← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 11061–11100 · переход к 11066.

стр. 11061

وقال الإمام النسائي: "ثقة" (١). وقال بدر بن أبي بدر البغدادي: " عبد الله بن أحمد جهبذ بن جهبذ" (٢). وقال أبو بكر الخلال: "كان عبد الله رجلا صالحا صادق اللهجة كثير الحياء" (٣). وقال السلمي: سألت الدارقطني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وحنبل بن إسحاق فقال: "ثقتان نبيلان" (٤). وقال الخطيب البغدادي: "وكان ثقة ثبتا فهما" (٥). وقال الذهبي: "كان صينا دينا، صاحب حديث واتباع وبصر بالرجال، لم يدخل في غير الحديث" (٦). ثانيا: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي: سمع من: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبشر بن موسى، وأحمد بن علي الأبار، وإبراهيم الحربي، وإدريس الحداد، وعبد الله الطيالسي، وجعفر الفريابي، وغيرهم. وروى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن رزقويه، والحاكم، والبرقاني، والحسن الخلال، وابن المذهب، وبشرى الفاتني، وغيرهم. ولد سنة: أربع وسبعين ومائتين، ومات سنة: ثمان وستين وثلاثمائة. قال القطيعي: "كان عبد الله بن أحمد يجيئنا، فيقرأ عليه أبو

стр. 11062

عبد الله بن الجصاص، عم أمي، فيقعدني في حجره، حتى يقال له: يؤلمك؟ فيقول: إني أحبه". وقال الحاكم: "ثقة مأمون" (١). وقال السلمي: "سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة زاهد قديم، سمعت أنه مجاب الدعوة" (٢). جرحه: جرح القطيعي بأمرين: الأول: غرق كتبه: قال أبو بكر البرقاني: "كان شيخا صالحا، وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فقرئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسند، وحضر ابن مالك - يعني القطيعي - سماعه. ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة" (٣). وقال البرقاني أيضا: "كنت شديد التنقير على حال ابن مالك! حتى ثبت عندي أنه: صدوق لا يشك في سماعه، وإنما كان فيه بله فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه، فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه. ولما اجتمعت مع الحاكم بن عبد الله بن البيع بنيسابور، ذكرت ابن مالك ولينته!! فأنكر علي وقال: ذاك شيخي، وحسن حاله".

стр. 11063

وقال محمد بن أبي الفوارس: " أبو بكر بن مالك كان مستورا صاحب سنة، ولم يكن في الحديث بذاك، له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق" (١). قلت: وغرق كتبه، ثم نسخها من أصول ليس له عليها سماع لا يوجب تركه على الإطلاق، ولهذا قال الخطيب البغدادي: "وكان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماع، فغمزه الناس. إلا أنا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به". الثاني: الاختلاط: قال الخطيب البغدادي: حدثت عن أبي الحسن بن الفرات: "كان ابن مالك القطيعي مستورا، صاحب سنة كثير السماع، سمع من عبد الله بن أحمد وغيره، إلا أنه خلط في آخر عمره، وكف بصره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه" (٢). ولعل ابن الصلاح قد اعتمد على هذه الرواية حينما قال في: "فصل معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات": " وأبو بكر بن مالك القطيعي راوي مسند أحمد وغيره، اختل في آخر عمره وخرف، حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه" (٣). ولكن الحافظ الذهبي تعقب ابن الصلاح بقوله: "فهذا غلو وإسراف، وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه" (٤). كما تعقبه الحافظ العراقي بقوله: "وفي ثبوت هذا عن القطيعي نظر، وهذا القول تبع فيه المصنف - يعني ابن الصلاح - مقالة حكيت عن

стр. 11064

أبي الحسن بن الفرات لم يثبت إسنادها إليه، ذكرها الخطيب في التاريخ فقال: حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. . " (١). ولكن الحافظ ابن حجر العسقلاني تعقب الذهبي وأثبت اختلاط القطيعي حيث قال: "وإنكار الذهبي على ابن الفرات عجيب، فإنه لم ينفرد بذلك؛ فقد حكى الخطيب في ترجمة أحمد بن أحمد المسيبي يقول: قدمت بغداد وأبو بكر بن مالك حي، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض. فقال لنا ابن اللبان الفرضي (٢): لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنه قد ضعف واختل، ومنعت ابني السماع منه. قال: فلم نذهب إليه" (٣). قلت: والرواية التي ذكرها ابن حجر عن ابن اللبان الفرضي صحيحة الإسناد إليه، ولهذا لما ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء الرواية عن ابن الفرات واتبعها برواية ابن اللبان الفرضي سكت ولم يرد ذلك. ولكن يجب أن يعلم أن: القطيعي روى مسند الإمام أحمد قبل اختلاطه، حيث قال الحافظ ابن حجر: "كان سماع أبي علي بن المذهب منه لمسند الإمام أحمد قبل اختلاطه، أفاده شيخنا أبو الفضل بن الحسن " (٤). وقال الحافظ العراقي: "وعلى تقدير ثبوت ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغير، وتبعه المصنف - أي ابن الصلاح - فممن سمع منه في الصحة: أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو علي بن المذهب روى المسند

стр. 11065

عنه فإنه سمعه عليه في سنة ست وستين. والله أعلم".

стр. 11066

الخلاصة: أبو بكر القطيعي محدث جليل ثقة، لا يوجد فيه شيء يوجب تركه. روى عنه جمع من الأئمة قبل اختلاطه منهم: أبو علي بن المذهب راوي المسند عنه. ثالثا: أبو علي، الحسن بن علي بن محمد ابن المذهب التميمي: ولد سنة: خمس وخمسين وثلاثمائة. سمع من: أبي بكر القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي سعيد الحرفي، وأبي الحسن بن لؤلؤ الوراق، وأبي بكر بن شاذان، وغيرهم. وسمع منه: الخطيب البغدادي، وابن خيرون، وابن ماكولا، وأبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، ومحمد بن مكي بن دوست، وغيرهم. قال ابن الجوزي: "ولا يعرف فيه إلا الخير والدين" (١). وقال ابن كثير: "وكان خيرا دينا" (٢). وقد عابه الخطيب البغدادي بأمرين: الأول: قال الخطيب البغدادي: "كتبنا عنه، وكان يروي عن ابن مالك القطيعي مسند أحمد بن حنبل بأسره، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه، فإنه ألحق اسمه فيها. وكذلك فعل في أجزاء من فوائد ابن مالك، وكان يروي عن ابن مالك أيضا كتاب الزهد لأحمد بن حنبل، ولم يكن له

