← Тафсир

Тафсир · id 8320

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Полный текст (8 565 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

﴿بَعْضًا قد يعلم الله الَّذين يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم (٦٣) أَلا إِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قد يعلم مَا أَنْتُم عَلَيْهِ وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ فينبئهم بِمَا عمِلُوا وَالله بِكُل شَيْء عليم (٦٤) ﴾

стр. 4167

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا إِن لله مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قد يعلم مَا أَنْتُم عَلَيْهِ﴾ أَي: يعلم، و " قد " صلَة. وَقَوله: ﴿وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ﴾ يَعْنِي: فِي الْآخِرَة. وَقَوله: ﴿فينبئهم بِمَا عمِلُوا﴾ أَي: يُخْبِرهُمْ الله بِمَا عمِلُوا. وَقَوله: ﴿وَالله بِكُل شَيْء عليم﴾ أَي: عَالم. تمّ بِحَمْد الله تَعَالَى المجلد الثَّالِث من تَفْسِير أبي المظفر السَّمْعَانِيّ ويتلوه المجلد الرَّابِع إِن شَاءَ الله تَعَالَى وأوله تَفْسِير سُورَة الْفرْقَان

стр. 4168

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده ليَكُون للْعَالمين نذيرا الَّذِي لَهُ ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَخلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا﴾ . تَفْسِير سُورَة الْفرْقَان وَهِي مَكِّيَّة، قَالَ الضَّحَّاك: هى مَدَنِيَّة.

стр. 4169

قَوْله : ﴿تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده﴾ وَقَرَأَ عبد الله بن الزبير: " على عباده " على الْجمع. قَوْله: ﴿تبَارك﴾ تفَاعل من الْبركَة , وَقيل: تبَارك أَي: جلّ بِمَا لم يزل وَلَا يزَال، وَقَالَ الْحسن: تبَارك صفة من صِفَات الله تَعَالَى؛ لِأَن كل بركَة تجئ مِنْهُ، وَقَالَ غَيره: لِأَنَّهُ يتبرك باسمه، وَأما الْبركَة فهى الْخَيْر وَالزِّيَادَة، وَقيل: فعل كل طَاعَة من الْعباد بركَة، والبروك هُوَ الثُّبُوت، وَيُقَال: فلَان مبارك أَي: ينزل الْخَيْر حَيْثُ ينزل. وَقَوله: ﴿الذى نزل الْفرْقَان﴾ أَي: الْقُرْآن , وسمى الْقُرْآن فرقانا لمعنيين: احدهما: لِأَنَّهُ يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل، والأخر: أَن فِيهِ بَيَان الْحَلَال وَالْحرَام. وَقَوله تَعَالَى: ﴿على عَبده﴾ أَي: مُحَمَّد. وَقَوله: ﴿ليَكُون للْعَالمين نذيرا﴾ أَي: الْجِنّ والأنس، قَالَ أهل الْعلم: وَلم يبْعَث نَبِي إِلَى جَمِيع الْعَالمين غير نوح وَمُحَمّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام.

стр. 4170

قَوْله تَعَالَى: ﴿الذى لَهُ ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلم يتَّخذ ولدا﴾ يعْنى: كَمَا قَالَه النَّصَارَى. وَقَوله: ﴿وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك﴾ أَي: كَمَا قَالَه عَبدة الْأَصْنَام وَغَيرهم. وَقَوله: ﴿وَخلق كل شَيْء﴾ أَي: مِمَّا يصلح أَن يكون مخلوقا. قَوْله: (فقدره تَقْديرا) أَي: سواهُ تَسْوِيَة على مايصلح لِلْأَمْرِ الذى أُرِيد لَهُ، وَيُقَال: بَين مقادير الْأَشْيَاء ومنافعها، وَمِقْدَار لبثها وَوقت فنائها.

