← Акыда

Акыда · id 8317

مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

برهان الدين البقاعي

Полный текст (273 стр.). Показаны 246–273 · переход к 251.

стр. 246

ولا يرجعون عن شيء من المنهيين، فيا خسارتهم بما ضروا به أنفسهم فيما لا ينفعهم، كما قال تعالى فيمن يعبد الله على حرف: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ، يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٢، ١٣] . زعمة أنه عرج إلى السماء: وادعى العروج إلى الله، والوصول إلى مقام: أو أدنى، ١ فقال: ومن أنا إياها، إلى حيث لا إلى ... عرجت، وعطرت الوجود برجعتي قالوا في شرحه: "عرجت من مقام: أنا إياها -وهو ابتداء الاتحاد- ومن قولهم: أنا الحق٢، ولا إله إلا أنا فاعبدني٣، إلى أن وصلت إلى مقام لا نهاية فيه، وعطر الوجود برجوعه، لاتصافه بصفات الرحمن٤، واتحاده. بذات الملك الديان".

стр. 247

والبيت الذي بعده أشد كفرا١، ثم قال: ولي عن مفيض الجمع عند سلامه ... علي بأو أدنى إشارة نسبة قالوا في شرحه: "إنه لما فني في النبي ﷺ ، ثم بقي به حصة بمشاركته في قبول عين السلام من حيث عين ذلك المقام -وهو مقام: أو أدنى-

стр. 248

فإنه جل جناب هذا المقام من أن يطلع عليه إلا واحد بعد واحد، فالواحد السابق هو ﷺ ، والواحد اللاحق به:١ أنا إن شاء الله تعالى من جهة غرقي في لجيته" ا. هـ. وقال عياض في أواخر الشفاء: وكذلك -أي: يكفر- من ادعى مجالسة الله تعالى، والعروج إليه، ومكالمته، أو حلوله في أحد الأشخاص، كقول بعض المتصوفة٢. لا شيء على من يكفر ابن الفارض: وأما من أنكر عليه لأمثال ما رأيته من الألفاظ الصريحة بالنص في الكفر، فلا شيء عليه بإجماع المسلمين بقاعدة من كفر مسلما متأولا، فلا أضل ممن ترك طريقا مضمون السلامة، واتبع طريقا أخف أحواله أنه مظنون العطب والملامة [٧٧] ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، على تقدير تسليم أن يكون لهم فيما هم فيه مصلحة، ولي فيه -والله- مصلحة بوجه، فقد اعترف كل من يحامي له أن ظاهر كلامه منابذ للكتاب والسنة, وإلا لما احتاجوا إلى ادعاء تأويله، مع أن الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الذي ما سلك فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجه٣, قد أنكر التأويل لغير كلام المعصوم٤، ومنع منه ﵁، وأرضاه، وأهلك كل

стр. 249

من خالفه وأرداه، وبسيف الشرع قتله وأخزاه، فقال فيما رواه عنه البخاري في كتاب الشهادات من صحيحه: "إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ ، وإن الوحي قد انقطع, وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر خيرا أمناه، وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، والله يحاسبه في سريرته. ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة" وقد أخذ هذا الأثر الصوفية، وأصلوا عليه طريقهم. منهم صاحب العوارف استشهد به في عوارفه، وجعله من أعظم معارفه، فمن خالف الفاروق ﵁ كان أخف أحواله أن يكون رافضيا خبيثا، وأثقلها أن يكون كفارا عنيدا، وهذا الذي سماه الفاروق ﵁: ظاهرا هو الذي يعرف في لسان المتشرعة بالصريح، وهو ما قابل النص والكناية والتعريض، وقد تبع الفاروق ﵁ على ذلك -بعد الصوفية- سائر العلماء، لم يخالف منهم أحد كما نقله إمام الحرمين١ عن الأصوليين كافة، وتبعه الغزالي، وتبعهما الناس. وقال الحافظ زين الدين العراقي أنه أجمع عليه الأمة من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل الاجتهاد الصحيح، وكذا قال الإمام أبو عمرو ابن عبد البر٢ في التمهيد، وأصله إمامنا الشافعي رضي الله في كتاب

