← Джавами‘

Джавами‘ · id 8322

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (48 258 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

يهديني إلى ما يدعو إليه الدين الإسلامي من أن الخالق واحد أحد فرد صمد. * ثم يسكت هذا المفكر هنيهة يسمع بعدها صوت مناد عابر، الحق يناديه من الأعماق قائلا: يا صاحبي، ليس شأن الكون كشأن سائر المنشآت، وليس شأن خالقه كشأن المهندسين والمخترعين، إن هذا الكون مرتبط بعضه ببعض برباط عجيب، ومتماسك بقوانين مشتركة، فلا يستطيع أن يوجده إلا إله يعلم كل شيء، ويقدر على كل شيء، ولا يصح عقلا أن يشاركه أحد في خلقه، ولو كان معه إله آخر لفسد وتصدع وتهاوى، ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ (١) ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (٢). * إن المهندس يعجز عن تحقيق اختراعه بدون من يعاونه؛ لأن قدرته محدودة، وعلمه محدود، أما الخالق فلا غاية لقدرته، ولا منتهى لعلمه ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣). إنه تعالى ﴿قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٤). ومن كان كذلك لا يحتاج إلى خالق آخر يشاركه في إبداعه ولا إلى عمال يساعدونه في إبراز مراده، حتى يخرج من عالم المشيئة إلى عالم الوجود، وينتقل من عالم الممكن إلى عالم الموجود. * فيقول هذا المفكر لضميره: نحن نسمع أن للخالق ملائكة، فما شأنهم مع الله، وقد قلت: إنه تعالى ليس له شريك ولا معين؟ فيقول منادي الإيمان: إن هؤلاء الملائكة من خلق الله وإبداعه، وعهد إليهم بما كلفهم به من التكاليف في أرضه وسمائه، وقد فعل ذلك بحكم ربوبيته لهم، وعبوديتهم لجلاله وعظمته، وشأنهم في ذلك كشأن الناس، خلقهم وعهد إليهم بمختلف مصالحهم ومنافعهم والعناية بالحيوانات التي أخضعها لسلطانهم، وعمارة الأرض التي يعيشون عليها، وزراعة وديانها ووهادها، ليعيشوا هم وحيواناتهم على حاصلاتها، وأقدرهم على استخراج المعادن من جوفها، والانتفاع بما في البحار من أرزاقها وخيراتها. * فإذا كان بنو الإنسان ليست لهم قدرة ذاتية حتى يقال: إنهم يعينون الخالق بها على ما نيط بهم، بل هم يستمدون قدرتهم ممن خلقهم، فكذلك الملائكة ليست لهم قدرة ذاتية حتى يقال: إنهم يعينون الله فيما نيط بهم، وإذا كان بنو الإنسان لا يعملون فيما هو من خلقهم، ولا يرسلون ماء السماء على أرضهم، ولا ينبتون النبات الذي بذروا حبه في الأرض، بل الذي أنبته هو خالقهم، فكذلك الملائكة لا يعملون إلا فيما خلقه الله، ولا يقدرون على شيء إلا بإقدار الله، فهو الذي يعينهم، أما هم فلا يعينونه. * * *

стр. 2102

وما خلق السماوات والأرض والإنسان والملائكة إلا مظهر لصفة الجبروت والسلطان لله والقدرة والرحمة من الله، ولكي يعبده العابدون، ويثاب المحسنون ويعاقب المسيئون، وكيف تتوهم يا صاحبي أن الملائكة يعاونون الله، وقد خلق الله هذا الملكوت قبل أن يخلقهم، إنهم خلقوا لعبادة الله وطاعته، فهم كما قال الله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١)، وشأنهم في ذلك شأن الجن والإنس في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢) ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٤)، وإن من عبادة الملائكة لله تنفيذهم لما كلفهم به في ملكه، وإن ما يسند إلى الملائكة من أعمال كونية، ليس لحاجة الله إلى مساعدتهم ومعونتهم، بل لأن ذلك من جمال التنظيم الذي أجرى ملكه على نسقه ويجري على هذا النسق إقامة الملوك والرؤساء ليحكموا رعاياهم ويعمروا ممالكهم، وإلهام جماعات الحيوانات المختلفة أن تختار من بينها رئيسا لتنظيم شئونها، كما هو واضح في جماعات الطيور الراحلة من قطر إلى قطر، وفي جماعات النحل والنمل وغير ذلك، وصدق الله إذ يقول: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ (٥). فالكون يا صاحبي مسلسل الطبقات، ولكل حي فيه وظيفة، سواء كانت وظيفة عليا أم دنيا، وبذلك تم النظام في الكون على أسلوب الجمال والجلال والتنسيق، وحتى بدا في أبدع نظام وأحكم إتقان. * * *

стр. 2103

الأدلة العقلية على استحالة الشريك قال المفكر لضميره الذي يلهمه: إنك تكلمت على عدم احتياج الخالق إلى عمال يساعدونه، وذكرت أن الملائكة لا يعملون في ملك الله معاونة له، بل امتثالا لأمره واكتسابا لمرضاته ومظهرا من مظاهر الجمال والنظام في ملكوته، بدليل أنه خلق الكون قبل أن يخلقهم، ولكنك لم تذكر الدليل العقلي على أنه ليس له شركاء يشتركون معه في الخلق والتدبير والألوهية. قال ضميره: أيها