стр. 4171

﴿وَاتَّخذُوا من دونه آلِهَة لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون وَلَا يملكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضرا وَلَا نفعا وَلَا يملكُونَ موتا وَلَا حَيَاة وَلَا نشورا وَقَالَ الَّذين كفرُوا إِن هَذَا إِلَّا إفْك افتراه وأعانه عَلَيْهِ قوم آخَرُونَ فقد جَاءُوا ظلما وزورا وَقَالُوا أساطير الْأَوَّلين اكتتبها فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بكرَة﴾ .

стр. 4172

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاتَّخذُوا من دون الله آلِهَة﴾ يعْنى: الْأَصْنَام. وَقَوله: ﴿لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون﴾ ظَاهر الْمَعْنى. وَقَوله: ﴿وَلَا يملكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضرا وَلَا نفعا﴾ أَي: دفع ضرا وجلب نفع، وَهَذَا يَقع فِي الْأَصْنَام الَّتِى عَبدهَا الْمُشْركُونَ. وَقَوله: ﴿وَلَا يملكُونَ موتا وَلَا حَيَاة﴾ أَي: إماتة (وَلَا إحْيَاء) . وَقَوله: ﴿وَلَا نشورا﴾ أَي: بعثا بعد الْمَوْت.

стр. 4173

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا إِن هَذَا إِلَّا إفْك افتراه﴾ أَي: كذب اختلقه. وَقَوله: ﴿وأعانه عَلَيْهِ قوم آخَرُونَ﴾ يعْنى: جبر، ويسار، وعداس، و (أَبُو) فكيهة، وَهَؤُلَاء عبيد كَانُوا بِمَكَّة من أهل الْكتاب، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ إِلَى النَّبِي يسمعُونَ مِنْهُ، فَزعم الْمُشْركُونَ أَن مُحَمَّدًا يَأْخُذ مِنْهُم. وَقَوله: ﴿فقد جَاءُوا ظلما وزورا﴾ أَي: بظُلْم وزور، فَلَمَّا حذف الْبَاء انتصب.

стр. 4174

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا أساطير الْأَوَّلين﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ النَّضر بن الْحَارِث من شياطين أهل الشّرك، وَكَانَ قد قدم الْحيرَة، وَقَرَأَ أَخْبَار مُلُوك الْفرس، (وَكَانَ يَقُول للْمُشْرِكين: (إِن الدّين يَقُول) مُحَمَّد أساطير الْأَوَّلين، وَأَنا أحدثكُم بِمثلِهِ، يعْنى من أَحَادِيث الْفرس) وَحَدِيث رستم واسفنديار، فالآية نزلت فِيهِ وفيمن قَالَ بقوله، مثل: عبد الله بن أَبى أُمِّيّه المخزومى وَغَيره.

стр. 4175

﴿وَأَصِيلا قل أنزلهُ الَّذِي يعلم السِّرّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِنَّه كَانَ غَفُورًا رحِيما وَقَالُوا مالهذا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا أنزل إِلَيْهِ ملك فَيكون مَعَه نذيرا﴾ . وَقَوله: ﴿اكتتبها﴾ أَي: طلب أَن تكْتب لَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يكْتب. وَقَوله: ﴿فَهِيَ تملى عَلَيْهِ﴾ أَي: تقْرَأ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ لَا يكْتب حَتَّى تملى عَلَيْهِ ليكتب. وَقَوله: ﴿بكرَة وَأَصِيلا﴾ أَي: غدْوَة وعشيا.

стр. 4176

﴿قل أنزلهُ الَّذِي يعلم السِّرّ﴾ أَي: الْغَيْب فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض (إِنَّه كَانَ غَفُورًا رحِيما) أَي: متجاوزا محسنا.

