← Книги сунны

Книги сунны · id 8266

العقوبات لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (426 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ⦗١٨٥⦘ " لَمَّا أُمِرَتِ الْأَرْضُ أَنْ تَبْتَلِعَ الْمَاءَ، قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ هِيَ أَبْطَأَ ابْتِلَاعًا وَأَشَدَّ قَسْوَةً، قَالَ: فَلِذَلِكَ يُعْمَلُ بِسِتَّةِ أَثْوَارٍ، وَغَيْرُهَا يُعْمَلُ بِحِمَارَيْنِ أَوْ ثَوْرَيْنِ. فَسَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ. . . رَجُلًا "

стр. 317

عُقُوبَاتٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

стр. 318

٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَامِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا الشَّعْبِيُّ: " أَيُّ يَوْمٍ أَشَدُّ؟ قُلْنَا: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ "

стр. 319

٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ حَجَلَتِهِ إِلَى حَبْشِهِ، فَرَجَعَ وَقَدْ مُسِخَ قِرْدًا يَبْتَغِي أَهْلَهُ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ؟»

стр. 320

٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، ⦗١٨٦⦘ " أَنَّ جَبْرَائِيلَ، ﵇ قَالَ: مَا حَسَدْتُ الرَّحْمَةَ أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا فِرْعَوْنَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، خَشِيتُ أَنْ يَصِلَ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، فَأَخَذْتُ مِنْ حَمَأَةِ الْبَحْرِ وَزَبَدِهِ، فَمَلَأْتُ بِهِ وَجْهَهُ وَعَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَرَّقْتُهُ "

стр. 321

٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا، وَلَا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَّا بُعْدًا»

стр. 322

٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْجَلْدِ بِيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ مُخَصَّبَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ، مُجْدِبَةٌ قُلُوبُهُمْ، قَصِيرَةٌ أَحْلَامُهُمْ، رَقِيقَةٌ أَخْلَاقُهُمْ، تَتَكَافُّ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، فَيُعَلِّمُونَ قَوْلَ الزُّورِ لَوْنًا غَيْرَ لَوْنٍ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ انْتَظَرُوا النَّكَالَ مِنَ السَّمَاءِ»

стр. 323

٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْرَدُ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «أَرَى رِجَالًا وَلَا أَرَى عُقُولًا، أَسْمَعُ أَصْوَاتًا وَلَا أَرَى أَنِيسًا، أَخْصَبُ أَلْسِنَةً وَأَجْدَبُ قُلُوبًا»

стр. 324

٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عُلَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ فَوْقَ أَجَارٍ لَهُ، فَرَأَى النَّاسَ يَفِرُّونَ، فَقَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَفِرُّ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: لَيْتَ الطَّاعُونَ أَخَذَنِي، فَقَالُ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ: أَتَقُولُ هَذَا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ أَجَلِهِ، وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ» ؟ فَقَالَ: كَيْفَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالْمَوْتِ قَبْلَ خِصَالٍ سِتٍّ: ⦗١٨٩⦘ إِمْرَةِ السُّفَهَاءِ وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ، وَبَيْعِ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافٍ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَنَشْوٍ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ يُغَنِّيهِمْ بِالْقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا "

стр. 325

٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: ⦗١٩٠⦘ «يَا خَالِدُ، إِنَّهُ سَيَكُونُ أَحْدَاثٌ وَاخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ»

стр. 326

٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا اقْتَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ»

стр. 327

٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْزَاقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ إِلَّا نُقِصَتِ الْأَرْضُ مِثْلَهُ»

стр. 328

٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: " كُنَّا نَأْخُذُ الْقَلِيلَ مِنَ الْمَالِ يَنْفَعُنَا وَنَعْرِفُ فِيهِ الْبَرَكَةَ، وَإِنَّا نَأْخُذُ الْيَوْمَ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَالِ فَلَمْ نَجِدْهُ يَنْفَعُنَا وَلَا نَعْرِفُ فِيهِ الْبَرَكَةَ؟ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ذَلِكَ مَالٌ جُمِعَ مِنَ الْغَلُولِ، يَعْنِي الظُّلْمَ "

