← Медицина

Медицина · id 8340

الغذاء والتغذية

عبد الرحمن مصيقر

Полный текст (762 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

نقص الغذاء، يكون الأطفال في سن ما قبل المدرسة، ولا سيما أقل من ثلاث سنوات من العمر، أكثر الفئات تعرضا للإصابة بسوء التغذية. ولذلك نختار هذه الفئة ونجري عليها القياسات الجسمية، لا سيما الوزن والطول. أما المجتمعات التي تكون معرضة للإصابة بأمراض سوء التغذية الناتجة عن الوفرة diet related chronic non communicable diseases فإنها تصيب البالغين من السيدات والرجال وهناك كثير من دول المنطقة يتعرض أطفالها لنقص التغذية وكبارها لزيادة التغذية، لذلك فإنه من الواجب أن تشمل عينة التقصي التغذوي الأطفال الذين هم دون ست سنوات وأمهاتهم في أي مجتمع من المجتمعات. ١- فوائد القياسات الجسمية: - طريقة عملية لاكتشاف ووصف المشكلة التغذوية في المجتمع. - أفضل بديل لقياس القصور في المجتمع سواء من جهة الغذاء أو صحة البيئة وما يتبع ذلك من الأمراض المعدية وأمراض سوء التغذية: - نستطيع من خلالها التنبؤ prediction على مستوى الفرد ومستوى المجتمع بما يمكن أن يحدث في المستقبل من أخطار على الصحة وضعف الأداء الوظيفي functional impairments ومعدلات الوفيات. - في بعض الأحيان تكون أحسن مؤشر أثري impact indicator للدلالة على نجاح أو فشل برامج تحسين الحالة التغذوية في المجتمع. ٢- طرق القياسات الجسمية: تشكل القياسات التالية أسهل وأسرع القياسات وأكثرها تداولا إذا توفر لها عاملون مدربون يتبعون الإجراءات المعيارية standard procedures. - حجم وكتلة الجسم ويمثلها الوزن. - القياسات الطولية وأهمها الطول. - تكوين الجسم ومخزونه من الطاقة والبروتين ويمثلها ثخن الجلد ومحيط الذارع. أ- الوزن: إن قياس الوزن weight كأداة لتقييم الحالة التغذوية للفرد والمجتمع هو أكثر الطرق شيوعا. ويتعين أن تكون الموازين المستخدمة في الميدان قوية التحمل،

стр. 632

دقيقة في حدود المطلوب "٠.١ كيلو غرام". ويجب أن نتأكد من سلامتها مرتين على الأقل خلال يوم العمل باستخدام كتل معروفة الوزن خصيصا لهذا الغرض. كما يجب التأكد قبل الوزن أن يكون المؤشر عند علامة الصفر. يفضل استعمال الميزان ذي الذراع beam balance، ولكن هناك ميزان سولتر الزمبركي Salter scale الذي يقيس حتى ٢٥ كيلو غرام ويناسب الأطفال في سن ما قبل المدرسة في الميدان لسهولة حمله ونقله وتوفر رباط خاص يحمل منه الطفل. من الهام جدًّا أن يكون للميزان أداة لقفلة locking devece قبل نقله حتى لا يتلف مع الحركة. وهناك أيضا موازين إلكترونية دقيقة ولكن مرتفعة الثمن، يمكن نقلها وتصلح للعمل في المجتمع. إن المزيان ذا الذراع أو الميزان الإلكتروني يتطلب أن يرتكز على سطح مستو مثل منضدة أو قاعدة خشبية متحركة الأرجل تصنع محليا خصيصا لهذا الغرض. أما ميزان سولتر فيمكن تعليقه على حامل حديدي متحرك أو عصا يحملها إثنان أو غصن شجرة مثلا. أما للبالغين فيستخدم الميزان ذو الذراع إذا كان المسح يقام في مكان تجمع بالميدان، مثل مدرسة أو مركز صحي. أما إذا كان من منزل إلى منزل فيستخدم ميزان زمبركي أو إلكتروني مثل ميزان الحمام الذي يسهل حمله. إن الطريقة الأمثل لوزن الشخص هو أن يكون بلا ملابس أو حذاء أو حلى "في حالة السيدات"، ولكن غالبا ما يتعذر ذلك في دول المنطقة، لذا يبقى غالبا على الملابس الداخلية معروفة الوزن وتطرح من الوزن الكلي. ويفضل بالنسبة لتلاميد المدارس والبالغين ألا يقاس الوزن بعد تناول وجبة ثقيلة. ب- الطول: يستخدم للأطفال الكبار والبالغين مقياس للطول length على هيئة عمود ملحق بالميزان، وهذا يناسب العمل في أماكن التجمع. أما في العمل المتنقل من منزل إلى منزل فيستخدم المقياس الخشبي الذي يصلح للكبار والصغار لأنه مكون من جزئين، جزء للأطفال ويمكن إضافة جزء آخر إليه لإطالة المقياس ليناسب الكبار. وبعد خلع الحذاء يقف الشخص على أرض مستوية معتدلا أمام المقياس، بحيث تكون قدماه ملتصقتين، وتكون مؤخرة رأسه وظهره وعقبه "كعبه" ملامسة للقائم الخشبي، كما يكون رأسه في وضع رأسي سليم، بحيث يكون المستوى الأدنى للحجاج orbit في نفس المستوى الأفقي للقناة الخارجية للأذن. ويجب أن