стр. 11067

به أصل عتيق، وإنما كانت النسخة بخطه، كتبها بأخرة، وليس بمحل للحجة". وقول الخطيب: "وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه" علق عليه الحافظ ابن نقطة بقوله: "ولم ينبه الخطيب من أي مسند هي، ولو فعل ذلك لكان قد أتى بالفائدة. وقد ذكرنا في صدر هذه الترجمة: أن مسندي " فضالة بن عبيد " و" عوف بن مالك " لم يكونا في كتاب أبي علي، وكذلك: أحاديث من مسند: " جابر بن عبد الله، لم توجد في نسخته رواها الحراني عن أبي بكر بن مالك، ولو كان يلحق اسمه كما زعم لألحق ما ذكرناه أيضا" (١). الثاني: قال الخطيب البغدادي: "حدثني ابن المذهب، حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، وعلي بن عمر الحافظ، وأبو عمر بن مهدي، قالوا: حدثنا الحسين بن إسماعيل. . . هكذا حدثنيه ابن المذهب من لفظه فأنكرته عليه، وأعلمته أن هذا الحديث لم يكن عند أبي عمر بن مهدي، فأخذ القلم وضرب على اسم ابن مهدي. وكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها قوم غير منسوبين ويسألني عنهم، فأذكر له أنسابهم، فيلحقها في تلك الأحاديث، ويزيدها في أصوله موصولة بالأسماء، وكنت أنكر عليه هذا الفعل فلا ينثني عنه" (٢). هذه هي جملة انتقادات الخطيب البغدادي على ابن المذهب التميمي، ولكن ابن الجوزي رحمه الله تعالى شدد في الرد على الخطيب، حيث قال: "وقد ذكر الخطيب عنه أشياء لا توجب القدح عند الفقهاء،

стр. 11068

وإنما يقدح بها عوام المحدثين". ثم قال ردا على القدح الأول: "وهذا لا يوجب القدح، لأنه إذا تيقن سماعه للكتاب جاز أن يكتب سماعه بخطه لإجلال الكتب، والعجب من عوام المحدثين كيف يجيزون قول الرجل: أخبرني فلان، ويمنعون إن كتب سماعه بخط نفسه، أو إلحاق سماعه فيها بما يتيقنه. . " (١). وقال ردا على القدح الآخر: "هذا كله فقه من الخطيب، فإني إذا انتقيت في الرواية عن ابن عمر أنه عبد الله، جاز أن أذكر اسمه، ولا فرق بين أن أقول: حدثنا ابن المذهب، وبين أن أقول: الحسن بن علي بن المذهب. وقد كان في الخطيب شيئان: أحدهما الجري على عادة عوام المحدثين من قبله من قلة الفقه، والثاني: التعصب في المذهب، ونحن نسأل الله السلامة" (٢). قلت: والخلاصة أن: سماع الحسن بن علي بن المذهب للمسند من أبي بكر القطيعي سماع صحيح كما قال الخطيب، إلا أجزاء منه فإنه ألحق اسمه فيها، وهذا لا يضر لأنه قد تيقن سماعه للمسند، والله أعلم. والعجيب أن الحافظ الذهبي قال: "الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد. والله أعلم" (٣). وأخشى أن يكون هذا سبق قلم من الحافظ الذهبي - على جلالته وعلمه - فقد تقدم حال ابن مالك القطيعي، وأما ابن المذهب فقد سمع كتبا وأداها كما سمعها، ولم يجرحه أحد بشيء معتبر. ثم: ما هي

стр. 11069

الأشياء غير المحكمة في المسند؟! والله تعالى أعلم. رابعا: أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين: ولد في: ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في: شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة. سمع من: ابن المذهب المسند كاملا، ومن أبي الطيب الطبري، وأبي القاسم التنوخي، وأبي محمد الحسين بن المقتدر، وغيرهم. وسمع منه: أبو طاهر السلفي، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج بن الجوزي، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وأبو الفضل بن ناصر، وغيرهم. قال أبو سعد السمعاني: "شيخ ثقة دين، صحيح السماع، واسع الرواية، تفرد وازدحموا عليه، وحدثني عنه معمر بن الفاخر، وأبو القاسم بن عساكر، وعدة، وكانوا يصفونه بالسداد والأمانة والخيرية" (١). وقال تلميذه ابن الجوزي: "عمر حتى صار سيد أهل عصره، فرحل إليه الطلبة، وازدحموا عليه، وكان ثقة صحيح السماع، وسمعت منه مسند الإمام أحمد، والغيلانيات جميعها وأجزاء المزكي، وهو آخر من حدث بذلك. . . " (٢). وقال الحافظ الذهبي: "الشيخ الجليل، المسند الصدوق، مسند الآفاق" (٣). قال الذهبي أيضا: "كان دينا صحيح السماع" (٤).

стр. 11070

وقال الحافظ ابن كثير: "كان ثقة ثبتا، صحيح السماع" (١). وقال ابن العماد الحنبلي: "كان دينا صحيح السماع". عناية العلماء بالمسند: سبق أن ذكرت أن مسند الإمام أحمد بن حنبل ديوان عظيم من دواوين السنة النبوية، يحتوي على مادة علمية كبيرة من أحاديث المصطفى ﷺ ، ولكن الطريقة التي تم فيها ترتيب الكتاب طريقة متعبة، تأخذ جهد الإنسان ووقته، وقد أحس بهذا قديما الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى، وتمنى أن يعاد إخراج الكتاب بصورة أفضل، فقال: "فلعل الله يقيض لهذا الديوان العظيم من يرتبه ويهذبه، ويحذف ما كرر فيه، ويصلح ما تصحف، ويوضح حال كثير من رجاله، وينبه على مرسله، ويوهن ما ينبغي من مناكيره، ويرتب الصحابة على المعجم، وكذلك أصحابهم على المعجم، ويرمز على رؤوس الحديث بأسماء الكتب الستة، وإن رتبه على الأبواب فحسن جميل، ولولا أني قد عجزت عن ذلك لضعف البصر، وعدم النية، وقرب الرحيل، لعملت ذلك" (٢). ويقول الشيخ أحمد شاكر في وصف المسند: "فوجدته بحرا لا ساحل له، ونورا يستضاء به، ولكن تنقطع الأعناق دونه، بأنه رتب على مسانيد الصحابة، وجمعت فيه أحاديث كل صحابي متتالية دون ترتيب، فلا يكاد يفيد منه إلا من حفظه، كما كان القدماء الأولون يحفظون، وهيهات، وأنى لنا ذلك. . " (٣). وقد انتبه لهذا عدد من علماء الأمة فعملوا على إعادة إخراجه ليسهل

