Полный текст (375 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
رأيته بدمشق وقرأت عليه أحاديث رواها عن الشريف أبي محمد جعفر بن محمد بن جعفر العباسي، سمعها منه بمدينة حماة، ثم انتقل بعد ذلك إلى الديار المصرية، وتولى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي ﵀ في جملة المعيدين، ولقيته بها. سمع منه جماعة من أهلها وغيرهم الأحاديث المذكورة. سألته عن مولده فذكر لي أنه ليلة السبت السابع من المحرم سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بحماة. وتوفي ﵀ بالقرافة جوار المرسة المجاورة للتربة الشريفة الشفعوية المطلبية، ضاحي نهار يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة سنة "خمس وستين وستمائة" ودفن من يومه بها، وكان قد أضر في آخر عمره وأقعد، ونعم الرجل كان.
وذكر في مشتبه النسبة في حرف "الثاء" في باب "الثوري" و"التوري" والبوري" و"النوري" جماعة،، أغفل في باب "الثوري" ذكر:
стр. 72
٤٩ - الفقيه الأديب أبي القاسم عبد الغني بن أبي محمد عبد الكريم بن نعمة بن مرة بن كتائب الثوري السفياني المؤدب المنعوت بالمهذب:
سمع الحديث من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري المقدسي النحوي، وتأدب عليه، وله نظم جيد، وحدث، وكان فاضلا حسن المحاضرة، وانتفع به جماعة، وكان يذكر أنه من ولد سفيان الثوريز سئل عن مولده فقال: يكون تقديرا في سنة "أربع وستين وخمسمائة" أو قبلها بيسير. وتوفي بمصر ليلة السابع من ذي القعدة سنة "تسع وعشرين وستمائة" ودفن من الغد. ذكر ذلك الحافظ أبو محمد عبد العظيم ﵀ في وفياته.
وفاته في باب "البوري" بالباء الموحدة:
٥٠ - شيخنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي المعالي معد بن عبد العزيز بن عبد الكريم الشافعي الدمياطي المعروف بابن البوري ﵀ -:
تفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، ودرس بمدرسة الحافظ أبي طاهر السلفي، بثغر الإسكندرية، إلى حين وفاته، وسمع الحديث من أبي القاسم بن موقا المعروف بابن علاس وحدث عنه. لقيته بدمشق وسمعت منه، وتقدم عند الملك الكامل ملك مصر، وعظم شأنه ومولده بدمياط سنة "أربع وستين
стр. 73
وخمسمائة" تقديرا. وتوفي ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة "تسع وثلاثين وستمائة" بالقاهرة، ودفن الغد بسفح المقطم. والبوري منسوب إلى "بورة" بلدة مشهورة بالقرب من ثغر دمياط، وهي بضم الباء الموحدة وسكون الواو، وبعدها راء مهملة مفتوحة.
وفاته أيضا في باب "النوري" بالنون:
٥١ - شيخنا الزاهد أبو الطاهر إسماعيل بن سُوْدَكين بن عبد الله النوري شيخ فاضل:
له شعر حسن، وكلام في التصوف. صحب الشيخ العارف أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن العربي، وكتب عنه أكثر مصنفاته، وسمع الحديث بمصر من الفقيه أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبي عبد الله محمد بن حمد
стр. 74
الأرتاحي، وبحلب من الشريف الآفتخار أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، وغيرهم. لقيته بدمشق وسمعت منه وكتبت عنه شيئا من نظمه، مولده بمصر في سنة "ثمان أو تسع وسبعين وخمسمائة" وتوفي بحلب في صفر سنة "ست وأربعين وستمائة". والنوري نسبة إلى الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ملك الشام ﵀ أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل المذكور لنفسه بدمشق:
ربع الأحبة مأهول بتذكاري … دمعي عليه وإن طال البلى جاري
يا ربع أين ليالينا التي سلفت … قضيت يا ربع فيها بعض أوطاري
عليك يا ربع بقيا من بشاشته … من عهدهم فيك ألافي وسماري
لم يبق فيك سوى الآثار لائحة … وما بقي من رسومي غير آثاري
حرف الجيم والحاء والخاء:
وفاته هذه الترجمة في حرف الجيم وهي "جابر" و"جاير"، أما الأول فهو بالجيم المفتوحة بعدها ألف وباء موحدة مكسورة وراء مهملة آخر الحروف وهو:
٥٢ - الشيخ الصالح أبو نصر عمر بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن جابر
стр. 75
المقرئ الصوفي، يعرف بابن السديد، البغدادي: صحب الشيخ الزاهد أبا النجيب السهرودي وليس منه خرقة التصوف وسمع منه و"من أبي الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي وأبي
стр. 76
محمد بن المادح وأبي الفتوح حمزة بن علي بن طلحة، وأبي زرعة طاهر وأبي
стр. 77
الفتح بن البطي، وأبي المظفر بن الشبلي وأبي عبد الله محمد بن البيضاوي وأبي بكر بن المقرب وأبي القاسم يحيى بن ثابت وأبي محمد عبد الله بن هبة الله الموصلي، وروى عنهم، ودخل حلب ودمشق عند توجهه لزيارة البيت المقدس. أجاز لي غير مرة. مولده في ثامن عشر ربيع الأول سنة "خمس وأربعين وخمسمائة" ببغداد. وتوفي بها يوم الخميس تاسع عشر صفر سنة "ست عشرة وستمائة".
