Полный текст (62 стр.). Показаны 36–62 · переход к 41.
стр. 36
٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا ⦗٦٤⦘ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨] ، فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا قُدَامَةَ، مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ كَيْفَ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨] ، فَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَمُوتُونَ، ثُمَّ أَمَرَكَ بِعِبَادَتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨] ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا قُدَامَةَ، «لَوْ عَامَلَ عَبْدٌ اللَّهَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ لَهُ بِطَاعَتِهِ؛ لَاحْتَاجَتْ إِلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَمَنْ دُونَهُمْ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مُحْتَاجًا، وَمَوْئِلُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ؟»
стр. 37
٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: «تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ، وَلَا يُعْطُونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ»
стр. 38
٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، ⦗٦٥⦘ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، " لَا تَعْمَلْ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ؛ فَيَجْعَلَ اللَّهُ ثَوَابَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ. قَالَ: وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لَا تَتَّكِلَنَّ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ؛ فَيَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى مَنِ اتَّكَلْتَ عَلَيْهِ "
стр. 39
٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا حُصَيْنٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: إِنَّ سَهَرِي لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ لَدَغَتْنِي الْعَقْرَبُ؛ فَسَهِرْتُ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِ اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ»
стр. 40
ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ⦗٦٦⦘ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ وَالِاثْنَانِ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي. قِيلَ: لَيْسَ بِأُمَّتِكَ، هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ". قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَخُضْنَا فِي أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، وَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَنِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ هُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ ، أَمْ هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا؟ إِلَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ» ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
стр. 41
٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ ⦗٦٧⦘ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ فِي الْغُرَفِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ، أَوِ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ ، الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: «بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»
стр. 42
٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ⦗٦٨⦘ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى، - رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - يُحَدِّثَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهَا بِالتَّوَكُّلِ»
стр. 43
٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الطِّيَرَةُ شِرْكٌ - ثَلَاثًا - وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ»
стр. 44
٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ⦗٦٩⦘ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ»
стр. 45
٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي سَمِعْتُكَ فِي كِتَابِكَ تَنْدُبُ عِبَادَكَ إِلَى كِفَايَتِكَ، وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَأَجِدُ سَبِيلَ تِلْكَ النَّدْبَةِ سَبِيلًا قَدِ انْمَحَتْ دِلَالَتُهَا، وَدَرَسَتْ ذِكْرَاهَا، وَتِلَاوَةُ الْحُجَّةِ بِهَا، وَأَجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُشَبَّهَاتٍ تَقْطَعُنِي عَنْكَ، وَعَوْقَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدًا لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا نَالَكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ، إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْآمَالُ دُونَكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ صَبْرٌ عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي، وَأَفْهَمْتَنِي حُجَّتَكَ بِمَا تَبَيَّنَ لِي مِنْ آيَاتِكَ، اللَّهُمَّ فَلَا أَتَخَيَّرَنَّ دُونَكَ وَأَنَا أُؤَمِّلُكَ، وَلَا أَخْتَلِجَنَّ عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ، اللَّهُمَّ فَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي، وَتُنْعِشُنِي مِنْ مَصَارِعِ أَهْوَائِهَا، وَتَسْقِينِي بِكَأْسٍ لِلسَّلْوَةِ عَنْهَا، حَتَّى تَسْتَخْلِصَنِي لِأَشْرَفِ عِبَادَتِكَ، وَتُوَرِّثَنِي مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَارَ عَلَى قَصْدِكَ، ⦗٧٠⦘ وَحَثَثْتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»
стр. 46
٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: بِاسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّهُ "
стр. 47
٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ وَبَلَغَنِي، عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، قَالَ: " التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: أُولَاهَا تَرْكُ الشِّكَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ الرِّضَا، وَالثَّالِثَةُ الْمَحَبَّةُ، فَتَرْكُ الشِّكَايَةِ دَرَجَةُ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا سُكُونُ الْقَلْبِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْأُولَى، وَالْمَحَبَّةُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ، فَالْأُولَى لِلزَّاهِدِينَ، وَالثَّانِيَةُ لِلصَّادِقِينَ، وَالثَّالِثَةُ لِلْمُرْسَلِينَ "
стр. 48
٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: تَفَاخَرَتْ زَيْنَبُ وَعَائِشَةُ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ تَزْوِيجِي مِنَ السَّمَاءِ. ⦗٧٢⦘ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ عُذْرِي فِي كِتَابِ اللَّهِ حِينَ حَمَلَنِي ابْنُ الْمُعَطَّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: مَا قُلْتِ حِينَ رَكِبْتِيهَا؟ قَالَتْ: " قُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: قُلْتِ كَلِمَةَ الْمُؤْمِنِينَ "
стр. 49
٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " لَوْ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ مَا بَنَيْنَا حَائِطًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ، وَلَا جَعَلْنَا عَلَى بَابِنَا غَلَقًا.