стр. 11071

البحث فيه، ومن هذه الأعمال: ١ - ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد في المسند على ترتيب المعجم لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، المتوفى سنة (٥٧١هـ). في هذا الكتاب رتب الحافظ ابن عساكر أسماء الصحابة ترتيبا هجائيا، وبين أمام كل صحابي موقع حديثه في المسند. ٢ - قام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت، بترتيب المسند على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك، كترتيب كتاب الأطراف. قال الجزري: "تعب فيه تعبا كثيرا" (١). ٣ - استفاد الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير، المتوفى سنة (٧٧٤هـ) من الكتاب السابق، وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي. ورتبه على طريقة الكتاب السابق. قال الجزري يصف عمل ابن كثير: "وأجهد نفسه كثيرا وتعب فيه تعبا عظيما، فجاء لا نظير له في العالم، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه مات قبل أن يكمله، إنه عوجل بكف بصره" (٢). ٤ - ترتيب مسند أحمد على حروف المعجم لأبي بكر محمد بن عبد الله بن عمر المقدسي الحنبلي المتوفى سنة (٨٢٠هـ) (٣). ٥ - الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب

стр. 11072

البخاري، لعلي بن الحسين بن زكبون، المتوفى سنة (٨٣٧هـ) (١). ٦ - وضع الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (٨٥٢هـ) كتابا في أطراف المسند سماه: "أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي، في مجلدين. أفرده ابن حجر من كتابه المسمى: "إتحاف المهرة بأطراف العشرة" (٢). كتب حول المسند: ١ - خصائص المسند. لأبي موسى المديني، المتوفى سنة (٥٥٧هـ). ٢ - المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد، لشمس الدين الجزري. المتوفى سنة (٨٣٣هـ). وحقق هذين الكتابين الشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه للمسند. ومن الكتب التي ألفت في الذب عن مسند أحمد: ١ - القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد. لابن حجر المتوفى سنة (٨٥٢هـ)، طبع عدة طبعات. ٢ - الذيل الممهد، لجلال الدين السيوطي. المتوفى سنة (٩١١هـ) (٣). ٣ - ذيل القول المسدد، لمحمد صبغة الله المدراسي. كتبه عام (١٢٨١هـ) وهو مطبوع.

стр. 11073

وفي زوائد مسند الإمام أحمد: ألف الحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي كتابا في زوائد المسند أسماه: "غاية المقصد في زوائد المسند". وقد كان الحافظ الهيثمي قد

стр. 11074

ألف كتبا مفردة في: زوائد مسند أبي يعلى الموصلي. ومعاجم الطبراني الثلاثة، فأشار عليه شيخه: الحافظ العراقي بأن يجمع هذه الكتب في مؤلف واحد، ويحذف أسانيدها، ويرتبها على الأبواب، فعمل الحافظ الهيثمي رحمه الله تعالى كتابه الجليل: "مجمع الزوائد، ومنبع الفوائد" (١). وهو كتاب مطبوع ومتداول. وفي رجال المسند: قال شمس الدين الجزري: "وأما رجال المسند: فما لم يكن في تهذيب الكمال، أفرده المحدث الحافظ: شمس الدين محمد بن المحب فيما قصر، وما فاته فإني استدركته وأضفته إليه في كتاب سميته: (المقصد الأحمد في رجال مسند أحمد). وقد تلف بعضه في الفتنة، فكتبته بعد ذلك مختصرا " (٢). شروحه ومختصراته: ١ - ثلاثيات المسند: أخرج أكثرها الحافظ محب الدين المقدسي. المتوفى سنة (٦١٣هـ)، وقد شرح هذه الثلاثيات العلامة محمد السفاريني رحمه الله تعالى. وطبع الكتاب في دمشق سنة (١٣٨٠هـ). ٢ - عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد. لجلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى، وهو عبارة عن شرح لغوي.

стр. 11075

٣ - صنف زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي مختصرا للمسند أسماه "الدر المنتقد من مسند أحمد " (١). ٤ - ذكر حاجي خليفة أن أبا الحسن بن عبد الهادي السندي صنف شرحا كبيرا لمسند الإمام أحمد جاء في خمسين كراسة (٢). ٥ - المنتقى من مسند العشرة المبشرة (٣). عناية العلماء المعاصرين بالمسند: أولا: عمل الشيخ أحمد البنا رحمه الله تعالى كتابا أسماه: "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني ". عمل على ترتيب المسند على حسب الأبواب، كما حذف سلاسل الإسناد مكتفيا بذكر اسم الصحابي على الأغلب. وقد شرح رحمه الله تعالى عمله في الأحاديث المكررة، وبين أنه إذا جاء الحديث من عدة طرق لصحابي واحد اكتفى بذكر أصحها إسنادا، وحذف الباقي إلا أن يكون فيه زيادة فائدة، فإنه يثبتها في مكانها اللائق. ويقول: "وفي رواية كذا وكذا" وإذا كانت الزيادة كبيرة أو لا تصلح أن توضع بهذا الشكل قال في نهاية الحديث: (وعنه في أخرى، أو: وعنه من طريق آخر بنحوه). هذا إذا كان الصحابي واحدا. أما إذا كان الحديث مرويا عن غير واحد من الصحابة فإنه يثبت الأصح إسنادا، وإذا كان في الحديث الآخر أحكام زائدة فإنه يثبت الحديث، ويشير إلى البقية بقوله: "وعن فلان من الصحابة مثله" وهو بذلك قد استوعب أحاديث المسند جميعها (٤). ثم ذيل الشيخ البنا الكتاب بشرح لطيف موجز أسماه: "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني". أثبت فيه أسانيد الأحاديث، وخرجها بإيجاز،