стр. 4177

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام ويمشى فِي الْأَسْوَاق﴾ قَالُوا هَذَا على طَرِيق الْإِنْكَار، وَزَعَمُوا أَنه إِذا كَانَ مثلهم يَأْكُل الطَّعَام ويمشى فِي الْأَسْوَاق، فَلَا يجوز أَن يمتاز عَنْهُم بِالنُّبُوَّةِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَنْت لست بِملك وَلَا ملك؛ فلست بِملك لِأَنَّك تَأْكُل الطَّعَام، وَلست بِملك لِأَنَّك تتسوق وتتبذل، والملوك لَا يتسوقون وَلَا يتبذلون، وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ كُله فَاسد؛ وَذَلِكَ لِأَن أكله الطَّعَام لَا ينافى النُّبُوَّة، وَلَا مَشْيه فِي الْأَسْوَاق، فَإِن أكله الطَّعَام يدل على أَنه آدمى مُحْتَاج، ومشيه فِي الْأَسْوَاق يدل على أَنه متواضع غير متكبر، وَأما اخْتِصَاصه بفضلة النُّبُوَّة من بَين النَّاس فَجَائِز؛ لِأَن الله تَعَالَى لم يسو بَين النَّاس، بل فَاضل بَينهم. وَقَوله: ﴿لَوْلَا أنزل إِلَيْهِ ملك﴾ قَالُوا هَذَا لأَنهم زَعَمُوا أَن الرَّسُول إِن لم يكن ملكا، فَيَنْبَغِي أَن يكون لَهُ شريك من الْمَلَائِكَة، هَذَا أَيْضا فَاسد؛ لِأَنَّهُ مُجَرّد تحكم، وَيجوز أَن يتفرد الْآدَمِيّ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا يكون مَعَه ملك، وَلِأَن يكون النَّبِي آدَمِيًّا أولى من أَن يكون ملكا؛ ليفهموا عَنهُ، ويستأنسوا بِهِ. وَقَوله: ﴿فَيكون مَعَه نذيرا﴾ أَي: شَرِيكا.

стр. 4178

وَقَوله: ﴿أَو يلقى إِلَيْهِ كنز﴾ يعْنى: ينزل عَلَيْهِ كنز من السَّمَاء، أَو يظْهر لَهُ كنز

стр. 4179

﴿أَو يلقى إِلَيْهِ كنز أَو تكون لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا (٨) أنظر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا (٩) تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَيجْعَل لَك قصورا (١٠) بل﴾ فِي الأَرْض. وَقَوله: ﴿أَو تكون لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا﴾ قَالُوا: هلا جعل الله لَك بستانا تعيش بِهِ، أوكنزا يَدْفَعهُ إِلَيْك،: فتستغني بِهِ عَن التعيش والتكسب والتبذل فِي الْأُمُور، وَهَذَا أَيْضا فَاسد؛ لِأَن كَسبه وتعيشه لم يكن منافيا نبوته. وَقَوله: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا﴾ أَي: مخدوعا، وَقيل مصروفا عَن الْحق، وَقيل: مُعَللا بِالطَّعَامِ وَالشرَاب.

стр. 4180

قَوْله تَعَالَى: ﴿انْظُر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال﴾ أَي: شبهوا لَك الْأَشْبَاه، والأشباه الَّتِي ذكروها، قَوْلهم: إِنَّه مخدوع، وَقَوْلهمْ: إِنَّه مُحْتَاج مَتْرُوك فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلهمْ: إِنَّه نَاقص فِي التَّدْبِير وَالْقِيَام بأَمْره. وَقَوله: ﴿فضلوا﴾ أَي: أخطئوا وَيُقَال: تناقضوا، فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ مرّة: هُوَ مفتر أَي: قَالَه من قبل نَفسه، وَمرَّة يَقُولُونَ: إِنَّه تعلمه من غَيره. وَقَوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ أَي: طَرِيق الْحق، وَقيل: طَاعَة الله.

стр. 4181

وَقَوله تَعَالَى: ﴿تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك﴾ أَي: خيرا مِمَّا طلبوه لَك. وَقَوله: ﴿جنَّات تجرى من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ أَي: بساتين تجرى من تَحت أشجارها الْأَنْهَار. وَقَوله: ﴿وَيجْعَل لَك قصورا﴾ أَي: بُيُوتًا مشيدة، وَالْعرب تسمى كل بَيت مشيد

стр. 4182

﴿كذبُوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا (١١) إِذا رأتهم من مَكَان بعيد سمعُوا لَهَا﴾ . قصرا، وروى حبيب بن أَبى ثَابت عَن خَيْثَمَة " أَن الله تَعَالَى عرض مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض على مُحَمَّد فَلم يخترها "، وفى بعض الْأَخْبَار: " عرض على بطحاء مَكَّة ذَهَبا فاخترت أَن أكون عبدا نَبيا ".

стр. 4183

قَوْله تَعَالَى: ﴿بل كذبُوا بالساعة﴾ أَي: بالقيامة. وَقَوله: ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ أَي: نَارا مستعرة، والمستعرة المتوقدة.

стр. 4184

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا رأتهم من مَكَان بعيد﴾ الْآيَة. روى عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من تَقول على مَا لم أقل فَإِنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة بَين عَيْني جَهَنَّم، فَقيل لَهُ: ولجهنم عينان؟ قَالَ: نعم، وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا رأتهم من مَكَان بعيد﴾ . وَقَالَ بَعضهم: إِذا رأتهم أَي: رَأَتْ زبانيتها إيَّاهُم.

стр. 4185

﴿تغيظا وزفيرا (١٢) وَإِذا ألقوا مِنْهَا مَكَانا ضيقا مُقرنين دعوا هُنَالك ثبورا (١٣) لَا تدعوا﴾ وَقَوله: ﴿سمعُوا لَهَا تغيظا﴾ فَإِن قيل: كَيفَ يسمع التغيظ، إِنَّمَا يعلم التغيظ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قُلْنَا مَعْنَاهُ: سمعُوا غليان التغيظ، (وَقَبله) : سمعُوا لَهَا زفيرا أَي: علمُوا لَهَا تغيظا، قَالَ الشَّاعِر: (رَأَيْت زَوجك فِي الوغى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا) أَي: مُتَقَلِّدًا سَيْفا وحاملا رمحا، وَقَالَ آخر: (علفتها تبنا وَمَاء بَارِدًا ... ) أَي: علفتها تبنا وسقيتها مَاء بَارِدًا. وَقد ذكرنَا معنى الزَّفِير، وَعَن عبيد بن عُمَيْر أَنه قَالَ: تزفر جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة زفرَة، فَلَا يبْقى ملك وَلَا نَبِي مُرْسل إِلَّا خر بِوَجْهِهِ، حَتَّى إِن إِبْرَاهِيم يجثو على رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُول: نَفسِي نَفسِي، وَلَا أُرِيد غَيرهَا. وَقَوله: ﴿من مَكَان بعيد﴾ قيل فِي بعض التفاسير: من مسيرَة مائَة سنة.

стр. 4186

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا ألقوا مِنْهَا مَكَانا ضيقا مُقرنين﴾ يُقَال: تضيق الزج فِي الرمْح. وَقَوله: ﴿مُقرنين﴾ أَي: مصفدين، وَقيل: مغللين، كَأَنَّهُ غلل أَيْديهم إِلَى أَعْنَاقهم، وقرنوا مَعَ الشَّيَاطِين، وَقد بَينا أَن كل كَافِر يقرن مَعَ شَيْطَان فِي سلسلة. وَقَوله: ﴿دعوا هُنَالك ثبورا﴾ أَي: هَلَاكًا، وَهُوَ قَوْلهم: وأهلاكاه، وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن أول من يكسى حلَّة من نَار إِبْلِيس، فيسحبها إِلَى جَهَنَّم، ويتبعه ذُريَّته.

стр. 4187

وَقَوله: ﴿لَا تدعوا الْيَوْم ثبورا وَاحِدًا وَادعوا ثبورا كثيرا﴾ أَي: لَيْسَ هَذَا مَوضِع دُعَاء وَاحِد بِالْهَلَاكِ، بل هُوَ مَوضِع أدعية كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: (إِذْ أجارى الشَّيْطَان فِي سنَن الغي ... وَمن مَال ميله مثبور) أَي: هَالك.

