← Медицина

Медицина · id 8340

الغذاء والتغذية

عبد الرحمن مصيقر

Полный текст (762 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ويعتمد على حالة كل طفل ووضعه الغذائي، وأن لا يتبع في ذلك برنامج ثابت ليس فيه اعتبارات لشخصية الطفل وحالاته وقدراته. الجدول ٣ كيفية البدء في تقديم الأطعمة التكميلية نصف الصلبة والصلبة إلى الطفل

стр. 422

· ملعقة شاي tea spoon: وقد تستعمل كوحدة قياس وفي هذه الحالة تساوي ٥ مليلترات. · ملعقة طعام table spoon وهي تساوي ١٥ مليلترا أو ثلاث ملاعق شاي. وعند إضافة الأطعمة التكميلية الصلبة إلى غذاء الطفل يجب أن يؤخذ في الحسبان ثلاث اعتبارات: ١ الاحتياجات الغذائية للرضيع. ٢ الاستعداد الجسمي لدى الرضيع لتقبل الأنواع المختلفة من الأطعمة ٣ الحاجة إلى كشف ومراقبة ردود الفعل بالنسبة للحساسية. يحتاج الطفل الرضيع في بداية حياته إلى الحديد وفيتامين c، ولذلك يكون العصير والفواكه التي تحتوي على الفيتامين c عادة من أولى الأطعمة التي يتم

стр. 423

تقديمها إلى الطفل. كما أن مستحضرات اللبن الحيواني المصدر الجاهز تحتوي على كميات كافية أو مناسبة من فيتامين c لتفي باحتياجات الرضيع. إن مخزون الحديد لدى الطفل "والذي اكتسبه قبل الولادة" يستهلكه وينفد عندما يتضاعف وزن الطفل. ولذلك ينصح بإمداد الطفل بمصدر للحديد باستخدام اللبن المحتوي على الحديد، وكذلك المستحضرات الدوائية التي تحتوي على الحديد. وفي فترات متأخرة يحصل الطفل على الحديد من اللحوم التي تعتبر مصدرا للحديد. ويفضل تجنب تقديم الأطعمة المحلاة للطفل في البداية حتى لا تقل رغبته في تناول الخضراوات التي تقدم له فيما بعد. وحتى نمنع حدوث ذلك يقتضي تغيير الترتيب الذي يقدم فيه الطعام، فنعطيه الخضراوات في البداية ثم نقدم له الفواكه وخلافها بعد ذلك، وكثير من الأمهات الآن يتبعن هذا النظام. إن التركيب الفيزيولوجي للطفل في شهوره الأولى مهيأ للرضاعة، فوجود الوسادة الدهنية "الشكل ١" في الجزء الداخلي من الخدين "مما يضيف استدارة لخدود الأطفال" يساعد في عملية المص، وتختفي هذه الوسادة عندما تنتهي مرحلة الرضاعة. أما المقدرة على بلع الأطعمة نصف الصلبة فإنها تنمو وتتطور ابتداء من الشهر الرابع إلى السادس، وبعد ذلك يكون لدى الطفل القدرة على الجلوس، ويستطيع أن يمسك بالأطعمة التي تمسك بالأصابع finger food، ومن ثم يبدأ في الإثغار "بزوغ الأسنان". وعندما يحدث هذا يمكن إعطاؤه المعجنات وبعض الأطعمة الصلبة، لأن ذلك يساعد على تطور مهارة اليد والتحكم في عضلات الفك. المصدر: Guthrie A. Helen: Introductory Nutrition, Times Mirror/ MOSBY College Publishing, ١٩٨٦, Page ٥٤٦.

стр. 424

ومن المحتمل أن يصاب طفل واحد من كل ٥- ١٠ أطفال بالحساسية "الأرجية allergy لنوع معين من الطعام، ويعود حوالي نصف مسببات هذه الحساسية إلى الطعام. وعادة تعتبر المكسرات، والبيض، وبعض الفواكه "الفراولة"، والشوكولاته، والأسماك، وغلوتين القمح، والحليب الحيواني المصدر، وفول الصويا من الأطعمة المسببة للأرجية أكثر من الأطعمة الأخرى التي يتناولها الطفل في بداية حياته. ولذلك يجب تقديم الطعام الجديد بصورة فردية، أي، يقدم في كل مرة صنف واحد فقط، وبذلك يسهل معرفة نوع الطعام الذي يحدث الأرجية. ويجب تقديم مهروس الرز- أولا- لعدة أيام إذ أنه نادرا ما يسبب الأرجية. أما الحبوب المصنوعة من القمح wheat فيجب تقديمها في وقت متأخر، لأنها من أكثر العناصر المسببة للأرجية. فإذا تسببت الحبوب في إحداث حساسية، فإن الطفل يبدو سريع الانفعال والتعب، مما يوجب إيقافها نهائيا قبل البدء باعتماد طعام آخر. وبالنسبة لاختيار نوعية الطعام للطفل الرضيعن يفضل إعداد ذلك في المنزل، ومراعاة النظافة التامة في جميع مراحل الإعداد والطهي. أما بالنسبة للأطعمة الجاهزة المتوفرة في الأسواق فتعتبر عموما آمنة ومتوازنة غذائيا، أما الأطعمة المخلوطة فهي تحتوي على القليل من اللحم، وبالنسبة للحلويات فهي تحتوي على نسبة كبيرة من السكر. فإذا ما اضطرت الأم أو رغبت في استخدام الأطعمة الجاهزة، فعليها أن تقرأ المعلومات الموجودة على العلبة أو القارورة حتى تعرف محتوياتها وقيمتها الغذائية دون أن يكون هناك زيادة في الكالوري دون فائدة وكثير من المنتجات الآن تصنع دون إضافة السكر. ومن المهم جدًّا قبل فتح القارورة التأكد من تاريخ الانتهاء وصلاحية العبوة، كما يجب غسل غطاء العبوة جيدا حتى لا تتسرب القاذورات والأتربة إلى داخل الطعام، بواسطة الضغط عند فتح القارورة. كما يجب ملء كمية الطعام التي تكفي الطفل من القارورة ليأكلها، وترك الباقي في القارورة دون لمسها بالملعقة المستعملة وحفظها مبردة وذلك لسببين. إن الإنزيمات الموجودة في لعاب الطفل قد تنتقل بواسطة الملعقة إلى الطعام، وهنا سوف تبدأ الإنزيمات بتفكيك النشاء في الطعام. وهذا أمر غير مرغوب.

стр. 425

فيه إذا أرادت الأم خلط المتبقي من الوجبة. إن الجراثيم التي توجد بكميات صغيرة صغيرة في فم الطفل، والتي تكون ير مؤذية، قد تصبح ممرضة عندما تنتقل إلى طعام دافئ، حيث تتمكن من التكاثر والنمو. فالعلب أو القوارير المفتوحة من أطعمة الأطفال يمكن تغطيتها وحفظها في الثلاثة لمدة لا تزيد بأي حال من الأحوال عن يومين إلى ثلاثة أيام. وبالنسبة للأمهات اللواتي يرغبن في إطعام أطفالهن نفس طعام العائلة عندما يبلغون السن المناسب، يمكن خلط الطعام في الخلاط Mixer ليكون مناسبا للطفل حسب عمره، ولكن في هذه الحالة يجب عدم إضافة الملح أو التوابل، والطهي بدون زيت أو دهن أو إضافة السكر، كما يجب تجنب استخدام الخضراوات المعلبة، لأنها تكون مملحة. ويجب تجنب استخدام الخضراوات التي يحتمل أن تحتوي على النتريت nitrites مثل الجزر، والسبانخ، والبنجر، "الشمندر". وتوصي منظمة الصحة العالمية WHO ومنظمة اليونيسيف UNICEF بعد الأخذ في الاعتبار جميع العوامل التي تتدخل في تقديم الأطعمة الصلبة للأطفال، بأن العمر المناسب لهذه الإضافة يبدأ من ٤ إلى ٦ أشهر الأولى من عمر الطفل، حيث أنه ليس هناك أي فوائد غذائية أو نفسية للطفل من تقديم هذه الأطعمة في مرحلة مبكرة من حياته. وعندما تنمو قدرات الجهاز الهضمي لدى الطفل، يمكن تحويله من الأطعمة السائلة المصفاة إلى الأطعمة المقطعة قطعا صغيرة وناعمة، ومن ثم تحويله إلى طعام العائلةز وكما ذكرنا سابقا، فإن العمر الذي يتم فيه تحويل الطفل من مرحلة إلى أخرى يعتمد على قدرات الطفل ومهارات الفردية، فكل طفل له مميزاته الشخصية. هناك أيضا مشكلة أخرى وهي المغص Colic، وهو يصيب الأطفال الرضع في الأشهر الثلاثة الأولى، ونادرا ما يصيب الأطفال الرضع الذين تزيد أعمارهم على ذلك. وفي هذه الحالة يبكي الطفل لفترات طويلة، وكأنه يعبر عن آلام شديدة في بطنه، والسبب غير معروفن ولكن مما يساعد الطفل في هذه الحالة رفع الطفل على كتف الأم في وضع مائل الرأس للأمام ثم التربيت على ظهره في موضع يبدأ

