← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 15541–15580 · переход к 15546.

стр. 15541

وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في (التقصي لحديث الموطأ وشيوخ الإمام مالك) ص ٢٥٥ نشر مكتبة القدسي، قال: (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مقبول عند أكثر أهل العلم بالنقل أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: أخبرنا علي بن المديني قال: عمرو بن شعيب هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، سمع عمرو بن شعيب من أبيه وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو بن العاص) اهـ.

стр. 15542

٢ - ما ورد من الأحاديث المرفوعة في أن دية الذمي كدية المسلم: (أ) قال الدارقطني في الجزء الثاني من سننه ص ٣٤٩ نا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول نا جدي نا أبي حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد «أن رسول الله ﷺ جعل دية المعاهد كدية المسلم» (قال الدارقطني) عثمان هو الوقاصي متروك الحديث اهـ كلام الدارقطني. وعثمان الوقاصي الذي أعل به هذا الحديث قال فيه البخاري تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال مرة يكذب وضعفه علي بن المديني جدا، وقال النسائي والدارقطني متروك ذكر ذلك الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال جـ٣ ص ٤٢. (ب) قال عبد الرزاق في مصنفه جـ ١٠ ص ٩٢ عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم، وأنه ينفى من أرضه إلى غيرها، وأن رجلا من خثعم قتل رجلا من أهل الحرة على عهد عمر بن عبد العزيز وأن عمر نفاه إلى أرض خثعم، أو قال مربيته. قال عمرو فكان عندنا حتى جهزناه إلى قومه فانطلق، ومن طريق عبد الرزاق روى الدارقطني المرفوع من هذا الحديث وزاد وإن رسول الله ﷺ جعل عقل أهل الكتاب من

стр. 15543

اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين، وقال الدارقطني في سننه جـ٢ ص ٣٤٩ نا محمد بن إسماعيل الفارسي نا إسحاق ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن شعيب «أن رسول الله ﷺ فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم» «وأن رسول الله ﷺ جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين (١)». قال الزيلعي في نصب الراية في حديث عبد الرزاق هذا هو معضل (٢) وهذا الحديث عند البيهقي أيضا في سننه جـ ٨ ص ١٠ من غير طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبا جعفر بن عون أنبا ابن جريج، أخبرني عمرو بن شعيب «أن رسول الله ﷺ فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف» اهـ. وقال عبد الرزاق في (باب دية المجوسي من مصنفه جـ ٨ ص ٩٥ - ٩٦) عن معمر عن الزهري قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي وكل ذمي مثل دية المسلم، قال: وكذلك كانت على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان حتى كان معاوية فجعل في بيت المال نصفها وأعطى أهل المقتول نصفا، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية فألغى الذي جعله معاوية في بيت المال قال: وأحسب عمر رأى ذلك النصف الذي جعله معاوية في بيت المال ظلما منه. قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر ذلك عمر بن عبد العزيز فأخبره أن قد كانت الدية تامة لأهل الذمة، قلت للزهري أنه بلغني أن ابن المسيب قال ديته أربعة آلاف، فقال إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٣)، فإذا أعطيته ثلث الدية فقد سلمتها إليه. ورواه البيهقي من كتاب الديات من سننه الكبرى جـ ٨ ص ١٠٢ من غير طريق عبد الرزاق قال: أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق أنبأ أبو عبد الله الشيباني ثنا

стр. 15544

محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ ابن جريج عن الزهري قال: كانت دية اليهودي والنصراني في زمن النبي ﷺ مثل دية المسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃، فلما كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف وألقى النصف في بيت المال، قال ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف وألغى ما كان جعل معاوية، وهذا الحديث قال البيهقي فيه: قد رده الشافعي بكونه مرسلا وبأن الزهري قبيح المرسل وإنا روينا عن عمر وعثمان ﵄ ما هو أصح منه. اهـ. وتعقب الزيلعي في نصب الراية جـ ٤ ص ٣٦٨ وابن التركماني في الجوهر النقي صمت١٠٢ - ١٠٣ في ضيع (١) الشافعي في هذا الحديث، فقد قال الزيلعي قلنا يلزم الشافعي أن يعمل بمثله لأنه أرسل من جهة أخرى، كما رواه أبو داود في مراسيله عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كما تقدم لا سيما وقد عملت به الصحابة مثل أبي بكر وعثمان وابن مسعود وعلي بن أبي طالب؛ حيث روى عنه: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا. اهـ. وقال ابن التركماني المارديني في الجوهر النقي قلت ذكر عبد الرازق هذا الحديث في مصنفه عن معمر عن الزهري، بلغني أن ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف قال: إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله، قال الله تعالى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٢) وذكر أبو داود في مراسيله بسند صحيح عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: كان عقل الذمي مثل عقل المسلم في زمن رسول الله ﷺ وزمن أبي بكر وعمر وزمن عثمان، حتى كان صدرا من خلافة معاوية إن كان أهله أصيبوا به فقد أصيب به بيت مال المسلمين، فاجعلوا لبيت مال المسلمين النصف ولأهله النصف خمسمائة دينار، ثم قتل رجل آخر من أهل الذمة فقال معاوية لو أنا نظرنا إلى هذا الذي يدخل بيت المال فجعلناه وضيعا عن المسلمين وعونا لهم، قال: فمن هناك وضع عقلهم إلى خمسمائة. قال أبو داود: رواه ابن إسحاق ومعمر عن الزهري نحو هذا، وحديث ابن إسحاق أتم. وأخرج أيضا في مراسيله بسند رجاله ثقات عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول

стр. 15545

الله ﷺ : «دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار» وقد تأيد هذا المرسل بمرسلين صحيحين وبعدة أحاديث مسندة وإن كان فيها كلام. وبمذاهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم فوجب أن يعمل به الشافعي كما عرف من مذهبه، وفي التمهيد روى ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس في قضية بني قريظة والنضير أنه ﵊ جعل ديتهم سواء دية كاملة. وعمر وعثمان قد اختلف عنهما، وقد تقدم عن عثمان على موافقة هذه الأحاديث من وجوه بعضها في غاية الصحة كما قدمنا عن ابن حزم، وهو الذي دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى لأنه تعالى قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (١) ثم قال: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٢)، والظاهر أن هذه الدية هي الدية الأولى وكذا فهم جماعة من السلف. قال ابن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم هو ابن سليمان عن أشعث، هو ابن سوار عن الشعبي وعن الحكم وحماد عن إبراهيم قالا: دية اليهودي والنصراني والحربي المعاهد مثل دية المسلم، ونساؤهم على النصف عن دية الرجال وكان عامر يتلو هذه الآية: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٣) وأشعث وإن تكلموا فيه يسيرا فقد تقدم أن مسلما روى له متابعة وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال ابن أبي شيبة أيضا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن الزهري سمعته يقول دية المعاهد دية المسلم وتلا الآية السابقة، وهذا السند في غاية الصحة فلو كان مذهب عمر وعثمان كما ذهب إليه الشافعي لما تركت هذه الأدلة لقولهما فكيف وقد اختلف عنهما. اهـ كلام ابن التركماني. (ج) قال الترمذي في الباب الذي يلي (باب ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدة) من جامعه جـ ٦ ص ١٧٦ - ١٧٧ قال حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس «أن النبي ﷺ ودى العامريين بدية المسلمين وكان لهما عهد من رسول الله ﷺ (٤)» - قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو

стр. 15546

سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان. (د) قال البيهقي في الديات عن السنن الكبرى جـ ٨ ص ١٠٢ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، حدثني جعفر بن أحمد الحافظ ثنا الحسن بن عيسى ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس قال «جعل رسول الله ﷺ دية العامريين دية الحر المسلم وكان لهما عهد (١)». وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا (سفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر - فذكره بإسناده إلا أنه قال جعل رسول الله ﷺ دية المعاهدين دية المسلم، ثم قال البيهقي: فأبو سعد هذا سعيد بن المرزبان البقال لا يحتج به ثم ظاهره يوجب أن يكون كحديث عمرو بن شعيب، والله أعلم ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: «ودى رسول الله ﷺ رجلين من المشركين وكانا منه في عهد دية الحر المسلم (٢)» أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن المغيرة، ثنا القاسم بن الحكم العريني ثنا الحسن بن عمارة فذكره والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به) اهـ. (هـ) قال الدارقطني في الجزء الثاني من سننه ص ٣٤٣ نا جعفر بن محمد بن نصير، نا أبو أحمد بن عبدوس نا علي بن الجعد نا أبو كرز قال: سمعت نافعا عن ابن عمر ذكر النبي ﷺ أنه «ودى ذميا دية مسلم». أبو كرز هذا متروك الحديث ولم يروه عن نافع غيره). وقال بعد ذلك في ص ٣٤٩ نا علي بن إبراهيم بن حماد نا أحمد بن علي الحلواني، نا علي بن الجعد نا أبو كرز القرشي عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «دية ذمي دية مسلم» ثم قال: (لم يرفعه عن نافع غير أبي كرز وهو متروك واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهري (وقال في حواشيه على كتاب المجروحين لابن حبان في حديث أبي كرزه هذا قال فيه هذا باطل لا أصل له) اهـ. وقال البيهقي في كتاب الديات من السنن الكبرى جـ ٨ ص ١٠٢ وأما الذي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا أحمد بن يحيى

стр. 15547

الحلواني ثنا علي بن الجعد أنبأ أبو كرز عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «دية مسلم دية ذمي» وقال غيره عن علي بن الجعد «ودى ذميا دية مسلم» فأخبرنا أبو عبد الرحمن السلخي وأبو بكر بن الحارث قالا قال: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ أبو كرز هذا متروك الحديث ولم يروه عن نافع غيره واسمه عبد الله بن عبد الملك الفهري) اهـ. (و) ما روى محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة، عن ابن عباس قال لما نزلت:. . ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ (١) الآية، قال كان إذا قتل بنو النضير من بني قريظة قتيلا أدوا نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير أدوا الدية إليهم قال فسوى رسول الله ﷺ بينهم في الدية. قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن جـ ٢ ص ٢٣٩، طبعة دار الكتاب العربي ببيروت لما قال: أدوا الدية، ثم قال سوى بينهم في الدية دل ذلك على أنه راجع إلى الدية المعهودة المبدوء بذكرها؛ لأنه لو كان رد بني النضير إلى نصفها قال سوى بينهم في نصف الدية ولم يقل سوى بينهم في الدية. وهذا الاستدلال ليس بوجيه عند الحافظ ابن عبد البر فقد نقل عنه القرطبي في تفسير قول الله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٢) أنه قال في ذلك الحديث (هذا حديث فيه لين وليس في مثله حجة) اهـ. أخرج ابن عدي في الكامل عن بركة بن محمد الحلبي ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة «أن الدية كانت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي دية المسلم واليهودي والنصراني سواء فلما استخلف معاوية صير دية اليهودي والنصراني على النصف فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رده إلى القضاء الأول» قال الزيلعي في نصب الراية جـ ٤ ص ٣٦٧ في هذا الحديث أعله - أي ابن