стр. 4188

قَوْله: ﴿قل أذلك خير أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون﴾ فَإِن قيل: لَيْسَ فِي: جَهَنَّم

стр. 4189

﴿الْيَوْم ثبورا وَاحِدًا وَادعوا ثبورا كثيرا (١٤) قل أذلك خيرا أم جنَّة الْخلد الَّتِي وعد المتقون كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا (١٥) لَهُم فِيهَا مَا يشاءون خَالِدين كَانَ على رَبك وَعدا مسئولا (١٦) وَيَوْم يحشرهم وَمَا يعْبدُونَ من دون الله فَيَقُول أأنتم أضللتم عبَادي هَؤُلَاءِ أم هم ضلوا﴾ . خير، أصلا، فَكيف يَسْتَقِيم قَوْله: ﴿أذلك خير أم جنَّة الْخلد﴾ ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قُلْنَا: الْعَرَب قد تذكر مثل هَذَا، وَإِن لم يكن فِي أَحدهمَا خير أصلا، يُقَال: الرُّجُوع إِلَى الْحق خير من التَّمَادِي فِي الْبَاطِل، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: إِنَّمَا ذكر لفظ " الْخَيْر " هَاهُنَا لِاسْتِوَاء المكانين فِي الْمنزل، على معنى أَنَّهُمَا منزلان ينزل فيهمَا الْخلق، فاستقام أَن يُقَال: هَذَا الْمنزل خير من ذَلِك الْمنزل لوُجُود الاسْتوَاء فِي صفة. وَقَوله: ﴿كَانَت لَهُم جَزَاء ومصيرا﴾ أَي: مجازاة ومرجعا.

стр. 4190

قَوْله تَعَالَى: ﴿لَهُم فِيهَا مَا يشاءون خَالِدين﴾ أَي: مقيمين. وَقَوله: ﴿كَانَ على رَبك وَعدا مسئولا﴾ أَي: مَطْلُوبا، وَهُوَ طلب الْمُؤمنِينَ فِي قَوْله: ﴿رَبنَا وآتنا مَا وعدتنا على رسلك﴾ أَي: على أَلْسِنَة رسلك، وَيُقَال: الطّلب من الْمَلَائِكَة للْمُؤْمِنين، وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبنَا وأدخلهم جنَّات عدن الَّتِي وعدتهم﴾ الْآيَة.

стр. 4191

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم يحشرهم وَمَا يعْبدُونَ من دون الله﴾ أَي: الْمَلَائِكَة، وَقيل: عِيسَى وعزيزا ﵉. وَقَوله: ﴿فَيَقُول﴾ أَي: يَقُول الله: ﴿أأنتم أضللتم عبَادي هَؤُلَاءِ أم هم ضلوا السَّبِيل﴾ أَي: هم أخطأوا الطَّرِيق.

стр. 4192

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء﴾ أَي: مَا كَانَ لنا أَن نأمرهم بعبادتنا وَنحن نعبدك، وَيُقَال: من اتخذ عَدو غَيره وليا فقد اتخذ من دونه وليا.

стр. 4193

﴿السَّبِيل (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لنا أَن نتَّخذ من دُونك من أَوْلِيَاء وَلَكِن متعتهم وآباءهم حَتَّى نسوا الذّكر وَكَانُوا قوما بورا (١٨) فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ وَقَوله: ﴿وَلَكِن متعتهم وآباءهم﴾ أَي: بِكَثْرَة الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد، وَيُقَال: بطول الْعُمر، وَيُقَال: بنيل المُرَاد. وَقَوله: ﴿حَتَّى نسوا الذّكر﴾ أَي: نسوا ذكرك وغفلوا عَنْك، وَيُقَال: تركُوا الْحق الَّذِي أنزلت. وَقَوله: ﴿وَكَانُوا قوما بورا﴾ أَي: هلكى، يُقَال: رجل بائر أَي: هَالك، وسلعة بائرة أَي: كاسدة، وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي كَانَ يتَعَوَّذ من بوار [الأيم] قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ ابْن الزِّبَعْرَى: (يَا رَسُول المليك إِن لساني ... راتق مَا فتقت إِذْ أَنا بور) أَي: هَالك