стр. 426

من خلف المعدة إلى أعلى المريء، وتكرار ذلك في حركة رتيبة حتى يخف الألم وتخرج الغازات. ويندر كشف السبب الكامن وراء هذه الحالة، إلا أن هناك سببين لهما علاقة بالتغذية. وهما زيادة إطعام الطفل، بمعنى المبالغة في إطعامه overfeeding، ونقص تغذية الطفل underfeeding وفي معظم الحالات يكون السبب الزيادة في إطعام الطفل، مما يؤدي إلى قلق الطفل وسرعة انفعاله. الاحتياجات الغذائية للرضع ناقصي الوزن. يمكن تعريف الرضع ناقصي الوزن Low birth weight "L. B. W" babies الرضع الذين يولدون بوزن أقل من ٢٥٠٠ غرام. وهذا الوزن استخدام كمؤشر لسوء صحة المولود، وكدليل على سوء وضعف الحالة الغذائية للأم خلال أو قبل الحمل. فالأطفال الأصحاء عادة يكون وزنهم الطبيعي ما بين ٣- ٤ كيلو غرامات عند الولادة. ويقسم الرضع ناقصو الوزن إلى قسمين: القسم الأول: الخديج "المبتسر" premature وهو من ولد قبل تمام الحمل، لكن وزنه متناسب مع عمر الحمل gestational age والقسم الثاني: هو الذي عانى من تأخر في النمو داخل الرحم intra – uterine growth retardation "IUGR:" وهذا المولود قد يولد قبل اكتمال فترة الحمل، وقد يتم الفترة كلها، ولكن وزن المولود من هذا النوع يكون قليلا وغير متفق مع عمره الحملي. فالمواليد الذين يكملون فترة الحمل يولدون عادة ما بين ٣٧ إلى ٤٢ أسبوعا من الحمل، ولكن المواليد ناقصي الوزن يولدون قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. وإذا أردنا معرفة ما هو دور التغذية بالنسبة للمواليد ناقصي الوزن نجد أن المهارات المتطلبة من أخصائي التغذية تختلف باختلاف الحالة الصحية للمولود. وبصورة عامة يجب أن تمكن هذه المهارات أخصائي التغذية من دراسة وفحص مشاكل التغذية المختلفة، وأن يقوم بمراقبتها وتقييم تقدم الحالة الغذائية، ومن ثم وضع وتنفيذ خطة العلاج. ومن المهم جدًّا أن تكون هذه الخدمات الغذائية منسقة بين الطبيب والصيدلي والممرضة الذين يشتركون جميعا في العناية الطبية بهؤلاء الاطفال، حيث أن تقديم

стр. 427

الغذاء المتكامل والكافي لهؤلاء الأطفال، الذين يبقون في العناية المركزة، يعتبر تحديا يتطلب جهودا كبيرا. وهؤلاء الرضع يكونون في وضع صحي حرج Critical ويكونون أكثر عرضة للإصابة بسوء التغذية malnutrition والعدوى Infection فالطفل حديث الولادة يكتسب مناعة ضد الأمراض من الأجسام المضادة "الأضداد" التي وصلت إليه من دم أمه عن طريق المشيمة، وكلما طالت فترة الحمل زاد ما يصل إلى دمه منها وهكذا فإن الطفل ناقص الوزن لا يستطيع جسمه تكوين هذه الأجسام المضادة بالسرعة والكمية التي يكونها المولود مكتمل النمو. ولذلك فإن هؤلاء الأطفال غالبا ما يحتاجون إلى عناية خاصة في الحاضنة Incubator، وهي عبارة عن غرفة زجاجية معقمة يوضع فيها الطفل عاريا تماما وتنظم فيها درجة الحرارة، وكمية الأكسجين، ونسبة الرطوبة.... ويعطى الغذاء عادة إما بواسطة أنبوبة صغيرة تصل إلى المعدة، أو عن طريق التغذية الوريدية بكميات ونوعيات معينة من الغذاء. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار عدة عوامل عند التخطيط للعناية الغذائية وهي: ١ أن تكون العناصر الغذائية كافية لإنتاج الطاقة اللازمة لاحتياجات النمو السريع في حجم الأعضاء، والتغيرات الكبيرة في مكونات الجسم، وإعادة بناء الأنسجة التالفة. ٢ نسبة مساحة الجسم إلى الوزن كبيرة جدا، ولهذا فإن الاحتياجات الغذائية تزيد. ٣ القدرة على التقبل والامتصاص والاستقلاب للعناصر الغذائية محدودة من الناحية الوظيفية. فانخفاض قدرة المدة والخلل في الهضم والاستقلاب، وعدم النضج، جميعها عوامل تحد من تحقيق النمو. فالطفل ناقص الوزن تزيد احتياجاته من الكالوري لكل وحدة من وزن الجسم، ويرجع هذا إلى معدل النمو السريع عند المولود. ويعتمد ذلك على درجة التخلف في النمو داخل الرحمن وعلى مدى النضوج عند الولادة، فيلاحظ أن احتياجات المولود من الكالوري أثناء فترة النمو السريع أو النشيط تتراوح ما بين ١١٠ إلى ١٤٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم في اليوم الواحد. إن رفع كمية الكالوري أكثر من ذلك يؤدي على زيادة عبء السوائل على

стр. 428

الكلى، ولذلك يعتقد أخصائيو التغذية أن ٨٠ إلى ١٠٠ كالوري كافية لكل كيلو غرام، وإن كانوا يعتقدون أيضا بأنها عالية، وقد تتسبب في حدوث آثار جانبية، حتى وإن أدت في نفس الوقت إلى زيادة سريعة ي النمو. أما بالنسبة للبروتين فيجب أن تكون كميته ٣٠ % أعلى من الاحتياجات المحددة وبذلك يكون الاحتياج من البروتين ٢.٨ غرام لكل ١٠٠ كالوري بالنسبة للمواليد الذين يزنون ما بين ١٥٠٠ إلى ٢٥٠٠ غرام، في حين تكون الكمية ٢.١ غرام لكل ١٠٠ كالوري للذين يزنون بين ٢٥٠٠ إلى ٣٥٠٠ غرام. وعادة يعطى المواليد ناقصو الوزن حوالي ٥٠% من الكالوري التي يحصلون عليها في صورة دهن، وحوالي ٤٠% من الكالوري في صورة سكريات، إلا إذا أصيب الطفل بعدم القدرة على تحمل السكريات الثنائية disaccharides فيجب عدم إعطائها، وتعطى السكريات الأحادية monosaccharides بدلا منها. وليس هناك تحديد لاحتياجات المولود الناقص الوزن من الفيتامينات، ولذلك يجب إعطاؤه نفس الكميات الموصى بها للمواليد مكتملي النمو. ويعتبر فقر الدم نتيجة عوز الحديد من الصفات التي يتسم بها المواليد ناقصو الوزن بسرعة، ولذلك ينصح أن يعطى هؤلاء المواليد ٢ مليغرام من الحديد في صورة سلفات الحديدوز ferrous sulfate لكل كيلو غرام من وزن الجسم في اليوم الواحد، على أن يبدأ به منذ بداية الشهر الثاني من عمر المولود. إن المشاكل الغذائية بالنسبة للمواليد ناقصي الوزن ليست مفهومة أو واضحة بصورة كاملة، وهناك بحوث وتجارب مستمرة لاكتشاف ومعرفة المزيد عنها في السنوات الأخيرة. ويظهل هناك حاجة إلى معرفة التقديرات المناسبة لهؤلاء الأطفال، واحتياجاتهم من العناصر الغذائية. إلا أنه نتيجة للاختلافات الواضحة والكبيرة في حجم الأطفال ودرجة نضجهم عند الولادة، فإن هذا يستدعى تقييم الحالة بعناية وحذر لتحديد الغذاء المناسب والطريقة المناسبة لتغذيتهم لتوفير احتياجاتهم الغذائية الفردية.

стр. 429

تغذية الأطفال في سن ما قبل المدرسة "١- ٥ سنوات ": تعد هذه الفترة من أحرج فترات عمر الطفل، وخاصة بالنسبة للتغذية، إذ أنه خلال هذه الفترة يبدا الطفل بالاستغناء عن لبن الأم، وتحل الأطعمة الاعتيادية محل لبن الأم بشكل كامل، لذا يجب أن تعطى للطفل الأطعمة التي تضمن تزويده بالعناصر الغذائية الرئيسية وبنسب مناسبة لعمره ولاحتياجاته اليومية منها. هذا ويمكن تقسيم الأطفال في هذا السن إلى مرحلتين: مرحلة الطفولة المبكرة the toddlger stage من سن ١ – ٣ سنوات، مرحلة ما قبل المدرسة the preschool stage من سن ٢- ٤ سنوات. مرحلة الطفولة المبكرة: هذه المرحلة تعتبر مرحلة انتقال من مرحلة الرضيع على مرحة الطفلن وهي تمتد من عمر سنة على ثلاث سنوات. وحتى نستطيع فهم احتياجات الطفل في هذه الفترة يجب أن نعرف ما هي صفات النمو والتطور عنده. فخلال السنة الثانية من عمر الطفل يبدأ معدل النمو بالبطء فالطفل يزيد وزينه في هذه السنة حوالي ٢.٥ كيلو غرام إلى ٥ كيلو غرامات، ويزيد طوله ٧.٥ سم في هذه السنة. وبناء على ذلك، فالطفل يحتاج إلى كميات أقل من الطعام الذي كان عليه خلال فترة الرضاعة. الاحتياجات الغذائية: خلال مرحلة الطفولة المبكرة، تبدأ احتياجات الطاقة لكل وحدة من وزن الجسم في الانخفاض تدريجيا، في حين يظل الاحتياج لعناصر غذائية معينة عاليا، كما نجد أن شهية الطفل تقل وتصبح متغيرة. ففي فترات النمو السريع تزداد الشهية وفي فترات النمو البطيء تقل الشهية. ولذلك نجد أن اختيار أنواع الطعام بعناية يعتبر ضروريا لضمان حصول الطفل على احتياجاته الغذائية كاملة ولكن بالرغم من هذه التغيرات، فإن التركيز على البروتين والكالسيوم والفوسفور والمنغنيزيوم والزنك يظل مستمرا، كما يظل اللبن عنصرا غذائيا مهما في غذاء الطفل. والمرحلة التي تسبق مرحلة النضج هي المرحلة التي تظهر فيها عناية الوالدين بغذاء الطفل واختيارهم للأطعمة الجيدة، حيث أن الأطفال يخزنون هذه العناصر الغذائية الهامة لاستخدامها في فترات النمو السريع التي تحتاج إلى غذاء متكامل وكاف، ولهذا نجد أنه كلما كانت بنية الطفل سليمة وعظامه سليمة كان الطفل في حالة صحية جيدة وكان نموه طبيعيا ودون مشاكل، أما الطفل سيء التغذية فقد

