← Баляга

Баляга · id 8279

سحر البلاغة وسر البراعة

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (189 стр.). Показаны 176–189 · переход к 181.

стр. 176

الأعداء عن الشحناء، إلى المودة والصفاء، لا من أحال الصديق ذا الأخاء، إلى حال الهجرة والبغضاء. الشيء في إبانه، كما أن الثمر يستطاب في أوانه. الإغفال لا تؤمن عواقبه، بل تحذر مضايره. الآمال ممدودة، والأنفاس معدودة. الذكرى ناجعة، وكما قال الله نافعة. تجارة الإفضال رابحة، وصفقة الإحسان راجحة. متن السيف لين، ولكن حده خشن. ومس الحية ألين، ونابها أخشن. والشمس تحيي نورا، ولكنا تقتل حرا. والماء يروي، وقد يخاض فيه فيردي. عقد المنن في الرقاب، لا يبلغ إلا بركوب الصعاب. بعض الحلم مذلة، وبعض الإستقامة مزلة. كتاب المرء عنوان عقله، بل عيان قدره، ولسان فضله، بل ميزان عمله. انجاز الوعد، من دلائل المجد. واعتراض المطل، من أمارات البخل. وتأخير الإسعاف، من قرائن الإخلاف. خير البر ما صفا، وضفا، وشره ما تأخر، وتكدر. خير الوعظ ما قضى بالإرتداع قبل الإيقاع والإنزجار قبل الإنكار اصطناع الأراذل، سمة في وجوه الأفاضل. مرضاة السلطان، لا تغلو بشيء من الأثمان، ولا يبذل الروح والجنان. فراسة الكرم لا تبطي، وقيافة الشرف لا تخطي. قد ينبح الكلب القمر، فيلقم النابح الحجر. كم متورط في هثار، رجاء أن يأخذ بثار. لا بد للسرى من قمر، وللربى من مطر. قد يبلغ الكلام، حيث تقصر السهام. ربما كان الإقرار بالقصور، أنطق من لسان الشكور. ربما كان الإمساك عن الإطالة، أرجح في الإبانة والدلالة. هل يثبت التصنع إلا بقدر الاستكشاف، ويستقر التعمل إلا ريث الاستشفاف. لكل أمر أجل، ولكل وقت عمل. إن نفع القول الجميل، وإلا نفع السيف الصقيل. لا يذهن عليك تفاوت ما بين الشيوخ والأحداث، والنسور والبغاث. عريسة الأسد، ليست من أماكن النقد. كفران النعم، عنوان النقم. وجحد الصنائع، داعية القوارع، وتلقي الإحسان بالجحود، تعريض النعم للشرود. قد يصلي البريء بالسقيم، ويؤخذ البر بالأثيم، يقوى الضعيف، ويصحو

стр. 177

النزيف، ويستقيم المائد، ويستيقظ الهاجد. ما انتفع بعلم من لم ينتفع بطبه، ولا بفهم امرىء لم يصب بوهمه. إن السنين تغير السنن. شجاع ولا كعمرو، ومندوب ولا كصخر. للصدر نفثة إذا أحرج، وللمرء بثة إذا أحوج. طلوع الشمس في ضمان غروبها. ومكاره الأيام في أعقاب محبوبها. وعواري الليالي على شرف ارتجاعها، وودائع الدهر بعرض انتزاعها. المكاتبة نظام الصلة وقوام المقة، وملاك المسرة، وعماد المبرة. امرىء لم يصب بوهمه. إن السنين تغير السنن. شجاع ولا كعمرو، ومندوب ولا كصخر. للصدر نفثة إذا أحرج، وللمرء بثة إذا أحوج. طلوع الشمس في ضمان غروبها. ومكاره الأيام في أعقاب محبوبها. وعواري الليالي على شرف ارتجاعها، وودائع الدهر بعرض انتزاعها. المكاتبة نظام الصلة وقوام المقة، وملاك المسرة، وعماد المبرة. ما أخرج من كلام أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابيء موقع الشكر من النعمة، موقع القري من الضيف. إن وجده لم يرم، وإن فقده لم يقم. إن النفس لأمارة بالسو، صبة إلى العتو. لا تدفع عن مضارها إلا بالشكائم، ولا تقاد إلى منافعها إلا بالعزائم، فمن كبحها وثناها نجاها، ومن أطلقها وأهرجها أرداها. إن الشيطان يكسو الخدع والشبهات، سرابيل الحجج والبينات. ليستفز بها الأحلام، ويستزل الأقدام. احذر أن تأمر بما تجانب فعله، وتنهى عما يأتي مثله. الشورى لقاح العقول والمباحثة رائد الصواب، واستظهار المرء على رأيه من عزم الأمور، واستنارته بعقل أخيه من حزم التدبير. إذا استفحل الداء فالكي والانضاج، أنجع ما استعمل فيه من العلاج. أعرف الناس بقدر العافية من وجدها بعد فقدها، وبفضل الثروة من لبسها بعد التعري منها. لسان العمل أنطق من لسان القول. وجميل الفعل أزجر من حسن الوعظ. إذا أتت الجفوة من معدن البر تضاعف إيلامها، وتزايد إيجاعها، كما أن المبرة إذا جاءت شاذة من معدن العقوق حسن موقعها، وأعجب أمرها. رب بعيد يقربه نقاء جيبه، وقريب يبعده اتهام غيبه. رب حاضر لم تحضر نيته، وغائب لم تغب مشاركته. للكلام مذاهب وملاحن، وربما سلك القائل مسلكاً فسلك السامع ضده، وأراد شيئاً فظن به غيره. لا بد من مصابرة الغمرة حتى تنجلي، وملاطفة الشدة حتى تنتهي.