стр. 4194

قَوْله تَعَالَى: ﴿فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ﴾ هَذَا خطاب مَعَ الْمُشْركين، فَإِنَّهُم كَانُوا يَزْعمُونَ أَن الْمَلَائِكَة وَعِيسَى وعزيزا دعوهم إِلَى عِبَادَتهم. وَقَوله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صرفا وَلَا نصرا﴾ أَي: صرف الْعَذَاب عَن أنفسهم، وَقيل: صرفك عَن الْحق. وَقَوله: ﴿وَلَا نصرا﴾ أَي: لَا يستطعيون منع الْعَذَاب عَن أنفسهم. وَقَوله: ﴿وَمن يظلم مِنْكُم نذقه عذَابا كَبِيرا﴾ أَي: عَظِيما.

стр. 4195

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أرسلنَا قبلك من الْمُرْسلين إِلَّا إِنَّهُم ليأكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق﴾ . فِي الْآيَة جَوَاب عَن قَوْلهم: مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام ويمشى فِي

стр. 4196

﴿صرفا وَلَا نصرا وَمن يظلم مِنْكُم نذقه عذَابا كَبِيرا (١٩) وَمَا أرسلنَا قبلك من الْمُرْسلين إِلَّا إِنَّهُم ليأكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق وَجَعَلنَا بَعْضكُم لبَعض فتْنَة أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبك﴾ . الْأَسْوَاق؟ وَهَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿قل مَا كنت بدعا من الرُّسُل﴾ إِن أَنا [إِلَّا] رَسُول مثل سَائِر الرُّسُل، فَإِذا جَازَ أَن يكون سَائِر الرُّسُل آدميين، فَيجوز أَن أكون آدَمِيًّا رَسُولا. وَقَوله: ﴿وَجَعَلنَا بَعْضكُم لبَعض فتْنَة﴾ . فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن معنى ﴿فتْنَة﴾ للْفَقِير، فَيَقُول الْفَقِير: مَالِي لم أكن غَنِيا مثله؟ وَالصَّحِيح فتْنَة للْمَرِيض، فَيَقُول: مَالِي لم أكن صَحِيحا؟ وَمثل الشريف فتْنَة للوضيع، فَيَقُول: مَالِي لم أكن شريفا مثله؟ . وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْآيَة نزلت فِي رُءُوس الْمُشْركين مَعَ فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ، وفقراء الْمُؤمنِينَ مثل: عمار، وَابْن مَسْعُود، وبلال، وصهيب، وخباب، وسلمان وَغَيرهم، وَكَانَ الْمُشرك إِذا أَرَادَ أَن يسلم، فكر فِي نَفسه، فَيَقُول: هَذَا دين سبقني إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الأرذال، فَلَا أكون تبعا لَهُم، فَيمْتَنع من الْإِسْلَام. وَقَوله: ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ أَي: فَاصْبِرُوا. وَفِي الْخَبَر أَن النَّبِي قَالَ: " فَإِن فِي الصَّبْر على مَا تكره خيرا كثيرا "، وَهُوَ خبر طَوِيل. وَيُقَال إِن معنى الْآيَة: أَتَصْبِرُونَ أَو لَا تصبرون؟ وَعَن بَعضهم أَنه رأى بعض الْأَغْنِيَاء وَقد مر عَلَيْهِ فِي موكبه، فَوقف وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلنَا بَعْضكُم لبَعض فتْنَة أَتَصْبِرُونَ﴾ ثمَّ قَالَ: بلَى نصبر رَبنَا، بلَى نصبر رَبنَا، بلَى نصبر رَبنَا، ثَلَاث مَرَّات. وَأورد بَعضهم هَذِه الْحِكَايَة للمزني مَعَ الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي، وَعَن دَاوُد الطَّائِي أَنه