стр. 2104

السائل المستفيد: إن الخالق سبحانه كما لم يحتج إلى عمال يساعدونه، فهو بغير حاجة إلى شريك أو شركاء يخلقون معه الكون ويدبرونه، لأن قدرته ومشيئته، وعلمه وحكمته، لا يخرج عن دائرتها أي ممكن من الممكنات، ومن كان كذلك فهو بغير حاجة إلى شريك في هذا الملكوت، فلا يصح فرض وجوده حتى لا يكون إلها وخالقا عاطلا ليس له عمل، لعدم الحاجة إليه، فضلا عن أنه لو كان له شريك لفسد الكون، كما قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (١). ولتوضيح ذلك نقول: لا يخلو أمر هؤلاء الآلهة من أن يكونوا مؤتلفين أو مختلفين، فإن فرض أنهم مؤتلفون، وأن لكل واحد منهم قدرة وعلما وتدبيرا ومشيئة تماثل الآخرين - كما يقول بعض أهل الكتاب - وأن كل واحد منهم قادر على خلق الكون وتدبيره وحده، فأي حاجة إلى تعددهم مع كفاية واحد منهم لذلك، إن العقل يجزم بأن تعددهم حينئذ عبث، والعبث على الإله الخالق محال، فوجب أن يكون الإله واحدا. * وإن فرض أن كل واحد منهم قادر على خلق بعض هذا الكون، ولكنه عاجز عن خلق باقي أجزائه، فلهذا تعددوا ليتعاونوا على خلقه كله، ومثل ذلك كمثل مهندسين يقومون بإنشاء مصنع، أحدهم يقوم بالبناء ما يتصل به، وثانيهم يقوم بإنشاء آلاته وتركيبها، وثالثهم يقوم بعمل الكهرباء، وبهذا يتم بناء المصنع، ويؤدي ما أنشئ من أجله. * والجواب على هذا أن إبداع الكون ليس كإنشاء المصنع، حتى يقاس عليه، فالبناء في المصنع قائم بذاته، وآلاته قائمة بذاتها، وكذلك الكهرباء، ولذا يمكن أن يقام المصنع في أرض دون بناء حوله، وكل من البناء والكهرباء يستعمل في غير المصنع، أما الكون فمرتبط بعضه ببعض، لا يستغني جزء فيه عن غيره، ولذا تجد العناصر فيه واحدة في أرضه وسمائه، ونجد بعضها مرتبطا ببعض بقانون التناسب، فما لم يعلم الخالق ما في كل جزء من الكون من مناسبة للجزء الآخر في الخصائص، ويقدر على خلق جميع أجزائه، وربط بعضها ببعض على وجه يؤدي إلى ما نراه فيه من نظام وإحكام، فإنه لا يستطيع باشتراكه مع غيره التوصل إلى خلقه، لأنه لا يعرف ما يناسبه، ومن أجل ذلك لا يقدر على ربط ما يصنعه بغيره، فلهذا يستحيل أن يخلق هذا الملكوت العظيم آلهة عاجزون على هذا النمط المفروض. * أما إن فرض اختلاف هؤلاء المتعددين، فإن ذلك يؤدي إلى تعارضهم، فهذا يريد أن يخلق هذا الكوكب - مثلا - وذاك لا يريد، وهذا يريد أن يخلق إنسانا وذاك لا يريد، فهل تعتقد أنه من الممكن تحقيق هذا التعارض؟ بأن يخلق الكوكب ولا يخلق، ويخلق الإنسان ولا يخلق، هل تعتقد أنه يمكن اجتماع النقيضين؟ فإن قلت: كلا، قلت: إذن يستحيل وجود عديد من الآلهة مختلفين، ألا ترى أنه يترتب على اختلافهم تنازعهم في الألوهية، ومحاربة كل منهم للآخر، ومحاولة إفساد ما صنع، وهل هذا

стр. 2105

يتفق مع ما نراه من هذا النظام البديع المحكم، كلا، إنه ناطق بأن الذي أوجده إله واحد، متصف بجميع الكمالات، منزه عن شوائب النقص، وصدق الله إذ يقول: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ (١) * يا صاحبي، إن الذي منع الناس من الاستضاءة بأنوار المعرفة عبادتهم لشهواتهم، وانصرافهم عن التبصر فيما حولهم من ملك الله، ولو تأملوا في خلق أنفسهم لاهتدوا إلى سواء السبيل، قال تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (٢) وقال: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ (٣) ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ (٤) ﴿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ (٥) ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ (٦) ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (٧). ويقول: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ (٨) ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ (٩) ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ (١٠). * * *

стр. 2106

التوحيد أمر فطري لو ترك الإنسان لفطرته ولم يؤثر عليه أهل السوء، لانصرف إلى الإيمان بالله وبصفات الكمال الواجبة له، فهذا أعرابي كان يسوق ناقة في ليل داج، والسماء صافية الأديم والفجاج أمامه فسيحة، فإذا فكره الفطري يتنقل بين عظمة السماء والأرض وآياتهما، ثم يقول بفطرته: البعرة تدل على البعير، وآثار السير على المسير، فأرض ذات فجاج، وسماء ذات أبراج، وبحار ذات أمواج، ألا يدل ذلك على إله عليم، قادر حكيم. وهذا زيد بن عمرو بن نفيل نظر في هذا الكون العظيم، فاهتدى إلى خالقه، ورفض ما عليه قومه من الوثنية، وجعل يقول: تركت اللات والعزى جميعا ... كذلك يفعل الرجل الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ... ولا صنمي بني غنم أزور ولا هبلا أزور وكان ربا ... لنا في الدهر إذ حلمي صغير ويقصد زيد بن عمرو بابنتي العزى صنمي اللات ومناة، وكان هبل أعظم أصنام مشركي مكة، وكان على صورة إنسان، أدركته قريش ويده مكسورة، فجعلوا له يدا من ذهب، كما جاء في كتاب الأصنام للكلبي. وبعد. . . فهذه عجالة يسيرة في التعريف بالخالق جل وعلا، كتبتها لأولي الألباب بأسلوب سهل ميسر، خال عما جرى عليه القدامى من العبارات الفنية المعقدة، ومشتمل على حوار خفيف يمنع الملل ويستدعي مواصلة القراءة، رجوت به أن يزداد المؤمن إيمانا، وينقشع الريب عمن أصابته ظلمة، والله الهادي إلى سواء السبيل.

стр. 2107

من ملفات الإفتاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

стр. 2108

إضافة اللقيط لمن تبناه إضافة نسب فتوى رقم ١٢٢ وتاريخ ٨/ ٥ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: رجل يسأل فيقول: نعرض لكم أن أحد أقاربنا قد تبنى له طفلا ذكرا لقيطا، ورباه وعلمه وأحسن إليه، وبطريق الاجتهاد والعطف أسماه " يوسف " ثم توفي المتبني في الزبير، وليس له أولاد يرثونه، والولد بلغ الرشد والتحق بمعهد الظهران الفني، وقد تشاور الأقارب في تعديل اسم اللقيط، فمنهم من يرى تعديل اسمه، ومنهم من لم ير ذلك اهتماما، وخشية من وقوع اختلاط في النسب وخطأ في المواريث، أرجو إفتائي بحكم الشرع في ذلك لنسير على ضوء الفتوى. * * *

стр. 2109

وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالجواب التالي: لا يجوز شرعا إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب يسمى فيها الولد اللقيط باسم من تبناه وينسب إليه اللقيط نسبة الولد إلى أبيه وإلى قبيلته كما جاء في الاستفتاء؛ لما في ذلك من الكذب والزور واختلاط الأنساب والخطورة على الأعراض وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق، وإحلال الحرام وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح، وما إلى هذا من انتهاك الحرمات وتجاوز حدود الشريعة، لذلك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه، ولعن النبي ﷺ من انتسب إلى غير أبيه أو غير مواليه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (١) ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢). وقال النبي ﷺ : ٣٢ «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (٣)». رواه أحمد والبخاري ومسلم. وقال ﷺ : «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة (٤)» ٣٢، فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه، ويجب العمل على التغيير والتعديل؛ للنصوص الواردة في تحريم هذه التسمية وللحكم التي تقدم بيانها، وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم. * * *

стр. 2110

نكاح الشغار فتوى رقم ٢٧٥ وتاريخ ٨/ ١١ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: (إن نكاح الشغار سائد في غالب مناطق الجنوب، وإن بعض الناس هناك يتخذون الحيل تخوفا من المطاردة، ومن تلك الحيل المباينة بين المهور والمباينة بين الأزمنة، بأن يتملك أحدهما اليوم والآخر بعد مدة، وأن يعقد أحدهما عند مأذون خلاف الذي عقد للآخر ويطلب إفتاء عن حكم هذا النكاح، وهل يخرج عن كونه شغارا، سيما وأن الشرط فيه: زوجني أزوجك وإلا فلا). * * * وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالجواب التالي: سبق أن ورد لسماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ سؤال مماثل، وقد أجاب عليه، فإننا نكتفي به ونورد للسائل نصه، والجواب (الحمد لله: الشغار هو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو يزوجه أخته على أن يزوجه أخته، وليس بينهما صداق

стр. 2111

وسمي هذا النوع من التعاقد شغارا لقبحه؛ شبهه في القبح برفع الكلب رجله ليبول، يقال: شغر الكلب، إذا رفع رجله ليبول، فكان كل واحد رفع رجله للآخر عما يريد، وقيل: إنه من الخلو، يقال: شغر المكان، إذا خلا، والجهة شاغرة أي: خالية، والشغار فعال، فهو من الطرفين إخلاء بإخلاء بضع ببضع، ولا خلاف في تحريم الشغار وأنه مخالف لشرع الله، كما يدل على هذا الأحاديث الصحيحة الشريفة في تحريمه ومخالفته للمقتضيات الشرعية؛ ففي الصحيحين عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ «نهى عن الشغار (١)»: والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق، وفي صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «لا شغار في الإسلام (٢)». وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الشغار. والشغار أن يقول: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي (٣)». وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «نهى النبي ﷺ عن الشغار (٤)»، وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج «أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقا، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ (٥)» - رواه أحمد وأبو داود. وقد اختلف العلماء ﵏ في تفسير الشغار كما اختلفوا في صحته، قال في نيل الأوطار: وللشغار صورتان؛ إحداهما المذكورة في الأحاديث، وهو خلو بضع كل منهما من الصداق، والثانية: أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته، فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط، فمنعها دون الثانية. قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وفي رواية مالك: يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي. وذهبت الحنفية إلى صحته ووجوب المهر، وهو قول الزهري ومكحول والثوري والليث ورواية عن أحمد وإسحاق وأبي ثور، وقال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد: اختلف الفقهاء في ذلك، فقال أحمد: الشغار الباطل أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ولا مهر بينهما، فإن سموا مع ذلك مهرا صح العقد بالمسمى عنده، وقال الخرقي: لا يصح وإن سموا مهرا، وقال أبو البركات ابن تيمية وغيره من أصحاب أحمد: وإن سموا مهرا وقالوا مع ذلك بضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح، وإن لم يقولوا ذلك صح، وقال في المحرر: ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما، لم يصح العقد، ويسمى نكاح الشغار، وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى، نص عليه، وقال الخرقي: ولا يصح أصلا، وقيل: إن قال فيه: وبضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح، وإلا صح، وهو الأصح. ونظرا لوجود الخلاف في المسألة فالذي يترجح عندنا أن ما كان منه شغارا صريحا لا خلاف فيه، وهو ألا يكون لأحدهما مهر، بل بضع في نظير بضع، أو هناك مهر قليل حيلة إن حكم هذا البطلان فيفسخ العقد فيه، سواء كان قبل الدخول أو بعده، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم الشغار؛ لما فيه من التلاعب بمسئولية الولاية وما تقتضيه من وجوب النصح وبذل الجهد في اختيار من يكون عونا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة، وذلك أن الولي نظره لموليته نظر مصلحة ورعاية واهتمام لا نظر شهوة وتسلط وإهمال، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يحقق لها من زواجها كفاءة الزوج وصداق المثل، فكل راع مسئول عن رعيته، ومتى كان من الولي تساهل في

стр. 2112

توخي مصلحة موليته بإيثار مصلحته عليها كأن يعاوضه عليها بمال أو زوجة أو يعضلها عن الزواج انتظارا لمن يعطيه ما يريد، سقطت ولايته عليها وقامت ولايتها لمن يعنى بها وبمصالحها ممن هو أولى بولايتها. أما ما ذكره السائل أن الشغار منتشر في قبائل بني الحارث وغيرها فإنه يتعين عليه وعلى جميع الغيورين على مصالح المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم بألسنتهم، فإن لم يحصل ارتداع فعليهم أن يرفعوا ذلك إلى ولاة الأمر، وسيقوم ولاة الأمر إن شاء الله بما يحق الحق ويبطل الباطل ويحفظ للإسلام حرمته والعمل بمقتضياته. وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم). * * *