стр. 15548

عدي ببركة الحلبي وقال سائر أحاديثه باطلة) اهـ. قال الحافظ الذهبي في ترجمة بركة بن محمد الحلبي راوي هذا الحديث من كتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال جـ١ ص ٣٣٠ - ٣٤٠، وبركة بن محمد الحلبي عن يوسف بن أسباط، والوليد بن مسلم متهم بالكذب. قال ابن حبان حدثونا عنه كان يسرق الحديث وربما قلبه. وذكر الذهبي من أباطيله هذا الحديث من طريق ابن عدي قال: قال ابن عدي حدثنا أحمد بن عبد الله بن شابور أنبأنا بركة بن محمد، حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة «أن الدية كانت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي دية المسلم واليهودي والنصراني سواء، فلما استخلف معاوية صير دية اليهودي والنصراني على النصف، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رده إلى القضاء الأول»، ثم قال الذهبي: (قال ابن عدي وسائر أحاديثه باطلة بلغني عن صالح جزرة أنه وقف على حلقة أبي الحسين السمناني ببخارى وهو يحدث عن بركة ببعض هذه البلايا فقال ماذي بركة ذي نقمة، قال الدارقطني في سننه بركة يضع الحديث) اهـ. المراد من كلام الذهبي.

стр. 15549

٣ - ما ورد مرفوعا في دية المجوسي: قال البيهقي في باب دية أهل الذمة من سننه الكبرى جـ ٨ ص ١٠١ أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ثنا عيسى بن أحمد الصدقي، ثنا علان بن المغيرة، ثنا أبو صالح، ثنا ابن ربيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «دية المجوسي ثمانمائة درهم (١)» تفرد به أبو صالح كاتب الليث والأول أشبه أن يكون محفوظا، يعني بالأول ما رواه البيهقي في ص ١٠١ حيث قال أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب أن عليا وابن مسعود ﵄ كانا يقولان في دية المجوسي ثمانمائة درهم وقد قال ابن التركماني

стр. 15550

في الجوهر النقي ص ١٠١ ما نصه (قال الطحاوي لا يعلم روي عن النبي ﷺ في دية المجوسي غير هذا الحديث الذي لا يثبته أهل الحديث لأجل ابن لهيعة ولا سيما من رواية عبد الله بن صالح عنه) اهـ.

стр. 15551

٤ - ما ورد مرفوعا في تحديد دية المعاهد بألف دينار: جاء عن سعيد بن المسيب «أن رسول الله ﷺ قال دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار» وهذا مرسل وقفه الشافعي في مسنده على سعيد بن المسيب، ذكر ذلك الزيلعي في نصب الراية جـ ٦ ص ٣٦٦، ولفظه أخرجه أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : «دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار» " انتهى، ووقفه الشافعي في مسنده على سعيد فقال: أخبرنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال (دية كل معاهد في عهده ألف دينار) اهـ. قال ابن التركماني في الجوهر النقي جـ ٩٨ - ١٠٣ بهامش السنن الكبرى قال ورجاله - أي مرسل سعيد بن المسيب المذكور عند أبي داود - ثقات، ثم قال (وقد تأيد بمرسلين صحيحين وبعدة أحاديث مسنده وإن كان فيها كلام، وبمذاهب جماعة كثيرة من الصحابة ومن بعدهم فوجب أن يعمل به الشافعي كما عرف من مذهبه) اهـ.

стр. 15552

٥ - تحديد عمر لدية اليهودي والنصراني والمجوسي: روى عبد الرزاق في مصنفه جـ ١٠ ص ٩٣ في باب دية أهل الكتاب عن الثوري عن أبي المقدام عن ابن المسيب قال جعل عمر بن الخطاب دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم. وقال ابن أبي شيبة في جـ ٩ مصنفه ص ٢٨٨ تحت عنوان من قال: (الذمي على النصف أو أقل) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن أبي المقدام عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: (دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة)، وقال الدارقطني في الجزء الثاني من سننه ص ٣٤٣ حدثنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن

стр. 15553

المسيب عن عمر قال دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف والمجوسي ثمانمائة. نا الحسين بن صفوان، نا عبد الله بن أحمد نا أبو محمد زكريا بن يحيى رحمويه، ثنا شريك عن ثابت، أبي المقدام ويحيى بن سعيد كلاهما عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يجعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف والمجوسي ثمانمائة، وقال الدارقطني جـ ٢ ص ٣٤٩ نا ابن حطبة علي بن الحسن، نا مجاهد بن موسى. ونا أبو محمد بن صاعد نا يعقوب الدورقي قالا: نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن ثابت الحداد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف والمجوسي ثمانمائة، وقال البيهقي في باب دية أهل الذمة من سننه جـ ٨ ص ١٠٠ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي أنبأ فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن ثابت الحداد عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي بثمانمائة درهم) اهـ. قال ابن التركماني في الجوهر النقي: قلت ذكر مالك وابن معين أن ابن المسيب لم يسمع من عمر، وقد ذكرنا ذلك غير مرة قال: وقد جاء عن عمر خلاف هذا. قال عبد الرزاق في مصنفه ثنا رباح بن عبيد الله أخبرني حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن يهوديا قتل غيلة فقضى فيه عمر بن الخطاب باثني عشر ألف درهم. قال الطحاوي ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب أن جعفر بن عبد الله بن الحكم أخبره أن رفاعة بن السموءل اليهودي قتل بالشام فجعل ديته عمر ألف دينار، وهذا المسند رجاله على شرط مسلم خلا ابن منقذ وهو ثقة، أخرج له الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه) اهـ. كلام الزيلعي. وقال الزيلعي في نصب الراية جـ ٤ ص ٣٦٥ في حديث عمر هذا رواه الشافعي في مسنده، أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور عن ثابت عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قضى في اليهودي والنصراني أربعة آلاف وفي المجوسي ثمانمائة. ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في المعرفة ثم

стр. 15554

روى من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن إياس بن معاوية قال: قال سعيد بن المسيب: إني لأذكر يوم نعي عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن المزني على المنبر. انتهى وكأنه يشير بهذا إلى أن سعيدا عن عمر غير منقطع ورواه عبد الرزاق في مصنفه، أخبرنا الثوري عن أبي المقدام عن ابن المسيب ورواه ابن أبي شيبة حدثنا ابن مسهر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن عمر بنحوه وإليه أشار الترمذي في كتابه بقوله: وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم) اهـ. كلام الزيلعي. رواية ابن أبي شيبة التي أشار إليها الزيلعي في مصنفه ابن أبي شيبة جـ ٩ ص ٢٩٤ قال تحت عنوان من قال لا يقتل مسلم بكافر: حدثنا ابن مسهر عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح أن (رجلا من قومه رمى رجلا يهوديا بسهم فقتله فرفع إلى عمر بن الخطاب فأغرمه أربعة آلاف ولم يقد منه). يتضح مما تقدم ما يأتي: ١ - صحة الأحاديث المرفوعة في أن دية الذمي نصف دية المسلم. ٢ - عدم صحة ما ورد مرفوعا في أن دية الذمي كدية المسلم. ٣ - لم يرد في تحديد دية المجوسي عن النبي ﷺ غير حديث واحد تفرد به أبو صالح عن ابن لهيعة جزم بذلك الطحاوي.

стр. 15555

ثالثا: نقول عن الفقهاء: ١ - الحنفية: (أ) قال صاحب فتح القدير جـ ١٠ ص ٢٧٨: قال: (ودية المسلم والذمي سواء)، وقال الشافعي: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم. ودية المجوسي ثمانمائة درهم. وقال مالك: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف درهم لقوله ﵊: «عقل الكافر نصف عقل المسلم (١)» والكل عنده اثنا عشر ألفا. وللشافعي ما روي «أن

стр. 15556

النبي ﵊ جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم (١)». ولنا قوله ﵊: «دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار»، وكذلك قضى أبو بكر وعمر ﵄، وما رواه الشافعي ﵀ لم يعرف راويه ولم يذكر في كتب الحديث. وما رويناه أشهر مما رواه مالك فإنه ظهر به عمل الصحابة ﵃.

стр. 15557

(ب) قال صاحب بدائع الصنائع جـ ١٠ ص ٤٦٦٤: وهل يختلف قدر الدية بالإسلام والكفر؟ قال أصحابنا ﵏ لا يختلف ودية الذمي والحربي (١) والمستأمن كدية المسلم، وهو قول إبراهيم النخعي والشعبي رحمهما الله والزهري ﵀. وقال الشافعي ﵀ تختلف، دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة. واحتج بحديث رواه عن رسول الله ﷺ أنه جعل دية هؤلاء على هذه المراتب، ولأن الأنوثة لما أثرت في نقصان البدل فالكفر أولى لأن نقيصة الكفر فوق كل نقيصة. ولنا قوله ﵎: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (٢)، أطلق القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل، فدل على أن الواجب في الكل على قدر واحد. وروينا أنه ﵊ جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار. وروي «أن عمرو بن أمية الضمري قتل مستأمنين فقضى رسول الله ﷺ فيهما بدية حرين مسلمين». وعن الزهري ﵀ أنه قال قضى سيدنا أبو بكر وسيدنا عمر - رضي الله تعالى عنهما - في دية الذمي بمثل دية المسلم ومثله لا يكذب. وكذا روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: دية أهل الكتاب مثل دية المسلمين، ولأن وجوب كمال الدية يعتمد كمال حال القتيل فيما يرجع إلى أحكام الدنيا وهي الذكورة والحرية والعصمة وقد وجد، ونقصان الكفر يؤثر في أحكام الدنيا.