стр. 250

الرسالة لقول النبي ﷺ : "إنكم تختصمون إلي، ولعل أحدكم أن يكون ألحن١ بحجته، فأقضي له" الحديث رواه الستة عن أم سلمة ﵂ في أمثال كثيرة, وقال الأصوليون: "كافة التأويل -إن كان لغير دليل- كان لعبا، وما ينسب إلى بعض المذاهب من تأويل ما هو ظاهر في الكفر فكذب أو غلط منشؤه سوء الفهم، كما بينت ذلك بيانا شافيا في غير هذه الرسالة، وإنما أولنا كلام المعصوم٢؛ لأنه لا يجوز عليه الخطأ، وأما غيره، فيجوز عليه الخطأ سهوا وعمدا. المتوقف في تكفير الصوفية: ولا يسع أحدا أن يقول: أنا واقف أو ساكت لا أثبت، ولا أنفي؛ لأن ذلك يقتضي الكفر؛ لأن الكافر من أنكر ما علم من الدين بالضرورة. ومن شك في كفر مثل هذا كفر [٧٨] ولهذا قال ابن المقري في مختصر الروضة: "من شك في اليهود والنصارى وطائفة [ابن٣] عربي فهو كافر". وحكى القاضي عياض في الباب الثاني من القسم الرابع من الشفاء: "الإجماع على كفر من لم يكفر أحدا من النصارى واليهود، وكل من فارق

стр. 251

دين المسلمين، أو وقف في تكفيرهم, أو شك. قال القاضي أبو بكر: لأن التوقيف والإجماع [اتفقا١] على كفرهم، فمن وقف في ذلك، فقد كذب النص أو٢ التوقيف، أو شك [فيه٣] والتكذيب، أو الشك فيه لا يقع إلا من كافر٤" ا. هـ. وقال الإمام حافظ الدين النسفي في كتابه العمدة في أصول الدين: "التوقف باطل؛ لاقتضائه الشك، والشك فيما يفترض اعتقاده كالإنكار" ومن العجب أنهم يعاندوننا، لأننا لا نؤول لمن يجوز عليه الزلل، وينصرون من يتعصبون له، وهو٥ لا يؤول المتشابه من كلام المعصوم، بل يجريه على ظاهره٦ خلافا لإجماع الأمة٧ مع تأدية ذلك إلى إبطال الشرع، ويدعون

стр. 252

الإسلام، فما أحقهم بقوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا، وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: ٨٨، ٨٩] إلى هذا من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وكلام حملة١ شريعته من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ﵃ دعوتا ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٢٢] . الرأي في شعر ابن الفارض: وأما المحامون له، فإنهم داعون إلى شاعر لم يؤثر عنه قط شيء غير ديوان شعر لم يمدح النبي ﷺ فيه بقصيدة واحدة، بل هو كفر وضلالة وخلاعة وبطالة، وقد علم ذم الله، وذم رسوله ﷺ للشعر والشعراء إذا كان حالهم مثل هذا، كما قال تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤-٢٢٧] وقال النبي ﷺ كما رواه الستة عن ابن عمر ﵄: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا [حتى يريه٢] خير من أن يمتلئ شعرا٣" وذلك إذا انفرد بالشعر

стр. 253

كهذا الرجل، فإنه ليس شيء ينفع الدين أصلا، وليس له من الشعر إلا ما عادى به الإسلام، وأهله، وأذاهم غاية الأذى، وأوقع به بينهم١ العداوة والبغضاء؛ لأنه ملأه كفرا وخلاعة، وصدا عن الدين وشناعة، فقد حاد به الله ورسوله ﷺ ، وقد قال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [٧٩] وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] . فنحن في غاية السلامة، إن شاء الله تعالى، لما قدمت. وأما من يحامي عنه، فهو دائر بين اعتقاد ما تضمنه كلامه، وذلك هو الكفر الموجب للسيف في الدنيا، والخلود في النار في الأخرى، وبين الذب٢ عنه مع الجهل لما قال، وذلك موجب لموادة من حاد الله ورسوله ﷺ الموجبة لعداوتها الجارة إلى كل شقاء.

