← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 16136–16175 · переход к 16141.

стр. 16136

فتوى رقم ٦٥٢٤ س: هل يجوز حضور الاحتفالات البدعية كالاحتفال بليلة المولد النبوي، وليلة المعراج، وليلة النصف من شعبان لمن يعتقد عدم مشروعيتها لبيان الحق في ذلك؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: أولا: الاحتفال بهذه الليالي لا يجوز بل هو من البدع المنكرة. ثانيا: غشيان هذه الاحتفالات وحضورها لإنكارها وبيان الحق فيها وأنها بدعة لا يجوز فعلها مشروع ولا سيما في حق من يقوى على البيان ويغلب على ظنه سلامته من الفتن. أما حضورها للفرجة والتسلية والاستطلاع فلا يجوز لما فيه من مشاركة أهلها في منكرهم وتكثير سوادهم وترويج بدعهم.

стр. 16137

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16138

من الفتوى رقم ٦٧٥٩ س: يحتفل الناس هنا بمولد النبي ﷺ والطلاب يضربون الدفوف والكبراء يجتمعون في المساجد ويقرءون القرآن وسيرة النبي ﷺ ، هل هذا من الدين؟ وبعض الحكومات يعطلون في هذا اليوم ويؤجرون العاملين هل هذا من الدين أم لا، عرفوني؟ لأن الرسول ﷺ حثنا على السنة وحذرنا من البدعة وبعض المسلمين لا يحتفلون ولا يذهبون إلى المساجد لكرامة هذا اليوم فهل هم من أهل السنة أم ينكرون كرامة الرسول ﷺ وما حكمه؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: ليس هذا من الدين بل هو بدعة، وينصح من يفعل ذلك ويرشدون بعمارة المساجد بالصلاة ودراسة العلم وتلاوة القرآن ونحو ذلك مما ورد بالشرع عمارة المساجد به، دون تخصيص يوم المولد بشيء من ذلك.

стр. 16139

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16140

من الفتوى رقم ٧٣٦٠ س: هل إقامة المولد النبوي الشريف حلال أم حرام؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: إقامة المولد للنبي ﷺ أو لغيره من البدع المحدثة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)». وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16141

فتوى رقم ٩١٠٢ س: لدينا شيخ وهو عالم بالدين ويقول في مجالس: اذكروا أمواتنا جميعا، لكن عيد ميلاد النبي ﷺ بدعة، وقد قال رسول الله: «اذكروا موتاكم بالخير (١)» هل هذا حديث عن النبي، وما

стр. 16142

الحكم في هذه المجالس؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: أولا: ما ذكر ليس هو نص الحديث، وقد روى أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم (١)» لكنه غير صحيح، لأن في سنده عمران بن أنس المكي، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. ثانيا: لو صح هذا الحديث لما كان فيه دلالة على عيد ميلاد النبي ﷺ ولا على الاجتماع من أجل ذلك، بل على ذكره وذكر غيره من المسلمين بالخير والمعروف مطلقا في أي زمان ومكان دون تحديد إلا فيما حدده الشرع، وهذا حق مأمور به في حق كل مسلم عامة وللنبي ﷺ خاصة كلما ذكر اسمه في الأذان وفي الإقامة للصلاة وبعدهما، وفي التشهد في الصلاة وفي خطب الجمع وغير ذلك دون تخصيص بيوم مولده أو ليلته ودون اجتماع لذلك. ولهذا لم يجتمع الخلفاء الراشدون لذلك ولا سائر الصحابة ﵃ وهم أعرف بالشرع وأفهم لنصوصه ومقاصده منا، وأحرص على العمل به وعلى أداء حقوق رسوله ﷺ منا، وخير الهدي هديهم، فكانت إقامة حفلات الموالد بدعة في الدين

стр. 16143

لمخالفتها هدي رسول الله ﷺ وهدي صحابته ﵃. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16144

