← Акыда

Акыда · id 8314

العواصم من القواصم ط دار الجيل

أبو بكر ابن العربي

Полный текст (277 стр.). Показаны 246–277 · переход к 251.

стр. 246

الباب الثامن قاصمة كانت الجاهلية مبنية على العصبية وافتراق المسلمين بعد وفاة النبي ﷺ كانت الجاهلية مبنية على العصبية، متعاملة بينها بالحمية. فلما جاء الإسلام بالحق، وأظهر الله منته على الخق، قال الله سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾ [آل عمران: ١٠٣] . وقال لنبيه: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] فكانت بركة النبي ﵌ تجمعهم، وتجمع شملهم، وتصلح قلوبهم، وتمحو ضغائنهم. واستأثر الله برسوله ﵌، ونفرت النفوس، وتماسكت الظواهر منجرة، مادام الميزان قائما. فلما رفع الميزان- كما تقدم ذكره في الحديث- أخذ الله القلوب عن الألفة، ونشر جناحا من التقاطع، حتى سوى جاحين بقتل عثمان، فطار في الآفاق، واتصل الهرج إلى يوم المساق. وصارت الخلائق عزين٤٨١، وفي واد من العصبية يهيمون:

стр. 247

ظهور الأحزاب البكرية والعمرية والعلوية والعباسية فمنهم بكرية، وعمرية، وعثمانية، وعلوية، وعباسية- كل تزعم أن الحق معها وفي صاحبها، والباقي ظلوم غشوم مقتر من الخير عديم. وليس ذلك بمذهب، ولا فيه مقالة، وإنما هي حماقات وجهالات، أو دسائس للضلالات، حتى تضمحل الشريعة، وتهزأ الملحدةمن الملة، ويلهو بهم الشيطان ويلعب، وقد سار بهم في غير مسير ولا مذهب. قالت البكرية، أبو بكر نص عليه رسول الله ﵌ في الصلاة، ورضيته الأمة للدنيا، وكان عند النبي ﵌ بتلك المنزلة العليا، والمحبة الخالصة. وولي فعدل، واختار فأجاد. إلا أنه أوهم في عمر فإنه أمره غليظ، وفظاظته غلبت. وذكروا مايب. وأما عثمان فلم يخف ما عمل وكذلك علي. وأما لعباس فغير مذكور. وقالت العمرية: أما أبو بكر ففاضل ضعيف، وعمر إمام عدل قوي بمدح النبي ﵌ له في حديث الرؤيا والدلو والعبقري كما تقدم، وأما عثمان فخرج عن الطريق: ما اختار واليا ولا في أحدا حقا، ولا كف أقاربه ولا اتبع سنن من كان قبله. وأما علي فجريء على الدماء. لقد سعت في مجالس ابن جريج٤٨٣ كان يقدم عمر على أبي بكر وسمعت الطرطوشي يقول: لو قال أحد بتقديم عمر لتبعته. وقالت العثمانية: عثمان له السوابق المتقدمة، والفضائل والفواضل في الذات والمال، وقتل مظلوما. قالت العلوية: علي ابن عمه وصهره وأبو سبطي النبي ﵌ وولد النبي ﵌ حضانة. وقالت العباسية: هو أبو النبي ﵌ وأولاهم بالتقديم بعده. وطولوا في ذلك من الكلام ما لا معنى لذكره لدناءته٤٨٥. وروا أحاديث لا يحل لنا أن نذكرها لعظيم الافتراء فيها ودناءة رواتها.

стр. 248

وأكثر الملحدة على التعلق بأهل البيت٤٨٦، وتقدمة علي على جميع الخلق، حتى إن الرافضة انقسمت إلى عشرين فرقة أعظمهم باسا من قال إن عليا هو الله. والغرابية يقولون إنه رسول الله لكن جبريل عدل بالرسالة عنه إلى محمد حمية منه معه ... في كفر بارد لا تسخنه إلا حرارة السيف، فأما دفء المناظرة فلا يؤثر فيه. ***

стр. 249

عاصمة تحذير المسلمين من أهواء المفسرين والمؤرخين الجهلة منهم وكذا أهل الآداب إنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين، والمؤرخين، وأهل الآداب، فإنهم أهل جهالة٤٨٧ بحرمات الدين، أو على بدعة مصرين، فلا تبالوا بما رووا، ولا تقبلوا رواية إلا عن أئمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلاما إلا للطبري٤٨٨، ٤٨٩ وغير ذلك هو الموت الأحمر، والداء الأكبر، فإنهم ينشئون أحاديث استحقار الصحابة والسلف٤٩٠، والاستخفاف بهم، واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال

стр. 250

ابن قتيبة بريء من كتاب الإمامة والسياسة عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إل الدنيا، وعن الحق إلى الهوى، فإذا قاطعتهم أهل الباطل واقتصرتم على رواية العدول، سلمتم من هذه الحبائل، ولم تطووا كشحا على هذه الغوائل. ومن أشد شيء على الناس اهل عاقل٤٩١، أو مبتدع محتال. فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب الإمامة والسياسية إن صح عنه جميع ما فيه٤٩٢ وكالمبرد في كتابه الأدبي٤٩٢. وأين عقله من عقل ثعلب الإمام

стр. 251

تشييع المسعودي وميل المبرد للخوارج المتقدم في أماليه، فإنها ساقها بطريقة أدبية سالمة من الطعن على أفاضل الآمة. وأما المبتدع المحتال فالمسعودي، فإنه بها يأتي منه متاخمة الإلحاد فيما روى من ذلك، وأما البدعة فلا شك فيه٤٩٤. فإذا صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن نسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على منهج السلف سائرين، وعن سبيل الباطل ناكبين.

