← Тараджим

Тараджим · id 822

تكملة إكمال الإكمال - ابن الصابوني - ط العراق

جمال الدين ابن الصابوني

Полный текст (375 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المسلم السلمي، والقاضي أبو الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز، وولده أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي، القرشيان، وأبو الفتح نصر بن القاسم المقدسي وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي وغيرهم. ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر ﵀ في تاريخه، وروى عن رجل عنه أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الربعيّ، قراءة عليه وأنا أسمع في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة أنبأنا الأمير أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد بن البري، قراءة عليه وأنا أسمع في صفر سنة إحدى وثمانين وأربعمائة أنبأنا أبو

стр. 37

محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي، قراءة عليه في داره في شهر ربيع الأول سنة عشرين وأربعمائة أنبأنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري أنبأنا أبو العلاء محمد بن جعفر الوكيعي الذهلي أنبأنا محمد بن الصباح الدولابي أنبأنا أبو معاوية أنبأنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه-[أنه] قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد عهده إلى النبي ﷺ أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق". وذكر في باب "البزريّ" و"البرزيّ" جماعة، الأول بفتح الباء الموحدة وبعدها زاي معجمة ساكنة وراء مهملة مكسورة، والثاني بتقديم الراء المهملة على الزاي، وهي نسبة غلى "برزة" قرية من قرى دمشق، سمع جماعة من أهلها الحافظ أبا القاسم ابن عساكر قلت: وقرأت على رجل من أهله وهو: ٢٣ - الشيخ الصالح أبو يوسف عبد السلام بن يوسف بن علوي بن منيع بن مشرف البرزي الخباز: أحاديث منتخبة من كتاب "الأربعين في شعب الدين"

стр. 38

تخريج أبي القاسم علي بن الحسن بن محمد الصفار عن شيوخه، بسماعه من شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني بسماعه منه. وروى لنا أيضا عن أبي محمد عبد الرزاق بن نصر بن المسلم بن النجار. أخبرنا عبد السلام بن يوسف البرزي، بقراءتي عليه بدمشق، قلت له: أخبركم شيخ الشيوخ عمر بن علي بن محمد بن حمويه الجويني، قراءة عليه وأنتم تسمعون في يوم السبت السابع من المحرم سنة سبع وسبعين وخمسمائة فأقرّ به، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد الصفار، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا زين الإسلام أبو القاسم القشيري أنبأنا أبو الحسين الخفاف أنبأنا أبو العباس السراج أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض ثم قال: "إن له دسما". حديث صحيح متفق على صحته وثبوته، أخرجه الأئمة الخمسة: أبو عبد الله البخاري، وأبو الحسين القشيري وأبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي ﵏ في "الطهارة" من كتبهم عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد، كما أوردناه. قلت: وأغفل في هذا الباب "البرزي" بضم الباء الموحدة وبعدها راء مهملة ساكنة، نسبة إلى "برزى" قرية من عمل واسط منها:

стр. 39

٢٤ - الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر بن فارس البرزي المعروف بابن البرهان، التاجر: حدث بصحيح مسلم عن أبي الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد الفراوي بسماعه من جد أبيه بسنده المعروف، وتوفي يوم الاثنين الحادي عشر من شهر رجب سنة "أربع وستين وستمائة" بثغر الإسكندرية، ودفن بين الميناء وبين تربة ابن عطاف، ومولده في سنة "ثلاث وتسعين وخمسمائة". وصاحبنا: ٢٥ - الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي منصور بن عمر بن الزبير بن المسيب البرزي الواسطي:

стр. 40

حدث بشيء من تصانيفه، وله نظم حسن، كتبت عنه شيئا من شعره أنشدني لنفسه بدمشق: كن واثقا بإله العرش معتمدا … عليه في حالتي يسر وإعسار فالله أرحم من تدعو وأكرم من … ترجو وأجود من يعطي بإكثار وتوفي ﵀ بدمشق في سنة "سبع وخمسين وستمائة". حرف التاء والثاء: وذكر في حرف التاء في باب "بقي" و"نقي" جماعة وأغفل ذكر: ٢٦ - الفقيه أبي محمد عبد الخالق بن تقي بن إبراهيم الشافعي: تفقه بمصر على الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن مزيبل المخزومي، وسمع الحديث من أبي القبائل عشير المزارع، وأبي علي ناصر بن عبد الله بن عبد الرحمن، وأبي الفضل محمد بن يوسف بن علي الغزنوي وحدث وسئل عن مولده في سنة "اثنتين وعشرين وستمائة" فقال: لي الآن سبعون سنة إلا سنة. وتوفي في سنة "اثنتين وعشرين وستمائة" ببلاد الشام وكان عفيفا، مؤثرا للخمول، وأضر في آخر عمره "وتُقى: بضم التاء المعجمة باثنتين فوقها وفتح القاف، ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته".