стр. 633

تكون الذراعان في وضع طبيعي، متدليتين، وملامستين للجسم، وتحرك الرأسية head piece إلى أسفل حتى تلامس أعلى الرأس. وإذا كان الشعر سميكا، يجب أن يؤخذ ذلك في الاعتبار، ويجب ألا يقل الطول عن مترين ويقيس حتى حدود ٠,٥ سنتيمتر. [١,٣,٧S] . أما للأطفال أقل من سن سنتين فيقاس الطول والطفل مستلق على ظهره على مقياس الطول الموضوع على سطح مستو، ويثبت الرأس بحيث ينظر الطفل إلى أعلى وتكون ركبتاه ممدودتين وملامستين للمقياس بواسطة الضغط بيد المساعد أو بيد الأم. وتكون القدمان في وضع رأسي يكون زاوية قائمة مع الساق. يحرك الجزء الخاص بالقدم foot piece حتى يلامس القدم ويقرأ الطول إلى أقرب ٠,١ سنتيمتر. إن الحصول على طول دقيق للطفل في الميدان يستلزم منتهى الدقة ومساعدة الأم أحيانا. وهناك كثير من الأجهزة المتطورة مثل مقياس infantomter ولكنها لا تصلح للميدان، ويمكن استخدامها في المراكز الصحية المتطورة. ج- محيط الذراع: يقاس دائما محيط الذراع اليسرى في منتصف المسافة بين أخرم عظمة الكتف acromion of the scapula وعظمة المرفق "الزج olecranon of the ulna" الشكل ٥"، وذلك لتفادي تغير محيط الذراع الأيمن من تضخم العضلات تبعا للنشاط من شخص لآخر. كذلك لأن المعايير المرجعية reference standards قيست على الذراع اليسرى. وعند تحديد نقطة القياس، تكون الذراع في وضع زاوية قائمة عند المرفق. أما عند القياس فتكون الذراع متدلية بجانب الجسم كما هو مبين في الشكل، وتقارن القياسات بالمعايير المرجعية. ويقل محيط الذراع عن المعدلات المثالية في حالات سوء التغذية الناتج عن نقص البروتين والكالوري، ويزيد في حالات البدانة. ويشترط أن يكون الشريط المستخدم من مادة لا تتمدد مثل الفولاذ الذي لا يصدأ stainless steal [٣] . د- ثخانة الجلد: يمكن أن ثخن الجلد skinfold thickness في عدة أماكن، ولكن أكثر الأماكن شيوعا هو العضلة ثلاثية الرءوس triceps عند منتصف المسافة بين الأخرم acromion والزج olecranhon. ويستخدم لذلك جهاز خاص لقياس ثخن الجلد يقيس طبقتين من الجلد، وما تحت الجلد من طبقة دهنية subcutaneous fat

стр. 634

وتقارن القياسات بالمعدلات المعيارية standatds. ويكون ثخن الجلد أقل من المعدلات المعيارية في حالات سوء التغذية الناتج عن قصور البروتين والكالوري ويزيد عليها في حالات البدانة. ويجب أن يكون جهاز قياس ثخن الجلد دقيقا ويقرأ حتى ٠,١ مليمتر، ويكون له معدل ضغط ثابت بمقدار ١٠ غرامات في المليمتر مربع. وهناك أنواع مختلفة من الأجهزة وهي مرتفعة الثمن مثل هاربندر ولانج Harpender, Lange ولكن ظهرت حديثا أنواع قليلة التكاليف من البلاستيك [٣] . ٣- طرق وأدوات تسهل عملية القياسات الجسمية لقياس الحالة التغذوية: من الأدوات التي تسهل عملية القياسات الجسمية اللوحة الجدارية للوزن مع الطول weight for height wall chart، كذلك لوحو الوزن مع السن. وعيوب هذه اللوحة أنها تكون مثبتة على الحائظ في المركز الصحي مثلا، ولا تنقل من منزل لآخر. كذلك فإنه في بعض الدول النامية تكون الموازين ومقاييس الطول غير متوفرة، لذلك فقد ابتكر شاكر Shakir في عام ١٩٧٥ شريطا من مادة لا تتمدد مع الاستعمال، ملونا بالأخضر والأصفر والأحمر ويصلح لقياس محيط ذراع الأطفال من سن ١٢ إلى ٦٠ شهرا. ويمكن تصنيعه محليا باستعمال جزء من فلم أشعة قديم ويلون حسب الثقافة المحلية local culture وقد بني هذا المقياس على أساس أن

