← Книги сунны

Книги сунны · id 8215

الزهد لأبي داود

أبو داود

Полный текст (553 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَخَذَ تِبْنَةً، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ، وَوَدِدْتُ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

стр. 72

٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَاصِي، قَالَ: " كُنَّا نَتَغَدَّى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِخُبْزِ جَشْبٍ، وَكَانَ يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَنْخُلُوا الدَّقِيقَ وَيَقُولُ: هُوَ طَعَامٌ، فَنَتَغَدَّا ثَرِيدًا بِلَبَنٍ، أَوْ ثَرِيدًا بِلَحْمٍ غَلِيظٍ، فَلَا يَأْكُلُ الْقَوْمُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى طَعَامٍ هُوَ أَلْيَنُ مِنْهُ. فَقَالَ: أَوَ مَا كُنْتَ تَرَانِي أُحْسِنُ أَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ زَبِيبٍ فَيُرَشُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَفَّى كَأَنَّهُ دَمُ الْغَزَّالِ، وَأَعْمَدُ إِلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْ دَقِيقٍ فَيُحَوَّرُ لِي، وَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ فَتُذْبَحُ وَيُلْقَى عَنْهَا شَعْرُهَا، ثُمَّ تُخْرَجُ مِنَ التَّنُّورِ كَأَنَّهُ صَنًّا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَرَاكَ عَالِمًا بِطَيِّبِ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَكِنِّي لَا أَتَعَجَّلُ طَيِّبَاتِي وَقَدْ سَمِعْتُ اللَّهَ ذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ⦗٨٥⦘ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأحقاف: ٢٠] .

стр. 73

٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ بْنُ شَبْوَا، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ ابْنِ أَبِي حُيَيَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ وَقَالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ أَوْ فَقِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ ⦗٨٦⦘ النَّاسِ كَبِيرٌ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَكَبِّرَ وعَدَا طَوْرَهُ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ: اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ، حَتَّى أَنَّهُ أَحْقَرُ وَأَصْغَرُ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ مِنَ الْخِنْزِيرِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ التَّوَاضُعِ، وَزَادَ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ: " ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَى النَّاسِ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ، وَيَقْعُدُ قَاصًّا

стр. 74

٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمَ، وَهُوَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: ⦗٨٧⦘ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عِنْدَنَا حِلْيَةٌ مِنْ حِلْيَةِ جَلَوْلَاءَ، وَآنِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَانْظُرْ أَنْ تَأْمُرَ فِيهَا بِأَمْرِكَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي فَارِغًا فَآذِنِّي، فَرَآهُ يَوْمًا، فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ الْيَوْمَ فَارِغًا، فَقَالَ: ابْسُطْ لِي نَطْعًا في الْحَشِّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ النَّخْلَ - فَأَمَرَ بِنِطْعٍ فَبُسِطَ لَهُ، فَأَتَى بِذَلِكَ الْمَالِ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ ذَكَرْتَ هَذَا الْمَالَ وَقُلْتَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤] وَقُلْتَ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمُ﴾ [الحديد: ٢٣] اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ نُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ , قَالَ: فَأُتِيَ بِابْنٍ لَهُ يُحْمَلُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهَيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ هَبْ لِي خَاتَمًا ⦗٨٨⦘ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ تَسْقِيكَ سَوِيقًا، فَمَا أَعْطَاهُ مِنْهُ شَيْئًا

стр. 75

٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: ني أَبِي، قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَرْسَلَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ تَخْبِزُ الْحَوَّارِيَّ، فَأَمَرَ لَهَا بِأَرْبَعَةِ آصُعٍ، فَقَالَ: لَا تَحُولُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَيْءٍ تُرِيدُهُ. قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ نَهَى عَنِ الْمَنْخَلِ فَقَدَّسَتْهُ ثُمَّ طَحَنَتْهُ، ثُمَّ عَزَلُوا نِخَالَتَهُ ⦗٨٩⦘ وَمَا خَرَجَ، ثُمَّ خَبَزَتْهُ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ أَجَادَتْ عَمَلَهُ كَأَنَّهُ الْبَيْضُ، وَقَدْ كَانَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْمَعَ مَا خَرَجَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: أَفْسَدْتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، لَا تَخْبِزِي لِي أَبَدًا.

