Полный текст (62 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْأَئِمَّةِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَفِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ ﵁، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسُمِائَةٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: نا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرِانَ السُّكَرِيُّ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ،
١ - ذَكَرَ مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ح ⦗٤٤⦘ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»
стр. 2
٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا أَبِي: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ⦗٤٦⦘ «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ»
стр. 3
٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ لِمَحَابِّكَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ»
стр. 4
٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ مَحْدُوجٍ أَبُو رَوْحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَاسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ، وَاسْتَنْصَرَكَ فَنَصَرْتَهُ»
стр. 5
٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، ⦗٤٨⦘ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»
стр. 6
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ذَكَرَ ابْنُ قُسَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَاتِ، رُبَّ حَدِيثٍ حَسَنٍ جِئْتَ بِهِ. قَالَ: «أَرْبَعٌ لَا يُعْطِيهِنَّ اللَّهُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ» . قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: «الصَّمْتُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا»
стр. 7
٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ، وَسَمِعَهُ مُوسَى، مِنَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ، وَثِقُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّنْ سِوَاهُ
стр. 8
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، الدُّنْيَا بَحْرٌ غَرِقَ فِيهِ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ سَفِينَتُكَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِاللَّهِ ، وَحَشْوُهَا الْعَمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ؛ لَعَلَّكَ تَنْجُو»
стр. 9
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ⦗٥٠⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ»
стр. 10
١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقِيَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْمُتَّكِلُونَ، إِنَّمَا «الْمُتَوَكِّلُ الَّذِي يُلْقِي حَبَّهُ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ»
стр. 11
١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ⦗٥١⦘ نا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَمْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»
стр. 12
١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ، فَأَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَوَ تَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ ⦗٥٢⦘ قَالَ: نَعَمْ، أَرْوَاحُهُمْ تَذْهَبُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ. قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ، فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: «تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ، تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ»
стр. 13
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ خُلَيْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ أَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَلَمْ يَقْضِهِ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: عَبْدِي هَذَا أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَيَّ، وَثِقَةً بِي، فَأَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ، وَأَرْضَيْتُ هَذَا مِنْ حَقِّهِ "
стр. 14
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ مَوْلَى الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ: نا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ⦗٥٣⦘ «الْعِزُّ وَالْغِنَى يَجُولَانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ، فَإِذَا ظَفِرَا أَوْطَنَا»
стр. 15
١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: " تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ ، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ "
стр. 16
١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ ⦗٥٤⦘ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُكْتَئِبًا، مَعَهُ شَيْءٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَنَحَ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ. فَقَالَ: لَا شَيْءَ. فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: أَلِلدُّنْيَا؟ فَإِنَّ " الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ أَجْلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ. قَالَ: فَقَالَ لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَلْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ. قَالَ: فَعَلَّقْتُ الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي، وَسَلِّمْ مِنِّي، فَتَجَلَّتْ، وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ أَحَدًا "
стр. 17
١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّلَقَانِيُّ، أنا زَافِرٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: «الرِّضَا عَنِ اللَّهِ»
стр. 18
١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ ⦗٥٥⦘ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ «مِنْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ ثِقَتَهُ»
стр. 19
١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الرُّهْبَانِ: " مَنِ الْمُتَوَكِّلُ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْخَطْ حُكْمَ اللَّهِ عَلَى كُرْهٍ أَوْ مَحَبَّةٍ "
стр. 20
٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، أنا أَبِي، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ ⦗٥٦⦘ حِينَئِذٍ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ "
стр. 21
٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ الْمَلَكُ: هُدِيتَ، وَحُفِظْتَ، وَكُفِيتَ. قَالَ: فَتَجِيءُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُونَ: مَا تُرِيدُونَ إِلَى عَبْدٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَحُفِظَ؟ "
стр. 22
٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، ⦗٥٧⦘ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: «بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ إِلَيْهِ»
стр. 23
٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ⦗٥٨⦘ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، التُّكْلَانُ عَلَى اللَّهِ»
стр. 24
٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩] قَالَ: أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ "
стр. 25
٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، ⦗٥٩⦘ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
стр. 26
٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا الْخَلِيلُ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇: «أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ، وَاجْعَلْنِي ذُخْرًا لَكَ فِي مَعَادِكَ، وَتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ أُدْنِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ، وَلَا تَولَّ غَيْرِي فَأَخْذُلَكَ»
стр. 27
٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: ⦗٦٠⦘ «إِذَا بَلَغَ غَايَةً مِنَ الزُّهْدِ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ إِلَى التَّوَكُّلِ»
стр. 28
٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَشْكُو إِلَيْهِ الْهَوَامَّ وَالْعَقَارِبَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ أَنْ يَقُولَ: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ١٢] " قَالَ زُرْعَةُ: «وَهِيَ تَنْفَعُ مِنَ الْبَرَاغِيثِ»
стр. 29
٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: ⦗٦١⦘ " لَمَّا أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ قَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَكَانَ الْمَاءُ آجِنًا فَصَفَا، وَكَانَ مَالِحًا فَعَذُبَ "
стр. 30
٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: «أَرَى التَّوَكُّلَ حُسْنَ الظَّنِّ»
стр. 31
٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِثْلَهَا "
стр. 32
٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مُخَوَّلٌ الْكُوفِيُّ، ذَكَرَ بَهِيمٌ أَبُو بَكْرٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا فِي، بُسْتَانٍ لِي، إِذْ خُيِّلَ لِي رُؤْيَةُ شَخْصٍ أَسْوَدَ، فَفَزِعْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَائِي يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] ، فَالْتَفَتُّ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا "
стр. 33
٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ كُسِرَتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأَتَيَا بَيْتًا مَبْنِيًّا مِنْ شَجَرٍ فَكَانَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، أَحَدُهُمَا نَائِمٌ وَالْآخَرُ يَقْظَانُ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَتَانِ، فَوَقَفَتَا عَلَى الْبَابِ، بِهِمَا مِنْ قُبْحِ الْهَيْئَةِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: ادْخُلِي. فَقَالَتْ: وَيْحَكِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَتْ: وَيْحَكِ، لِمَهْ؟ قَالَتْ: أَوَمَا تَرَيْنَ مَا فِي الْبَيْتِ؟ فَإِذَا لَوْحٌ فِي الْبَيْتِ فِيهِ كِتَابٌ: «حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى»
стр. 34
٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، نا ⦗٦٣⦘ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نا عَوْفٌ، قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ: «أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَالَمِينَ بِكَ، وَعِلْمَ الْخَائِفِينَ لَكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَإِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ، وَإِلْحَاقًا بِالْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ»
стр. 35
٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مَنْبُوذٌ أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ - قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ كَانَ بِالْبَحْرَيْنِ يَوْمًا: " بِحَسْبِكَ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ قَلْبِكَ حُسْنَ تَوَكُّلِكَ عَلَيْهِ، وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَكَفَاهُ مِنْهُ مَا أَهَمَّهُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] "
стр. 36
٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا ⦗٦٤⦘ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨] ، فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا قُدَامَةَ، مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ كَيْفَ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨] ، فَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَمُوتُونَ، ثُمَّ أَمَرَكَ بِعِبَادَتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨] ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا قُدَامَةَ، «لَوْ عَامَلَ عَبْدٌ اللَّهَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ لَهُ بِطَاعَتِهِ؛ لَاحْتَاجَتْ إِلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَمَنْ دُونَهُمْ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مُحْتَاجًا، وَمَوْئِلُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ؟»
стр. 37
٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: «تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَكَ جَلِيسٌ غَيْرُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ، وَلَا يُعْطُونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ»
стр. 38
٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، ⦗٦٥⦘ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، " لَا تَعْمَلْ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ؛ فَيَجْعَلَ اللَّهُ ثَوَابَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ. قَالَ: وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لَا تَتَّكِلَنَّ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ؛ فَيَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى مَنِ اتَّكَلْتَ عَلَيْهِ "
стр. 39
٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا حُصَيْنٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: إِنَّ سَهَرِي لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ لَدَغَتْنِي الْعَقْرَبُ؛ فَسَهِرْتُ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِ اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ»
стр. 40
ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ⦗٦٦⦘ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ وَالِاثْنَانِ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي. قِيلَ: لَيْسَ بِأُمَّتِكَ، هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ". قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَخُضْنَا فِي أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، وَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَنِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ هُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ ، أَمْ هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا؟ إِلَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ» ؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
следующие страницы →