стр. 635

الطفل من سن سنة إلى خمس سنوات في المجتمعات المتقدمة التي يتمتع فيها الأطفال بصحة جيدة لا يزيد محيط الذراع إلا بمقدار قليل. لذلك فإن محيط الذراع الأقل من ١٢,٠ سنتيمترا يلون باللون الأحمر ويدل على سوء تغذية الناتج عن قصور البروتين والكالوري. ومحيط الذراع بين ١٢.٥ و ١٣.٥ سنتيمترا يلون اللون الأصفر ويدل على احتمال التعرض لسوء التغذية في وقت قريب إذال لم تتخذ الإجراءات الوقائية. أما محيط الذراع الأكثر من ١٣.٥ سنتيمترا فيلون باللون الأخضر ويدل على حالة تغوية طبيعية من جهة البروتين والكالوري. والقياس بهذه الطريقة غير دقيق لتتبع حالات الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. ولكن تبرز قيمته في عملية التفرس "الفرز" screening للتعرف على حالات سوء التغذية التي يجب تحويلها على مراكز الرعاية الصحية الأولية لعلاجها وتأهيلها غذائيا nutrition rehabilitation ,ومتابعتها على لوحات النمو growth charts. ٤- محدودية استخدام مؤشرات القياسات الجسمية: إن المؤشرات المستخلصة من القياسات الجسمية لمرة واحدة يمكن أن ترشدنا إلى التعرف على الأطفال المعرضين لخطورة الموت أو المرض risk of death or morbidity ولكن هذه المؤشرات لا تعبر عن الحالة التغذوية بكل جوانبها. وهناك كثير من وظائف الجسم الحيوية مثل، النشاط، والحركة، والنمو، وصيانة وتعويض الأنسجة، وكثير من العمليات الفيزيولوجية والبيوكيميائية التي تتم في الجسم، تعتمد على إمداد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية المختلفة. إن هذه الوظائف لا يمكن قياسها بسهولة، لذلك فإننا نعتمد على المؤشرات الخارجية التي تدلنا على ما يجري داخل الجسم من علميات حيوية. وتعتبر القياسات الجسمية من أهم هذه المؤشرات. لقد ثبت أنه فيما عدا حالات المجاعات، فإن القياسات الجسمية التي تقاس لمرة واحدة لا يمكن أن تدلنا على جميع الحالات المعرضة لخطر الموت أو المرض أو تفرق بينها وبين الحالات غير المعرضة للخطر في المجتمع. فمثلا إذا استخدمنا الفيصل المنخفض cut- off point، أي الفيصل الذي يميز الحالات الشديدة من النحافة وقصر القامة severely wasted and severely stunted فإنه في هذه الحالة سنفقد بعض الحالات المعرضة للخطورة دون أن نتعرف عليها. وفي هذه الحالة فإن المؤشر المستخدم يكون غير حساس insensitive. أما إذا استخدمنا الفيصل المرتفع الذي يميز الحالات التي تعاني من درجات بسيطة ومتوسطة من

стр. 636

سوء التغذية، فإن نسبة أكبر من الأطفال المعرضين للخطر سنتعرف عليها، ولكن نسبة كبيرة منهم لن تكون معرضة لخطر الموت. في هذه الحالة يكون المؤشر غير نوعي non- speciffc لذلك فإنه من المؤكد أن قدرة هذه المؤشرات الجسمية التي تستخلص من قياسات أجريت لمرة واحدة في التعرف على الحالات المعرضة للخطورة تكون محدودة، فهي غير حساسة وغير نوعية في كثير من الأحيان. لذا فإنه يفترض تتبع وزن الأطفال والحوامل بصفة دورية متكررة. ومن هذا نستنبط أن عدم زيادة الوزن لعدة مرات متتالية يكون مؤشرا أكيدا للتعرض للخطر. أي أن الطفل سيواجه المرض أو الموت في القريب العاجل إذا لم تتخد التدابير الوقائية والعلاجية. ٥- اختيار القياسات المعيارية، والمؤشرات والفياصل: - يجب أن تقارن القياسات الجسمية بالقياسات المعيارية العالمية، حتى ولو كان هناك قياسات معيارية محلية. والقياسات المعيارية العالمية الموصى باستعمالها هي القياسات التي أوصت باستخدامها منظمة الصحة العالمية [١٠] وهي صادرة عن المركز القومي للصحة والإحصاء في الولايات المتحدة National Centre for Health Statisitic"NCHS"، وهذه التوصية بنيت على أساس العديد من الأبحاث في الدول النامية التي أوضحت أن الأطفال الذين يتمتعون بالتغذية السليمة والرعاية الكافية لحمايتهم من الأمراض في أي مكان في العالم تتماشى معدلات نموهم مع القياسات المعيارية العالمية. - يجب أن تقارن القياسات المستنبطة من المجتمع، محل الدراسة، بقياسات الجمهرة المرجعية reference population على أساس حساب درجات الإنحراف المعياري standdrd deviation scores "Z- scores" لا على أساس المئوية من الناصف المعياري Percentage of median كما كان يتبع في الدراسات سابقا. ونبين فيما يلي اختيار المؤشرات والفياصل تبعا للحالات المختلفة. أ- في حالات الطوارئ: - في حالات الطوارئ emergency situations التي تؤثر على إمدادات الغذاء في المجتمع فإن مؤشر النحافة wasting أي الوزن بالنسبة للطول weight