стр. 430

يضطر على سحب مخزونه من العناصر الغذائية، وهذا يؤثر على صحته ونموه وقد ثبت من التجارب على الأطفال ونماذج تغذيتهم أن الحلوى والمأكولات الحلوة الأخرى، يجب أن تكون بكميات محدودة في غذاء الطفل حتى يتمكن من تناول العناصر الغذائية المهمة. وإذا ما سمح للطفل بتناول هذه السكريات بكميات كبيرة فالنتيجة سوف تكون أحد أمرين: إما أن يحدث نقص في العناصر الغذائية المهمة أو أن يؤدي ذلك إلى السمنة. ومن ناحية أخرى يمكن توفير السكريات للطفل، ولكن بصورة مغذية، فيمكنه مثلا تناول مشتقات اللبن والكعك المصنوع من الدقيق واللبن "الحليب" وهكذا نجعل الطفل يستمتع بما يتناوله، مع وجود مراقبة دائمة على ما يأكله الطفل وتوجيهه للعادات الغذائية السليمة. الطاقة: إن التوصيات المسموح بها من الطاقة energy بالنسبة للطفل من سنة إلى ثلاث سنوات هي ١٠٢ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم، وبالنسبة للطفل من عمر ٤- ٦ سنوات نجد أن المسموح به انخفض إلى ٩٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم. ولهذا فإنه من المهم جدًّا ملاحظة أنه من الممكن أن يكون ما يأخذه الطفل من الكالوري مناسبا له حتى وإن كان أقل أو أكثر مما هو موصى به. البروتين: إن المخصص اليومي من البروتين protein للطفل الذي يتراوح عمره من سنة إلى ثلاثة سنوات هو ١٦ غراما ويزيد إلى ٢٤ غراما في الفترة ما بين ٤-٦ سنوات ويعتبر معدل النمو ونوعية البروتين الذي يتناوله الطفل من العوامل التي تحدد وتؤثر على احتياجات أو متطلبات كل طفل. فمثلا لو أن غذاء الطفل كان غير متكامل وغير كاف من الناحية الكمية من الكربوهيدرات والدهون، فإن البروتين سوف يستخدم في توليد الطاقة بدلا من استخدامه في بناء الأنسجة ووظائف الجسم الأخرى والمهمة. وينتج عن ذلك نقص في الوزن ونقص في معدل النمو. الدهون: يستمر الأطفال في حاجة إلى الدهون fats في غذائهم كمال كانت حاجتهم إليه وهم رضع. ويجب أن يكون ٣٠ – ٥٠ % من الكالوري في صورة دهون إلا أن زيادة تناول الدهن "مثل شرب كميات كبير من اللبن الكامل الدسم" قد يؤثر على شهية الطفل ويمنعه من تناول الأطعمة الأخرىن لذا يجب المحافظة على التوازن والتنوع في الوجبات. الفيتامينات والعناصر المعدنية. إن الاحتياجات من الفيتامينات والعناصر المعدنية vitamins and minerals تظل عالية كلما استمر النمو وتطور الطفل من مرحلة إلى

стр. 431

أخرى ويعطي الغذاء المتنوع عادة معظم الفيتامينات والأملاح بالكميات التي يحتاجها الطفل. وهناك عدد من الدراسات الغذائية التي أجريت وأثبتت أن نسبة كبيرة من الأطفال في هذه المرحلة مصابون بعوز الحديد. والمعروف أن نقص الحديد يؤدي إلى حدوث تغيرات سلوكية في الطفل، وقد يؤثر هذا النقص على وظائف الجهاز العصبي. كما وجد في بعض البحوث أن نقص الحديد يسبب قلقا وضعفا وإجهادا عند الطفل. والأطفال الذين يكونون عرضة للإصابة بعوز الحديد هم: الأطفال الذين لم يخزنوا كميات كافية من الحديد خلال مرحلة الحمل وخلال مرحلة الطفولة. الأطفال الذين لا يأكلون الأطعمة التي تحتوي على الحديد، كالحبوب المضاف إليها الحديد أو الكبد أو اللحوم أو الأسماك، أو الخضراوات ذات الأوراق الخضراء. وكما ذكرنا أن الإفراط في شرب اللبن يقف عائقا أمام تناول الطفل لهذه الأطعمة. ولمنع حدوث هذا النقص وتجنب ما يسببه من أضرار يجب اتباع التالي: مراعاة عدم الاقتصار على تناول اللبن طوال اليوم أو السوائل عالية الكالوري وذات القيمة الغذائية المنخفضة. تناول الأطعمة الغنية بالحديد والتي تساعد على امتصاص الحديد في الجسم مثل اللحم والسمك والدجاج والأطعمة الغنية بفيتامين C الذي يساعد على زيادة امتصاص الحديد، والإقلال من الأطعمة والمشروبات التي تعوق امتصاص الحديد مثل الشاي. ويوضح الجدول ٤ مدى انتشار مرض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد في دول الخليج العربي، ويظهر من الجدول أن النسبة عالية إذا ما قارنا المستوى الصحي والاجتماعي للأسرة في منطقة الخليج.

стр. 432

الجدول ٤- مدى انتشار فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة في دول الخليج العربي المصدر: Musaiger, A.O the state of food and nutrition in the arabian gulf countries wid. Rev nutr. Diet. ٥٤. ١٠٥. ١٧٣. ٣ إن نسب الإصابة بسوء التغذية بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة تستدعي الاهتمام بأهمية توفير الغذاء المناسب والمتوازن للأطفال في هذه المرحلة ويجب أن تلعب دور الحضانة ورياض الأطفال دورها هاما في توفير الأغذية المناسبة أو حث الأسر على توفير أطعمة مغذية لأطفالها المتواجدين فيها. ولتوفير الاحتياجات من العناصر الغذائية اليومية يجب أن تشمل الوجبات اليومية على أطعمة من المجموعات الغذائية الأربع والتي يجب أن يحصل عليها الطفل في غذائه "الجدولان" ٥ و٦". الجدول٥- عدد وحج الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات

стр. 433

الجدول ٦- عدد وحجم الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للأطفال من عمر إلى ٥ سنوات العوامل المؤثرة في اختيار الطعام: إن كفاية الطعام المتناول من قبل الأطفال لا تعتمد فقط على وجود الطعام ووفرته بالنسبة لهم، وإنما على عدة عوامل منها العادات والتقاليد، عوامل البيئة، والعوامل الاجتماعية. وكثير من الباحثين ركزوا في دراساتهم على اختيار الغذاء على مجموعة أطفال ما قبل المدرسة، وذلك بسبب وجود مجموعات منهم في المدارس ومراكز الحضانة إلى جانب أنه في هذه المرحلة من النمو نجد أن الوالدين قلقان على اختيار أبنائهم للطعام، وقلقان على أن أطفالهم لا يأكلون النوع والكمية المناسبين

стр. 434

من الطعام بالنسبة لسنهم، وأن قبول الطعام والعوامل التي تؤثر في ذلك تحتاج إلى مزيد من الدراسة والاهتمام. ١- قبول الطعام: إن قبول الطعام food acceptance يتأثر بعدة عوامل، مثل الحالة التغذوية ودرجة الشبع، والطعم، والخبرات السابقة، والاعتقادات المتعلقة بأنواع معينة من الطعام. فنجد أن الرضع لديهم ميل أو يفضلون الماء المحلى بالسكر، وأن هذا الميل يمكن إلغاؤه بإعطاء الرضيع سوائل غير محلاة، وصغار الرضع يعرضون عن الطعم المر، ولا يرتكسون بالنسبة لطعم الملح. فتذوق الملح يبدأ في الشهر الرابع من العمر عندما يكون طعم الملح ممتزجا مع طعم آخر في الطعام. ويرفض الأطفال في سن ما قبل المدرسة المشروبات ذات الطعم المالح إلا أنهم يفضلون نسبة ملح أعلى في الشوربة "الحساء" أكثر من الكبار. ٢- تأثير الوالدين: المعلومات التغذوية. إن معلومات الوالدين عن التغذية تعد عاملا هاما في اختيار الأطفال للطعام، وتتجلى أهمية استخدام هذه المعلومات في تخطيط وجبات العائلة ودورها بالمواقف الإيجابية تجاه قبول الطعام، ومهارات حل المشاكل، وتنظيم الأسرة. وقد اتضح بأن ترتيب الطفل في الأسرة له تأثير على اختيار أنواع معينة من الطعام بصرف النظر عن تساوي المعلومات التغذوية لدى مجموعة من الأمهات. فقد وجد بأنه عندما يكون طفل ما قبل المدرسة هو الأصغر في العائلة تكون الأم أقل تجاوبا مع طلبات الطفل لمنتجات جديدة، في حين تكون الأمهات أكثر استعدادا للاستجابة لما يفضله طفلها عندما يكون هو الأكبر في العائلة. القدوة يمثل الوالدان والأشخاص الذين يعيشون قريبا من الأطفال أكثر الأثر وأقواه على نشأة السلوك الغذائي لدى الأطفال، فما يفعله الوالدان له تأثير أكيد على أطفالهم الصغار، كما أن العادات الغذائية للأخوة لها نفس التأثير على الصغار. ٣- العلاقة والتفاهم بين الوالدين والأطفال: إن التفاعل فيما بين الوالدين والأطفال يؤثر في قبول الطعام لديهمن كما يؤثر في سلوكهم الغذائي الذي يتبعونه. فإذا تقبل الوالدان التغيرات المزاجية في تناول

