Полный текст (200 стр.). Показаны 176–200 · переход к 181.
стр. 176
١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ رِجَالِهِمْ قَالَ: " قَامَ مُوسَى ﵇ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِخُطْبَةٍ أَحْسَنَ فِيهَا، فَأُعْجِبَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَفِي النَّاسِ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. ⦗١١٧⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ: إِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ أَعْلَمُ مِنِّي وَقَدْ آتَيْتَنِي التَّوْرَاةَ وَفِيهَا عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَعْلَمُ مِنْكَ عَبْدٌ مِنِ عِبَادِي حَمَّلْتُهُ الرِّسَالَةَ، ثُمَّ بَعَثْتُهُ إِلَى مَلَكٍ جُبَارٍ عَنِيدٍ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فَأَعَدْتُ إِلَيْهِ مَا قُطِعَ مِنْهُ، ثُمَّ أَعَدْتُهُ إِلَيْهِ رَسُولًا ثَانِيَةً، فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: رَضِيتُ لِنَفْسِي مَا رَضِيتَ لِي، وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قُلْتَ أَنْتَ عِنْدَ أَوَّلِ وَهْلَةٍ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ "
стр. 177
١٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ، لَنَا قَالَ: الْتَقَى يُونُسُ وَجِبْرِيلُ ﵉ فَقَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ، دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدِ أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَتَّعْتَنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ، وَسَلَبْتَنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ، وَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ طُولَ الْأَمَلِ، يَا بَارُّ يَا وَصُولُ، فَقَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تُرِينِيهِ صَوَّامًا قَوَّامًا. ⦗١١٨⦘ قَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْبَلَاءِ قَانِتًا لِلَّهِ هَكَذَا، وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْلُبَهُ بَصَرَهُ. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ، فَسَالَتَا، فَقَالَ: مَتَّعْتَنِي بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ، وَسَلَبْتَنِيهِمَا حَيْثُ شِئْتَ، وَأَبْقَيْتَ لِي فِيكَ طُولَ الْأَمَلِ، يَا بَارُّ يَا وَصُولُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَلُمَّ تَدْعُو اللَّهَ وَنَدْعُو مَعَكَ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ وَبَصَرَكَ، فَتَعُودُ إِلَى الْعِبَادَةِ الَّتِي كُنْتَ فِيهَا. قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَتْ مَحَبَّتُهُ فِي هَذَا فَمَحَبَّتُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَاكَ. قَالَ يُونُسُ: يَا جِبْرِيلُ، بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ مِنْ هَذَا قَطُّ. قَالَ جِبْرِيلُ: يَا يُونُسُ هَذَا طَرِيقٌ لَا يُوصَلُ إِلَى اللَّهِ ﵎ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهُ
стр. 178
١٧٥ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي الصَّيْدَاءِ قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى حُطَيْطٍ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَأَشْكُرَنَّ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَنِي لَأَصْبِرَنَّ» ، ⦗١١٩⦘ فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقَهُ، وَهُوَ فِي ذَاكَ يَنْكُتُهُ بِقَضِيبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَمْسِكْ عَنِّي يَدَيْكَ وَإِلَّا عَاهَدْتُ اللَّهَ أَلَّا أُكَلِّمَكَ كَلِمَةً حَتَّى أَلْقَاهُ قَالَ: فَأَبَى الْحَجَّاجُ إِلَّا تَنَاوُلَهُ، وَسَكَتَ حُطَيْطٌ، فَأَرَادَهُ عَلَى الْكَلَامٌ، فَأَبَى، وَدَعَا صَاحِبَ الْعَذَابِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْأَشْقَرِ، وَالْأَشْقَرُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ وَيُفْضَى بِفَرْجِهِ إِلَيْهِ، يُرَجَّلُ بِهِ وَيَمَسُّهُ الرِّجَالُ، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَيَّامًا، كُلَّمَا