стр. 254

تواتر الخبر بتكفير العلماء له: هذا مستندنا، وهو قطعي١ من جميع وجوهه، تواتر لنا تواترا معنويا نسبة العلماء له إلى الكفر، وتواترا حقيقيا أن التائية نظمه، ونحن على القطع بأنها صريحة في القول بالاتحاد بالذات والصفات، وما يتبع ذلك من تصويب جميع الملل والنحل إن لم يكن نصا فيه، وعلى القطع بأن ذلك كفر، والقائل به كافر، وقد انتقيت من التائية ما يقارب أربعمائة وخمسين بيتا شهد شراحها البررة والكفرة أن مراده منها صريح الاتحاد، وما تفرع عليه من تصويب جميع الأباطيل في مجلد سميته الفارض٢.

стр. 255

لا عبرة بقول حفيد ابن الفارض: ولا مستند لمن ينابذنا إلا ما أثبته ابن بنته في ديباجة الديوان من الزور والبهتان، وهو نكرة لا يعرف، ولو أنه شهد على أحدهم بدينار لم تقبل شهادته حتى يعدله العدول الموثوق بهم، ولا معدل له، ولا لجده، ممن هو خبير بحالهما أصلا، فصار المحامون له لا مستند لهم إلا سند قريش في منابذة النبي ﷺ في التوحيد حين قالوا: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًَّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢] ، ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ﴾ [ص: ٧] ، ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٢] ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ﴾ [المائدة: ١٠٤] ، ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ٣٠] . وكل من هكذا يوشك أن يقول عند سؤال الملكين في قبره ما قال رسول الله ﷺ عن المنافق، أو المرتاب: "هاه [هاه] ١. لا أدري. سمعت

стр. 256

الناس يقولون شيئا، فقلته" على أنه لو ثبت ما في ديباجة الديوان لم يفد ولاية، فإن العلماء قسوا الخوارق إلى معجزة وكرامة، ومعونة وإهانة. وأشار إلى ذلك الإمام أبو حنيفة ﵁ في الفقه الأكبر، انظر إلى ما ورد للدجال من الخوارق١، وهو أكفر الكفرة. بم يكون الإنسان وليا ؟: إنما يفيد الولاية بذل المجهود في متابعة النبي ﷺ ، فمن بذل جهده في [٨٠] اتباع السنة، قلنا: إنه ولي، فإن خيل بعض المحلولين منهم أحدا ممن ظهر له الحق بقوله: التسليم أسلم!! فليقل له: هذا خلاف ما أمر به صاحب الشرع ﷺ في الكتاب والسنة: من جهاد أعداء الله، والبغض في الله، من ذلك حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ المتفق عليه في تسليته عن التخلف عن أصحابه بمكة: "ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون" على أن التسليم لأهل الشريعة وأهل الطريقة٢ المجمع عليهم الذين رموا هذا الرجل بالكفر، ورأسهم الفاروق ﵁ بمنعه من التأويل أجدر بإيجاب السلامة. وقد قال الإمامان أبو حنيفة والشافعي ﵄:

стр. 257

"إن لم تكن الفقهاء أولياء لله، فليس لله ولي١" نقله عنهما النووي في تبيانه عن الخطيب البغدادي، ودليله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] , ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢، ٦٣] . فقد أرشد الله تعالى إلى أن الولي هو العالم، وأن العالم هو العامل بعلمه. دفاع وادعاء: وإن قالوا: أنت تبغض الصوفية، فقل: هذه مباهتة. إنما أبغض من كفره من أجمعنا على أنهم صوفية، مثل الجنيد، وسري٢ وأبي يزيد٣،