стр. 435

الطعام لدى الأطفال والاختلاف فيما يحبونه من الطعام، والذي ينمو بشكل طبيعي في الأطفال، فإن هذه التغيرات المزاجية الغذائية العابرة سوف تختفي قريبا. لكن الآباء الذين يجدون صعوبة في تقبل هذه السلوكيات فيعطونها كثيرا من الانتباه، وذلك بمحاولة إغراء الاطفال أو تشجيعهم على تناول الطعام، ومناقشة ما يكرهه الأطفال أمامهم، أو إعطائهم ما يفضلونه من طعام عندما يرفضون ما قدم لهم، فإن هذا سوف يؤدي إلى تكوين هذا السلوك لدى الطفل بصورة دائمة ويصبح عادة غذائية مستديمة. نصائح وتوجيهات للوالدين: إن السنة الأولى من عمر الطفل هي الوقت الذي يجب فيه وضع الأساس السليم والصحيح لمستقبله الصحي والغذائي. ومن أهم المعايير التي يجب الإلمام بها والأخذ بها "خلال السنة الأولى من عمر الطفل" هو تشجيعه على تكوين عادات غذائية سليمة تدعم نموه، حتى تكون الزيادة في وزنه تسير بصورة طبيعية مع الزيادة في العمر. وهذا أساسا يعني تقديم أطعمة ذات قيمة غذائية ومرغوبة، فليس من الضروري أن يجبر الطفل على إكمال رضعته أو وجبته من الزجاجة، كما يجب تجنب الحلويات المركزة والأطعمة التي لا تحتوي على قيمة غذائية، بل على الكالوري فقط، وكذلك يجب تشجيع مزاولة الرياضة أو الأنشطة الجسدية حسب ما يسمح به سن الطفل. ومن أجل اتقاء تطور السلوك والتصرفات التي تؤدي إلى تكوين شخص بدين، ينبغي على الوالدين تجنب استعمال الطعام كحافز على سلوك الطفل، أو أن يفكر في الطعام كوسيلة للتخلص من البكاء، أو أن يربطا العقاب بمنعهم من الطعام، بمعنى أن لا يتعلم الأطفال أن الطعام قد يكون وسيلة للتشجيع أو العقاب. ويمكن تحقيق نمو الأسنان بصورة طبيعية باتباع نفس الخطط المذكورة سابقا، وذلك عن طريق تقديم أطعمة ذات قيمة غذائية عالية، وتجنب تناول الحلويات بكثرة وعدم تشجيع استخدام الطعام كأداة تشجيعية أو للشعور بالراحة، والتغلب على البكاء أو الحزن بالإضافة إلى هذا، فإن جميع أطباء الأسنان لا يشجعون ولا ينصحون استخدام زجاجة اللبن كمركنة PACIFIER للأطفال، ورأيهم ونصيحتهم هذه مبنية على أساس أن استمرار المص لفترة طويلة يعمل على دفع الخط الطبيعي للفك مما لا يجعل له شكلا منتظما. كما أنه إذا ظل الطفل يمص لفترة طويلة من زجاجة.

стр. 436

اللبن أو العصير، فهذا يؤدي إلى تعرض أسنانه العليا لسائل غني بالكربوهيدرات يساعد في نمو الجراثيم في هذه المنطقة، مما يحدث تسوسا في الأسنان العليا حتى تصل إلى خط اللثة. وفي السنة الأولى، يعتبر الحليب من أهم الأطعمة التي تعمل على تزويد الطفل بمعظم العناصر الغذائية التي يحتاجها، وإعطاؤه ٢ إلى ٣.٥ أكواب من اللبن في اليوم يعتبر كافيا في هذا العمر. أما إذا أخذ الطفل كمية أكبر من ذلك، فإن هذا يؤدي إلى أن يحل اللبن محل الأطعمة الأخرى التي يحتاجها الطفل مثل الأطعمة التي تمده بالحديد، التي قد ينتج عن نقصها فقر الدم الذي يعرف بفقر الدم اللبني المنشأ MILK ANAEMIA أما الأطعمة الأخرى كاللحم، والحبوب المقواة بالحديدن والخبز الأسمر، والخضراوات، والفواكه، فيجب إمداد الطفل بنوعيات منها وبكميات كافية، لأنها تمنحه ما يحتاجه من الكالوري وباقي العناصر الغذائية. وتكون حركات الطفل في البداية غير متناسقة ومرتبكة وثقيلة، ولكنها تتطور وتصبح متناسقة ومنظمة، فهو يستطيع أن يضع الملعقة في فمه، وهكذا نجد بأن الوقت والتمرين مهمان وضروريان لتطور الطفل. وفي هذه الفترة من عمر الطفل، يلاحظ احتياجاته للقيام بعمل كل شيء بنفسه ويرغب في تعلم كل شيء، وتكثر أسئلته حول كيف؟ ولماذا؟ كما يتعلم أيضا من والديه وإخوته، ويفعل مثلما يفعلون. وقد لا يقبل القيام بما يطلب منه إذا شاهد بأن والديه لا يفعلان الشيء ذاته. وتأثير الأطفال الذين في مثل سنه يكون كبيرا عليه أيضا، فهو يريد حلوى كالتي يأكلها صديقه أو ابن الجيران، كما يتأثر أيضا بما يشاهده في التلفزيون. وكما ذكرنا سابقا، يجب عدم استخدام أنواع الطعام كوسيلة للتشجيع والمكافأة أو استعماله كوسيلة للعقاب، كأن يقال له مثلا: إذا أكلت خضارا سوف أعطيك حلوى أو مثلجات، وبذلك توحي الأم للطفل بأن الخضار طعام غير مقبول، وسوق يكافأ على أكله بإعطائه طعاما أفضل مثل المثلجات. كما أن استخدام الطعام كوسيلة لمعايشة الحزن أو الفرح ينمي عند الفرد هذا الإحساس، فنجده في الكبر يلجأ إلى الأكل كلما مر بضغوط أو مؤثرات نفسية مختلفة. كما يجب عدم إصرار الأمهات على أن يكمل أطفالهن منذ الصغر كل ما في

стр. 437

الطبق، والأفضل من ذلك هو وضع كميات مناسبة من الطعام في طبق الطفل بحيث يستطيع تناولها دون الإحساس بالضغط، وبذلك تتجنب الأم إلقاء الفائض من الطعام، كما يعتاد طفلها على أن يضع في طبقه ما يحتاج إليه فقط، مع منح الطفل الوقت الكافي لتناول الطعام في مواعد منتظمة من اليوم. ونجد أن حجم الجسم ومكوناته، ونماذج الأنشطة، ومعدل النمو، تؤثر على الاحتياجات الأساسية للغذاء للأطفال في هذه المرحلة. وأن الطعام الموجود والمقبول من قبل الطفل لا يحدد فقط باختيار الوالدين للطعام، وإنما أيضا بالبيئة المحيطة بموعد الوجبة، وتأثير الأصدقاء، والإعلانات وخبرة الطفل بالطعام أيضا. وإذا قدم الوالدان الدعم المناسب، فإن السلوك الغذائي السليم الذي يدعم النمو الطبيعي والوزن ونظافة الأسنان وسلامتها ويمنع نقص الحديد "فقر الدم" سوف ينشأ عند الطفل ويستمر معه حتى الكبر.

стр. 438

المراجع: ١ - Harris CS et al (١٩٨٤) : Childhood asphyxiatoin by food: a national analysis and overlook. JAMA. ٢٥١: ٢٢٣١ - ٢٢٣٦. ٢ - Mcmillan, JA. (١٩٧٧) Iron absorption from human milk, stimulated human milk, and proprietary formulas. Pediatrics. ٦٠: ٨٩٦ - ٨٩٩. ٣- عبد الرحمن مصيقر ١٩٨٥ الوضع التغذوي للأطفال في البحرين، الباحث، العدد رقم ٣٩، الصفحات ٤٩- ٦١ ٤ - Ten State Nutrition Survey ١٩٦٨ - ١٩٧٠: Highlights, DHEW, Washington, U.S. Government Printing Office, ١٩٧٢. ٥ - Dallma, P., Simmes M., Stekel A (١٩٨٠) Iron Deficiency in infancy and childhood. Am. J. Clin. Nutr. ٣٣:٨٥ - ٩٠. ٦ - Pollit, E., Leibel R (١٩٧٦) Iron deficiency and behavior. J. Pediatr. ٨٨: ٣٧٢ - ٣٧٦. ٧ - Read, MS (١٩٧٤) Anemia and behavior. Mod. Probl. Pediatr. ١٤: ١٨٩ - ١٩٢. ٨ - Beauchamp, GK and Coward BJ (١٩٨٥) Congenital and experimental factors in the development of human flavor preferences. Appetite, ٦: ٣٥٧ - ٣٦٠. ٩ - Philips, DE., Bass, MA. and Yetley, E. (١٩٨٠) Use of food and nutrition knowledge by mothers of pre-school children. J. Nut. Edu. ١٠: ٧٣ - ٧٦. مراجع إضافية: خالد على المدني ورفيدة حسين خاشقجي: الرضاعة الطبيعية ١٩٨٩م. دار المدني بجدة. رفيدة حسين خاشقجي وخالد على المدني: التغذية خلال مراحل العمر ١٩٩٣م دار المدني بجدة.