стр. 329

٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَ نَقْضُ الْحُكْمِ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ»

стр. 330

٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»

стр. 331

٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «لَا تُضْحُونَ مِنْ أَمْرٍ إِلَّا أَتَاكُمْ بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ»

стр. 332

٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: «يَا وَيْلُ، لَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شِدَّةً لِإِذْهَابِ الْعُلَمَاءِ»

стр. 333

قَوْمُ مُوسَى ﵇

стр. 334

٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : " ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٥] ، قَالَ: أَخَذَتْ بَعْضَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَزْوَاجُهُمْ، ثُمَّ أَخَذَتِ النِّصْفَ الْبَاقِي وَهَؤُلَاءِ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ تَلَا هَذِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٦] "

стр. 335

٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا أَخَذَتِ الصَّاعِقَةُ أَصْحَابَ مُوسَى ﵇ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُوهُمْ عَلَى الْعِجْلِ وَلَمْ يُجَامِعُوهُمْ عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو شَيْبَةَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ بُعِثُوا فَكَانُوا أَنْبِيَاءَ

стр. 336

٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: «جُعِلَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَجَعَلَتْ بِرَأْسِهَا فِي الْجَنَّةِ»

стр. 337

٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: " جَمَعَ فِرْعَوْنُ سَبْعِينَ أَلْفَ عَصًا، وَسَبْعِينَ أَلْفَ سَاحِرٍ، وَسَبْعِينَ أَلْفَ حَبْلٍ. فَجَاءَ مُوسَى ﵇، فَخُيِّلَ ﴿إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ، قَالَ: فَأَلْقَى عَصَاهُ، فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ فَاغِرٌ فَاهُ، فَابْتَلَعَ عِصِيَّهُمْ وَحِبَالَهُمْ، فَخَرُّوا عِنْدَ ذَلِكَ سَاجِدِينَ، فَمَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى رَأَوُا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَثَوَابَ أَهْلِهِمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [طه: ٧٢] ، وَجَعَلَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَقُولُ: مَنْ غَلَبَ؟ فَيَقُولُونَ: مُوسَى وَهَارُونُ، ⦗١٩٥⦘ فَتَقُولُ: آمَنْتُ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فِرْعَوْنَ فَقَالَ: انْظُرُوا أَعْظَمَ صَخْرَةٍ تَجِدُونَهَا، فَفَعَلُوا، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهَا فَخَيِّرُوهَا، فَإِنِ اخْتَارَتْهُمْ فَأَلْقُوا عَلَيْهَا الصَّخْرَةَ، وَإِنِ اخْتَارَتْهُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا إِلَيْهَا فَأَخْبَرُوهَا، فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَنَظَرَتْ إِلَى بَيْتِهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَانْتُزِعَ رُوحُهَا، وَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ "

стр. 338

٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، قَالَ: " ارْتَفَعَتِ الْحَيَّةُ فِي السَّمَاءِ قَدْرَ مِيلٍ، ثُمَّ تَصَوَّبَتْ حَتَّى صَارَ رَأْسُ فِرْعَوْنَ بَيْنَ أَنْيَابِهَا، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا مُوسَى مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَرْسَلَكِ، فَأَخَذَهُ بَطْنُهُ يَوْمَئِذٍ "

стр. 339

فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَالدُّعَاءِ بِالْعُقُوبَةِ

стр. 340

٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: كَمَا حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: ⦗١٩٦⦘ " بَيْنَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذْ بَرِقَ لَهُ سَاعِدُ امْرَأَةٍ، فَوَضَعَ سَاعِدَهُ عَلَى سَاعِدِهَا يَتَلَذَّذُ، فَلَصَقَتْ بِسَاعِدِهَا، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ، فَأَتَى بَعْضَ أُولَئِكَ الشُّيُوخِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي فَعَلْتَ فِيهِ، فَعَاهِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَلَّا تَعُودَ. فَفَعَلَ، فَخُلِّيَ عَنْهُ "