стр. 178

السيئة إذا حصلت بين حسنتين لم تكن إلامغمورة مغفورة. إن الله تعالى دعا إلى النهوض والنهود، ونهى عن الفتور والقعود. الشكول أقارب، وإن تباعدت بهم المناسب. إن انتشار النظام إذا بدا بدب دبيب النار في الهشيم، ويسري كما يسري النعل في الأديم، وكثيراً ما يعدي الصحاح مبارك الجرب، ويتخطى الأذى إلى المركب الصعب. ما أخرج من كلام أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف نعم المعبر عن الضمير مضمار القريض. إن الله سائلك عن الخطرة والخطفة، واللحظة واللفظة. اردع من ثوب عفافك، ما يشمل كافة أطرافك. التقوى أقوى ظهير، وأوفى معين. وخير عتاد، وأكرم زاد للمعاد. اشحذ فكرك، وأرهف ذهنك. إذا ابتديت النظر، فاقض أمامه لكل وطر، لئلا تجاذبك شهوة، أو تختلجك من نوازع النفس حاجة. احذروا أن ينقلكم الله بأقدامكم، إلى مصارع جمامكم. استدم النعمة عليك بالتقوى لله، وبحسن الطاعة للسلطان فإنهما جنتاك، وعدتاك وذريعتاك، والمشفعتان عند الله في أولاك وأخراك. التقوى أوفى معين، وأوقى ظهير. التقوى هي العدة الوافيه، والجنة الواقية، والتجارة الرابحة، والسعادة السانحة، والجلاء للشبهة، والضياء في الغمة. سيعيض الله من حر الهواجر برد الظلال، ومن قلق الركاب، نجح الإياب. استقبلوا بالخضوع وجه الله واستنزلوا بالتسبيح والتهليل رحمته. واستديموا بالحمد والشكر نعمته. أيقظوا قلوبكم من سنة الخواطر، واحبوسا ألحاظكم عن محظور المناظر. ما أخرج من كلام أبي الحسن علي بن القاسم القاساني قل في حران أخطأه النوء، وحيران مظلم خذله الضوء. مراتع أهل الفضل موبئة، ووجوه مطالبهم مظلمة. شاهد القلب يصدق القول، ورائد الضمير