стр. 252

فهذا مالك ﵁ قد احتج بقضاء عبد الملك بن مروان في موطأه، وأبرزه في جملة قواعد الشريعة٤٩٥. وقال في روايته: عن زياد بن أبي سفيان، فنسبه إليه وقد علم قصته، ولو كان عنده ما يقول العوام حقا لما رضي أن ينسبه ولا ذكره في كتابه الذي أسسه للإسلام٤٩٦، وقد جمع ذلك كله في أيام بني العباس والدولة لهم والحكم بأيديهم فما غير عليه ولا أنكروا ذلك عنه لفضل علومهم ومعرفتهم بأن مسالة زياد قد اختلف الناس فيها فمنهم من جوزها ومنهم من منعها، لم يكن لاعتراضهم إليها سبيل. وكذلك أعجبهم- حين قرأ الخليفة على مالك الموطأ- ذكر عبد الملك بن مروان فيه وإذكاره بقضائه، لأنه إذا احتج بقضائه فسيتحج بقضائه أيضا مثله، وإذا طعن فيه طعن فيه بمثله٤٩٧.

стр. 253

وأخرج البخاري٤٩٨ عن عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب: إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله، ما استطعت. وإن بني قد أقروا بمثل ذلك. وهذا المأمون كان يقول بخلق القرآن، وكذلك الواثق، وأظهروا بدعتهم وصارت مسألة معلومة إذا ابتدع القاضي أو الإمام هل تصح ولايته وتنفيذ أحكامه أم هي مردودة؟ وهي مسألة معروفة. وهذا أشد من برودات ذكرها أصحاب التواريخ من أن فلانا الخليفة شرب الخمر أو غنى أو فسق أو زنى، فإن هذا القول في القرآن بدعة أو كفر- على اختلاف العلماء فيه- قد اشتهروا به، وهذه المعاصي لم يتظاهروا بها إن كانوا فعلوها فكيف يثبت ذلك عليهم بأقوال المغنيين والبراد من المؤرخين الذين قصدوا بذكر ذلك عنهم تسهيل المعاصي على الناس وليقولوا إذا كان خلفاؤنا يفعلون هذا فما يستبعد ذلك منا. وساعدهم الرؤساء على إشاعة هذه الكتب وقراءتها لرغبتهم في مثل افعالهم حتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا، وحتى سمحوا للجاحظ ٤٩٩ أن تقرأ كتبه في المساجد وفيها من الباطل والكذب

стр. 254

والمناكر ونسبة الأنبياء إلى أنهم ولدوا لغير رشدة كما قال في إسحاق صلى الله عليه وآلهوسلم في كتاب الضلال والتضليل، وكما مكنوا من قراءة كتب الفلاسفة٥٠٠ في إنكا الصانع وإبطال الشرائع لما لوزرائهم وخواصهم في

стр. 255

ذلك من الأغراض الفاسدة والمقاصد الباطلة، فإن زل فقيه أو أساء العبارة عالم:

стр. 256

يكن ما أساء الناس في رأس كبكبا٥٠١

стр. 257

تحقيقات علمية هامة من كتاب شرح العقيدة الطحاوية وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وبالوقوف على هذه الفصول٥٠٢ تحسن نياتكم، وتسلم من الغير قلوبكم على من سبق. وقد بينت لكم أنكم لا تقبلون على أنفسكم في دينار، بل في درهم، إلا عدلا بريئا من التهم، سليما من الشهوة. فكيف تقبلون في أحوال السلف٥٠٣ وما جرى بين الأوائل ممن ليس له مرتبة في الدين، فكيف في العدالة!

стр. 258

رحم الله عمر بن عبد العزيز حيث قال: وقد تكلموا في الذين جرى بين الصحابة: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة:١٣٤] . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

стр. 259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 260

الباب التاسع ملاحق: * الفاطميين ليسوا بخلفاء لأنهم مجوس وأكثرهم زنادقة أضفنا إلى مباحث هذا الكتاب الملاحق التالية زيادة في الإيضاح وإتماما للفائدة: -١- قد أطلق جلال الدين السيوطي في كتابه: تاريخ الخلفاء اسم الدولة الخبيثة على الفاطميين، فقال: ولم أورد أحدا من الخلفاء العبيدين، لأن إمامتهم غير صحيحة لأمور: منها: أنهم غير قرشيين. وإنما سمتهم بالفاطميين جهلة العوام، وإلا فجدهم مجوسي، قال القاضي عبد الجبار البصري: اسم جد الخلفاء المصريين سعيد، وكان أبوه حدادا يهوديا نشابة، وقال القاضي أبو بكر الباقلاني، القداح جد عبيد الله الذي يسمى بالمهدي كان مجوسيا، ودخل عبدي الله المغرب، وادعى أنه علوي ولم يعرفه أحد من علماء النسب، وسماهم جهلة الناس الفاطميين، وقال ابن خلكان: أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبد الله جد خلفاء مصر، حتى إن العزيز بالله بن المعز في اول ولايته صعد المنبر يقوم الجمعة فوجد هناك ورقة فيها هذه الأبيات: إنا سمعنا نسبا منكرا ... يتلى على المنبر في الجمع إن كنت فيما تدعي صادقا ... فاذكر أبا بعد الأب السابع وإن ترد تحقيق ما قلته ... فانسب لنا نفسك كالطائع فإن أنساب بني هاشم ... يقصر عنها طمع الطامع وكتب العزيز إلى الاموي صاحب الأدلس كتابا سبه فيه وهجا، فكتب إليه الأموي: أما بعد: فإنك قد عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك فاشتد ذلك على العزيز، فأفحمه عن الجواب - يعني أنه ادعى لا تعرف قبيلته. قال الذهبي: المحققون متفقون على أن عبيد الله المهدي ليس بعلوي، وما أحسن ما قاله حفيده المعز صاحب القاهرة - وقد سأله طباطبا العلوي عن نسبهم - فذجب نصف سفيه من الغمد وقال: هذا نسبي، ونثر على الأمراء والحاضرين وقال: هذا حسبي.