فتوى رقم ٩١٢٦ س: نحن جماعة من حفاظ القرآن الكريم نجتمع كل عام بمناسبة ذكرى مولد سيد البشرية محمد ﷺ في ضريح أحد الأولياء الصالحين الذي يقام فيه موسم سنوي يختن فيه الأطفال ويتصدق فيه الناس على الطلبة بالأشياء والدراهم، وبعد ذهاب الوافدين يقوم الطلبة بجمع الأموال بعضهم كل حسب مستواه وكرمه ومن يبيع الأشياء المتصدق بها بالمزايدة، فيقول أحدهم مثلا ماذا وضعتم يا طلبة في هذا الخمار؟ فيقولون وضعنا فيه الصحة أو الغنى أو صلاح الأولاد. . إلخ، فيباع بثمن غال يساوي أضعاف ثمنه الأصلي ثم يشترون بهذه الأموال الذبائح التي تذبح في هذا الضريح، ويبقى هنا الطلبة مدة أسبوع يختمون القرآن كل ليلة عدة ختمات ويصلون داخل حجرة الضريح مع العلم بأن الضريح داخل الحجرة والحجرة داخل المقبرة العامة. . . ما حكم الله في هذا العمل؟ هل هو عمل يتقرب به إلى الله أم أن هذا

стр. 16145

العمل لا أصل له في الشريعة؟ أفتونا جزاكم الله خيرا. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: أولا: محمد ﷺ هو نبينا وحبيبنا وسيد ولد آدم ولا فخر، وهو خاتم النبيين والمبعوث للناس عامة وهو أول شافع ومشفع يوم القيامة ﵊ لكن الاحتفال بمولده بدعة، لأنه ﷺ لم يفعل ذلك لنفسه، ولا سنه لأمته، ولا فعله خلفاؤه الراشدون ولا سائر أصحابه ﵃، وهم أفهم الأمة لشريعته، وأعظم المؤمنين حبا له وأحرصهم على اتباعه وتوقيره، فلو كان الاحتفال بالمولد مشروعا لفعلوه، ولم يثبت ذلك عنه ﷺ ولا عنهم فهو بدعة محدثة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» رواه البخاري ومسلم، هذا وفعله في ضريح أحد الصالحين أو عنده يزيد ذلك ابتداعا في الدين وغلوا في الصالحين، وهذا هو الضلال المبين. ثانيا: ختان الأطفال سنة من سنن الفطرة، والصدقة في نفسها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وكلا الأمرين حث عليه الشرع، ودعا إليه، لكن فعل ذلك في احتفال سنوي عند ضريح صالح من الصالحين وذبح الذبائح عنده بدعة شركية ووثنية جاهلية لما في ذلك من اتخاذ الضريح عيدا وتقريب القرابين إليه استمدادا للبركة منه كما هو ظاهر الحال من القصد إليه سنويا

стр. 16146

للختان عنده، والتصدق عنده بالأموال نقودا أو غيرها والذبح عنده. وعن ثابت بن الضحاك ﵁ قال: «نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة، فسأل النبي ﷺ فقال: " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ "، قالوا: لا، قال: " فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا، فقال رسول الله ﷺ : " أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم (١)» رواه أبو داود. ثالثا: بقاء الطلبة عند الضريح مدة أسبوع يقرءون القرآن، يختمونه عنده كل ليلة عدة ختمات بدعة أخرى، أو قراءة القرآن للأموات على القبر أو القبور من البدع المنكرة. رابعا: صلاتهم داخل الضريح في الحجرة المبنية له داخل المقبرة ممنوعة شرعا وباطلة، لأن ذلك من اتخاذ القبور مساجد الذي لعن الرسول ﷺ من فعله. وقد تبين من هذا أن ما ذكرته من الأعمال في السؤال سلسلة من البدع الشركية والمنكرات فعلى من رأى ذلك أن ينكره ويغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وهو أضعف الإيمان، كما ثبت الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (٢)» رواه أحمد ومسلم وأبو داود

стр. 16147

والنسائي والترمذي وابن ماجه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16148

فتوى رقم ٨٧٦٠ س: إلى حضرة سيدنا محمد ﷺ : ٧ وإلى حضرة غوث هذا الزمان وأعوانه وسائر أولياء الله رضي الله تعالى عنهم الفاتحة × ٧ اللهم يا واحد يا أحد يا واجد يا جواد. صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس بعدد معلوماته وفيوضاته وأمداده % ١٠٠ اللهم كما أنت أهله. صل وسلم وبارك على سيدنا وشفيعنا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد ﷺ كما هو أهله، نسألك اللهم بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة، حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحيا ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها، وترزقنا تمام مغفرتك يا الله وتمام نعمتك يا الله وتمام معرفتك يا الله وتمام محبتك يا الله وتمام رضوانك يا الله وصل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه عدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك. برحمتك يا أرحم الراحمين

