Полный текст (974 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٨٥٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان الجلاب، حَدثنا إبراهيم بن نصر، حَدثنا الحسن بن الربيع، حَدثنا ابن الأحوص، عن عمارة بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا جبريل قاعد عند النبي ﷺ إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم... فسلم وقال: ... بسورتين... أوتيتهما لن يؤتهما من قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة تقرأ بحرف منها إلا أعطيته.
стр. 912
١٢٩ - ذِكْرُ الآيِ المَتْلُوَّةِ وَالأَخْبَارِ المَأْثُورَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ مِنْ عِنْدَ ذِي العَرْشِ العَظِيمِ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ
قال اللهُ : ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْءَانَ لِتَشْقَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الله لا إِلَهَ إِلا هُوَ لهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى﴾.
وَقَالَ: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.
وَقَالَ: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾.
وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله﴾.
وَقَالَ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ الآية.
وَقَالَ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ وَقَالَ: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ الآية، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ لتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ الآية، وَقَالَ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية.
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ مِنْ عِنْدَ ذِي العَرْشِ جُمْلَةً إِلَى بَيْتِ العِزَّةِ فِي ليْلَةِ القَدْرِ
٨٥٣ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، حَدثنا محمد بن عبد الملك، حَدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي ليْلَةِ القَدْرِ وَنَزَلَ بَعْدُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾.
стр. 913
٨٥٤ - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حَدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الخفاف، حدثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُنْزِلَ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَانَ فِيهِ مَا قَالَ المُشْرِكُونَ وَرَدّا عَلَيْهِمْ.
стр. 914
٨٥٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواد بمكة، حَدثنا علي بن عبد العزيز، حَدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حَدثنا يزيد بن زريع، عن دَاوُدَ بن أبي هند، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: نزلَ القُرْآنُ جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ العُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ الله إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا أَحْدَثَهُ بِالوَحْيِ.
وقال خالد بن عبد الله: عن داود في حديثه، وقال: أحدثه بالوحي حتى يجمع في عشرين سنة وقال وهيب: عن داود في حديثه فكان ينزل الأول فالأول.
ورواه منصور بن المعتمر، عن سعيد عن ابن عباس قال: كان ينزل على رسول الله بعضها في إثر بعض.
стр. 915
٨٥٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، حَدثنا أحمد بن الأزهر، حَدثنا روح، حَدثنا حماد يعني ابن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة فجعل جبريل ينزل على النبي ﷺ عشرين سنة.
стр. 916
٨٥٧ - أخبرنا أحمد بن محمد بن دينار، حَدثنا صالح بن محمد الرازي حَدثنا هارون بن معروف، حَدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، وعن مسلم بن البطين، عن سعيد بن جبير، وعن الأعمش، عن المنهال بن عمرو بن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنزل القرآن إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم إن جبريل كان ينزل به.
رواه عمر بن عبد الغفار، ورواه الثوري، والحماني، عن الأعمش، عن حسان بن الأشرس، عن سعيد، عن ابن عباس.
وقال محاضر: عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
стр. 917
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحَدِّثَ أَمْرًا سَمِعَهُ حَمَلَةُ العَرْشِ ثُمَّ يَسْمُعُهُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا
قَالَ اللهُ : ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ﴾:
٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ . ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئ، حَدثنا أَبُو المُغِيرَةِ عَبْدُ القُدُّوسِ.
ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالا: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالا: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ ليْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لهُمْ رَسُولُ الله ﷺ : مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذْ رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّهَا لمْ تُرْمَ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُ الجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيَرْمُونَ، فَمَا جَاؤا عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الحَقُّ، وَلَكِنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ.
ورَواهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ الزُّبَيْدِيُّ، وَيُونُسُ، وَعُقَيْلٌ، وَمَعْمَرٌ.