стр. 261

ومنها: أن أكثرهم زنادقة خارجون عن الإسلام، ومنهم من أظهر سب الأنبياء، ومنهم من أباح الخمر ومنهم من أمر بالسجود له، والخير منهم رافضي١ خبيث لئيم يامر بسب الصحابة ﵃؛ ومثل هؤلاء لا تنعقد لهم بيعة، ولا تصح لهم إمامة. قال القاضي أبو بكر الباقلاني: كان المهدي عبيد الله باطنيا٢ خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء؛ ليتمكن من إغواء الخلق، وجاء أولاده على أسلوبه: أباحوا الخمر والفروج، وأشاعوا الرفض. وقال الذهبي: كان القائم بن مهدي شرا من أبيه، زنديقا، ملعونا، أظهر سب الأنبياء وقال: وكان العبيديون على ملة الإسلام شرا من التتر. وقال أبو الحسن القابسي: إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه من العلماء والعباد أربعة الاف رجل ليردوهم عن الترضي عن الصحابة، فاختاروا الموت، فياحبذا لو كان رافضيا فقط، ولكنه زنديق. وقال القاضي عياض: سئل أبو محمد القيرواني الكيزاني من علماء المالكية عمن اكرهه بنو عبيد - يعني خلفاء مصر - على الدخول في دعوتهم أو يقتل؟ قال: يختار القتل، ولا يعذر أحد في هذا الأمر، كان أول دخولهم قبل أن يعرف أمرهم، وأما بعد فقد وجب الفرار؛ فلا يذعر أحد بالخوف من إقامته؛ لأن المقام في موضع يطلب من أهل تعطيل الشرائع لا يجوز، وإنما قام من أقام من الفقهاء على المباينة؛ لئلا تخلو للمسلمين حدودهم فيفتنوهم عن دينهم. وقال يوسف الرعيني: أجمع العلماء بالقيروان على أن حال بين عبيد حال المرتدين والزنادقة؛ لما أظهروا من خلاف الشريعة. وقال ابن خلكان: وقد كانوا يدعون علم المغيبات، وأخبارهم في ذلك مشهورة، حتى إن العزيز صعد المنبر يوما فرأى ورقة فيها مكتوب: بالظلم والجور قد رضينا ... وليس بالكفر والحماقة إن كنت أعطيت علم الغيب ... بين لنا كاتب البطاقة وكتبت إليه امرأة قصة فيها: بالذي أعز اليهود بميشا، والنصارى بابن نسطورا، وأذل المسلمين بك، إلا نظرت في امري، وكان ميشا اليهودي عاملا بالشام، وابن نسطورا النصراني بمصر. ومنها: أن مبايعتهم صدرت والإمام العباسي قائم موجود سابق البيعة فلا تصح؛ إذ لا تصح البيعة لإمامين في وقت واحد، والصحيح المتقدم.. تاريخ الخلفاء ص٤-ص٦ باختصار. وقد بنى العبيدون الجامع الأزهر لينشروا فيه ما يسمى بمذهب الفرض، وكانوا يجبرون المسملون على اعتناقه ولما قضى السلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى ورضي عنه على ملكهم أبطل ذلك وقرر بدلا منه المذهب الشافعي. -٢- لما كان غرضنا من نشر كتابه العواصم من القواصم الدفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم وتبرئتهم مما نسبه إليه المفسدون المضللون، رأينا أن ننقل موجز البحث التالي للأستاذ محب الدين الخطيب وهو بعنوان: حملة رسالة

стр. 262

بحث موجز للشيخ محب الدين الخطيب في شأن الصحابة الإسلام الأولون، وما كانوا عليه من المحبة والتعاون على الحق والخير، وكيف شوه المغرضون جال سيرتهم وكل ذلك إتماما لبحث هذا الكتاب: . قال النبي ﵌: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء" رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ وقد سئل ﵌ عن الغرباء فقال: " الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي ". ومن غربة الإسلام بعد البطون الثلاثة الأولى، وهي القرون التي شهد لها رسول الله ﵌ بالخيرية في قوله: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران بن حصين: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا. وتحديد ذلك إلى نهاية الدولة الأموية، وقد يلتحق به زمن الخلفاء الأولين من بني العباس. أجل ومن غربة الإسلام، ظهور مؤلفين شوهوا التاريخ تقريبا للشيطان أو الحكام، فزعموا أن أصحاب رسول الله ﵌ لم يكونوا إخوانا في الله، ولم يكونوا رحماء بينهم، وإنما كانوا أعداء يلعبن بعضهم بعضا، ويمكر بعضهم ببعض، وينافق بعضهم لبعض، ويتآمر بعضهم على بعض، بغيا وعدوانا. لقد كذبوا*، وكان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أسمى من ذلك وأنبل. وكانت بنو هاشم وبنو أمية أوفى من ذلك لإسلامهما ورحمهما وقرابتهما، وأوثق صلة وأعظم تعاونا على الحق والخير. حدثني بعض الذين لقيتهم في ثغر البصرة لما كنت معتقلا في سجن الإنكليز سنة ١٣٣٢هـ أن رجلا من العرب يعرفونه، كان ينتقل بين بعض قرى إيران فقتله القرويون لما علموا أن اسمه عمر قلت: وأي بأس يرونه باسم عمر؟ قالوا حبا بأمير المؤمنين علي: قلت وكيف يكونون من شيعة علي، وهم يجهلون أن عليا سمى أبناءه - بعد الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية- بأسماء أصدقائه وإخوانه في الله أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله تعالى عليهم جميعا. وأم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب كانت زوجة لعمر ابن الخطاب، ولدت له زيدا ورقية ... وعبد الله بن جعفر ذي الجناحين ابن أبي طالب سمى أحد بنيه باسم أبي بكر وسمى ابنا آخر له باسم معاوية، ومعاوية هذا- أي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب سمى أحد