وأما الثاني فهو مثله في الصورة إلا أن بدل الباء ياء معجمة بنقطتين من تحتها وهو:
٥٣ - شيخنا أبو الفضل جعفر بن حسن بن أبي الفتوح بن علي بن حسين بن دواس بن أحمد بن جابر، بالياء المثناة من تحتها، المغربي الكتامي ،
يعرف بابن سنان الدولة الكاتب في الشروط الحكمية. مولده بمصر في إحدى الجماديين سنة "أربع وسبعين وخمسمائة". سمع من أبي القاسم البوصيري وحدث عنه، ودخل دمشق وسكنها مدة ثم عاد إلى مصر فلقيته بها، وقرأت عليه شيئا عن أبي القاسم البوصيري،
стр. 78
وتوفي بها في النصف من شهر رمضان سنة "ثمان وخمسين وستمائة" ودفن من الغد بالقرافة.
وذكر في باب "جناب" بالجيم المفتوحة والنون المخففة و"جناب" بفتح الجيم، وتشديد النون، و"حباب" بالحاء المهملة والباء المفتوحة المخففة و"الجباب" بالجيم المفتوحة والباء المشددة "والجياب" بالجيم المفتوحة أيضا والياء المعجمة باثنتين من تحتها و"جنات" بالجيم المفتوحة والنون المشددة وتاء معجمة بنقطتين آخر الحروف، جماعة، وفاته في باب "حُباب" بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة المفتوحة.
٥٤ - أبو طاهر محمد بن محمود بن أبي علي الحسن بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن الحباب الأصبهاني:
سمع من أبي بكر عتيق بن الحسين بن محمد الرويدشتي، وحدث عنه. روى لنا عنه والدي -رحمه الله تعالى- بالإجازة. أخبرنا والدي بقراءتي عليه بمصر، قلت له أخبرك أبو طاهر محمد بن محمود بن الحسن بن الحباب، كتابة إليك من أصبهان بإفادة والدك ﵀ فأقر به، أنبأنا أبو بكر عتيق بن الحسين بن محمد بن الحسن الرويدشتي، قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي
стр. 79
أنبانا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأبو حامد أحمد بن محمد الشرقي الحافظ، وأبو حاتم مكي بن عبدان، قالوا: أنبأنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم أنبأنا بهز بن أسد القمي أنبأنا شعبة حدثني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة يخبر عن أبي أيوب الأنصاري أن رجلا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة: فقال القوم: ما له ما له، فقال رسول الله: "تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها" كأنه كان على راحلته. حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه الإمامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري -رحمهما الله- في كتابيهما عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن بهز بن أسد به، وأخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان عن بهز بن أسد عن شعبة وقد اجتمع في سنده والد وولد يرويان عن شيخ واحد يروي عنهما راو واحد. ورواه أيضا البخاري ومسلم عن شيخ واحد، فمن أتانا بحديث على مثاله اعترفنا له بالفائدة، وشهدنا له بالمعرفة التامة الزائدة، بشرط أن يكون الحديث مخرجا في الصحيحين عن شيخ واحد، موافقة بعلو، ولله الحمد.