стр. 439

تغذية أطفال المدارس والمراهقين أولا: أطفال المدارس school-age children مدخل ... تغذية أطفال المدارس والمراهقين: الدكتور خالد المدني أولا: أطفال المدارس SCHOOL- AGE- CHILDREN تتميز السنة الأولى من عمر الطفل بالنمو السريع، أما بعد هذه الفترة وحتى مرحلة المراهقة فإن النمو يكون بطيئا، ويتمكن الفرد في هذه الفترة من تعلم بعض المهارات الخاصة التي تمكنه من الاعتماد على نفسه، مثل تناول الطعام، أو اختيار وتفضيل أنواع معينة من الطعام. وعادة يبدأ الأطفال- قبل سن الدراسة- في تعلم كيفية التحكم في وظائف الجسم، لتتوافق مع بعضها البعض، وتشكل في النهاية نمطا من السلوك المقبول اجتماعيا. والتغييرات التي تحدث في الأطفال خلال سنوات بدء المدرسة، والتي تستغرق الفترة ما بين ٦- ٩ سنوات، نادرا ما تكون كبيرة، حيث يستمر الأطفال في هذه الفترة بالنمو والتطور، وفي كل سنة يحدث تغيير متميز أو مختلف عن التغيير الذي حدث في السنة السابقة. ويستمر النمو بمعدل بطيء، لكنه يتميز بمرور فترات من النمو السريع، ولكن لفترة قصيرة حيث يزيد الأطفال في الوزن حوالي ٣.٢ كيلو غرامات، وفي الطول حوالي ٦.٣ سنتيمترات في السنة. ويلاحظ أن الوزن والطول يختلفان بدرجة كبيرة بين الأطفال، ويعود ذلك إلى العامل الوراثي "الجينات"، بالإضافة إلى التأثيرات البيئية. وتتميز هذه المرحلة بأن أسنان الطفل اللبنية "المؤقتة" تتبدل، وتظهر مكانها الأسنان الدائمة. ولفترة قصيرة تكون الأسنان الأمامية مفقودة، مما يجعل عملية المضغ صعبة، ولذا يجب مراعاة ذلك عند اختيار الأطعمة، علما بأن العناية بالأسنان الدائمة في هذه الفترة لها فائدتها الكبيرة في الوقاية من تسوس الأسنان، وهو الأمر الذي يترك آثاره السيئة طيلة العمر.

стр. 440

الاحتياجات الغذائية لأطفال المدارس: يمثل أطفال المدارس شريحة مهمة من شرائح المجتمع، حيث تظهر عليهم آثار سوء التغذية بسهولة، ولذلك تجري العديد من الدراسات الغذائية على هذه الفئة للتعرف على المشاكل الغذائية في المجتمع. ويحتاج طلبة المدارس إلى تناول كمية كافية من البروتينات ذات القيمة الحيوية العالية، والفيتامينات والعناصر المعدنية ... من أجل النمو السوي ... كذلك فإن استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتينات يزود الفرد بالطاقة اللازمة لعمل الجسم ونشاطه وصيانته. وتمد البروتينات الجسم بالحموض الأمينية لبناء أنسجة جديدة، كذلك يعمل عنصر النيتروجين على نضوج الأنسجة التي نشات في بداية مرحلة الطفولة، وتساعد الفيتامينات في العملية الاستقلابية لتصنيع البروتينات، وإطلاق الطاقة من المغذيات، ولذلك فالاحتياجات من الفيتامينات تتحدد وفقا لكمية ما يتناوله الفرد من الطاقة، والبروتينات والمغذيات الأخرى. أما العناصر المعدنية MINERAL ELEMENTS فتعد مكونا أساسيا من مكونات أنسجة الجسم، وتتأثر الاحتياجات اليومية Daily requirements منها بمعدل النمو growth rate وبمدى علاقتها مع المغذيات nutrients الأخرى. وتعتمد الاحتياجات اليومية من المغذيات للأطفال في سن المدرسة على عوامل عدة منها كتلة الجسم، ومعدل النمو، ومدى النشاط الجسماني، والاستقلاب الأساسي. ويوضح الجدول ١ كمية وعدد الحصص الغذائية للمجموعات الأربع الأساسية لهذه المرحلة من العمر.

стр. 441

الجدول ١- عدد وكمية الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للأطفال من عمر ٦- ٩ سنوات

стр. 442

المخصصات الغذائية لأطفال المدارس Dietary allowance for school- age children: الطاقة: تقدر المخصصات اليومية من الطاقة energy للطفل دون عشر سنوات من العمر بكمية ما يتناوله من الطاقة اللازمة للنمو الطبيعي، ويلاحظ عدم وجود فروق في الاحتياجات اليومية من الطاقة بين الذكر والأنثى في هذه المرحلة من العمر، ولكن بعد سن العاشرة يبدأ الاختلاف بين الجنسين بالوضوح نظرا لاختلاف سن البلوغ والتطور بينهما، ويوضح الجدول ٢ متوسط المخصصات اليومية من الطاقة والوسيط median والطول لهذه المرحلة من العمر.

стр. 443

الجدول ٢ الوسيط للطول والوزن ومتوسط مخصصات الطاقة للأطفال من عمر ٤ إلى ١٠ سنوات. المرجع [١] البروتين: تحسب المخصصات اليومية الموصى بها للبروتين protein على أساس احتياج البالغ، ومدى معدل النمو، وبنية الجسم. فنجدها ١.٦ غرام بروتين لكل كيلو غرام من الوزن عندما يكون العمر سنة وتقل إلى ٠.٨ غرام لكل كيلو غرام من الوزن للأنثى و ٠٩ غرام لكل كيلو غرام للذكر عندما يبلغ ١٨ سنة من العمر [١] ويعتمد تقييم ما يتناول من البروتين على معدل النمو السوي، والقيمة الحيوية للبروتين وتنوع مصادر البروتين، بالإضافة إلى الكمية الكافية من المغذيات الأخرى الضرورية لتصنيع البروتينات من الحموض الأمنية. الدهون: لا يوجد مخصصات يومية محددة للدهون fats، ولكن إذا انخفضت كمية الكالوري اليومية من الدهون عن ٣٠% يصبح الطعام جافا وغير مستساغ. وقد اقترح فومون fomon [٢] تجنب الطعام الذي يحتوي على أقل من ٣٠% من الكالوري من الدهون، كذلك تجنب الطعام الذي يحتوي على أكثر من ٥٠% من الكالوري من الدهون الفيتامينات: تتضح وظائف الفيتامنيات vitamins في عمليات الاستقلاب، وتقدر المخصصات بكمية ما يتناوله الفرد من الطاقة والبروتينات والدهون المشبعة. ويبين الجدول ٣ المخصصات اليومية الموصى بها من الفيتامينات من الولادة وحتى نهاية مرحلة الطفولة.

стр. 444

الجدول٣- المخصصات اليومية الموصى بها من الفيتامينات منذ الولادة وحتى نهاية مرحلة الطفولة. المرجع [١]

стр. 445

العناصر المعدنية: برغم أن العناصر المعدنية minerals تمثل ٣- ٤ % من وزن الجسم، فإنها تلعب دورا هاما في تنظيم سوائل الجسم، وفي التوازن الحمضي القاعدي، كما تساعد في عمليات الاستقلاب.... ويبين الجدول ٤ المخصصات اليومية الموصى بها للعناصر المعدنية منذ الولادة وحتى نهاية مرحلة الطفولة الجدول ٤- المخصصات اليومية الموصى بها من العناصر المعدنية منذ الولادة وحتى نهاية الطفولة المرجع [١]

стр. 446

بعض الجوانب الصحية والغذائية المرتبطة بطلاب المدارس: يقضي الطفل في هذه المرحلة يومه الدراسي بالمدرسة، وبالتالي ينتظم وقت الطعام وفقا للبيئة الجديدة، وكذلك تأثير الزملاء، وقد يكون تأثير المعلم أقوى من تأثير الآباء في النصح والإرشاد. وتتميز هذه المرحلة بحصول الطفل على المصروف اليومي، والحرية في شراء الطعام من المطاعم المدرسية والدكاكين المجاورة للمدرسة. وعلى الرغم من زيادة تناول الطفل للطعام وتنوعه فإنه قد يستمر في رفض الخضراوات، خصوصا المطبوخة، والأطعمة المختلطة والكبد. وعادة يتناول أطفال المدارس ما بين ٢٤ – ٢٥% من كمية الكالوري اليومية الكلية من السكريات البسيطة [٣] . ومن المشكلات المهمة التي تواجه الآباء عدم وجود الوقت الكافي للأطفال في سن المدرسة لكي يجلسوا لتناول الطعام. فالطفل في هذه المرحلة يكون مشغولا