стр. 637

For length height يمكن أن يتنبأ بالتعرض للخطر أكثر من مؤشر الطول بالنسبة للسن length or height for age وإذا تعذر قياس الطول، يمكن في هذه الحالة استخدام مؤشر الوزن بالنسبة للسن weight for age أو محيط الذراع. إذا كان قياس الحالة التغذوية يتم في مخيم اللاجئين أو المتضررين، فإن جميع الأطفال دون سن الخمس سنوات يجب قياسهم. إن النحافة تدل على الحالة التغذوية الراهنة، أما التقزم "قصر القامة" فيدل على نقص في الغذاء حدث في الماضي. أما إذا صاحب قصر القامة النحافة فهذا يعني أن سوء أو نقص التغذية الذي حدث في الماضي ما زال مستمرا أو انتهى ولكن تكرر في الوقت الحالي. - إذا كان هناك وفرة من الإمكانات للتدخل لمعالجة كل الحالات المعرضة للخطورة فإننا نستعمل الفياصل المعتادة وهي أقل من -٢ ح من الناصف المرجعي "-٢ SD of reference median" أما إذا كانت الإمكانات المتحة محدودة ولا تكفي كل هذه الأعداد، فإنه في هذه الحالة يمكن أن نخفض الفيصل إلى -٢.٥ ح أو -٣ من الناصف المرجعي علما بأن -٢ تقابل ٨٠% من الناصف المرجعي، و -٣ ح تقابل ٧٠% من الناصف المرجعي. ب- تحري الحالات المعرضة للخطر بهدف تدخل برامج الإصلاح في الأحوال العادية، وفرز الأطفال بهدف التدخل السريع المباشر لمعالجة سوء التغذية: القياس لمرة واحدة. إذا كان في الإمكان قياس الطول للأطفال الأقل من سنتين في العمر، يمكننا فرز الأطفال واختيار الأطفال المحتاجين إلى التدخل السريع على أساس قياس الوزن بالنسبة للطول weight- for - height واختيار الأطفال النحاف -٢ ح من الناصف المرجعي، كذلك قياس الطول بالنسبة للسن لاختيار الأطفال المتقزمين stunted، أي أقل من -٢ ح من الناصف المعياري للطول بالنسبة للسن. وسيستفيد كلا الفئتين من التدخل التغذوي. أما الأطفال الأكبر من سنتين، فإن اختيار الأطفال النحاف "-٢ ح من الناصف المرجعي للوزن بالنسبة للطول" ضروري. وفي حالة توفر الإمكانات فإن اختيار الأطفال قصار القامة "-٢ ح من الناصف المرجعي للطول بالنسبة للسن" أيضا يمكن أن يفيدهم التدخل

стр. 638

الغذائي بتحسين نشاطهم ومناعتهم للأمراض improved activity and immunity في حالة تعذر قياس الطول، يستعاض باختيار مؤشر الوزن بالنسبة للسن للأطفال الأقل من سنتين. واختيار مؤشر محيط الذراع بالنسبة للسن للأطفال الأكبر من سنتين. وإذا كانت إمكانات التدخل التغذوي محدودة يمكن أن نخفض حد الفيصل ليكون -٢.٥ أو ٣ ح بدلا من -٢ ح من الناصف المرجعي. القياس لمرات متكررة لبيان اتجاه نمو الأطفال. وتستخدم لهذا الغرض لوحات النمو، وهناك عدة أنواع ولكن يفضل استعمال لوحة النمو الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، المفصلة والمختصرة تبعا لمستوى جهاز الرعاية الصحية الأولية "الشكل ٦". وجدير بالتنويه أن نوضح أن استواء خط النمو أو اتجاهه إلى أسفل يعتبر علامة خطرة ويتطلب التدخل السريع لعلاج الطفل من المرض وتحسين غذائه. كذلك نؤكد أن ازدياد وزن الطفل مع العمر أكثر أهمية من الوزن في أية مناسبة واحدة. وبنفس المعنى نؤكد أن اتجاه خط النمو أكثر أهمية من مواقع النقاط على لوحو النمو. ولمزيد من التفاصيل عن كيفية رصد الوزن على لوحة النمو يرجع إلى الكتاب الصادر عن منظمة الصحة العالمية عن دلائل تدريب العاملين بإصحاح المجتمع في مجال التغذية "١٩٨٨". القياسات الجسمية بهدف التخطيط للأمد الطويل في المجتمع: للأطفال- يمكن استخدام القياسات الجسمية للتعرف على المناطق المعرضة للخطر من سوء التغذية في مجتمع من المجتمعات، أو على نطاق الدولة بأكملها، وذلك بهدف التخطيط للأمد الطويل. ويمكن في هذه الحالة تقسيم المناطق حسب معدلات انتشار سوء التغذية فيها لتحديد الأولويات والمناطق المستهدفة لبرامج الإصلاح التغذوي.

стр. 639

في هذه الحالة لا بد من اختيار عينة عشوائية ممثلة للمجتمع. وتبعا للمعلومات المطلوبة ونوعية برامج الإصلاح المنتظرة يمكن أن نختار العينة من فئة العمر أقل من سنتين أو أقل من ثلاث سنوات، أو تمتد لتشمل سن ما قبل المدرسة. والمؤشر المستخدم بهدف التخطيط للأمد الطويل هو الطول بالنسبة للسن، وفي حالة تعذر قياس الطول يكون الوزن بالنسبة للسن. وفي بعض الأحوال الخاصة، مثل التعرف على المشكلات المحيطة بالحمل والولادة، يمكن اختيار وزن الوليد أو طول الوليد birth weight or birth length، وفي جميع الأحوال فإن الفيصل -٢ ح من الناصف المرجعي هو المفضل. يتم تحليل القياسات ويقدم تقرير به معدلات الانتشار لسوء التغذية الناتج عن قصور البروتين والطاقة. وتستخدم القياسات المعيارية التي أوصت باستخدامها منظمة الصحة العالمية كما سبق ذكره، ويوصى باستعمال قيمة وحدة الإنحراف المعيارية "Z- score" كما أوضحنا من قبل ولكن يجب هنا التنويه بما كان يستعمل في السنوات السابقة من تقسيمات تنسب إلى مخترعيها مثل غوميز ووترلو، حث كانت تعتمد على مقارنة القياسات الواقعية كنسبة مئوية من القياسات المعيارية. فتصنيف الحالة التغذوية بالوزن مقابل العمر "نمط غوميز" [١١] Gomez weight - for age classifcation يعتمد على النسبة المئوية من الوزن المرجعي للسن كفيصل. ٩٠ % أو أكثر من الوزن المرجعي للسن: طبيعي. بين ٧٥ و٩٠ % من الوزن المرجعي للسن: سوء تغذية من الدرجة الاولى بين ٦٠ و ٧٥ % من الوزن المرجعي للسن: سوء تغذية من الدرجة الثانية أقل من ٦٠ % من الوزن المرجعي للسن: سوء تغذية من الدرجة الثالثة ونظرا لبدء انتشار زيادة الوزن بين الأطفال في السنوات الأخيرة في بعض دول المنطقة، فقد تم تقسيم الفئة ٩٠% فما فوق إلى: من ٩٠ إلى ١١٠% من الوزن المرجعي: طبيعي من ١١٠ إلى ١٢٠% من الوزن المرجعي: وزن زائد ١٢٠% فما فوق من الوزن المرجعي: بدانة واعتبر هذا تحويرا لتصنيف غوميز الأصلي