وذكر في باب "جبويه" و"حيويه" و"حمويه"
стр. 80
جماعة وأغفل ذكر:
٥٥ - الشيخ الصالح عبد الواحد بن علي بن محمد بن حمويه الجويني البحير أباذي الصوفي المكنى بأبي سعد:
سمع الحديث من أبي بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي وأبي الوقت عبد الأول بن
стр. 81
عيسى السجزي وأبي الموفق عبد الباقي ابن أبي الوفاء بن أبي القاسم الهمذاني وأبي منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي وأبي الفضل أحمد بن سعد بن نصر المعروف بابن حمان وغيرهم، وحدث بمكة -شرفها الله تعالى- وبغداد ودمشق. روى لنا عنه جماعة من شيوخنا منهم ابن أخيه شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الله -ويسمى أيضا عبد السلام بن أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه، وهو من بيت الحديث والفقه والتصوف حدث هو وأبوه وجده وجماعة من أهل بيته، وهو عم شيخنا شيخ الشيوخ أبي الحسن المنعوت بصدر الدين مولده في رجب سنة "تسع وعشرين وخمسمائة". واختلف في وفاته: فذكر الحافظ المؤرخ أبو عبد الله بن الدبيثي ﵀ في مذيله أنه توفي بالري في سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة" وكذلك
стр. 82
ذكر الحافظ أبو محمد عبد العظيم ﵀ في وفياته. ووجدت بخط الإمام أبي القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي ﵀ في حاشية وفيات الحافظ أبي محمد المنذري المذكور ما صورته، قبالة ترجمة أبي سعد المذكور "قال لي ابن أخيه شيخ الشيوخ تاج الدين أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه: توفي عمي أبو سعد سنة "خمس وثمانين وخمسمائة". قلت: وهذا جميعه وهم ظاهر فإن شيخنا أبا طاهر الحسبن بن أحمد بن أبي طاهر التميمي سمع منه مشيخة وجيه بن طاهر بدمشق في سابع عشر المحرم سنة" تسع وثمانين وخمسمائة". فتحقق حينئذ أن وفاته تأخرت بعد ذلك، والله أعلم. وفاته أيضا ذكر:
٥٦ - ابن أخيه أبي محمد عبد الله: المذكور
стр. 83
فإنه بالفضل مشهور، وبالزهد مذكور سمع بدمشق من والده الإمام أبي الفتح عمر وعمه أبي سعد عبد الواحد، المسمى قبل، والإمام المؤرخ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، والفقيه أبي المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري والشريف النسابة أبي علي محمد بن أسعد الجواني، وأبي محمد بن الخرقي وأبي
стр. 84
الفوارس بن شافع الدمشقي وأبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وغيرهم، وببغداد من الكاتبة فخر النساء شهدة بنت الإبري، وحدث عنهم، ودخل إلى بلاد المغرب، وأقام بها مدة، وتولى مشيخة الصوفية بدمشق بعد أخيه، وكان فيه فضل ومعرفة، مولده في الرابع
стр. 85
عشر من شوال سنة "ست وستين وخمسمائة". وتوفي يوم الأربعاء خامس صفر سنة "اثنتين وأربعين وستمائة" بدمشق، ودفن يوم الخميس سادسه بمقبرة الصوفية ظاهر باب النصر.
وأغفل ذكر ابن عمه أيضا:
٥٧ - أبي القاسم بن أحمد بن أبي سعد بن حمويه الجويني الصوفي -ويسمى عبيد الله -:
وسماه بعض الطلبة عبد الرحمن وبعضهم: عليا وهو بكنيته أشهر، وكان رجلا صالحا. سمع بدمشق من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، وحدث عنه بمصر، سمع منه الحافظ أبو محمد المنذري وغيره بالقاهرة، وتوفي بمشهد الحسين ﵇ في العاشر من شعبان "سنة ثلاث وعشرين وستمائة" ودفن بسفح المقطم.
