Полный текст (713 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٥٩٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَا: نا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ». قَالَ مَالِكٌ: وَالْغِيلَةُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ وَلَدَهَا
стр. 562
٥٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: كَانَ رَجُلٌ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَهُ ابْنٌ لَهُ، فَأَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ، وَجَاءَتِ ابْنَتٌ لَهُ، فَأَخَذَهَا، فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا»
стр. 563
٥٩٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»
стр. 564
٥٩٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، أُدْخِلْتُ عَلَى هَارُونَ، فَلَمَّا رَآنِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّكَ فِي مَوْضِعٍ وَفِي شَرَفٍ، فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنِّي فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا»
стр. 565
٥٩٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ بَدْأُ أَمْرِكَ؟ قَالَ: «دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ»
стр. 566
٥٩٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَخُو هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ: «إِذَا رَكَعْتَ فَلَا تُصَوِّبْ رَأْسَكَ، فَإِنَّكَ تَسْتَقْبِلُ بِقَفَاكَ الْقِبْلَةَ»
стр. 567
٥٩٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا شَيْبَانُ، نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ⦗٥٥٧⦘ ﷺ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»
стр. 568
٦٠٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ، نا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: فَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَطَلَبْنَاهُ، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ فَقَالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ نِصْفِ أُمَّتِي، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي فِيهَا، فَقَالَ: «نَعَمْ»، وَقَالَ آخَرُ: اجْعَلْنِي فِيهَا، وَقَالَ آخَرُ: اجْعَلْنِي فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هِيَ لِجَمِيعِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»
стр. 569
٦٠١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْعَقَدِيُّ، بِمَكَّةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَفَّانَ السَّامِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ قِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] وَهَىَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦]. وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى ⦗٥٥٩⦘ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [القصص: ١٥]، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَأَنَّمَا صَلَّى هُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَكَأَنَّمَا وَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَنِ النَّارِ أَنْ تَأْكُلَهُ أَبَدًا، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ "
стр. 570
٦٠٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، بِمَكَّةَ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا ثَوْرٌ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُصِيبَ أَخُوكَ بِمُصِيبَةٍ، فَلَا تُظْهِرْ لَهُ الشَّمَاتَةَ، فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَبْتَلِيكَ بِأَشَدَّ مِنْهُ»
стр. 571
٦٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ⦗٥٦٠⦘ مَعْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً وَاحِدَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا، وَأَدَّى حَقَّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا قَبُولُهَا وَمَا أَدَاءُ حَقَّهَا؟. سَقَطَ بَقِيَّتُهُ مِنْ كِتَابِ الزُّهْرِيِّ
стр. 572
٦٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، - لُوَيْنٌ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لَابْنِ عُيَيْنَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتَنَا فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا حَتَّى يُبَلِّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ وَالْمُنَاصَحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ ذَمَّتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ". قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ»
стр. 573
٦٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الرَّازِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَأَدَّى عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»
стр. 574
٦٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى، نا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بشار، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي غُنْدَرًا، نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ. أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»
стр. 575
٦٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَبَلَّغَهُ عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»
стр. 576
٦٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، سَنَةَ ثَلَاثِ مِائَةٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا حَمَّادٌ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيدًا مِثْلَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِثْلَ الْقَمَرِ، ﷺ »
стр. 577
٦٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ خَلِيلًا»
стр. 578
٦١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ⦗٥٦٤⦘ طَالِبٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا»؟ قَالُوا: عَمَّارٌ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالطِّيبِ الْمُطَيَّبِ»
стр. 579
٦١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، مَثَلُ السُّنْبُلَةِ، تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ بِالْأَرْضِ، فَتَقَعُ مَرَّةً وَتَقُومُ أُخْرَى، وَمَثَلُ الْكَافِرِ، مَثَلُ الْأَرْزَةِ لَا يَزَالُ قَائِمًا حَتَّى يَنْقَعِرَ»
стр. 580
٦١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَوِ ائْتِ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُهُمْ بِوُضُوءٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافَرُ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمٍ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ»
стр. 581
٦١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ»
стр. 582
٦١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ »
стр. 583
٦١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ ⦗٥٦٧⦘ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُنِي فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ، أَوْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
стр. 584
٦١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا شِهَابُ بْنُ ⦗٥٦٨⦘ عَبَّادٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَوْ أَبِيعَ سِلْعَةً لَيْسَتْ عِنْدِي»
стр. 585
٦١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁ قَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ ، عُمَرَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»
стр. 586
٦١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّغَارِ»
стр. 587
٦١٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ»
стр. 588
٦٢٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا الْقَدَرِيَّةَ فَوَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنَّهُمْ لِنَصَارَى»
стр. 589
٦٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسْأً»
стр. 590
٦٢٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً»
стр. 591
٦٢٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ
стр. 592
٦٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ أَبُو مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْقَدَرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ وَالشَّرُّ بِأَيْدِينَا، لَيْسَ لَهُمْ فِي شَفَاعَتِي نَصِيبٌ، وَلَا أَنَا مِنْهُمُ وَلَا هُمْ مِنِّي "
стр. 593
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ الْمُقَنَّعِيُّ، فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ وَهُوَ يَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعْ مَائَةٍ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ»
стр. 594
٦٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ»
стр. 595
٦٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا الْكُهَيْلِيُّ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ»
стр. 596
٦٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَبُو هِشَامٍ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» .