стр. 11076

ونقل أحكام العلماء عليها من تصحيح أو تضعيف، كما شرح غريب اللغة وبين أبرز الفوائد المستمدة من الحديث. فخرج الكتاب بصورة جيدة ومفيدة جدا سهل للباحثين، وطلبة العلم الاستفادة من هذا الكتاب الجليل. وقد ظهر الكتاب بأربعة وعشرين جزءا، بدأه بـ: "كتاب التوحيد"، ثم: "كتاب الإيمان والإسلام"، ثم: "كتاب القدر"، ثم: "كتاب العلم"، ثم: "كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة"، ثم: "كتاب الطهارة". . وهكذا، ختمه بـ: "أبواب ذكر النار والجنة وما جاء فيهما". ولكن الشيخ أحمد البنا توفي رحمه الله تعالى ولما يكمل كتابه: "بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني"، حيث وصل إلى الجزء الثاني والعشرين". فجاء من بعده الشيخ محمد بحيري وأكمل الجزء الثاني والعشرين بنفس طريقة البنا ﵀. ثم كونت لجنة من أبناء الشيخ البنا مع الأستاذ حامد إبراهيم، ومحمد الحسيني، والشيخ التيجاني، فأكملوا الجزء الثالث والعشرين، والرابع والعشرين، بنفس طريقة المؤلف السابقة. ملاحظات على الكتاب: ١ - بذل الشيخ أحمد البنا جهدا كبيرا، وأسدى خدمة جليلة لهذا الديوان العظيم، وسهل الاستفادة من هذا البحر الزاخر. ٢ - حبذا لو أن البنا راجع الكتاب على أحد المخطوطات الأصيلة لكي تتم مقارنتها بالنسخة المطبوعة، وفي هذا زيادة في التوثيق. ٣ - تخريج الأحاديث فيه ضعف ملموس، وفيه أوهام كثيرة، قد يعذر فيه المؤلف لكثرة أحاديث الكتاب.

стр. 11077

٤ - يعتمد البنا في حكمه على الأحاديث على: المنذري والهيثمي غالبا، ولا شك أن الاستفادة بأحكام المتقدمين أمر مهم ومطلوب. لكن لا يخفى على طالب العلم أن الاعتماد على هذا وحده لا يكفي، حيث يجب دراسة الإسناد دراسة وافية على حسب ما هو مقرر في قواعد علم المصطلح. ٥ - حبذا لو أن الشيخ البنا أشار أمام كل حديث إلى موقعه في طبعة الحلبي؛ لأنها طبعة متداولة ومنتشرة بين طلاب العلم. ٦ - تقدم قبل قليل أن التكرار في مسند الإمام أحمد له فوائد متعددة، سواء في المتن أو في الإسناد. كثير من هذه الفوائد نفقدها عند مراجعة الفتح الرباني. ٧ - تمت طباعة الكتاب طباعة سيئة ومتعبة، وفيها أخطاء مطبعية كثيرة. ثانيا: عمل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى على تحقيق المسند وترقيمه، وتخريج أحاديثه، والحكم عليها من حيث الصحة أو الضعف. وخرج الكتاب بصورة علمية رائعة تشهد للشيخ بعلمه وحسن اطلاعه، ولكنه ﵀ لم يتمه؛ حيث بلغ ما حققه ثلث الكتاب تقريبا، حيث خطا شوطا لا بأس به من مسند أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فخرج الكتاب بستة عشر جزءا، وبلغ عدد أحاديثه: (٧٧٨٢) حديثا. ووضع فيه ﵀ فهارس علمية قيمة لكل جزء على حدة، تسهل البحث فيه، وتجعل الباحث يجد ضالته فيها بسهولة. وأثبت ﵀ في المقدمة: كتاب: "خصائص المسند" لأبي موسى المديني، وكتاب: "المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد " لشمس الدين الجزري، وترجمة الإمام أحمد من: "تاريخ الإسلام" للحافظ الذهبي. وحقق هذه الكتب وعلق عليها.

стр. 11078

واعتمد أحمد شاكر في تحقيقه للمسند على: ١ - طبعة الحلبي: وهي الطبعة المتداولة حاليا، وهي ستة أجزاء. طبعت في المطبعة الميمنية بالقاهرة سنة (١٣١٣هـ) وبهامشها المنتخب من كنز العمال. ٢ - جزء صغير مطبوع في المطبعة الحيدرية في بمبي بالهند سنة (١٣٠٨هـ)، وهذه الطبعة إلى مسند سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه، أي: نحو (١٩٠) صفحة من الجزء الأول من طبعة الحلبي السابقة الذكر. ٣ - نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية. وصفها أحمد شاكر بأنها: "نسخة صحيحة جيدة الضبط والإتقان، نادرة الغلط" (١). ٤ - وفي بداية الجزء السابع حصل أحمد شاكر على مخطوطة من أبناء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ. وقال عنها شاكر: "ليست بقديمة، ولكنها صحيحة معتمدة، وفيها تصحيحات نفيسة" (٢). ٥ - وفي بداية مسند أبي هريرة ﵁ وجد أحمد شاكر مخطوطة فيها مسند أبي هريرة فقط. كتبت سنة: (٨٣٧هـ) (٣). ملاحظات على التحقيق: ١ - يمتاز الكتاب بجودة الترتيب، والإخراج والإعداد، بذل فيه أحمد شاكر جهدا مباركا. ٢ - رقم الأحاديث، وأشار إلى موقع الحديث في طبعة الحلبي. ٣ - يوجد في كل مجلد فهارس علمية جيدة تسهل البحث. ٤ - رجوعه إلى المخطوطات جيد، لكن حبذا لو وصف هذه