стр. 640

ويحتاج الأطفال من الدرجة الثانية والثالثة إلى تدخل سريع، ومن الدرجة الأولى إلى مزيد من الاهتمام بالتغذية كذلك نشير إلى تصنيف ووترلو Waterlow classifcation [١٢] ولو أنه أقل شيوعا من تصنيف غوميز، ولكن له أيضا قاعدة انتشار. وفي هذا التصنيف يستعمل مؤشرا الطول مقابل السن ومؤشر الوزن مقابل الطول في وقت واحد. وفيما يلي النمط المبسط لتصنيف ووترلو الذي يقسم الأطفال إلى ٤ مجموعات هي التالي: أما التصنيف التفصيلي لووترلو فهو كما يلي: الطول مقابل الوزن الوزن مقابل الطول درجة التقزم درجة النحافة النسبة المئوية "الدرجة" ٩٠% "صفر" ٨٠-٩٠ % "١" ٧٠-٨٠% "٢" ٧٠% "٣" ٩٥% "درجة ٠" ٩٠-٩٥% "درجة ١" طبيعي نحافة ٨٥-٩٠% "درجة=٢" ٨٥% "درجة= ٣" تقزم نحافة وتقزم يحتاج وجود أطفال نحاف في المجتمع سواء كانوا متقزمين أو غير متقزمين إلى تدخل سريع، بينما يحتاج الأطفال المتقزمين إلى تدخل على الأمد البعيد. أما التقسيمات المبنية على موقع الشخص من منحنى التوزع الاعتيادي للعينة الممثلة ١٠٠% من الجمهرة المرجعية normal distribution curve of reference

стр. 641

Population فهي غير مناسبة للاستعمال في الدول النامية إذا كانت القياسات المعيارية الدولية المستنبطة من الدول الغنية هي المستعملة، مثل NCHS WHO لأنه في هذه الحالة نجد كثيرا من الأطفال تقع أوزانهم أو أطوالهم أقل من ٣% أو ٥% من الشريحة المئوية الثالثة أو الخامسة ٣rd or ٥ th percentile وبذلك نجد مجموعة كبيرة منهم لا يمكن تصنيفها حسب درجة سوء التغذية [٩] . للبالغين. يفضل أن تحلل قياسات الوزن والطول في البالغين لقياس الحالة التغذوية في المجتمع بطريقة منسب كتلة الجسم body mass index وهي تعني: الوزن بالكيلو غرام مقسوما على مربع الطول بالمتر. وقد أجمعت المصادر العلمية [٥] على أن يكون الفيصل هو منسب كتلة الجسم ١٨.٥ ,١٦ بمعنى أن منسب كتلة الجسم أعلى من ١٨.٥ يعبر عن حالة تغذوية جيدة وبين ١٦ و١٨.٥ يحتاج إلى التحري عن الاستهلاك الغذائي لمعرفة الأسباب، أما تحت ١٦ فيعبر عن حالة من العوز المزمن للطاقة chronic energy deficiency. كذلك في حالات سوء التغذية الناتج عن الإفراط في استهلاك الغذاء والذي ينتج عن البدانة فقد أوصت منظمة الصحة العالمية [٤] بناء على تقسيم غارو باستعمال تصنيف السمنة في البالغين تبعا لمنسب كتلة الجسم كما يلي: تصنيف السمنة في البالغين