стр. 597
٦٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَنَى لِلَّهِ ⦗٥٨٠⦘ مَسْجِدًا وَلَوْ مِفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
стр. 598
٦٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لِيُصَلِّي، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تُنَحِّي الْحَيَّةَ عَنْكَ؟ قَالَ: أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَخَافَ سِوَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَإِنْ دَخَلْتُ النَّارَ فَلِبُعْدِ جُهْدِي، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ، وَتَبْكِي، قَالَ: مَالِي لَا أَبْكِي، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا ⦗٥٨١⦘ أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى دُنْيَاكُمْ رَغْبَةً فِيهَا، وَلَكِنِّي أَبْكِى عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَكَانَ يَقُولُ: ألهى فِي الدُّنْيَا الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ، وَفِي الْآخِرَةِ الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ، فَأَيْنَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ. وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، فَقِيلَ لَهُ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ: لَوْ تَدَاوَيْتَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ، وَلَكِنِّي ذَكَرْتُ: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨]، وَكَانَتْ فِيهِمُ الْأَوْجَاعُ وَكَانَتْ فِيهِمُ الْأَطِبَّاءُ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَالْمُدَاوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا النَّاعِتُ وَلَا الْمَنْعُوتُ لَهُ، وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُذَكِّرُ النَّاسَ، قَالَ: مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ، فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ النَّاسِ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ ، فِي ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَصَرُّوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَآهُ قَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]. أَمَا لَوْ رَآكَ مُحَمَّدٌ ﷺ لَأَحَبَّكَ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ: فَأَعِدَّ زَادَكَ، وَخُذْ فِي جِهَازِكَ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ. وَأَمَّا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، فَلَمْ يُجَالِسْ أَحَدًا قَطُّ فَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، إِلَّا تَحَوَّلَ عَنْهُ، فَدَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ، فَنَظَرَ إِلَى قَوْمٍ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَرْجَى أَنْ يَكُونُوا عَلَى ذِكْرٍ وَخَيْرٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: قَدِمَ غُلَامٌ لِي فَأَصَابَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: جَهَّزْتُ غُلَامِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَرَجُلٍ أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ وَابِلٌ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِمِصْرَاعَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَقَالَ: لَوْ دَخَلْتُ ⦗٥٨٢⦘ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ عَنِّي هَذَا الْمَطَرُ، فَدَخَلَ فَإِذَا الْبَيْتُ لَا سَقْفَ لَهُ، جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا عَلَى خَيْرٍ، فَإِذَا أَنْتُمْ أَصْحَابُ دُنْيَا. قَالَ لَهُ قَائِلٌ حِينَ كَبُرَ وَرَقَّ: لَوْ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَرْسَلْتُمُ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ، أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ لِفَارِسِهَا: وَدِّعْهَا وَأَرْفَقْ بِهَا حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ الْغَايَةَ، فَلَا تَسْتَبْقِ مِنْهُ شَيْئًا، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَبْصَرْتُ الْغَايَةَ، وَإِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً، وَغَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، فَكَانَ مُجَاهِدًا فِي الْعِبَادَةِ، وَيَصُومُ حَتَّى يَصْفَرَّ جَسَدُهُ، وَيَخْضَرَّ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لَهُ: لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ هَذَا الْعَذَابَ، فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ، كَرَامَةُ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ، فَلَمَّا احْتُضِرَ، بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: مَالِي لَا أَجْزَعَ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ، لَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ فَلَا يَزَالُ مُسْتَحِيًا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَلَقَدْ حَجَّ ثَمَانِينَ حَجَّةً. وَأَمَّا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، فَإِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: مَا كَانَ يُوجَدُ إِلَّا وَسَاقَيْهِ قَدِ انْتَفَخَتَا مِنْ طُولِ الصَّلَاةِ، قَالَتْ: وَإِنْ كُنْتُ وَاللَّهِ لِأَجْلِسَ خَلْفَهُ فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَجْزَعَ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي. وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْوَلَ حُزْنًا مِنْهُ، مَا كُنَّا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ، ثُمَّ قَالَ: نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ لَكَ بِمُحَارَبِةِ اللَّهِ مِنْ طَاقَةٍ، إِنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، فَقَدْ حَارَبَهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ ⦗٥٨٣⦘ الصُّوفُ، وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ، لَقُلْتُمْ: مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ، لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا عَسَى أَنْ لَا يَجِدَ أَحَدُهُمْ عِشَاءً وَلَا قُوتًا، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ، لَا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي، لَأَجْعَلَنَّ بَعْضَهُ لِلَّهِ ، فَيُتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحْوَجَ مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ. قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعِرَاقَ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الشَّعْبِيِّ ﵄، فَأَمَرَ لَهُمَا بِبَيْتٍ كَانَا فِيهِ شَهْرًا، أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْخَصِيَّ غَدَا عَلَيْهِمَا فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ دَاخِلٌ عَلَيْكُمَا، فَجَاءَ عُمَرُ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ تَعْظِيمًا لَهُمَا فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَكْتُبُ إِلَى كُتُبًا، أَعْرِفُ أَنَّ فِيَ إِنْفَاذِهَا الْهَلَكَةَ، فَإِنْ أَطَعْتُهُ عَصَيْتُ اللَّهَ، وَإِنَّ عَصَيْتُهُ أَطَعْتُ اللَّهَ تَعَالَى، فَهَلْ تَرَيَانِ لِي فِي مُتَابَعَتِي إِيَّاهُ فَرَجًا؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَتَكَلَّمَ الشَّعْبِيُّ، فَانْحَطَّ فِي شَأْنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، قَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا قَدْ سَمِعْتَ، ⦗٥٨٤⦘ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقُولُ: يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ، يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ ، فَظًا غَلِيظًا لَا يَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَهُ، فَيُخْرِجُكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ، فَصِرْتَ فِي ضِيقِ قَبْرِكَ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنْ تَتَّقِي اللَّهَ يَعْصِمُكَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَنْ يَعْصِمَكَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ اللَّهِ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، لَا تَأْمَنْ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَى قُبْحِ مَا تَعْمَلُ فِي طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَظْرَةَ مَقْتٍ، فَيُغْلِقَ بِهَا بَابَ الْمَغْفِرَةِ دُونَكَ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانُوا - وَاللَّهِ - عَلَى الدُّنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ أَشَدَّ إِدْبَارًا مِنْ إِقْبَالِكُمْ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنِّي أُخَوِّفُكَ مَقَامًا خَوَّفَكَهُ اللَّهُ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنَّ تَكُ مَعَ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ، كَفَاكَ اللَّهُ - وَاللَّهِ - يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَإِنَّ تَكُ مَعَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مَعَاصِي اللَّهَ ، وَكَلَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَبَكَى عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَقَامَ بِعَبْرَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا بِإِذْنِهِمَا، وَجَوَائِزِهِمَا، فَكَثَّرَ فِيهَا لِلْحَسَنِ، وَكَانَ فِي جَائِزَةِ الشَّعْبِيِّ بَعْضُ الْإِقْتَارِ، فَخَرَجَ الشَّعْبِيُّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ مِنَ اسْتَطَاعَ أَنْ يُؤْثِرَ اللَّهَ عَلَى خَلْقِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلِمَ الْحَسَنُ مِنْهُ شَيْئًا فَجَهِلْتُهُ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ وَجْهَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَأَقْصَانِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁، مَعَ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ، فَحَيَّاهُ وَأَدْنَاهُ. قَالَ: فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُخَادِشٍ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ قَوْمٍ يُخَوِّفُونَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا تَطِيرُ؟