стр. 16149

والحمد لله رب العالمين. اللهم بارك فيما خلقت وهذه البلدة يا الله وفي هذه المجاهدة يا الله × ٧. اللهم بحق اسمك الأعظم وبجاه سيدنا محمد ﷺ وببركة غوث هذا الزمان وأعوانه وسائر أوليائك يا الله يا الله رضي الله تعالى عنهم × ٣. بلغ جميع العالمين نداءنا هذا واجعل فيه تأثيرا بليغا × ٣. فإنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير × ٣. ففروا إلى الله × ٧.

стр. 16150

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (١) × ٣. الفاتحة هذه الصلوات الواحدية لتنوير القلوب وتزكيتها وللمعرفة بالله سبحانه وتعالما ورسوله ﷺ . الكيفيات في العمل بهذه الصلوات الواحدية الأولى: النية الخالصة لوجه الله تعالى لا غير، وأن يكون المرء عند العمل بها على الاهتمام ببذل الوسع في الاستحضار كأنه في حضرة الله وحضرة رسوله ﷺ على الحقيقة مع الآداب الظاهرة والباطنة والإجلال والإكرام والتعظيم والمحبة الخالصة البالغة. الثانية: على مبتدئ العمل بهذه الصلوات الواحدية العمل بها بالأعداد المذكورة هناك أو أكثر في مجلس كل يوم وليلة أي ساعتهما الفارغة عنده، صباحا أو مساء أو غيرهما إلى أربعين، وله اختصار الأربعين بسبعة أيام لكن مع تضعيف الأعداد المذكورة عشرة، فالسبعة سبعين والمائة بألف والثلاثة بثلاثين، وإذا فات قضى ما فاته ثم بعد إتمام الأربعين أو السبعة اتخذها وردا، أي يداوم على العمل بها كل يوم وليلة أي ساعتهما الفارغة عنده، والأحسن في الأعداد للورد بالزيادة من المذكورة لأنها على الأقل والإمداد غالبا بحسب الاستعداد، ولمن اتخذها وردا نقص الأعداد من الكل أو البعض أو نقص بعض وزيادة

стр. 16151

بعض وللمبتدئ وغيره العمل بها جماعة أفضل، والحائض والنفساء لا تقرأ عند العمل بها بالفاتحة، ولا بآيات القرآن بنيته. الثالثة: من لم يحسن أو لم يمكن على قراءة هذه الصلوات جميعها فليقرأ قبل إمكانه بعضها مكررا قدر مدة قراءة الجميع بأعداد كل وهو ثلاثون دقيقة تقريبا أو إلى فراغ قراءة الجماعة. إن كل العمل بجماعة أو الاكتفاء بقراءة كلمة يا سيدي يا رسول الله مكررا بقدر المدة المذكورة ومن لم يحسن أو لم يمكن ولو على قراءة بعضها، فليمكث قدر تلك المدة مع الاهتمام ببذل الوسع والطاقة عند التكرار أو المكث في تلك المدة، كأنه على الحقيقة في حضرة الله وحضرة رسوله ﷺ مع الآداب الظاهرة والباطنة والإجلال والإكرام والتعظيم والمحبة الخالصة والبالغة. (مهمة) مطلوب مطلبا أكيدا فضلا عمن عمل بهذه الصلوات الواحدية الاهتمام بجد واجتهاد على بذل الوسع والطاقة في تمرين اعتياد قلبه كل حال ووقت ومكان، بإدامة (قلبه بالله وللرسول بالرسول وللغوث بالغوث ويؤتي كل ذي حق حقه مع تقديم الأهم فالمهم ثم الأنفع فالأنفع يعني في عدم الغفلة منها دائما مستمرا، والمراد من (الله) أن ينوي المرء في كل من عمله الظاهري والباطني الموافق للشريعة، أي المرضي عند الله والرسول ﷺ واجبا كان أو غيره من السنة والمباح بنية العبادة لله تعالى، لا غير أي لا للنفس لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١)