وأغفل هذه الترجمة وهي باب "جري" و"جزي" أما الأول بالجيم وبعدها راء مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف فهو:
٥٨ - الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمود بن عون بن فريخ بن جري الرقي:
دخل بغداد وسمع بها من أبي الفضل منوجهر بن محمد بن تركنشاه، وأبي
стр. 86
الفتح عبيد الله بن شاتيل، وأبي منصور عبد الله بن محمد بن عبد السلام، وأبي الفرج بن كليب والحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي وغيرهم، وسمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي، ودخل دمشق وحدث بها. رأيته فلم يتفق لي السماع منه. وتوفي بها في رجب سنة "ثلاثين وستمائة".
والثاني بالجيم وزاي معجمة بعدها وياء آخر الحروف "جزي" فهو:
стр. 87
٥٩ - الفقيه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن جزي الأندلسي البلنسي:
سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي قديما في سنة "ست وأربعين وخمسمائة"، ومن الفقيه أبي العباس أحمد بن محمد بن معد بن عيسى الأقليشيّ، وحدث بمصر ودمشق. سمع منه بمصر أبو الحرم حرمي بن محمود بن عبد الله بن زيد بن نعمة الروبي المصري وغيره. وقرأت على القاضي أبي المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي بالقاهرة جزءا من كلام الأقليشي بإجازته من أبي محمد بن جزي المذكور بسماعه منه.
٦٠ - وأخوه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن جزي الفقيه الفرضي الحاسب
стр. 88
سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي، وأبي العباس أحمد بن معد الأقليشي وأبي الحسن طارق بن موسى بن يعيش البلنسي وروى عنهم. سمع منه الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي، وتوفي في المحرم سنة
стр. 89
"ثلاث وثمانين وخمسمائة".
وذكر في باب "جميل" و"جميل"، الأول بفتح الجيم، والثاني مصغر، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "جميل" بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء وهو:
٦١ - أبو البركات محمد بن أبي الطاهر إسماعيل بن أبي البقاء بن عبد القوي بن عمار القرشي المالكي المعروف بابن الجميل:
سمع من القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن المجلي وغيره، وكتب بخطه كثيرا توفي في الثالث من المحرم سنة "ست وعشرين وستمائة" بقرافة مصر، ودفن بها، ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته.
وذكر في باب "جولة" و"خولة"، الأول بضم الجيم وسكون الواو وبعدها لام مفتوحة وهاء ساكنة، جماعة، وقال في الثاني: "وأما خولة بفتح الخاء المعجمة بواحدة، والباقي مثله فجماعة من النساء" وأغفل ذكر:
٦٢ - الشيخ الفاضل أبي جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حسين السلمي الخفافي الغرناطي القصري المعروف بابن خولة:
стр. 90
دخل بغداد وسمع بها من جماعة وسافر إلى واسط والبصرة، وطاف بلاد فارس وكرمان والغور وقطعة من بلاد الهند وبخارى وسمرقند وخوارزم ورجع إلى خراسان وسكن هراة وامتدح الملوك وحصل مالا، وحسنت حاله، وسمع في أسفاره من جماعة، وحدث ودخل مصر، وكان فاضلا متأدبا شاعرا قتل بهراة في فتنة الكفار في شهر ربيع الأول سنة "ثماني عشرة وستمائة"، ومولده بغرناطة في شهر رمضان سنة "ثلاث وخمسين وخمسمائة". ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه، والحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته. والخفافي نسبة إلى خفاف بن ندبة.
