← Книги сунны

Книги сунны · id 8228

ذم البغى لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (57 стр.). Показаны 36–57 · переход к 41.

стр. 36

٢٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: كَانَ جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْمُزَنِيُّ مِنْ أَوْسَعِ مَنْ بَنَى دَارًا، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ. قَالَ: وَكَانَ لِابْنِ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَلَدٌ، وَكَانَتِ الدَّارُ بَيْنَهُمَا، فَمَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا شَدِيدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو، ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ وَلَا وَلَدَ لَهُ، فَأَكْسَرُ هَذَا الْحَائِطَ؛ فَأَكُونُ أَوْسَعَ مَدَنِيٍّ خَلَقَهُ اللَّهُ دَارًا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: [البحر الطويل] أَلَا ذَاكُمْ مَوْلًى لِلْكَلَالَةِ تَرْتَجِي ... وَفَاتِي وَإِنْ أَهْلِكْ فَلَيْسَ بِخَالِدِ يُؤَمَّلُ مَوْتِي فِي الصُّرُوفِ وَلَمْ أَكُنْ ... لَهُ قَبْلَ مَوْتِي فِي الْحَيَاةِ بِحَامِدِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلِي لَمْ أَرِثْهُ وَإِنْ أَمُتْ ... فَلَسْتُ عَلَى خَيْرٍ أَتَاهُ بِحَاسِدِ إِذَا أَنَا دَلَّانِي الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... بِمَلْحُودَةٍ زَلْخٍ وَوَسَّدْتُ سَاعِدِي يَقُولُونَ لَا تَبْعِدْ وَهُمْ يَدْفِنُونَنِي ... وَقَدْ أَنْزَلُونِي مَنْزِلَ الْمُتَبَاعِدِ فَقَامَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَوُلِدَ لَهُ، فَلَمْ يَرِثْهُ ذَلِكَ

стр. 37

حَدِيثُ خُرَافَةَ

стр. 38

٢٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نِسَاؤُهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَةَ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ أَهْلِهِ. ⦗٧٦⦘ قَالَ: فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: كَأَنَّ هَذَا مِنْ حَدِيثِ خُرَافَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَدْرِينَ مَا حَدِيثُ خُرَافَةَ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَأَصَابَتْهُ الْجِنُّ، وَكَانَ فِيهِمْ حِينًا، فَرَجَعَ إِلَى الْإِنْسِ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فِي الْجِنِّ، وَبِأَعَاجِيبَ لَا تَكُونُ فِي الْإِنْسِ، فَحَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْجِنِّ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ فَأَمَرَتْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةٌ، أَوْ بَعْضُ مَا تَكْرَهِينَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى زَوَّجَتْهُ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا أُمٌّ. فَكَانَ يَقْسِمُ لَامْرَأَتِهِ وَلِأُمِّهِ، لَيْلَةً عِنْدَ هَذِهِ، وَلَيْلَةً عِنْدَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ لَيْلَةُ امْرَأَتِهِ وَكَانَ عِنْدَهَا، وَأُمُّهُ وَحْدَهَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ مَبِيتٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ مِنْ عَشَاءٍ؟ ⦗٧٧⦘ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ مِنْ مُحَدِّثٍ يُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أُرْسِلُ إِلَى ابْنِي يَأْتِيكُمْ يُحَدِّثُكُمْ، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْخَشْفَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا فِي دَارِكِ؟ قَالَتْ: هَذِهِ إِبِلٌ وَغَنَمٌ. قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى فَإِنْ كَانَ خَيْرًا، وَقَدْ مُلِئَتْ دَارُهَا إِبِلًا وَغَنَمًا، فَرَأَتِ ابْنَهَا خَبِيثَ النَّفْسِ. فَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ؟ لَعَلَّ امْرَأَتَكَ كَلَّفَتْكَ أَنْ تُحَوَّلَ إِلَى مَنْزِلِي، وَتُحَوِّلَنِي إِلَى مَنْزِلِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: فَنَعَمْ، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى مَنْزِلِ امْرَأَتِهِ، وَتَحَوَّلَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّهِ، فَلَبِثَا ثُمَّ أَصَابَاهَا وَالْفَتَى عِنْدَ أُمِّهِ، فَسَلَّمَا فَلَمْ تَرُدَّ السَّلَامَ، فَقَالَا: هَلْ مِنْ مَبِيتٍ؟ قَالَتْ: لَا، ⦗٧٨⦘ قَالَا: فَعَشَاءٌ؟ قَالَتْ: وَلَا، قَالَا: فَمَا إِنْسَانٌ يُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: وَلَا، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْخَشْفَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا فِي دَارِكِ؟ قَالَتْ: سِبَاعٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى وَإِنْ كَانَ شَرًّا، قَالَ: فَمُلِئَتْ عَلَيْهَا دَارُهَا سِبَاعًا، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُكِلَتْ

стр. 39

٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ دِهْقَانُ لِأَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى خُرَسَانَ، وَمَرَّ بِهِ وَهُوَ يَدْهَقُ فِي حَبْسِهِ: إِنْ كُنْتَ تُعْطِي لِتَرْحَمَ، فَارْحَمْ مَنْ تَظْلِمُ، إِنَّ السَّمَوَاتِ تَنْفَرِجُ لِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ؛ فَاحْذَرْ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَاصِرٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا جُنَّةَ لَهُ إِلَّا الثِّقَةُ بِنُزُولِ التَّغَيُّرِ، وَلَا سِلَاحَ لَهُ إِلَّا الِابْتِهَالُ إِلَى مَنْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، يَا أَسَدُ، إِنَّ الْبَغْيَ يَصْرَعُ أَهْلَهُ، وَالْبَغْيُ مَصْرَعُهُ وَخِيمٌ، فَلَا تَغْتَرَّ بِإِبْطَاءِ الْغِيَاثِ مِنْ نَاصِرٍ مَتَى شَاءَ أَنْ يُغِيثَ أَغَاثَ. وَقَدْ أَمْلَى لِقَوْمٍ كَيْ يَزْدَادُوا إِثْمًا، وَجَمِيعُ أَهْلِ السَّعَادَةِ إِمَّا تَارِكٌ سَالِمٌ مِنَ الذَّنْبِ، وَإِمَّا تَارِكُ الْإِصْرَارِ، وَمَنْ رَغِبَ عَنِ التَّمَادِي فَقَدْ نَالَ إِحْدَى الْغَنِيمَتَيْنِ، وَمَنْ خَرَجَ مِنَ السَّعَادَةِ فَلَا غَايَةَ إِلَّا الشَّقَاوَةُ

стр. 40

٢٩ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِيمَا أَجَازَ لِي: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَابَقَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْخَيْلِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ فِيهَا فَرَسٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَفَرَسٌ لِإِنْسَانٍ جَعْدِيٍّ، فَنَظَرُوا الْخَيْلَ حِينَ جَاءَتْ، فَإِذَا فَرَسُ الْجَعْدِيِّ مُتَقَدِّمٌ، فَجَعَلَ الْجَعْدِيُّ يَرْتَجِزُ بِأَبْعَدِ صَوْتِهِ: [البحر الرجز] غَايَةُ مَجْدٍ نُصِبَتْ يَا مِنْ لَهَا ... نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَكُنَّا أَهْلَهَا لَوْ تُرْسِلُ الطَّيْرَ لَجِئْنَا قَبْلَهَا فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ لَحِقَهُ فَرَسُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَجَاوَزَهُ فَجَاءَ سَابِقًا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْجَعْدِيِّ: سَبَقَكَ وَاللَّهِ ابْنُ السَّبَّاقِ إِلَى الْخَيْرَاتِ