стр. 16152

الذاريات، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (١) البينة، وقوله ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات (٢)»، ولأن الشريعة وجود الأعمال لله تعالى (وبالله) شهود الأعمال الظاهرية والباطنية أنها بحول الله وقوته أي لا حول ولا قوة إلا بالله، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣) الصافات ٩٦، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) التكوير ٢٩، والحقيقة شهود الأعمال بالله، فمن ادعى وأحس بأن له حولا أو قوة أو فعلا بنفسه فقد أشرك بنفسه الله القائم بنفسه (وللرسول) النية مع النية المذكورة في (لله باتباع) الرسول ﷺ أي النية في عمله الموافق للشريعة أي غير المعاصي بنية العبادة لله تعالى ولرسوله ﷺ ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٥) النساء ٦٤ (وبالرسول) شهود العمل مما يرضى به الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى وما عنده من النعم الظاهرية والباطنية دينيا كان أو دنيويا أو أخرويا من شفاعته وتربيته ﷺ ، قال تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (٦) آل عمران ١٠٣، ولأنه أصل كل موجود والواسطة بين العبد وربه وبعث رحمة للعالمين، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٧) الأنبياء ١٠٧. وما ذكر من الله بالله وللرسول بالرسول وهو من مقتضى معنى الشهادتين على التحقيق (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) ويؤتي كل ذي حق حقه، أي إتيان الحقوق التي

стр. 16153

بيننا وبين الله ورسوله ﷺ والناس والخلق أجمعين واجبا كانت الحقوق أو غيره من السنة والمباح (وتقديم الأهم فالأهم ثم الأنفع فالأنفع) علينا في إتيان الحقوق التي لا يمكن اقترانه تقديم الأهم فالأهم، فإن كان على حد سواء في الأهم فتقديم الأنفع ثم الأنفع أي الأكثر والأكبر نفعا عند الله ورسوله ﷺ والناس والخلق أجمعين - نفعا دينيا ودنيويا وأخرويا. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: أولا: إن ما يسمى بالصلوات الواحدية وما مهد به لها فيه كذب وكثير من البدع والشرك بالله تعالى والغلو في رسول الله ﷺ . (١) فمن الكذب ما جاء في السطر الأخير من القول بأن النبي ﷺ أصل كل موجود، فإنه ﷺ وإن كان أشرف الخلق وأفضل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليس أصل كل موجود ولا من أجله خلق الخلق، بل هو مولود من أبوين كغيره من بني آدم إلا عيسى ابن مريم فإنه لا أب له، وخلق الخلق لعبادة الله وحده كما قال تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١). (٢) ومن البدع في ذلك قراءة الفاتحة للنبي ﷺ سبع

стр. 16154

مرات، وقراءتها لغوث الزمان وأولياء الله سبع مرات، فإن ذلك لم يثبت عن النبي ﷺ ، وقد قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» رواه البخاري ومسلم مع ما في ذلك من الشرك في قراءتها لمن سموه غوث الزمان وأعوانه. وكذا طلب الصلاة على النبي ﷺ من الله في كل لمحة ونفس وبعدد معلوماته وفيوضاته وإمداده وتحديدها بمائة مرة بدعة. ومن البدع الشنيعة ما جاء في ص ٢ من قولهم (نسألك الله بحقه أن تغرقنا في لجة بحر الوحدة حتى لا نرى ولا نسمع ولا نجد ولا نحس ولا نتحرك ولا نسكن إلا بها) فإن ذلك القول بوحدة الوجود والتوسل بالنبي ﷺ إلى الله أن يغرقهم في لجتها حتى يغيبوا عن الوجود فلا يكون لهم سمع ولا بصر ولا إحساس إلا بهذه الوحدة، وهذا هو الكفر الفاضح والضلال المبين. ومن البدع الشركية أيضا نداؤهم رسول الله ﷺ أن يدركهم واستعانتهم به أن ينظر إليهم نظرة توصلهم إلى الله تعالى وأن يأخذ بأيديهم، يتقربون بهذه الشركيات ونحوها ليزول ما بهم من ضيق وفرقة، وتفرج ما بهم من شدة وبلاء ويرددون هذه الكلمات والأبيات الشركية مرات محدودة، وهيهات أن يجنى من الشوك العنب وأن يستخرج من الحنظل العسل، ومن البدع الشنيعة حث المبتدئ على العمل بالصلوات الواحدية بأعداد محددة إلى