стр. 179

يحقق الدعوى. ابتداء المنة تبرع ونافلة، وإتمامها سنة لازمة وغنيمة حاصلة. البيان الحسن ينوب عن الرقى، ويستنزل العصم من الذرى كلال الذهن، مع ارتقاء السن. ونقصان الخواطر، بزيادة الشواغل واستمرار البلادة، بمفارقة العادة. ما أخرج من كلام أبي بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشكر على الإحسان، والسلع بإزاء الأثمان. الطير واقعة مع مثلها، والنفس مائلة إلى شكلها، الإذكار حيث التناسي، والتقاضي، حيث التغاضي. العشرة مجاملة، لا معاملة، والمجاملة لا تسع الاستقصاء والكشف، والعشرة لا تحتمل الحساب والصرف. الاعتذار في غير موضعه ذنب، والتكلف مع وقوع الثقة عيب، والدواء لغير حاجة داء، كما أنه عند الحاجة إليه شفاء. الاستقالة تأتي على العثرات، كما أن الحسنات يذهبن السيئات. الذنب للعين العشواء، في محبة الظلماء، وكراهة الضياء، وفم المريض يستثقل وقع الغذاء، ويستمريء طعم الماء. الحر كريم الظفر إذا نال أنال، واللئيم لئيم الظفر إذا نال استطال. الآباء أبوان: أب ولادة، وأب إفادة فالأول سبب الحياة الجسمانية، والثاني سبب الحياة الروحانية. الغيرة على الكتب من المكارم، لا بل هي أخت الغيرة على المحارم. والبخل بالعلم على غير أهله، قضاء لحقه ومعرفة بفضله. الرجل إذا قيدها عقال الوجل، لم تنطلق نحو مطبة الأمل. المحجوج بكل شيء ينطق، والغريق بكل شيء يتعلق. العاقل يختار خير الشرين، ويميل مع أعدل الشقين. الجواد محتكر بر، لا محتكر بر. الكريم تاجر جمال، لا تاجر مال. والحر وقاية الحر من فقره، وسلاحه على دهره، المدح الكاذب ذم، والبناء على غير أساس هدم. الدهر غريم ربما يفي بما يعد، وحبلى ربما تتئم فيما تلد. الدهر أصم على الكلام، صبور على وقع سهام الملام. الناس بالإحسان،

стр. 180

والإحسان بالسلطان، والسلطان بالزمان، والزمان بالأمكان، والإمكان على قدر المكان. العزل طلاق الرجال، والمحنة صيقل الأحوال. الكريم من أكرم الأحرار، والكبير من صغر الدينار. المصيبة في الولد العاق موهبة، والتعزية عنه تهنئة. المحية ثمن كل شيء وإن غلا، وسلم إلى كل شيء وإن علا. الرجل من إذا كوى أنضج، وإذا لقح أنتج. وإذا قال أبلغ. وإذا أنعم أسبغ. التقديم على الغاية تأخر عنها، والزيادة على الكفاية نقصان منها. الأذن بكر من الأبكار، لا تفتض إلا بالأخبار، والبكر منها أحب إليها، وألذ لديها. إنما السؤدد بكثرة الأتباع، وكثرة الأتباع بكثرة الاصطناع إنما تحوم الآمال حيث الرغبة، وتسقط الطير حيث تنتثر الحبة، إن النساء لحم على وضم، وعصيد في غير حرم، إلا أن تلاحظ بعين غيور، ونفس يقظ حذور. إن الولاية عزل، إذا لم يعمر جانبها عدل. سرعة الشهادة طريق من طرق الخفة، وابتذال المدح والتزكية باب من أبواب الملق. المجازفة بحساب المقال، أقبح من المجازفة بحساب المال، قبول شكر الشاكر التزام لزيادته، واستماع قول المادح ضمان لحاجته. صغير البر ألطف وأطيب، كما أن قليل الماء أشهى وأعذب. ثمرة الأدب العقل الراجح، وثمرة العلم العمل الصالح. طول الخدمة، أكد حرمة، وتأكد الحرمة، عقد قرابة ولحمة. ادعاء الفضل من غير معدنه نقيصة، كما أن الإقرار بالنقص من حيث الاعتذار فضيلة، والقتال عن العسكر المنهزم ضرب من المحال، وتعرض لسهام الآجال. شاهد العيان، أقوى من شاهد النسيان، ودليل البصر، أوضح من دليل الخبر شاهد الأحوال، أنطق من شاهد الأقوال. باب الإحسان مفتوح من شاء دخله، وحمى الجميل مباح من اشتهى فعله. وليس على المكارم حجاب، ولا يغلق دونها باب. شبكة المحال أوهى من أن تنشب فيها رجل محق، وكيد الباطل أضعف من أن ينفذ في حق. مؤدب العاقل إخوانه، ومرآته زمانه. وسوط الجواد عنانه. شرف النازل متصل بشرف الدار، وسمك