стр. 15558

٢ - المالكية: (أ) قال صاحب المدونة الكبرى جـ ٦ ص ٣٩٥: قلت لابن القاسم كم ديات أهل الكتاب في قول مالك ودية نسائهم؟ (قال) دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين رجالهم على النصف من دية رجال المسلمين، ونساؤهم على النصف من نساء المسلمين، وأما المجوس فإن دية رجالهم ثمانمائة درهم ودية نسائهم أربعمائة درهم، وجراحهم في دياتهم على قدر جراحات المسلمين في دياتهم (قال) وهذا كله قول مالك.

стр. 15559

(ب) قال صاحب بداية المجتهد جـ ٢ ص ٤٧٨: وأما دية أهل الذمة إذا قتلوا خطأ فإن للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال، أحدها: أن ديتهم على النصف من دية المسلم ذكرانهم على النصف من ذكران المسلمين، ونساؤهم على النصف من نسائهم وبه قال مالك وعمر بن عبد العزيز، وعلى هذا تكون جراحهم على النصف من دية المسلمين، والقول الثاني: أن ديتهم ثلث دية المسلم وبه قال الشافعي، وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وقال به جماعة من التابعين، والقول الثالث: أن ديتهم مثل دية المسلمين وبه قال أبو حنيفة والثوري وجماعة، وهو مروي عن ابن مسعود وقد روي عن عمر وعثمان وقال به جماعة التابعين. فعمدة الفريق الأول ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «عن النبي ﷺ أنه قال دية الكافر على النصف من دية المسلم (١)». وعمدة الحنفية عموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (٢)، ومن السنة ما رواه معمر عن الزهري قال: «دية اليهودي والنصراني وكل ذمي مثل دية المسلم، قال: وكانت كذلك على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي حتى كان معاوية فجعل في بيت المال نصفها وأعطى أهل المقتول نصفها، ثم قضى عمر بن عبد العزيز بنصف الدية وألغى الذي جعله معاوية في بيت المال». قال الزهري: فلم يقض لي أن أذاكر بذلك عمر بن عبد العزيز فأخبره أن الدية قد كانت تامة لأهل الذمة.

стр. 15560

٣ - الشافعية:

стр. 15561

(أ) قال الشافعي في الأم جـ ٦ ص ٩٢: قال الشافعي وأمر الله تعالى في المعاهد يقتل خطأ بدية مسلمة إلى أهله ودلت سنة رسول الله ﷺ على أن لا يقتل مؤمن بكافر مع ما فرق الله بين المؤمنين والكافرين، فلم يجز أن يحكم على قاتل الكافر إلا بدية ولا أن ينقص منها إلا بخبر لازم، فقضى عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﵄ في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم، وقضى عمر في دية المجوسي بثمانمائة درهم وذلك ثلثا عشر دية المسلم؛ لأنه كان يقول تقوم الدية اثني عشر ألف درهم، ولم نعلم أحدا قال في دياتهم أقل من هذا، وقد قيل: إن دياتهم أكثر من هذا فالزمنا قاتل كل واحد من هؤلاء الأقل مما اجتمع عليه فمن قتل يهوديا أو نصرانيا خطأ وللمقتول ذمة بأمان إلى مدة أو ذمة بإعطاء جزية أو أمان ساعة فقتله في وقت أمانه من المسلمين، فعليه ثلث دية المسلم وذلك ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث، ومن قتل مجوسيا أو وثنيا له أمان فعليه ثلثا عشر دية مسلم وذلك ست فرايض وثلثا فريضة مسلم).

стр. 15562

(ب) قال صاحب نهاية المحتاج جـ ٧ ص ٣٠٣: (ويهودي ونصراني) له أمان وتحل مناكحته (ثلث) دية (مسلم) نفسا وغيرها لقضاء عمر وعثمان ﵄ به ولم ينكر مع انتشاره فكان إجماعا أما من لا أمان له فمهدر وأما من لا تحل مناكحته فديته كدية مجوسي (ومجوسي) له أمان (ثلثا عشر) أو ثلث خمس وهو أنسب في اصطلاح أهل الحساب لإيثارهم الأخصر لا الفقهاء فلا اعتراض دية (مسلم) وهي ستة أبعرة وثلثان لقضاء عمر به ولأن للذمي بالنسبة للمجوسي خمس فضائل كتاب ودين كان حقا وحل ذبيحته، ومناكحته وتقريره بالجزية وليس للمجوسي منها سوى الأخير، فكان فيه خمس ديته وهو أخس الديات (وكذا وثني)، أي عابد وثن وهو الصنم من حجر وغيره، وقيل من غيره فقط، وكذا عابد نحو شمس وزنديق وغيرهم ممن (له أمان) منا لنحو دخوله رسولا كالمجوسي ودية نساء كل وخناثاهم على النصف من رجالهم ويراعى هنا التغليظ وضده كما مر).

