغَيْرُهُمْ. ورَواهُ حَمَّادٌ وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورَواهُ ابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَغَيْرُهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ورَواهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، َوعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ.

стр. 639

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله كَلَّمَ مُوسَى ﵇ لمَّا أَتَى الشَّجَرَةَ وَكَلَّمَهُ لمَّا جَاءَ لِمِيقَاتِ الله مِنَ جانب الطُّورِ الأَيْمَنِ قَالَ الله تَعَالَى حكاية عَنْ مُوسَى ﵇ لمَّا أَتَى الشَّجَرَةَ: ﴿نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾، إلى قوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ الآية، وَقَالَ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾، وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ الآية. ٥٨٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن جعفر الودكاني ومحمد بن بكر، قالا: حدثنا إسماعيل بن زكريا الخلقاني، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمدا بالرؤية.

стр. 640

٥٨١ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، وعكرمة، عن ابن عباس. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حَدثنا معاذ بن هشام، حَدثنا أبي، عن قتادة بن دعامة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ .

стр. 641

٥٨٢ - وأخبرنا أبو الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق إبراهيم بن زياد، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، حدثنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ .

стр. 642

٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ، حَدثنا يَحْيَي بْنُ صَالِحٍ الوَحَاظِيُّ، حَدثنا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ : يَا رَسُولَ الله، إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الله، وَعِيسَى كَلِمَةُ الله وَرُوحُهُ، وَمُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، مَاذَا أُعْطِيتَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَلَدُ آدَمِ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لهُ بَابُ الجَنَّةِ. رَواهُ إِسْرَائِيلُ.

стр. 643

ذكر بيان آخر يدل على ما تقدم ٥٨٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثنا هَدِيَّةُ بن عَبد الوَهابِ، حَدَّثنا الفَضلُ بن موسَى الشيباني [١] المروزي، حَدَّثنا سليمان الأَعمَشُ، عَن أَبي إِسحاق، عَن عَمرِو بن مَيمونٍ، عَن عَبد اللهِ بن مَسعودٍ، قال: لَما انتَهَيتُ إِلَى مَديَنَ سَأَلتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي كَلَّمَ اللهُ مِنها موسَى، فَدُلِلتُ عَلَيها، قال: فَأَتَيتُها، فَإِذا شَجَرَةٌ خَضراءُ تَرِفُّ، فَتَناوَلَت ناقَتِي مِن وَرَقِها فَلَاكَتهُ، فَلَم تَستَطِع أَن تَبتَلِعَهُ، فَطَرَحَتهُ، فَصَلَّيتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرَجَعتُ. رواه إسرائيل وغيره، عن أبي إسحاق نحوه، وقال أبو معاوية: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبيه.

стр. 644

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ جَمِيعَ عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ بِالرِّضَا ٥٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ البَخْتَرِيِّ الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو البَخْتَرِيِّ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالا: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ليْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ وَلا حِجَابٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلا يَرَى إِلاَّ النَّارَ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.

стр. 645

٥٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ اللهُ، فَذَكَرَ نحوه.

стр. 646

٥٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحمَدُ بْنُ عِيسَى البَيْرُوتِيُّ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حجرٍ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ اللهُ ليْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلاَّ النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. قَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الجَمَلِيُّ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ. رَواهُ وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادُوا فِيهِ زِيَادَةً. ورَواهُ شُعبة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مُخْتَصِرًا: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.

стр. 647

٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا مِنْكُمْ من رجل إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ليْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلاَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ. قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ: لمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ. رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ وَزَادَ فِيهِ: وَلا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ.

стр. 648

بِيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ جِبْرِيلَ ﵇ وَيُنَادِيهِ ٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ العَلاءِ بْنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيَقُولُ لأهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُوضَعُ لهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ، قَالَ العَلاءُ بْنُ المُسَيَّبِ: فَقُلْتُ: مَا القَبُولُ؟ قَالَ: المَوَدَّةُ بَيْنَ النَّاسِ. رَوَاهُ عَبْثَرٌ، عَنِ العَلاءِ.

стр. 649

٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا عَبْثَرٌ، لمْ يَذْكُرْ كَلامَ العَلاءِ فِي آخَرِهِ.

стр. 650

٥٩١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الأَذْرَعِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيّ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، حَدثنا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ العَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ.

стр. 651

٥٩٢ - وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ المِصْرُيُّ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ، إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيَحِبُّونَهُ، ثُمَّ يُوضَعُ لهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فَمِثْلَ ذَلِكَ. رَواهُ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المَاجُشُونِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، وَعَبْدُ الله بْنُ المُخْتَارِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، وَحَمَّادٌ، وَيَعْقُوبُ. ورَواهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ.

стр. 652

٥٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، حَدثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ عَبْدِي فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُنَادِي بِهَا فِي حَمَلَةِ العَرْشِ فَيُحِبُّهُ حَمَلَةُ العَرْشِ، فَيَسْمَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لغَطَ أَهْلِ حَمَلَةِ العَرْشِ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ يَنْزِلُ سَمَاءً سَمَاءً حَتَّى يَنْزِلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُحِبُّهُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ الأَرْضِ، وَالبُغْضُ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 653

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ الله تَعَالَى كَلَّمَ جِبْرِيلَ ﵇ وَالمَلائِكَةَ، لمَّا خَلَقَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ ٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالا: حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلاً يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله جَلَسُوا فَأَظَلُّوهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَامُوا عَرَجُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَسْتَجِيرُونَ بِكَ مِنْ عَذَابِكَ، وَيَسْأَلُونَ جَنَّتَكَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي وَنَارِي؟، فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لوْ رَأَوْهُمَا! فَقَدْ أَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، فَيُقَالُ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلٌ مَرَّ بِهِمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ غفرتُ لهُ، إِنَّهُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ. ورَواهُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.

стр. 654

٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلاً يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ جَلَسُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَلا يَزَالُونَ جُلُوسًا مَعَهُمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا أَوْ عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاكَ مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ فِي الأَرْضِ يَحْمِدُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي، قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأُوا جَنَّتِي؟، فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: كَيْفَ لوُ رَأَوْا جَنَّتِي، قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي، قَالَ: فَيَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا يَا رَبُّ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لوْ رَأَوْا نَارِي، قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ الخَطَّاءُ، إِنَّمَا مَرَّ فَقَعَدَ، فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.

стр. 655

٥٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ عَمْرٍو الطُّوسِيُّ، قَالا: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، وَيَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا هَلَمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ يَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ، وَيُسَبِّحُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لا وَالله مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: لوْ أَنَّهُمْ رَأُونِي! قَالَ: فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْكَ لكَانُوا أَشَدَّ لكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ اجْتِهَادًا، وَأَكْثَرَ لكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: مَا يَسْأَلُونَ؟ فَيُقَالُ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ لوْ رَأُوهَا! فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّا يَتَعَوَّذَونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوُا النَّارَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ مِنْهَا فَرْقًا وَأَشَدَّ لهَا مَخَافَةً، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لهَمْ، فَيَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ: فِيهِمْ فُلانٌ ليْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ اللهُ: لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. رَوَى أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الأَعْمَشُ، وَغَيْرُهُ لمْ يَشُكَّ فِيهِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

стр. 656

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى يُكَلِّمُ المَلائِكَةَ وَيَسْأَلُهُمْ عَنْ عِبَادِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ ٥٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ المُنْذِرِ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ النَّضْرِ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : يَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ العَصْرِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ، فَيَصْعَدُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَيَثْبُتُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ العَصْرِ، فَيَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ وَيَثْبُتُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ. رَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ، وَأَبُو عَوَانَةَ.

стр. 657

٥٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : المَلائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ.

стр. 658

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ مَلَكَ الأَرْحَامِ ٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: وَحَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالُوا: حَدثنا شُعبة. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ القَاضِي، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالُوا: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، قَالَ: وَحَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، وعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: إِنْ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ ليْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ فَيَخْتِمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي قَدْ سَبَقَ فَيَخْتِمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ. لفْظُ حَدِيثِ أَحمَد بْنِ عَلِيٍّ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. ورَواهُ أَبُو الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ، وَعَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ بْنَ الفَضْلِ الأَنْمَاطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِي مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المَنَامِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، أَوْ عَلِيٌّ وَرَجُلٌ كَانَ يُكَنَّى أَبَا يَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَّ، أَصَابَهُ فِي وَجْهِهِ ذَاكَ الرِّيحُ الخَبِيثُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، هَا هُنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أُعْطَى بِمَا ابْتُلِيَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله. حَدثنا عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ: أَنَا وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ حَدَّثْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَرَحِمَ اللهُ عَبْدَ الله، وَرَحِمَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، وَرَحِمَ مَنْ يُحَدِّثُ بَعْدَهُ.

стр. 659

٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الله السَّامِرِيُّ، حَدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الله الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الله وَكَّلَ أَو يُوكِلُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا وَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَشَقِيٌ أَوْ سَعِيدٌ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.

стр. 660

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى يُكَلِّمُ الشُّهَدَاءَ قال اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآية . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: إِنَّ الله أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا. ٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا﴾، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: وَمَا نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لا يُتْرَكُوا أَنْ يَسْأَلُوا، قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أن ليْسَ لهُمْ حَاجَةً تُرِكُوا.

стр. 661

٦٠٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ح وأخبرنا خيثمة بن سليمان، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قالا: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة، عَنْ الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قرأ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ فقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ، فَقِيلَ: جُعِلَتْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعًا، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ لابُدَّ لَهُم من أَنْ يَسْأَلُوهُ، قَالُوا: تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى.

стр. 662

٦٠٣ - وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَمْزَةَ، قَالا: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ، حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَقُتِلُوا: وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ لقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: بَلِّغُوا أَقْوَامَنَا أَنَّا قَدْ لقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا.

стр. 663

٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَانَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الله ليَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَقُتِلُوا وَأُوذُوا وُجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا، بِغَيْرِ عَذَابٍ وَلا حِسَابٍ، وَتَأْتِي المَلائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ: هَؤُلاءِ عِبَادِ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ إِلَيْهِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي عِيسَى، وَالنَّسَائِيِّ، وَأَبُو عُشَانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ مِصْرِيٌ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ.

стр. 664

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ عَبْدَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ٦٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ القَاضِي الحِمْصِيُّ، قَالا: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، حَدثنا أَبُو النَّضْرِ، حَدثنا عُبَيْدُ الله الأَشْجَعِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَضَحَكَ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا أَضْحَكُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ العَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تَجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ، قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي لا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلاَّ شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ عَلَيْكَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالَ لأرْكَانِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلامِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لكُنَّ وَسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ. رَوَاهِ شَرِيكُ، عن عبيد المُكْتِبِ.

стр. 665

٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ بِبُخَارَى، قَالا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ. ح وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ بِمِصْرَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَأُزَوِّجْكَ النِّسَاءَ، وَجَعَلْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ: فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟.

стр. 666

٦٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ عَمْرٍو، قَالا: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لكَ مَالاً وَوَلَدًا، وسَخَّرْتُ لكَ الأَنْعَامَ، وَالخَيْلَ، وَالإِبِلَ، وَأَذَرُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: هَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ تَلْقَانِي يَوْمَكَ هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي يُعْذَرُ مِنْ نَفْسِهِ وَيُغْضَبُ عَلَيْهِ. وَرَوَى مَالِكُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّكَ مُلاقِيِّ، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسَيْتَنِي. رَوَاهُ ابْنُ خَزْيَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْهُ.

стр. 667

بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ أَرْبَعَةً وَثَلاثَةً يُعْرَضُونَ عَلَيْهِ ٦٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ يُعْرَضُونَ عَلَى الله، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ آخِرُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلاَّ تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيُنَجِّيهِ.

стр. 668

٦٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَي فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاثَةٌ، رَجُلٌ اسْتَشْهَدَ فَأَتَى اللهُ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَقَالَ لهُ: وَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتَشْهَدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلانٌ جَرِيءٌ، قَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي اللهُ بِرَجُلٍ قَدْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: فَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ، وَقَرَأْتُ القُرْآنَ فِيكَ، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ، لِيُقَالَ: فُلانٌ عَالِمٌ، وَفُلانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي بِرَجُلٍ قَدْ أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ المَالِ كُلِّهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا، قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ جَوَّادٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ. رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.

стр. 669

٦١٠ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ، هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ؟ هَلْ رَأَيْتَ سُرُورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا، وَلا سُرُورًا، وَلا قُرَّةَ عَيْنٍ، فَيُقَالُ: رُدُّوهُ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلاءً فِي الدُّنْيَا وَجُهْدًا، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ.

стр. 670

بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلا يُكَلِّمُ مَنْ سَخِطَ عَلَيْهِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ اللهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآية. ٦١١ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنُ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، حَدثنا هِلالُ بْنُ العَلاءِ، حَدثنا مَعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لمْ يُعْطِهِ سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَةً بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِالله أَنَّهُ أَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَدَّقَهُ فَاشْتَرَاهَا.
следующие страницы →