قَرِحَ مَا هُنَاكَ عَادُوا بِهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ إِذَا رُجِّلَ بِهِ: " ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ٢٠] ثُمَّ يُمَطِّطُ فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ٢٢] " فَيَمُدُّهَا، وَلَا يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ الْعَذَابُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى هَجَمَ الْحَبْلُ عَلَى جَوْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِي إِلَى الْحَجَّاجِ فَأُكَلِّمُهُ، فَانْطَلَقَ الْبُشَرَاءُ، فَقَالَ: أَجَزِعَ الْخَبِيثُ؟ ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ، قَالَ: إِيهٍ أَجَزِعْتَ؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا جَزِعْتُ، وَلَا طَمِعْتُ فِي الْحَيَاةِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي مَيِّتٌ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِأُوَبِّخَكَ بِأَعْمَالِكَ الْخَبِيثَةِ وَأَشْفِيَ صَدْرِي، ⦗١٢٠⦘ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟» يُوَبِّخُهُ حَتَّى أَمْحَكَهُ؟ فَدَعَا بِالْحَرْبَةِ فَأَوْجَرَهَا إِيَّاهُ
стр. 179
١٧٦ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: جَعَلَ حُطَيْطٌ يَقُولُ وَهُوَ يُعَذَّبُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُفْرِغُ الصَّبْرَ إِفْرَاغًا، فَأَفْرِغِ الصَّبْرَ عَلَى عَبْدِكَ حُطَيْطٍ»
стр. 180
١٧٧ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَنَّ زِيَادًا، أُتِيَ بِذِي الثُّفِنَاتِ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ ⦗١٢١⦘ فَقَالَ: «أَفْسَدْتَ عَلَيَّ دُنْيَايَ، وَأُفْسِدُ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ» . فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ يَسْأَلُهَا عَنْهُ. قَالَتْ: لَا أَدْرِي ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أُفْرِشْهُ فِرَاشًا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَلَمْ أَتَّخِذْ لَهُ طَعَامًا نَهَارًا. قَالَ: إِنَّكِ لَتُحَدِّثِينَنِي أَنَّهُ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ. فَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ
стр. 181
١٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: دَخَلُوا عَلَى سُوَيْدِ بْنِ شُعْبَةَ - وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ - وَأَهْلُهُ تَقُولُ لَهُ: نَفْسِي فِدَاؤُكَ، مَا نُطْعِمَكَ؟ مَا نَسْقِيكَ؟ فَأَجَابَهَا بِصَوْتٍ لَهُ ضَعِيفٍ: «بَلِيَتِ الْحَرَاقِفُ، وَطَالَتِ الضِّجْعَةُ، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ اللَّهَ نَقَصَنِي مِنْهُ قُلَامَةَ ظُفْرٍ»
стр. 182
١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ قَدْ أَصَابَهُ الْفَالِجُ قَالَ: فَسَالَ مِنْ فِيهِ مَاءٌ أَجَنَّ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمْسَحَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ فَمَسَحَهُ عَنْهُ، فَلَحَظَهُ رَبِيعٌ ثُمَّ قَالَ: «يَا بَكْرُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بَأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى»
стр. 183
١٨٠ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ ⦗١٢٣⦘ سَالِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وُعِكَ لَيْلَةً فَصَبَرَ وَرَضِيَ بِهَا عَنِ اللَّهِ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
стр. 184
١٨١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: ⦗١٢٤⦘ سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَسَقِمَ جَسَدِي، وَذَهَبَ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا يَبْلَى، وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُرْزَأُ مِنْهُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ابْتَلَاهُ، وَإِذَا ابْتَلَاهُ صَبَّرَهُ»
стр. 185