стр. 642

ثانيا: التقييم السريري يهدف قياس الحالة التغذوية عن طريق التقييم السريري clinical assessment التعرف على التاريخ المرضي أو التاريخ الطبي medical history، ثم الكشف الطبي. ومن هذين المكونين يمكن التعرف على الأعراض المرضية وهي ما يحس به الشخص، ثم على العلامات الطبية وهي ما يلاحظه الطبيب أو الباحث المدرب وهذه القياسات تجري في البحوث الميدانية في المجتمع، كذلك في المستشفيات أو في المراكز الصحية. وتكون العلامات الطبية والأعراض المرضية ذات قيمة في الحالات المتقدمة من سوء التغذية. وهنا يجب التنويه أن كثيرا من العلامات الطبية لأمراض سوء التغذية تكون غير نوعية non specifc، ولذلك يجب الاستعانة بالقياسات الجسمية والفحوصات المعملية "المخبرية" والقياسات الغذائية قبل الوصول إلى تشخيص diagnosis معين [٨] . ١- التاريخ الطبي: في الطب السريري clinical medicine يؤخذ التاريخ الطبي من المريض أو من السجلات الطبية. أما في التقصيات التغذوية الميدانية، فإن التاريخ الطبي يسجل عن طريق استبيان يتم من خلال المقابلة الشخصية، سواء في المنزل أو في مكان تجمع لإجراء التقصي التغذوي. فمثلا تدلي الأمهات بمعلومات عن أبنائهن، مثل تغذية الطفل وفطامه، الرضاعة الطبيعية أو البديلة، تاريخ إصابتهن بالأمراض المعدية، وتاريخ اللقاحات، كذلك تاريخ الإصابة بالطفيليات. ومن ضمن المعلومات القيمة التي يمكن أن تدلى بها الأمهات وزن الوليد أو طوله عند الولادة. أما بالنسبة للإثات أو الأمهات، فمن ضمن المعلومات التي يمكن أن يحصل عليها الباحث من التاريخ الطبي، السن عند الإحاضة "بدء الحيض"، وعدد مرات الحمل ومصيره، والفترة بين حمل وآخر، واستعمال وسائل تنظيم الأسرة وخاصة حبوب منع الحمل. ٢- الفحص الفيزيائي: إن الفحص الفيزيائي physical examination الهادف لاكتشاف علامات سوء التغذية، والتي عرفها جيلييف [١] "بالتغيرات التي تحدث نتيجة سوء التغذية والتي يمكن رؤيتها أو الإحساس بها في النسيج الظهاري السطحي superficial epetheliah tissue خاصة في الجلد، والعين، والشعر، والغشاء المخاطي للفم superficial epithelial tissue خاصة في الجلد، والعين، والشعر، والغشاء المخاطي للفم buccal mucosa أو في حالة الأعضاء الداخلية القريبة من السطح مثل الغدة الدرقية thyroid gland أو الغدة النكفية parotid gland". ويمكن الرجوع إلى المراجع [١] و [٣] حيث توجد قائمة تفصيلية بعلامات

стр. 643

سوء التغذية التي أوصت باستخدامها منظمة الصحة العالمية [١٣] ، بالإضافة إلى صور توضح هذه العلامات. ٣- العوامل التي تحد من قيمة الفحص الفيزيائي: يمكن الاعتماد في التفصيات التغذوية على باحثين مدربين لاكتشاف علامات سوء التغذية، وليس بالضرورة أن يكونوا أطباء بشرط أن يكون تدريبهم قد تم بصورة مكتملة ويكون عملهم تحت إشراف مستمر. ويعتبر الفحص الفيزيائي طريقة غير دقيقة لقياس الحالة التغذوية وذلك للأسباب الآتية [٨] : أ- عدم نوعية علامات سوء التغذية: ويعتبر هذا عاملا مهما يقلل من قيمة الكشف الطبي وخاصة في حالات سوء التغذية البسيط والمتوسط. فهناك بعض العلامات تنتج عن نقص أكثر من عنصر غذائي، فمثلا المث الأنفي الشفوي nasolabial seborrhea ينتج عن عوز فيتامينات البيريدوكسين والريبوفلافين أو النياسين، وتشقق الصوار "الشفاه" cheilosis والتهاب زوايا الفم angular stomatitis يمكن أن ينتجا عن عوز الريبوفلافين أو النياسين أو حمض الفوليك أو فيتامين B١٢. وهناك علامات أخرى يمكن أن تنتج عن عوامل غير غذائية مثل الطقس، الذي قد يسبب ما يشب بقع بيتو Bitot's spots التي تنتج عن عوز فيتامين A. ب- تعدد علامات سوء التغذية: في بعض الأحيان يمكن أن يعاني الشخص من عوز غذائي لأكثر من عنصر في نفس الوقت، مثل عوز البروتين مع عوز الزنك، أو عوز الريبوفلافين مع النياسين مع عوز فيتامين C. وهذا يؤدي إلى تعدد العلامات التي تؤدي إلى صعوبة التشخيص. ج- عدم توحيد أسس التشخيص بين الفاحصين: يتأثر تشخيص علامات سوء التغذية تبعا لتوحيد الأسس بين الباحثين. فمثلا الفاحصون قليلو الخبرة يمكن أن يشخصوا علامات بسيطة غير مؤكدة، بينما لا يشخص الفاحصون الأكثر خبرة إلا العلامات الواضحة الناتجة عن العوز الشديد.

стр. 644

ويمكن التغلب على هذا بالتدريب السليم للباحثين وتوحيد الأسس التي يستند عليها التشخيص. كذلك يمكن أن يضطرب التشخيص إذا كان المطلوب تقسيم علامات سوء التغذية إلى درجات تبعا لشدة النقص. لذلك يوصى بعدم تقسيم العلامات إلى درجات ويكتفى بالإيجاب أو النفي، إلا في الحالات التي يمكن قياسها مثل تضخم الغدة الدرقية. د- الاختلاف في نمط علامات سوء التغذية: لا توجد مجموعة من العلامات الموحدة لكل الأعمار في كل البلدان، لذلك يمكن أن تختلف الصورة التي تظهر بها علامات سوء التغذية نتيجة نقص عنصر غذائي معين تبعا لعوامل وراثية، ومستوى النشاط، والبيئة، والنمط الغذائي، والسن، ودرجة ومدة وسرعة حدوث سوء التغذية [٨] . هـ- تأخر ظهور علامات سوء التغذية: لا تظهر علامات سوء التغذية إلا في مرحلة متأخرة من بدء حدوث العوز في عنصر أو أكثر من العناصر الغذائية. ففي حالة حدوث عوز في عنصر من العناصر الغذائية، أوليا كان أم ثانويا، يكون هذا العوز تدريجيا في أنسجة الجسم، وهنا يمكن اكتشافه بالفحوص المخبرية في الدم أو البول، وإذا لم يعالج يؤدي إلى تغيرات بيوكيميائية التي يمكن اكتشافها بالفحوصات المخبرية التي تبين نقصا في بعض أنشطة إنزيمات معينة أو تغيرا في مستوى نواتج عملية الاستقلاب الغذائي. أما آخر مرحلة فتكون ظهور علامات سوء التغذية التي يمكن تشخيصها سريريا. ٤- تصنيف وتفسير علامات سوء التغذية: قسمت منظمة الصحة العالمية علامات سوء التغذية الأكثر شيوعا إلى ثلاث مج موعات [٨، ٣"] . المجموعة الأولى: علامات تدل على احتمال حدوث عوز في واحد أو أكثر من العناصر الغذائية. المجموعة الثانية: علامات تدل على احتمال حدوث سوء تغذية لمدة طويلة مرافق لعوامل أخرى. المجموعة الثالثة: علامات ليس لها علاقة بالحالة التغذوية ويجب أن تفرق

стр. 645

عن علامات سوء التغذية عند التشخيص. ونكتفي عادة في التقصيات التغذوية بالاهتمام بالمجموعة الأولى فقط. ولتسهيل عملية تفسير دلالة علامات سوء التغذية قسمت إلى مجاميع كل مجموعة تنتمي إلى عوز عنصر معين من العناصر الغذائية. وعموما فإنه بالنسبة لشخص ما كلما زادت علامات سوء التغذية التي تنتمي إلى المجموعة الواحدة زادت الاحتمالات بأن هذا الشخص يعاني في عوز في هذا العنصر. وفي حالة عوز اليود هناك مشكلة صحية تغذوية تستدعي التدخل إذا كان معدل انتشار تضخم الغدة الدرقية المرئي أكثر من ١٠%. ولكن يفضل الاستعانة بتقديرات معدل اليود في البول. وفي حالة عوز فيتامين A، تعتبر هناك مشكلة صحية تغذوية إذا كان معدل انتشار العشى الليلي أكثر من ١% أو بقع بيتو أكثر من ٠,٥ % أو جفاف القرنية وتقرحها أكثر من ٠.٠١% أو تندب القرنية أكثر من ٠.٠٥%.

стр. 646

ثالثا: الفحوص المخبرية إن الفحوص المخبرية laboratory tests المتعلقة بالتغذية تنتمي إلى الفحوص البيوكيميائية والفحوص المتعلقة بالدمويات himatological والمتعلقة بالطفيليات parasitological، ولكننا في هذا المجال سنكتفي بالفحوص البيوكيميائية في البول والدم واستخدامها في تقييم الحالة التغذوية للفرد والمجتمع. وتبرز أهمية الفحوص البيوكيميائية، كأداة لقياس الحالة التغذوية، من الحقيقة العلمية التي تفيد أن التغيرات البيوكيميائية التي تحدث في الجسم نتيجة سوء التغذية تكون من أولى التغيرات التي تسبق حدوث أن تغيرات سريرية. [١٥.٣] . ويمكن تقسيم أنواع الاختبارات المعملية التي تجرى لاكتشاف حدوث نقص أو زيادة في أحد العناصر الغذائية إلى المجموعات التالية [١٦] : - قياسات مستوى العنصر الغذائي في الدم. - قياس كمية العنصر الغذائي التي تخرج في البول. - قياس ناتج من نواتج الاستقلاب للعنصر الغذائي في البول. - قياس ناتج من نواتج الاستقلاب غير الطبيعية التي تظهر في البول أو الدم نتيجة النقص الغذائي للعنصر. - قياس تغيرات في مكونات الدم أو أنشطة بعض الإنزيمات التي هلا علاقة بما

стр. 647

يتناوله الفرد من العنصر الغذائي. - اختبارات درجة تشبع الجسم من العنصر الغذائي load saturaation tests. وكل من هذه الاختبارات التي تستخدم كمؤشرات للحالة التغذوية للفرد والمجتمع، له مزاياه وله عيوبه. لذلك فهناك مزيد من الأبحاث للتوصل إلى اختبارات مأمونة وحساسة safe and sensitive يمكن أن تشير إلى معلومات ملموسة عن علاقة الاستهلاك الغذائي بالصحة. ١- اختيار العينات: في التقصيات الميدانية يجب الأخذ في الاعتبار نوع العينات المطلوبة للتحليل المخبري، لأن العينة يجب أن تعكس الحالة التغذوية للفرد، ولكنها في نفس الوقت يجب أن تكون سهلة المنال. ولذلك فإننا نتجه إلى قياس عينات الدم والبول. وحديثا استخدمت عينات من الشعر والأظافر [١٧] ، والدهون تحت الجلد، والكبد [٩.١٨] والعظام [٢٠] ، لقياس عوز بعض العناصر الغذائية مثل البروتين والزنك ... إلخ. ولكن للتقصيات الميدانية فإننا نكتفي بعينات الدم والبول. من المفضل عند إجراء الفحوص المخبرية على عينات البول، أن يتم جمع البول كميا لمدة ٢٤ ساعة، فإن ذلك يعطي تقديرات دقيقة عن عوز العناصر الغذائية، ولكن في التقصيات الميدانية فإن ذلك يكون صعب الحصول. أما البديل لذلك فهو جمع عينات عشوائية random samples من البول. إلا أن هناك كثيرا من العوامل التي تحد من قيمة هذه الطريقة، أهمها حجم العينة، والنشاط الجسماني للشخص، وكمية السوائل المستهلكة قبل الحصول على العينة، وتوقيت الحصول على العينة. وكل هذه العوامل تؤثر على مقدار تركيز العنصر الغذائي في العينة. ويمكن التغلب على هذه العوامل تؤثر على مقدار تركيز العنصر الغذائي في العينة. ويمكن التغلب على هذه العوامل إلى حد ما بالحصول على عينة من البول بعد الاستيقاط من النوم مباشرة في الصباح، وذلك لتفادي الاختلافات في النشاط الجسماني وكمية السوائل المستهلكة قبل أخذ العينة مباشرة. ولتفادي الاختلافات في كمية البول وتأثير ذلك على تركيز العناصر الغذائية في البول، فقد أمكن أن ينسب تركيز العنصر الغذائي محل البحث إلى الكرياتينين في البول. وقد بني هذا التصرف على أساس أن كمية الكرياتينين اليومية في البول تكون إلى حد ما ثابتة، وبذلك يمكن أن ينسب تركيز العنصر الغذائي إلى بول ٢٤ ساعة. وعموما فإن حجم أو كمية البول المستخرج واختلافاتها تمثل مشكلة في