стр. 50
قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: " مَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ "
стр. 51
٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: تَجَالَسَ شُتَيْرٌ وَمَسْرُوقٌ، فَقَالَ شُتَيْرٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] فَقَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ
стр. 52
٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَاقِرِيُّ مِنْ قَوْلِهِ:
[البحر الكامل]
صَدَقَ الْكَذُوبُ وَلَمْ يَكُنْ بِصَدُوقِ ... مَا الْحِرْصُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْمُوقِ
قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ الْأُمُورَ بِعِلْمِهِ ... فِيهَا عَلَى الْمَحْرُومِ وَالْمَرْزُوقِ
فَإِذَا طَلَبْتَ فَلَا إِلَى مُتَطَلِّبٍ ... وَإِذَا اتَّكَلْتَ فَلَا عَلَى مَخْلُوقِ
فَإِذَا اتَّكَلْتَ فَكُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا ... لَا مَا تَحَصَّلَ عِنْدَكَ الْمَوْثُوقُ "
стр. 53
٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ: إِنَّكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ " إِنْ فَوَّضْتَ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ، اجْتَمَعَ لَكَ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: قِلَّةُ الِاكْتِرَاثِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ لَكَ، وَرَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْ مَطْلَبِ ذَلِكَ، فَأَيُّ حَالٍ أَكْبَرُ مِنْ حَالِ الْمُطِيعِ لَهُ، وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَيْهِ كَفَاهُ اللَّهُ بِتَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ الْهَمَّ، وَأَعْقَبَهُ الرَّاحَةَ "
стр. 54
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، - عَابِدٌ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ قَادِمٍ الدَّيْلَمِيِّ - يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «تَوَكَّلْ تُسَقْ إِلَيْكَ الْأَرْزَاقُ بِلَا تَعَبٍ وَلَا تَكَلُّفٍ»
стр. 55
٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ فِي مَنَامِي: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُتَوَكِّلِينَ هُمُ الْمُسْتَرِيحُونَ؟ قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، مِمَّ ذَا؟ قَالَ: مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا، وَعُسْرِ الْحِسَابِ غَدًا قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: فَوَاللَّهِ مَا اكْتَرَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِبْطَاءِ رِزْقٍ وَلَا سُرْعَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ " مَنْ أَجْمَعَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ مَا هَمَّهُ، وَسَاقَ الرِّزْقَ وَالْخَيْرَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] "
стр. 56
٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَدَّابًا الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي قَائِلٌ فِي مَنَامِي: يَا هَدَّابُ، «تَوَكَّلْ عَلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُونَ قَبْلَكَ؛ فَإِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَكِلُ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ»
стр. 57
٥٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَشَكَا إِلَيَّ سُلْطَانَهُ وَمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا " أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ وَتَرَكَتْ مَا سِوَاهُ كُفِيتَ أَمْرَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ تَجِدْ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَشَكَّرُ لِي وَيَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ رَجَعْتُ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَهْلِي، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا أَنْ جَاءَنِي مَا أُحِبُّ "
стр. 58
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامِ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: ⦗٧٥⦘ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ الْأَمِيرَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَبَكَى الرَّبِيعُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ أَخِي، «اقْصِدْ إِلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ تَجِدْهُ سَرِيعًا قَرِيبًا، فَإِنِّي مَا ظَاهَرْتُ أَحَدًا فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ إِلَّا اللَّهَ ، فَأَجِدُهُ كَرِيمًا قَرِيبًا لِمَنْ قَصَدَهُ وَأَرَادَهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ»
стр. 59
٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: " أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَأَقْصِرْ أَمَلَكَ، وَخَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ، إِنْ أَنْتَ أَصَبْتَهَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَظَفِرْتَ بِالْعِبَادَةِ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: التَّوَكُّلُ "
стр. 60
٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ إِلَى عَالِمٍ، فَقَالَ: " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، أَفَأَخْرُجُ وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: لَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَكَّلَ لَخَرَجْتَ وَلَمْ تَسْأَلْنِي "
стр. 61
٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، ⦗٧٦⦘ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «لَا تَوَكَّلْ عَلَى ابْنِ آدَمَ؛ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَيْسَ لَهُ قِوَامٌ، وَلَكِنْ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ»
стр. 62
٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: «مَلْعُونٌ مَنْ كَانَ ثِقَتُهُ بِإِنْسَانٍ مِثْلِهِ»