стр. 258

وأبي سعيد الخراز، والأستاذ أبي القاسم القشيري، والشيخ عبد القادر الكيلاني والشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب العوارف، فإن بعضهم قال: طريقنا, مشبك بالكتاب والسنة، فمن خالفهما، فليس منا، وبعضهم جعل أثر عمر ﵁ أصلا، وبنى عليه طريقهم، وبعضهم قال: من قال: إن الشريعة خلاف الحقيقة فهو زنديق، ومن قال: إن المراد بمحبة الله تعالى، ووصوله إليه غير كمال المتابعة للكتاب والسنة، أو بمحبة الله غير إكرامه بحسن الثواب؛ فهو زنديق١، إلى غير ذلك مما حدوه، فتعداه من عاديتمونا بسببهم

стр. 259

بل أنتم بعد بغضكم للصوفية نابذتم رسول الله ﷺ بموالاتكم من نابذ شريعته، ونحن نذب عنها وأنتم تناضلون عمن يهدمها من غير فائدة في ذلك، وتقولون: إنهم أرادوا بكلامهم الذي ظاهره قبيح غير ظاهره، ولو قال أحد من الناس لأحد منكم كلمة توهم نقصا "كالعلق" الذي قال أهل اللغة أن معناه: الشيء النفيس١؛ عاداه، وإن حلف له أنه ما قصد ذما، وإن كرر ذلك كانت القاصمة، فتحرر بذلك أن نابذتم أهل الدين من الفقهاء والصوفية٢ المجمع

стр. 260

عليهم بالتأويل في جانب الله تعالى، ومنعتم مثله في حقكم، فأف لهذا عقلا، فكيف بالنظر إلى [٨١] الدين؟ وجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانها: وإن قالوا: لا تجرب بالإنكار عليه في نفسك، فليقل: وإن تركت الإنكار عليه، كنت أيضا مجربا في نفسي بمنابذة رسول الله ﷺ في قوله ﷺ الذي رواه مسلم عنه عن أبي سعيد الخدري ﵁: "من رأى منكم منكرا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" وفي حديث آخر لمسلم عن ابن مسعود ﵁ "وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل١" وقد صرح العلماء بأن من خاف

стр. 261

على أحد أنه يقع في هلكة يجب عليه إنذاره, ولو كان في الصلاة ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤١] . الجاهلية في الصوفية: على أنهم تابعون في هذا التحريف سنة الجاهلية في قولهم لنوح ﵇ ما أجابهم عنه بما حكاه تعالى عنه في قوله: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس: ٧١] ثم قولهم لهود ﵇، وقوله لهم ما حكاه تعالى بقوله: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ، ِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٤-٥٦] ثم قولهم لإبراهيم ﵇ كذلك: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ١ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ

стр. 262

وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ، وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ، وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ٨٠-٨٣] وقال كفار قريش لزنيرة الرومية ﵂ لما أسلمت٢، فعميت: "ما أعماها إلا اللات والعزى فرد الله عليها بصرها، وقالت ثقيف: "والله لا يستطيع أحد أن يخرب اللات، فلما أخربوها، قالوا: والله ليغضبن الأساس" وقال اليهود لما مات أبو أمامة أسعد بن زرارة ﵁: "لو كان نبيا ما مات صاحبه" إلى أمثال هذه الترهات. دفع اعتراض: وإن قالوا، استخفافا لضعفاء العقول: إن هذا الرجل٣ له ما يزيد على مائتي سنة ميتا، فما للناس يقلقونه في قبره؟ تلك أمة قد خلت. فقل, بعد التأسي بفعل الله بفرعون وأضرابه: هذا الكلام [٨٢] لنا عليكم، فإنه