стр. 447

بنشاطات أخرى، فنجده يأكل بسرعة للرجوع إلى اللعب أو مشاهدة التلفزيون. وهناك بعض الأمور التي تتعلق بالسلوك الغذائي غير السوي للطفل في سن المدرسة وهي: ١- عدم تناول وجبة الإفطار: فإذا كان قيام الطفل متأخرا عن موعد المدرسة، أو كان كلا الأبوين يعملان فقد لا يتمكن الطفل من تناول طعام الإفطار. وتمثل وجبة الإفطار أهمية خاصة بالنسبة للتلميذ للاستيعاب والفهم والتحصيل الدراسي. ولتلافي هذه المشكلة يمكن للأم أن تهتم بإعداد الإفطار لأولادها قبل وقت كاف من الذهاب إلى المدرسة، كما يمكن أيضا إشراك الأبناء في إعداد وجبة الإفطار إذا كانت الأم تعمل خارج المنزل. ويجب أن يكون طعام الإفطار سهل التحضير ومتنوعا، ويفضل تناول الإفطار مع العائلة. ٢- إصابة الأطفال بالسمنة: لا بد من مراقبة وزن الطفل الذي يعاني من السمنة obesity ومحاولة تخفيف وزنه، إلا أن الحمية الشديدة للطفل قد تؤثر على نموه وتطوره في هذه المرحلة الحرجة من النمو. ومن أجل تجنب الوقوع في السلوك والتصرفات التي تؤدي إلى تكوين شخص بدين، ينبغي على الوالدين تجنب استعمال الطعام كحافز لتوجيه سلوك الطفل، أو كوسيلة للتخلص من البكاء، أو أن يربطوا العقاب بالحرمان من الطعام، بمعنى ألا يتعلم الأطفال أن الطعام قد يكون وسيلة للترغيب أو العقاب. وتحدث السمنة بطريقتين، إما بزيادة حجم الخلايا الدهنية "التضخم" hypertophy الموجودة، أو بزيادة عدد الخلايا الدهنية "فرط التنسج" hyperplasia. ويزداد غالبا حجم الخلايا الدهنية عند جميع الذين يعانون من السمنة دون أن يزيد عدد الخلايا الدهنية، وتحدث السمنة المتميزة بزيادة عدد الخلايا الدهنية أثناء مرحلة الطفولة، فالأطفال الذين يعانون من السمنة في عمر أقل من خمس سنوات ونصف يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة عند البلوغ من الذين تحدث لهم السمنة في عمر ٧ سنوات أو أكثر [٥] .

стр. 448

إن زيادة الكالوري مع قلة الحركة يشكلان معا السبب الأساسي للسمنة عند الأطفال. فالأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الطعام الغني بالسكريات البسيطة والدهون تظهر عليهم السمنة. كما أن بعض الأطفال يزداد تناولهم للطعام كوسيلة لمواجهة القلق الناتج عن الضغوط النفسية التي يتعرضون لها في هذه المرحلة نتيجة للذهاب إلى المدرسة، والتنافس الدراسي بينهم، ومعرفة أصدقاء جدد، والانفصال عن المنزل والأسرة. ومن المعلومات المفيدة لتصميم نظام غذائي يهدف للمحافظة على الوزن المناسب. معرفة نظرة واتجاه الأسرة والطفل للطعام. معرفة مدى تنوع النشاط الذي تقوم به الأسرة والطفل. ج- معرفة مدى رغبة الطفل في إنقاص وزنه. وبناء على هذه المعلومات، يوضع النظام الغذائي diet لعلاج السمنة، والذي قد يحتاج تعديلا في السلوك الغذائي للأسرة، وتوعية في الثقافة الغذائية، وتخطيطا للرياضة البدنية، مع مراعاة الأغذية الضرورية للنمو. ٣- فقر الدم الناجم عن عوز الحديد: هناك عديد من الدراسات الغذائية التي أجريت على تلاميذ المدارس، وبخاصة البنت، توضح أن فقر الدم الناتج عن عوز الحديد iron deficiency من أكثر الأمراض انتشارا بالمنطقة العربية. ويتسبب نقص الحديد في حدوث تغيرات سلوكية في الطفل، وقد يؤثر هذا النقص على وظائف الجهاز العصبي. وأوضحت بعض البحوث أن نقص الحديد يسبب قلقا وضعفا وإجهادا عند الطفل [٦، ٧] . ويعود عوز الحديد في أطفال المدارس إلى قلة تناول الأغذية الغنية بمعصر الحديد وبالبروتين "الذين يساعد على نقل الحديد داخل الجسم"، وكذلك المواد التي تزيد من امتصاص الحديد من الأمعاء مثل فيتامين C، بالإضافة إلى فقدان الدم المتكرر بسبب الأمراض الطفيلية للجهاز الهضمي. ولمنع حدوث هذا النقص، وتجنب ما يسببه من أضرار يجب تناول الأطعمة الغنية بالحديد، والحبوب المضاف إليها الحديد، والكبد، والسمسم، والخضراوات الورقية الخضراء، واللحوم، وكذلك تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل الموالح "الحمضيات"، والإقلال من الأطعمة والمشروبات التي تعوق امتصاص الحديد مثل

стр. 449

الشاي والقهوة، وكذلك الوقاية من الأمراض الطفيلية. ولتوفير الاحتياجات من العناصر الغذائية اليومية، يجب أن تحتوي الوجبات اليومية على أطعمة من المجموعات الغذائية الأربع التي يجب أن يحصل عليها الطفل في غذائه، وفي حالة عدم توفر الأطعمة الكافية التي تمد الفرد باحتياجاته اليومية من الحديد، تعمد الحكومات إلى إضافة الحديد إلى الأطعمة الأساسية المتناولة بكميات كافية لمنع حدوث فقر دم نتيجة عوز الحديد. ٤- تسوس الأسنان: يحدث تسوس الأسنان dental caries نتيجة أربعة عوامل أساسية هي: استعداد أو قابلية الأسنان للتسوس "غالبا ما تكون وراثية". وجود كربوهيدرات قابلة للتخمر في الفم. ج- وجود المكروبات التي تخمر الكربوهيدرات. د- نقص في تركيز الفلور في ماء الشرب. ويعد تسوس الأسنان من أهم المشكلات المرتبطة بالتغذية والمنتشرة عند الأطفال في الدولة العربية [٨، ٩] ، والتي تؤثر على صحة الطفل، والتغذية السليمة لها دور مهم في نمو وتطور وسلامة الأسنان والأنسجة المحيطة بها. ففيتامين A ضروري في تكوين طبقة المينا enamel layer، وفيتامين C مهم في تكوين طبقة العاج dentin layer، وعنصرا الكالسيوم والفوسفور وفيتامين D مهمان في عملية التكلس calcification، بالإضافة إلى ضرورة توفر الفلور أثناء عملية تكلس الأسنان. فزيادة تناول الحلويات والمشروبات الغازية بين الوجبات في المدارس، وكذلك قلة الاهتمام بنظافة الفم واللثة.... تلعبان دورا مهما في انتشار تسوس الأسنان بين الأطفال. لذا يجب لفت نظر المعلمين والعاملين بإرشاد الأطفال لغسل فمهم مباشرة بعد الأكل، خاصة بعد تناول المشروبات الغازية والحلويات وذلك من أجل منع التخمر في الفم. وتوضح الطبيعة الدنيامية للخلايا العظمية والطبيعة الثابتة للخلايا المكونة للأسنان أهمية الفلور للمحافظة على الأسنان أثناء مرحلة الطفولة والنمو. ويوفر وجود الفلور في الماء "ماء الشرب" بنسبة جزء في المليون الحماية ضد تسوس الأسنان عند الأطفال. هذا بالإضافة إلى أن المحافظة على نظافة الفم والأسنان، تتم

стр. 450

بغسيل الفم وتنظيف الأسنان بالفرشاة بعد الأكل، وبالامتناع عن تناول الحلويات إلا مع الوجبات الأساسية، وبتناول أطعمة غنية بالكالسيوم والفوسفور، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الصلبة الغنية بالألياف التي تساعد على غسيل الأسنان بواسطة إفرازات الغدة اللعابية. وينبغي التأكيد على أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم. ٥- تناول الأطعمة بين الوجبات: يلاحظ في هذه المرحلة من العمر أن معدة الطفل صغيرة، وبالتالي لن تكفيه كمية الطعام المتناول خلال الوجبات الأساسية اليومية، إذ لا بد من تناول وجبات خفيفة بينها لتسد احتياجاته من المغذيات المختلفة. وتكمن مشكلة تناول الأطعمة بين الوجبات للأطفال في نوعيتها، وكمية الأطعمة المتناولة، حيث أن الغالبية من الأطفال يتناولون أطعمة عالية الكالوري، وذات قيمة غذائية منخفضة، مثل المشروبات الغازية ... والبطاطس المقلية، والذرة المحمصة، والحلويات، وغيرها مما يقلل من إقبالهم على تناول الطعام في الوجبات الرئيسية التي تحتوي عادة على أطعمة ذات قيمة غذائية عالية وضرورية لبناء أجسامهم بناء سليما. وقد وجد فارس Farris [٩] وآخرون، أن الوجبات الخفيفة snacks تمد الأطفال حتى سن العاشرة يوميا بحوالي ٣٣% من الكالوري، و ٢٠% من البروتين، و ٣٣% من الدهون، و ٤٠% من الكربوهيدرات، مما يؤكد على أهمية هذه الوجبات في مثل هذه المرحلة من العمر، وعلى ضرورة اختيار الأطعمة التي توفر أكبر قدر من المغذيات للأطفال، مثل اللبن "الحليب"، واللبن المروب، والفواكه الطازجة وعصيرها، والخضراوات، والجبن. إن عدم ملاحظة ومراعاة الوالدين لذلك، سوف يؤدي إلى تكوين سلوك غذائي سيء لدى الأطفال، نتيجة تناولهم أطعمة عالية الكالوري ومنخفضة القيمة الغذائية.

