Полный текст (563 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا الدُّنْيَا؟ إِنْ كُنْتُ لَبَائِعَهَا فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ كُلِّهَا بِشَرْبَةٍ عَلَى الظَّمَأِ "
стр. 72
٧٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: قِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ اجْعَلِ الدُّنْيَا دَارًا تُبَلِّغُكَ لِأَثْقَالِكَ، وَاجْعَلْ نُزُولَكَ فِيهَا اسْتِرَاحَتَكَ، لَا تَحْبِسْكَ كَالْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّهِ ، الْمُسْرِعِ إِلَى أَهْلِهِ، فِي طَرِيقٍ مُخَوِّفَةٍ، لَا يَجِدُ مَسًّا لِمَا يَقْدَمُ فِيهِ مِنَ الرَّاحَةِ، ⦗٥٢⦘ مُتَبَذِّلٌ فِي سَفَرِهِ لِيَسْتَبِقِيَ صَالِحَ مَتَاعِهِ لِإِقَامَتِهِ، فَإِنْ عَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ فِي الْعَمَلِ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ هُوَ الْأَمَلُ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ لِصًّا مِنْ لُصُوصِ تِلْكَ الطَّرِيقِ مِمَّنْ ﴿يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٦] ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ مَا لَمْ تُبْصِرْ مِنَ الْقَلْبِ فَكَأَنَّمَا أَبْصَرَتْ سَهْوًا لَمْ تُبْصِرْهُ، وَإِنَّ آيَةَ الْعَمَى إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ بِذَلِكَ نَفْسَكَ أَوْ غَيْرَكَ، فَإِنَّهَا لَا تَقِفُ عَنِ الْهَلَكَةِ، وَلَا تَمْضِي فِي الرَّغْبَةِ، فَذَلِكَ أَعْمَى الْقَلْبِ وَإِنْ كَانَ بَصِيرًا "
стр. 73
٧٣ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُمِّيِّ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ﵇: لَا تَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِهَلَكَةِ أَنْفُسِكُمْ، وَاطْلُبُوا الدُّنْيَا بِتَرْكِ مَا فِيهَا، عُرَاةً دَخَلْتُمُوهَا، وَعُرَاةً تَخْرُجُونَ مِنْهَا، كَفَى الْيَوْمَ هَمُّهُ، وَغَدًا إِذَا دَخَلَ بِشُغْلِهِ "
стр. 74
٧٤ - ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ﵇: لَوِ اتَّخَذْتَ بَيْتًا؟ قَالَ: تَكْفِينَا خُلْقَانُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا
стр. 75
٧٥ - ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ⦗٥٣⦘ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ لِحَاجَتِكَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلُنِي بِهِ
стр. 76
٧٦ - حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ، وَالرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا تُطِيلُ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ»
стр. 77
٧٧ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الرَّهَاوِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْذَرُوا الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهَا أَسْحَرُ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ»
стр. 78
٧٨ - ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: نا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
стр. 79
٧٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَالِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
стр. 80
٨٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يُحَدِّثُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى دَابَّتِهِ، فَمَرَّ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَفَكَّتْ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ فَوُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ مَرْمُولٌ بِخُوصٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَهُ قِطْعَةُ عَبَاءَةٍ، وَوُضِعَتْ تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ ﵁ فَجَاءَ سَرِيعًا، وَفِي جَانِبِ الْبَيْتِ أَهَبٌ قَدْ سَطَعَ رِيحُهَا نَتِنًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تُؤْذِيكَ هَذِهِ الرِّيحُ؟ ⦗٥٥⦘ لَوْ نَحَّيْتَهَا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، يَفْتَرِشَانِ الدِّيبَاجَ وَالسُّنْدُسَ وَالْإِسْتَبْرَقَ وَالْحَرِيرَ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» ؟ قَالَ بَلَى. قَالَ: «فَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ»
стр. 81
٨١ - ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵃ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ ثُمَّ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهَبَةً ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْكَ، فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى. قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: «أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا» ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ "
стр. 82
٨٢ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْاوَنَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي تَمْشُونَ عَلَيْهِ، وَمَا يُبَالُونَ، أَشْرَقَتِ الدُّنْيَا أَمْ غَرَبَتْ، أَذْهَبَتْ إِلَى ذَا أَمْ إِلَى ذَا "
стр. 83