стр. 263

كتاب نهج البلاغة ليس كله لعلي بن أبي طالب وأبحاث هامة منه بنيه باسم: يزيد. وعمر بن علي بن أبي طالب كان من نسله عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب سمى أحد بنيه أبا بكر وآخر باسم عمر وثالثا باسم طلحة. وين العابدين علي بن الحسين سمى أحد أولاده باسم أمير المؤمنيين عمر تيمنا وتبركا ... فهل يعقل أن هؤلاء الأقارب المتلاحمين الذين يتخيرون مثل هذه الأمهات لأنسالهم، ومثل هذه الأسماء لفلذات أكبادهم، كانوا على غير ما أراده الله-تعالى- لهم من الأخوة في الإسلام والمحبة في الله، والتعاون على البر والتقوى*!!. لقد تواتر عن أمير المؤنين علي ﵁ أنه كان يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر روى المحدثون والمؤرخون هذا عنه من أكثر من ثمانين وجها. ورواه البخاري وغيره. وكان علي ﵁ يقول: لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري. ولهذا كان الشيعة المتقدمون متفقين على تفضيل أبي بكر وعمر. نقل عبد الجبار الهمداني من كتاب: تثبيت النبوة أن أبا القاسم نصر بن الصباح البلخي قال في كتاب النقض على ابن الرواندي: سأل شريك بن عبد الله فقال له: أيهما أفضل: أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر. فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي؟! فقال له: نعم: من لم يقل هذا فليس شيعيا!! والله لقد رقى هذه الأعواد على لقال: إلا أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذابا. وإن خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في نعتصديقه وإمامه خليفة رسول الله أبا بكر يوم وفاته، من بليغ ما كان يستطهره الناس في الأجيال الماضية. وفي خلافة عمر دخل علي في بيعته أيضا، وكان من أعظمأعوانه على الحق. وكان يذكره بالخير ويثني عليه في كل مناسبة، وقد علمت أنه بعد أخيه وصهره عمر سمى ولدين من أولاده باسميهما، ثم سمى ثالثا باسم عثمان لعظيم مكانته عنده، ولأنه كان إمامه ما عاش. ا. هـ. باختصار. -٣- إن كتاب نهج البلاغة هو من الكتب المعتمدة عند الشيعة، وينسبونه إلى علي بن أبي طالب ﵁، والحقيقة أن بعضه له، والكثير من وضع الرضى لا والمرتضى الشيعيين، وفيه من الدس والافتراء الشيء الكثير. وقد

стр. 264

رأينا أن ننقل عن هذا الكتاب بعض شهادات على في الثناء علي أبي بكر وعرم وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كما رأينا أن ننقل أيضا عن بعض كتب الشيعة المعتبر لديه شهادات أخرى لبعض آل البيت المتقديمن في الصاحبين، مع بعض التعليقات من كتاب التحفة الاثنى عشرية للشاه عبد العزيز الدهلوي ما يلقم أعداء الصحابة حجرا ويخرسهم إلى الأبد!. ١- جاء في نهج البلاغة: أن عمر بن الخطاب لما استشار عليا رضي الله تعالى عنهما عند انطلاقه لقتال فارس، وقد جمعوا للقتال فرفض علي ذهاب الخليفة عمر نفسه للاشتراك في هذا القتال خوفا على حياته وقال له: إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده حتى بلغ ما بلغ وطلع حيثما طلع، ونحن علي وعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وتلا الآية، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر في الإسلام، مكان النظام من الخرز، فإن انقع النظام تفرق الخرز، ورب متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم، وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالاجتماع، فكن قطبا واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتفضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها. إن العجم أن ينظروا إليك غدا يقولوا: هذا أصل العرب، فإذا قطعتموه استحرتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك..أ. هـ. باختصار فتدبر- أيها القرائ- منصفا فقد ارتفع الأشكال واتضح الحال، والحمد لله رب العالمين. ٢- وجاء في نهج البلاغة أيضا عن علي بن ابي طالب ﵁: لله بلاد أبي بكر لقد قوم الأود، وداوى العلل، واقام السنة، وخلف البدعة، وذهب تقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها واتقى شرها، أدى لله طاعة واتقاه بحقه ... جاء في كتاب التحفة الاثنى عشرية: وقد حذف الشريف الرضى صاحب نهج البلاغة حفظا لمذهبه. لفظ أبي بكر وأثبت بدله: فلان وتأبى الأوصاف إلا أبا بكر. ولهذا الإيهام اختلف الشراح، فقال البعض هو أبو بكر، وبعض هو عمر، ورجح الأكثر الأول، وهو الأظهر ... ٣- إن أمير المؤمنين على ﵁ قد مدح الشيخين - أبي بكر وعمر- ودعا لهما حسبما ثبت عند الفريقين. وقد نقل شراح نهج البلاغة كتاب الأمير إلى معاوية. وقد قال فيه بعد ما ذكر أبا بكر وعمر: لعمري إن مكانهما لعظيم، وأن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد رحمهما الله تعالى وجزاهما بأحسن ما عملا. قال صاحب التحفة الاثنى عشرية تعليقا على هذا الكلام: فكيف يتصور صدور مثل ذلك عن المعصوم- بنظر الشيعة- لو كانا غاصبين ظالمين؟! معاذ

