← Книги сунны

Книги сунны · id 8215

الزهد لأبي داود

أبو داود

Полный текст (553 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَاتِحٌ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَلَا تَأْخُذُنَّ مِنْهَا إِلَّا بَلَاغًا ".

стр. 37

٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: تُوفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، ضَرَبَ اللَّهُ سَكَنَهُ "

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: «ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا» .

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أنا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلِ النَّاسَ بِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ صَلَاةً وَصَوْمًا، وَإِنَّمَا فَضَلَهُمْ بِشَيْءٍ كَانَ فِي قَلْبِهِ.

стр. 40

٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أنا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] فَلَمْ يَلْتَفِتُوا ⦗٦٠⦘ إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ: بِشِرْكٍ.

стр. 41

٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ نِمْرَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا.

стр. 42

٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي لَمَّا حَشْرَجَ، قُلْتُ: يَأْبَهُ هَذَا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ. قَالَ: لَا بَلْ هَذِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] .

стр. 43

٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ سُمَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ⦗٦٢⦘ أَنَّهَا قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ يُفْضِي: مَنْ لَمْ يَزَلْ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَا أَدْرِي قَالَ مُوسَى مَرَّةً، أَمْ: لَا بُدَّ مَدْفُوقٌ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ ﴿جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩]

стр. 44

٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ يَعْنِي إِلَى الشَّامِ فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ سَلَّامَ اللَّهِ، وَجْهُكَ هَذَا الَّذِي خَرَجْتَ لَهُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا، إِنْ ظَفَرْتَ بِهِ تَنْظُرُ إِلَى الْآخِرَةِ وَتَنْظُرُ إِلَيْكَ، لَا إِيَابَ لَكَ مِنْهُ وَلَا تَرَانِي بَعْدَهَا إِلَّا فِيهِ، إِنْ أَقَمْتَ زَوَّدْتُكَ، وَإِنْ ⦗٦٣⦘ تَقَدَّمْتَ لَحِقْتُكَ، هُوَ وَاللَّهِ مَقَامٌ على علية قَدْ مَلَأْتَ يَدَيْكَ دُنْيًا، فَأَثْوَبُهَا مَنِ اسْتَأْثَرَهَا وَآثَرَهَا، وَلَا تَحْبِسُكَ عَنْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا، اتَّقُوا اللَّهَ فِي خُلَفَائِكُمْ، دَعُوهُمْ وَرَبِّهِمْ، فَإِنْ ظَفَرَ بِكَ كَانَ أَسْرَعَ بِوِرْدِكَ وَأَجْهَزَ لِصَدْرِكَ، وَلَنْ يَخْلُفَ لِلنَّاسِ بَعْدَكَ إِلَّا مَا أَنْتَ فِيهِ خَيْرٌ مِنْهُ، إِنَّكَ عَيْنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَعَيْنِي عَلَى غَيْرِكَ

стр. 45

مِنْ زُهْدِ عُمَرَ ﵁ وَأَخْبَارِهِ

стр. 46

٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: وَنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: نا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: " أَنَا آخِرِكُمُ عَهْدًا بِعُمَرَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: ضَعْ خَدِّي بِالْأَرْضِ، فَقَالَ: هَلْ فَخِذِي وَالْأَرْضُ إِلَّا سَوَاءٌ؟ قَالَ: ضَعْ خَدِّي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَيْلِي وَوَيْلٌ لِأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ.

стр. 47

٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُنَا: " أَنَّ رَأْسَ عُمَرَ كَانَ فِي حِجْرِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: ضَعْ رَأْسِي عَلَى الْأَرْضِ , قَالَ: مَا يَضِيرُكَ عَلَى الْأَرْضِ كَانَ أَوْ هَاهُنَا؟ فَقَالَ: ضَعْهُ عَلَى الْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ. ⦗٦٦⦘ فَقَالَ عُمَرُ: وَيْلٌ لِي وَلِأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي.

стр. 48

٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ني عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " وَيْلٌ لِي، وَوَيْلٌ لِأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَضَى. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ.

стр. 49

٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ⦗٦٧⦘ " كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ: فَجَمَعْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.

стр. 50

٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ني أَيْضًا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: اتَّقُوا هَذِهِ الْأَوْضَامَ، فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. ⦗٦٨⦘ الْأَوْضَامُ: الْمَوَائِدُ الَّتِي يُبَاعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ.

стр. 51

٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: أَفْلَحَ مِنْكُمْ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمِعِ وَالْغَضَبِ، لَيْسَ فِي مَا دُونَ الصِّدِقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ , مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ، وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلِكْ، إِيَّاكُمْ وَالْفُجُورِ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ، وَهُوَ الْيَوْمَ حَيُّ، وَغَدَا مَيِّتٌ؟ اعْمَلُوا يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى. ⦗٦٩⦘ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِمَعْنَى إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ: الْفُجُورُ مِثْلُهُ سَوَاءٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَقُولُ مُبَشِّرٌ: الْفُجُورُ، وَمَا فُجُورُ عَبْدٍ. نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُبَشِّرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ⦗٧٠⦘ خَطَبَ عُمَرُ فَذَكَرَ مَعْنَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِيهِ: الْفُجُورُ، وَمَا فُجُورُ؟ وَلَمْ يَقُلْ: مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ، وَالْيَوْمَ حَيُّ، وَغَدَا مَيِّتٌ

стр. 52

٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ: لَوْ أَنَّ لِيَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَى. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ أَتَّقِ عَذَابَ اللَّهِ كَمَا أُحِبُّ.

стр. 53

٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: نا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: ⦗٧١⦘ " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُرَاهُ

стр. 54

٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَسُوسِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ: " لَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ يَعْنِي عُمَرَ فَذَكَرَ كَلَامًا قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّ لِلْأَحِبَّاءِ نَصِيبًا مِنَ الْقَلْبِ، وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُهُ حِينَ نَزَلَ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ زَهْرَتَكُمْ كَمَا هِيَ مَا لَبِسْتُهَا فَأَخْلَقْتُهَا، وَلَمْ تَكُنْ يَانِعَةً فِي أَكْمَامِهَا أَكَلْتُهَا وَمَا جَنَيْتُ مَا حَمَيْتُ مِنْهَا إِلَّا لَكُمْ، وََلَا أَخْرَجْتُهَا فِي ⦗٧٢⦘ سِوَاكُمْ، وَلَا فِي غَيْرِ مَصْلَحَتِكُمْ. وَمَا تَرَكْتُ وَرَائِي دِرْهَمًا مَا عَدَا اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي. . فِي حَرْثِكُمْ هَذَا.

стр. 55

٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ دُخُولُ سَعْدٍ مَدَائِنَ كِسْرَى، كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي بِتَقْوَاهُ سَعِدَ مَنْ سَعِدَ، وَبِتَرْكِهَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ، ثُمَّ قَدْ عَرَفْتَ بَلَاءَ اللَّهِ عِنْدَنَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِذا اسْتَنْقَذَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ، وَأَخْرَجَنَا مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ، وَهَدَانَا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ، وَعَرَفْتَ مَخْرَجَنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، وَخَرَجْنَا زَادَ الرَّهْطِ عَلَى بَعِيرٍ، مَنْ بَلَغَ مِنَّا مَأْمَنَهُ بَلَغَ مَجْهُودًا، وَمَنْ أَقَامَ بِأَرْضِهِ أَقَامَ مَفْتُونًا فِي دِينِهِ مُعَذَّبًا فِي بَدَنِهِ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَى تِلْكَ مِنْ حَالِنَا يُقْسِمُ: «لَتَأْخُذُنَّ كُنُوزَ قَيْصَرَ وَكِسْرَى» ، فَنَافَقَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مُنَافِقُونَ، فَأَبْقَاكَ اللَّهُ حَتَّى رَأَيْتَ ذَلِكَ بِعَيْنِكَ وَوَلِيتَهُ بِنَفْسِكَ، وَأَرَانَاهُ مَعَكَ، ⦗٧٣⦘ فَأَعْرِضْ عَنْ زَهْرَةِ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحُمَّاضَ الْمَاضِيِينَ الَّذِينَ دَفَقُوا فِي شِمَالِهِمْ، لَاصِقَةٌ بُطُونُهُمْ بِظُهُورِهِمْ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ، لَمْ تَفْتِنْهُمُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَفْتَتِنُوا بِهَا، أَسْرَعُوا فَلَمْ يَنْشُبُوا أَنْ لَحِقُوا

стр. 56

٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمًا وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ.

стр. 57

٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: ⦗٧٤⦘ " أُتِيَ عُمَرُ بِشَابٍّ قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَرَقْتُ قَبْلَهَا قَطُّ: فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبٍ.

стр. 58

٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا الْعَوَّامُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عُمَرَ إِزَارًا فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رُقْعَةً بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ.

стр. 59

٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗٧٥⦘ " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَقَّعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ أُرَاهُ أَرْبَعَ رِقَاعٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.

стр. 60

٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِهِ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَتُمَرَّرَنَّ أَيُّهَا الْبَطْنُ عَلَى الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ مَا دَامَ السَّمْنُ يُبَاعُ بِالْأَوَاقِ.

стр. 61

٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ ⦗٧٦⦘ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنعْجَةِ أَرْنَبٍ.

стр. 62

٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ عُمَرَ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]⦗٧٧⦘ قَالَ: يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهُ.

стр. 63

٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] قَالَ: الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ.

стр. 64

٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: لَكِنِّي أَعْلَمُ، هُوَ الرَّجُلُ يُزَوِّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا ⦗٧٨⦘ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمُ﴾ [الصافات: ٢٢] الْآيَةَ.