٨٣ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْشَبٌ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ وَأَنَا شَاهِدٌ، ⦗٥٦⦘ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ، وَيَصِلُ مِنْهُ، وَيُحْسِنُ فِيهِ، أَلَهُ أَنْ يَتَعَيَّشَ؟ قَالَ: يَعْنِي التَّنَعُّمَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا، لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَهُ مَا كَانَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا الْكَفَافُ، وَيُقَدِّمُ ذَلِكَ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ "
стр. 84
٨٤ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ لَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا، وَلَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا، لِلنَّاسِ حَالٌ - أَظُنُّهُ قَالَ: وَلَهُ حَالٌ - وَجِّهُوا هَذِهِ الْفُضُولَ حَيْثُ وَجَّهَهَا اللَّهُ "
стр. 85
٨٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَنْبَسَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْتُرُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ غَلِيظٌ، وَجِلْفٌ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ "
стр. 86
٨٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا سَيَّارٌ، قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ⦗٥٧⦘ الدَّارِيَّ، يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ وَالْقَبُولِ عَنْهُ يَقُولُونَ: إِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ، وَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِي الدُّنْيَا تُكْثِرُ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ
стр. 87
٨٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ يَقُولُ: طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، وَالرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ، أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ بِسَاطًا، وَتُرَابَهَا فِرَاشًا، وَمَاءَهَا طِيبًا، وَالْكَفَافَ شِعَارًا، وَالدُّعَاءَ دِثَارًا، وَقَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضًا عَنْ مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 88
٨٨ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇، فَقَالَ: كَانَ يَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ، وَيَأْكُلُ مَا وَجَدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا فَقَدَ، لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ يَمُوتُ، وَلَا بَيْتٌ يَحْزَنُ، يَبِيتُ حَيْثُ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ
стр. 89
٨٩ - ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ: تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
стр. 90
٩٠ - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، فَأَرَمَّ ⦗٥٨⦘ طَوِيلًا قَالَ: تُحِبُّونَ أَنْ أَكْتُبَ لَكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي ظُفْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُمْ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا
стр. 91
٩١ - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا: مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ، وَلَمْ يَسْتَقِلَّ الْحَلَالُ شُكْرَهُ
стр. 92
٩٢ - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ
стр. 93
٩٣ - ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ، وَلَمْ يَمْنَعِ الْحَلَالُ شُكْرَهُ، قَالَ: مَعْنَاهُ: مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ، وَشَكَرَ الْحَلَالَ
стр. 94
٩٤ - ثنا سُرَيْجٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ سَلْمَانُ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهْدًا فَتَرَكْنَا عَهْدَهُ، عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ يَكُونَ بُلْغَةُ أَحَدِنَا مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ " فَلَمَّا مَاتَ نُظِرَ فِيمَا تَرَكَ، فَإِذَا قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا
стр. 95
٩٥ - حَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَلَا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الْأَغْنِيَاءِ»
стр. 96
٩٦ - وَحَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، أَتَى أَبَا بَكْرٍ ﵄ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَوْصِنِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: «إِنْ فُتِحَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا فَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهَا إِلَّا بَلَاغًا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تَخْفِرَنَّ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ فَيَكُبَّكَ اللَّهُ عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ»
стр. 97
٩٧ - ثنا سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَاكَ أَنِّي سَمِعْتُ ⦗٦٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَيْئَةِ مَا تَرَكْتُهُ فِيهَا» ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي "
стр. 98