стр. 263

لو كان حيا لظن أن الكلام فيه لعداوة، أو حظ من الحظوظ الدنيوية، وحيث انتفت التهم كلها, كان الكلام بسبب ما خلفه من كلامه الذي أقر الذابون عنه أن ظاهره خبيث حتى احتاجوا إلى تأويله، فلو تركوا كلامه، تركنا الكلام فيه، فمن غض منه, علمنا أنه ما غض -مع معاداة أكثر الناس- إلا ذبا عن حمى الشريعة خوفا على الضعفاء من الاغترار بهذه الظواهر، ومن حامى عنه، كان ذلك قرينة دالة على أنه يعتقد ما ظهر من كلامه، وإن قالوا: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير" رواه النسائي عن عائشة ﵂ مرفوعا. قيل: حتى يكون من موتانا١، وإن قالوا: "لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا" رواه البخاري عنها أيضا مرفوعا. قيل: هذا إذا كان في أمرهم شك بدليل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ٢، ونحن لم نسبه، بل أخبرنا بما وصفه به العلماء الذي ثبتت ولايتهم تحذيرا من كلامه٣، واتباعا لحديث البخاري عن أنس

стр. 264

رضي الله عنه -رفعه- "مرو بجنازة فأثنوا عليها شرا، فقال: "وجبت" واتباعا لإجماع الأمة في جرح من يستحق الجرح. هذا من فوائد قولنا، فليذكر الخصم للدفع عنه فائدة واحدة لنفعه، أو لنفع الدين, أو أحد من المسلمين!! وإن قالوا: ما لأهل زمانه ما أنكروا عليه؟ قيل: قد أنكروا عليه، كما مضى بيانه، وإن قالوا: ما لهم ما قتلوه؟ قيل: منعهم اختلاف الأغراض، كما منع ذلك في الباجريقي، وكما ترى الآن من هذا التجاذب، على أن القتل أيضا لا يفيد قطع التعنت من المتعنتين، فقد أجمع أهل زمان الحلاج الذي هو رأس هذه الطائفة الاتحادية١ بعد فرعون، وهم أتباع طريقته على قتله على الزندقة، كما نقله القاضي عياض في آخر كتابه الشفاء الذي هو من أشهر الكتب وأعظمها, ونقل الأستاذ أبو القاسم القشيري رأس الصوفية في زمانه في الرسالة عن أحد مشياخنا عمرو٢ بن عثمان المكي تكفيره للحلاج وذلك في باب "حفظ قلوب المشايخ٣ وقتل بسيف الشرع، وأنت تجد الآن هذه الطائفة، وأتباعهم من

стр. 265

العامة، يعتقدون فيه اعتقادا عظيما، وينابذون أهل الشريعة، وذلك يدل على أنهم إنما يقولون: تؤول تقية، وخوفا من السيوف المحمدية، وأنهم يعتقدون الكلام على ظاهره، فاستوى حينئذ القتل على الزندقة وعدمه ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٣] . نصيحة: ولا تهتموا أيها الأخوان بكثرة كلام أتباع الشيطان، وهجائهم لنا بالإثم والعدوان، فهم: إنما يقولون ذلك في الغيبة، ولهم عليه الإثم والخيبة، فإن الله تعالى قد ضمن النصرة، وإن كان مع المبطل الكثرة. روى [٨٣] الشيخان عن معاوية ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون, وحتى يقاتل بقيتهم الدجال" وفي رواية: "وهم بالشام"، وقال [تعالى] : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]

стр. 266

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾ [الصف: ١٠، ١١] إلى أن قال: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: ١٢-١٤] . وقد قلت في حالنا وحالهم. نصرنا سنة المختار حقا ... فهاجينا لذاك١ الأكافر وراموا نصر شاعرهم فخابوا ... وضلل سعيهم في نصر شاعر ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨] ، ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] ، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠] ، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر:٥١, ٥٢] ، ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ, إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ، وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ، فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ، فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ، وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٧١-١٨٢] . قال منشؤها سيدنا الشيخ الإمام العالم العامل العلامة أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي الشافعي نفع الله المسلمين بعلومه: إني فرغت [من] هذه الرسالة