стр. 41

٢٧ - وأبي التُقى صالح بن شجاع بن محمد بن سيدهم بن عمرو بن حديد بن عسكر الكناني ثم المدلجي: مولده بمكة -حرسها الله تعالى- منتصف نهار يوم الأحد سلخ شوال سنة "أربع وستين وخمسمائة"، وتوفي ليلة الثلاثاء منتصف المحرم سنة "إحدى وخمسين وستمائة" بالقاهرة. سمع صحيح مسلم من الشريف أبي المفاخر سعيد بن الحسين بن محمد بن سعيد المأموني النيسابوري، بسماعه عن فقيه الحرم أبي عبد الله الفراوي: وحدث به بمصر مرات. وأجاز له جماعة من الشيوخ منهم الحافظان أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني وأبو القاسم والفقيه أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف

стр. 42

الزهري المالكي ومنجب بن عبد الله المرشدي وعبد الوهاب بن محمد بن عبد الله الصنهاجي وعبد الله بن أبي القاسم الناسخ وأبو عمرو عثمان بن فرج العبدري وأبو محمد عبد الله بن بري النحوي والفقيه شيث بن إبراهيم وأبو طالب أحمد بن مسلم بن رجاء اللخمي التنوخي وغيرهم. قرأت على أبي التقى صالح بن شجاع بمصر قلت: أخبركم الشريف أبو المفاخر سعيد بن الحسين بن محمد المأموني، قراءة عليه وأنتم تسمعون، فأقر به أنبأنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قراءة عليه ونحن نسمع. أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي أنبأنا أبو أحمد محمد بن عيسى

стр. 43

الجلودي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه أنبأنا مسلم بن الحجاج أنبأنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر" قلت: وأخبرناه عاليا القاضي الفقيه شيخ الإسلام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي في كتابه إليّ من نيسابور على يد الحافظ أبي القاسم بن عساكر ﵀ وباستدعائه، فذكره. وأغفل ذكر: ٢٨ - الفقيه أبي التقى صالح بن أبي بكر بن أبي الشبل سلامة المقدسي المصري الحاكم بمدينة حمص: مولده في ذي القعدة سنة "سبعين وخمسمائة" بمصر. سمع من شيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني وأبي اليمن الكندي وغيرهما، وكان حسن الطريقة، مشكور السيرة، لقيته بحمص وقرأت عليه جزء الأنصاري بسماعه من الإمام أبي اليمن

стр. 44

الكندي بسماعه من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وسنده معروف. وفاته في هذه الترجمة "بقي" بضم الباء الموحدة وفتح القاف وبعدها ياء مشددة آخر الحروف وهو: ٢٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن ظافر بن حسن بن حميد بن بقي الدمياطي المهندس: سمع من القاضي أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقا الإسعردي، بثغر دمياط وذكر أنه سمع بدمشق من شيخنا زين الأمناء أبي البركات بن عساكر ومن غيره، وأجاز له أبو القاسم البوصيري. حدث بدمياط والقاهرة. لقيته بها

стр. 45

وكتبت عنه أحاديث من مشيخة الإمام أبي الحسن محمد بن المبارك بن الخل الفقيه، بسماعه من القاضي أبي إسحاق إبراهيم بن سماقا المذكور، بسماعه من الفقيه أبي القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي عنه، وتوفي في سنة "ثمان وأربعين وستمائة". أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن ظافر بن بقي المهندس، قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة قال: أنبأنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن عمر ابن علي بن سماقا الأسعردي الحاكم قراءة عليه وأنا أسمع بثغر دمياط المحروس، أنبأنا الفقيه أبو القاسم يعيش بن صدقة ابن علي الفراتي ببغداد أنبأنا الشيخ الإمام أبو الحسن محمد بن المبارك بن محمد بن الخل الفقيه أنشدنا القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن الصباغ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن سعيد المؤدب لنفسه: أنست بوحدتي ورضيت نفسي … لنفسي من أخلائي جليسا وعيبي شاغل عن عيب غيري … وحسبي خالقي وكفى أنيسا