стр. 15563

(ج) قال صاحب المجموع شرح المهذب جـ ١٧ ص ٤١٤ - ٤١٧: فصل - ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم. ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم لما روى سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم. وأما الوثني إذا دخل بأمان وعقدت له هدنة، فديته ثلثا عشر دية المسلم؛ لأنه كافر لا يحل للمسلم مناكحة أهل دينه، فكانت ديته ثلثي عشر دية المسلم كالمجوسي. وأما من لم تبلغه الدعوة فإنه إن عرف الدين الذي كان متمسكا به وجبت فيه دية أهل دينه، وإن لم يعرف وجبت فيه دية المجوسي؛ لأنه متحقق وما زاد مشكوك فيه فلم يجب. وقال أبو إسحاق: إن كان متمسكا بدين مبدل وجبت فيه دية أهل ذلك الدين، وإن كان متمسكا بدين لم يبدل وجبت فيه دية مسلم؛ لأنه مولود على الفطرة ولم يظهر منه عناد فكملت ديته كالمسلم، والمذهب الأول لأنه كافر فلم تكمل ديته كالذمي، وإن قطع يد ذمي ثم أسلم ومات وجبت فيه دية مسلم؛ لأن الاعتبار في الدية بحال استقرار الجناية وهو في حال الاستقرار مسلم. وإن جرح مسلم مرتدا فأسلم ومات من الجرح لم يضمن. وقال الربيع: فيه قول آخر أنه يضمن لأن الجرح استقر وهو مسلم، قال أصحابنا: هذا من كيس الربيع. والمذهب الأول؛ لأن الجرح وجد فيما استحق إتلافه فلم يضمن سرايته كما لو قطع الإمام يد السارق فمات منه. (فصل) ودية المرأة نصف دية الرجل؛ لأنه روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن عمر، وزيد بن ثابت ﵃. الشرح: خبر سعيد بن المسيب رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي أما قوله: روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي إلخ، فقد أخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال: " دية المرأة نصف دية الرجل "، كما أخرج البيهقي عن علي ﵁ دية المرأة على النصف من دية الرجل وهو رواية إبراهيم النخعي عنه وفيه

стр. 15564

انقطاع وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عنه، وأخرج البيهقي عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: «دية المرأة نصف دية الرجل» قال البيهقي في إسناده لا يثبت مثله "، وقال في بداية المجتهد: إن الأشهر عن ابن مسعود وعثمان وشريح وجماعة: أن دية جراحة المرأة مثل دية جراحة الرجل إلا الموضحة فإنها على النصف. أما الأحكام: فإن دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم وبه قال عمر وعثمان ﵄، وابن المسيب وعطاء وإسحاق. وقال عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ومالك: ديته نصف دية المسلم لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «عقل الكافر نصف دية المسلم (١)» رواه أحمد والنسائي والترمذي، وحسنه وصححه ابن الجارود. وفي لفظ رواه أحمد والنسائي وابن ماجه قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والزهري وزيد بن علي والقاسمية ديته كدية المسلم، وقال أحمد: (إن قتله عمدا فديته مثل دية المسلم) دليلنا ما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم. ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلم، قال: وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبا، فقال: إن الإبل قد غلت قال ففرضها عمر على أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة. قال وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية (٢)» فإذا كانت الدية ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم للمسلم والذمي على النصف من ذلك، ثم زاد من قيمة الدية للمسلم من حيث لم يزدها لأهل الكتاب، تبين لنا أن دية المسلم التي بلغت ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم مع بقاء دية الذمي أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم؛ لأنها لم ترفع فيما رفع من الدية. نقول تبين لنا أن دية الذمي على الثلث من دية المسلم. فرع: دية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم، وبه قال مالك وقال أبو حنيفة

стр. 15565

ديته مثل دية المسلم. وقال عمر بن عبد العزيز: ديته مثل دية اليهودي والنصراني وهو نصف دية المسلم عندهم. دليلنا ما روي عن عمر وعثمان وابن مسعود وغيرهم أنهم قالوا: (دية المجوسي ثمانمائة درهم ثلثا عشر دية المسلم. فإذا كانت دية المسلم اثني عشر ألف درهم، فإن ثلثي عشرها ثمانمائة ولا مخالف لهم في الصحابة. فدل على أنه إجماع وأما عبدة الأوثان إذا كان بيننا وبينهم هدنة أو دخلوا إلينا بأمان فلا يجوز قتلهم، فمن قتل منهم وجبت فيه دية المجوسي؛ لأنه كافر لا يحل للمسلم مناكحة أهل دينه، فكانت ديته كالمجوسي ثلثي عشر دية المسلم. وأما الكافر الذي لم تبلغه الدعوة فلا يجوز قتله حتى يعرف أن هاهنا رسولا يدعو إلى الله. فإن أسلم وإلا قتل فإن قتله قاتل قبل أن تبلغه الدعوة، وجبت فيه الدية. وقال أبو حنيفة (لا دية فيه) دليلنا أنه قتل محقون الدم فوجبت فيه الدية كالذمي. إذا ثبت هذا، فاختلف أصحابنا في قدر ديته، فمنهم من قال تجب فيه دية المسلم لأنه مولود على الفطرة، ومنهم من قال: إن كان متمسكا بدين مبدل وجبت فيه دية أهل ذلك الدين، مثل أن يكون متمسكا بدين من بدل من اليهودية والنصرانية، وإن كان متمسكا بدين من لم يبدل منهم وجبت فيه دية مسلم؛ لأنه مسلم لم يظهر منه عناد. ومنهم من قال تجب فيه دية المجوسي؛ لأنه يقين وما زاد مشكوك فيه وهذا هو الأصح؛ لأن الشافعي ﵁ قال: هو كافر لا يحل قتله. وإذا كان كافرا وجبت فيه أقل دياتهم لأنه اليقين. وإن قطع يد ذمي ثم أسلم ثم مات من الجراحة وجبت فيه دية مسلم؛ لأن الاعتبار بالدية حال الاستبرار. وإن قطع مسلم يد مرتد ثم أسلم ثم مات من الجراحة لم يضمن القاطع دية النفس ولا دية اليد. وقال الربيع فيه قول آخر أنه يضمن دية اليد والمذهب الأول؛ لأنه قطعه في حال لا يجب ضمانه، وما حكاه الربيع من تخريجه.