وذكر في باب "الجبني" و"الجيتي] جماعة، الأول بضم الجيم
стр. 91
وسكون الباء الموحدة وكسر النون، والثاني بكسر الجيم وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وكسر التاء. وفاته في هذه الترجمة "الجيبي" بكسر الجيم وبعدها ياء ساكنة معجمة بنقطتين من تحتها ثم باء مكسورة معجمة بواحدة من تحتها وياء آخر الحروف وهو:
٦٣ - الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبيّ:
من الصلحاء المتورعين، والأخيار المتزهدين، مولده في سنة "ثلاث وأربعين وخمسمائة"، وتوفي بمصر في ربيع الأول سنة "ست وعشرين وستمائة". ذكره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي ﵀ في معجم شيوخه، وكتب عنه إنشادا. والجيب قرية من أعمال بيت المقدس. أنشدني الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي المصري بمصر قال: أنشدنا الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبي من لفظه لنفسه بمصر:
يا رب قد ذهب الشباب وقوتي … وقبيح فعلي دائم لم يذهب
وصحائفي قد سودت بجرائم … كتبت علي فليتها لم تكتب
إن لم يكن عفو لديك ورحمة … للمذنبين فمن يكن للمذنب
باب الجلي والحلي والجكي وباب الجمري والحمزي وباب الحمزي:
وذكر في باب "الجلي" و"الحلي" و"الجكي"، الأول بالجيم
стр. 92
المكسورة واللام المشددة والثاني بالحاء المهملة المكسورة واللام المشددة، والثالث بالجيم المفتوحة وكاف بعدها مكسورة مشددة، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "الخلي" بالخاء المعجمة المفتوحة ولام بعدها مشددة مكسورة وهو:
٦٤ - الشيخ الفقيه الأديب أبو الربيع سليمان بن محمد بن سليمان بن علي بن شبيل المسلمي المذحجي الخلي اليمني النحوي المنعوت بالجمال:
إمام فاضل، وأديب كامل، سكن مصر مدة وصحب ملكها الكامل، وتقدم عنده لقيته بدمشق، وكتبت عنه حكاية وشعرا، وسألته عن مولده فذكر أنه في سنة "ثمان وسبعين وخمسمائة" بخلة: قرية قبلي عدن. وتوفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من المحرم سنة "خمسين وستمائة" بمدينة الفيوم. حدثنا أبو الربيع سليمان بن محمد الخلي اليمني النحوي من لفظه بدمشق قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن يحيى الأسحاقي بعدن، قال: كنت يوما عند الأديب أحمد بن محمد العيذي بعد أن عمي، فحضر عندنا جماعة غير فضلاء من أهل عدن، وأطالوا القعود عنده فقال لي سرا "اكتب":
من مجيري من الجبال الرواسي … شغلوني وضيقوا أنفاسي
آنسوني بالقرب منهم وبالوحـ … ـشة إلا من ذلك الإيناس
стр. 93
وذكر في باب "الجمري" بفتح الجيم وبعدها ميم ساكنة وراء مهملة مكسورة، جماعة، وأغفل ذكر:
٦٥ - أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن الحسين بن عيسى الطيبي المعروف بابن الجمري:
من أهل باب الأزج. سمع من أبي الأعز بن قراتكين بن الأسعد بن المذكور الأزجي، وروى عنه. سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي وأبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجيّ وغيرهما. توفي ليلة عاشوراء سنة "تسع
стр. 94
وخمسين وخمسمائة" ودفن يوم عاشوراء. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه.
وفاته "الحمزيّ" بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبعدها زاي وياء النسب وهو:
٦٦ - الشيخ الصالح أبو محمد عبد المنعم بن جماعة بن ناصر الحمزي الشارعي المنعوت بالصائن:
صحب جماعة من الصالحين، وسمع من الزوجين: أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي الواعظ وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير بن محمد الأنصاري،
стр. 95
وغيرهما، وحدث. وتوفي في التاسع من جمادى الأولى سنة "أربع وثلاثين وستمائة" بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم ذكره الحافظ المنذري في وفياته.
ذكر في باب "الجني" و"الجنبي" و"الختي"، الأول بالجيم المكسورة بعدها نون مكسورة مشددة، والثاني جيم مضمومة بعدها باء موحدة مكسورة مشددة، والثالث خاء معجمة مفتوحة بعدها تاء مكسورة مشددة، جماعة، وفاته في هذه الترجمة "الحني" بالحاء المهملة المكسورة، بعدها نون مكسورة مشددة وهو:
٦٧ - أبو غالب بن أبي طاهر بن حني:
"بالحاء المهملة المكسورة وبعدها نون مشددة مكسورة وياء آخر الحروف". من أهل الحريم الطاهري. سمع من أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق القزاز
стр. 96
وروى عنه في سنة "ست وثمانين وخمسمائة". سمع منه شيخنا الفقيه أبو حفص عمر
стр. 97
بن أبي البدر بن سعيد الموصلي الحنفي ببغداد. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في كتابه.