стр. 76

٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ يَنْهَانَا أَنْ نَتَّخِذَ الْمَنْخَلَ وَيَقُولُ: إِنَّمَا عَهْدُنَا بِالشَّعِيرِ حَدِيثٌ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَأْكُلُوا سَمْرَاءَ الشَّامِ حَتَّى تَنْخِلُوهُ؟ .

стр. 77

٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَيَّاطُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَا: نا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ عُثْمَانُ: قَالَ نا، وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كُنَّا بِأَدْنَى الرِّيفِ، وَدَنَوْنَا مِنْهَا نَزَلَ عُمَرُ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَجَاءَ وَقَدْ أَقْلَب الرَّحُلِ فرْوَتِي وَأَلْقَيْتُهَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّجُلِ فَرَكِبَ بَعِيرِي وَرَكِبْتُ بَعِيرَهُ فَاطَّلَعَ أُنَاسٌ فَقَالُوا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ ⦗٩٠⦘ قُلْتُ: هَذَا، فَجَعَلُوا يَتَرَاطَنُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يعليهم فرَوْنَ عَلَيْنَا بَزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ فِيهَا، فَأَعْيُنُهُمْ تَزْدَرِينَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ. فَقَالَ عَمْرُو: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِكُفْرٍ قَالَ: فَمَهْ؟ قَالَ: تُؤْتَى بِدَابَّةٍ فَتَرْكَبُهَا. قَالَ: مَا شِئْتُمْ، فَأُتِيَ بِبِرْذُونٍ فَرَكِبَهُ فَجَعَلَ الْبِرْذَوْنُ يُحَرِّكُهُ وَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُ وَيسَائِسِ اْهَهُ وَلَا يَزِيدُهُ إِلَّا مَشْيًا، فَقَالَ لِسَائِسِ الدَّابَّةِ: مَا يَنْقِمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ؟ ثُمَّ نَزَلَ. فَقَالَ: مَا حَمَلْتُمُونِي إِلَّا عَلَى شَيْطَانٍ، وَمَا نَزَلْتُ عَنْهُ حَتَّى أَنْكَرْتُ نَفْسِي، قَرِّبُوا بَعِيرِي، فَرَكِبَهُ ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَى بَعِيرٍ قَدِ اخْتَطَمَهُ بِحَبْلٍ أَسْوَدَ ⦗٩١⦘ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَخِي، لَعَمْرِي لَمْ تُغَيِّرْكَ الدُّنْيَا بَعْدِي وَدَخَلَا. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: قُلْتُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَأَنَّمَا ضَرَبْتُ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَرَى مَا أَرَى يَا خَالِدُ؟ قُلْتُ: أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ عَلَى صَاحِبِكَ ثِيَابَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ فِي قِصَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ: فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: هَذَا أَخِي مَرْحَبًا، هَذَا رَجُلٌ لَمْ تَغَيِّرْهُ الدُّنْيَا، فَمَا زَالَ يَقُولُ مَرْحَبًا حَتَّى دَخَلَا، فَلَمَّا نَزَلَ جَاءَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ قَمِيصَهُ لِيَغْسِلَهُ وَيُرَقِّعَهُ، وَقَطَعَ قَمِيصًا جَدِيدًا آخَرَ فَآتَاهُ بِهِ وَقَدْ أَعَدَّ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ ⦗٩٢⦘ الْجَدِيدَ، فَرَدَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ: ائْتِنِي بِقَمِيصِي، فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ

стр. 78

٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ، حِينَ طُعِنَ قَالَ: لَوْ كَانَ لِي مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَافْتَدَيْتُ بِهِ من كَرْبَ سَاعَتِي، يَعْنِي بِذَلِكَ كَرْبَ الْمَوْتِ، فَكَيْفَ بِي وَلَمْ أَرَ النَّارَ؟