стр. 11079

المخطوطات وصفا كافيا، مع الإشارة إلى تاريخ نسخها. ٥ - تخريجه للأحاديث مفيد وجيد، لكن فيه نقصا أحيانا، وحكمه على الأحاديث ممتاز جدا، على تساهل في بعضها. وبشكل عام خدم الشيخ أحمد شاكر مسند الإمام أحمد خدمة جليلة، قلما يعمل مثلها، نسأل الله أن يجعله في موازين أعماله. ثالثا: قام الدكتور: " الحسيني عبد المجيد هاشم " أستاذ الحديث بكلية أصول الدين - بجامعة الأزهر بمصر بتتمة عمل الشيخ أحمد شاكر، حيث بدأ الحسيني من حيث انتهى أحمد شاكر. وصدر من عمله هذا حتى الآن أربعة أجزاء من: (١٧) إلى: (٢٠). صدر الجزء السابع عشر عام (١٣٩٥هـ)، والثامن عشر عام (١٣٩٧هـ)، والتاسع عشر بدون تاريخ، والعشرون عام (١٤٠٤هـ). وشاركه في إخراج الجزء العشرين الدكتور: أحمد عمر هاشم رئيس قسم الحديث بجامعة الأزهر. لم يكتب الدكتور الحسيني مقدمة عند إخراجه للكتاب يشرح فيها عمله، إلا أنه - من حيث العموم - سار على نفس منهاج شاكر، مع وجود الفارق في التخريج والحكم على الحديث. والظاهر أن الحسيني لم يعتمد في إخراج الكتاب إلا على طبعة الحلبي التي صدرت في القاهرة عام (١٣١٣هـ). رابعا: عمل الأستاذ عبد القادر أحمد عطا بالتعاون مع الدكتور محمد أحمد عاشور على تحقيق مسند الإمام أحمد من بدايته، وخرج من عملهما - فيما أعلم - ثلاثة أجزاء فقط. وبلغ عدد الأحاديث التي تم تحقيقها: (٢١٠٩) حديثا. ولا أدري هل توقفا عن العمل - وهو الظاهر - أم أنهما لا زالا يعملان في بقية المسند!! اعتمدا في تحقيقهما على: ١ - طبعة الحلبي.

стр. 11080

٢ - مخطوطة دار الكتب المصرية، وهي نسخة كاملة. ٣ - جزءان مخطوطان في المكتبة الأزهرية. ولم يذكرا شيئا عنها. ٤ - اعتمدا أيضا على الجزء الذي حققه الشيخ أحمد شاكر ﵀. ٥ - كما اعتمدا على الكتب التي تكثر النقل من مسند الإمام أحمد، ومنها: أ - البداية والنهاية، وتفسير القرآن العظيم. كلاهما الحافظ ابن كثير. ب - ما أثبته بهاء الدين حيدر بن علي الجاشي في كتابه: "المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول". جـ - منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية. د - إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية. ٦ - كما اعتمدا على بعض كتب السنة الأخرى، منها: أ - مصنف عبد الرزاق الصنعاني. ب - مسند ابن الجارود. جـ - الزهد لابن المبارك، والزهد لأحمد. د - كتب الرجال كالميزان واللسان وغيرها. ملاحظات على الكتاب: تحقيقهما لا يقارن بتحقيق أحمد شاكر. والمحققان قد اطلعا على نسخة شاكر، ولو أنهما عملا عملا أفضل منه لقلنا: إنهما يريدان أن يخرجا الكتاب بالصورة الجيدة، أما حينما يريان نسخة شاكر ويخرجان عملا أقل منه - أو حتى أفضل منه بقليل - لا شك بأن هذا من تبديد الجهود، فلو أنهما شرعا في التحقيق من حيث انتهى أحمد شاكر لكان خيرا لهما ولطلبة العلم، خاصة أن مسند الإمام أحمد ديوان عظيم يحتوي على مادة علمية كبيرة، فيحتاج إلى جهد وتظافر وتكاتف. والذي يثبت

стр. 11081

ذلك أنهما توقفا ولما يصلا إلى ما وصل إليه أحمد شاكر. هذا لا يعني أنهما لم يعملا شيئا طيبا، بل على العكس حيث خرجا الأحاديث تخريجا لا بأس به، لكن ينقصه الحكم على الحديث من حيث القوة أو الضعف. كما شرحا غريب اللغة وأثبتا بعض الفوائد القيمة. كما وعدا بإخراج بعض الفهارس في نهاية الكتاب، لكن هذه الفهارس لم تظهر لعدم إتمامهما للكتاب. خامسا: أخرج الشيخ عبد الله القرعاوي كتابا رتب فيه المسند على أبواب الفقه، معتمدا على: "الفتح الرباني" للشيخ أحمد البنا. ولكن الشيخ القرعاوي أثبت سلاسل الإسناد ولم يحذف من المسند شيئا. ويعلل سبب ذلك بأنه يريد أن يثبت جميع الأحاديث وبجميع طرقها متجاورة في الباب الواحد، لكي يتسنى للباحث أن يعرف طرق الحديث والمتابعات والشواهد. ورقم أحاديث كل باب على حدة، وسمى كتابه: "المحصل" ظهر منه حتى كتابة هذه السطور ثلاثة أجزاء فقط، بدأه "بكتاب التوحيد" ثم "بكتاب الإيمان والإسلام" وختم كل جزء بفهرس للموضوعات. سادسا: عملت في الآونة الأخيرة بعض الأطروحات العلمية لتحقيق بعض أجزاء من مسند الإمام أحمد، ومنها: ١ - مرويات بريدة الأسلمي ﵁ في مسند أحمد. ٢ - مرويات سمرة بن جندب ﵁ في مسند أحمد. ٣ - القسم الرابع من مسند الكوفيين في مسند أحمد. ٤ - القسم الثاني من مسند الأنصار في مسند أحمد. ٥ - مرويات زيد بن ثابت ﵁ في مسند أحمد (١). ٦ - تخريج أحاديث أبي ذر ﵁ في مسند أحمد (٢).

стр. 11082

٧ - تخريج أحاديث جابر بن عبد الله ﵁ في مسند أحمد (١). سابعا: عمل الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي فهرسا لأطراف أحاديث المسند سماه: "مرشد المحتار إلى ما في المسند من الأحاديث والآثار". خرج منه جزأين حتى الآن، وصل بهما إلى حرف الميم. ثامنا: وفي نفس الوقت أخرج الأستاذ: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول فهرسا لأطراف أحاديث المسند. يمتاز الأخير بأنه يحوي المسند في مجلد واحد بحيث يسهل تناوله والرجوع إليه. بينما يمتاز فهرس السلفي بذكر اسم الصحابي الراوي للحديث. كما يحيل للأحاديث المتقاربة في اللفظ. ومن آثار الإمام أحمد أيضا رحمه الله تعالى.