стр. 918
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، قَالا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السِّمَّانُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ عَبْدِي فُلانًا، فَأحِبُّوهُ، قال: فينوه بها جبريل في حملة العرش فيسمع أَهْلُ السَّمَاءِ حملة العرش، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ سَمَاءٌ سَمَاءٌ حَتَّى يَنْزِلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ الأَرْضِ، قَالَ: وَالبُغْضُ مِثْلُ ذَلِكَ.
لفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي اللَّيْثِ.
стр. 919
٨٦٠ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ نَادَى جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، إِنَّ الله قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 920
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
٨٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ سَهْلٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، فَقَالَ: لقَدْ لقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبَةِ، إِنِّي عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأَسْيِ فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَى، إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَى مَلَكَ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لكَ، وَأَنَا مَلَكُ الجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي آمُرَكَ بِمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبِينَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : بَلْ أَرْجُوا أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مِنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ.
رَواهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ.
стр. 921
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ العَرْشَ فَوْقَ الفِرْوَدْسِ الأَعْلَى
٨٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ، حَدثنا رَوْحٌ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ ابْنُهَا الحَارِثُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ غَرِبٌ فَأَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَتْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَارِثَةَ، فَإِنْ كَانَ أَصَابَ الجَنَّةَ احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ لمْ يُصِبِ الجَنَّةَ اجْتَهَدْتُ فِي البُكَاءِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّه ﷺ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى، وَالفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا، يَعْنِي، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ .
стр. 922
٨٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا شُبَابَةُ بْنُ سَوَّار، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا لمْ يَخْرُجْ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّ حَارِثَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَيْنَ ابْنِي حَارِثَةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ فَأَصْبِرُ، وَإِلاَّ فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ، وَأنَّ حَارِثَةَ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
стр. 923
٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ حَارِثَةَ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا، وَكَانَ غُلامًا، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرِبٌ فَوَقَعَ فِي ثَغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ أُمُّ الرُّبَيِّعِ أمه إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَتْ: لقَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ، وَإِلاَّ فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الرُّبَيِّعِ، إِنَّهَا ليْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ ألقى الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى.
стр. 924
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى فَوْقَ خَلْقِهِ وَأَنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ تَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ
٨٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ الهَمْدَانِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ذَازَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى القَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، كَأَنَّ عَلَى رُؤسِنَا الطَّيْرَ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَي الأَرْضِ، وَيَنْكُتُ فِيهَا، وَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، يَقُولُهَا ثَلاثًا: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ العَبْدَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلِ من الآخِرَةِ... مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ الله وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ قَطْرُ السَّمَاءِ، وَيَنْزِلُ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهَمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الجَنَّةِ، وَحَنُوطٍ مِنْ حَنُوطِ الجَنَّةِ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مُدَّ البَصَرِ، فَإِذَا أَخَذَهَا قَامُوا إِلَيْهِ، فَلا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدَيْهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ الله : ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ فَيَخْرُجُ مِنْهُ مِثْلُ أَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهِ، فَلا يَمُرُّونَ بِهِ عَلَى جُنْدٍ مِنَ المَلائِكَةِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلانٌ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ، فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ، قَالُوا: هَذَا فُلانٌ، فَيُفْتَحُ لهُ أَبُوابُ السَّمَاءِ، وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى سَمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾، وَارْجِعُوا إِلَى الأَرْضِ، فَإِنِّي وَعَدُّتُهُمْ: أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، قَالَ: فَيُرْجِعُ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكَانِ يُجْلِسَانِهِ، وَيَقُولانِ: مَنْ رَبُّكَ؟، ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الحَدِيثِ.
стр. 925
١٣٠ - ذِكْرُ الآيِ المَتْلُوَّةِ وَالسُّنَّةِ المَأْثُورَةِ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحَةِ فِي النُّزُولِ
قَالَ اللهُ : ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ﴾، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: يَأْتِ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَأْتِيهِمْ فِي سَحَابٍ قَدْ قُطِعَ.
٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.. وَأَبِي عَبْدِ الله الأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ.
رواه قتيبة عن مالك فقال: ...
стр. 926
٨٦٧ - أخبرنا الحسن بن محمد الحليمي بمرو، حَدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه (....) بن عثمان، حَدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة قَالَ: قال رَسُولَ الله ﷺ يَنْزِلُ الله كل ليلة إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ.
رواه ابن وهب وغيره عن يونس.
стр. 927
٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ الهَيْثَمِ العَاقُولِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الإِمَامُ بِحِمْصَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عَبْدِ الله الأغر صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُو فَأَسْتَجِيبُ لهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، حَتَّى الفَجْرِ.
رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَفُلَيْحٌ وَغَيْرُهُمْ،
стр. 928
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرُ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي عَبْدِ الله الأغر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ ليْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا. الحَدِيثَ.
стр. 929
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ العَبَّاسِ، وأَحمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالُوا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأَبِي عَبْدِ الله الأغر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلِّ ليْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ.
رَواهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
رَوَاهُ أَبُو المُغِيرَةِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ المَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 930
٨٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ المَرْوَزِيُّ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَبْدِ الله السَّامِرِيُّ، حَدثنا القَاسِمُ بْنُ الحَسَنِ الصَّائِغُ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَنْزِلُ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلِّ ليْلَةٍ لِنِصْفِ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ حَتَّى يُصَلَّى الفَجْرُ، أَوْ يَنْصَرِفَ القَارِئُ مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ.
رَواهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
стр. 931
٨٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالا: حَدثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعبة، حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ، يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الله يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَهْبِطُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟، فَقَالَ لهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، قَالَ: نَعَمْ.
رَواهُ غُنْدَرٌ، وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، وَسَعِيد، عَن شُعْبَةَ.
стр. 932
٨٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ المُقْرِي، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ. ح وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الله يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، الحَدِيثَ.
стр. 933
٨٧٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِمَا، أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الله يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ.
رَواهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْرَائِيلُ.
ورَواهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ.
ورَواهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الأَغَرِّ.
ورَواهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي سفِيانٍ، عَنْ جَابِرٍ.
стр. 934
٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ أَبُو الفَضْلِ الدُّورِيُّ بِبِغْدَادَ، حَدثنا مُحَاضِرُ بْنُ المُوَدِّعِ [١]، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ الله يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيهِ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبُ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَنْشَقَّ الفَجْرُ.
قَالَ الأَعْمَشُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّهُ قَالَ: وَذَلِكَ كُلَّ ليْلَةٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ مُحَاضِرٍ، وَقَالَ غَيْرُ مُحَاضِرٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لمْ يَذْكُرْ أَبَا سَعِيدٍ.
ورَواهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الحواشي
(١) [١] قال الشيخ أحمد بسيوني: كذا بالمطبوع، وهو خطأ، وصوابه: محاضر بن المورع، كما في الأصل الخطي، وأكد عليها في الهامش، وهو محاضر بن المورع الهمداني، انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٥٨).стр. 935
٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَارِثِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ، وَلأخَّرْتُ العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبُ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ.
ورَواهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَالمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صَبِيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 936
٨٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا حَاجِبُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أُمِّ صَبِيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ هَبَطَ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَلا يَزَالُ بِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤَالَهُ، هَلْ مِنْ مَرِيضٍ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى، هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرُ لهُ.
رَواهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ.
стр. 937
٨٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ العَبَّاسِ أَبُو عِيسَى، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالا: حَدثنا مُحَاضِرُ بْنُ المُوَدِّعِ [١]، حَدثنا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُلُثَ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ؟ مِنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلا ظَلُومٍ؟.
رَواهُ أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ وَغَيْرَهُ عَنْ سَعْدٍ.