стр. 41

٣٠ - حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّاجِيِّ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ قَاضٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّ الْقَاضِيَ قَدْ تَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ طَرَائِفِ النَّاسِ وَنَوَادِرِهِمْ أُمُورٌ، فَإِنْ كَانَ وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ فَحَدِّثْنِيهِ؛ فَقَدْ طَالَ عَلَيَّ يَوْمِي، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ وَرَدَ عَلَيَّ مُنْذُ ثَلَاثٍ أَمْرٌ مَا وَرَدَ عَلَيَّ مِثْلُهُ: أَتَتْنِي عَجُوزٌ تَكَادُ أَنْ تَنَالَ الْأَرْضَ بِوَجْهِهَا، وَتَسْقُطَ مِنِ انْحِنَائِهَا، فَقَالَتْ: أَنَا بِاللَّهِ، ثُمَّ بِالْقَاضِي أَنْ تَأْخُذَ لِي بِحَقِّي، وَأَنْ تُعْلِينِي عَلَى خَصْمِي. قُلْتُ: وَمَنْ خَصْمُكِ؟ قَالَتْ: بِنْتُ أَخٍ لِي، فَدَعَوْتُ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ مُمْتَلِئَةٌ، فَجَلَسَتْ مُبْتَهِرَةً. فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي، إِنَّ هَذِهِ ابْنَةُ أَخِي، أَوْصَى إِلَيَّ بِهَا أَبُوهَا، فَرَبَّيْتُهَا فَأَحْسَنْتُ التَّأْدِيبَ، ثُمَّ زَوَّجْتُهَا ابْنَ أَخٍ لِي، ثُمَّ أَفْسَدَتْ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ زَوْجِي، ⦗٨٢⦘ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَتْ: يَأْذَنُ لِيَ الْقَاضِي حَتَّى أُسْفِرَ، فَأُخْبِرَهُ بِحُجَّتِي؟ فَقَالَتْ: يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ، أَتُرِيدِينَ أَنْ تُسْفِرِي فَتَفْتِنِي الْقَاضِي بِجَمَالِكِ؟ قَالَ: فَأَطْرَقْتُ خَوْفًا مِنْ مَقَالَتِهَا وَقُلْتُ: تَكَلَّمِي، قَالَتْ: صَدَقَتْ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي، هِيَ عَمَّتِي، أَوْصَانِي إِلَيْهَا أَبِي، فَرَبَّتْنِي وَزَوَّجَتْنِي ابْنَ عَمِّي وَأَنَا كَارِهَةٌ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَطَفَ اللَّهُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ، وَاغْتَبَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِصَاحِبِهِ، ثُمَّ نَشَأَتْ لَهَا بُنَيَّةٌ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْ حَسَدَتْنِي عَلَى زَوْجِي، وَدَبَّتْ فِي فَسَادِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَحَسُنَتِ ابْنَتُهَا فِي عَيْنِهِ حَتَّى عَلِقَهَا وَخَطَبَهَا إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أُزَوِّجُكَ ابْنَتِي حَتَّى تَجْعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِكَ فِي يَدِي، فَفَعَلَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ زَوْجَكِ قَدْ خَطَبَ إِلَيَّ ابْنَتِي، فَأَبَيْتُ أَنْ أُزَوِّجَهُ حَتَّى يَجْعَلَ أَمْرَكِ فِي يَدِي، فَفَعَلَ، فَقَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: صَبْرًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي، فَبَعَثَ إِلَيَّ زَوْجُهَا: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ ظُلْمَ عَمَّتِكِ لَكِ، وَقَدْ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكِ زَوْجَهَا، فَهَلْ لَكِ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنَا، وَأَقْبَلَ يَخْطُبُنِي، ⦗٨٣⦘ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَجْعَلَ أَمْرَ عَمَّتِي فِي يَدِي، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلْتُ: إِنَّ زَوْجَكِ قَدْ خَطَبَنِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَكِ فِي يَدِي، فَفَعَلَ، وَقَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا، فَلَمْ نَزَلْ جَمِيعًا حَتَّى تُوُفِّيَ ﵀، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ عَطَفَ اللَّهُ عَلَيَّ قَلْبَ زَوْجِي الْأَوَّلِ، وَتَذَكَّرَ مَا كَانَ مِنْ مُوَافَقَتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: هَلْ لَكِ فِي الْمُرَاجَعَةِ؟ قُلْتُ: قَدْ أَمْكَنَكَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ ابْنَتِهَا فِي يَدِي , فَفَعَلَ فَطَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، فَوَثَبَتِ الْعَجُوزُ فَقَالَتْ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِيَ، فَعَلْتُ هَذَا مَرَّةً، وَتَفْعَلُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوَقِّتْ فِي هَذَا وَقْتًا. قَالَ: ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ [الحج: ٦٠]