стр. 11083

(٢) فضائل الصحابة: عمل الأستاذ " وصي الله بن محمد عباس " على تحقيق الكتاب لنيل شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، وأشرف على الرسالة: السيد أحمد صقر. وطبع الكتاب ضمن مطبوعات جامعة أم القرى عام (١٤٠٣هـ) في جزأين لطيفين. اعتمد المحقق على نسخة خطية فريدة. كتبت قبل سنة: أربع وأربعين وخمسمائة. كما وجد المحقق جزء فضائل علي من الكتاب، بنسخة خطية كتبت سنة (١٠٢٧). يبدأ الكتاب بفضائل أبي بكر الصديق، ثم بفضائل بقية الخلفاء الراشدين، ثم بفضائل بقية العشرة المبشرين بالجنة ما عدا سعيد بن زيد

стр. 11084

رضي الله عنه، ثم ببقية الصحابة، وختم الكتاب بفضائل: عبد الله بن عباس ﵁. احتوى الكتاب على (١٩٦٢) نصا، بذل فيه المحقق جهدا طيبا. وأخرج الكتاب بصورة علمية رائعة، وذيله بفهارس علمية قيمة.

стр. 11085

(٣) التفسير: قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي: "لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه من عبد الله بن أحمد؛ لأنه سمع منه: "المسند" وهو ثلاثون ألفا. و"التفسير" وهو مائة ألف وعشرون ألفا، سمع منه ثمانين ألفا، والباقي وجادة. وسمع الناسخ والمنسوخ، والتاريخ، وحديث شعبة. . ". وذكر هذا الكتاب ابن النديم في: "الفهرست" (١)، والخطيب البغدادي في: "تاريخه" (٢)، وابن الجوزي في: "مناقب الإمام أحمد " (٣)، وابن حجر في "التهذيب" (٤)، وغيرهم. ولكن الحافظ الذهبي ينكر وجود هذا الكتاب إنكارا شديدا؛ حيث قال: "ما زلنا نسمع بهذا التفسير الكبير لأحمد على ألسنة الطلبة، وعمدتهم حكاية ابن المنادي هذه، وهو كبير قد سمع من جده وعباس الدوري، ومن عبد الله بن أحمد، لكن ما رأينا أحدا أخبرنا عن وجود هذا التفسير، ولا بعضه ولا كراسة منه، ولو كان له وجود، أو لشيء منه لنسخوه، ولاعتنى بذلك طلبة العلم، ولحصلوا ذلك، ولنقل إلينا، ولاشتهر، ولتنافس أعيان البغداديين في تحصيله، ولنقل منه ابن جرير فمن بعده في تفاسيرهم، ولا - والله - يقتضي أن يكون عند الإمام أحمد في التفسير

стр. 11086

مائة ألف وعشرون ألف حديث، فإن هذا يكون في قدر مسنده، بل أكثر بالضعف. وهذا التفسير لا وجود له، وأنا أعتقد أنه لم يكن، فبغداد لم تزل دار الخلفاء، وقبة الإسلام، ودار الحديث، ومحلة السنن. ولم يزل أحمد فيها معظما في سائر الأعصار، وله تلامذة كبار وأصحاب أصحاب، وهلم جرا إلى بالأمس، حين استباحها جيش المغول، وجرت بها من الدماء سيول، وقد اشتهر ببغداد تفسير ابن جرير وتزاحم على تحصيله العلماء، وسارت به الركبان، ولم نعرف مثله في معناه، ولا ألف قبله أكبر منه، وهو في عشرين مجلدة، وما يحتمل أن يكون عشرين ألف حديث، بل لعله خمسة عشر ألف إسناد، فخذه، فعده إن شئت" (١).

стр. 11087

(٤) الزهد: وهو كتاب فريد في بابه، جيد في مضمونه، خال من قصص المتصوفة وأعمالهم المخالفة لهدي المصطفى ﷺ ؛ لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ". . ولكن كتاب الزهد للإمام أحمد، والزهد لابن المبارك، وأمثالهما، أصح نقلا من الحلية". وقال أيضا: ". . وأما الزهد للإمام أحمد ونحوه فليس فيه من الأحاديث والحكايات الموضوعة مثل ما في هذه - يعني: الحلية، وصفة الصفوة - فإنه لا يذكر في مصنفاته عمن هو معروف بالوضع، بل قد يقع فيها ما هو ضعيف بسوء حفظ ناقله، وكذلك الأحاديث المرفوعة ليس فيها ما يعرف أنه موضوع قصد الكذب فيه، كما ليس ذلك في مسنده، لكن فيه ما يعرف أنه غلط، غلط فيه رواته، ومثل هذا يوجد في غالب كتب الإسلام، فلا يسلم كتاب من الغلط إلا القرآن " (١). وقال الحافظ ابن كثير: " وقد صنف أحمد في الزهد كتابا حافلا

стр. 11088

عظيما لم يسبق إلى مثله ولم يلحقه أحد فيه " (١). والكتاب بدأه الإمام أحمد بزهد النبي ﷺ ، ثم بزهد الأنبياء، ثم بزهد الصحابة، ثم بزهد التابعين. طبع الكتاب عدة طبعات بدون أي عناية علمية، إلى أن جاء الأستاذ محمد جلال شرف وحققه تحقيقا لا بأس به، ثم حققه ورقم نصوصه وفهرسها الأستاذ: محمد السعيد بن بسيوني زغلول.