стр. 265

تفصيل في تصحيح حديث الحوأب الله من ذلك، ونسأله سبحانه العصمة عما يعقتده أولئك. ٤- وأورد المرتضى في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين على من كتابه الذي كتبه إلى معاوية وهو: أما بعد فإن بيعتي - يا معاوية- لزمنك، وأنت بالشام، فإنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، علا ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للنائب أن يرد. وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه أماما كان ذلك لله رضا!! فإن خرج منهم خارج يطعن أوة بدعة رده ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على أتابعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى.... ٥- وجاء في الصحيفة الكاملة للسجاد من الدعاء للصحابة ومدح متابع٧تهم، ولا امال للتقية في الخلوات، وبين يدرى رب البريات ونصه: اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ﴾ خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا وجهتهم، ومضوا في قفو أثرهم، والائتمام بهداية منارهم، يدينون بدينهم على شاكلهم، ولم يتهم ريب في قصدهم، ولم يختلج شك في صدورهم إلى أخر ما قال. ٦- وأورد الكلبني في الكافي وهو من كتب الشيعة كالبخاري عند السنينن في باب السبق إلى الإيمان بروايات أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله أنه قال: قلت له أن للإيمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله. قال نعم قلت صفه لي رحمك الله حتى أفهمه. قال: أن الله سبق بين المؤمنين كما يستبق الخيل يوم الرهان، ثم فضلهم على درجاتهم في السبق إليه، فجعل كل امرئ منهم على درجة سبقه، لا ينقصه فيها من حقه، ولا يتقدم مسبوق، ولا مفضول فاضلا، تتفاضل بذلك أوائل الأمة وأواخرها. هذه بعض الأدلة على سمو إيمان الصحابة وفضلهم بصورة عامة وفضل أبي بكر وعمر بصورة خاصة نقلناها من مصادر شيعية موثوقة لديهم، غير أن بعض علمائهم- ويا للأسف- يؤولونها بتأويلات تبعث على التقزر والتقيء مما لا يقول به عاقل فضلا عن عالم، ليزيدوا أتباعهم ضلال فوق ضلالهم فتعوذ بالله من الكفر والعناد!. -٤- كنا ذكرنا فيما سبق صفحة ١٦٣ صحة حديث الحوأب بإيجاز ونظرا لأهمي الموضوع نزيده إيضاحا فيما يلي نقلا عن كتاب الأحاديث الصحيحة لشيخنا محدث الديار الشامية ناصر الدين الألباني ٤٧٤/٥ بشيء من الاختصار، وهو في كلامه يرد على الأستاذ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى: ... ونحن وإن كنا نوافقه على إنكار ثبوت تلك الشهادة يريد ما زعمته

стр. 266

الرافضة من دعوى شهادة الزبير وطلحة أنه ليس هذا ماء الحوأب، وخمسون رجلا إليهم، وكانت أول شهادة زور دارت في الإسلام فإنه مما صان الله ﵎ وأصحابه ﵌ منها لاسيما من كان منهم من العشرة المبشرين بالجنة..فإننا لننكر عليه قوله: ولا قال النبي ﵌ ذلك الحديث كيف وهو قد ثبت عنه ﵌ بالسند الصحيح في عدة مصادر من كتب السنة المعروفة عند أهل العلم؟! ثم قال الشيخ، بعدما ذكر خطأ تضعيف الحديث المذكور: بيد أنه هذا مع بعده عن الصواب، والانحراف عن التحقيق العلمي الصحيح فإنه هين بجانب قول صديقنا الأستاذ سعيد الأفغاني في تعليقه على قول الحافظ الذهبي المتقدم في سير النبلاء: وهذا حديث صحيح الإسناد: في النفس من صحة هذا الحديث شيء، ولأمر ما أهمله أصحاب الصحاح. وفي معجم البلدان مادة حوأب أن صاحب الخطاب سلمى بنت مالك الفزارية، وكانت سبية وهبت لعائشة، وهي المقصودة بخطاب الرسول الذي زعموه ... ومن العجيب أن يصرف الناس هذه القصة إلى السيدة عائشة إرضاء لبعض الأهواء العصبية. وفي هذا الكلام مؤاخذات: الأولى: يظن الأستاذ الصديق أن إهمال إصحاب الصحاح لحديث ما أنما هو لعلة فيه. وهذا خطأ بين عند كل من قرأ شيئا من علم المصطلح، وتراجم أصحاب الصحاح، فإنهم لم يتمدوا جمع كل ما صح عندهم، وفي صحاحهم. الثانية: هذا إن كان يعني الصحاح الكتب الستة، لكن هذا الإطلاق غير صحيح لأن السنن الأربعة من الكتب الستة ليست من الصحاح لا استصلاحا ولا واقعا، فإن فيها أحاديث كثيرة ضعيفة، والترمذي ينبه إلى ضعفها في غالب الأحيان. وإن كان يعني ما هو أعم من ذلك، فليس بصحيح، فقد عرفت من تخريجنا المتقدم أن ابن حبان أخرجه في صحيحه والحاكم في المستدرك على الصحيحين. الثالثة: وثوقه بما جاء في معجم البلدان بدون إسناد، ومؤلفه ليس من أهل العلم بالحديث، وعدم وثوقه بمسند الإمام أحمد، وقد ساق الحديث بالسند الصحيح، ولا بتصحيح الحافظ النقاد الذهبي!! الرابع: جزمه أن صاحبة الخطاب سلمى بنت مالك بدون حجة ولا برهان سوى الثقة العمياء بمؤلف معجم البلدان. الخامسة: ان الخبر الذي ذكره ووثق به لا يصح من قبل إسناده بل واه جدا ولم يقبل به الخطيب نفسه ﵀.