стр. 2113

في المواريث فتوى رقم ٢٨٨ وتاريخ ١٢/ ١١ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: رجل يسأل فيقول: إن له زوجة وأما وأختا لأب وابن عم هو عاصبه، وأن ابن عمه متباعد عنه لا يواصله ولا يساعده، وأنه يملك دارا ويريد أن يوقفها على أمه وزوجته وأخته، ثم بعد وفاتهن تعود وقفية الدار إلى جهة خيرية ثابتة كالمساجد مثلا، وأن يقصد بهذا التصرف حرمان ابن عمه من العصب فقط، ويسأل: هل يجوز هذا التصرف؟ * * * وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالجواب التالي: روى الشيخان في صحيحيهما عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (١)». وقد صرح المستفتي أنه لا يريد من تصرفه هذا إلا حرمان ابن عمه من العصب فقط، وعليه فإنه لا يظهر لنا جواز هذا التصرف والحال ما ذكر من النية، فإنه وإن كان ابن عمه غير وارث الآن لاستغراق الفروض المال، فقد يكون وارثا في المستقبل. وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 2114

من آثار عملية نقل الدم فتوى رقم ٣١٠ وتاريخ ١٥/ ١١ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: رجل يسأل فيقول: إن زوجته مريضة، وإنها بحال اضطرت إلى إسعافها بدم، وإن المستشفى سحب منه دما لزوجته، ويسأل: هل يؤثر ذلك على حياته الزوجية معها؟ * * * وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما يلي: لعل السائل وقع في نفسه قياس الدم على اللبن الناشر للحرمة، وهو قياس غير صحيح لأمرين: أحدهما: أن الدم ليس مغذيا كاللبن، والثاني: أن الذي تنتشر به الحرمة بموجب النص هو رضاع اللبن بشرطين: أحدهما: أن يبلغ الرضاع خمس رضعات فأكثر، الثاني: أن يكون في الحولين، وعليه فإنه لا أثر لهذا الدم المسحوب منك لزوجتك على حياتك الزوجية معها، وبالله التوفيق، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

стр. 2115

في زكاة أموال جمعت للتجارة فتوى رقم ٢٩٢ وتاريخ ١٢/ ١١ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: حيث عن رجل رئيس عشيرة جمع من عشيرته مائتي ألف ريال عربي بصفة أنه يريد جمعية تعاونية للتجارة، وضم معه من عشيرته فوق عشرة أعضاء في الجمعية، واشتغل بالتجارة من هذا المبلغ، ومكث هذا المبلغ عنده أربع سنين ولم يزك منه شيئا، وأصر على عدم زكاته، وقال: هو مجموع من أناس كثيرين، فمنهم من دفع خمسة آلاف ريال، ومنهم من دفع ثلاثة آلاف ريال وهكذا دواليك، حتى تكون هذا المبلغ، فهل تسقط الزكاة عن هذا المال؟ ومن المسئول عن هذا المبلغ في كل عام؟ * * *

стр. 2116

وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بما يلي: حيث ذكر السائل أن رأس مال هذه الشركة التعاونية مائتا ألف ريال، وأن هذا المبلغ مجموع من أناس كثيرين، فمنهم من دفع خمسة آلاف ريال، ومنهم من دفع ثلاثة آلاف ريال وهكذا دواليك، وأن هذه الجمعية تحت إشراف رئيس العشيرة، والأعضاء فوق العشرة الذين اختارهم، وأن هذا المبلغ يشغل بالتجارة، وأن زكاته لم تخرج من أربع سنوات، فبناء على ذلك فمتى بلغ نصيب كل واحد منهم نصابا ابتدأ حوله من بلوغه النصاب، ونصاب الفضة مائتا درهم، ونصاب الذهب عشرون مثقالا، وما حصل من الربح فحوله حول أصله فحوله حول أصله إذا بلغ نصابا، فتجب الزكاة في الأصل وفي ربحه، والمسئول عن إخراج الزكاة هو رئيس الجمعية وأعضاؤها؛ لأنهم يمثلون جميع المشتركين فيها، وينوبون عنهم في كل ما يتعلق بهذه الجمعية بمقتضى نظامها الذي يتمشى مع الشرع. لكن إن كان من أموال هذه الجمعية عقار يؤجر وجبت الزكاة في الأجرة لا في قيمة المؤجر، ويبدأ حول الأجرة من وقت استحقاقه، وإن كان مما تشغله هذه الجمعية عروض تجارة فإنها تقوم عند تمام الحول، وتخرج زكاتها من قيمتها. وإن كان مما يدخل تحت اشتراك هذه الجمعية ممتلكات ثابتة كالشيش التي يباع منها البنزين، أو مكائن كهرباء لإضاءة بلد ما، أو معدات زراعية، فإن هذه الممتلكات لا تجب الزكاة في قيمتها، وإنما تجب أجرتها إن كانت مؤجرة، وفي غلتها إن كانت تستغل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. * * *

стр. 2117

في الزكاة فتوى رقم ٢٨٢ وتاريخ ١١/ ١١ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد استفتاء من أحد الإخوة السعوديين. وقد وجدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء مشتملا على أسئلة فأجابت عنها على الترتيب التالي: س ١ - موظف يوفر من مرتبه شهريا مبلغا متفاوتا من المال، شهر يقل التوفير، وشهر آخر يزيد، ويكون أولهما قد مضى عليه الحول والبعض الآخر لم يمض عليه الحول، ولا يعرف مقدار ما وفره في كل شهر، فكيف يزكيه؟ * * * س ٢ - موظف آخر يتسلم راتبه شهريا ويودعه في خزينة لديه كل ما استلمه، ويصرف من هذه الخزينة يوميا أو أوقاتا متقاربة نفقة بيته ومتطلباته على مبالغ متفاوتة حسب الحاجة، فكيف يكون حول ما يتوفر في الخزينة، وكيف تخرج الزكاة في مثل هذه الحال مع أن عملية التوفير كما أسلفنا لم يمض على جميعها الحول؟ س ٣ - هناك كلمات تقال في المجتمعات الإسلامية في مجال إبراز النهج الذي تسير عليه هذه المجتمعات وفق التعاليم الإسلامية وهي قولهم: " وتمشيا مع العادات والتقاليد الإسلامية " نهجنا كذا إلى آخره، ونظرا لاختلاف بعض العلماء المعاصرين في جواز استعمالها من عدمه، ففئة ترى منع استعمالها؛ لأن الإسلام يختلف ويغاير للعادات والتقاليد وأكثروا الكلام عنها، ومن ضمن كلام بعضهم أن هذه الكلمة مدسوسة من قبل أعداء الإسلام. وفئة ترى ألا بأس باستعمالها لأن ذلك يدل على خضوع المسلم واستسلامه لما يأمره به ربه ، ولما يأمره به الرسول ﵊ دون النظر إلى أي أمر آخر، وهذا هو غاية العبادة، وذلك استمدادا من التقليد الذي عرفه العلماء في كتب العلم لهذا الاختلاف. أرجو إيضاح ملابسات هذه الكلمة، ثم حكم استعمالها جوازا أو منعا مع الأدلة؟ * * *

стр. 2118

* ج ١، ٢: لما كان السؤال الأول والثاني في معنى واحد، وكان لهما نظائر، رأت اللجنة أن تجيب جوابا شاملا تعميما للفائدة، وهو: من ملك نصابا من النقود، ثم ملك تباعا نقودا أخرى في أوقات مختلفة، وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنها، بل كانت مستقلة، كالذي يوفره الموظف شهريا من مرتبه، وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلا، فإن كان حريصا على الاستقصاء في حقه، حريصا على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة، فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه، ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه. وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه، زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها، وهذا أعظم لأجره، وأرفع لدرجته، وأوفر لراحته، وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة، وما زاد فيما أخرجه عما وجب عليه من الزكاة يقصد به التوسعة والإحسان شكرا لله على نعمه وكثرة عطائه، وأملا فيه سبحانه أن يزيده من فضله. ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (١) والله الموفق. * * *

стр. 2119

ج ٣ - إن الإسلام نفسه ليس عادات ولا تقاليد، وإنما هو وحي أوحى الله به إلى رسوله، وأنزل به كتبه، فإذا تقلده المسلمون ودأبوا على العمل به صار خلقا لهم، وشأنا من شئونهم، وكل مسلم يعلم أن الإسلام ليس نظما مستقاة من عادات وتقاليد ضرورة إيمانه بالله ورسوله وسائر أصول التشريع الإسلامي، لكن غلبت عليهم الكلمات الدارجة في الإذاعة والصحف والمجلات وفي وضع النظم واللوائح مثل ما سئل عنه من قولهم: " وتمشيا مع العادات والتقاليد "، فاستعملوها بحسن نية قاصدين منها الاستسلام للدين الإسلامي وأحكامه، وهذا قصد سليم يحمدون عليه، غير أنهم ينبغي لهم أن يتحروا في التعبير عن قصدهم عبارة واضحة الدلالة على ما قصدوا إليه غير موهمة أن الإسلام جملة عادات وتقاليد سرنا عليها أو ورثناها عن أسلافنا المسلمين، فيقال مثلا: " وتمشيا مع شريعة الإسلام وأحكامه العادلة " بدلا من هذه الكلمة التي درج الكثير على استعمالها في مجال إبراز النهج الذي تسير عليه هذه المجتمعات. . إلخ، ولا يكفي المسلم حسن النية حتى يضم إلى ذلك سلامة العبارة ووضوحها، وعلى ذلك لا ينبغي للمسلم أن يستعمل هذه العبارة وأمثالها من العبارات الموهمة للخطأ باعتبار التشريع الإسلامي عادات وتقاليد، ولا يعفيه حسن نيته من تبعات الألفاظ الموهمة لمثل هذا الخطأ، مع إمكانه أن يسلك سبيلا آخر أحفظ للسانه، وأبعد عن المآخذ والإيهام، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. * * *

стр. 2120

في الرضاعة فتوى رقم ٦٨ وتاريخ ٢٢/ ٤ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الاستفتاء التالي: وقد وجدت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أنه مشتمل على سؤالين، فأجابت عن كل سؤال بعده: س ١ - تزوج رجل امرأة فرضعت مع أولاده، ثم تزوج الرجل نفسه امرأة أخرى فأنجبت له ذكورا وبنتا، فهل يجوز لي أن أتزوج بهذه البنت الأخيرة، علما بأني لم أرضع من أمها ولم ترضع من أمي. اهـ؟ * * *

стр. 2121

في إفطار رمضان والقضاء والكفارة فتوى رقم ١٠٢ وتاريخ ٢٩/ ٤ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد استفتاء يتضمن سبعة أسئلة. وقد أجابت عليها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء متبعة كل سؤال جوابه: س ١ - إذا كان علي صيام عشرة أيام من رمضان منذ ثمان سنوات، والسبب كنت مريضا، فهل أصومها أو أكفر؟ * * * ج ١ - حيث ذكرت أنك أفطرت بسبب المرض، ومضى عليك ثمان سنوات وأنت لم تصمها، فإن فطرك مشروع، ويجب عليك القضاء، ولا يجزئك أن تتصدق إلا إذا تقرر عجزك عنها عجزا دائما، فتكون بمنزلة الكبير الذي لا يستطيع الصيام، ومما يحسن تنبيهك عليه أنه إن كان قد حصل لك الشفاء قبل رمضان آخر لم يجز لك تأخير القضاء من غير عذر، ومن أخر القضاء من غير عذر حتى أدركه رمضان آخر حرم عليه، وحينئذ

стр. 2122

فعليك مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ما يجزئ في كفارة، رواه سعيد بإسناد حسن عن ابن عباس والدارقطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة، ومقدار الإطعام هو مد من البر عن كل يوم يعطي المساكين، وإن كان التأخير لعذر فليس فيه إلا القضاء. * * * س ٢ - إذا كانت والدتي مريضة وذلك قبل رمضان بأيام، وأنهكها المرض وهي كبيرة السن، فصامت خمسة عشر يوما من رمضان، ولكن لم تستطع صيام ما تبقى ولم تقدر على القضاء، فهل يصح لها أن تتصدق، وكم يكفي في الصدقة يوميا، مع العلم بأنني أعولها، فهل أدفع ما عليها في حالة ما لم يكن عندها ما تتصدق به؟ * * * ج ٢ - من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) قال ابن عباس ﵄: نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. رواه البخاري. فأمك يجب أن تطعم عن كل يوم مسكينا، وهو مد بر، وإن كانت لا تجد ما تطعمه عن نفسها وأردت الإطعام عنها، فهذا من باب الإحسان، والله يحب المحسنين. * * * س ٣: إذا كان الإنسان حريصا على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط، ولكنه يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان، فهل له صيام؟ * * *