стр. 11089

(٥) الرد على الزنادقة والجهمية: نسبه للإمام أحمد: ابن النديم في "الفهرست" (١)، وابن الجوزي في: "مناقب الإمام أحمد " (٢)، وبروكلمان (٣)، وفؤاد سزكين (٤). ولكن يشكك في نسبته للإمام أحمد: ١ - الحافظ الذهبي: وحجته: أن في سند الكتاب إلى الإمام أحمد: الخضر بن المثنى وهو مجهول (٥). ٢ - زاهد الكوثري: في تعليقه على كتاب: "الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية" (٦). ٣ - وهبي بن سليمان غاوجي الألباني: في كتابه: " أبو حنيفة النعمان إمام الأئمة الفقهاء" ضمن سلسلة أعلام المسلمين. لكن هناك من يصحح نسبة الكتاب للإمام أحمد بن حنبل، منهم: الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه الجليل: "اجتماع الجيوش الإسلامية"، ونسب ذكر ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية، والقاضي: أبو الحسن بن

стр. 11090

القاضي أبي يعلي في كتابه: "إبطال التأويل" حيث قال: "قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال: هذا الكتاب عمله أبي في مجلسه ردا على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول الله ﷺ ، وما يلزم اتباعه". وهذا يثبت طريقا آخر غير طريق: الخضر بن المثنى. كما أن أبا بكر الخلال يروي الكتاب عن طريق الوجادة من طريق: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه الإمام أحمد، وهذا يثبت طريقا ثالثا للكتاب. وقال ابن القيم: "لم يسمع من أحد من متقدمي أصحاب الإمام أحمد، ولا متأخريهم طعن فيه، والله أعلم". وقد اقتبس شيخ الإسلام ابن تيمية من هذا الكتاب في عدة مواضع من كتابه الجليل: "درء تعارض العقل مع النقل" وغيره. قلت: الكتاب بدأه الإمام أحمد بالرد على الزنادقة الذين يتتبعون متشابه القرآن، ويضربون آياته بعضها مع بعض. ثم بدأ بالرد على الجهمية المعطلة الذين يقولون بخلق القرآن، ثم رد عليهم حينما جحدوا نظر المؤمنين لله يوم القيامة، ثم رد على عليهم إنكارهم: من أن يكون الله كلم موسى ﵊، ثم رد عليهم إنكارهم: أن يكون الله على العرش، ثم تكلم عن المعية وتفسير قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (١) (سورة المجادلة آية ٧). ثم عاد للرد عليهم في قضية خلق القرآن، وختم كتابه بالرد على

стр. 11091

الجهمية تأويلهم لقوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ (١) (سورة الحديد آية ٣).

стр. 11092

(٦) العلل ومعرفة الرجال: وهو برواية: ابن الصواف عن عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام أحمد بن حنبل. طبع الجزء الأول من الكتاب في أنقرة بتركيا سنة (١٩٦٣م)، ثم توقف العمل بالكتاب حتى سنة (١٩٨٧م) حيث طبع بقية الكتاب في جزء آخر. وكلا الجزأين بتحقيق: الدكتور طلعت قوج، وإسماعيل جراح أوغلي. واعتمدا في التحقيق على نسخة خطية كاملة موجودة في أيا صوفيا بتركيا. ويوجد للكتاب نسخة خطية جيدة في: المكتبة الظاهرية بدمشق (١). وقد بدأ بتحقيقه مرة أخرى الأستاذ وصي الله بن محمد عباس (٢)، على اعتبار أن الكتاب لم يطبع منه إلا جزء واحد. والآن بعد أن تم إخراج الكتاب كاملا لا أدري هل سوف يستمر وصي الله بالتحقيق أم لا؟ (٧) الأشربة: وهو مطبوع بتحقيق: السيد صبحي جاسم البدري سنة (١٣٩٦هـ). تم طبع بتحقيق: عبد الله حجاج سنة (١٤٠١هـ). (٨) الأسامي والكنى: وهو من أوائل الكتب التي ألفت في علم الرجال، نشره وحققه: عبد الله بن يوسف الجديع، عام ١٤٠٦هـ.

стр. 11093

(٩) الورع: طبع لأول مرة في القاهرة سنة (١٣٤٠هـ) بدون عناية. ثم في عام ١٤٠٣هـ حققته الدكتورة: زينب إبراهيم القاروط، اعتمادا على النسخة المطبوعة عام ١٣٤٠هـ. ثم طبعه اعتمادا على هذه النسخة المطبوعة أيضا: محمد السعيد بن بسيوني زغلول عام ١٤٠٦هـ. (١٠) رسالة الصلاة: طبعت لأول مرة في القاهرة سنة (١٣٢٢هـ)، وفي نسبتها للإمام أحمد نظر (١). (١١) الإيمان: قال أبو حاتم: "أول ما لقيت أحمد سنة ثلاث عشرة ومئتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة: "كتاب الأشربة" و"كتاب الإيمان" فصلى، ولم يسأله أحد. فرده إلى بيته. وأتيته يوما آخر، فإذا قد أخرج الكتابين. فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك؛ لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربة صرف الناس عن الشر، فإن كل الشر من السكر" (٢). وكتاب الإيمان توجد منه نسخة خطية في: المتحف البريطاني (٣). (١٢) كتاب أهل الردة والزنادقة وتارك الصلاة والفرائض ونحو ذلك: توجد منه نسخة خطية في: مكة المكرمة (٤). ونسخة أخرى ضمن: "كتاب الجامع" للخلال في: دار الكتب المصرية (٥).

стр. 11094

(١٣) كتاب الوقوف والوصايا: توجد منه نسخة خطية في: مكة المكرمة (١). ونسخة أخرى ضمن: "كتاب الجامع" للخلال في: دار الكتب المصرية (٢). (١٤) أحكام النساء: توجد منه نسخة مخطوطة في: مكة المكرمة (٣). (١٥) الترجل: توجد منه نسخة مخطوطة في: مكة المكرمة (٤). ومما ذكره ابن النديم في الفهرست أيضا (٥). (١٦) الناسخ والمنسوخ (٦). (١٧) الفرائض. (١٨) المناسك (٧). (١٩) طاعة الرسول. ومما ذكره ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد (٨).