стр. 267

في مقدار يوم، وكان فراغي منها ليلة الأحد ثامن عشرين شهر رجب الفرد الحرام سنة ثمان وسبعين وثمانمائة في مسجد "دلر رجمه العبد١" بالقاهرة والحمد الله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه أجمعين. وفرغ من كتابتها الفقير إلى رحمة ربه، سليمان بن عبد الرحيم في شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبع وأربعين وتسعمائة للهجرة النبوية. [زاد الناسخ، أو غيره بعد هذا] : وممن يقول بكفر ابن عربي غير مصنف هذه الرسالة أيضا من العلماء الشيخ إبراهيم بن داود الآمدي٢ والشيخ أبو بكر بن قاسم الكناني٣ والشيخ الفاضل سليمان بن يوسف الياسوفي٤ الدمشقي، والإمام الجليل علي بن عبد الله الأردبيلي٥، والعلامة محمد بن خليل عز الدين الحاضري الحلبي الحنفي الفاضل محمد بن علي الدكالي٦ ثم المصري، والشيخ الصالح موسى بن محمد الأنصاري ٧ الشافعي قاضي حلب، وكلهم ذكر الشيخ برهان الدين إبراهيم البقاعي عن شيخه شهاب الدين أحمد بن حجر في تراجمهم ما فيه الكفاية من فضلهم وحذقهم، وعلمهم وزهدهم وورعهم، وإنما أردت ذكر أسمائهم، ليعلم أن من قال بكفر

стр. 268

هذا الضال جماعة من العلماء غير واحد ليحذر من مذهبه من لا يعرفه تحقيقا، ويعلم أن جماعة من العلماء لا يتفقون على ضلالة، وهؤلاء من المتأخرين دون من لم يذكرهم من المتقدمين، كالشيخ عز الدين بن عبد السلام، وصاحب المواقف وغيرهما، وكذلك الشيخ الجليل أفضل المتأخرين علامة زمانه الشيخ علاء الدين البخاري، وقد عمل في الرد على ابن عربي غبي وبيان كفره رسالة شافعية مسماة: "بفاضحة الملحدين، وناصحة الموحدين"". ومن أراد البحث والرد على هذه الطائفة، فليطالعها، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين". فرغت من نسخها وتحقيقها والتعليق عليها يوم الخميس ٤ من صفر سنة ١٣٧٢هـ الموافق ٢٣ من أكتوبر سنة ١٩٥٢م بمدينة القاهرة والحمد لله أولا وآخرا. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد خاتم النبيين، وسيد ولد آدم أجمعين. عبد الرحمن الوكيل عضو جماعة أنصار السنة المحمدية وكان الفراغ من الطبع والتصحيح بمطبعة السنة المحمدية يوم الخميس ١٨ من رجب سنة ١٣٧٢هـ الموافق ٢ من إبريل سنة ١٩٥٣م. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله المصطفى، ورسوله المجتبى: محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 269