، فَقَالَ الْحَسَنُ: ⦗٥٨٥⦘ وَاللَّهِ لِأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ، حَتَّى تُدْرِكَ أَمَّنَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْبِرْنَا بِصِفَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: ظَهَرَتْ مِنْهُمْ عَلَامَاتُ الْخَيْرِ فِي السِّرِّ وَالسَّمْتِ وَالصِّدْقِ، وَحَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُمْ بِالِاقْتِصَادِ، وَمَمْشَاهُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَمَطْلَعُهُمْ بِالْفَصْلِ، وَطِيبُ مَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ بِالطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْقِ، وَبَصَرُهَمْ بِالطَّاعَةِ، وَاسْتِعْدَادُهُمْ لِلْحَقِّ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا، وَإِعْطَاؤُهُمُ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لِلْعَدُوِّ وَالصَّدِيقِ، وَبِحِفْظِهِمْ فِي الْمِنْطَقِ مَخَافَةَ الْوِزْرِ، وَمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْخَيْرِ رَجَاءَ الْأَجْرِ، وَالِاجْتِهَادِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمُزَاحَاتِهِمْ، وَكَانُوا أَوْصِيَاءَ أَنْفُسِهِمْ، ظَمِئَتْ هَوَاجِرُهُمْ، وَكَلَّتْ أَجْسَامُهُمْ لِلَّهِ ، وَاسْتَحَبُّوا سَخَطَ الْمَخْلُوقِينَ بِرِضَا خَالِقِهِمْ، لَمْ يُفَرِّطُوا فِي غَضِبٍ وَلَمْ يَخُوضُوا فِي جَوْرٍ، وَلَمْ يُجَاوِزُوا حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، فَشَغَلُوا الْأَلْسُنَ بِالذِّكْرِ، بَذَلُوا لِلَّهِ تَعَالَى دِمَاءَهُمْ حِينَ اشْتَرَاهُمْ، وَبَذَلُوا لِلَّهِ أَمْوَالَهُمْ حِينَ اسْتَقْرَضَهُمْ، لَمْ يَكُنْ خَوْفُهُمْ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَهَانَتْ مَؤُنَتُهُمْ، كَفَاهُمُ الْيَسِيرُ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَى آخِرَتِهِمْ. وَأَمَّا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، فَإِنَّ أَهْلَهُ ظَنُّوا أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا عِنْدَ بَابَ دَارِهِمْ، فَكَانَتْ تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ وَالْسَنَتَانِ لَا يَرَوْنَ لَهُ وَجْهًا، فَكَانَ طَعَامُهُ مَا يَلْتَقِطُ مِنَ النَّوَى، فَإِذَا أَمْسَى بَاعَهُ لِإِفْطَارِهِ، وَإِذَا أَصَابَ حَشَفَةً حَبَسَهَا لِإِفْطَارِهِ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُومُوا بِالْمَوْسِمِ، فَقَامُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ، ⦗٥٨٦⦘ فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَرَنٍ، فَجَلَسُوا إِلَّا رَجُلٌ، وَكَانَ ابْنُ عَمِّ أُوَيْسِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقَرَنِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: تَعْرِفُ أُوَيْسًا؟ فَقَالَ: وَمَا تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ، مَا فِينَا أَحْمَقُ مِنْهُ، وَلَا أَجَنُّ مِنْهُ، وَلَا أَحْوَجُ مِنْهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». قَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: فَلَمَّا بَلَغَنِي ذَلِكَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا طَلَبَهُ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ يَتَوَضَّأُ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ الَّذِي نُعِتَ لِي، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ لَحِيمٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأَدَمَةِ أَشْعُرُ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مَهِيبٌ الْمَنْظَرِ، وَزَادَ غَيْرُهُ قَالَ: كَانَ رَجُلًا أَشْهَلَ أَصْهَبَ عَرِيضَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَفِي عُنُقِهِ الْيُسْرَى وَضَحٌ، وَضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، نَاصِبٌ بَصَرَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَمَدَدْتُ يَدِي لِأُصَافِحَهُ فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ ⦗٥٨٧⦘ وَغَفَرَ لَكَ، رَحِمَكَ اللَّهُ، كَيْفَ أَنْتَ، رَحِمَكَ اللَّهُ، ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ، وَرِقَّتِي