← Книги сунны

Книги сунны · id 8266

العقوبات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (426 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: " وَيْحَكَ هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟ قُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ حِيتَانَهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ، وَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ بِيضًا سِمَانًا كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ يَنْطَحُ بِأَبْنِيَتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ ذَهَبَتْ فَلَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي كَبَدٍ وَمَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَعَلَّنَا لَوِ اصْطَدْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ لَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، فَأَخَذَهَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَاهُ أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذَهَا غَيْرُهُمْ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ وَفَشَا، فَافْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤] . فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: يَا قَوْمُ، إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ أَنْ يُمِيتَكُمُ اللَّهُ بِمَسْخٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ، أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ مَكَانًا أَنْتُمْ فِيهِ. فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، ⦗١٥٣⦘ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَوُا السُّورَ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، قِرَدَةٌ وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوي. فَنَزَلَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ النَّاسُ، فَعَرَفَتِ الْقِرَدَةُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفْ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقِرَدَةِ، فَيَأْتِي الْقِرْدُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ، وَيَبْكِي. وَتَجِيءُ الْقِرَدَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ فَتَقُولُ: أَنْتِ فُلَانَةُ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، وَتَبْكِي. فَقَالُوا لَهُمْ: إِنَّا قَدْ حَذَّرْنَاكُمْ عِقَابَ اللَّهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاسْمَعِ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥] ، فَمَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ، فَكَمْ مِنْ مُنْكَرٍ قَدْ رَأَيْنَا فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ. فَمِنْ هَذَا بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَرَى، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، ⦗١٥٢⦘ أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا وَعَرَفُوا حَتَّى قَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [الأعراف: ١٦٤] ، قَالَ: فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدٍ "

стр. 247

٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،: ⦗١٥٤⦘ " كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ فَجَلَسَ وَجَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: هَذَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] إِلَى نِهَايَةِ ﴿كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٤] ، قَالَ: لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّبْتَ، كَانَتِ الْحِيتَانُ تَأْمَنُ يَوْمَ السَّبْتِ فَتَجِيءُ، لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمَسُّوهَا، فَكَانَ إِذَا ذَهَبَ يَوْمُ السَّبْتِ ذَهَبَتْ، فَكَانُوا يَتَصيَّدُونَ كَمَا يَتَصيَّدُ النَّاسُ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَعْتَدُوا فِي السَّبْتِ اصْطَادُوا فِيهِ، فَنَهَاهُمْ قَوْمٌ مِنْ صُلَحَائِهِمْ، فَأَبَوْا وَكَاثَرَهُمُ الْفُجَّارُ، فَأَرَادَ الْفُجَّارُ قِتَالَهُمْ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَشْتَهُونَ قَتْلَهُمْ، أَبُو أَحَدِهِمْ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ذُو قَرَابَتِهِ. فَلَمَّا نَهَوْهُمْ أَبَوْا، قَالَ الصَّالِحُونَ: إِذَا أَبَيْتُمْ فَإِنَّا نَجْعَلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ حَائِطًا، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَلَمَّا فَقَدُوا أَصْوَاتَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى إِخْوَانِكُمْ مَا فَعَلُوا؟ فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُمْ قَدْ مُسِخُوا قُرُودًا، فَكَانُوا يَعْرِفُونَ الْكَبِيرَ بِكِبَرِهِ، وَالصَّغِيرَ بِصِغَرِهِ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ إِلَيْهِمْ. هَذَا بَعْدَ مُوسَى ﷺ "

стр. 248

٢٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ⦗١٥٥⦘ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: " تَلَا الْحَسَنُ ذَاتَ يَوْمٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: حُوتٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي يَوْمٍ، وَأَحَلَّهُ لَهُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فِي الَّذِي حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ كَأَنَّهُ الْمَخَاضُ، مَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ، فَجَعَلُوا يَهُمُّونَ وَيُمْسِكُونَ، وَقَلَّ مَا رَأَيْتَ أَحَدًا يُكْثِرُ الْإِهْمَامَ بِالذَّنْبِ إِلَّا وَاقَعَهُ، فَجَعَلُوا يَهُمُّونَ بِالذَّنْبِ وَيُمْسِكُونَ، وَأَشَدُّهُ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ، وَايْمُ اللَّهِ، لِلْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُوتٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مَوْعِدَهُمُ السَّاعَةَ، ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦] "

стр. 249

٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نُودِيَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَانْتَبَهَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ نُودُوا الثَّالِثَةَ: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَانْتَبَهَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ؛ فَقِيلَ لَهُمْ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦] "

стр. 250

٢٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ " أَنَّهُمْ أَوَوْا إِلَى قَرْيَتِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا عَذَابُ اللَّهِ ، فَلَمَّا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ، بِصَوْتٍ سَمِعَهُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ، فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ فَزِعِينَ مَذْعُورِينَ، فَخَرَجُوا يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ نُودُوا مِثْلَهَا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَوَثَبُوا عَنْ فُرُشِهِمْ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى فُرُشِهِمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ نُودُوا: يَا أَهْلَ الْقَرْيَةِ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦]

стр. 251

مَسْخٌ وَخَسْفٌ

стр. 252

٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، ⦗١٥٧⦘ عَنْ أَبِي الْأَعْيُنِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَمِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ هِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ مَسَخَهُمْ، فَكَانُوا مِثْلَهُمْ»

стр. 253

٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ⦗١٥٨⦘ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ يُمْسَخُ يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ فَقَالَ: «مَا يُمْسَخُ أَحَدٌ قَطُّ وَيَكُونُ لَهُ نَسْلٌ وَلَا عَقِبٌ»

стр. 254

٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَتَى مُوسَى ﵇ قَوْمَهُ أَمَرَهُمْ بِالزَّكَاةِ، فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ أَتُطِيعُونَهُ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَأَشْيَاءَ تَجْهَلُونَهَا فَتَحْتَمِلُونَ أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: مَا نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا، قَالُوا: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: نَرَى أَنْ يُبْعَثَ إِلَى بَغِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَأْمُرُهَا أَنْ تَرْمِيَهُ بِأَنَّهُ ارتَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَالْأَخْيَارِ. فَفَعَلُوا، فَرَمَتْ مُوسَى ﵇ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَدَعَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ⦗١٥٩⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ أَطِيعِيهِ، فَقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَغَيَّبَتْهُمْ فِيهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ : يَا مُوسَى، يَسْأَلُكَ عِبَادِي وَيَتَضرَّعُونَ إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ؟ أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ إِيَّايَ دَعَوْا لَأَجَبْتُهُمْ "

стр. 255

قَارُونُ

стр. 256

٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ: «إِنَّ مَفَاتِيحَ كُنُوزِ قَارُونَ وِقْرُ سِتِّينَ بَغْلًا غُرًّا مُحَجَّلَةً، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ إِصْبَحٍ، لِكُلِّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا كَنْزٌ»

стр. 257

٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: «لَوْ جُعِلَ مِفْتَاحٌ مِنْهَا لِأَهْلِ الْكَوْنِ لَكَفَتْهُمْ»

стр. 258

٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ : " ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ [القصص: ٧٩] : عَلَى بِرَاذِينَ بِيضٍ، عَلَيْهَا سُرُوجُ الْأُرْجُوَانِ الْأَحْمَرِ، فِي ثِيَابٍ مُعَصْفَرَةٍ "

стр. 259

٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَفُ بِقَارُونَ كُلَّ يَوْمٍ قَامَةً، يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 260

عُقُوبَةُ مَلِكَيْنِ

стр. 261

٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: ⦗١٦١⦘ " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَعَزَّ مِنِّي، قَالَ: فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ: الْبَعُوضَةَ، فَدَخَلَتْ فِي مِنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اضْرِبُوا هَا هُنَا، فَضَرَبُوا رَأْسَهُ بِالْفُؤُوسِ حَتَّى هُشِّمَ "

стр. 262

٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَكَلَّمَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ، فَمَسَخَهُ اللَّهُ ، فَمَا يُدْرَى أَيُّ شَيْءٍ مُسِخَ: أَذُبَابًا أَمْ غَيْرَهُ؟ إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ فَلَمْ "

стр. 263

وَالِدُ لُوطٍ ﵇

стр. 264

٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ صُرَدٍ، " أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، ﵇ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُحَرِّقُوهُ بِالنَّارِ جَاءَتْ عَجُوزٌ، فَقَالُوا لَهَا: أَيْنَ تُرِيدِينَ تَذْهَبِينَ؟ قَالَتْ: أَذْهَبُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُحَرَّقُ، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ لِيُطْرَحَ فِي النَّارِ قَالَ: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩] ، ⦗١٦٢⦘ فَلَمَّا طَرَحُوهُ فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو لُوطٍ، وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ: لَمْ تَحْرِقْهُ النَّارُ مِنْ أَجْلِي. فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُ "

стр. 265

مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيلَ

стр. 266

٢٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ يَحْيَى: أُرَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةٌ وَجُوعٌ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ، فَدَعَا لَهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى، تُكَلِّمُ فِي قَوْمٍ قَدْ أَظْلَمَتْ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَطَايَاهُمْ، قَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ؟ أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ إِيَّايَ دَعَوْا لَأَجَبْتُهُمْ "

стр. 267

أَصْحَابُ الْفِيلِ

стр. 268

٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ ⦗١٦٣⦘ " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ عَلَيْهِمْ طُيُورًا نَشَأَتْ مِنَ الْبَحْرِ، بُلْقًا أَمْثَالَ الْخَطَاطِيفِ، كُلُّ طَائِرٍ مِنْهَا يَحْمِلُ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ مُجَزَّعَةٍ: حَجَرَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ، وَحَجَرًا فِي مِنْقَارِهِ. قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى صُفَّتْ عَلَى رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا. فَمَا وَقَعَ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَلَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدًا، فَضَرَبَتِ الْحِجَارَةَ فَزَادَتْهَا شِدَّةً، فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا "

стр. 269

٢٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ طُيُورٌ سُودٌ بَحْرِيَّةٌ، فِي مَنَاقِيرِهَا وَأَظَافِيرِهَا الْحِجَارَةُ» قَالَ سُفْيَانُ: أَبَابِيلَ: الْعُصَبُ الْمُتَتَابِعَةُ

стр. 270

فِرْعَوْنُ

стр. 271

٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] نَشَرَ جِبْرِيلُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ غَضَبًا لِلَّهِ . فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا جِبْرِيلُ، إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. قَالَ: فَأَمْهَلَهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، حَتَّى قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥] : قَوْلُهُ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُهُ الْآخِرُ. ثُمَّ أَغْرَقَهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ "

стр. 272

٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ السَّنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يَدُسُّ الطِّينَ فِي فِي فِرْعَوْنَ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

стр. 273

٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: " لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ فِرْعَوْنَ خَرَجَ فِي طَلَبِ مُوسَى ﵇ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ دُهْمِ الْخَيْلِ، سِوَى مَا فِي جُنْدِهِ مِنْ شِبْهِ الْخَيْلِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَخَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى إِذَا قَابَلَهُ الْبَحْرُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَنْهُ مُنْصَرَفٌ، طَلَعَ فِرْعَوْنُ فِي جُنُودِهِ مِنْ خَلْفِهِمْ، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ: كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢] لِلنَّجَاةِ، قَدْ وَعَدَنِي ذَلِكَ، وَلَا خُلْفَ لِمَوْعُودِهِ. فَأَوْحَى اللَّهُ ، فِيمَا ذُكِرَ لِي، إِلَى الْبَحْرِ: إِذَا ضَرَبَكَ مُوسَى بِالْعَصَاةِ فَانْفَلِقْ. قَالَ: فَبَاتَ الْبَحْرُ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَانْتِظَارَ مَا أُمِرَ بِهِ، ⦗١٦٦⦘ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾ [الشعراء: ٦٣] ، فَضَرَبَهُ بِهَا، وَفِيهَا سُلْطَانُ اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُ، ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣] عَنْ يَبَسٍ مِنَ الْأَرْضِ. يَقُولُ اللَّهُ لِمُوسَى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧] ، فَلَمَّا شُقَّ لَهُ الْبَحْرُ عَنْ طَرِيقٍ قَاعِهِ يَبَسٍ، تَلَا مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ "

стр. 274

٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: " حُدِّثْتُ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، أَقْبَلَ فِرْعَوْنُ وَهُوَ عَلَى حِصَانٍ لَهُ مِنَ الْجَبَلِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى حَالِهِ، فَهَابَ الْحِصَانُ أَنْ يَتَقَدَّمَ، فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى وَدِيقٍ، فَقَرَّبَهَا مِنْهُ، فَشَمَّهَا الْفَحْلُ، فَلَمَّا شَمَّهَا قَدَّمَهَا، فَتَقَدَّمَ الْحِصَانُ مَعَهَا وَعَلَيْهِ فِرْعَوْنُ. فَلَمَّا رَأَى جُنْدُ فِرْعَوْنَ قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ، قَالَ: فَجِبْرِيلُ ﵇ أَمَامَهُ يَتْبَعُهُ فِرْعَوْنُ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَلْفِ الْقَوْمِ يَشْحَذَهُمْ عَلَى فَرَسِهِ ذَلِكَ، يَقُولُ: الْحَقُوا، ⦗١٦٧⦘ حَتَّى إِذَا فَصَلَ جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ الْبَحْرِ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَوَقَفَ مِيكَائِيلُ عَلَى نَاحِيَتِهِ الْأُخْرَى لَيْسَ خَلْفَهُ أَحَدٌ، انْطَبَقَ عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ، وَنَادَى فِرْعَوْنُ حِينَ رَأَى مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مَا رَأَى: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس: ٩٢] أَيْ: عِبْرَةً وَبَيِّنَةً، أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ كَمَا تَقُولُ لِنَفْسِكَ. فَكَانَ يُقَالُ: لَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ اللَّهُ تَعَالَى بِبَدَنِهِ حَتَّى عَرَفُوهُ، لَشكَّ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ "

стр. 275

الظَّالِمُ

стр. 276

٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗١٦٨⦘ «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُمْهِلُ الظَّالِمَ، حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود: ١٠٢] "

стр. 277

تَأْخِيرُ الْعُقُوبَةِ

стр. 278

٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنَ الْأَزْدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَقْرَأُ كِتَابًا يَتَعَجَّبُ مِنْ صِغَرِهِ، وَالشَّعْبِيُّ يَتَعَجَّبُ مَا أَبْلَغَ فِيهِ وَأَوْجَزَ رِسَالَةً مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ، " أَمَّا بَعْدُ: فَلَا تَغْتَرَّ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ بِتَأْخِيرِ عُقُوبَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْكَ، وَإِنَّمَا يُعَجِّلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ، وَالسَّلَامُ "

стр. 279

٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي خُرَاسَانِيُّكُمْ، قِيلَ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " عَبَدَ عَابِدٌ رَبَّهُ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِلَى أَيْنَ؟ ⦗١٦٩⦘ قَالَ: إِلَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا، أَقْلِبُ أَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا، قَالَ: وَلِمَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ يَعْصُونَ اللَّهَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: وَإِنَّ اللَّهَ لَيُمْهِلُ لِلْعِبَادِ عِشْرِينَ سَنَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَضَى جِبْرِيلُ ﵇، وَدَخَلَ الْعَابِدُ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَمَعَ وَلَدَهُ فَقَالَ: كَيْفَ أَنَا لَكُمْ؟ قَالُوا: مِنْ خَيْرِ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ لَمَا أَحَدْتُمُ السِّلَاحَ حَتَّى نُصِيبَ الطَّرِيقَ، قَالُوا: يَا أَبَانَا بَعْدَ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً؟ قَالَ: فَمَرَّ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: أَمَّا عَلَيْكَ فَلَا يُتَابُ "

стр. 280

٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شَيْخٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " قَالَ طَالُوتُ لِبِنْتِهِ: مَكِّنِينِي مِنْ غُرَّةِ دَاوُدَ أَقْتُلْهُ وَنَتُوبُ، قَالَتْ: كَيْفَ لَنَا بِالْمَوْتِ لَا يُعَجِّلُنَا؟ "

стр. 281

أَهْلُ الْعُقُوبَاتِ

стр. 282

٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " قَالَ الرَّبُّ ﵎ لِعُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ؛ ⦗١٧٠⦘ وَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَجْمَعُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، وَتُثْقِلُونَ الدِّينَ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ وَلَا تُعِينُونَهُمْ، تَنْفُونَ الْقَذَى مِنْ شَرَابِكُمْ وَتَبْلَعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْمَحَارِمِ، تُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ وَتَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَتُخْفُونَ أَنْفَسَ الثِّيَابِ، وَتَغْتَصِبُونَ بِذَلِكَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ وَالْأَرْمَلَةِ، فَبِعِزَّتِي لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَعُودُ فِيهَا الْحَلِيمُ حَيْرَانَ "

стр. 283

٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ زَمَانٍ يَأْمَلُ فِيهِ الْكَبِيرُ، وَيَمْرُدُ فِيهِ الصَّغِيرُ، فَلَا يُعْتَقُ فِيهِ الْمُحَرَّرُونَ، فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ يَرْجُونَ وَلَا يَخَافُونَ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ لَا يَتَرَاحَمُونَ»

стр. 284

٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ السَّنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: ⦗١٧١⦘ «يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مُلُوكٌ بِذِنُوبِهِمْ»

стр. 285

٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] ، قَالَ: الْعُقُوبَاتُ "
следующие страницы →