стр. 4197

﴿بَصيرًا وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة أَو نرى رَبنَا لقد استكبروا فِي أنفسهم وعتوا عتوا كَبِيرا﴾ مر عَلَيْهِ حميد الطوسي فِي موكبه، وَدَاوُد فِي أطمار لَهُ، فَقَالَ لنَفسِهِ: أتطلبين دنيا سَبَقَك بهَا حميد؟ . وروى أَن رجلا مر على الْحسن الْبَصْرِيّ، وَهُوَ فِي هَيْئَة حَسَنَة، وسيادة عَظِيمَة من الدُّنْيَا، فَسَأَلَ من هَذَا؟ فَقيل: هَذَا صِرَاط الْحجَّاج، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَخذ الدُّنْيَا بِحَقِّهَا. وَقَوله: ﴿وَكَانَ رَبك بَصيرًا﴾ أَي: بَصيرًا بأعمالكم.

стр. 4198

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا﴾ أَي: لَا يخَافُونَ لقاءنا، قَالَ الْفراء: والرجاء بِمَعْنى الْخَوْف لُغَة تهامية، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿مالكم لَا ترجون لله وقارا﴾ أَي: لاتخافون لله عَظمَة. قَالَ الشَّاعِر: (لَا ترتجي حِين تلاقى الذائذا ... أسبعة لاقت مَعًا أم وَاحِدًا) أَي: لَا تخَاف. وَقَوله: ﴿لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة أَو نرى رَبنَا﴾ " مَعْنَاهُ: هلا أنزل علينا الْمَلَائِكَة أَو نرى رَبنَا ". وَقَوله: ﴿لقد استكبروا فِي أنفسهم﴾ أَي: تعظموا فِي أنفسهم، واستكبارهم هُوَ أَنهم امْتَنعُوا عَن الْإِيمَان، وطلبوا آيَة لم تطلبها أمة قبلهم. وَقَوله: ﴿وعتوا عتوا كَبِيرا﴾ . أَي: علو علوا عَظِيما، والعتو هُوَ الْمُجَاوزَة فِي الظُّلم إِلَى أبلغ حَده، وعتوهم هَاهُنَا طَلَبهمْ رُؤْيَة الله حَتَّى يُؤمنُوا.

стр. 4199

وَقَوله تَعَالَى: ﴿يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة﴾ وَيَوْم رُؤْيَة الْمَلَائِكَة هُوَ يَوْم الْقِيَامَة. ﴿يَوْم يرَوْنَ الْمَلَائِكَة لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا (٢٢) وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (٢٣) أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا﴾

стр. 4200

وَقَوله: ﴿لَا بشرى يَوْمئِذٍ للمجرمين﴾ إِنَّمَا قَالَ هَذَا؛ لِأَن الْمَلَائِكَة يبشرون الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة، فيطلب ظنا مِنْهُم أَنهم كَانُوا على الْحق، فَيَقُولُونَ: لَا بشرى لكم هَكَذَا قَالَ عَطِيَّة، وَقَالَ بَعضهم: معنى الْآيَة: أَنه لَا بشرى للمجرمين حِين تُوجد الْبُشْرَى للْمُؤْمِنين. وَقَوله: ﴿وَيَقُولُونَ حجرا مَحْجُورا﴾ أَي: حَرَامًا محرما، قَالَ ابْن عَبَّاس: حرَام محرم الْجنَّة على من لم يقل لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ الشَّاعِر: (حنت إِلَى النَّخْلَة القصوى فَقلت لَهَا ... حجر حرَام أَلا إِلَى تِلْكَ الدهاريس) وَيُقَال معنى الْآيَة: يحرم دُخُول الْجنَّة على الْكَافِر حِين يُطلق دُخُولهَا للْمُؤْمِنين.