الفهارس: فهارس تنبيه الغبي ٣ مقدمة الكتاب ١٧ البقاعي في سطور ١٨ خطبة الكتاب ١٩ عقيدة ابن عربي وكيده للإسلام ١٩ منهاج الصوفية في الكيد بدعوتهم. ٢٠ مثالهم في زندقتهم ٢١ احتجاج الصوفية بقصة الخضر. ٢٢ القول في صرف الكلام عن ظاهره ٢٣ حكم من ينطق بكلمة ردة ٢٤ بيان ما هو من المقالات كفر ٣٣ الباطنية ٣٥ من هو الزنديق؟ ٣٧ إفك وبهتان ابن عربي على الرسول ٣٧ دفع هذا الافتراء ٣٨ إيمان ابن عربي بأن الله إنسان كبير ٣٩ آدم عند الصوفية ٤٠ زعمه أن الحق مفتقر إلى الخلق ٤١ التنزيه والتشبيه ٤٢ بم يعرف الله عند الصوفية ٤٦ تكفير الصوفية لنوح ٤٩ الدعوة إلى الله مكر عند الصوفية ٥٢ تكفير العراقي لابن عربي ٥٣ كل شيء عند الصوفية رب وإله ٥٤ الرأي في ابن الفارض وتائيته ٥٨ تمجيد الصوفية لعبادة الأصنام ٦٢ الحق عين الخلق عند الصوفية ٦٦ الوحدة المطلقة دين ابن عربي ٦٦ لا يعتذر عن الصوفية بالتأويل ٦٧ خطر صرف الكلام عن ظاهره ٦٨ صلة الخلق بالحق عند الصوفية ٧٠ الطبيعة هي الله عند ٧١ دين ابن الفارض ٧٤ العبد عين الرب عند الصوفية ٧٥ النار عين الجنة عندهم ٧٦ مثل من تفسير ابن عربي للقرآن ٧٨ رد علاء الدين البخاري ٧٩ رأي العضد والجرجاني ٨١ رأي السعد التفتازاني ٨٣ زعم أن الحق يتلبس بصورة الخلق ٨٦ أمر ابن الفارض باتباع شريعته ٨٨ تكذيب صريح للقرآن ٨٩ إفك على الله ٩٢ تمجيد الصوفية للمجرمين

стр. 270

٩٣ زعمهم أن هوية الحق عين أعضاء العبد وقواه ٩٤ تفسيرهم لما عذب الله به قوم هود ٩٥ زعم ابن عربي أنه اجتمع بالأنبياء ٩٦ ظن الصوفية بالله سبحانه ٩٨ الكون هو رب عند الصوفية ٩٩ لِم يقول الصوفية بوحدة الأديان؟ ١٠٠ الوحدة عند ابن الفارض ١٠٣ الكثرة عين الوحدة ١٠٤ فعل الرب عين فعل العبد عند الصوفية ١٠٥ ما الخلق؟ ١٠٦ زعم ابن عربي: أن التفاضل لا يستلزم التغاير ١٠٨ الضال مهتد، والكافر مؤمن عنده ١٠٩ لن يعذب كافر عنده أيضا ١١١ الحق عنده سار في عناصر الطبيعة ١١١ رد العراقي على وحدة الأديان ١١٢ الشرائع أوهام عند الصوفية ١١٢ ليس لله وجود عندهم ١١٣ الداعي عين المجيب عندهم ١١٦ الحق عين كل معلوم عندهم ١٢٠ تمجيد الصوفية لعبادة العجل ١٢١ بعض ما كفر به العراقي ابن عربي ١٢٢ آيات تشهد بكفر ابن عربي ١٢٣ شرك الصوفية أخبث الشرك ١٢٤ تعليلهم لإنكار موسى على السامري ١٢٥ الهوى رب عند الصوفية ١٢٦ وحدة الأديان عند ابن الفارض ١٢٧ الإله الصوفي مجلى صور العالم ١٢٧ حكم ابن عربي بإيمان فرعون ونجاته ١٢٩ رد هذه القرية ١٣٠ سؤال فرعون وجواب موسى ١٣٢ فرعون عند الصوفية رب موسى وسيده ١٣٤ حكم من ينسب ربوبيته إلى فرعون ١٣٤ تحريم التأويل ١٣٥ رأي ولد العراقي في الفصوص والتائية ١٣٧ رأي السكوتي ١٤٠ أوهام الصوفية، في الحكم بإيمان فرعون ١٤١ افتراء على الرسول ﷺ ١٤٢ التثليث عند الصوفية ١٤٣ رب الصوفية امرأة