стр. 15566

٤ - الحنابلة: (أ) قال صاحب المغني جـ ٧ ص ٧٩٦: مسألة: قال (ودية المجوسي ثمانمائة درهم ونساؤهم على النصف)، وهذا قول أكثر أهل العلم. قال أحمد: ما أقل ما اختلف في دية المجوسي! وممن قال ذلك عمر وعثمان وابن مسعود ﵃ وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعطاء وعكرمة والحسن ومالك والشافعي وإسحاق، وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ديته نصف دية المسلم كدية الكتابي؛ لقول النبي ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب (١)» وقال النخعي والشعبي وأصحاب الرأي ديته كدية المسلم؛ لأنه آدمي حر معصوم فأشبه المسلم. ولنا قول من سمينا من الصحابة، ولم نعرف لهم في عصرهم مخالفا فكان إجماعا، وقوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب (٢)» يعني في أخذ جزيتهم وحقن دمائهم بدليل أن ذبائحهم ونساءهم لا تحل لنا. ولا يجوز اعتباره بالمسلم ولا الكتابي لنقصان دينه وأحكامه عنهما، فينبغي أن تنقص ديته كنقص المرأة عن دية الرجل، وسواء كان المجوسي ذميا أو مستأمنا لأنه محقون الدم، ونساؤهم على النصف من دياتهم بإجماع. وجراح كل واحد معتبرة من ديته. وإن قتلوا عمدا أضعفت الدية على القاتل المسلم لإزالة القود. نص عليه أحمد قياسا على الكتابي. (فصل) فأما عبدة الأوثان وسائر من لا كتاب له كالترك ومن عبد ما استحسن فلا دية لهم. وإنما تحقن دماؤهم بالأمان. فإذا قتل من له أمان منهم فديته دية مجوسي؛ لأنها أقل الديات فلا تنقص عنها، ولأنه كافر ذو عهد لا تحل مناكحته فأشبه المجوسي.

стр. 15567

(ب) قال صاحب كشاف القناع جـ ٦ ص ١٩: ودية الذكر الحر المجوسي ثمانمائة درهم في قول عمر وعثمان وابن مسعود لما روى عقبة بن عامر مرفوعا (دية المجوسي ثمانمائة درهم)، رواه ابن عدي وطعن فيه بعضهم وقوله ﷺ : «سنوا بهم سنة أهل الكتاب (١)» محمول

стр. 15568

على أخذ الجزية وحقن الدم لا في كل شيء بدليل أن ذبائحهم ونساءهم لا تحل لنا (إن كان) المجوسي (ذميا أو مستامنا أو معاهدا بدارنا أو غيرها) لحقن دمه بخلاف الحربي (وجراح كل واحد معتبرة) بالنسبة (من ديته) لما تقدم، (وتضعيف دية الكافر على قاتله المسلم عمدا، ويأتي آخر الباب) موضحا (وأما عبدة الأوثان وسائر من لا كتاب له كالترك ومن عبد ما استحسن فلا دية لهم إذا لم يكن لهم أمان ولا عهد)؛ لأن دماءهم مهدرة إذن (فإن كان له أمان فديته دية المجوسي)؛ لأنه كافر لا تحل ذبيحته أشبه المجوسي (ومن لم تبلغه الدعوة إن وجد)، وقد أخبرت عن قوم بآخر بلاد السودان لا يفقهون ما يقال لهم من غيرهم؛ وحينئذ فهؤلاء لا تبلغهم الدعوة (فلا ضمان فيه إذا لم يكن لهم أمان)؛ لأنه لا عهد له ولا أمان أشبه الحربي، لكن لا يجوز قتله حتى يدعى، (فإن كان له أمان فديته دية أهل دينه)؛ لأنه محقون الدم (فإن لم يعرف دينه فكمجوسي) لأنه اليقين وما زاد عليه مشكوك فيه.

стр. 15569

(ج) قال صاحب الإنصاف جـ ١٠ ص ٦٥: فائدتان: إحداهما: قوله (ودية المجوسي) الذمي والمعاهد والمستأمن منهم (ثمانمائة درهم) بلا نزاع. وكذا الوثني، وكذا من ليس له كتاب كالترك، ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر والكواكب ونحوها. وكذلك المعاهد منهم المستأمن بدارنا. على الصحيح من المذهب في المعاهد. قال في الترغيب في المستأمن لو قتل منهم من أمنوه بدارهم، وقال في المغني: دية المعاهد قدر دية أهل دينه. الثانية: جراحهم تقدر بالنسبة إلى دياتهم.