стр. 267

السادسة: قوله: إرضاء لبعض الأهواء. وكأنه يشير بذلك إلى الشيعة الذين يبغضون السيدة عائشة ﵂ ويفسقونها.. بسبب خروجها يوم الجمل. ولكن من هم الذين أشار إليهم بقوله: بعض الناس هو الإمام أحمد ... والذهبي، أم يحيى بن سعيد القطان شيخ الإمام أحمد وهو من الثقات الأثبات، أم إسماعيل بن أبي خالد وهو مثله كماعرفت، أم شيخه قيس بن أبي حازم وهو مثله في الثقة والضبط ... وللحديث شاهد يزداد به قوة، وهو من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌ لنسائه: " ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأديب الكثير وبر الوجه تخرج فينبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير، ثم تنجو بعدما كادت" رواه البزار ورجاله ثقات. قال الإمام الزيلعي في نصب الراية ٦٩/٤-٧٠ وقد أظهرت عائشة الندم كما أخرجه أن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن ابن أبي عتق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: قال قالت عائشة لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيرة؟ قال: رأيت رجلا غلب عليك- يعني الزبير- فقالت: أما والله لو نهيتني ما خرجت. أهـ. ولهذا الأثر طريق أخرى صححها الذهبي في سير النبلاء ٧٨-٧٩. مما سبق ندرك صحة حديث الحوأب من عدة طرق ومن قبل كبار علماء الحديث، وقد رأى بعضهم في هذا الحديث تخطئة لعائشة ﵂ فحاول تضعيفه من غير علم! ... ونقول بهذه المناسبة أن الله سبحانه نزه علماء السنة عن الكذب سواء كان ذلك من صالح أهل السنة أو ضدهم، وهم بعكس كثير ممن يسمون بعلماء الرافضة وغيرهم الذين لا نكاد نجد كلمة صدق واحدة عندهم! ومهما كان من شأن السيدة عائشة ﵂ أنها قالت فإنها نفسها شعرت بخطئها كما تقدم معنا، ولها أجر المجتهد كما جاء في الحديث.

стр. 268

الباب العاشر الفهرس الموضوع الصفحة مفتاح رموز التحقيق ٥ التقدمة: بلقم الدكتور محمد جميل غازي ٦ كلمة تعريف بالمكتب السلفي لتحقيق التراث ودوره في إخراج العواصم من القواصم ١١ ترجمة القاضي أبي بكر بن العربي ﵀. ١٣ وصف المخطوطات التي اعتمدنا عليها في التحقيق. ٣٠ صور المخطوطات التي اعتمدنا عليها في التحقيق ٣٤ تقديم للشيخ محمود مهدي الاستانبولي ٤٢ تصدير للعلامة محب الدين الخطيب ﵀ ٤٥ العواصم من القواصم جزء في: تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ﷺ مقدمة المؤلف ٥٣ قاصمة الظهر وفاة النبي ﷺ ووقعها في نفوس الصحابة ٥٤ استخفاء على في بيت فاطمة ٥٤ سكوت عثمان وإهجار عمر ٥٥ حوار العباس وعلى في مرضه صلى الله عليه وآلهوسلم ٥٨ اضطراب أمر الأنصار ٥٨ موقف جيش أسامة ٥٩

стр. 269

الموضوع الصفحة عاصمة تدارك الله الإسلام والأنام بأبي بكر ٦٠ رباطة جأش ابي بكر، ووداعه النبي، وخطبته في المسجد ٦٠ موقفه في سقيفة بني ساعدة ٦١ خلافة الصديق واستخلاف عمر موقف الصديق من مانعي الزكاة ٦٤ تنظيمه للجيش، واختياره القواد والعمال ٦٤ حديث لا نورث ما تركنا صدقة ٦٥ حديث لا يدفن نبي إلا حيث يموت ٦٧ جعل عمر الأمر شورى في اختيار الخليفة بعده ٦٨ خلافة عثمان ودعاة الفتنة سجايا عثمان ومكانته العالية في الإسلام ٦٩ حديث أن عمر شهيد، وعثمان شهيد، وله الجنة على بلوى تصيبه ٧١ وصف إجمالي لدعاة الفتنة الذين قاموا على عثمان ٧٣ قاصمة المظالم والمناكير التي ادعوها على عثمان ٧٦ عاصمة بيان بطلان هذه الدعاوى سندا ومتنا ٧٧ موقف عثمان من عبد الله بن مسعود ٧٨ موقف عثمان من عمار بن ياسر ٨٠ جمع القرآن حسنة عثمان العظمة وخصلته الكبرى ٨١ وقعة اليمامة وساتماتة حملة القرآن من الصحابة في تلك المعركة ٨٢ ابن طاوس الشيعي يروي عن علي إجماع الصحابة على مصحف عثمان ٨٣ أكبر داعية شيعي يدعي تحريف القرآن ويؤيده الطبرسي

стр. 270

الموضوع الصفحة عبد الله بن مسعود ومصحفه ٨٤ ما أوخذ به عثمان من حماية الحمى لإبل الصدقة ٨٤ أبو ذر ومسيره إلى الربذه ٨٥ ما وقع بين أبي الدرداء ومعاوية ٨٨ عثمان وأبو الدرداء. رد الحكم. تحقيق ابن تيمية وابن زم وابن الوزير ٨٩ عثمان وإتماه الصلاة في منى ٩٠ معاوية ومكانته في خلافة أبي بكر وعثمان ٩٥ تولية عثمان عبد الله بن عامر بن كريز ٩٧ تولية عثمان الوليد بن عقبة، وإلمامه بنشأة الوليد وجهاده ٩٨ الولاية اجتهاد علي ولي أقاربه ٩٩ كان النبي ﵌ أول من ولى بني أمية واستعان بهم ١٠٠ عدالة مروان، وأنه من كبار الأمة عند الصحابة وفقهاء المسلمين ١٠١ سقوط كل ما استدلوا به على الوليد في آية ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ ١٠٢ إقامة عمر الحد على صهره قدامة بن مظعون من رجال بدر ١٠٥ أي حرج على المرء أن يولى أخاه أو قريبه ١٠٩ ما فعله عثمان والذين قبله في خمس الخمس والإقطاع ١١١ عثمان لم يضرب أحدا بالعصا ١١٢ علو عثمان على منبر رسول الله ﵌ ١١٣ تخلفه بالمدينة عن بدر لتمريض زوجته رقية بنت رسول الله ﵌ ١١٤ لو لم يكن لعثمان من الشرف إلا بيعة الرضوان لكفاه ١١٥ مؤاخذتهم عثمان بأنه لم يقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان ١١٦ تحقيق علمي عن الكتاب المنسوب لعثمان ١١٩ قول علي أن الخارجين على عثمان حساد طلاب دنيا ١٢١ تسيير عثمان مثيري الفتنة إلى معاوية بالشام ١٢٥ قولهم لمعاوية: كم تكثر علينا بالأمرة وبقريش ١٢٨