стр. 451

القيمة الغذائية للأطعمة المقدمة بالمدارس: تعتمد معظم المدارس في الدول العربية على المطعام المدرسية في تقديم الأطعمة للتلاميذ، مما يجعل الاهتمام بالتغذية المدرسية أمرا بالغ الأهمية، لمنع ما قد يحدث من أمراض سوء التغذية عند الأطفال، وخاصة أن كثيرا منهم لا يتناولون. الجدول٥- القيمة الغذائية للأطعمة التي تقدم للطلاب في مدارس البحرين المصدر: عبد الرحمن مصيقر "١٩٨٧" التغذية المدرسية في البحرين، وزارة الصحة، البحرين.

стр. 452

إفطارهم في المنزل، وأن العديد منهم أيضا لا يتناولون عشاء جيدا، مما يحرمهم لفترة طويلة من بعض المغذيات الضرورية للجسم. ولقد نص برنامج التغذية المدرسية في الولايات المتحدة الأميركية على ان تغطي وجبة الغذاء ثلث المخصصات اليومية الموصى بها لمعظم المغذيات للأطفال في تلك المرحلة [١٠] . وقد قام مصيقر [١١] بدراسة عن القيمة الغذائية لبعض الأطعمة المقدمة في مدارس البحرين "الجدول ٥] . ويستنتج من هذا الجدول الأمور التالية [١١] . عدم تداول أو بيع اللبن في مطاعم المدارس بالرغم من أهميته كمصدر هام للكالسيوم الضروري لبناء الهيكل العظمى في مرحلة النمو هذه، إضافة إلى محتواه من الفيتامينات والأملاح المعدنية. عدم تداول أو بيع الفواكه الطازجة سهلة التداول كالتفاح والبرتقال والموز والتي تعد مصدرا جيدا للفيتامينات والعناصر المعدنية والألياف. وجود اختلاف واضح في القيمة الغذائية للأطعمة المقدمة، مع تباين في تلك القيمة الغذائية لنفس الطعام من مكان إلى آخر. افتقار نسبة كبيرة من الأطعمة المقدمة إلى عنصر الحديد وفيتامين C

стр. 453

نصائح وإرشادات لتحسين تغذية أطفال المدارس: إن أطفال المدارس من الفئات الحساسة التي قد تكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض سوء التغذية، ولذلك لا بد من الاهتمام بتصحيح العادات والسلوك الغذائية في المنزل والمدرسة، بتغذية الأطفال التغذية السليمة. ومن أهم التوصيات لتحسين تغذية أطفال المدارس ما يلي: ١- الاهتمام بالتغذية السليمة منذ مرحلة الرضاعة وما قبل المدرسة، وذلك حتى يبدأ الطفل المرحلة الدراسية وهو في صحة جيدة عقليا وجسميا. ٢- تعليم الطفل في المدرسة القواعد الأساسية للتغذية السليمة، بطريقة بسيطة ومسلية، مع المواد العلمية الأخرى، وذلك بطريقة مباشرة أو تطبيقية. ٣- تصميم لوحات إرشادية في المدارس وداخل الفصول توضح أهمية تناول الإفطار بالمنزل، لضرورة هذه الوجبة في إمداد الجسم باحتياجاته أثناء الدوام المدرسي، وفي المساعدة على رفع مقدرة التلاميذ على الاستيعاب والحضور الذهني أثناء

стр. 454

اليوم المدرسين وعلى الاحتفاظ بالنشاط المناسب خلال الفترة الصباحية. ٤- بالإضافة إلى توجيه التلاميذ لتناول وجبة الإفطال في المنزل، يتم التوجيه على أهمية بيع الوجبات الخفيفة بمطعم المدرسة، وضرورة احتوائها على لبن وفواكه ومواد منتجة للطاقة، لتعويض النشاط العالي المبذول في هذه المرحلة من العمر، ومن أجل أن يتمكن التلاميذ من تناول وجبة الغذاء الساخنة عند عودتهم إلى المنزل نظرا لأهميتها واكتمالها. ٥- التشجيع على جلب مكونات الوجبة الخفيفة إلى المنزل، أفضل من شرائها من مطعم المدرسة، لضمان النظافة الصحية، وبهدف تنفيذ الأسرة للبرنامج الغذائي اليومي للأطفال. ٦- تنويع الأطعمة المقدمة في المدارس حتى لا يشعر التلاميذ بالملل من تكرار نفس الطعام، مع مراعاة الظروف المناخية، فالأطعمة الباردة تكون مفضلة في فترة الصيف.... بعكس الأطعمة الساخنة التي تكون مفضلة في الشتاء. ٧- مراعاة الشروط الصحية للمطاعم في المدارس، حيث أن المطعم المدرسي جزء من النشاط التعليمي للتلاميذ، وأن وجود مطاعم ذات مستوى صحي سيء قد يعطي انطباعا سيئا للتلاميذ. ٨- تصحيح بعض العادات الغذائية الخاطئة ... مثل عدم تناول الخضراوات أو تناول كميات كبيرة من الحلويات أو الدهون، لتجنب الزيادة في الوزن "البدانة" والتي ظهرت كمشكلة بين طلاب المدارس. ٩- تقديم وجبات متوازنة في المدرسة للطلاب مجانا أو بقيمة رمزية، وتشمل هذه الوجبات مصادر للبروتينات مع الخبز والفاكهة والخضراوات واللبن. وهذا البرنامج سيمد الطفل بما لا يقل عن نصف احتياجاته الغذائية اليومية، ما يساعد على تعويض النقص في التغذية المنزلية، بالإضافة إلى أنه يعلم الطفل معرفة الأغذية الجيدة بطريقة غير مباشرة. ١٠- إدخال التثقيف الصحي في المنهاج الدراسي كموضوع مستقل بذاته، مع التركيز على الارتقاء بالعادات الصحية المرتبطة بالأغذية والصحة الشخصية، وعلى أهميل غسل الأيدي قبل الأكل وبعده، وبعد التبرز والتبول، وعلى عدم شراء الأطعمة من الباعة الجوالين، وغسل الخضراوات والفاكهة قبل الأكل، مما يقي من الإصابة بالأمراض الطفيلية والمعوية التي تسبب سوء التغذية.

стр. 455

ثانيا: المراهقون Adolescents مقدمة: فترة المراهقة هي فترة النمو السريع الثانية للطفل، ويرافق النمو تغييرات فيزيائية عديدة الجوانب، تكون مقدمة للبلوغ. ومن هذه التغييرات البدنية التي تحصل نتيجة للتأثيرات الهرمونية ازدياد طول العظام الطويلة. إن الحدود ما بين مراحل الحياة من سنوات المدرسة إلى البلوغ غير واضحة المعالمن فمن الصعب تحديد بداية كل مرحلة ونهايتها بوضوح لعدة أسباب أهمها: التغيرات البيولوجية التي تشير إلى بداية المراهقة ونهايتها لا تظهر بدقة في الوقت نفسه عند جميع الأشخاص. هناك اختلافات واضحة من مراهق إلى آخر في كل من سرعة التغير الفيزيولوجي "الوظيفي" وكميته التي تحدث. يتأثر التطور النفسي والاجتماعي من بدء المراهقة إلى البلوغ بعدد متزايد من العوامل المتغيرة تشمل التغير الجسدي، والنشاطات المدرسية، ونشاط الزملاء أو المجموعة، ووجهات نظر العائلة، والتطور العقلي، والعمل، والزواج، وقضاء وقت الفراغ، والعوامل الاقتصادية، والتأثيرات الثقافية والحضارية. وتختلف الاحتياجات الغذائية- بصورة خاصة- وعادات الأكل بين الأفراد في المرحلة الواحدة من الحياة، وكذلك بين الأفراد الذين يعيشون في أدوار مختلفة من العمر. ولذلك يجب توخي الحذر عند تطبيق العموميات لشخصين من العمر نفسه. إن المراهقة مرحلة انتقالية من مراحل الحياة، وهي تربط بين مرحلة الطفولة ومرحلة البلوغ، وقد يوصف المراهقون بأنهم "من الصعب التعامل معهم، وأن لديهم عادات غذائية سيئة". ولا تنطبق هذه الصفات على الكثير من المراهقين. وفي الحقيقة أن المعلومات المتوفرة عن النمو خلال مرحلة المراهقة، والتغييرات التي تحدث، والاحتياجات الغذائية تبدو محدودة، على الرغم من وجود بعض الدراسات التي أظهرت أن المراهقين في الولايات المتحدة الأميركية لديهم بعض المعلومات الغذائية [١٢] . وهذا يؤثر على العادات الغذائية لدى المراهق منذ طفولته، فهي الأساس في تكوين مثل هذا العادات، وهنا نرى أن دول المنزل والمدرسة معا يعد ضروريا ومهما جدا.