стр. 16155

أربعين يوما ويرخص للمريد أن يختصرها إلى سبعة أيام على أن يضاعف عدد الذكر بها، ثم بعد الأربعين يوما أو الأيام السبعة يتخذها وردا يداوم على العمل بها كل يوم وليلة صباحا ومساء، وما فاته من أعداد العمل بها قضاه، إلى غير ذلك من شرع ما لم يأذن به الله مضاهاة لشرع الله، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم. فلينظر العاقل الرشيد كيف شبه عليهم الشيطان حتى وقعوا في الشرك، وكيف زين لهم سوء عملهم حتى اتخذوه عبادة تقربهم إلى الله ويكسبوا بها قوة بعد ضعف ووحدة بعد فرقة وعزة بعد ذل، وكيف استحوذ عليهم الشيطان حتى استفزهم إلى أن يدعوا غيرهم إلى العمل بما وقعوا فيه من الشرك والبهتان، رجاء أن يصلوا إلى الحق عن طريق الباطل وإلى الهدى عن طريق الضلال، وهيهات هيهات سبحانك هذا بهتان عظيم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16156

من الفتوى رقم ١٧٧٤ س: هل يجوز توزيع طعام على الناس من الأشياء المنذورة للأولياء والصالحين، وهل يجوز الاحتفال بذلك، وهل يجوز رفع العلم لذلك؟

стр. 16157

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: أولا: النذر عبادة، لثناء الله على من وفى به، ووعده سبحانه بحسن جزائه قال تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (١) وقال: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ (٢) وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٣)» وإذا كان نذر الطاعة عبادة وجب صرفه إلى الله وحده والإخلاص له فيه وكان صرفه لغير الله من نبي أو ولي أو جني أو صنم أو غير ذلك من المخلوقات شركا، وعلى هذا تكون الذبائح المنذورة لغير الله ميتة يحرم الأكل منها وتوزيعها على الناس ولو ذكر ذابحها اسم الله عليها حين ذبحها، لأن تسميته عليها لا تؤثر في حل الذبيحة ويجب طرحها أو إطعامها للحيوانات. وأما إن كان المنذور للأولياء والصالحين غير الذبائح من خبز وتمر وحمص وحلوى ونحو ذلك مما لا يتوقف حل أكله على الذبح أو النحر، فينبغي ترك توزيعه على الناس لما في ذلك من ترويج البدع والتعاون على انتشارها والمشاركة في مظاهر الشرك وإقرارها، لكنها في حكم الأموال التي أعرض عنها أهلها وتركوها لمن شاء أخذها فمن أخذ شيئا منها فلا حرج عليه.

стр. 16158

ثانيا: لا يجوز الاحتفاظ بمن مات من الأنبياء والصالحين ولا إحياء ذكراهم بالموالد ورفع الأعلام ولا بوضع السرج والشموع على قبورهم ولا ببناء القباب والمساجد على أضرحتهم أو كسوتها أو نحو ذلك، لأن جميع ما ذكر من البدع المحدثة في الدين ومن وسائل الشرك، فإن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بمن سبقه من الأنبياء والصالحين ولا فعله الصحابة ﵃ بالنبي ﷺ ولا أحد من أئمة المسلمين في القرون الثلاثة التي شهد لها ﷺ بأنها خير القرون من بعده بأحد من الأولياء والصالحين أو الملوك أو الحكام، وكل خير في اتباعه ﷺ واتباع خلفائه الراشدين المهديين ومن اهتدى بهديهم وسلك طريقهم، وكل شر في اتباع المبتدعة والعمل بما أحدثوا من بدع في شؤون الدين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١) وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٢)» متفق على صحته. وثبت عنه أيضا أنه قال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٣)» وثبت عنه أيضا أنه نهى عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء

стр. 16159

عليها، وصح عنه ﷺ أنه قال: «خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (١)» رواه مسلم في صحيحه. وعن العرباض بن سارية ﵁ قال: «وعظنا رسول ﷺ موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (٢)» رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16160

