Полный текст (129 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ لُقْمَانَ، كَانَ خَيَّاطًا
стр. 72
٧٢ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: لَيْسَ مِنْ حُبِّكَ الدُّنْيَا أَنْ تَطْلُبَ مِنْهَا مَا يُصْلِحُكَ
стр. 73
٧٣ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْقُوتِ، وَمَا لَا ⦗١١٦⦘ بُدَّ مِنْهُ، أَعَلَيْهِ فِيهِ حِسَابٌ؟ قَالَ: «لَا»
стр. 74
٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا»
стр. 75
٧٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ، قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ عَلِيٍّ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ كَنْزٌ، قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمْسِكَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ آلَافٍ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: مَعْنَاهُ الْأَرْبَعَةُ الْآلَافِ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ كَنْزٌ، وَالْكَنْزُ إِذَا أَدَّى زَكَاتَهُ زَايَلَهُ اسْمُ الْكَنْزِ
стр. 76
٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ، فَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ كَنْزٌ»
стр. 77
٧٧ - وَأَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَا دُونَهَا نَفَقَةٌ، فَمَا كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ كَنْزٌ وَفِي الْبَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
стр. 78
٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ وَلَا يُطْعِمُهُمْ إِلَّا طَيِّبًا. يَعْنِي الْعِيَالَ. قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: لَا أَكْسِبُ حَتَّى تَصِحَّ لِي النِّيَّةُ، وَلَهُ عِيَالٌ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِفَّهُمْ فَمِنَ النِّيَّةِ صِيَانَتُهُمْ
стр. 79
٧٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ، عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» قَالَ: «الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ قَرَابَةٌ فَيُسَافِرُ وَيَتْرُكُهُمْ، فَإِذَا تَرَكَهُمْ وَحْدَهُمْ أَلَيْسَ يَضِيعُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا مَعْنَاهُ»
стр. 80
٨٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، أَنَّ إِسْحَاقَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ، خَلَّفَ عِيَالًا وَصِبْيَةً، وَيَخْشَى أَنْ يَضِيعُوا، وَقَدْ حَجَّ، وَيُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَحِجَّ مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يَخْرُجُ وَلَا يُضَيِّعُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
стр. 81
٨١ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ، مَنْ يَقُوتُ» . قَالَ: إِذَا كَانَ يَسْعَى عَلَى عِيَالِهِ كَيْفَ يُضَيِّعُهُمْ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ حَرَامًا يَكُونُ ضَيْعَةً لَهُمْ؟ قَالَ: شَدِيدًا
стр. 82
٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قَالَ لِقَيِّمٍ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: هَلْ كِلْتَ لِأَهْلِنَا قُوتَ شَهْرِهِمْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ»
стр. 83
٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْإِثْمِ أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
стр. 84
٨٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ بِالنَّهَارِ»
стр. 85
٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ»
стр. 86
وَفِي هَذَا الْبَابِ كَرَاهِيَةُ التَّقَلُّلِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَدُخُولِ الْمَفَاوِزِ بِغَيْرِ زَادٍ وَنَفَقَةٍ
стр. 87
٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَنْبَلِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ قَلِيلًا، وَيُقَلِّلُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: فَعَلَ قَوْمٌ هَكَذَا فَقَطَعَهُمْ عَنِ الْفَرْضِ
стр. 88
٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، فَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُطِيقُ وَإِلَّا فَلَا إِلَّا بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ، لَا تُخَاطِرُ
стр. 89
٨٨ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَفَازَةَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالَ: «أُفٍّ أُفٍّ لَا، لَا» ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، «إِلَّا بِزَادٍ وَرُفَقَاءَ وَقَافِلَةٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فِي مَسْأَلَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَوَّلَةِ: إِنْ كُنْتَ تُطِيقُ وَإِلَّا فَلَا، فَإِنْ أَطَاقَ وَعَلِمَ، أَنَّهُ يَقْوَى عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يَسْأَلُ وَلَا تَسْتَشْرِفُ نَفْسُهُ لِأَنْ يَأْخُذَ أَوْ يُعْطَى فَيَقْبَلُ، فَهُوَ مِثْلُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى الصِّدْقِ. وَقَدْ أَجَازَتِ الْعُلَمَاءُ التَّوَكُّلَ عَلَى الصِّدْقِ، وَأَنَا أُبَيِّنُهُ بَعْدَ هَذَا
стр. 90