стр. 181

الأنهار، ليس في قرار سمك البحار. قراءة كتاب الصديق نعم ترياق سم الغم. قليل السلطان كثير، ومداراته حزم وتدبير، كما أن مكاشفته غرور وتغرير. شر من الساعي من أنصت له، وشر من متاع السوء قبله. لا خير في حب لا تحتمل أقذاؤه. ولا يشرب على الكدر ماؤه. خير الكلام ما استريح من ضده إلى ضده. ورتع بين هزله وجده. أوجع الضرب ما لا يمكن منه البكاء، وأشد الشكوى ما لا يحققه الاشتكاء. كل غم كان سبباً للسرور، فهو سرور، وكل ظلمة كانت طريقاً إلى النور، فهي نور. أبى الله أن يقع في البئر إلا من حفر، وأن يحيق المكر السيء إلا بمن مكر. الدعاء غاية من ضاق إمكانه، ولم يساعده زمانه. ما تعب من أجدى، وما استراح من أكدى، وحبذا كدر أورث نجحا، وشوكة أجنت ثمرا. للرياسة شروط وتوابع، وللتجارة فيها أرباح ووضائع، فرأس مالها اعتقاد المنن في الأعناق، وتبليغ الرجال مقادير الكفاية والاستحقاق . من طمس عين الشمس، فقد نطق عن مقداره في الحس. هل على الأرض عار أن تطلب سقيا السماء؟ وهل على الفقراء نقص أن يأخذوا صدقة الأغنياء؟. وهل يعيب النهر أن يستمد من البحر؟ وهي يضع الساري أن يستضيء البدر. قد يتواضع الأسد لصيد الأرنب، وافتراس الثعلب. وإن كان يصطاد الفيل، ويفترس الزندفيل. حق لنهر انشعب من بحر، أن يكون غزيراً ولنجم استضاء ببدر، أن يكون منيرا. بالآباء يقتدي الأولاد، وعلى الأعراق تجري الجياد. كل إنسان يجري على عرق أوليه، وكل إناء يرشح بما فيه. قد يصبر الكريم على عشرة من لا يحبه، ولا يميل إليه قلبه. العاقل إذا إبغض إنصف، وإذا أحب الطف. من ذا يزحم الداء والموت داؤه، ويثق بالأصدقاء والأيام أعداؤه. لا ثبات على سم الأسود، ولا قرار على زأر الأسد. كيف يقدر على الدواء، من لا يهتدي إلى الداء. وكيف يداوي أعداءه، من لا يعرف أصدقاءه. قد هابك من استتر، ولم يذنب إليك من اعتذر. ومن رد إليه عذره فقد أخرجه إلى

стр. 182

الشجاعة بعد الجبن، وأخرج ذنبه إلى صحن اليقين من سترة الظن. ليس بين الموالاة والمعاداة إلا لقية شنعة، أو لفظة قذعة. رب فعل يصاب به وقته فيكون سنة، وفي غير وقته يكون سبة. بالصبر ينال العلى، وعند الصباح يحمد القوم السرى في الزوايا خبايا، وفي الرجال بقايا. أشرف من الحق من قبله، وأحسن من الحسن من فعله. هل يبرأ المريض بين الطبيبين؟ وهي يسع الغمد سيفين؟ لم أر معلماً أحسن تعليماً من الزمان، ولا متعلماً أسوأ تعلماً من الإنسان. قدماً أخلف الدواء شاربه، وخان الرجاء صاحبه. من الناس من إذا ولي عزلته نفسه، ومنهم من إذا عزل ولاه فضله. كيف يشكر القمر على أن يلوح، والمسك على أن يفوح. وكيف يقال للنجم ما أضواك، وللفلك ما أعلاك، وللعسل ما أحلاك. إن ولاية المرء ثوبه، إن قصر عنه عري منه، وإن طال عليه عثر فيه. ما المحنة إلا سيل، والسيل إذا وقف انصرف. وما الأيام إلا جيش، والجيش إذا لم يكر، فقد فر، وإذا لم يقبل إليك أدبر عنك. من أراد أن يصطاد قلوب الرجال، نثر لها حب الإحسان والإجمال، ونصب لها أشراك الفضل والإفضال. إذا كان لا بد من عبادة مخلوق، ومن استرزاق مرزوق، فليضع الحر رقة بيدي كريم، وليجعل غدوه ورواحه إلى باب عظيم. في كتمان الداء، وفي عدم الدواء، عدم الشفاء. م لم ينه أخاه فقد أغراه، ومن لم يداو عليله فقد أدواه. نعم جنة المرء من سهام دهره، نزوله عند قدره، ونعم السلم للأرزاق، طلبها من طريق الاستحقاق. ما أكثر من يخطيء بالصنيعة طريق المصنع، ويخالف بزرعه موضع المزرع. أكبر من الأسير من أسره ثم أعتقه وأشجع من الأسد من قيده ثم أطلقه إذا عتقت المنادمة صارت نسباً دانيا، وكانت رضاعاً ثانياً. ما أخرج من كلام الأمير أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي لله ألطاف تنتصر من الباغي، وتقضي بنيل المباغي. الفاضل لا يسلم من