стр. 341

٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، «أَنَّ يَسَافًا، وَنَائِلَةَ، رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَخَرَجَا حَجًّا مِنَ الشَّامِ، فَقَبَّلَهَا وَهُمَا يَطُوفَانِ، فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ، ⦗١٩٧⦘ فَلَمْ يَزَالَا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ»

стр. 342

٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، " أَنَّ يَسَافًا، وَنَائِلَةَ، كَانَا رَجُلًا وَامْرَأَةً: يَسَافٌ مِنْ جُرْهُمٍ، وَنَائِلَةُ مِنْ قَطُورَاءَ، كَانَا فِي الْبَيْتِ، فَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ "

стр. 343

٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الْبَيْتِ تَعُوذُ بِهِ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَيَبِسَتْ يَدُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ»

стр. 344

٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنُ جَرِيرٍ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ قَنَّعَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: مَيْمُونَةُ، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ: قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ، فَمَا لَبِثَ يَسِيرًا حَتَّى قُطِعَتْ يَدُهُ، فَكَانَ غَيْلَانُ يَقُولُ: احْذَرُوا دَعْوَةَ مَيْمُونَةَ "

стр. 345

٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ الْبَيْرُوتِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: " بَيْنَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ عِنْدَ قِنْدِيلٍ تُوقِدُهُ، إِذْ نَظَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ، فَفَطِنَتْ بِهِ وَعَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ يَأْتِيهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: تَنْظُرُ مِلْءَ عَيْنَيْكَ إِلَى شَيْءِ غَيْرِكَ؟ وَزَادَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُقْبَةَ، أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ، فَذَهَبَ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً أَعْمَى لَا يُبْصِرُ، فَلَمَّا كَبِرَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ " قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ بَصِيرًا قَبْلَ أَنْ يَعْمَى، وَرَآهُ شَيْخًا كَبِيرًا بَصِيرًا بَعْدَمَا عَمِيَ

стр. 346

٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَويُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، «أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ، مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ، فَأَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا يَخْتَلِفُ إِلَى الْمَسْجِدِ مَكْفُوفًا يُقَادُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَحَرِّكَ عَلَيْهِ بَطْنُهُ وَقَدِ انْصَرَفَ قَائِدُهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَقُودُهُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ صَحِيحَ الْبَصَرِ حَتَّى مَاتَ»

стр. 347

٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خُزَيْمَةَ الْعَابِدُ، جَشْرُ بْنُ شَاكِرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، شَيْخٍ لَهُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّ الْفُضُولَ عُقُوبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَاقَبَ بِهِ أَهْلَ التَّوْحِيدِ، فَجَعَلَهُمْ كَادِّينَ لِغَيْرِهِمْ، مَحْبُوسًا عَنْهُمْ مَا فِي أَيْدِيهِمْ رِزْقًا لِغَيْرِهِمْ»

стр. 348

٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: «كَانَ فِي الْكَعْبَةِ حِلَقٌ أَمْثَالُ لُجُمِ الْبُهْمِ، يُدْخِلُ الْخَائِفُ يَدَهُ فِيهِ فَلَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَ ذَاتُ يَوْمٍ، ذَهَبَ خَائِفٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا، فَاجْتَذَبَهُ رَجُلٌ، فَشَلَّتْ يَمِينُهُ، فَأَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ»

стр. 349

الْوُقُوعُ فِي الصَّحَابَةِ ﵃

стр. 350

٣١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ⦗٢٠٠⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَوْحٍ، رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ، قَالَ: " كُنَّا بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قُعُودًا، فَقَامَ رَجُلٌ نِصْفُ وَجْهِهِ أَسْوَدُ وَنِصْفُ وَجْهِهِ أَبْيَضُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اعْتَبِرُوا بِي، فَإِنِّي كُنْتُ أَتَنَاوَلُ الشَّيْخَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بِسَبِّهِمَا، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي شَأْنِي، إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَ حُرَّ وَجْهِي، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَيُّ فَاسِقٍ؟ أَتَسُبُّ الشَّيْخَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄؟ فَأَصْبَحْتُ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ "

стр. 351

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «خَرَجْنَا نُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَانْطَلَقَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدَّبْرُ، فَاسْتَغَاثَ، فَأَغَثْنَاهُ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا فَرَجَعْنَا، فَلَمْ تُقْلِعْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ»

стр. 352

قَتَلُ الْوَلَدِ

стр. 353

٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَادِمَةُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا، نُعَالِجُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا بِاللَّهِ وَبِكِ، ⦗٢٠١⦘ وَكَشَفَتْ عَنْ عُنُقِهَا، فَإِذَا أَسْوَدُ قَدْ تَعَلَّقَ، فَقَالَتْ: إِذَا ذَهَبْتُ أُحِلَّهُ فَتْحَ فَمَهُ حَتَّى أَخَافَ أَنْ يَأْكُلَنِي، قَالَتْ: وَيْلَكِ وَمَا الَّذِي صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أَكْذِبُكِ، غَابَ زَوْجِي فَبَغَيْتُ، فَوَلَدْتُ، فَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، تَعَلَّقَ هَذَا الْأَسْوَدُ بِرَقَبَتِي. فَأَمَرَتْهُمْ فَأخْرَجُوهُ عَنْهَا إِخْرَاجًا عَنِيفًا، ثُمَّ قَالَتْ لِمَوْكُولِهَا: اتَّبِعْهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَوْضِعَ رُفْقَتِهَا، وَلَا تُفَارِقْهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهَا. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ: فَانْحَلَّ أَمْرُ رَقَبَتِهَا، ثُمَّ قَامَ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً، فَأَقْبَلَ مِنَ الدَّوَابِّ شَيْءٌ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَنْزِلُونَ بِأَهْلِ الرُّقْعَةِ، فَعَمَدُوا إِلَيْهَا، فَأَكَلُوا لَحْمَهَا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ الْعَظْمِ. قَالَ: وَأَسْلَمَهَا أَهْلُ الرُّقْعَةِ. فَرَجَعَ مَوْلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي كَانَ "

стр. 354

٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ جَوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: " حَجَجْتُ، فَإِنِّي لَفِي دُفْعَةٍ مَعَ قَوْمٍ، إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا وَمَعَنَا امْرَأَةٌ، فَنَامَتْ، فَانْتَبَهَتْ وَحَيَّةٌ مُنْطَوِيَةٌ عَلَيْهَا، قَدْ جَمَعَتْ رَأْسَهَا مَعَ ذَنَبِهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا. فَهَالَنَا ذَلِكَ، فَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ تَزَلْ مُنْطَوِيَةً عَلَيْهَا لَا تُضِيرُهَا شَيْئًا، حَتَّى دَخَلْنَا أَنْصَابَ الْحَرَمِ، فَانْسَابَتْ، ⦗٢٠٢⦘ فَدَخَلْنَا مَكَّةَ فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا وَانْصَرَفْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمَكَانِ الَّذِي انْطَوَتْ فِيهِ الْحَيَّةُ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ الَّذِي نَزَلْنَا، فَنَامَتْ فَاسْتَيْقَظَتْ وَالْحَيَّةُ مُنْطَوِيَةٌ عَلَيْهَا. ثُمَّ صَفَّرَتِ الْحَيَّةُ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ عَلَيْنَا حَيَّاتٍ، فَنَهَشَتْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَامًا، فَقُلْنَا لَجَارِيَةٍ كَانَتْ لَهَا: وَيْحَكِ أَخْبِرِينَا عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، قَالَتْ: بَغَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ مَرَّةٍ تَلِدُ وَلَدًا، فَإِذَا أَرْضَعَتْهُ، سَجَّرَتِ التَّنُّورَ ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِيهِ "

стр. 355

الِاسْتِهْزَاءُ
следующие страницы →