وذكر في باب "الجويثي" رجلا واحدا. والجويث، بالجيم المفتوحة وكسر الواو وتشديدها وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وبعدها ثاء آخر الحروف، قرية كبيرة بالبصرة تقطع بينهما دجلة، ولد بها:
٦٨ - والدي [علم الدين أبو الحسن علي بن أبي الفتح محمود بن أحمد المحمودي المعروف بابن الصابوني]:
قدس الله روحه في سنة "ست وخمسين وخمسمائة" وحمل إلى بغداد ونشأ بها ثم انتقل بعد ذلك إلى مصر فسمع بها من والده ومن أخيه الأكبر الموفق أبي عبد الله محمد وأبي سعيد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وأبي عبد الله محمد بن حمد الأرتاجي
стр. 98
ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من الحافظ أبي طاهر السلفي ولبس منه خرقة التصوف ثم عاد إلى مصر وأقام بها إلى حين وفاة والده ثم انتقل إلى دمشق وسكنها مدة، وسمع بها من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي الأصبهاني، والقاضي أبي القاسم بن الحرستاني وأبي البركات [داود بن أحمد] بن ملاعب وغيرهم. وكان يتردد إلى مصر إلى أن قدمها آخر قدمة واستوطنها إلى أن توفي بها في يوم الأحد الثالث عشر من شوال من سنة "أربعين وستمائة" ودفن من الغد بسارية إلى جانب والده -رحمهما الله- بسفح المقطم.
وحدث بدمشق وحلب ومصر بالكثير، وكانت له إجازة من جماعة من البغداديين والأصبهانيين، وأجاز له الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن إبراهيم بن المسلم الأنصاري المعروف بابن بنت أبي سعد ﵀ وهو آخر من حدث عنه فيما علمنا.
стр. 99
ذكر في باب "الجواني" بالجيم المفتوحة والواو المشددة وبعد الألف نون، جماعة، وأغفل ذكر:
стр. 100
٦٩ - الشريف النقيب العالم النسابة أبي علي محمد بن الشريف أبي البركات أسعد بن علي بن معمر بن عمر بن علي الحسيني الجواني:
مولده ليلة الأربعاء سلخ جمادى الأولى سنة "خمس وعشرين وخمسمائة". وتوفي سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة" بمصر. قرأ على والده والفقيه أبي القاسم عبد الرحمن
стр. 101
بن الجباب، وأبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب الواعظ، والأديب أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكيزاني وحدث عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير الفرضي وغيره، ولقي بالإسكندرية الحافظ أبا الطاهر السلفي وسمع من جدي الإمام أبي الفتح محمود، وسمع منه جدي ﵀ أيضا، ودخل دمشق وحلب، وحدث بهما روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا وله نظم جيد وتصانيف في الأنساب.
والجواني: نسبة إلى الجوانية وهي بفتح الجيم وتشديد الواو وفتحها وبعد الألف نون وياء مشددة، وقيدها بعضهم بالتخفيف، وهي من عمل المدينة من جهة الفرع، وذكر أن الملك الناصر صلاح الدين أبا المظفر يوسف بن أيوب ﵀ وقع له بربعها وأنه نفذ من ينوب عنه فيها. أنشدني جدي لأمي الفقيه العدل أبو منصور يونس بن محمد بن محمد الفارقي ﵀ بدمشق غير مرة، قال أنشدنا الشريف النسابة أبو علي محمد بن أسعد لنفسه من قصيدة يمدح بها شيخنا قاضي القضاة ابا سعد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون الموصلي بدمشق:
стр. 102
هتفت فمادت بالفروع غصون … وبكت فجادت بالدموع عيون
حسناء أيقظها النسيم وهاجها … منك الغداة تشوق وحنين
مرحت بها قضب الأراكة فانثنى … غصن يميس بها وماد غصون
والظل قد نثر الرذاذ كأنما … فضت لطائمها به دارين
ما لي وما للهاتفات ترنما … يصبو لهن فؤادي المحزون
стр. 103
غردن فاستبكين جفني فانثنى … ذرفا ولم تذرف لهن جفون
أذكرنني الزمن القديم وربما … شجت المتيم أنة ورنين
стр. 104
ولقد حملت من الصبابة والأسى … ما قد ينوء بحمله المجنون
وإذا الفتى علق الهوى بفؤاده … فالصبر شك والغرام يقين
يا صاحبي قفا برامة وقفة … وإن انطوى زمن وخف قطين
واستخبرا فلعل يفصح منزل … عافي المعالم ما يكاد يبين
وهي قصيدة طويلة اقتصرت منها على هذه الأبيات الغزلية.