стр. 2123

ج ٣ - الصلاة ركن من أركان الإسلام، وهي آكد الأركان بعد الشهادتين، وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحدا لوجوبها أو تركها تهاونا وكسلا فقد كفر، أما الذين يصومون رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان. س ٤ - من كان يشرب الخمر ويزني دائما ويقوم بالصلاة وخلافها من الأركان ولكن لم يترك شرب الخمر والزنا، فهل تصح العبادة؟ * * * ج ٤ - من شرب الخمر أو زنى أو فعل شيئا من المعاصي مستحلا لها فقد كفر، ولا يصح مع الكفر عمل، ومن كان يفعل المعصية وهو مقر بتحريمها ولكن تغلبه نفسه ويرجو الله أن يعصمه منها فهذا مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته، والواجب على العبد إذا اقترف شيئا من المعاصي أن يتوب ويرجع إلى الله جل وعلا ويعترف بذنبه، ويعزم على ألا يعود إليه ويندم على فعله، ولا يتلاعب في دين الله ويغتر بستر الله عليه أو إمهاله له، فإن الله جل وعلا أخرج إبليس من رحمته وطرده طردا مؤبدا وجعله شيطانا رجيما بسبب ذنب واحد، أمره الله بالسجود لآدم فامتنع، وأهبط الله آدم من الجنة بسبب أنه عصى الله جل وعلا معصية واحدة، ولكن آدم تاب فتاب الله عليه وهداه إلى صراط مستقيم، فلا يجوز للعبد أن يكون مسلكه مع ربه مسلك المخادع الماكر، بل الواجب عليه أن يقف مع الله موقف الخائف، يفعل ما أمره به ويترك ما نهاه عنه. * * * س ٥: هل يجوز لشخص مؤمن أن يشرب الخمر بدعوى علاجه من بعض الألم؟ * * * ج ٥ - الخمر حرام لا يجوز التداوي بها، يقول النبي ﷺ : «عباد الله، تداووا، ولا تتداووا بحرام؛ فإن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها (١)».

стр. 2124

س ٦ - إذا شرب الشارب الخمر وسقى بها بعض رفاقه يوم عقد قرانه بالزواج هل يؤثر ذلك في عقد الزواج، وكان ذلك في يوم العقد وأيام بعده، وكان المأذون أعلم بوجود ذلك في الشارب؟ ج ٦ - إن كان العقد حصل من المتعاقدين في حال سكرهما فإنه غير صحيح، وإن حصل في غير حال السكر فإنه صحيح، ولكن هذا العمل كفران بنعمة الله، ومقابلة نعمته بمعصيته. * * * س ٧ - هل يجوز للمرأة أن تذبح أي ذبيحة أو لا تجوز ذبيحة المرأة؟ * * * ج ٧ - الأصل في أحكام الشريعة اشتراك الرجال والنساء فيها إلا إذا دل دليل على الخصوصية، والذبح من الأحكام المشتركة، ولا نعلم دليلا يدل على خصوصيته بالرجل، والأدلة العامة الدالة على مشروعية الذبح يدخل فيها الرجال والنساء. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. * * *

стр. 2125

في الرضاعة فتوى رقم ١١٦ وتاريخ ٣/ ٥ / ١٣٩٢ هـ ورد إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السؤال التالي: لقد ملكت بنتي على ولد أخي، وبعد عقد الملاك تأكدنا من امرأة والد الولد المتزوج بأنها قد أرضعت البنت المتزوجة خمسة أيام، والأكيد والأصح أربعة متتابعة، علما بأن المرضعة ليست أم الولد المزوج، بل عمته زوجة أبيه، فهل تحل البنت لهذا الولد؟ * * * وقد أجابت عليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالجواب التالي: إذا كانت البنت المعقود له عليها قد رضعت من زوجة أبيه من لبنها، وكان الرضاع خمس رضعات في الحولين، فإن هذه البنت تكون أختا له من الرضاع، وعليه فلا يجوز له أن يتزوجها؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) ولقول عائشة ﵂: أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس رضعات، وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك رواه مسلم، ولقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٣) ولقوله ﵊: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام (٤)». قال الترمذي: حسن صحيح. والرضعة هي أن يمتص الرضيع اللبن من الثدي ثم يقطعه لتنفس، أو انتقال إلى ثدي آخر ونحوه، فهذه رضعة، فإن عاد ولو قريبا فثنتان وهكذا. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

стр. 2126

حكم الإحداد على الملوك والزعماء في نظر الشريعة الإسلامية الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد جرت عادة الكثير من الدول الإسلامية في هذا العصر بالأمر بالإحداد على من يموت من الملوك والزعماء لمدة ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر، مع تعطيل الدوائر الحكومية وتنكيس الأعلام، ولا شك أن هذا العمل مخالف للشريعة المحمدية، وفيه تشبه بأعداء الإسلام، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ تنهى عن الإحداد وتحذر منه إلا في حق الزوجة؛ فإنها تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا كما جاءت الرخصة عنه ﷺ للمرأة خاصة أن تحد على قريبها ثلاثة أيام فأقل، أما ما سوى ذلك من الإحداد فهو ممنوع شرعا، وليس في الشريعة الكاملة ما يجيزه على ملك أو زعيم أو غيرهما، وقد مات في حياة النبي ﷺ ابنه إبراهيم وبناته الثلاث وأعيان آخرون، فلم يحد عليهم ﵊ وقتل في زمانه أمراء جيش مؤتة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة ﵃ فلم يحد عليهم، ثم توفي النبي ﷺ وهو أشرف الخلق وأفضل الأنبياء وسيد ولد آدم، والمصيبة بموته أعظم المصائب - ولم يحد عليه الصحابة ﵃، ثم مات أبو بكر الصديق ﵁، وهو أفضل الصحابة وأشرف الخلق بعد الأنبياء فلم يحدوا عليه، ثم قتل عمر وعثمان وعلي ﵃ وهم أفضل الخلق بعد الأنبياء وبعد أبي بكر الصديق فلم يحدوا عليهم

