← Книги сунны

Книги сунны · id 8227

حديث أبي الفضل الزهري

أبو الفضل الزهري

Полный текст (713 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٦٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَبُو هِشَامٍ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» .

стр. 597

٦٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ بَنَى لِلَّهِ ⦗٥٨٠⦘ مَسْجِدًا وَلَوْ مِفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»

стр. 598

٦٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، نا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةِ مِنَ التَّابِعِينَ، مِنْهُمْ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لِيُصَلِّي، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ الْحَيَّةِ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجُ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تُنَحِّي الْحَيَّةَ عَنْكَ؟ قَالَ: أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَخَافَ سِوَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَجْهَدَنَّ، فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَإِنْ دَخَلْتُ النَّارَ فَلِبُعْدِ جُهْدِي، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ، وَتَبْكِي، قَالَ: مَالِي لَا أَبْكِي، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا ⦗٥٨١⦘ أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى دُنْيَاكُمْ رَغْبَةً فِيهَا، وَلَكِنِّي أَبْكِى عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَكَانَ يَقُولُ: ألهى فِي الدُّنْيَا الْهُمُومُ وَالْأَحْزَانُ، وَفِي الْآخِرَةِ الْحِسَابُ وَالْعَذَابُ، فَأَيْنَ الرَّوْحُ وَالْفَرَجُ. وَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، فَقِيلَ لَهُ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ: لَوْ تَدَاوَيْتَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدَّوَاءَ حَقٌّ، وَلَكِنِّي ذَكَرْتُ: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨]، وَكَانَتْ فِيهِمُ الْأَوْجَاعُ وَكَانَتْ فِيهِمُ الْأَطِبَّاءُ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَالْمُدَاوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا النَّاعِتُ وَلَا الْمَنْعُوتُ لَهُ، وَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُذَكِّرُ النَّاسَ، قَالَ: مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ، فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ النَّاسِ، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا اللَّهَ ، فِي ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَصَرُّوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَآهُ قَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]. أَمَا لَوْ رَآكَ مُحَمَّدٌ ﷺ لَأَحَبَّكَ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ: فَأَعِدَّ زَادَكَ، وَخُذْ فِي جِهَازِكَ، وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ. وَأَمَّا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، فَلَمْ يُجَالِسْ أَحَدًا قَطُّ فَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، إِلَّا تَحَوَّلَ عَنْهُ، فَدَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ، فَنَظَرَ إِلَى قَوْمٍ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَرْجَى أَنْ يَكُونُوا عَلَى ذِكْرٍ وَخَيْرٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: قَدِمَ غُلَامٌ لِي فَأَصَابَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: جَهَّزْتُ غُلَامِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَرَجُلٍ أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ وَابِلٌ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِمِصْرَاعَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَقَالَ: لَوْ دَخَلْتُ ⦗٥٨٢⦘ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ عَنِّي هَذَا الْمَطَرُ، فَدَخَلَ فَإِذَا الْبَيْتُ لَا سَقْفَ لَهُ، جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا عَلَى خَيْرٍ، فَإِذَا أَنْتُمْ أَصْحَابُ دُنْيَا. قَالَ لَهُ قَائِلٌ حِينَ كَبُرَ وَرَقَّ: لَوْ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَرْسَلْتُمُ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ، أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ لِفَارِسِهَا: وَدِّعْهَا وَأَرْفَقْ بِهَا حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ الْغَايَةَ، فَلَا تَسْتَبْقِ مِنْهُ شَيْئًا، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَبْصَرْتُ الْغَايَةَ، وَإِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً، وَغَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ، فَسَابِقٌ وَمَسْبُوقٌ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، فَكَانَ مُجَاهِدًا فِي الْعِبَادَةِ، وَيَصُومُ حَتَّى يَصْفَرَّ جَسَدُهُ، وَيَخْضَرَّ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لَهُ: لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ هَذَا الْعَذَابَ، فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ، كَرَامَةُ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ، فَلَمَّا احْتُضِرَ، بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: مَالِي لَا أَجْزَعَ، وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ، لَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ فَلَا يَزَالُ مُسْتَحِيًا مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَلَقَدْ حَجَّ ثَمَانِينَ حَجَّةً. وَأَمَّا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، فَإِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ: مَا كَانَ يُوجَدُ إِلَّا وَسَاقَيْهِ قَدِ انْتَفَخَتَا مِنْ طُولِ الصَّلَاةِ، قَالَتْ: وَإِنْ كُنْتُ وَاللَّهِ لِأَجْلِسَ خَلْفَهُ فَأَبْكِي رَحْمَةً لَهُ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَجْزَعَ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي. وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ كَانَ أَطْوَلَ حُزْنًا مِنْهُ، مَا كُنَّا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِمُصِيبَةٍ، ثُمَّ قَالَ: نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ لَكَ بِمُحَارَبِةِ اللَّهِ مِنْ طَاقَةٍ، إِنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، فَقَدْ حَارَبَهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ ⦗٥٨٣⦘ الصُّوفُ، وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ، لَقُلْتُمْ: مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ، لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ، وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانًا كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِنَ التُّرَابِ تَحْتَ قَدَمِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَقْوَامًا عَسَى أَنْ لَا يَجِدَ أَحَدُهُمْ عِشَاءً وَلَا قُوتًا، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ، لَا أَجْعَلُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَطْنِي، لَأَجْعَلَنَّ بَعْضَهُ لِلَّهِ ، فَيُتَصَدَّقُ بِبَعْضِهِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحْوَجَ مِمَّنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ. قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعِرَاقَ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَسَنِ وَإِلَى الشَّعْبِيِّ ﵄، فَأَمَرَ لَهُمَا بِبَيْتٍ كَانَا فِيهِ شَهْرًا، أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْخَصِيَّ غَدَا عَلَيْهِمَا فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ دَاخِلٌ عَلَيْكُمَا، فَجَاءَ عُمَرُ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ تَعْظِيمًا لَهُمَا فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، يَكْتُبُ إِلَى كُتُبًا، أَعْرِفُ أَنَّ فِيَ إِنْفَاذِهَا الْهَلَكَةَ، فَإِنْ أَطَعْتُهُ عَصَيْتُ اللَّهَ، وَإِنَّ عَصَيْتُهُ أَطَعْتُ اللَّهَ تَعَالَى، فَهَلْ تَرَيَانِ لِي فِي مُتَابَعَتِي إِيَّاهُ فَرَجًا؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَتَكَلَّمَ الشَّعْبِيُّ، فَانْحَطَّ فِي شَأْنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، قَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا قَدْ سَمِعْتَ، ⦗٥٨٤⦘ قَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقُولُ: يَا عُمَرُ بْنَ هُبَيْرَةَ، يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ ، فَظًا غَلِيظًا لَا يَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَهُ، فَيُخْرِجُكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ، فَصِرْتَ فِي ضِيقِ قَبْرِكَ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنْ تَتَّقِي اللَّهَ يَعْصِمُكَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَنْ يَعْصِمَكَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ اللَّهِ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، لَا تَأْمَنْ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَى قُبْحِ مَا تَعْمَلُ فِي طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَظْرَةَ مَقْتٍ، فَيُغْلِقَ بِهَا بَابَ الْمَغْفِرَةِ دُونَكَ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانُوا - وَاللَّهِ - عَلَى الدُّنْيَا وَهِيَ مُقْبِلَةٌ أَشَدَّ إِدْبَارًا مِنْ إِقْبَالِكُمْ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنِّي أُخَوِّفُكَ مَقَامًا خَوَّفَكَهُ اللَّهُ فَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]، يَا عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، إِنَّ تَكُ مَعَ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ، كَفَاكَ اللَّهُ - وَاللَّهِ - يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَإِنَّ تَكُ مَعَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى مَعَاصِي اللَّهَ ، وَكَلَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَبَكَى عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَقَامَ بِعَبْرَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا بِإِذْنِهِمَا، وَجَوَائِزِهِمَا، فَكَثَّرَ فِيهَا لِلْحَسَنِ، وَكَانَ فِي جَائِزَةِ الشَّعْبِيِّ بَعْضُ الْإِقْتَارِ، فَخَرَجَ الشَّعْبِيُّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ مِنَ اسْتَطَاعَ أَنْ يُؤْثِرَ اللَّهَ عَلَى خَلْقِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلِمَ الْحَسَنُ مِنْهُ شَيْئًا فَجَهِلْتُهُ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ وَجْهَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَأَقْصَانِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁، مَعَ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِ، فَحَيَّاهُ وَأَدْنَاهُ. قَالَ: فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُخَادِشٍ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ قَوْمٍ يُخَوِّفُونَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا تَطِيرُ؟، فَقَالَ الْحَسَنُ: ⦗٥٨٥⦘ وَاللَّهِ لِأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ، حَتَّى تُدْرِكَ أَمَّنَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْبِرْنَا بِصِفَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: ظَهَرَتْ مِنْهُمْ عَلَامَاتُ الْخَيْرِ فِي السِّرِّ وَالسَّمْتِ وَالصِّدْقِ، وَحَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُمْ بِالِاقْتِصَادِ، وَمَمْشَاهُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَمَطْلَعُهُمْ بِالْفَصْلِ، وَطِيبُ مَطْعَمِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ بِالطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْقِ، وَبَصَرُهَمْ بِالطَّاعَةِ، وَاسْتِعْدَادُهُمْ لِلْحَقِّ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا، وَإِعْطَاؤُهُمُ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لِلْعَدُوِّ وَالصَّدِيقِ، وَبِحِفْظِهِمْ فِي الْمِنْطَقِ مَخَافَةَ الْوِزْرِ، وَمُسَارَعَتِهِمْ فِي الْخَيْرِ رَجَاءَ الْأَجْرِ، وَالِاجْتِهَادِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمُزَاحَاتِهِمْ، وَكَانُوا أَوْصِيَاءَ أَنْفُسِهِمْ، ظَمِئَتْ هَوَاجِرُهُمْ، وَكَلَّتْ أَجْسَامُهُمْ لِلَّهِ ، وَاسْتَحَبُّوا سَخَطَ الْمَخْلُوقِينَ بِرِضَا خَالِقِهِمْ، لَمْ يُفَرِّطُوا فِي غَضِبٍ وَلَمْ يَخُوضُوا فِي جَوْرٍ، وَلَمْ يُجَاوِزُوا حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، فَشَغَلُوا الْأَلْسُنَ بِالذِّكْرِ، بَذَلُوا لِلَّهِ تَعَالَى دِمَاءَهُمْ حِينَ اشْتَرَاهُمْ، وَبَذَلُوا لِلَّهِ أَمْوَالَهُمْ حِينَ اسْتَقْرَضَهُمْ، لَمْ يَكُنْ خَوْفُهُمْ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَهَانَتْ مَؤُنَتُهُمْ، كَفَاهُمُ الْيَسِيرُ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِلَى آخِرَتِهِمْ. وَأَمَّا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، فَإِنَّ أَهْلَهُ ظَنُّوا أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا عِنْدَ بَابَ دَارِهِمْ، فَكَانَتْ تَأْتِي عَلَيْهِ السَّنَةُ وَالْسَنَتَانِ لَا يَرَوْنَ لَهُ وَجْهًا، فَكَانَ طَعَامُهُ مَا يَلْتَقِطُ مِنَ النَّوَى، فَإِذَا أَمْسَى بَاعَهُ لِإِفْطَارِهِ، وَإِذَا أَصَابَ حَشَفَةً حَبَسَهَا لِإِفْطَارِهِ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُومُوا بِالْمَوْسِمِ، فَقَامُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ مُرَادٍ، ⦗٥٨٦⦘ فَجَلَسُوا فَقَالَ: أَلَا اجْلِسُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَرَنٍ، فَجَلَسُوا إِلَّا رَجُلٌ، وَكَانَ ابْنُ عَمِّ أُوَيْسِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقَرَنِيٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: تَعْرِفُ أُوَيْسًا؟ فَقَالَ: وَمَا تَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ، مَا فِينَا أَحْمَقُ مِنْهُ، وَلَا أَجَنُّ مِنْهُ، وَلَا أَحْوَجُ مِنْهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». قَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ: فَلَمَّا بَلَغَنِي ذَلِكَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا طَلَبَهُ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ يَتَوَضَّأُ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ الَّذِي نُعِتَ لِي، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ لَحِيمٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأَدَمَةِ أَشْعُرُ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مَهِيبٌ الْمَنْظَرِ، وَزَادَ غَيْرُهُ قَالَ: كَانَ رَجُلًا أَشْهَلَ أَصْهَبَ عَرِيضَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَفِي عُنُقِهِ الْيُسْرَى وَضَحٌ، وَضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، نَاصِبٌ بَصَرَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، فَنَظَرَ إِلَيَّ وَمَدَدْتُ يَدِي لِأُصَافِحَهُ فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ ⦗٥٨٧⦘ وَغَفَرَ لَكَ، رَحِمَكَ اللَّهُ، كَيْفَ أَنْتَ، رَحِمَكَ اللَّهُ، ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ، وَرِقَّتِي عَلَيْهِ، لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالَتِهِ، حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى قَالَ: وَأَنْتَ حَيَّاكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ ، فَقَالَ: لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ، ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ اسْمِي وَاسْمَ أَبِي، وَمَا رَأَيْتُكَ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ: أَنْبَأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حِينَ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ، إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَاسٌ كَأَنْفَاسِ الْأَجْسَادِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَتَحَابُونَ بِرُوحِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ لَمْ يَلْتَقُوا وَيَتَعَارَفُوا، وَإِنْ نَأَتْ بِهِمُ الدَّارُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي، يَرْحَمُكُ اللَّهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْ رَسُولَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ، بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ أَدْرَكُوهُ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا، أَوْ قَاصًّا، أَوْ مُفْتِيًا، فِي نَفْسِي شُغْلٌ عَنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَيْ أَخِي، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، أَسْمَعْهَا مِنْكَ، أَوْ أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ، فَإِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ رَبِّي وَأَحَقُّ الْقَوْلِ، قَوْلُ رَبِّي، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُ رَبِّي ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ، مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: ٤٢]، فَشَهِقَ شَهْقَةً، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا أَحْسَبُهُ قَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ قَالَ: يَا ابْنَ حَيَّانَ، مَاتَ أَبُوكَ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَيُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَاتَ أَبُوكَ ⦗٥٨٨⦘ آدَمُ ﵇، وَمَاتَتْ أُمُّكَ حَوَّاءُ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ نُوحُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، مَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَاتَ أَخِي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ، قَالَ: بَلَى، قَدْ نَعَاهُ رَبِّي إِلَى نَفْسِي، وَأَنَا وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّتِي إِيَّاكَ، كِتَابُ اللَّهِ ، وَنَعْي الْمُرْسَلِينَ، وَنَعْي صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، فَلَا يُفَارِقُ قَلْبَكَ طَرَفَةَ عَيْنٍ مَا بَقِيتَ، وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، وَانْصَحَ الْأُمَّةَ جَمِيعًا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ، فَتُفَارِقَ دِينَكَ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ، فَتَدْخُلَ النَّارَ، وَادْعُ لِي فِي نَفْسِكِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ، وَزَارَنِي فِيكَ، فَعَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ فِي دَارِكَ، دَارِ السَّلَامِ، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيًّا، وَأَرْضِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، وَاجْعَلْهُ لِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ نِعَمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَاجْزِهِ عَنِّي خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، لَا أَرَاكُ بَعْدَ الْيَوْمِ، رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ، وَالْوِحْدَةُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لِأَنِّي كَثِيرُ الْغَمِّ مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ حَيًّا، فَلَا تَطْلُبْنِي، وَلَا تَسْأَلْ عَنِّي، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ، وَإِنْ لَمْ أَرَكَ وَتَرَانِي، فَاذْكُرْنِي وَادْعُو لِي، فَإِنِّي سَأَدْعُو لَكَ، وَأَذْكُرُكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، انْطَلِقْ أَنْتَ هَاهُنَا حَتَّى آخُذَ أَنَا هَاهُنَا، فَحَرَجْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ سَاعَةً، ⦗٥٨٩⦘ فَأَبَى عَلَيَّ، فَفَارَقْتُهُ أَبْكِي وَيَبْكِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَطَلَبْتُهُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، ﵀ وَغَفَرَ لَهُ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ"

стр. 599

٦٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى آلِ سُرَاقَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَتَوَضَّأُ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ عُثْمَانُ: هَكَذَا رَأَيْتُ ⦗٥٩٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ "

стр. 600

٦٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 601

٦٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 602

٦٣٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: «تَحَرُّوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ»

стр. 603

٦٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: «أَمَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»

стр. 604

٦٣٦ - أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، ﵁، فَلَمَّا تُوفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ نَحْفُرُ لَهُ قَالَ: «عِنْدَ فَرَطِنَا ⦗٥٩٣⦘ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ»

стр. 605

٦٣٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ بِالْحَرْبَةِ بِمِنًى قِيَامًا، وَقَالَ: «هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ»، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ، فَأُخِذَتْ مِنْهُ بِضْعَةٌ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ لُحُومِهِمْ وَشَرِبُوا مِنْ مَرَقِهِمْ

стр. 606

٦٣٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، نا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا خَرَجَ مِنْ أَوْكَارِ النَّحْلِ صَدَقَةٌ»

стр. 607

٦٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بِسُورَتَيِ الْإِخْلَاصِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "

стр. 608

٦٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ فَبِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ

стр. 609

٦٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: «يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

стр. 610

٦٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَازَةِ خَمْسًا وَأَرْبَعًا وَسَبْعًا وَثَمَانِيَةً، حَتَّى هَلَكَ النَّجَاشِيُّ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى الْأَرْبَعِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ »

стр. 611

٦٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي ثَابِثٍ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَبَاسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اطْلُبُوا الْوَلَدَ مِنْ نِسَاءِ الْأَعَاجِمِ، فَإِنَّ فِي أَرْحَامِهِنَّ بَرَكَةً»

стр. 612

٦٤٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: نا ثَنِي زِيَادُ بْنُ مَالَوَيْهِ مَوْلًى ⦗٥٩٨⦘ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ»

стр. 613

٦٤٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ عِنْدِ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ، أَوْ أُذُنِهِ، وَعَنِ اخْتِنَاثِ السِّقَاءِ»

стр. 614

٦٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِيَ يَمْسَحُ ظُهُورَ الْخُفَّيْنِ وَلَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا .

стр. 615

٦٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ أَوَّلُ ⦗٦٠٠⦘ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، وَآخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بَرَاءَةٌ»

стр. 616

٦٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " كُلَّمَا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، فَبِمَكَّةَ، وَكُلَّمَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤]، فَبِالْمَدِينَةِ "

стр. 617

٦٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»

стр. 618

٦٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَصَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»

стр. 619

٦٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ ⦗٦٠٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ؛ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ»

стр. 620

٦٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ. وَقَالَ مَالِكٌ: الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ .

стр. 621

٦٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 622

٦٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 623

٦٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو هَمَّامٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ»

стр. 624

٦٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ»

стр. 625

٦٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «كُنْتُ أَطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»

стр. 626

٦٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنْ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ، لَا شَرِيكَ لَكَ» قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا «لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ»

стр. 627

٦٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، ﵇، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِيَ أَنْ ⦗٦٠٩⦘ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالْإِهْلَالِ»

стр. 628

٦٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ»

стр. 629

٦٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا لِأَنَّا حُرُمٌ»

стр. 630

٦٦٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ: «نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» .

стр. 631

٦٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا مُصْعَبُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى، ﵉، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ ⦗٦١٢⦘ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ "

стр. 632

٦٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ⦗٦١٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا»

стр. 633

٦٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَّرْتُهَا، قَالَ ⦗٦١٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ»

стр. 634

٦٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو مُصْعَبٍ، نا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

стр. 635

٦٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، ⦗٦١٥⦘ وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا»
следующие страницы →