стр. 15570

رابعا: خلاصة ما تقدم بإيجاز: ١ - يرى الحنفية أن دية الكافر المعصوم الدم مطلقا كتابيا أو غير كتابي مثل دية المسلم لعموم الآية ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (١)، ولما روي أن رسول الله ﷺ قال: «دية كل ذي عهد وفق عهده ألف دينار». وما روي أن عمرو بن أمية الضمري قتل مستأمنين فقضى رسول الله ﷺ فيهما بدية حرين

стр. 15571

مسلمين. وما ورد في معناهما ويرد على هذا بأن الآية مفسرة بالحديث الثابت الدال على أن ديته نصف دية المسلم - ولضعف الآثار الواردة في أن ديته مثل دية المسلم - ولأن الله فرق بين المسلم والكافر، كما فرق بين المرأة والرجل في كثير من الأحكام الدالة على أنه لا تكافؤ بين كافر ومسلم، كما أنه لا تكافؤ بين رجل وامرأة ولاحتمال أن يكون القتيل في قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ (١) الآية مؤمنا. ٢ - يرى المالكية: أن دية المجوسي ثمانمائة درهم - ويرد على هذا أن الأثر الوارد في ذلك - أن ديته ثلثا عشر الدية - ضعيف - وأنه قد صح حديث بأن «عقل الكافر نصف عقل المسلم (٢)». ٣ - يرى الشافعية: أن دية المجوسي وعابد الوثن أو الشمس والزنديق ونحوهم ممن له أمان ثلثا عشر دية مسلم، أي ثمانمائة درهم؛ لأنه أقل ما اجتمع عليه ولأثر سعيد بن المسيب المذكور آنفا. ويرد على هذا ما ذكر آنفا مما أورد على المالكية. ٤ - يرى الحنابلة: مثلما يرى المالكية والشافعية أن دية المجوسي وعبدة الأوثان وسائر من لا كتاب له ثمانمائة درهم، أي ثلثا عشر دية المسلم؛ لأنها أقل الديات فلا تنقص عنها. ويرد عليه ما ورد على المالكية والشافعية هذا ما تيسر إعداده، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 15572

صفحة فارغة

стр. 15573

الفتاوى إعداد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هذه الزاوية تجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما يرد إليها من أسئلة واستفتاءات تهم المسلمين في شؤونهم الدينية والاجتماعية.

стр. 15574

من الفتوى رقم ٦٩٣٥ س: هل تعتبر فرقة الإباضية من الفرق الضالة من فرق الخوارج؟ وهل يجوز الصلاة خلفهم مع الدليل؟ الحمد الله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: فرقة الإباضية من الفرق الضالة لما فيهم من البغي والعدوان والخروج على عثمان بن عفان وعلي ﵄، ولا تجوز الصلاة خلفهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 15575

من الفتوى رقم ١٦٦١ س: إن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمراكز العراقية، وهناك جماعة على مذهب الجعفرية، ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم، ومنهم من أكل، ونقول هل يحل لنا أن نأكل منها علما بأنهم يدعون عليا والحسن والحسين وسائر ساداتهم في الشدة والرخاء؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: إذا كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليا والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن

стр. 15576

الإسلام والعياذ بالله، لا يحل الأكل من ذبائحهم؛ لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 15577

من الفتوى رقم ٣٠٠٨ س: أنا من قبيلة تسكن في الحدود الشمالية ومختلطون نحن وقبائل من العراق، ومذهبهم شيعة وثنية يعبدون قببا يسمونها بالحسن والحسين وعلي، وإذا قام أحدهم قال يا علي يا حسين وقد خالطهم البعض من قبائلنا في النكاح وفي كل الأحوال، وقد وعظتهم ولم يسمعوا وهم في القرايا والمناصيب، وأنا ما عندي أعظهم بعلم ولكن إني أكره ذلك ولا أخالطهم، وقد سمعت أن ذبحهم لا يؤكل وهؤلاء يأكلون ذبحهم ولم يتقيدوا، ونطلب من سماحتكم توضيح الواجب نحو ما ذكرنا؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: إذا كان الواقع كلما ذكرت من دعائهم عليا والحسن والحسين ونحوهم، فهم مشركون شركا أكبر يخرج من ملة الإسلام. فلا يحل أن نزوجهم المسلمات، ولا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم، ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (١)

стр. 15578

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 15579

من الفتوى رقم ٨١٨٧ س: هل الشيعة الحاليون كفار كلهم أو أئمتهم ؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: الشيعة الحاليون فرق كثيرة فاقرأ عنهم في كتب الفرق المعاصرة لتعرف تفصيل القول في الحكم عليهم، واقرأ: " مختصر التحفة الاثنى عشرية "، وكتاب " الخطوط العريضة " لمحب الدين الخطيب، و" منهاج السنة " لابن تيمية و" المنتقى " منه للذهبي. وبالله التوفيق وصلى الله عليه نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 15580

من الفتوى رقم ٨٥٦٤ س: بماذا تحكمون على الشيعة وخاصة الذين قالوا إن عليا في مرتبة النبوة وأن سيدنا جبريل غلط بنزوله على سيدنا محمد؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد: جـ: الشيعة فرق كثيرة، ومن قال منهم: إن عليا ﵁ في مرتبة النبوة وإن جبريل ﵇ غلط فنزل على نبينا محمد ﷺ فهو كافر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →