Полный текст (974 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ عَمْرٍو، قَالا: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لكَ مَالاً وَوَلَدًا، وسَخَّرْتُ لكَ الأَنْعَامَ، وَالخَيْلَ، وَالإِبِلَ، وَأَذَرُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: هَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ تَلْقَانِي يَوْمَكَ هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي يُعْذَرُ مِنْ نَفْسِهِ وَيُغْضَبُ عَلَيْهِ.
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّكَ مُلاقِيِّ، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسَيْتَنِي.
رَوَاهُ ابْنُ خَزْيَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْهُ.
стр. 667
بيان آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ أَرْبَعَةً وَثَلاثَةً يُعْرَضُونَ عَلَيْهِ
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ يُعْرَضُونَ عَلَى الله، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ آخِرُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلاَّ تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيُنَجِّيهِ.
стр. 668
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَي فِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاثَةٌ، رَجُلٌ اسْتَشْهَدَ فَأَتَى اللهُ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَقَالَ لهُ: وَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتَشْهَدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلانٌ جَرِيءٌ، قَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي اللهُ بِرَجُلٍ قَدْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: فَمَا عَمِلْتَ، قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ، وَقَرَأْتُ القُرْآنَ فِيكَ، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ، لِيُقَالَ: فُلانٌ عَالِمٌ، وَفُلانٌ قَارِئٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، وَأَتَي بِرَجُلٍ قَدْ أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ المَالِ كُلِّهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَيُقَالُ لهُ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا، قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ جَوَّادٌ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.
стр. 669
٦١٠ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ، هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ؟ هَلْ رَأَيْتَ سُرُورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا، وَلا سُرُورًا، وَلا قُرَّةَ عَيْنٍ، فَيُقَالُ: رُدُّوهُ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلاءً فِي الدُّنْيَا وَجُهْدًا، فَيَقُولُ: أَصْبِغُوهُ صَبْغَةً فِي الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا بْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ.
стр. 670
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله يُكَلِّمُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلا يُكَلِّمُ مَنْ سَخِطَ عَلَيْهِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
قَالَ اللهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآية.
٦١١ - حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنُ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، حَدثنا هِلالُ بْنُ العَلاءِ، حَدثنا مَعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لمْ يُعْطِهِ سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَةً بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِالله أَنَّهُ أَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَدَّقَهُ فَاشْتَرَاهَا.
стр. 671
٦١٢ - حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُوسَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمً، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلاَّ لِلدُّنْيَا، إِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا مَا يُرِيدُ وَفَّى لهُ: وَإِلاَّ لمْ يَفِ لهُ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رجلاً سِلْعَةً بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِالله لقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ فَأَخَذَهَا: وَلَمْ يُعْطِ بِهَا مَا قَالَ، وَرَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ.
стр. 672
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله كَلَّمَ مَلَكَ المَوْتِ وَيُكَلِّمُهُ إِذَا شَاءَ
٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، قَالُوا: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنُ طَاووُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ مَلَكَ المَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ فَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ لهُ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ المَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ عَيْنَهُ، قَالَ لهُ: ارْجَعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لهُ: لِيَضَعْ يَدَهُ عَلَى متْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ، قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ: فَسَأَلَ الله أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ بِجَنْبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَوْلُهُ: فَقَأَ عَيْنَهُ، مِمَّا سَكَتَ عَنْهُ رُوَاةُ الآثَار.
وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَلَى التَّصْحِيحِ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ مَعْنَاهُ: فَقَأَ عَيْنَ حُجَّتِهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الفِتْنَةِ.
стр. 673
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى لمَّا خَلَقَ الرَّحِمَ كَلَّمَه
٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الوَحَاظِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرَّدٍ، عَنْ أَبِي الحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ لكِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾
стр. 674
٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ لِلرَّحِمِ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ الحَدِيثَ.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ.
стр. 675
٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ المُقْرِي، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ، حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي المُزَرِّدِ، حَدثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ أَبُو الحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ فَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ، فَخَلَقَ مِنْهُ الرَّحِمَ، فَقَامَتْ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ، فَقَالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾.
رَوَاهُ ابْنُ المُبَارَكِ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرَّدٍ.
стр. 676
١٢٣ - ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المَتْلُوَّ وَالمَكْتُوبَ وَالمَسْمُوعَ مِنَ القُرْآنِ كَلامُ الله الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ عِنْدِ الله عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ اللَّه : ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَابَ﴾ الآية .
وَقَالَ : ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ الآية.
وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ﴾ الآيَةَ.
وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾.
وَقَالَ: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحَقُّ﴾.
وَقَالَ: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿آمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَالكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿وَمَنْ لمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾، وَالظَّالِمُونَ، وَالفَاسِقُونَ.
وَقَالَ: ﴿وَوَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية.
وَقَالَ : ﴿وَبِالحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالحَقِّ نَزَلَ﴾.
وَقَالَ: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾.
وَقَالَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ الآية.
وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله﴾ الآية.
стр. 677
بيان ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ
٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ النُّعْمَانِ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ الحَسَنِ أَبُو عَبْدِ الله المُقْرِي، حَدثنا أَحَمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالا: حَدثنا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْرِضُ نَفْسَهُ بِالمَوْقَفِ، وَيَقُولُ: إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلامَ رَبِّي.
رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِيِّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ.
стр. 678
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِخَبَرٍ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ عنْ كَلامِ النَّاسِ
٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَحَمْدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَعْقُوبَ المَقْدِسِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالا: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِيَ القَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلِ أُمِّيَّاهُ مَا لِي أَرَاكُمْ تَنْظُرُونُ إِلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ يُصْمِتُونَنِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ سَكَتُّ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صَلاتَهُ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَالله مَا كَهَرَنِي، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إِنَّمَا الصَّلاةُ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّمْجِيدِ.
стр. 679
٦١٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدثنا عَمْرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالا: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ فَعَطَسَ رَجْلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَقَنِي القَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلِ أُمِّيَّاهُ مَا لكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ.
стр. 680
٦٢٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ شَاذَانُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا أَبُو ذَرٍّ يَزِيدُ بْنُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 681
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِأَمْرِ الله وَكَلامِهِ
٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ جَمِيعًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ: مَا لكَ لا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية.
стр. 682
٦٢٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد وجعفر بن محمد الحلوي، قالا: حَدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، حَدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حَدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ثم أنزله جبريل على محمد ﷺ بعد فكان فيه ما قال المشركون وأدوا عليه.
стр. 683
٦٢٣ - أخبرنا أحمد بن محمد زياد، حَدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حَدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ونزل بعد في عشرين سنة ونزلت: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاجِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية، ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ﴾ الآية.
رواه وهيب عن داود فقال: كان ينزل الأول فالأول، وقال خالد بن عبد الله عن داود فقال فيه: أحدثه بالوحي حتى جمع يعني بقوله: ﴿مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾.
стр. 684
٦٢٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواد بمكة، حَدثنا علي بن عبد العزيز البغوي، حَدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حَدثنا يزيد بن زريع، حَدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن جملة من السماء العلياء إلى السماء الدنيا في رمضان وكان الله إذا أراد أن يحدث شيئا أحدثه، يعني بالوحي.
رواه عباد بن العوام ومسلم بن عبد الله.
стр. 685
بيان آخر يدل على أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُدَارِسُ النَّبِيَّ ﷺ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَلَمَّا كَانَ عَامُ قُبِضَ فِيهِ دَارَسَهُ مَرَّتَيْنِ
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ زِيَادٌ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَهْلٍ، وَالحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالُوا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ يَدْخُلَ رَمَضَانُ فَيُدَارِسُهُ جِبْرِيلُ ﵇ القُرْآنَ، فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
رَوَاهُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ.
стр. 686
٦٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ مَعْقِلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. ح وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحُلَيْمِيُّ بِمَرْوَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو المَوْجَةِ الفَزَّارُ، حَدثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ المُبَارَكِ جَمِيعًا، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ ليْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، قَالَ: فَلَرَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
стр. 687
٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله البَصْرِيُّ بِنَيْسَابُورَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَابِ بْنِ حَبِيبٍ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ الجُمَحِيُّ، قَالا: حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَيُّ القِرَاءَتَيْنِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قَالُوا: قِرَاءَةُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لا بَلْ هِيَ الآخِرَةُ، إِنَّهُ كَانَ يَعْرِضُ القُرْآنَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي كُلِّ عَامٍ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَهُ عَبْدُ الله، مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الأَعْمَشِ.
стр. 688
٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ الله بْنُ أُسَامَةَ الكَلْبِيُّ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يَحْيَى الحَلَوَانِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ القُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مرة، فَعُرِضَ عَلَيْهِ فِي العَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَنْهُ.
стр. 689
بيان آخر يدل على أَنَّ المَحْفُوظَ فِي الصُّدُورِ هُوَ القُرْآنُ قَالَ اللهُ : ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾ الآية، وَقَالَ : ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ الآية ،
وَقَالَ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ﴾. وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾.
٦٢٩ - رَوَى فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يُسْرَى عَلَى كِتَابِ الله فِي ليْلَةٍ فَلا يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالعَجُوزُ الكَبِيرة، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، مِنْهُمُ المُقَدِّمُ.
стр. 690
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المَكْتُوبَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كِتَابُ الله القُرْآنُ
٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله بِنَيْسَابُورَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الفَرَّاءُ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدثنا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنٌ، وُعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي دَارِهِ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، لقَدْ لقِيتَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَرَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا، رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَشَهِدْتَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَبُرَتْ سِنِّي، وَقَدِمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي، فَمَا أُحَدِّثُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لمْ أُحَدِّثُكُمْ فَلا تَكَلَّفُوا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ خَطِيبًا فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِينِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقَلَيْنِ، أَوْلُهُمَا كِتَابُ الله فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فِيهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ، أَلَيْسَت نِسَاؤُهُ، فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ، قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلاءِ تُحَرَّمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، قَالَ: نَعَمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ.
وَرَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَرَوَاه ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ حَبِيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُخْتَصَرًا.
ورَواهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مُخْتَصَرًا.
стр. 691
٦٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحمَد، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعَوُدٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بن الأَصْبَهَانِيُّ، حَدثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا القُرْآنَ سَبَبٌ، طَرَفُهُ بِيَدِ الله، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لنْ تَضِّلُّوا مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ.
стр. 692
٦٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَوْلُهُ : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا﴾، قَالَ: حَبْلُ الله القُرْآنُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ.
стр. 693
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لا حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يَنِفْقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
رَوَاهِ جَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
ورَواهُ شُعبة، وَغَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 694
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ من قول النَّبِيَّ ﷺ : الماهر بالقرآن مع السفرة، وقال النَّبِيَّ ﷺ : لا صلاة إلا بقرآن وقال: المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة، وسئل أفي كل صلاة قرآن؟ فقال: نعم، ونزل القرآن على سبعة أحرف، وفي مثل هذا أخبار كثيرة ثابتة .
٦٣٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ البَغْدَادِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لا تُسَافِرُوا بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ العَدُوُّ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَنْ نَافِعٍ.
стр. 695
٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضَمَّامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ رَجُلاً يَرْقِي مِنْ هِذِهِ الرِّيحِ، فَأَبْصَرَ السُّفَهَاءَ يُنَادُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَجْنُونٌ، فَقَالَ لوْ لقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي رَجُلٌ أَرْقِي مِنْ هَذَا الرِّيحِ، فَيَشْفِي اللهُ عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِّلَ لهُ، وَمَنْ يَضْلِلُ فَلا هَادِيَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريِكَ لهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كِلِمَاتَكَ هَؤُلاءِ، فَأَعَادَهُنَّ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ دَاوُدَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.
ورَواهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: لقَدْ قَرَأْتُ الكُتُبَ فَمَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا الكَلامِ.
стр. 696
١٢٤ - ذِكْرُ الآيِ المَتْلُوَّةِ وَالأَخْبَارِ المَأْثُورَةِ فِي أَنَّ الله عَلَى العَرْشِ فَوْقَ خَلْقِهِ بَائِنًا عَنْهُمْ وَبَدْءُ خَلْقِ العَرْشِ وَالمَاءِ
قَالَ اللهُ : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾.
وَقَالَ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ﴾.
٦٣٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ، قَالا: حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالبَابِ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ: كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ تَحْتَ المَاءِ.
стр. 697
٦٣٧ - وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ بِقَيْسَارِيَّةَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، حَدثنا الفِرْيَابِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحمَد، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدثنا ابْنُ كَثِيرٍ، قَالا: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
стр. 698
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله قَدَّرَ المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ وَأَنَّ خَلْقَ العَرْشِ تَقَدَّمَ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ
٦٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدثنا أَبُو مَسْعَوُدٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ، حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ المُقْرِي، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِي الخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَبُلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالٍد، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِي الخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَقَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ.
ورَواهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَانِي نَحْوَ رِوَايَةِ حَيْوَةَ.
стр. 699
٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، حَدثنا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ زَيْدٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدثنا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَمِينُ الله مَلأى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لمْ يَغُضَّ مَا فِي يَمِينِهِ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ.
стр. 700
٦٤٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ الهَيْثَمِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدثنا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدثنا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّه سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: يَدُ الله مَلأى لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لا يغيض مَا فِي يَدِهِ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ.
стр. 701
٦٤١ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَقَبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَمِينُ الله مَلأى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
ورَواهُ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
стр. 702
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ العَرْشَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَأَنَّ الله تَعَالَى فَوْقَ الخَلْقِ بَائِنًا عَنْهُمْ
٦٤٢ - أَخْبَرَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدثنا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ القَزْوِينِيُّ، وَاللَّفْظُ لهُ. ح وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بن النُّعْمَانُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالُوا: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي البَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟، قَالُوا: نَعَمْ هَذِهِ السَّحَابَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالمُزْنُ؟، قَالُوا: وَالمُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالعَنَانُ؟، قَالُوا: وَالعَنَانُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟، قَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي، قَالَ: فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ، وَإِمَّا اثْنَانِ، وَإِمَّا ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقُهَا كَذَلِكَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ أَعْلاهُ وَأَسْفَلَهُ مَا بَيْنَ سَمَاءِ إِلَى سَمَاءِ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كما بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ العَرْشُ، بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، وَالوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، تَقَدَّمَ.
стр. 703
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ العَرْشَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ
٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ الحَسَنِ المُقْرِيِّ، حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالا: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ المُثَنَّى، حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، جَهِدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَتِ العِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ، فَاشْفَعْ لنَا إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى الله، وَنَسْتَشْفِعُ بِالله عَلِيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَيْحَكَ، أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟ وَسَبَّحَ رَسُولُ الله ﷺ فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ! إِنَّهُ لا يُسْتَشْفَعُ بِالله عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، شَأْنُ الله أَعْظَمُ، وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا لِلَّهِ؟، إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِيهِ، هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ، مِثْلُ القُبَّةِ عَلَيْهَا، وَإِنَّهُ ليَئِطُّ أَطِيطَ الرَّحْلِ. بِالرَّاكِبِ.
стр. 704
٦٤٤ - وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ، وَهَذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ مِنْ رَسْمِ أَبِي عِيسَى، وَالنَّسَائِيِّ.
стр. 705
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَرْشَ الرَّحْمَنِ ﵎ فَوْقَ الفِرْدَوْسِ
٦٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ فُلَيْحٌ: وَلا أَعْلَمَهُ إِلاَّ قَالَ: وَابْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فِي الجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، فَإِذَا سَأَلْتُمُ الله فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ وَسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ، وَمِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ.
وَحَدثنا فُلَيْحٌ بِهَذَا الحَدِيثِ ثَانِيَةً، فَذَكَرَهُ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ، هَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ فُلَيْحٍ.
следующие страницы →