فتوى رقم ١٦٧ س: ما حكم الاحتفال بليلة سبع وعشرين ليلة القدر؟ جـ: خير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، فهدي النبي ﷺ في رمضان الإكثار من العبادات من صلاة وقراءة

стр. 16161

القرآن وصدقة وغير ذلك من وجوه البر، وكان في العشرين الأول ينام ويصلي فإذا دخل العشر الأخير أيقظ أهله وشد المئزر وأحيا ليله وحث على قيام رمضان وقيام ليلة القدر فقال ﷺ : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (١)» متفق عليه. وبين ﷺ أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان وأنها في أحد أوتاره فقال ﷺ : «التمسوها في العشر الأواخر في الوتر منه (٢)» رواه أحمد في المسند وأخرجه الترمذي وجاء فيه: «التمسوها في تسع يبقين أو سبع يبقين أو خمس يبقين أو ثلاث يبقين أو آخر ليلة (٣)» قال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن صحيح، وعلم النبي ﷺ عائشة ﵂ الدعاء الذي تدعو به إن وافقت هذه الليلة، فقد روى أحمد في المسند عنها ﵂ قالت: «" يا نبي الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ " قال: تقولين " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني (٤)» وقد أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن صحيح، هذا هدي الرسول ﷺ في رمضان وفي ليلة القدر، وأما الاحتفال بليلة سبع وعشرين على أنها ليلة القدر فهو مخالف لهدي الرسول ﷺ فإنه ﷺ لم يحتفل بليلة القدر فالاحتفال بها بدعة.

стр. 16162

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

стр. 16163

من الفتوى رقم ٩٧٦١ س: ما حكم الاحتفال بليلة السابع والعشرين من رمضان خاصة؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: الاحتفال بليلة السابع والعشرين من شهر رمضان خاصة بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» رواه البخاري ومسلم، وإنما المشروع إحياؤها بالعبادة والصدقة ونحوها كسائر ليالي العشر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16164

من الفتوى رقم ٤٩٩٠ س: هل يجوز طبخ الطعام والاهتمام به في ليلة المعراج وليلة القدر وإرساله إلى المسجد حتى يدعو الإمام على الطعام

стр. 16165

لإيصال الثواب على حسب العادة؟ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: جـ: لا يجوز تخصيص ما يسمى بليلة المعراج وليلة القدر بما ذكره من الاهتمام بطبخ الطعام ولا إرساله إلى المسجد ليدعو عليه الإمام رجاء وصول الثواب إلى الميت، بل هذا بدعة فينبغي تركه وعدم التزام حالة معينة أو وقت معين للذبح إلا في الأضحى والهدي، والخير كل الخير في اتباع هدي النبي ﷺ . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16166

من فتاوى سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ س ١: ما حكم الصلاة خلف العاصي كحالق اللحية وشارب الدخان؟ الجواب: اختلف العلماء في هذه المسألة؛ فذهب بعضهم إلى عدم صحة الصلاة خلف العاصي لضعف إيمانه وأمانته، وذهب جمع كبير من أهل العلم إلى صحتها. ولكن لا ينبغي لولاة الأمر أن يجعلوا العصاة أئمة للناس مع وجود غيرهم، وهذا هو الصواب؛ لأنه مسلم، يعلم أن الصلاة واجبة عليه ويؤديها على هذا الأساس، فصحت صلاة من خلفه، والحجة في ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال في الصلاة خلف الأمراء الفسقة: «يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم (١)»، وجاء عنه ﵊ أحاديث أخرى ترشد إلى هذا المعنى، وصلى بعض الصحابة خلف الحجاج وهو من أفسق الناس، ولأن الجماعة مطلوبة في الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يحرص عليها وأن يحافظ عليها ولو كان الإمام فاسقا، لكن إذا أمكنه أن يصلي خلف إمام عدل فهو أولى وأفضل وأحوط للدين.