стр. 11095

(٢٠) التاريخ. . (٢١) حديث شعبة. (٢٢) المقدم والمؤخر في القرآن. (٢٣) جوابات القرآن. (٢٤) نفي التشبيه. (٢٥) الإمامة. هذا بالإضافة إلى كتب المسائل والتي تضم إجابات الإمام أحمد بن حنبل على أسئلة تلاميذه في العلوم المختلفة. ذكر الحافظ الذهبي ما يقارب: (٤٧) جامعا لها. كما ذكر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه: "موارد ابن القيم في كتبه": (٧٠) جامعا لها (١). ومن أبرز هذه المسائل: ١ - مسائل الإمام أحمد: لعبد الله بن أحمد بن حنبل. ٢ - مسائل الإمام أحمد: لأبي داود السجستاني. ٣ - مسائل الإمام أحمد: لابن هانئ. ٤ - مسائل الإمام أحمد: للأثرم. ٥ - مسائل الإمام أحمد: للميموني. ٦ - مسائل الإمام أحمد: للبغوي. وغيرها. ثم جمع أبو بكر الخلال سائر ما عند تلاميذه من أقواله وفتاويه. قال

стр. 11096

الذهبي: "وجمع أبو بكر الخلال سائر ما عند هؤلاء من أقوال أحمد، وفتاويه، وكلامه في العلل، والرجال والسنة والفروع، حتى حصل عنده من ذلك ما لا يوصف كثرة. ورحل إلى النواحي في تحصيله، وكتب عن نحو من مائة نفس من أصحاب الإمام. ثم كتب كثيرا من ذلك عن أصحاب أصحابه، وبعضه عن رجل، عن آخر عن الإمام أحمد. ثم أخذ في ترتيب ذلك، وتهذيبه، وتبويبه، وعمل كتاب "العلم" وكتاب "العلل" وكتاب "السنة" كل واحد من الثلاثة من ثلاث مجلدات. ويروي في غضون ذلك من الأحاديث العالية عنده، عن أقران أحمد من أصحاب ابن عيينة ووكيع وبقية مما يشهد له بالإمامة والتقدم، وألف كتاب "الجامع" في بضعة عشر مجلدة، أو أكثر. . " (١). أحاديث الإمام أحمد في كتب السنة: أولا: في صحيح الإمام البخاري: قال الحافظ الذهبي: "حدث عنه البخاري حديثا، وعن أحمد بن الحسن عنه حديثا آخر في المغازي" (٢). وقال الحافظ ابن حجر: "وليس للمصنف - أي: البخاري - في هذا الكتاب رواية عن أحمد إلا في هذا الموضع، وأخرج عنه في آخر المغازي حديثا بواسطة" (٣). وبهذا يتبين - من رأي الحافظين - أن للإمام أحمد حديثين فقط في: صحيح البخاري. ولكن ذكر ابن القيسراني - من قبلهما - حديثا ثالثا في كتاب الصدقات، حيث قال: "روى البخاري عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه حديثا واحدا في آخر المغازي في مسند بريدة قوله:

стр. 11097

أنه غزا مع النبي ﷺ ست عشرة غزوة. وقال في كتاب الصدقات: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا أبي، ثنا ثمامة الحديث، ثم قال عقبه: وزادني أحمد بن حنبل (١) عن محمد بن عبد الله الأنصاري. وقال في كتاب النكاح: قال لنا أحمد بن حنبل ﵀. لم يقل: حدثنا ولا أخبرنا، وهو حديث الثوري عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: حرم من النسب سبع. . الحديث" (٢). هكذا قال ابن القيسراني: "كتاب الصدقات". قلت: ولعل الصواب: "كتاب اللباس" وسوف يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. وإليك الآن أحاديث أحمد في صحيح البخاري: ١ - قال البخاري: وقال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني: حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع. ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٣) الآية (النساء: ٢٣). فكما ترى قال البخاري: "قال لنا أحمد بن حنبل " ولم يقل: "حدثنا أو أخبرنا". قال أبو جعفر بن حمدان النيسابوري: "كل ما قال البخاري: قال لي فلان، فهو "عرض، ومناولة" (٤). ولكن ابن حجر يقول: "هذا فيما قيل أخذه المصنف عن الإمام أحمد في المذاكرة أو الإجازة، والذي ظهر لي بالاستقراء أنه إنما استعمل هذه الصيغة في الموقوفات، وربما استعملها فيما فيه تصور ما عن شرطه، والذي هنا من الشق الثاني" (٥).

стр. 11098

٢ - وقال البخاري: حدثني ابن الحسن، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، حدثنا معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: غزا مع رسول الله ﷺ : ست عشرة غزوة". ٣ - وقال البخاري: حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس: "أن أبا بكر لما استخلف كتب له، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد: سطر، ورسول: سطر، والله: سطر". قال أبو عبد الله: وزادني أحمد: حدثنا الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: «كان خاتم النبي ﷺ في يده، وفي يد أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس، قال: فأخرج الخاتم يعبث به، فسقط. قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فننزح البئر، فلم نجده (١)». فكما ترى قال البخاري: "وزادني أحمد " هكذا غير منسوب، وقد تقدم جزم ابن القيسراني بأنه أحمد بن حنبل. قال الحافظ ابن حجر: " وأحمد المذكور جزم المزي في الأطراف أنه أحمد بن حنبل. لكن لم أر هذا الحديث في مسند أحمد من هذا الوجه أصلا". قلت: ولهذا قال الذهبي، ومن بعده ابن حجر: إنه لا يوجد في صحيح البخاري عن أحمد إلا حديثين، كما تقدم قبل قليل. فلعله على اعتبار

стр. 11099

أن أحمد هذا هو غير أحمد بن حنبل. والله أعلم. ثانيا: في صحيح مسلم: روى الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه (٢٠) حديثا فقط عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀. ومن الأمثلة على حديث الإمام أحمد في صحيح مسلم: ١ - قال مسلم: حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا: معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ . فذكر أحاديث منها، وقال: قال رسول الله ﷺ : «أيما قرية أتيتموها، وأقمتم فيها، فسهمكم فيها. وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله. ثم هي لكم (١)». ٢ - وقال مسلم: وحدثني أحمد بن حنبل، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (٢)». ثالثا: في سنن أبي داود: أكثر الإمام أبو داود عن الإمام أحمد بن حنبل حيث لازمه فترة طويلة، وبلغ عدد أحاديث الإمام أحمد في سنن أبي داود (٢٢٠) حديثا. ولهذا

стр. 11100

يعتبر أبو داود أكثر من روى عن الإمام أحمد بن حنبل من أصحاب الكتب الستة. وإليك أمثلة على حديث الإمام أحمد في سنن أبي داود: ١ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، أخبرنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فلما ذهبنا لندخل قال: أمهلوا حتى ندخل ليلا، لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة (١)». ٢ - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «العين حق (٢)». تنبيه: قال الحافظ الذهبي: "روى أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، عن رجل عنه". قلت: جميع الأحاديث التي رواها أبو داود عن أحمد رواها بدون واسطة. والله تعالى أعلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
следующие страницы →