стр. 79

٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ، حُصِرَ بِالشَّامِ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَا تَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَي اللَّهِ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. ⦗٩٣⦘ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الحديد: ٢٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠] , قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ

стр. 80

٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ , ⦗٩٤⦘ يَقُولُ لَهُمُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَيَتْلُوا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]

стр. 81

٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الشَّامِ نَزَلَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ، فَنَزَلْتُ فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي عَلَى رَاحِلَتِي وَرَكِبْتُ رَاحِلَتَهُ فَتَلَقَّاهُ الدَّهَّاقينُ وَعُظَمَاءُ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيَّ، وَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِمْ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَازْدَرُوهُ، وَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَهُمْ تَطْمُحُ أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ.

стр. 82

٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ دَقِيقًا قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ.

стр. 83

٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعْبِ ضَجْنَانَ التَفَتَ عُمَرُ وَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذِهِ الشِّعَابِ فِي أَجْمَالٍ لِلْخَطَّابِ وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا، ⦗٩٦⦘ أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى، فَأَصْبَحْتُ الْيَوْمَ وَيَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَابِي لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: [البحر البسيط] لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُوَدى الْمَالُ وَالْوَلَدُ

стр. 84

٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فِيمَا تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ [البقرة: ٢٦٦] ؟ فَقَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ⦗٩٧⦘ فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلْعَمَلِ. فَقَالَ عُمَرُ: لِأَيِّ عَمَلٍ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: لِأَيِّ عَمَلٍ؟ قَالَ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: نا الْحَسَنُ، قَالَ: نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَهُ مِنْهُ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: نا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: ⦗٩٨⦘ سَأَلَهُمْ عُمَرُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] نَحْوَهُ

стр. 85

٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يَرْحَمُ، وَلَا يُغْفَرُ لِمَنْ لَا يَغْفِرُ، وَلَا يُتَبْ عَلَى مَنْ لَا يَتُوبُ، وَلَا يُوقَ مَنْ لَا يَتَوَقَّ.

стр. 86

٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: نا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُكَ، وَمَا كَافَأْتَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ مِثْلَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ، وَعَلَيْكَ بِصَالِحِ ⦗٩٩⦘ الْإِخْوَانِ، أَكْثِرِ اكْتِسَابَهُمْ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ، وَعِدَّةٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَلَا تَسَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ حَتَّى يَكُونَ، فَإِنَّ فِي مَا كَانَ شُغْلًا عَنْ مَا لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَكُنْ كَلَامُكَ بَدْلَةً إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَشْتَهِيهِ وَيَتَّخِذُهُ غَنِيمَةً، وَلَا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا، وَلَا تَسْتَشِرْ إِلَّا الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ، وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ الْقُبُورِ.

стр. 87

٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ يَنَاقٍ صَاحِبَ رِحَابٍ يَقُولُ: ⦗١٠٠⦘ لَقَدْ أُنْزِلَ فِي هَذَا الْأَنْدَرِ مُلُوكٌ ثَلَاثَةٌ: كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ مُشْتَغِلٌ فِي طَعَامِ النَّاسِ أَوْ قَالَ: الْجَيْشِ وَمَا يُصْلِحُهُمْ وَقَدْ هَيَّأْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَوْضِعًا كَمَا كُنْتُ هَيَّأْتُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَعَاهَدُهُ لَا يَنْزِلُهُ أَحَدٌ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ فُسَيْطِيطَ يُضْرَبُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ هَذَا مَكَانٌ هَيَّأْتُهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَنَحُّوا عَنْهُ، فَقَالُوا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَأْخُذُ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ كرباس وَسِخٌ قَدْ كَادَ أَنْ يَتَقَطَّعَ مِنَ الْوَسَخِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ هَذَا حَتَّى أَغْسِلَهُ فَيَخِفَّ عَنْكَ وَيَذْهَبَ عَنْهُ الْوَسَخُ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَأَمَرْتُ قَمِيصَ قِبْطِيٍّ فَجِيئَ بِهِ، فَلَمَّا لَبِسَهُ فَوَجَدَ لِينُهُ وَقَعْقَعَتَهُ , قَالَ: وَيْحَكَ، عَلَيَّ بِقَمِيصِي , قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ وَلَمَّا يَجِفَّ، فَلَبِسَهُ وَخَلَعَ ذَلِكَ الْقَمِيصَ، وَذَهَبْتُ أُدْخِلُهُ بَيْتًا فِيهِ نَقْشٌ أَوْ قَالَ صُوَرٌ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَهُ.