стр. 183

القدح، ولو غدا أقوم من القدح. النعمة عروس مهرها الشكر، وثوب صوانه البشر. لو كان الشباب فضة كان الشيب لها خبثاً. الخضاب، تذكرة الشباب. ما جمش الود بمثل العتاب. الشكل للكتاب، كالحلي للكعاب، رب كلام أحلى من ريق النحل، وأصفى من ريق الوبل. كم بين من حالف الشيطان فاعتصم بحبله، وبين من خالفه فاعتصم من ختله. رب لاغ، في بلاغ. ألا دب زين وجمال، إن تطعمت به نفع، وإن ترويت به نقع، وإن تعطرت به سطع، وإن تحليت به لمع. خير الكلام ما كان لفظه فحلا، ومعناه بكرا. القلم أحسن مطية تمشي براكبها رهوا، وتكسو الأنامل زهوا. أين المهاوي من المراقي، والأقدام من التراقي. الدنيا قنطرة لمن عبر، عبرة لمن استبصر واعتبر. ما أخرج من كلام بديع الزمان أبي الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني الكلام معجون، والحديث شجون. نعم الرفيق، التوفيق. المرء لا يعرف برده، كالسيف لا يعرف بغمده. رأس اليتيم يحتمل الوهن، ولا يحتمل الدهن، وظهر الشقي يحمل عدلين من الفحم، ولا يحمل رطلين من الشحم. لولا الشعير، ما نهقت الحمير. الكلب بزمن، حين يسمن، ولا يتبع، حين يشبع وعند الجوع، يهم بالرجوع. نار الحلفاء، سريعة الانطفاء. الحذق، لا يزيد الرزق. والدعة، لا تحجب السعة. لا يكونن مثلك كمن صار حولا. وشرب بولا. احتكم إلى الحجارة، فالتغير نصف التجارة. المرء يساق إلى ما يراد به. غضب العاشق أقصر عمراً، من أن ينتظر عذرا. المرء يدبر، والقضاء يدمر، والآمال تنقسم، والآجال تبتسم. للمقمور أن يستخف ويستهين، وللقامر أن يحتمل ويلين. إن بعد الكدر صفوا، وبعد المطر صحوا، لا تكاثروا الله في بلاده، ولا ترادوا في مراده، " إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ". الحبل لا يبرم إلا للفتل، والثور لا يربى إلا للقتل. أرخص ما

стр. 184

يكون النفط إذا غلا، وأسفل ما يكون الأرنب إذا علا لا يحسد الذئب على الإلية يعطاها طعمة، ولا بحسب الحب ينثر للعصفور نعمة. إن للمتعة حدا، وإن للعارية ردا. ما كل مائع ماء، ولا كل سقف سماء، ولا كل بيت بيت الله، ولا كل محمد رسول الله. الكريم عند أولي اللوم، كالماء في فم المحموم، وسم المبرسم في الشهد، والشمس تقبح في عيون الرمد. الخبر إذا تواتر به النقل، قبله العقل. سبيل الإنسان، في الإحسان، سبيل الأشجار، في الثمار، فسبيله إذا أتى بالحسنة، أن يرقد إلى السنة. جهد المقل، خير من عذر المخل. النذل، لا يألم العزل. إن الوالي سيعزل، وإن الراكب سينزل. المدين يحسب النسيئة عطية، ويعتدها هدية. من الذي لا يهاب البحر أن يخوضه، والأسد أن يروضه. لن يبطل العرف في القياس، ولا يذهب بين الله والناس، الطباع إلى الذم أميل. والعقرب، إلى الشر أقرب. واللسان بالقدح، أجرى منه بالمدح. والحاسد يعمى عن محاسن الصبح، بعين تدرك دقائق القبح. للثقات خيانات، في بعض الأوقات. هذه العين تريك السراب شرابا وهذه الأذن تسمعك الخطأ صوابا. لست بمعذور، إن وثقت بمحذور. ما أخرج من كلام أبي الفرج عبد الواحد بن نصر المعروف بالببغاء رسوم الكرم ديون. الأفعال، نتائج الآمال. رب ظلوم يتظلم. المكاتبة ترجمة النية. السيد المتواضع كالشمس الباهرة بضيائها، القريبة مع اعتلائها. الصديق الصدوق كالأمن الذي لا صبر عنه. والغيث الذي لا عوض بحال منه. دولة لا تختص بنفعها الأحرار غير مفروح بها، ولا مأسوف عليها. المعرفة بأسرار الآلات، أقوى معين على الصناعات. كيف يوصى الناظر بنوره، أم كيف يحث القلب على حفظ سروره. إن انتهاء الشيء إلى أقصى حده ناقل له عما كان عليه إلى ضده. لو تكافأ الناس في فصل الخطاب، لما عرف الخطأ من الصواب. الانقياد لأوامر الهمم المنيفة، من نتائج الأخلاق الشريفة.

стр. 185

ما أخرج من كلام أبي الفتح علي بن محمد البستي من أصلح فاسده، أرغم حاسده. من أطاع غضبه، أضاع أدبه. عادات السادات، سادات العادات. وشيم الأحرار، أحرار الشيم. من سعادة جدك، وقوفك عند حدك. أفحش الإضاعة، الإذاعة. الخيبة، تهتك الهيبة. في الدعة، رائد الضعة. من لم يكن لك نسيبا، فلا ترج منه نصيبا. الرشوة رشاء الحاجة. اشتغل عن لذاتك، بعمارة ذاتك. أجهل الناس من كان للإخوان مذلا، وعلى السلطان مدلا. حبيبك، من لا يعيبك. إذا بقي ما قاتك، فلا تأس على ما فاتك. الدنيا فناء. الفناء. البشر عنوان الكرم. من تبرج بره، تأرج ذكره. من حصن أطرافه، حسن أوصافه. المراء يهدم المروءة. الفهم شعاع العقل. رضى المرء عن نفسه، دليل تخلفه ونقصه. الحدة والعزيمة فرسا رهان. الجود والشجاعة شريكا عنان. العجز والتواني رضيعا لبان. نعم الشفيع إلي عدوك عقله. لا تغترن بصحة مزاجك في الهواء الوبي. ولا تغترن بقوة بصرك في الظلمة الراكدة. أفراط التغافل، تثاقل. رب مقال لاتقال عثرته، حسن الأخلاق، أنفس الأعلاق. الحلم مطية، وطية. كيف القرار، على الشرار. مسلك الحزن، حزن. أحصن الجنة، لزوم السنة. الرد الهائل، خير من الوعد الحائل. الخلاف غلاف الشر. نعم العدة، طول المدة. البرايا، أهداف البلايا. حد العفاف، الرضا بالكفاف. من لزم السلم سلم. الخرق، آفة الخلق. إفراط السخاوة، رخاوة. ربما كانت العطية، خطية. الفلسفة فل السفه. لكل حادث حديث ما كل خاطر، بعاطر. البشر نور الإيجاب. البخل سوس السياسة. العفيف، يكفيه الطفيف. لسان النصح فصيح التكلف ترجمان التخلف من تعطل بتطل أدهى المصائب كثرة العايب المعيب. إفراط الدماثة، غثاثة. إفراط الفخامة، وخامة. إفراط التأني توان. الإنصاف أحسن الأوصاف. عليك بالحذر، من الهذر. ربما تكون المنية، هنية.

стр. 186

معنى المعاشرة، ترك المعاسرة، ما لخرق الرقيع مرقع. ربما تكون العناية، جناية. قدر الأمين، ثمين. قوتك، قوتك. الغيث، لا يخلو من العيث. ما أخرج من كلام أبي النصر عبد الجبار العتبي الشباب باكورة الحياة. الشيب رداء الردى. تعز عن الدنيا تعز. لسان التقصير، قصير. من يكس، وكس ونكس. البخل فراش العار، والحرص فراش النار. إذا قرع المر باب الكهولة فقد استأذن على البلى. الوقاحة، كحجر القداحة. لولاه ما استعر لهب، ولا استعل حطب. للهم في وخز النفوس، حال السوس. في خز السوس. السفه نباح الإنسان. الرفق لقاح الصلاح، وجناح النجاح. عجبت لمن يسمح بالروح اضطرارا، كيف لا يسمح بالمال اختيارا. الصلة المستورة، كالحلة المنشورة. حفظ الأيمان، من وثاق الأيمان. من ثمل من كأس الثناء، طرب لأنس اللقاء. تناسي المعروف قلادة في جيد الجود. التجربة مرآة المرء. الشعر قرآن الشيطان. الخمر مطية الخطية. التغافل من رموز الكرم. إياك والجدل فإن أوله مجاراة، وأوسطه مباراة، وآخره مماراة. الأناة سمت العاقل، وسمة الفاضل. العاقل من أصبح من الأجل، على وجل. للبقول أحرار، وفي الطير عتاق. الشيب أحد كافوري الكفن، حسن الخلق في الخلد. البدعة شرك الشرك. ربي ربي على كل خفي كذا. تكليل المعروف تعجيله، وتتويجه، وتطويقه، تحقيقه، وتسويره، وتيسيره، وتوشيحه، تسريحه. الماء يطيب المسك. العشرة بعنبر الإنصاف. إذا سمعت نغمة الشكر طربت للمزيد. عدتي في العقبى، مودتي في القربى. ما أخرج من كلام أبي الحسين محمد بن الحسن الأهوازي في كتابه كتاب الفرائد والقلائد أعيى الناس من أطال الخطبة، وأساء الخطبة. أشد الغصص، فوت

стр. 187

الفرص العدل أقوى جيش، والأمن أهنأ عيش. من صاحب العلماء وقر، ومن صاحب السفهاء حقر. خير أموالك ما أنفقت منه، وخير أعمالك ما وفقت فيه. أبعد الهمم. أقربها من الكرم، رأس الفضائل، اصطناع الأفاضل، ورأس الرذائل، اصطناع الأراذل. من أعز نفسه، أذل فلسه. من حسن صفاؤه. وجب اصطفاؤه. من بسط راحته، أنس ساحته. من ركب الحق، غلب الخلق. من ساء عقده، سر فقده، من تعدى على جاره، دل على لؤم نجاره. من أحسن الاختيار، أحسن إلى الأخيار. من فعل ما شاء، لقي ما ساء. من زرع الإحن، حصد المحن. من زل نعله، زال عقله. م حسنت حاله، استحسن محاله. لا يخلوا المرء من ودود يمدح، ومن حسود يقدح. الشرف بالهمم العالية، لا بالرمم البالية. من طال أمله، ساء عمله. ازرع الأخيار بسيبك، وتحصد الأشرار بسيفك. إذا سنحت لك إلى السلطان حاجة فلا ترفعها إليه ما لم تر وجهه بسيطا، وقلبه نشيطا، وبشره باديا، وذرعه خاليا. ما أخرج من كلام المبهج لمؤلف هذا الكتاب من صلى لله لم يصل ناره. الصدقة صداق الجنة. بشر وفد، الله برفد الدارين. سبحان مقدر الأقوات، على اختلاف الأوقات. العلم أشرف ما وعيت، والخير أفضل ما أوعيت. الصدق بالحر أحرى، وفي طريق المروءة أجرى. الهوى سلاف مونق، مزاجه ذعاف موبق. الكريم ثقل هناته، وتكثر هباته. القلوب لا تستمال، بمثل المال. العرض، هو الغرض، والمال، هو المآل. ما بقاء المال بين حوائج الإنسان، وحوائج الزمان. العين للعين قره، وللظهر قوة. الدرهم أنفذ الرسائل، وأنفع الوسائل، وأنجح المسائل. نقصان الغلة، زيادة الغلة. لا تؤتي الضيعة أكلها. إلا من يحمل كلها. خلف الوعد، خلق الوغد. الورد نسيم الروح، نسيب الروح. الصديق ثاني النفس، وثالث

стр. 188

العينين. لقاء الصديق روح الحياة، وفراقه سم الحيات. الحاجة إلى الأخ المعين، كالحاجة إلى الماء المعين. ربما كان التقالي، في التلاقي. ربما أدت المجادلة، إلى المجالدة. إذا ألم الألم، فالمعاجلة بالمعالجة. من كرمت خصاله، وجب وصاله، ومن كثر هجره، وجب هجره. عرف العرف يضوع عند الكريم، ويضيع عند اللئيم. طوبى لمن كانت نفسه مراحة، وعلله مزاحة. طوبى لمن أمن سربه، وصفا شربه. ويل لمن كان بين عز النفس، وذل الحاجة. ويل لمن كان بين سخط الخالق، وشماتة المخلوق. كم معسر في الثياب الأخلاق، موسر في مكارم الأخلاق. لو كانت المشاجرة شجرا، لم تثمر إلا ضجرا. من اعتقد الصلاح، اعتقد الفلاح. من جلب در الكلام، حلب در الكرام. من عاداه قومه، طار نومه، وطال يومه. الرجل من تثنى به الخناصر، وتثنى عليه السبابات، وتعض من الغيظ عليه الأباهيم. الملك من تبيض آثار أعاديه، وتسود أيام أعاديه، وتخصر مواضع سيبه، وتحمر مواقع سيفه. إذا عدل الملك فقد اعتدل الجانف، وأقصر الحائف، وأمن الخائف. مذاكرة أدباء الإخوان، أطيب من مغازلة الغزلان، وأمتع من حركات الريح بين الريحان. الأنس في المجلس الخاص، لا في المحفل الغاص. التقي من عزف أعراض همته عن أغراض الدنيا. إذا أقبل جد المرء فالإقبال يسعده، والأوطار تساعده، سريعة النفرة، شديدة الطفرة. بعيدة السفرة. ما أدل حسن السيرة، على طيب السريرة. الحازم من تزود لمآبه، قبل أن يصير لمابه. البخل بالطعام، من أخلاق الطغام. لا يطيب حضور الخوان، إلا مع الإخوان. الصديق لا يحظر، تقديم ما يحضر. لا يحصل برد العيش إلا بحر التعب. إذا أسفر صبح الشيب فقد هوى نجم الهوى. ووهى حبل الصبا. من كان في الموتى عريقا، كان في يم الهم غريقا. من كان عليك عاتبا، كان لك عائبا. من أذال وجهه، أذل نفسه. بعض الناس كالغذاء النافع، وبعضهم كالسم الناقع. ثمرة رأي

стр. 189

الأديب المشير، أحلى من الأري المشور. قوة الوسيلة جناح النجاح، رب كلام له حسن الوجوه الصباح، وسحر الحدق الملاح. رب كلام أملح من أطواق القماري، وأذكى من العود القماري. الصعب مع القضاء ذلول، والعزيز به ذليل. الأمطار، تعوق عن الأوطار. والأوحال، تحول عن الوصال. الصبر أحجى، بذي الحجى. من تبصر، تصبر. ليالي السرور غر، وأيام الهموم غبر. أخلق بمن كان وجهه دميما أم يكون فعله ذميما. وبمن كان وجهه وضيا، أن يكون فعله رضيا. ما من لحظة إلا ومعها صنع من الله خفي، ولطف خفي. ما الخلاص، إلا في الإخلاص. من افتقر إلى الله استغنى. صدق المناجاة، سبب النجاة. آخر كتاب الأمثال والحكم والمواعظ وما يحذو حذوها من كتب سحر البلاغة وسر البراعة ما كتب لخزانة الأمير أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي فرغ من تسويده وتسطيره المفتقر إلى فضل الله وغفرانه محمد بن أحمد بن الحسن السرجهاني في محروسة ماردين بالمدرسة الخاتونية الرضية تغمدها الله برحمته. لست بقين من شهر الله الأصم رجب سنة سبع وخمس مائة.