стр. 42

٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ أَبِيهِ، شَبَّةَ، عَنْ وَضَّاحِ بْنِ خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِإِخْرَاجِ مَنْ فِي السِّجْنِ، فَأَخْرَجْتُهُمْ إِلَّا يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ هَدَرَ دَمِي، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَفْرِيقِيَّةَ، قِيلَ قَدْ قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَهَرَبْتُ مِنْهُ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِي، فَأُخِذْتُ فَأُتِيَ بِي فَقَالَ: يَا وَضَّاحُ؟ قُلْتُ: وَضَّاحٌ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَنِي مِنْكَ، قُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَطَالَمَا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعَاذَكَ، وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، وَاللَّهِ لَوْ سَابَقَنِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى قَبْضِ رُوحِكَ لَسَبَقْتُهُ السَّيْفَ وَالنِّطْعَ، قَالَ: فَجِيءَ بِالنِّطْعِ، فَأُقْعِدْتُ فِيهِ، وِكُتِّفْتُ وَقَامَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي بِسَيْفٍ مَشْهُورٍ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا أَخَذَتْهُ سُيُوفُ الْجُنْدِ فَقُتِلَ، وَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَطَعَ كَتِفِي بِسَيْفِهِ قَالَ: انْطَلِقْ

стр. 43

عُقُوبَةُ الْبَاغِي

стр. 44

٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَكَلَّمَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ كَلِمَةَ بَغْيٍ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ، فَمَسَخَهُ اللَّهُ ، فَمَا يُدْرَى أَيُّ شَيْءٍ مُسِخَ، أَذُبَابٌ أَمْ غَيْرُهُ، إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ

стр. 45

احْذَرُوا الْبَغْيَ الْخَفِيَّ

стр. 46

٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِالشَّيْءِ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ

стр. 47

الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ

стр. 48

٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَرْضَعُ عَنَزًا فَسَخِرْتُ مِنْهُ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَهُ

стр. 49

فَضْلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 50

٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇: لَأُطِيفَنَّ اللَّيْلَةَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَنَسِيَ فَطَافَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً فَلَمْ تَلِدِ امْرَأَةٌ إِلَّا وَاحِدَةً، وَلَدَتْ شِقَّ غُلَامٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لَهُ فِي حَاجَتِهِ ⦗٨٨⦘ "

стр. 51

احْذَرْ ثَلَاثَ خِصَالٍ

стр. 52

٣٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كُنَّ عَلَيْهِ: الْبَغْيُ، وَالنُّكْثُ، وَالْمَكْرُ. وَقَرَأَ: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣] ، ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠]

стр. 53

وَصِيَّةُ أَعْرَابِيٍّ

стр. 54

٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، خَلِيفَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرْقِيِّ بنِ قُطَامِيٍّ، قَالَ: وَصَّى رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَنِيهِ فقَالَ: اهْجُرُوا الْبَغْيَ؛ فَإِنَّهُ مَنْبُوذٌ، وَلَا يَدْخُلَنَّكُمُ الْعُجْبُ؛ فَإِنَّهُ مَمْقَتَةٌ، وَالْتَمِسُوا الْمَحَامِدَ مِنْ مَكَانِهَا، وَاتَّقُوا الْقَدَرَ فَإِنَّ فِيهِ النِّقْمَةَ

стр. 55

٣٨ - قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ مَنْ حَدَّثَنِيهِ فِي إِسْنَادٍ، ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَخَرَتْ زَمْزَمُ عَلَى الْمِيَاهِ، وَكَانَتْ أَعْذَبَهُنَّ، فَفَجَّرَ اللَّهُ فِيهَا عَيْنًا غَلَّظَتْ مَاءَهَا

стр. 56

٣٩ - قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ شَيْخًا كَانَ فِي الثِّقَاتِ فِي إِسْنَادٍ لَهُ قَالَ: فَخَرَ بَنُو إِسْحَاقَ عَلَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَقَالُوا: إِنَّ جَدَّتَكُمْ إِنَّمَا كَانَتْ أَمَةً لِجَدَّتِنَا، يُرِيدُونَ سَارَّةَ، فَوَهَبَتْهَا لِجَدِّنَا. فَلَمْ يَرْضَ اللَّهُ ذَاكَ، فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ: تَفْخَرُونَ عَلَيْهِمْ؟ لَأَرْفَعَنَّهُمْ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْغَبُوا أَنْ يَتَزَوَّجُوكُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ

стр. 57

٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣] ، قَالَ: بَغْيًا