الحواشي
(١) [١] قال الشيخ أحمد بسيوني: كذا بالمطبوع، وهو خطأ، وصوابه: محاضر بن المورع، كما في الأصل الخطي، وهو محاضر بن المورع الهمداني، انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٥٨).стр. 938
٨٧٩ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَنْزِلُ اللهُ كُلَّ ليْلَةٍ لِشَطْرِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ؟ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَرْجِلَ الشَّمْسُ.
رَواهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ.
стр. 939
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى المَدِينِيُّ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدثنا أَبُو الوَلِيدِ. ح وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ اللهُ، قَالَ حَجَّاجٌ: كُلَّ ليْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لهُ.
رَواهُ حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ نَحْوَهُ.
ورَواهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 940
٨٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالا: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله الدَّسْتُوَائِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الجُهْنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ يَنْزِلُ اللهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَقَالَ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ.
رَواهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَالسَّهْمِيُّ.
ورَواهُ هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 941
٨٨٢ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي، هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِذَا مَضَى شَطْرٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ.
رَواهُ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُبَشِّرٌ وَغَيْرُهُمَا.
ورَواهُ أَبُو المُغِيرَةِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 942
٨٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ. ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ البَزَّازُ، قَالُوا: حَدثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الكُلاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي عُكَاظٍ ليْسَ مَعَهُ إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلالٌ، فَقَالَ: انْطَلِقْ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ لِرَسُولِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَاهُ بَعْدَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، يَنْفَعُنِي وَلا يَضُرُّكَ: مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةٍ، وَمَا سَاعَةٌ يَقْرُبُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبْسَةَ، لقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ يَتَدَلَّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَغْفِرُ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالبَغْيِ، وَالصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
стр. 943
٨٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى فِي آخِرِ ثَلاثِ سَاعَاتٍ يَبْقِيَنَّ مِنَ اللَّيْلِ فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ فِي السَّاعَةِ الأُولَى الَّذِي لا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ، ثُمَّ يَنْزِلُ السَّاعَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ، وَهِيَ دَارُهُ الَّذِي لمْ تَرَهَا عَيْنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَهِيَ مَسْكَنُهُ لا يَسْكُنُهَا مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلائِكَتِهِ فَيَنْتَقِصُ، فَيَقُولُ: قُومِي بِعِزَّتِي، فَيَطْلُعُ إِلَى عِبَادِهِ يَقُولُ: أَلا هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لهُ، أَلا هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ، أَلا هَلْ مِنْ دَاعٍ يَدْعُونِي أُجِيبُهُ، حَتَّى تَكُونَ صَلاةُ الفَجْرِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ اللهُ: ﴿وَقُرْءَانَ الفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾، يَشْهَدُهُ اللهُ، وَمَلائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مِصْرِيٌّ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو صَالِحٍ.
وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ مَسْعُودٍ [١].
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي ثعلبة ليلة النصف مِنْ شعْبَان.
الحواشي
(٦٠٧٩) ، وابن مسعود ﵁ عند أحمد في مسنده (٣٦٧٣، ٣٨٢١، ٤٢٦٨).стр. 944
١٣١ - ذكر النزول ليلة النصف من شعبان وعشية عرفة
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا (....)، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدثنا مَرْزُوقٌ مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُبَاهِي بِهِمُ المَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لهُمْ، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: يَا رَبِّ فِيهِمْ فُلانٌ مُرْهَقٌ، فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لهُمْ، فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَمَرْزُوقٍ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ.
ورَواهُ أَبُو كَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.
стр. 945
١٣٢ - ذُكْرُ نُزُولِ الرَّبِّ يَوْمَ القِيَامَةِ لِفَصْلِ القَضَاءِ
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ والمَلائِكَةُ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾.
٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ أَحمَد التَّجِيبِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ المَيْمُونِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الله القَمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي المُغِيرَةِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ بَنِي إِسَرَائِيلَ وَصَفُوا الرَّبَّ، فَأَنْزَلَ الله ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾، ثُمَّ بَيَّنَ لِعِبَادِهِ عَظَمَتَهُ، فَقَالَ: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
стр. 946
٨٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ البَصْرِيُّ، حَدثنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الكُوفِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ أَبوْ كِنَانَةَ الكُوفِيُّ، حَدثنا أَبُو المُغِيرَةِ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَنَفِيُّ الكُوفِيُّ، حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ البَصْرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾، قَالَتْ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ، وَالجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ. وَيُرْوَى هَذَا الكَلامُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ فَأَجَابَ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
стр. 947
٨٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قِسْطٍ السُّلَمِيُّ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ وَلَدِ أَبِي بكر، حدثني سعيد بن سنان أبو سنان، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَتَى كَانَ رَبُّنَا؟ فَقَالَ لهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِشَيْءٍ لمْ يَكُنْ فَكَانَ، هُوَ كَائِنٌ بِلا كَيْنُونَةٍ، كَائِنٌ كَانَ بِلا كَيْنٍ يَكُونُ، كَانَ لمْ يَزَلْ، وَقَالَ: كَيْفَ كَانَ ليْسَ لهُ قَبْلُ، هُوَ قَبْلَ القَبْلِ بِلا غَايَةٍ وَلا مُنْتَهَى، غَايَةٌ وَلا غَايَةَ إِلَيْهَا، غَايَةٌ انْقَطَعَتِ الغَايَاتُ عِنْدَهُ، فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، ﵎ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: وَفَعَلَ الأَشْيَاءَ مُبْتَدِئًا بِحِلْمٍ وَعِلْمٍ، أَمْرٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ شَخْصُهُ، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي العِلْمِ كَالمَوْجُودِ، كَانَ لهُ مَفْقُودًا مِنَ الأَبْصَارِ، وَفِي العِلْمِ مَحْفُوظًا، فَأَجَابَ نِدَاءَهُ سَرِيعًا قَبْلَ انْقِضَاءِ ذِكْرِ النُّونِ مِنْ كُنْ، سَرِيعًا إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ، مِنْ ذَلِكَ مَا خَاطَبَنَا بِهِ قَوْلُهُ: ﴿فَقَالَ لهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾، أَرَادَ بِقَوْلِهِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ جَمِيعًا وَهِيَ كَلِمَةٌ عَامَّةٌ جَمَعَتْ جَمِيعَ مَعَانِيهِ، تَكْوِينُ الخَلْقِ أَجْمَعَ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، فَلَوْ كَانَ مِنَ الكَلامِ مَعْقُولٌ دُونَ الحَرْفَيْنِ، إِذًا لخَاطَبَ بِهِ مَا هُوَ خَالِقُهُ قُدْرَةً مِنَ الله ، وقال أَيْضًا: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، ﴿إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾، فَكَانَ القَوْلُ وَالمَشِيئَةُ وَالإِرَادَةُ مِنَ الله صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ لمْ تَزَلْ، وَالفِعْلُ هُوَ مَا أُحْدِثَ فِي خَلْقِهِ، فَهُوَ الحَقُّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَالحَقُّ وَالحَقَّ أَقُولُ﴾، يَعْنِي أَنَا الحَقُّ وَأَقُولُ الحَقَّ.
وَقَالَ: ﴿حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾، وَقَالَ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ﴾، وهو العلي الكريم.
стр. 948
٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ السَّرْخَسِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ البَلْخِيُّ، حَدثنا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَتَى كَانَ رَبُّنَا؟ قَالَ: فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ، فَأَغْلَظُوا لهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دَعُوهُ، فَقَالَ: يَا يَهُودِيُّ، إِنَّهُ يُقَالَ مَتَى كَانَ لِشَيْءٍ لمْ يَكُنْ فَكَانَ، هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، وَقَبْلُ كُلِّ قَبْلٍ، كَانَ بِلا كَيْنُونَةٍ أَوَّلاً أَبَدِيًّا، وَهُوَ الَّذِي كَوَّنَ الأَشْيَاءَ بِغَيْرِ مِثَالٍ عَلَى شَيْءٍ، وَلا كَوْنٍ مِنْ خَلْقِهِ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ.
стр. 949
٨٩٠ - أخبرنا محمد بن أبي جعفر السرخسي، حَدثنا محمد بن سلمة البلخي، حَدثنا بشر بن الوليد القاضي، عن أبي يوسف القاضي أنه قال: ليس التوحيد بالقياس ألم تسمع إلى قول الله ، في الآيات التي يصف بها نفسه أنه عالم، قادر، قوي، ولم يقل: إني قادر عالم لعلة كذا، أقدر بسبب كذا أعلم وبهذا المعنى أملك، فلذلك لا يجوز القياس في التوحيد ولا يعرف إلا بأسمائه ولا يوصف إلا بصفاته، وقد قال الله تعالى: في كتابه ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ الآية. وقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ وقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ الآية.
قال أبو يوسف: لم يقل الله: انظر كيف أنا العالم وكيف أنا القادر وكيف أنا الخالق ولكن قال: انظر كيف خلقت ثم قال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾، وقال: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾. أي تعلم أن هذه الأشياء لها رب يقلبها ويبدئها ويعديها وأنك مكون ولك من كونك، وإنما دل الله خلقه بخلقه ليعرفوا أن لهم ربا يعبدوه ويطيعوه ويوحدوه ليعلموا أنه مكونهم لا هم كانوا ثم تسمى فقال: أنا الرحمن وأنا الرحيم وأنا الخالق وأنا القادر وأنا المالك، أي هذا الذي كونكم يسمى المالك القادر الله الرحمن الرحيم بها يوصف، ثم قال أبو يوسف: يعرف الله بآياته وبخلقه ويوصف بصفاته ويسمى بأسمائه كما وصف في كتابه، وبما أدى إلى الخلق رسوله، ثم قال أبو يوسف: إن الله خلقك وجعل فيك آلات وجوارح عجز بعض جوارحك عن بعض وهو ينقلك من حال إلى حال لتعرف أن لك ربا وجعل فيك نفسك عليك حجة بمعرفته تتعرف بخلقه ثم وصف نفسه فقال: أنا الرب وأنا الرحمن وأنا الله وأنا القادر وأنا المالك فهو يوصف بصفاته ويسمى بأسمائه قال الله تعالى ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وقال: ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾، وقال: ﴿لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فقد أمرنا الله... أن نوحده وليس التوحيد بالقياس، لأن القياس يكون في شيء له شبه ومثل، فالله تعالى وتقدس لا شبه له ولا مثل له تبارك الله أحسن الخالقين. ثم قال: وكيف يدرك التوحيد بالقياس وهو خالق الخلق بخلاف الخلق ليس كمثله شيء ﵎ وقد أمرك الله أن تؤمن بكل ما أتى به نبيه ﷺ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ فقد أمرك الله بأن تكون تابعا سامعا مطيعا ولو يوسع على الأمة التماس التوحيد وابتغاء الإيمان برأيه وقياسه وهو أية إذا لضلوا، ألم تسمع إلى قول الله ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ فافهم ما فسر به ذلك.
стр. 950
٨٩١ - أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حَدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حَدثنا مسلم بن قادم، حَدثنا موسى بن داود قال: قال لي عباد بن العوام قدم علينا شريك بن عبد الله النخعي منذ نحو من خمسين سنة، فقلت: يا أبا عبد الله إن عندنا قوما ينكرون هذه الأحاديث، يعني الصفات قال: فحدثني بنحو من عشرة أحاديث في هذا فقال: نحن أخذنا ديننا عن التابعين عن أصحاب النبي ﷺ فهم عن من أخذوا.
следующие страницы →