стр. 4201

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقدمنَا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل﴾ . أَي: عمدنا إِلَى مَا عمِلُوا من عمل. وَقَوله: ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ قَالَ على - رضى الله عَنهُ -: الهباء المنثور هُوَ مَا يرى فِي الكوة إِذا وَقع شُعَاع الشَّمْس فِيهَا. وَقَالَ غَيره: الهباء المنثور هُوَ مَا يسطع من سنابك الْخَيل عِنْد شدَّة السّير. وَعَن يعلى بن عبيد قَالَ: هُوَ الرماد، وَفرق بَعضهم بَين الهباء المنثور وَبَين الهباء المنبث، فَقَالَ: الهباء المنثور مَا يرى فِي الكوة، والهباء المنبث مَا يطيره الرِّيَاح من سنابك الْخَيل.

стр. 4202

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا﴾ فَإِن قيل: كَيفَ يكون فِي الْجنَّة مقيل، وَفِي النَّار مقيل وليسا بِموضع النّوم؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: قَالَ الْأَزْهَرِي: المقيل مَوضِع الاسْتِرَاحَة نَام أَو لم ينم، وَفِي الْمَأْثُور عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ: لَا ينتصف يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يقيل أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة، وَأهل النَّار فِي النَّار. فَذكر القيلولة لِأَن نصف النَّهَار وَقت القيلولة، وَمَعْنَاهُ: النُّزُول هَاهُنَا، وَهُوَ أَنه ينزل كلا الْفَرِيقَيْنِ فِي مَنَازِلهمْ، وَقد روى أَن الله تَعَالَى يقصر الْيَوْم على الْمُؤمنِينَ حَتَّى يردهُ كَأَنَّهُ من صَلَاة إِلَى صَلَاة.

стр. 4203

﴿وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا (٢٥) الْملك يَوْمئِذٍ الْحق للرحمن وَكَانَ يَوْمًا على الْكَافرين عسيرا (٢٦) ﴾

стр. 4204

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم تشقق السَّمَاء بالغمام﴾ قَالَ قَتَادَة: على الْغَمَام، يُقَال: جَاءَ فلَان بدابته أَي: على دَابَّته. وَالْأَكْثَرُونَ على أَن السَّمَاء تَنْشَق على غمام أَبيض ينزل فِيهِ الْمَلَائِكَة، وروى أَن السَّمَاء الدُّنْيَا تَنْشَق، فَينزل من الْخلق عَنْهَا أَكثر من عدد الْجِنّ وَالْإِنْس، ثمَّ تَنْشَق السَّمَاء الثَّانِيَة، فَينزل من الْخلق عَنْهَا أَكثر من خلق سَمَاء الدُّنْيَا وَمن الْجِنّ وَالْإِنْس، وَهَكَذَا فِي السَّمَاء الثَّالِثَة، وَالرَّابِعَة إِلَى السَّابِعَة، ثمَّ ينزل الكروبيون، ثمَّ ينزل حَملَة الْعَرْش، وَقد بَينا من قبل قَوْله: ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة﴾ . وَقَوله: ﴿وَنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا﴾ أَي: وَأنزل الْمَلَائِكَة تَنْزِيلا.

стр. 4205

قَوْله تَعَالَى: ﴿الْملك يَوْمئِذٍ الْحق للرحمن﴾ مَعْنَاهُ: الْملك الْحق يَوْمئِذٍ للرحمن. ﴿وَكَانَ يَوْمًا على الْكَافرين عسيرا﴾ أى: شَدِيدا، وَمن شدته أَن الله يطول عَلَيْهِم ذَلِك الْيَوْم كَمَا يقصره على الْمُؤمنِينَ على مَا بَينا. وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن جَهَنَّم تَفُور يَوْم الْقِيَامَة، فيتبدد النَّاس ويتفرقون، فَكلما وصلوا إِلَى قطر من الأقطار، وجدوا سَبْعَة من صُفُوف الْمَلَائِكَة أدخلُوا أجنحتهم بَعضهم فِي بعض، ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَانَ يَوْمًا على الْكَافرين عسيرا﴾ .
следующие страницы →