стр. 88

٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أنا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ: أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ بِالْجُرْفِ فَاتَّبَعْتُهُ فَتَمَاشَيْنَا فَلَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحْمِلُ عِيدَانًا مِنْ عِنَبٍ. فَقَالَ لِعَلِيٍّ: مَا بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ. فَأَلْقَى الَّذِي كَانَ يَحْمِلُ ثُمَّ اشْتَدَّ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَأَرَاهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ شِرْكٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَضَيْنَا فَلَقِينَا حِمَارًا لِعُمَرَ يَحْمِلُ بَقْلًا يَسُوقُهُ غُلَامٌ لَهُ. فَقَالَ لِغُلَامِهِ: عَجِّلْ عَلَيَّ بِالْحِمَارِ، فَجَاءَهُ بِلَا رَسَنٍ وَحِلْسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ رِدَائِي تَحْتَهُ فَقَالَ: أَعِنْ عَنِّي رِدَاءَكَ، فَرَكِبَهُ بِغَيْرِ رَسَنٍ وَلَا حِلْسٍ.

стр. 89

٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: ⦗١٠٢⦘ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَهْلَكُوا فِيهِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَهَوًى مُتَّبِعٌ.

стр. 90

٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْقَعْنَبِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: نا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: كَانَ لَا يُعْرَفُ الْبِرُّ فِي عُمَرَ وَابْنِهِ حَتَّى يَقُولَا أَوْ يَعْمَلَا. وَهَذَا حَدِيثُ الْقَعْنَبِيِّ.

стр. 91

٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: ⦗١٠٣⦘ نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: نا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِشَرْبَةِ عَسَلٍ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: شَرْبَةُ عَسَلٍ مَكَانَ شَرْبَةٍ، وَلَمْ يَشْرَبْهَا. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ، أُرَاهُ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: أَتَى مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ بِطَبَقٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي فِيهِ دَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ فَلَمَّا شَرِبَهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْرَبَ، فَمَا شَرِبْتُ شَرْبَةً أَطْيَبَ وَلَا أَحْلَى مِنْهُ؟ قَالَ: كَرِهْتُ مِنْهُ الَّذِي أَعْجَبَكَ، إِنَّنِي سَمِعْتُ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠] الْآيَةَ.

стр. 92

٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ لِرَجُلٍ: عَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ وَإِيَّاكَ السِّرِّ، وَإِيَّاكَ وَكُلِّ شَيْءٍ يُسْتَحْيَا مِنْهُ.

стр. 93

٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: نا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا أَدَّهَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى قُتِلَ إِلَّا بِسَمْنٍ أَوْ إِهَالَةٍ أَوْ زَيْتٍ مُقَتَّتٍ.

стр. 94

٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا خُبِزَ فِي بَيْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَّا خُبْزٌ يُعَلَّثُ بِالشَّعِيرِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.

стр. 95

٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَدَّهِنْ حَتَّى قُتِلَ إِلَّا بِالزَّيْتِ الْمُقَتَّتِ، أَوِ السَّمْنِ الْمُقَتَّتِ أَوْ بِالْوَدَكِ الْمُقَتَّتِ

стр. 96

٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: نا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: ني هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: ⦗١٠٦⦘ كَانَ مَنْزِلُ أَبِي الدَّرْدَاءٍ. . . . . . . . وَكَانَ قَدْ تَثَلَّمَ، فَسَدَّ تِلْكَ الثُّلَمَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّابَّةُ، فَمَرَّ بِهِ بَرِيدٌ لِعُمَرَ وَهُوَ يُعَالِجُ ذَلِكَ بِيَدِهِ. قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ، فَسَأَلَهُ حَتَّى قَالَ: عُوَيْمِرُ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: مَا اكْتَفَى بِبُنْيَانِ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرتْحَلَ عَنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ وَيُعَجِّلَ ذَلِكَ. فَخَرَجَ، وَخَرَجَ بِهَا يَعْنِي بِأُمِّ الدَّرْدَاءِ لَيْسَ مَعَهَا ثَالِثٌ مِنْ أَهْلِهَا.