٩٨ - وَحَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: بَعَثَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالشَّامِ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: ارْجِعْ بِهَا إِلَيْهِ، مَا أَحَدٌ أَغْنَى بِاللَّهِ مِنَّا، مَا لَنَا إِلَّا ظِلٌّ نَتَوَارَى بِهِ، وَثُلَّةٌ مِنْ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْنَا، وَمَوْلَاةٌ لَنَا تَصَدَّقَتْ عَلَيْنَا بِخِدْمَتِهَا، ثُمَّ إِنِّي لَأَتَخَوَّفُ الْفَضْلَ
стр. 99
٩٩ - وَحَدَّثَنِي سُرَيْجٌ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا إِمَّا حُجَّاجًا وَإِمَّا عُمَّارًا، فَمَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، فَمَرَّ بِنَا فَجَلَسَ مَعَنَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ أَوْ بَعْضُنَا: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: لِي مِنَ الْإِبِلِ كَذَا وَمِنَ الْغَنَمِ كَذَا، إِحْدَاهُمَا يَرْعَاهَا ابْنٌ لِي، وَالْأُخْرَى يَرْعَاهَا غُلَامٌ لِي، وَهُوَ عَتِيقٌ إِلَى الْحَوْلِ "
стр. 100
١٠٠ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أنبأ ⦗٦١⦘ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ؟ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَنْسَ الْقَبْرَ وَالْبِلَى، وَتَرَكَ أَفْضَلَ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَآثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى ، وَلَمْ يَعُدَّ غَدًا مِنْ أَيَّامِهِ، وَعَدَّ نَفْسَهُ فِي الْمَوْتَى»
стр. 101
١٠١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُنَا؟ قَالَ: «أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ»
стр. 102
١٠٢ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ سَلْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَسْكَنَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ قَلْبَهُ، وَأَطْلَقَ بِهَا لِسَانَهُ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَدَوَاءَهَا ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِمًا مُسْلِمًا إِلَى دَارِ السَّلَامِ»
стр. 103
١٠٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الشَّمَّاسِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ "
стр. 104
١٠٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ⦗٦٢⦘ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَعْوَنُ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكُهَا رَدًى اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْمَحَارِمِ، وَمِنِ اسْتِحْلَالِ الْمَحَارِمِ يَغْضَبُ اللَّهِ ، وَمِنْ غَضَبِ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانُ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى الدَّوَاءُ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ. فَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَا يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَا يُرْضِ رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ تَرَكَهُ، أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ "
стр. 105
١٠٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: أنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ؟ هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا؟ أَلَا إِنَّهُ مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَطَالَ أَمَلُهُ فِيهَا أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَقَصُرَ أَمَلُهُ فِيهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى بِغَيْرَ هِدَايَةٍ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَالتَّجَبُّرِ، وَلَا الْغِنَى إِلَّا بِالْبُخْلِ وَالْفَخْرِ، وَلَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجٍ فِي الدِّينِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَنَ مِنْكُمْ فَصَبَرَ لِلْفَقْرِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى، وَصَبَرَ لِلْبَغْضَاءِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ، وَصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقًا»
стр. 106
١٠٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ حَلَالًا لَا أُحَاسَبُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، لَكُنْتُ أَقْذَرُهَا كَمَا يَقْذَرُ أَحَدُكُمُ الْجِيفَةَ إِذَا مَرَّ بِهَا أَنْ تُصِيبَ ثَوْبَهُ
стр. 107
١٠٧ - ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُبْلَانِيِّ، قَالَ: " لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَا بِإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدَيْكَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءً، وَأَنْ يَكُونَ مَادِحُكَ وَذَامُّكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً
стр. 108
١٠٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبٌ الْمَكِّيُّ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا تَأْسَى عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا، وَلَا تَفْرَحَ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا
стр. 109
١٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ وَلَا لُبْسِ الْعَبَاءِ
стр. 110
١١٠ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءً، يَقُولُ لِسِبَاعٍ الْمَوْصِلِيِّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَقْضَى بِهِمُ الزُّهْدُ؟ قَالَ: إِلَى الْأُنْسِ بِهِ
следующие страницы →