стр. 271

١٤٦ الأنوثة صفة الإله الصوفي ١٤٧ الإله الصوفي بين التقييد والإطلاق ١٤٩ دعاء ومباهلة ١٥٠ المكفرون لابن عربي ١٥٥ فتوى الجزري ١٥٦ رأي أبي حيان ١٥٧ رأي التقي السبكي والفارسي والزواوي ١٥٨ رأي البكري ١٥٩ مسألة الوعيد ١٦١ فتوى البالسي وابن النقاش ١٦٥ رأي ابن هشام وابن خلدون ١٦٨ رأي الشمس العيزري ١٦٩ رأي ابن الخطيب والموصلي ١٧٠ رأي البساطي ١٧٤ البساطي وشرحه للتائية ١٧٦ رأي ابن حجر والبلقيني وغيرهما ١٧٧ مقتل الحلاج ١٧٨ رأي الذهبي ١٧٩ رأي ابن تيمية وغيره من العلماء ١٨٢ رأي علاء الدين البخاري ١٨٣ تحقيق معنى الكافر والملحد والزنديق والكافر ١٨٦ بعض مصطلحات الصوفية ١٩٠ أسطورة الكشف ١٩٥ رأي الحافظ تقي الدين الفاسي ١٩٧ مكر الصوفية ١٩٨ آيات ثبات الإيمان في القلب ٢٠٠ هوان الدين عند الأكثرية ٢٠١ من هم الأولياء؟ ٢٠٣ رأي ابن أيوب في الحلاج وابن عربي

стр. 272

فهارس تحذير العباد: ٢٠٧ مقدمة ٢٠٨ آيات سلي الله بها نبيه ٢٠٩ الرأي في سلف الصوفية ٢١٢ منابذة الصوفية للنقل والشرع ٢١٣ موقف العلماء من ابن عربي وابن الفارض ٢١٤ المكفرون لابن الفارض ٢١٦ موقف شيوخ المذاهب من ابن الفارض ٢١٧ تواتر نسبة ابن الفارض إلى الكفر ٢١٨ الضلال عند الصوفية خير من الهدى

стр. 273

٢١٨ رب ابن الفارض أنثى ٢١٩ تفضيل الزنديق نفسه على الرسل ٢١٩ الخلاعة سنة ابن الفارض ٢٢١ ذمه للرسل وللشرائع ٢٢٣ تفضيله أتباعه على الرسل, وزندقته على شرعة الله ٢٢٤ الصلة بين التصوف والنصرانية ٢٢٦ زعمه أن صفات الله عين صفاته ٢٢٩ زعمه أن الله سبحانه يصلي له ٢٣٠ رب الصوفية في صور العاشقات ٢٣٣ ثباته على اعتقاد الوحدة ٢٣٤ استدلاله على زندقته ٢٣٦ يدين ابن الفارض بتلبس الله بصورة خلقه ٢٤٠ رأي القشيري والسهروردي ٢٤٠ وحدة الأديان عند ابن الفارض ٢٤١ شعره في وحدة الأديان ٢٤٢ معاندته للتوحيد الحق ٢٤٤ دعوته إلى المجون ٢٤٥ الباطل إله الصوفية ٢٤٥ حكم المناضل عن ابن عربي ٢٤٦ قول ابن الفارض يوجب إراقة دمه ٢٤٨ زجره لمن يكنيه أو يلقبه ٢٤٩ زعمه أنه عرج إلى السماء ٢٥١ حكم من كفر ابن الفارض ٢٥٣ حكم المتوقف في تكفير الصوفية ٢٥٥ الرأي في شعر ابن الفارض ٢٥٧ تواتر الخبر بتكفير العلماء له ٢٥٨ نفي كلام حفيده فيما أثبته ٢٥٩ أصل الولاية الحقة ٢٦٠ دفاع وادعاء ٢٦٣ وجوب الكشف عن زندقة الصوفية وبيانها ٢٦٤ الجاهلية في الصوفية ٢٦٥ دفع اعتراض واه ٢٦٨ نصيحة البقاعي ختم بها كتابه