стр. 46

وذكر في باب "تَقِيَّة" امرأتين، وأغفل ذكر: ٣٠ - تَقِيَّة بنت عبد الله الويذ أباذية الأصبهانية: روت عن الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي بالإجازة، سمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر ﵀ بأصبهان، وأخرج عنها، وحدثنا [عنها] في معجم النسوان من جمعه. ٣١ - وتَقِيَّة بنت المفضل بن عبد الخالق بن أبي منصور بن عبد الوهاب الأصبهانية: سمعت أبا عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي وروت عنه، سمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر، وأخرج عنها، حدثنا [عنها] في معجم النسوان من جمعه. أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن نصر الله بن عبد الرحمن بن

стр. 47

محمد القرشي، قراءة عليه وأنا أسمع برباط عمه الشيخ أبي البيان ﵀ بنواحي الباب الشرقي من مدينة دمشق -حرسها الله تعالى- أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أنبأتنا تقية بنت المفضل بن عبد الخالق، بقراءتي عليها بأصبهان قالت: أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر أنبأنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسيّ أنبأنا عبد الله بن هاشم الطوسي أنبأنا يحيى بن سعيد القطان أنبأنا عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا". صحيح. ٣٢ - والأديبة الفاضلة أم علي تَقِيَّة بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي الصوري:

стр. 48

والدة أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن صمدون الصوري، شاعرة مجيدة مشهورة، كتب عنها الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ في معجم السفر وقال: "لم أر شاعرة غيرها". وأثنى عليها، ومدحتْه. وكتب عنها أيضا الحافظ أبو الحسبن علي بن المفضل المقدسي وغيره. ووالدها أبو الفرج غيث كان خطيب صور وعنده فضل، سمع من غير واحد وحدث، روى عنه شيخه الحافظ أبو بكر الخطيب بيتين من نظمه. وذكر الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ أن مولدها بدمشق في المحرم سنة خمس وخمسمائة، وتوفيت في أوائل شوال سنة "تسع وسبعين وخمسمائة" بالإسكندرية. أنشدنا الشيخ الأمين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بدمشق، قال أنشدتنا

стр. 49

الأديبة أم علي تقية ابنة أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي لنفسها بثغر الإسكندرية، تمدح شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي، وتعتذر إليه لانقطاع ولدها أبي الحسن بن صمدون عن مجلسه، وملازمته للشريف أبي محمد بن أبي اليابس الديباجي، وكان الحافظ قد غضب عليه بسبب ذلك: تالله ما غبتُ عنكم مللا … ولا فؤادي عن الدنو سلا وكيف أنسى جميلكم ولكم … علي فضل يبلغ الأملا أنقذتموني من كل مهلكة … فلست أبغي بقربكم بدلا داركم مذحللت ساحتها … كأنني الشمس حلت الحملا أسحب ذيلي في عزها مرحا … وكنت قدما لا أعرف الخيلا وإنما غبت عنكم خجلا … لأن ذنبي يزيدني خجلا تقول عيني ودمعها وكف … لما رأت عبدكم قد انتقلا وزدت في عذله لأردعه … وهو عصي لا يسمع العذلا حتى إذا زدت في ملامته … وظن قلبي بأنه اعتدلا قلت له والدموع واكفة … والقلب مني للبين قد وجلا كيف تطيق البعاد عن رجل … حوى جميع الفنون واكتملا

стр. 50

الحافظ الحبر والذي اكتملت … به المعالي وزين الدولا أولاك فضلا وسؤددا وحجا … فصرت في الناس أوحد الفضلا فقال حظي لديه محتقر … إن قلت قولا أجاب عنه بلا يرفع دوني والعين تنظره … ولم أزل صابرا ومحختملا وكل واش أتاه في سببي … صدقه وهو قائل زللا كأنني المشركون إذ خدموا … لا يرفع الله عنهم عملا فصنت عرضي بنقلتي أسفا … ولم أجد مسلكا ولا سبلا حتى كأن البلاد لست أرى … في ساحتيها سهلا ولا جبلا ثم قرأت العلوم منعكفا … كيلا يقول الوشاة قد بطلا فهو إمامي ولا يرى أحد … بين فؤادي وبينه خللا أمدحه ما حييت مجتهدا … في كل ناد ومحفل وملا فإن حباني يزيدني شرفا … وإن قلاني فليس ذلك قلى فالله يبقيه دائما أبدا … وزاده الله رفعة وعلا ما لاح برق وما دجا غسق … وما همى وابل وما هطلا ٣٣ - وتَقِيَّة بنت إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدية الأصبهانية: مولدها في سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة". سمعت أبا رشيد محمد بن علي بن محمد بن عمر المقدر وغيره، وهي من بنت العلم والرواية. حدثت عن جماعة، وأجازت لي غير مرة.

стр. 51

٣٤ - وتَقِيَّة ابنة الشيخ الصالح أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي: أخت شيخنا الحافظ أبي الحسين يحيى -رحمهما الله- سمعت أباها وأجاز لها جماعة منهم أبو الحجاج يوسف بن هبة الله بن الطفيل والعلامة أبو عبد "الله" محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني ومحمد بن أميركا بن أبي الفتح الدمشقي وأبو نزار ربيعة بن

стр. 52

الحسن الحضرمي وشيخنا أبو عبد الله بن البناء الصوفي وعلي بن أبي الكرم الخلال بن البناء المكي وغيرهم. مولدها في العشرين من شهر رمضان سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بمصر. وتوفيت ليلة الخميس الثاني عشر من شوال سنة "ست وستمائة" بمصر. وذكر في مشتبه النسبة من هذا الحرف في باب "التبان" و"التيان" الأول بعد التاء المعجمة باثنتين من فوقها باء موحدة وآخره نون، جماعة، وأخل بذكر: ٣٥ - أبي بكر المبارك بن فارس التبان: حدث عن أبي زكريا يحيى عبد الوهاب بن مندة، قال القاضي أبو المحاسن عمر القرشي الدمشقي: حدثنا عنه ابن الخشاب، ذكر ذلك ابن الدبيثي في كتابه

стр. 53

وذكر في باب "التيان"، بعد التاء ياء معجمة باثنتين من تحتها جماعة، وأغفل ذكر: ٣٦ - أبي الخير دلف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الأزجي الفقيه الحنبلي المعروف بابن التيان: "بالتاء المعجمة، باثنتين من فوقها وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها" سمع الحديث ببغداد من أبي صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي، لما قدمها، ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي ﵀ في تذييله. وذكر في باب "التبريزي" جماعة، وأغفل ذكر: ٣٧ - الفقيه الفاضل أبي الخير مظفر بن أبي الخير بن إسماعيل بن علي الوازني التبريزي الشافعي الملقب بالأمير:

стр. 54

قدم بغداد وتفقه بها على الإمام أبي القاسم بن فضلان وغيره مدة، حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف والأصول، وتكلم في المسائل، وتولى الإعادة بالمدرسة النظامية مدة، ثم خرج عن بغداد مسافرا إلى الديار المصرية فأقام بها مدة وتولى التدريس بها بالمدرسة الناصرية بمصر المجاورة لجامعها [العتيق]، المعروف بابن زين التجار، واستفاد أهلها منه، وأخذوا عنه، ثم سافر عنها عازما على العود إلى بلده، فلقيته بدمشق واستجزته ولم يتفق لي السماع منه، وما أعلم هل حدث أم لا؟ وكان

стр. 55

قد سمع ببغداد من أبي الفرج بن كليب وأبي أحمد عبد الوهاب بن سكينة وغيرهما، وحدث بالبصرة ومصر. سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وذكره في وفياته مولده في سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة". وتوفي بشيراز في ذي الحجة من سنة "إحدى وعشرين وستمائة". ٣٨ - وأبي الصفاء خليل بن أحمد بن خليل التبريزي الصوفي: نزيل دمشق. سمع من أبي حفص بن طبرزد وغيره وحدث. سمعت منه ومولده بعد سنة "ستين وخمسمائة" وتوفي في السابع والعشرين من شوال سنة "خمس وخمسين وستمائة" بدمشق ودفن بمقابر الصوفية.

стр. 56

وذكر في باب "التركي" رجلين، وأغفل ذكر: ٣٩ - الشريف أبي العباس محمد بن علي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي المعروف بالأمير التركي: لأن أمه كانت تركية وكان يشبهها في الصورة، وهو من بيت الوزارة والنقابة. سمع بنفسه وقرأ على الشيوخ مثل أبي المظفر بن الشبلي، وأبي بكر ابن المقرب وأبي الفتح بن البطي، وقرأ الفرائض والحساب والأدب، وكان سريا جميلا، مقبلا على العلم. توفي شابا يوم السبت السابع من ربيع الآخر سنة "إحدى وسبعين

стр. 57

وخمسمائة" ودفن في يوم الأحد ثامنه بداره ثم نقل بعد ذلك إلى تربة أبيه بالحربية. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه. ٤٠ - والأديب أبي الحسن علي بن بكمش بن عبد الله التركي العزي النحوي الملقب بالفخر: كان والده من موالي العزيز بن نظام الملك، أحد الأجناد البغدادية. ولد علي

стр. 58

هذا ببغداد في العاشر من ربيع الأول سنة "ثلاث وستين وخمسمائة" وقرأ القرآن وجوده على جماعة، وقرأ النحوم على الوجيه أبي بكر الواسطي. وسمع الحديث من أبي منصور عبد الله بن محمد بن علي ابن هبة الله بن عبد السلام الكاتب: سمع منه جزء الحسن بن عرفة ورواه عنه بدمشق، وسمع أيضا من الحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي وغيرهما ثم سافر إلى الشام ونزل دمشق، وصحب شيخنا الإمام أبا اليمن

стр. 59

الكندي، وقرأ عليه الأدب حتى برع فيه، وصار من الأدباء المذكورين بالفضل، ومعرفة العربية، وقرأ عليه الناس، وأثرى وكثر ماله، وكان كيسا، حسن الأخلاق متوددا محبوب الصورة. لقيته ولم أسمع منه شيئا، وسمع منه بعض أصحابنا. أنشدني النجيب أبو الفتح نصر الله بن المظفر بن عقيل بن حمزة الشيباني، بدمشق غير مرة، قال: أنشدني الأديب أبو الحسن علي بن بكمش بن عبد الله التركي النحوي لنفسه بدمشق: وقائله بغداد منشؤك الذي … نشأت به طفلا عليك التمائم فما بالها تشكو جفاءك معرضا … أما آن أن تقضى إليها العزائم فقلت لها إني الفريد وإنها … أوان مغاص الدر والوقت غائم وقد جرت العادات في الدر أنه … إذا فارق الأصداف لاقاه ناظم وتوفي أبو الحسن المذكور بدمشق في يوم الاثنين سلخ شعبان سنة "ست وعشرين وستمائة". وذكر في باب "التِّيْتيّ" بالتاء المعجمة باثنتين من فوقها وأخرى مثلها مكسورتين، بينهما ياء ساكنة معجمة من تحتها باثنتين، رجلا واحدا، وأغفل ذكر: ٤١ - الوزير الفاضل أبي الفداء إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن علي بن المنصور

стр. 60

بن الحسين الآمدي المعروف بابن التِّيْتيّ: تفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵀ وسمع الحديث معنا من جماعة بمصر ودمشق، وكان حسن القراءة، وقرأ عليّ أيضا جملة صالحة من سماعي، وجمع تاريخا لآمد، أحسن فيه الجمع، وأجاد الصنع، ولديه فنون عديدة، وله اليد الطولى في صناعتي الكتابة والشعر، مع الدين الوافر، والعقل الباهر، وشهرته تغني عن الإطناب، وفضائله لا شك فيها ولا ارتياب، دخل بغداد رسولا عن مخدومه صاحب ماردين، واحترم فيها لفضله المبين، ودينه المتين. كتبت عنه مقاطيع من شعره، ونبذة من فرائده ونثره، فمن ذلك ما أنشدني لنفسه بظاهر العباسة: كلما زادت الديار ذنوا … زاد قلبي إلى لقاك اشتياقا ولعمري ما زلت مذ شطت الدا … ر وغبتم أبكي جوى واحتراقا وأنادي من فرط وجدي وشوقي … يا أحباي هل ترى نتلاقى وسألته عن مولده فذكر لي أنه ليلة الأحد سابع شهر رجب سنة "تسع وتسعين وخمسمائة" بثغر آمد. وفاته في هذه الترجمة أيضا "البتتي" و"التنبي". أما الأول بضم الباء

стр. 61

الموحدة وبعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها وتاء مثلها مكسورة بعدها ياء آخر الحروف معجمة باثنتين من تحتها فهو: ٤٢ - أبو الحسن علي بن أبي الأزهر المقرئ يعرف بابن البتتي: من ساكني المحلة المعروفة بالأجمة، كان حافظا للقرآن المجيد، حسن القراءة له، سريع التلاوة. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي ﵀ في مذيله وقال: "ذكر لي أنه سمع شيئا من الحديث، وكان بالقرآن أكثر اشتغالا،

стр. 62

وله في سرعة القراءة طبقة لم يدركها بعده أحد، وذلك أنه قرأ على شيخنا أبي شجاع بن المقرون في يوم واحد من طلوع الشمس إلى غروبها القرآن الكريم، ثلاث مرات، وقرأ في المرة الرابعة إلى آخر سورة الطور، وذلك يوم الخميس ثامن رجب من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، بمشهد من جماعة من القراء وغيرهم، ولم يخف شيئا من قراءته، ولا فتر. وما سمعنا أن أحدا قبله بلغ هذه الغاية. توفي عصر نهار الأربعاء ثامن شهر رمضان سنة "سبع وستمائة"، ودفن يوم الخميس تاسعه، بالجانب الغربي، بمشهد الإمام موسى ابن جعفر ﵉". هذا آخر كلام ابن الدبيثي. وأما الثاني، بكسر التاء ثالث الحروف وبعدها نون مشددة مكسورة وباء موحدة [التنبي] نسبة إلى قرية من مدينة حلب تسمى "تنب" بالقرب من قنسرين فهو:

стр. 63

٤٣ - الرئيس الأجل أبو القاسم عبد المجيد بن صاعد بن سلامة الأنصاري المعروف بابن التنبي المنعوت بالشمس: سمع بدمشق من الحافظ أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسين بن عساكر وغيره، وصحب السلطان الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب، وترسل عنه إلى بغداد، وغيرها من البلاد، وكانت له عنده الحرمة العظيمة، والمنزلة الكريمة، توفي بالقاهرة في ثامن شعبان من سنة "ثلاث عشرة وستمائة"، ودفن من الغد بسفح المقطم ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري ﵀ في وفياته. وبلديه: ٤٤ - أبو عبد الله محمد بن أبي طالب عقيل بن سالم بن عقيل يعرف بابن الإمام، وينعت بالبهاء: سمع من الشيخ أبي الفضل منصور بن أبي الحسن بن إسماعيل الطبري بحلب، وروى عنه بدمشق. سمع منه جماعة من أصحابنا، وتولى ديوان الزكاة بدمشق مدة، وتقلب في الخدم الديوانية، ولم أتحقق مولده ولا وفاته. وذكر في باب "ثروان" جماعة، وأغفل ذكر:

стр. 64

٤٥ - الأديب الفاضل أبي الحسن علي بن ثروان بن زيد الكندي ابن عم شيخنا تاج الدين أبي اليمن الكندي، ولد ببغداد ونشأ بها وقرب الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وغيره، حتى برع فيه، وكتب بخطه كثيرا من الكتب الأدبية، ودواوين شعراء الجاهلية، وكان يكتب خطأ مليحا، ويضبط ضبطا صحيحا سمع الحديث من أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي البخاري وأبي القاسم بن السمرقندي وغيرهما،

стр. 65

وسافر إلى الشام، وسكن دمشق إلى حين وفاته، واتصل بملكها الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فصار من أخصائه. حدث بدمشق. قرأ عليه الفقيه الحافظ الصائن أبو الحسين هبة الله بن علي بن عساكر كتاب "المعرب" لأبي منصور الجواليقي، وكان أسنّ منه، وروى عنه الحافظ أبو المواهب بن صصرى في معجم شيوخه، وكتب عنه الغمام عماد الدين أبو عبد الله محمد بن الأصبهاني الكاتب في كتابه المسمى "بخريدة" أخبرنا أبو المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي، إذنا، عن أبي الفتح عثمان بن عيسى بن منصور البلطي النحوي قال:

стр. 66

أنشدني أبو الحسن علي بن ثروان الكندي لنفسه بدمشق، وكان قد قصد جمال الدولة جحا ابن عم الأمير منير الدولة حاتم، فلم يصادفه في داره، فعمل بيتين وكتبهما على بابه، حفرا بالسكين، وأنشدنيهما: حضر الكندي مغناكم فلم … يركم من بعد كد وتعب لو رآكم لتجلى همه … وانثنى عنكم بحسن المنقلب ذكر الحافظ المؤرخ أبو عبد الله بن النجار هذين البيتين في تاريخه وكتبهما عن شيخنا أبي المعالي بن عثمان، بالسند المذكور، وقال: سألت شيخنا أبا اليمن الكندي بدمشق عن مولد ابن عمه علي بن ثروان هذا ووفاته، فقال: مولده ببغداد في سنة "خمسمائة" أو قبلها، وتوفي بدمشق سنة "خمس وستين وخمسمائة". ٤٦ - والشيخ الصالح أبي الفتح نصر بن رضوان بن ثروان بن سعد بن نصر بن منصور بن سعد بن سعادة بن مسعود الداري العدوي الفردوسي الموصلي

стр. 67

المقرئ الحنبلي: نزيل دمشق. مولده في سنة "سبع وأربعين وخمسمائة"، وتوفي بدمشق يوم الأحد خامس عشر شعبان سنة "إحدى وأربعين وستمائة". سمع الحديث من الشيخ أبي الفضل الجنزوي وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وأبي الحجاج يوسف بن معالي بن نصر الكتاني وغيرهم. وكان ملازما للصلوات في الجماعات، وأقرأ القرآن بجامع دمشق، انتفع به جماعة كثيرة، وأقام به مدة طويلة، وكانت آثار الصلاح لائحة عليه. أخبرنا أبو الفتح نصر بن رضوان بن ثروان الداري المقرئ

стр. 68

بقراءتي عليه بجامع دمشق قلت له أخبركم الشيخ الأمين أبو الحجاج يوسف بن معالي بن نصر الطرابلسي، بقراءة الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي عليه وأنت تسمع في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، فأقر به، أنبأنا الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني، قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي الرضا محمد بن علي بن داود الأنطاكي. قلت "ح" وأخبرنا القاضي الفقيه أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة عليه وأنا أسمع في مستهل ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة بالمدرسة العزيرة بدمشق، قال أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي إجازة إن لم يكن سماعا. أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني من لفظه قالا

стр. 69

أنبأنا أبوالقاسم تمام بن محمد ابن عبد الله الرازي أنبانا أبو الطيب محمد بن حميد الحوراني أنبأنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي أنبأنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن أبي أويس حدثني سليمان ابن بلال عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير الذي كان يسكن اليمامة حدثه أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يخبر عن عائشة ابنة أبي بكر أنها قالت: "إن رسول الله ﷺ قال: "لا نذر في معصية وكفارتها كفارة يمين". أخرجه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ﵀ في جامعه عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي. كما أوردناه فوقع لنا موافقة عالية من طريق القاضي أبي القاسم بن الحرستاني. وذكر في باب "ثَنا" و"ييا" و"نَنَا" و"نبأ" جماعة،

стр. 70

وفاته فيمن اسمه "نبأ" بالنون والباء المعجمة بواحدة من تحتها: ٤٧ - شيخنا أبوالبيان نبأ بن أبي المكارم بن هجام بن عبد الله بن يوسف الطرابلسي الحنفي: سمع الحديث من جماعة بمصر والإسكندرية منهم العلامة أبو محمد بن بري النحوي، أبو طاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين الشفيقي وإسماعيل بن قاسم الزيات وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وأبو سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وغيرهم روى لنا عنهم. سألته عن مولده فلم يحققه وذكر أنه يكون إما في سنة "إحدى أو اثنتين وستين وخمسمائة" تقديرا، وتوفي ﵀ يوم الخميس، قبل العصر السادس عشر من جمادى الآخرة سنة "ثلاث وأربعين وستمائة" بالقاهرة. ودفن بكرة يوم الجمعة سابع عشرة بالقرافة. حضرت جنازته والصلاة عليه. ٤٨ - والفقيه أبو البيان نبأ بن سعد الله بن راهب بن مروان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن نهشك البهراني الحموي الشافعي:

стр. 71

رأيته بدمشق وقرأت عليه أحاديث رواها عن الشريف أبي محمد جعفر بن محمد بن جعفر العباسي، سمعها منه بمدينة حماة، ثم انتقل بعد ذلك إلى الديار المصرية، وتولى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵀ في جملة المعيدين، ولقيته بها. سمع منه جماعة من أهلها وغيرهم الأحاديث المذكورة. سألته عن مولده فذكر لي أنه ليلة السبت السابع من المحرم سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بحماة. وتوفي ﵀ بالقرافة جوار المرسة المجاورة للتربة الشريفة الشفعوية المطلبية، ضاحي نهار يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة سنة "خمس وستين وستمائة" ودفن من يومه بها، وكان قد أضر في آخر عمره وأقعد، ونعم الرجل كان. وذكر في مشتبه النسبة في حرف "الثاء" في باب "الثوري" و"التوري" والبوري" و"النوري" جماعة،، أغفل في باب "الثوري" ذكر:

стр. 72

٤٩ - الفقيه الأديب أبي القاسم عبد الغني بن أبي محمد عبد الكريم بن نعمة بن مرة بن كتائب الثوري السفياني المؤدب المنعوت بالمهذب: سمع الحديث من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري المقدسي النحوي، وتأدب عليه، وله نظم جيد، وحدث، وكان فاضلا حسن المحاضرة، وانتفع به جماعة، وكان يذكر أنه من ولد سفيان الثوريز سئل عن مولده فقال: يكون تقديرا في سنة "أربع وستين وخمسمائة" أو قبلها بيسير. وتوفي بمصر ليلة السابع من ذي القعدة سنة "تسع وعشرين وستمائة" ودفن من الغد. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم ﵀ في وفياته. وفاته في باب "البوري" بالباء الموحدة: ٥٠ - شيخنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي المعالي معد بن عبد العزيز بن عبد الكريم الشافعي الدمياطي المعروف بابن البوري ﵀ -: تفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، ودرس بمدرسة الحافظ أبي طاهر السلفي، بثغر الإسكندرية، إلى حين وفاته، وسمع الحديث من أبي القاسم بن موقا المعروف بابن علاس وحدث عنه. لقيته بدمشق وسمعت منه، وتقدم عند الملك الكامل ملك مصر، وعظم شأنه ومولده بدمياط سنة "أربع وستين

стр. 73

وخمسمائة" تقديرا. وتوفي ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة "تسع وثلاثين وستمائة" بالقاهرة، ودفن الغد بسفح المقطم. والبوري منسوب إلى "بورة" بلدة مشهورة بالقرب من ثغر دمياط، وهي بضم الباء الموحدة وسكون الواو، وبعدها راء مهملة مفتوحة. وفاته أيضا في باب "النوري" بالنون: ٥١ - شيخنا الزاهد أبو الطاهر إسماعيل بن سُوْدَكين بن عبد الله النوري شيخ فاضل: له شعر حسن، وكلام في التصوف. صحب الشيخ العارف أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن العربي، وكتب عنه أكثر مصنفاته، وسمع الحديث بمصر من الفقيه أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبي عبد الله محمد بن حمد

стр. 74

الأرتاحي، وبحلب من الشريف الآفتخار أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وغيرهم. لقيته بدمشق وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه، مولده بمصر في سنة "ثمان أو تسع وسبعين وخمسمائة" وتوفي بحلب في صفر سنة "ست وأربعين وستمائة". والنوري نسبة إلى الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ملك الشام ﵀ أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل المذكور لنفسه بدمشق: ربع الأحبة مأهول بتذكاري … دمعي عليه وإن طال البلى جاري يا ربع أين ليالينا التي سلفت … قضيت يا ربع فيها بعض أوطاري عليك يا ربع بقيا من بشاشته … من عهدهم فيك ألافي وسماري لم يبق فيك سوى الآثار لائحة … وما بقي من رسومي غير آثاري حرف الجيم والحاء والخاء: وفاته هذه الترجمة في حرف الجيم وهي "جابر" و"جاير"، أما الأول فهو بالجيم المفتوحة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء مهملة آخر الحروف وهو: ٥٢ - الشيخ الصالح أبو نصر عمر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر

стр. 75

المقرئ الصوفي، يعرف بابن السديد، البغدادي: صحب الشيخ الزاهد أبا النجيب السهرودي وليس منه خرقة التصوف وسمع منه و"من أبي الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي وأبي
следующие страницы →