١٨٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ النَّحَّاتُ قَالَ: قُلْتُ لِعَابِدٍ مِنْ أَهْلِ الْأُرْدُنِّ مِمَّنْ كَانَ يَأْوِي جَبَالَهَا: أَوْصِنِي قَالَ: «اقْتَنِ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَوَصَّلْ إِلَى اللَّهِ بِالْحَسَنَاتِ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَرْضَى لِلسَّيِّدِ مِمَّا يُحِبُّ، فَبَادِرْ مَحَبَّتَهُ يُسْرِعْ فِي مَحَبَّتِكَ» ، ثُمَّ بَكَى، ⦗١٢٥⦘ فَقُلْتُ: زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ: " الصَّبْرُ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ رَأْسُ كُلِّ بِرٍّ، أَوْ قَالَ: كُلِّ خَيْرٍ "
стр. 186
قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ النَّحَّاتُ قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ بِفِلَسْطِينَ: كَانَ يُقَالُ: «الصَّبْرُ مِنَ الرِّضَا بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، لَا يَصْلُحُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِالْآخَرِ»
стр. 187
١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أُمَّ الْأَسْوَدِ، أُقْعِدَتْ مِنْ رِجْلَيْهَا، فَجَزِعَتِ ابْنَةٌ لَهَا، فَقَالَتْ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ خَيْرًا فَزِدْ»
стр. 188
١٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ ⦗١٢٦⦘ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قُرْحَةً، فَكَأَنَّهُ رَأَى مَا شَقَّ عَلَيَّ مِنْهَا، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَاذَا لِلَّهِ عَلَيَّ فِي هَذِهِ الْقُرْحَةِ مِنَ النِّعْمَةِ؟» فَسَكَتُّ، فَقَالَ: «حِينَ لَمْ يَجْعَلْهَا عَلَى حَدَقَتِي، وَلَا عَلَى طَرْفِ لِسَانِي، وَلَا عَلَى طَرْفِ ذَكَرِي» . قَالَ: فَهَانَتْ عَلَيَّ قُرْحَتُهُ
стр. 189
١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سُوَيْدِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُطَطِ الَّذِينَ خَطَّ لَهُمْ عُمَرُ بِالْكُوفَةَ، فَإِذَا هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَلَوْلَا أَنَّ امْرَأَتَهَ قَالَتْ: أَهْلِي فِدَاؤُكَ، مَا نُطْعِمُكَ؟ مَا نَسْقِيكَ؟ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ تَحْتَ الثَّوْبِ شَيْئًا، ⦗١٢٧⦘ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، دَبَرَتِ الْحَرَاقِفُ وَالصُّلْبُ، فَمَا مِنْ ضِجْعَةٍ غَيْرِ مَا تَرَى، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي نَقَصْتُ مِنْهُ قُلَامَةَ ظُفْرٍ»
стр. 190
١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَخْبَرْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَنِينَ، فَمَا سُمِعَ لَهُ أَنِينٌ فِي مَرَضِهِ حَتَّى مَاتَ
стр. 191
١٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، كَانَ يَقُولُ: ⦗١٢٨⦘ " لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ ابُتْلَى فَأَصْبِرَ. وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا الْعَلَاءِ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَيُّ ذَاكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ فَاجْعَلْهُ لِي
стр. 192
١٨٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الصَّبْرُ عَلَى نَحْوَيْنِ: أَمَا أَحَدُهُمَا فَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالصَّبْرُ لِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ الْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ، وَهُوَ اعْتِرَافُ النَّفْسِ لِلَّهِ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ، وَاحْتِسَابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجَاءَ ثَوَابِهِ، فَذَلِكَ الصَّبْرُ الَّذِي يُثِيبُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ، وَإِنَّكَ لَتَجِدُ الرَّجُلَ صَبُورًا عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَلِيدًا وَلَيْسَ بِمُحْتَسِبٍ لَهَا، وَلَا رَاجٍ لِثَوَابِهَا، وَفِي كُلِّ الْمِلَلِ تَجِدُ الصَّبُورَ عَلَى الْمُصِيبَةِ، فَإِذَا تَفَكَّرْتَ فِي صَبْرِ الْمَصَائِبِ وَجَبَ صَبْرَانِ: أَحَدُهُمَا لِلَّهِ، وَالْآخَرُ خَلِيقَةٌ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ "، ⦗١٢٩⦘ وَسُئِلَ عَنِ الْجَزَعِ فَقَالَ: " الْجَزَعُ عَلَى نَحْوَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي الْخَطَايَا أَنْ يَجْزَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهَا، وَالْآخَرُ فِي الْمَصَائِبِ، فَأَمَّا جَزَعُ الْمُصِيبَةِ فَهُوَ أَلَّا يَحْتَسِبَهَا الْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا يَرْجُوَ ثَوَابَهَا، وَيَرَى أَنَّهُ سُوءٌ أَصَابَهُ، فَذَلِكَ الْجَزَعُ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَجَلِّدٌ لَا يَبِينُ مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ "
стр. 193
١٨٩ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] قَالَ: " الْحَقُّ كِتَابُ اللَّهِ ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] قَالَ: الصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ "
стр. 194
١٩٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِصَامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ حُمَيْدٍ الْهُجَيْمِيُّ قَالَا: كَانَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ يَقُولُ: ⦗١٣٠⦘ «يَا مَعْشَرَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَمْ يَتْرُكُوا الذُّنُوبَ حَتَّى تَرَكَتْهُمْ، فَيَا لَيْتَهُمْ إِذْ ضَعُفُوا عَنْهَا لَا يَتَمَنَّوْنَ أَنْ تَعُودَ لَهُمُ الْقُوَّةُ عَلَيْهَا حَتَّى يَعْمَلُوا بِهَا»
стр. 195
١٩١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مَا أَصْبَرَكَ قَالَ: «الْجَزَعُ شَرُّ الْحَالَيْنِ، يُبَاعِدُ الْمَطْلُوبَ، وَيُوَرِّثُ الْحَسْرَةَ، وَيُبْقِي عَلَى صَاحِبِهِ عَارًا»
стр. 196
١٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: جَعَلَ حُطَيْطٌ يَقُولُ وَهُوَ يُعَذَّبُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُفْرِغَ الصَّبْرَ إِفْرَاغًا، فَأَفْرِغِ الصَّبْرَ عَلَى عَبْدِكِ حُطَيْطٍ»
стр. 197
١٩٣ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ: ⦗١٣١⦘ " مَرَرْتُ بِمَجْذُومٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَوْ قَطَّعْتَنِي بِالْبَلَاءِ قِطَعًا مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلَّا حُبًّا "
стр. 198
١٩٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَصْبِرُ؟ قَالَ: «صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى»
стр. 199
١٩٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، نَزُورُ أَخًا لَنَا بِأَرْضُ فَارِسَ، فَلَمَّا جَاوَزْنَا رَامَهُرْمُزَ إِذَا نَحْنُ بِنُوَيْرَةٍ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، فَتَرَاكَضْنَا نَحْوَهُ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مَجْذُومٍ يَتَقَطَّرُ قَيْحًا وَدَمًا، ⦗١٣٢⦘ فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: يَا هَذَا، لَوْ دَخَلْتَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ فَتَدَاوَيْتَ، وَتَعَالَجْتَ مِنْ بَلَائِكَ هَذَا فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: إِلَهِي أَتَيْتَ بِهَؤُلَاءِ لِيُسَّخِطُونِي عَلَيْكَ لَكَ الْكَرَامَةُ وَالْعُتْبَى بِأَنْ لَا أُخَالِفَكَ أَبَدًا
стр. 200
١٩٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ⦗١٣٣⦘ عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلِحْيَتِهِ، وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقُلْتُ أَجَلْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مِمَّ ذَاكَ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُقْتَتِلَةٌ مِنْ بَعْدِكَ بِقَلِيلٍ مِنَ الدَّهْرِ غَيْرِ كَثِيرٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ يَضِلُّونَ؟ وَذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أُمَرَائِهِمْ وَقُرَّائِهِمْ، يَمْنَعُ الْأُمَرَاءُ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ، فَيَطْلُبُونَهَا فَلَا يُعْطَوْنَهَا فَيَقْتَتِلُونَ، وَيَتْبَعُ الْقُرَّاءُ الْأُمَرَاءَ فَيُمِدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يَقْصُرُونَ، فَقُلْتُ: بِمَ يَسْلَمُ مَنْ يَسْلَمُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: بِالْكَفِّ وَالصَّبْرِ، إِنْ أُعْطُوا الَّذِي لَهُمْ أَخَذُوهُ، وَإِنْ مُنِعُوا تَرَكُوا "