стр. 16167

س ٢: ما حكم بيع ريالات الفضة بريالات الورق متفاضلا؟ الجواب: في هذه المسألة إشكال، وقد جزم بعض علماء العصر بجواز ذلك؛ لأن الورق غير الفضة، وقال آخرون بتحريم ذلك؛ لأن الورق عملة دارجة بين الناس، وقد أقيمت مقام الفضة، فألحقت بها في الحكم، أما أنا فإلى حين هذا التاريخ لم يطمئن قلبي إلى واحد من القولين، وأرى أن الأحوط ترك ذلك لقول النبي ﷺ : «دع ما يريبك إلى

стр. 16168

ما لا يريبك (١)» وقوله ﵊: «ومن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه (٢)» وقال ﵊: «البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس (٣)» وعليه: فالأحوط في مثل هذا أن يبيع الفضة بجنس آخر كالذهب أو غيره ثم يشتري بذلك الورق، وإن كان الذي بيده الورق يريد الفضة باع الورق بذهب أو غيره ثم اشترى بذلك الفضة المطلوبة.

стр. 16169

س ٣: إذا كان من حقوق الموظف عند تعيينه بدل ترحيل عائلته من بلدته إلى مقر عمله، ولم يرحل عائلته حقيقة بل زيف سندات واستلم المبلغ، فهل ذلك جائز أم لا؟ الجواب: هذا العمل لا يجوز في الشرع المطهر لأنه اكتساب للمال من طريق الكذب والتدليس، وما كان بهذه المثابة فهو محرم يجب إنكاره والتحذير منه. رزق الله الجميع العافية من ذلك.

стр. 16170

س ٤: إذا كان إنسان له مورد من المال يحصل له شيئا بعد شيء كالموظف والتاجر ونحوهما، وينفق من ذلك ولا يعرف الذي حال عليه الحول، فكيف يصنع بالزكاة؟ الجواب: على مثل هذا أن يحفظ أوقات دخول المال، وأن يقيدها حتى يعرف حول الزكاة، ويجعل للنفقة مالا مخصوصا، كلما نفد جعل مكانه غيره حتى لا يشتبه عليه أمر الزكاة إلا أن تسمح نفسه بإخراج الزكاة عن المال المجتمع عنده كل سنة اعتبارا بأول المال الذي وصل إليه، فلا بأس عليه ولا حاجة إلى أن يحفظ أوقات الوارد لأنه إذا زكا الجميع برأت ذمته براءة كاملة، وما زاد على الزكاة فهو صدقة تطوع وأجر الصدقة معروف وعظيم جعلنا الله وإياكم من المتصدقين.

стр. 16171

س ٥: إذا كان إنسان يرغب العمل بوظيفة وهو يستطيع القيام بعملها والنجاح في المسابقة، ولكن ليس لديه شهادة تخوله الدخول فيها

стр. 16172

فهل يجوز له تزييف شهادة الدخول في المسابقة وإذا نجح فهل يجوز له الراتب أم لا؟ الجواب: الذي يظهر لي من الشرع المطهر وأهدافه السامية عدم جواز مثل هذا العمل؛ لأنه توصل إلى الوظائف من طريق الكذب والتلبيس وذلك من المحرمات المنكرة ومما يفتح أبوابا من الشر وطرقا من التلبيس، ولا شك أن الواجب على من يسند إليهم أمر التوظيف أن يتحروا الأكفاء والأمناء حسب الإمكان.

стр. 16173

س ٦: ما حكم من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو يستطيع ذلك؟ الجواب: حكمه أنه عاص لله ورسوله ﷺ ، ضعيف الإيمان، وعليه خطر عظيم من أمراض القلوب وعقوباتها العاجلة والآجلة؛ كما قال الله سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (١) ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٢) وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٣)» وقال ﵊: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه (٤)»، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا للقيام بهذا الواجب العظيم على الوجه الذي يرضيه.

стр. 16174

س ٧: إذا دخل مسابقة الوظائف صديقان قد توفرت فيهما شروط القبول واختير أحدهما عن الآخر، فهل يحل ذلك إذا كان يستطيع القيام بالعمل وهل يباح له الراتب؟

стр. 16175

الجواب: لا يجوز مثل هذا العمل؛ لما فيه من الكذب والتدليس وفتح أبواب تجرؤ غير الأكفاء على الأعمال بوسائل الكذب والاحتيال على ما لا يباح له.
следующие страницы →