فاته هذه الترجمة وهي "الجوبي" بالجيم المضمومة والباء الموحدة وهي قبيلة من الأكراد ويقال لهم "الشوبية" أيضا بالشين المعجمة وهو:
стр. 105
٧٠ - أبو عمران موسى بن محمد بن سعيد الجوبي:
كتب عنه الحافظ أبو طاهر السلفي ﵀ في معجم السفر، في دمشق، قال: سمعت أبا الحسن الخرائطي بالجزيرة يقول قال الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن البشنوي: "تعلمت أحسن الخلق من أخس الخلق: تعلمت الفتوة من الديك، والوفاء من الكلب، والاحتمال من الحمار، ألا ترى أن الديك إذا قدمت إليه علفا صاح بالديكة ولا يأكل خفية، والكلب إن أطعمته لقمة عرف لك ذلك ما حييت، والحمار إن ضربته ولم تطعمه وركبته صبر على أذاك من غير صياح ولا صراخ". وموسى هذا قد كتب معنا عن أبي طاهر الحنائي وابن الموازيني وغيرهما، وكتب عني
стр. 106
فوائد، وله اسمان وكنيتان؛ ابو عمران موسى وأبو محمد عبد الرحمن.
وذكر في باب "الخويي" بالخاء المعجمة المضمومة وفتح الواو والياء المكررة نسبة إلى مدينة من إقليم أذربيجان، جماعة، وفاته ذكر:
٧١ - القاضي الفقيه العلامة أبي العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى الخويي الشافعي:
فقيه فاضل، دخل دمشق وولي الحكم بها استقلالا، ودرس، وكانت سيرته حميدة، ولديه فنون عديدة. سمع بنيسابور من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي وحدث عنه بدمشق سمعت منه وقرأت عليه الفقه. مولده في شوال سنة "ثلاث وثمانين وخمسمائة". وتوفي يوم السبت السابع من شعبان سنة "سبع وثلاثين وستمائة" بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.
стр. 107
أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي قراءة عليه وأنا أسمع بالمدرسة العادلية، بدمشق أنبأنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي،
قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قراءة عليه، وأنا أسمع، قلت: وأخبرني القاضي الفقيه بقية السلف أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، قراءة [عليه] وأنا أسمع، والمشايخ الثلاثة: أبو الحسن المؤيد بن محمد، وأم المؤيد زينب ابنة أبي القاسم
стр. 108
عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الشعري الجرجاني وأبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي الصوفي، في كتابه غير مرة. قال القاضي أبو القاسم المذكور والمؤيد بن محمد: أنبأنا أبو عبد الله الفراوي، قال القاضي أبو القاسم: إجازة، وقال المؤيد: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال القاضي أبو القاسم وأم المؤيد زينب: وأنبأنا الشيخ أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ، قال القاضي أبو القاسم، إجازة وقالت أم المؤيد الشعرية قراءة عليه وأنا أسمع. وقال أبو روح أنبأنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، قراءة عليه وأنا أسمع، قالوا: أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمد بن مسرور الزاهد أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي أنبأنا حفص بن عمر أنبأنا شعبة بن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 109
يقول في ركوعه: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". حديث صحيح أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ في كتابه عن أبي عمر حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري البصري المعروف بالحوضي كما أوردناه، فوقع لنا موافقة عالية. وتوفي الحوضي سنة "خمس وعشرين ومائتين". روى عنه البخاري وأبو داود.
وذكر في باب "حازم" و"خازم" الأول بالحاء المهملة، والثاني بالخاء المعجمة، جماعة، وفاته:
٧٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن خازم "بالخاء المعجمة" بن أبي الحسين بن أحمد بن رافع بن بسام بن أحمد الخزرجي الحرستاني:
سمع من أبي الحسن علي بن أحمد بن جعفر الحرستاني وروى عنه سمع منه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي وروى عنه حديثا في معجمه، والحافظ أبو طاهر
стр. 110
إسماعيل بن الأنماطي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البغدادي الأزجي والنظام
следующие страницы →