стр. 97

٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي مَهْدِيٍّ الزَّيَّاتُ، قَالَ: نا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى ⦗١٠٧⦘ جَلْدَةً رُقَيْقَةً بَيْضَاءَ، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ وَقَالَ: جَلْدَةُ كَافِرٍ؟ .

стр. 98

٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ني سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ كَلَامًا، وَقَالَ: فَغَمِّضْ عَنِ الدُّنْيَا عَيْنَكَ وَوَلِّ عَنْهَا قَلْبَكَ وَإِيَّاكَ أَنْ تُهْلِكَكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَقَدْ رَأَيْتُ مَصَارِعَهَا وَأُخْبِرْتُ بِسُوءِ أَثَرِهَا عَلَى أَهْلِهَا، كَيْفَ عَرَى مَنْ كَسَتْ، وَجَاعَ مَنْ أَطْعَمَتْ، وَمَاتَ مَنْ أَحْيَتْ، إِنَّهَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ⦗١٠٨⦘ الْآخِرَةِ سِتْرٌ مِثْلَ الْخِمَارِ تُبْصِرُ مَا. . . . . . إِلَيْهَا سَلَفُكَ وَأَنْتَ غَائِبٌ مُنْتَظِرٌ مَتَى سَفَرُهُ فِي غَيْرِ دَارِ مُقَامٍ قَدْ نَضَبَ مَاؤُهَا وَهَاجَتْ ثَمَرَتُهَا، فَأَحْزَمُ النَّاسِ الرَّاحِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بِزَادِ بَلَاغٍ.

стр. 99

٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أُخْتِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ عَلَى مَا أُحِبُّ، أَمْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، ذَلِكَ بِأَنِّي لَا أَدْرِي الْخِيَرَةَ فِيمَا أُحِبُّ أَمْ فِيمَا أَكْرَهُ؟ .

стр. 100

٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تَعْتَرِضُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ، وَلَا تُصَاحِبِ الْفُجْرَ فَيُعَلِّمُكَ مِنْ فُجُورِهِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سَرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ.

стр. 101

٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ، قَالَ: نا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُراَسَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ⦗١١٠⦘ مَنْ خَافَ اللَّهَ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ، وَمَنِ اتْقَى اللَّهَ لَمْ يَصْنَعْ مَا يُرِيدُ، وَلَوْلَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَكَانَ غَيْرُ مَا تَرَوْنَ

стр. 102

مِنْ زُهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁

стр. 103

٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: نا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ عَمَلًا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَهُ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

стр. 104

١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: مَا أَسَرَّ عَبْدٌ بسَرِيرَةً إِلَّا رَدَاهُ اللَّهُ رِدَاءً مِثْلَهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

стр. 105

١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: ⦗١١٣⦘ ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى اللَّهِ، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ.

стр. 106

١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَامِعَ بْنَ شَدَّادٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ، كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَأَبُو مَخْرَمَةَ، وَأَبُو أُسَيْدٍ الْفَزَارِيُّ، وَمَكْحُولٌ، ⦗١١٤⦘ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَ. . . . بْنُ سَعْدٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ، وَأَبُو ثَابِتٍ مَوْلَاهُ يَغْتَسِلُونَ كُلَّ يَوْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.

стр. 107

١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: مَرْيَمُ كَانَتْ تَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ

стр. 108

أَخْبَارُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزُهْدِهِ ﵁

стр. 109

١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: ني أَبِي قَالَ: ني زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفِقْهِ؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكَرَ اللَّهِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ. أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ، وَلَا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ.

стр. 110

١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ بَقِيَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِمًا , يَعْنِي عَلِيًّا.
следующие страницы →