стр. 271

الموضوع الصفحة انتقال مثيري الفتنة إلى منطقة عبد الرحمن بن خالد ومعاملته لهم بالحزم ١٣٠ تظاهرهم بالتوبة ١٣٠ مسير فرق الثوار إلى المدينة ١٣٢ الثوار يناقشون عثمان ١٣٢ وقائع ومحاورات بين عثمان والبغاة عليه ١٣٦ فتوى ابنعمر لعثمان بألا يخلع نفسه لئلا تتخذ عادة ١٣٧ أشراف عثمان على الناس واستشهداه إياهم بسوابقه ١٣٧-١٣٨ موقف عثمان من أمر الدفاع عنه بالاستسلام للأقدار ١٣٩ عثمان في ساعته الأخيرة ١٤١ الحكم الفهقي في موقف عثمان من الدفاع أو الاستسلام ١٤٣ الذين دافعوا عن عثمان في الساعة الأخيرة خارج الدار ١٤٦ خلافة علي قولهم في بيعة طلحة: يد شلاء، وفي طلحة والزبير بايعا مكرهين ١٤٨ موقف علي من قتلة عثمان ١٥٠ قاصمة اجتماع أصحاب مكة وخروجهم إلى البصرة ١٥١ خبر الحوأب: وثبوت صحة الحديث ١٥٢ خروج علي إلى الكوفة، وما وقع في العراق قبل وصوله ١٥٣ عاصمة مجيء أصحاب الجمل إلى البصرة لتآليف الكلمة، وللتوصل بذلك إلى إقامة الحد على قتلة عثمان ١٥٥ الاجتماع في البصرة ١٥٧ كتابة الكتاب بين عثمان بن حنيف وأصحاب الجمل بالكف عن القتال ١٥٨ وصول علي إلى البصرة ووقع التفاهم بينه وبين أصحاب الجمل ١٥٩

стр. 272

الموضوع الصفحة تحقيق علمي لمسألة الحوأب ١٦٣ قاصمة موقف علي من قتلة عثمان ١٦٨ حرب صفين، ودعوى الفريقين، وما اخترع في ذلك من أكاذيب ١٦٦ الطائفتان كانتا على حق، والبغاة على عثمان ليسوا من إحداهما ١٧٢ حديث"ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين" ١٧٣ قاصمة التحكيم الصحيح فيها ما رواه الدارقطني وخليفة بن خياط ١٧٥ العراقيون جاءوا بأبي موسى من عزلته لأنه كان ناصحا بالدعوة إلى السلم ١٧٦ معاوية لم يكن يومئذ خليفة حتى يخلعه عمرو أو يثبته ١٧٧ عاصمة رواية الدارقطني خبر التحكيم فضحت الأكاذيب المفتراة ١٨٠ نصيحة المؤلف للناس بالأدب مع الصحابة ١٨٢ قاصمة احتجاج الشيعة بحديث خم ودعاء وال من والاه ١٨٣ افتراء الشيعة علي أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأهل الشام ١٨٤ الصحابة كلهم كفرة عند الشيعة ١٨٧ تكفيرهم كل عاص بكبيرة ١٨٩ لماذا عزمنا على نشر الكتاب بهذا التحقيق ١٨٩ طعن الشيعة في الصحابة ١٩٠ عاصمة يكفيك من شر سماعه

стр. 273

الموضوع الصفحة مقارنة موقفهم من الصحابة بموقف النصارى واليهود من أصحاب موسى وعيسى ١٩٢ بيعة الحسن وصلحه مع معاوية ٢٠٩ مزايا معاوية وسيرته الممتازة ٢١٠ سرور انبي ﷺ برؤياحرب معاوية ٢١٤ تحقيق علمي: هل العنعنة معناها ضعف الحديث ٢١٤ انعقاد البيعة لمعاوية على الوجه الذي وعد به رسول الله ٢١٨ كلام العلماء في إمامة المفضول مع وجود الفاضل ٢١٨ حجر بن عدي والأسباب التي حملت معاوية على قتله ٢١٩ خير الناس بعده ﵌ أبو بكر ثم عثمان ثم علي خال المؤمنين فساد ما تقول الشيعة في وفاة الحسن ٢٢١ أهلية يزيد للولاية ٢٢١ نقد أخبار ملفقة على وهب بن جرير في تمهيد معاوية لولاية يزيد تحذير ونصيحة من المؤلف للمسلمين من الدخول في دماء الصحابة وأعراضهم بسوء ٢٣١ الليث بن سعد يسمى يزيد أمير المؤمنين ٢٣٣ ضراعات كبار الصحابة والمفكرين للحسين بلزوم رجوعه ٢٣٨ حزن يزيد لاستشهدا الحسين ومعاملته لأهل بيته ٢٤٠ طعن آل البيت بالشيعة ٢٤١ هل يزيد مسؤول عن مقتل الحسين ٢٤٢ نكتة النبي ﷺ أول من عقد الولاية لبني أمية ٢٤٨ استلحاق معاوية لزياد ٢٤٨ ما روى من اعتراف أبي سفيان لعلي بن أبي طالب بأبوته لزياد ٢٤٩