стр. 2127

وهكذا مات الصحابة جميعا فلم يحد عليهم التابعون، وهكذا مات أئمة الإسلام وأئمة الهدى من علماء التابعين ومن بعدهم، كسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين زين العابدين، وابنه محمد بن علي، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، والإمام أبي حنيفة، وصاحبيه، والإمام مالك بن أنس، والأوزاعي، والثوري، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة العلم والهدى، فلم يحد عليهم المسلمون، ولو كان خيرا لكان السلف الصالح إليه أسبق، والخير كله في اتباعهم، والشر كله في مخالفتهم، وقد دلت سنة رسول الله ﷺ التي أسلفنا ذكرها على أن ما فعله سلفنا الصالح من ترك الإحداد على غير الأزواج هو الحق والصواب، وأن ما يفعله الناس اليوم من الإحداد على الملوك والزعماء أمر مخالف للشريعة المطهرة، مع ما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة وتعطيل المصالح والتشبه بأعداء الإسلام، وبذلك يعلم أن الواجب على قادة المسلمين وأعيانهم ترك هذا الإحداد والسير على نهج سلفنا الصالح من الصحابة ومن سلك سبيلهم، والواجب على أهل العلم تنبيه الناس على ذلك وإعلامهم به؛ أداء لواجب النصيحة وتعاونا على البر والتقوى ولما أوجب الله سبحانه من النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ﷺ وللأئمة المسلمين وعامتهم رأيت تحرير هذه الكلمة الموجزة. وأسأل الله أن يوفق قادة المسلمين وعامتهم لكل ما فيه رضاه والتمسك بشريعته والحذر مما خالفها، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا، إنه سميع الدعاء قريب الإجابة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه. الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2128

سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المحترم بعد التحية. . . تسلمت بمزيد من السرور خطابكم رقم ١٦٠٦/ ٢ وتاريخ ١٨/ ١١ / ١٣٩٧ هـ ومعه العدد الثالث من مجلة البحوث الإسلامية، التي حوت من البحوث الإسلامية المفيدة والمقالات النافعة ما يستفيد منه كل مسلم حريص على التمسك بأهداب دينه. وإذ أشكر لسماحتكم اهتمامكم بنشر التراث والعمل على نشر الدعوة الإسلامية لأرجو أن تبعثوا للحرس الوطني عدد (٢٠٠) مائتي نسخة من هذه المجلة بصفة دائمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . . نائب رئيس الحرس الوطني بدر بن عبد العزيز

стр. 2129

حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد "سلمه الله" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: تلقيت رسالة فضيلتكم رقم ٢٠٦٥/ ١ المؤرخة ٢٧/ ٨ / ٩٦ م. . وبرفقتها نسخة من مجلة البحوث الإسلامية العدد الثاني راجيا من الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير وللمجلة مزيد التقدم. ولفضيلتكم تحياتي. نواف بن عبد العزيز

стр. 2130

فضيلة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تلقيت بالتقدير رسالتكم الكريمة وبرفقتها مجلة البحوث الإسلامية العدد الثاني والتي كانت زاخرة بالبحوث العلمية والإسلامية القيمة، معبرا لفضيلتكم عن سروري وامتناني بالمستوى الجيد الذي كانت عليه تلك المجلة والتي ستكون بإذن الله مرجعا نافعا لكل طالب علم. مع أطيب تمنياتي. سعود الفيصل وزير الخارجية

стр. 2131

فضيلة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وبعد: تلقيت شاكرا خطاب فضيلتكم رقم ٢٠٣٧/ ١ / وتاريخ ٢٥/ ٨ / ٩٦ م والمرفق به نسخة من مجلة البحوث الإسلامية العدد الثاني. . وإنني إذا أشكر لفضيلتكم ذلك لأرجو من الله العلي القدير أن يوفقكم والعاملين على هذه المجلة لما فيه الخير والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الرئيس العام لرعاية الشباب فيصل بن فهد بن عبد العزيز

стр. 2132

سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد "حفظه الله" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: تسلمت خطابكم رقم ١٣٣٢ تاريخ ٢١/ ٨ / ٩٦ م وبرفقه العدد الثاني من مجلة البحوث الإسلامية. . وإنني أحمد الله على المستوى الذي جاءت عليه من حيث المادة والإخراج. . بحيث جاء إخراجها جذابا موفقا. فأرجو قبول تهنئتي وأسرة وزارة الإعلام على المستوى الذي ظهرت به. . وعلى المجهود الموفق الذي بذل فيها. وكان إصدارها جيدا يدل على العمل الجاد في خدمة العلم والبحث والثقافة. وإني إذ أشكركم وجميع القائمين معكم على ما تبذلونه من الجهود الموفقة لخدمة العلم. أسأل الله أن ينفع بها وأن يوفقنا جميعا لما فيه الخير والسداد. والله يحفظكم. وزير الإعلام محمد عبده يماني

стр. 2133

سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: إشارة لخطابكم رقم ١٦٦/ ٢ وتاريخ ١٨/ ١٠ / ٩٧ المرفق به نسخة من مجلة البحوث الإسلامية. . يسرني أن أشكر سماحتكم على هذه الهدية المليئة بالبحوث والدراسات الإسلامية المفيدة، أرجو الله العلي القدير أن ينفع بها المسلمين وأن تكون نبراس خير وهداية، والحقيقة أنها مثال للجهد الطيب والعمل المتقن، وهذا ليس بكثير على نخبة وهبت نفسها لخدمة الإسلام والمسلمين. . فأرجو من الله أن يوفق القائمين عليها حتى تؤتي المجلة ثمارها وتحقق الهدف الذي من أجله أنشئت. . كما أرجو أن يتكرم سماحتكم بالأمر بتزويدي بالعدد الأول والثاني من هذه المجلة لأنهما يحتويان على بحوث ومقالات قيمة. والله أسأل أن يجزيكم عنا خير الجزاء. . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وزير الإعلام محمد عبده يماني

стр. 2134

رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية. . . المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: تسلمت العدد الثالث من مجلة البحوث الإسلامية الواردة رفق كتابكم رقم ١٥٨/ ٢ / م وتاريخ ١٨/ ١١ / ١٣٩٧ هـ. وإنني إذ أشكركم على إهدائكم الكريم لأود أن أحييكم على الجهد المخلص المبذول في إخراج هذا العدد. مع تمنياتي الطيبة للمجلة بالتقدم والازدهار. مع خالص التحية مدير جامعة الملك فيصل د. محمد سعيد القحطاني

стр. 2135

الأستاذ عثمان الصالح رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: إشارة إلى خطاب سعادتكم رقم ٤٢٤/ ٢ / م في ٨/ ١١ / ١٣٩٦ هـ وبرفقه خمس نسخ من العدد الثاني من مجلة البحوث الإسلامية. يسرني بمناسبة إصدار العدد الثاني من مجلة البحوث الإسلامية أن أشيد بما قدمته المجلة من مواد قيمة وبحوث مفيدة، وجودة صدورها يدل على العمل الجاد والجهد المبذول المفيد لخدمة العلم والبحث والثقافة، مما يجعل القارئ يتنقل بين مواضيع شتى مفيدة، ولا يسعني إلا أن أقدم لسعادتكم جزيل شكري ولجميع القائمين معكم على ما تبذلونه من الجهود الموفقة لخدمة الدين والذود عنه وجذب القراء لرفع مستواهم الثقافي العام، متمنين للجميع التوفيق والسداد، مع أطيب تمنياتنا للمجلة بالتقدم والازدهار في عهد جلالة الملك خالد المعظم وسمو ولي عهده الأمين المعظم، والله يحفظكم. مصطفى إبراهيم المدني رئيس الشعبة العسكرية برئاسة مجلس الوزراء

стр. 2136

الأخ الكريم الشيخ عثمان الصالح رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية حفظه الله سلام الله عليكم ورحمته وبركاته تسلمت - ببالغ التقدير - العدد الثالث من المجلة المرافق لكتابكم ذي الرقم ١٥٤/ ٢ / م المؤرخ في ١٨/ ١١ / ١٣٩٧ هـ. وأشكركم على الاهتمام والمتابعة، والإسهام الفعال في نشر علوم الإسلام وبحوثه الحيوية، وأرجو لكم العون والتوفيق وللمجلة الازدهار والانتشار، وأن ينفع الله بها. ولكم شكري ودعائي الصالح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم د. عبد الله بن عبد المحسن التركي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

стр. 2137

فضيلة الشيخ عثمان الصالح. . . المحترم رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: استلمت خطابكم رقم ١٥٩/ ٢ / م في ١٨/ ١١ / ١٣٩٧ هـ، ومرفق به العدد الثالث من مجلة البحوث الإسلامية، وبهذه المناسبة أعبر لكم عن جزيل شكري وتقديري على هذه المبادرة من قبلكم، وقد وجدت في هذا العدد ثروة قيمة من الدراسات الإسلامية التي ستساهم إن شاء الله في توضيح بعض الجوانب المهمة في الشريعة الإسلامية، أرجو لكم كل التوفيق في أعمالكم القيمة. وتقبلوا فائق تحياتي. . وكيل جامعة البترول والمعادن عبد العزيز عبد الرحمن القويز

стр. 2138

فضيلة الشيخ عثمان الناصر الصالح المحترم رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تلقيت رسالتكم المؤرخة ٢٥/ ١٠ / ٩٣ رقم ١١٦/ ٢ / م أدعو الله تعالى أن يكلل جهودكم وجهادكم بالقلم في سبيل إعلاء كلمة الحق بالنجاح، وأن تعم الرسالة السامية جميع أرجاء العالم لمكافحة الغزو الفكري الغربي، الذي يجتاح العالم الإسلامي، ومن فضل الله على هذه الأمة أن قيض في كل عصر ومصر رجالا أكفاء لصد الهجوم على الإسلام والمسلمين بلسانهم وقلمهم، فأرحب بإدارة البحوث العلمية التي قررت إصدار هذه المجلة وأهنئها على تولي هذه الخدمة الجليلة. ونظرا لارتباطاتي العاجلة والرحلات المتواصلة منذ بعض الوقت سوف لا أتمكن من تلبية رغبتكم عاجلا، ولكني واثق بأني كلما أتاحت لي الظروف الفرصة سأقوم بهذا الواجب للمشاركة في هذا المجهود الكريم، ولكم جزيل الشكر، والله هو الموفق الأعلى. أبو الحسن علي الحسني الندوي

стр. 2139

فضيلة الأستاذ الفاضل عثمان الصالح رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سعدت بتلقي خطابكم رقم ٤١٣ تاريخ ٤/ ١ / ١٣٩٧ هـ الذي يعبر عما تكنوه لابنكم من عواطف طيبة، وإنني أشارككم نفس المشاعر، ولكم عندي كل تقدير ومحبة، مع اعتزازي بمعرفتكم كرائد من رواد التربية والتعليم الذين ساهموا منذ أمد بعيد في نشر المعرفة بين الأجيال، وكان من بينهم القيادات الفذة التي تشارك في عملية التنمية في بلادنا العزيزة. ولا أنسى أن أشيد بالجهود التي تبذلونها في مجال نشر الوعي الإسلامي من خلال إشرافكم على مجلة البحوث. وأملي استمرار تزويدي بهذه المجلة القيمة، كذلك العددين المشار إليهما في خطابكم حيث لم ترد برفقة. والله الموفق. ولسعادتكم أطيب تحياتي. وكيل وزارة الإعلام للشئون الإعلامية د. عبد العزيز محي الدين خوجه

стр. 2140

فصيلة الشيخ عثمان الصالح رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، فقد وصل خطابكم الكريم رقم ٥٦/ ٢ / م وتاريخ ٢٢/ ١٠ / ١٣٩٧ هـ، ويسعدني أن أبدي لكم أني تسلمت مع الشكر والتقدير هديتكم الثمينة العدد الثالث من مجلة البحوث الإسلامية الغراء، وقرأته فوجدته عددا حافلا بالمواد العلمية الإسلامية الدسمة المفيدة، وقد أضفى عليه فضيلتكم خاصة ديباجة مشرقة. والإخراج كان عظيما. بارك الله في جهودكم المكللة دائما بالتوفيق والنجاح. وقد كتبنا كلمة مناسبة عن العدد المشار إليه في المنهل بعدد ذي الحجة ١٣٩٧ هـ؛ وذلك لأن وصول عدد مجلة البحوث الإسلامية كان بعد الانتهاء من توضيب وتنظيم مواد عدد ذي القعدة عام ٩٧ هـ حسب الترتيب الجديد للمنهل مع المطبعة. ونهنئكم بنجاح مجهودكم العلمي والصحفي الكبير. نسأل الله لكم طول العمر في هناء وصحة ومسرات مقرونا ذلك بالتوفيق الدائم إن شاء الله. والله يحفظكم ويرعاكم. المخلص صاحب مجلة المنهل عبد القدوس الأنصاري
следующие страницы →