٨٩ - وَعَلَى مَا فَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀ أَيْضًا ⦗١٣٨⦘ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ﵀ يَقُولُ: حَجَجْتُ خَمْسَ حِجَجٍ، ثِنْتَيْنِ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيَّ، وَقَدْ كَفَى بَعْضَ النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا. قُلْتُ: مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى هَذَا فَنِعْمَ، فَأَمَّا أَنْ يُخَاطِرَ فَيَخْرُجَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَهُوَ لَا يُؤَمِّلُ مِنْ نَفْسِهِ هَذَا، فَقَدْ كَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمُتَّكِلِينَ فِي ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا
стр. 91
٩٠ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ أَبَا حَامِدٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَيَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ مُتَوَكِّلًا لَا يَحْمِلُ مَعَهُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، فَمِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ؟ قَالَ: يَتَوَكَّلُ فَيُعْطِيهِ النَّاسُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ يُعْطُوهُ أَلَيْسَ يَسْتَشْرِفُ لَهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ؟ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا، لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ فَعَلَ هَذَا، وَلَكِنْ يَعْمَلُ وَيَطْلُبُ وَيَتَحَرَّى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَسْلَمَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُرِيدُ سَفَرًا، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يَحْمِلُ مَعَهُ زَادًا أَوْ يَتَوَكَّلُ؟ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَحْمِلُ زَادًا وَيَتَوَكَّلُ
стр. 92
٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ مَشِّيشٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلَهُ رَجُلٌ خُرَاسَانِيُّ فَقَالَ: أَحُجُّ بِلَا زَادٍ؟ فَقَالَ: «لَا، اعْمَلْ وَاحْتَرِفْ وَاخْرُجْ، النَّبِيُّ ﷺ قَدْ زَوَّدَ أَصْحَابَهُ» فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ وَيَحُجُّونَ بِلَا زَادٍ، هُمْ عَلَى الْخَطَأِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هُمْ عَلَى الْخَطَأِ»
стр. 93
٩٢ - وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعِينٍ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الرَّازِيَّ، قَالَ شَهِدْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵁ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَعِي دِرْهَمٌ، وَأُرَاهُ - قَالَ - أَحُجُّ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: اذْهَبْ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ، فَاشْتَرِ بِهَذَا الدِّرْهَمِ مَنًّا، وَاحْمِلْ عَلَى رَأْسَكَ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَكَ ثَلَاثُ مِئَةٍ، فَإِذَا صَارَ عِنْدَكَ ثَلَاثُ مِئَةٍ فَحُجَّ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَرَى مَكَاسِبَ النَّاسِ؟ قَالَ أَحْمَدُ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ، يُرِيدُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَنَا مُتَوَكِّلٌ، قَالَ: فَتَدْخُلُ الْبَادِيَةَ وَحْدَكَ أَوْ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: لَا، مَعَ النَّاسِ، قَالَ: كَذَبْتَ لَسْتَ أَنْتَ بِمُتَوَكِّلٍ، فَادْخُلْ وَحْدَكَ، وَإِلَّا فَأَنْتَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى جُرُبِ النَّاسِ
стр. 94
٩٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ بِبَلَدِنَا قَوْمًا مِنْ هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّةِ، قَالَ: لَا تَقْرُبْ هَؤُلَاءِ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ قَوْمًا، ⦗١٤٤⦘ فَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمُ الْأَمْرُ إِلَى الْجُنُونِ وَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمْ إِلَى الزَّنْدَقَةِ. ثُمَّ قَالَ: خَرَجَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي سَفَرٍ فَشَيَّعْتُهُ، فَكَانَ مَعَهُ سُفْرَةٌ فِيهَا الْفَالُوذَجُ، وَكَانَ فِيهَا حَمَلٌ
стр. 95
٩٤ - أَخْبَرَنَا طَالِبُ بْنُ قُرَّةَ الْأَذَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ عَاقِلًا» ، يَعْنِي الصُّوفِيِّينَ
стр. 96
٩٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ صُوفِيِّينَ فِي بِلَادِنَا، فَقُلْتُ لَهُ يَلْبَسُونَ فَوَاخِرَ ثِيَابِ الْيَمَنِ، وَيَفْعَلُونَ كَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ أَوَ مُسْلِمُونَ هُمْ؟ قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى. قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ جُلَسَائِهِ: مَا هَذَا؟ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ فِتْنَةً عَلَى هَذَا الشَّيْخِ مِنْكَ، مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا قَطُّ
стр. 97
٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧] . قَالَ: هُوَ الْكَعْكُ وَالتَّمْرُ
стр. 98
٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧] ، قَالَ: «الْكَعْكُ وَالسَّوِيقُ»