стр. 274

نكتة للولايات والعزلات معان وحقائق لا يعرفها كثير من الناس ٢٥٥ تسمية الذين شهدوا بأبوة ابي سفيان لزياد ٢٥٦ كانت الجاهلية مبنية على العصبية، وافتراق المسلمين بعد وفاة النبي ٢٥٧ ظهور الأحزاب البكرية والعمرية والعلوية والعباسية ٢٥٨ عاصمة تحذير المسلمين من أهواء المفسرين والمؤرخين الجهلة منهم وكذا أهل الآداب ٢٦٠ ابن قتيبة بريء من كتاب الإمامة والسياسة ٢٦١ تشييع المسعودي، وميل المبرد للخوارج ٢٦٢ تحقيقات علمية هامة من كتاب شرح العقيدة الطحاوية وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٦٨-٢٧٠ ملاحق الفاطميين ليسوا بخلفاء لأنهم مجوس وأكثرهم زنادقة ٢٧١ بحث موجز للشيخ محب الدين الخطيب في شأن الصحابة كتاب نهج البلاغة ليس كله لعلي بن أبي طالب، وأبحاث هامة منه ٢٧٢ تفصيل في تصحيح حديث الحوأب ٢٧٦ الفهرس ٢٨١-٢٨٥ المراجع ٢٨٦-٢٨٨

стр. 275

الباب الحادي عشر المراجع ١- آراء أبي بكر بن العربي- الكلامية- للدكتور عمار طالبي- طبع الجزائر. ١- الإصابة في تمييز الصحابة- للحافظ ابن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ وبهامشها الاستيعاب لابن عبد البر. ٢- الأحكام السلطانية- لماوردي ٤٥٠هـ. ٣- الأحكام في أصول الأحكام- لابن حزم الظاهري ٤٥٧هـ. ٤- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخيل- للعليمي ٥٢٧هـ. ٥- أنساب الأشراف- للبلاذري ٢٧٩هـ. ٦- البيان والتبيين- للجاحظ ٢٥٥هـ. ٧- البداية والنهاية- لابن كثير. ٧٧٤هـ. ٨- تاريخ الطبري - لأبي جعفر ابن جرير الطبري ٣١٠هـ. ٩- تفسير الطبري- جامع البيان ٣١٠هـ. ١٠- التمهيد لأبي بكر الباقلاني ٤٠٣هـ. ١١- تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥٧١هـ. ١٢- تذكرة الحفاظ- للذهبي - طبعة الهند ١٣٣١هـ. ١٣- التمهيد والبيان في مقتل عثمان-لابن بكر الأشعري ٧٤١هـ- مخطوط. ١٤- تهذيب التهذيب- لابنحجر العسقلاني٤٥٢هـ. ١٥- تاج العروس- للمرتضى الحسيني ١٢٠٥هـ. ١٦- تنقيح المقال- للمامقاني ١٣٥١هـ. ١٧- تاريخ القرآن والمصاحف- للزنجاني- طبعة مصر ١٣٥٤هـ. ١٨- جامع الترمذي السنن- لأبي عيسى الترمذي ٢٧٩هـ. ١٩- خلاصة تهذيب الكمال- للخزرجي٩٢٢هـ.

стр. 276

٢٠- ديوان ذي الرمة ١١٧هـ. ٢١- ديوان الحطيئة ٢٧٥هـ. ٢٢- الديباج المذهب - لابن فرحون ٧٩٩هـ. ٢٣- الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم- لابن الوزير ٨٤٠هـ. ٢٤- سنن أبي داود-٢٧٥هـ. ٢٥- سنن النسائي- ٢٠٣هـ. ٢٦- سنن ابن ماجه ٢٧٣هـ. ٢٧- سلسلة الأحاديث الصحيحة - للألباني. ٢٨- سلسلة الأحاديث الضعيفة- للألباني. ٢٩- السنن الكبرى - للبيهقي ٤٥٨هـ. ٣٠- شذرات الذهب- لابن العماد ١٠٨٩هـ. ٣١- شجرة النور الزكية- لمخلوف. طبع السلفية بمصر. ٣٢- صحيح البخاري ٢٥٦هـ. ٣٣- صحيح مسلم ٢٦١هـ. ٣٤- طبقات ابن سعد ٢٣١ هـ. ٣٥- طبقات الشافعية للسبكي ٧٧١هـ. ٣٦- العبر- لابن خلدون ٨٠٦هـ. ٣٧- عثمان بن عفان- صادق عرجون طبعة مصر ١٣٦٦هـ. ٣٨- فتوح البلدان. للبلاذري ٢٧٩هـ. ٣٩- فتح الباري - لابن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ. ٤٠- فصل الخطاب للطبرسي. طبعة إيران ١٢٩٨هـ. ٤١- الفصل في الملل والنحل- لابن حزم. ٤٥٧هـ. ٤٢- كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف ١٨٢هـ. ٤٣- كتاب الزهد - للإمام أحمد بن حنبل ٢٤١هـ.

стр. 277

٤٤- كتاب العزلة- للخطابي ٣٨٨هـ. ٤٥- الكفاية - للخطيب البغدادي ٤٦٣-هـ. ٤٦- لسان العرب- لابن منظور ٧١١هـ. ٤٧- لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ. ٤٨- موطأمالك ١٧٩هـ. منهاج السنة- لابن تيمية ٧٢٨هـ. ٤٩- مسند الإمام أحمد ٢٤١هـ. ٥٠- الميسر والقداح - لابن قتيبة ٢٧٦هـ. ٥١- المنتقى من أحاديث الأحكام- للمجد ابن تيمية ٦٥٢هـ. مشكاة المصابي - بتحقيق الألباني. ٥٢- المنتقى من منهاج الاعتدال- لابن تيمية- والذهبي اختصره ٧٤٨هـ. ٥٣- مجموع فتاوى ابن تيمية. جمع ابن قاسم-٢٧ مجلد. ٥٤- معجم البلدان- لياقوت ٦٢٦هـ. ٥٥- نسب قريش- للزبيري ٢٣٦هـ. ٥٦- النهاية في غريب الحديث- لابن الأثير ٦٠٦هـ. ٥٧- وفيات الأعيان- لابن خلكان ٦٨١هـ.