стр. 65

٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعِي لَحْمٌ اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اشْتَرَيْتُهُ لِلصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَشْتَهِي أَحَدُكُمْ شَيْئًا إِلَّا وَقَعَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ لَا يَطْوِي أَحَدُكُمْ بَطْنَهُ لِجَارِهِ وَابْنِ عَمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ⦗٧٩⦘ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] ؟

стр. 66

٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ بِثَمْغٍ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا فَصَلَّى بِهِمْ، وَأَقْبَلَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ فَسَأَلَهُمْ. . . . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: شَغَلَتْنِي ثَمْغٌ شَغَلَتْنِي، لَا تَكُونُ لِي فِي مَالٍ أَبَدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ

стр. 67

٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: نا زُهَيْرٌ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. ونَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: وَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَا تَغُرَّنَّكُمْ صَلَاةُ امْرِئٍ وَلَا صَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أَشْفَى وَرِعَ. قَالَ زُهَيْرٌ: الْإِشْفَاءُ: الْإِشْرَافُ عَلَى الشَّيْءِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زُهَيْرٍ. . حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ، أَخْبَرَكُمُ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، بِمَعْنَاهُ.

стр. 68

٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: ني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِمَالٍ فَوَضَعَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَتَصَفَّحُهُ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُبْكِيكَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمِنْ مَوَاطِنِ الشُّكْرِ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَعْطَيَهُ قَوْمٌ يَوْمًا إِلَّا أُلْقِيَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ.

стр. 69

٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذُونٍ فَرَكِبَهُ، فَهَزَّهُ فَنَزَلَ عَنْهُ، فَعَرَضَتْ لَهُ مَخَاضَةٌ فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ، وَأَخَذَ بِخِطَامِهِ وَنَزَعَ مَوْقَيْهِ فَأَخَذَهُمَا بِيَدَيْهِ وَخَاضَ الْمَاءَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ صَنِيعًا عَظِيمًا عِنْدَ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَصَكَّ عُمَرُ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَقَلَّ النَّاسِ وَأَذَلَّ النَّاسِ وَأَضْعَفَهُ، فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، فَمَهْمَا تَطْلُبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِهِ يُذِلُّكُمْ.

стр. 70

٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ، فَمَا رَأَيْتُهُ ضَرَبَ فُسْطَاطًا حَتَّى رَجَعَ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ يَسْتَظِلُّ بِالنَّطْعِ وَالْكِسَاءِ.

стр. 71

٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَخَذَ تِبْنَةً، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ، وَوَدِدْتُ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

стр. 72

٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي، قَالَ: " كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ: هُوَ طَعَامٌ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ، فَلَا يَأْكُلُ الْقَوْمُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ. فَقَالَ: أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَكِنِّي لَا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ⦗٨٥⦘ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأحقاف: ٢٠] .

стр. 73

٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بْنُ شَبْوَا، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ ابْنِ أَبِي حُيَيَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ وَقَالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ أَوْ فَقِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ ⦗٨٦⦘ النَّاسِ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَكَبِّرَ وعَدَا طَوْرَهُ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ: اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ، حَتَّى أَنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِيرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ التَّوَاضُعِ، وَزَادَ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ: " ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ، وَيَقْعُدُ قَاصًّا

стр. 74

٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمَ، وَهُوَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: ⦗٨٧⦘ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلَوْلَاءَ، وَآنِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَانْظُرْ أَنْ تَأْمُرَ فِيهَا بِأَمْرِكَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي، فَرَآهُ يَوْمًا، فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا، فَقَالَ: ابْسُطْ لِي نَطْعًا في الْحَشِّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ النَّخْلَ - فَأَمَرَ بِنِطْعٍ فَبُسِطَ لَهُ، فَأَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا الْمَالَ وَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤] وَقُلْتَ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمُ﴾ [الحديد: ٢٣] اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ نُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ , قَالَ: فَأُتِيَ بِابْنٍ لَهُ يُحْمَلُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهَيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ هَبْ لِي خَاتَمًا ⦗٨٨⦘ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ سَوِيقًا، فَمَا أَعْطَاهُ مِنْهُ شَيْئًا

стр. 75

٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: ني أَبِي، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَرْسَلَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ تَخْبِزُ الْحَوَّارِيَّ، فَأَمَرَ لَهَا بِأَرْبَعَةِ آصُعٍ، فَقَالَ: لَا تَحُولُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَيْءٍ تُرِيدُهُ. قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ نَهَى عَنِ الْمَنْخَلِ فَقَدَّسَتْهُ ثُمَّ طَحَنَتْهُ، ثُمَّ عَزَلُوا نِخَالَتَهُ ⦗٨٩⦘ وَمَا خَرَجَ، ثُمَّ خَبَزَتْهُ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ أَجَادَتْ عَمَلَهُ كَأَنَّهُ الْبَيْضُ، وَقَدْ كَانَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْمَعَ مَا خَرَجَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: أَفْسَدْتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، لَا تَخْبِزِي لِي أَبَدًا.
следующие страницы →