стр. 99
٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي الزَّادِ، فَأُنْزِلَ ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
стр. 100
٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا، وَقَالَ: ﴿خَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
стр. 101
١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] ، قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا حَجُّوا فَبَلَغُوا ثَنِيَّةً أَوْ عَقَبَةً لَمْ يَتَزَوَّدُوا، وَتَرَكُوا الزَّادَ، وَقَالُوا: نَتَوَكَّلُ فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا "
стр. 102
١٠١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ مُتَوَكِّلُونُ، فَيَحُجُّونَ فَيَأْتُونَ إِلَى مَكَّةَ فَيَسْأَلُونَ النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
стр. 103
١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧] ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْآفَاقِ يَخْرُجُونَ فِي الْحَجِّ، يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا
стр. 104
١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَاهِلِيُّ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَسِيَ ⦗١٥٠⦘ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا، قَالَ فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، قَالَ وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهُوَ يُرَدِّدُهَا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ، قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: فَكَلَامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ، وَأَنَّ رَبِّي ﵎ أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ " قَالَ: فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي، وَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لَا يَنْسَاكَ. قَالَ: فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ، لَرَأَيْتَ لِكَلَامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
стр. 105
الْحُجَّةُ عَلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَتَوَكَّلُونَ فَيَتْرُكُونَ الْعَمَلَ
стр. 106
١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ الْمُتَوَكِّلَةُ الَّذِينَ لَا يَتَّجِرُونَ وَلَا يَعْمَلُونَ، يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَوَّجَ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَهَلْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: وَمَا عِلْمُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْمَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ: نَقْعُدُ وَأَرْزَاقُنَا عَلَى اللَّهِ ، قَالَ: ذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ خَبِيثٌ، اللَّهُ ﵎ يَقُولُ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] : فَأَيْشٍ هَذَا إِلَّا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ
стр. 107
١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الْحِمْصِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
стр. 108
١٠٦ - وَأَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ قَوْمًا كَانُوا بِمَكَّةَ فِي مَسْجِدٍ، فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: قُومُوا خُذُوا هَذَا اللَّحْمَ، فَقَالُوا: لَا، أَوْ تَذْهَبَ فَتَشْوِيَهُ وَتَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَمَّا السَّاعَةَ فَقَدْ أُمِرَ بِالْعَمَلِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا قَالَ: لَا أَعْمَلُ، فَجِيءَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا قَدْ عُمِلَ وَاكْتَسَبُوهُ، لِأَيِّ شَيْءٍ يَقْبَلُهُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: هَذَا رِزْقِي، قَالَ: هُوَ يَقْبَلُ مِمَّنْ يَعْمَلُ، «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَعْمَلُ حَتَّى تَدْبَرَ يَدُهُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُونَ»
стр. 109
١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ يَقُولُونَ: نَتَّكِلُ عَلَى اللَّهِ وَلَا نَكْتَسِبُ، فَقَالَ: يَنْبَغِي لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ ، وَلَكِنْ يَعُودُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكَسْبِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] ، فَبِهَذَا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ يَكْتَسِبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ» يَعْنِي: مَنْ قَالَ بِخِلَافِ هَذَا؟ هَذَا قَوْلُ إِنْسَانٍ أَحْمَقَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي ﵀ يَقُولُ: الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِطَلَبٍ يَعْنِي الْعَمَلَ، أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنَ الْجُلُوسِ وَانْتِظَارِ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ
стр. 110
١٠٨ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ﵀ قَالَ: يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» ، قُلْتُ: الْحِنْثُ هُوَ الْحُلُمُ؟ قَالَ: نَعَمْ
следующие страницы →