стр. 456

ويتميز المراهقون بأنهم لا يعتمدون على أمهاتهم، وإنما يأكلون بأنفسهم، ولأول مرة في حياتهم يتحملون مسؤولية اختيار ما يأكلون. وخلال هذه المرحلة يتأثر المراهقون بأصدقائهم من حولهم في جميع أمورهم، ولكن يظل تأثير الأسرة قائما في مجتمعنا، إذ يحاول الأبوان توجيه الإبن أو الإبنة إلى أسلوب الحياة الذي يريدونه لهم، وقد يستمر ذلك إلى أن يتزوج الأبناء ويبدأون بالاستقلال بحياتهم. وهناك العديد من التغيرات الفيزيولوجية التي تحدث في هذه المرحلة. مثال ذلك معدل النمو الذي يزداد في بداية مرحلة المراهقة، وكذلك تتغير مكونات الجسم "نسب الأنسجة المختلفة في الجسم" كما يكتمل النمو الجنسي في هذه المرحلة. وهناك اختلافات كبيرة ما بين الجنسين "الذكر والأنثى" في مرحلة البلوغ التي يمران بها، ففي المتوسط تبدأ الفتيات في البلوغ من سن ١٠ إلى ١٢ سنة، في حين أن بداية البلوغ للأولاد تتأخر ١.٥ إلى ٢ سنة بعد ذلك، أي من سن ١٢ إلى سن ١٤ سنة. كما أن سرعة النمو عند الذكور أسرع منها بكثير لدى الإناث، إذ يتضاعف وزن الذكور في سن ١٠- ١٨ سنة لتبلغ الزيادة كيلو غراما، وتزيد أطوالهم ٣٤ سنتيمترا في المتوسط، في حين تبلغ زيادة لدى الفتيات في العمر نفسه ٢٢ كيلو غرام فقط، وتزيد أطوالهن بمتوسط ٢٤ سنتيمترا. ومعظم الفتيات اللواتي يتناولن تغذية كافية تغطي احتياجاتهن، تنمو على أجسادهن طبقة من الأنسجة الدهنية تظل طوال الحياة، في حياة أن معظم الصبيان تنمو عضلاتهم أكثر، وهذا يعطيهم المظهر العضلي الذكري. ومع النمو البدني والعقلي نجد أن عادات الأكل والحالة الغذائية للمراهق، تؤثر على تطور انفعالاته الشخصية، فإذا أكل جيدا وحصل على تمرين كاف وراحة كاملة، فقد يتكون لديه شعور إيجابي حول جسده وقدراته، وعلى العكس إذا كانت كمية الغذاء غير كافية فإنها تؤدي إلى نقصان الطاقة وإلى عدم قيام الجسم بالعمل المطلوب منه فتكون النتيجة ضعف تقديره لذاته. ومع الأسف، فقد لا يربط المراهق بين الغذاء وعمل الجسم. وكثيرمن المراهقين لا يفكرون أبدأ بالمرض والوفاة، ولا يقدرون تماما تعرض الجسم لمخاطر الأمراض، فلا يرون النشاطات اليومية- بما في ذلك ما يأكلون- قد يكون له أثر على صحتهم الآن أو في المستقبل، وكثير منهم ينظرون إلى الغذاء على أنه يرضي حاجة وقتية كالجوع.

стр. 457

مراحل المراهقة: المراهقة المبكرة EARLY ADOLESCENCE يشبه المراهق الصغير في سلوكه تماما الطفل الكبير في سن المدرسة، وعندما تبدأ احتياجاته الغذائية بالازدياد، فإنه يوافق على الاقتراحات التي يقدمها والده أو غيرهما من الكبار المهتمين بسلوكه الغذائي. ويمكن للأبوين استغلال هذه الفترة لتقديم وجبات متوازنة، تتخلها وجبات صغيرة Snacks ذات مذاق مختلف لتساعد المراهق في الحفاظ على وضعه الغذائي المتوازن. المراهقة المتأخرة late adolescence: في أواخر المراهقة، تحدث عدة تغيرات في أسلوب الشاب، لأنه يجاهد ليصبح راشدا، وتؤثر هذه التغيرات بطبيعتها على عادات طعام المراهق، وبالتالي على وضعه الغذائي. ومن أهم الخصائص التي يتميز بها المراهق هي ميله للاعتزاز بالذات، وتقديم نفسه كشخص مستقل، وتقديره للمعايير والقيم، والاتجاه الذي يريد اتخاذه عند كبر سنه. وعملية النضج هذه قد تنعكس على عادات الأكل عند المراهق، فقد يرفض اقتراحات أبويه، ويتناسى الفطور، أو يرفض تناول أنواع معينة من الأكل كطريقة لتأكيد ذاته، أما سلوكيات أصدقائه ومبادئهم، فلها تأثير كبير عليه وعلى اختياراته لأنواع الأكل. فقد يختار تناول الوجبات السريعة الجاهزة من الأسواق أو من مطعم المدرسة كوجبات رئيسية في يومه الدراسي إذا كان ذلك هو ما يفعله أصدقاؤه، وهنا يمكن للأبوين مساعدة المراهق على المحافظة على وضعه الغذائي الجيد، ومع ذلك يسمحان له بحرية الاستقلال، وذلك بالحفاظ على كميات من الوجبات الصغيرة المختلفة تكون قريبة من متناول يديه، أو بعمل الشطائر كوجبة للصباح في المدرسة، وهذه طريقة أكثر جدوى للحفاظ على مستوى غذائي كاف له بدلا من النقاش والمجادلة حول ما يأكله.

стр. 458

الاحتياجات الغذائية للمراهقين: هناك بعض الاعتبارات الغذائية المهمة التي لها علاقة بمراحل النمو في فترة المراهقة ومن أهمها: ١- ازدياد الحاجة إلى كمية أكبر من الطعام لدعم النمو خلال هذه الفترة من الحياة. ٢ - احتياج الفتيات إلى زيادة ما يتناولنه من غذاء في وقت مبكر عن الأولاد بسبب بلوغهن المبكر. ٣- احتياج الذكور إلى كميات من الطعام أكثر من الفتيات، وذلك عندما يبدأ نموهم، حيث أنهم يزيدون بصورة ملحوظة في هيكل الجسم وعضلاته، ويستمر الذكور في الحاجة إلى المزيد من الطعام أو الغذاء، وذلك من أجل المحافظة على عضلاتهم الكبيرة مع تزايد النشاط في تلك الفترة. ٤- قد يكون هناك علاقة بين حجم الاحتياجات للعناصر الغذائية، وبين المرحلة التي يتم فيها نمو المراهق أو المراهقة جنسيا، فيلاحظ أن الاحتياج الغذائي يكون كبيرا في الفترة التي يبدأ فيها ظهور الحيض عند الفتيات، خاصة بالنسبة للحديد الذي يفقدنه في أيام الحيض. إن الاحتياجات أو المتطلبات من بعض العناصر الغذائية المعينة لها علاقة بالعمر الفيزيولوجي أكثر من العلاقة بالعمر الزمني. فمثلا إن الاحتياج لعنصر الحديد في الغذاء يكون أكبر ويزيد بنسبة أكبر عندما تكون هناك زيادة في حجم عضلات الجسم "كمية أو حجم الدم والهيموغلوبين"، كما أن بدء الحيض عند الفتاة يزيد من احتياجها للحديد، وأن الاحتياجات من الكالسيوم تكون متوازية تقريبا مع نمو عضلات الجسم، وترسب الأملاح في العظام النامية. ولا بد لنا من التنويه إلى أن ما ذكرناه من أن الاحتياجات هي انعكاس حقيقي لمتوسط النمو، وأن هناك فروقا واختلافات بين المراهقين، فلا يمكن أن تتطابق حالتين تماما..... وقد تكون الفتاة أعلى أو أدنى من متوسط المرحلة ولكنها تعد طبيعية، وكذلك الحال بالنسبة للمراهق. ولا بد من ملاحظة نوعية أنشطة المراهق، إذ أنها قد تغير من متطلباته أو احتياجاته من الطاقة والعناصر الغذائية الأخرى، فقد يحتاج الفتى إلى ما يزيد عن ٤٠٠٠ كالوري، وقد تحتاج الفتاة إلى أقل من ٢٠٠٠ كالوري حتى تتجنب البدانة،

стр. 459

وما نقرأه في الجدول أو التوصيات ليس إلا مقياسا نرجع إليه لتقييم الوضع الغذائي ومعرفة الاحتياجات الضرورية، مع الأخذ في الاعتبار جميع الاختلافات الخاصة بكل فرد. وعادة لا يحصل المراهقون على احتياجاتهم الكافية من العناصر المعدنية مثل الكالسيوم، والحديد والزنك، بالرغم من أهميتها، حيث الحاجة إليها كبيرة لتغطي أو لتدعم فترة النمو السريع. فالحاجة إلى الثيامين "فيتامين B١"، والريبو فلافين "فيتامين B٢"، والنيساين تزيد مع الزيادة في الطاقة أو الكالوري لما لها من دور استقلابي. وبالنسبة للفولاسين folacin وفيتامين B١٢، فهما ضروريان لتركيب الحمضين النووين الدنا DNA والرنا RNA، وتزيد الحاجة إليهما بكميات عالية في الفترة التي يحدث فيها تكوين الأنسجة، أو حين يكون تكوين الأنسجة سريعا. وحيث أن نمو الأنسجة يتطلب تكوين الحموض الأمنية غير الأساسية، فإن الحاجة إلى فيتامين B٦ تبدو ضرورية، ويتطلب نمو الهيكل العظمي فيتامين D، في حين أن سلامة الخلايا الحديثة الوظيفية يعتمد على وجود كل من فيتامين A وفيتامين C، وفيتامين E. ومن الفيتامينات التي تلعب دورا رئيسيا في عملية النمو: فيتامين A، وفيتامين C، وفيتامين B٦، والفولاسين، وهي غالبا ما تؤخذ بكميات أقل من الموصى بها. والجدول ٦ يوضح حجم الحصص وعددها للمجموعات الغذائية الأربع للذكر من سن ١٣ - ١٩ سنة الجدول ٦ - عدد وحجم الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للذكر من عمر ١٣ - ١٩ سنة

стр. 460

ويوضح الجدول ٧ حجم الحصص وعددها للمجموعات الغذائية الأربع للأنثى من عمر ١٣ إلى ١٩ سنة. الجدول ٧- عدد وحجم الحصص اليومية لكل مجموعة غذائية للأنثى من عمر ١٣ إلى ١٩ سنة.
следующие страницы →