عَلَيْهِ، لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالَتِهِ، حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى قَالَ: وَأَنْتَ حَيَّاكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ ، فَقَالَ: لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ اسْمِي وَاسْمَ أَبِي، وَمَا رَأَيْتُكَ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ: أَنْبَأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ، إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَاسٌ كَأَنْفَاسِ الْأَجْسَادِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَتَحَابُونَ بِرُوحِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ لَمْ يَلْتَقُوا وَيَتَعَارَفُوا، وَإِنْ نَأَتْ بِهِمُ الدَّارُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي، يَرْحَمُكُ اللَّهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْ رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ، بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ أَدْرَكُوهُ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا، أَوْ قَاصًّا، أَوْ مُفْتِيًا، فِي نَفْسِي شُغْلٌ عَنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، أَسْمَعْهَا مِنْكَ، أَوْ أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ، فَإِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ رَبِّي وَأَحَقُّ الْقَوْلِ، قَوْلُ رَبِّي، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُ رَبِّي ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: ٤٢]، فَشَهِقَ شَهْقَةً، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا أَحْسَبُهُ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ قَالَ: يَا ابْنَ حَيَّانَ، مَاتَ أَبُوكَ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَيُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَاتَ أَبُوكَ ⦗٥٨٨⦘ آدَمُ ﵇، وَمَاتَتْ أُمُّكَ حَوَّاءُ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ نُوحُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، مَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَاتَ أَخِي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ، قَالَ: بَلَى، قَدْ نَعَاهُ رَبِّي إِلَى نَفْسِي، وَأَنَا وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّتِي إِيَّاكَ، كِتَابُ اللَّهِ ، وَنَعْي الْمُرْسَلِينَ، وَنَعْي صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، فَلَا يُفَارِقُ قَلْبَكَ طَرَفَةَ عَيْنٍ مَا بَقِيتَ، وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، وَانْصَحَ الْأُمَّةَ جَمِيعًا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ، فَتُفَارِقَ دِينَكَ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ، فَتَدْخُلَ النَّارَ، وَادْعُ لِي فِي نَفْسِكِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ، وَزَارَنِي فِيكَ، فَعَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ فِي دَارِكَ، دَارِ السَّلَامِ، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيًّا، وَأَرْضِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، وَاجْعَلْهُ لِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ نِعَمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَاجْزِهِ عَنِّي خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، لَا أَرَاكُ بَعْدَ الْيَوْمِ، رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ، وَالْوِحْدَةُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لِأَنِّي كَثِيرُ الْغَمِّ مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ حَيًّا، فَلَا تَطْلُبْنِي، وَلَا تَسْأَلْ عَنِّي، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ، وَإِنْ لَمْ أَرَكَ وَتَرَانِي، فَاذْكُرْنِي وَادْعُو لِي، فَإِنِّي سَأَدْعُو لَكَ، وَأَذْكُرُكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، انْطَلِقْ أَنْتَ هَاهُنَا حَتَّى آخُذَ أَنَا هَاهُنَا، فَحَرَجْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ سَاعَةً، ⦗٥٨٩⦘ فَأَبَى عَلَيَّ، فَفَارَقْتُهُ أَبْكِي وَيَبْكِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَطَلَبْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، ﵀ وَغَفَرَ لَهُ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ"
стр. 599
٦٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى آلِ سُرَاقَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَتَوَضَّأُ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ عُثْمَانُ: هَكَذَا رَأَيْتُ ⦗٥٩٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ "
стр. 600
٦٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
следующие страницы →