стр. 648

البحوث الميدانية. أما في البحوث التي تتم داخل عنابر الاستقلاب الغذائي metabolic wards فإنه يمكن جمع كل كميات البول خلال ٢٤ ساعة أو ٧٢ ساعة، كما في حالات تقدير الميزان النيتروجيني أو ميزان الطاقة nitrogen balance or energy balance أو أي من العناصر الغذائية قيد البحث، بجانب جمع كل ما يستهلك من طعام في نفس المدة وتحليل العنصر الغذائي المطلوب. وفي حالة استخدام عينات الدم لقياس الحالة التغذوية للفرد والمجتمع، فإنه يمكن استخدام الدم أو البلازما أوالمصل serum أو كريات الدم الحمراء. والحصول على عينة الدم ليس سهلا في التقصيات الميدانية، وخاصة في الدول النامية، ولا بد أن يكون مصحوبا بالدافع أو الحافر من جانب الشخص المطلوب فحصه. ولكن مخبريا فإن فحوص الدم سهلة، ولكن ما يحد من قيمتها أن تركيز العنصر الغذائي في الدم يتأثر بما استهلكه الإنسان حديثا من العنصر المدروس. ويمكن التغلب على ذلك بالحصول على عينة الدم من الشخص وهو صائم "على الريق"، أي صباحا قبل تناول أي غذاء fasting blood samples. وللحصول على عينات الدم تستعمل المحاقن الوحيدة الاستعمال disposable plastic syrinres أو أنبوبة مفرغة مثل vacutainer، ولكن هذه الأجهزة يجب أن لا تستعمل في حالة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، حيث تتقلص أوردتهم بسهولة. ولإجراء الفحوص المخبرية خلال التقصيات الميدانية هناك مواصفات خاصة يجب استيفاؤها حتى يمكن الاستفادة من إجراء هذه التجارب [٣] : - سهولة الحصول على العينة من الشخص المفحوص مثل الطرق المكروية micromethods والحصول على عينة الجم من وخز الإصبع fnger, preck أو عينة عشوائية من البول random- specimen of urine. - ثبات حالة العينة أثناء النقل من الميدان إلى المختبر ويفضل ألا تكون بحاجة إلى تبريد not requiring refrigeration. - طريقة التحليل المخبري تكون بسيطة، وقليلة التكاليف، لا تتأثر بالوجبة الحديثة أو شرب الماء، وتعطي نتائج يسهل تفسيرها على درجة عالية من الحساسية والنوعية، وتفيد بمعلومات لا يمكن الحصول عليها بطريقة أخرى غير مخبرية "مثل الفحوص السريرية أو القياسات الجسمية" [٢١] . - فائدة التجارب المخبرية في إجراء عملية فرز لحالات سوء التغذية في

стр. 649

المجتمع، أو للتقدير الكمي للعنصر الغذائي المدروس. أما في حالة إجراء التحاليل المخبرية في المستشفى، فيجب أن تفيد هذه الطرق في التعرف على شدة الحالة والتنبؤ بتطور الحالة مستقبليا. ويمكن القول إن الفحوص المخبرية بصفة عامة باهظة التكاليف وتستهلك كثيرا من الوقت والجهد خاصة في الدول النامية، لذا ليس من المفضل اللجوء إليها إلا في حالة الحصول على معلومات لا يمكن الحصول عليها بأي طريقة أخرى. وهناك العديد من التقصيات التغذوية التي ترتكز على القياسات الجسمية والفحص الفيزيائي وتقدير هيموغلوبين الدم، بجانب قياس الاستهلاك الغذائي فقط. ولمزيد من التفاصيل عن الفحوص المخبرية لقياس الحالة التغذوية وأنواع الاختبارات المختلفة وطريقة إجرائها، يفضل العودة إلى المرجعين [٣، ٨] . ٢- تفسير نتائج الفحوصات المخبرية لقياس الحالة التغذوية للفرد والمجتمع إن تركيز العناصر الغذائية في جسم الإنسان يجب أن يقارن إذا أمكن بمعطيات مرجعية reference data تبعا لسن وجنس الشخص تحت الدراسة. إن هذه المعلومات المرجعية يجب أن تكون بنيت مسبقا على مجموعة من الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بغذاء متوازن وكاف بالمقارنة بمجموعة من الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية من عنصر معين من العناصر الغذائية موضع الدراسة. ويفيد هذا الإجراء في الوصول إلى فيصل cut- off point للعنصر الغذائي موضع الدراسة. وفيما يلي نورد بعض الفياصل التي اتفق على تحديدها والتي تساعد على تشخيص بعض أمراض سوء التغذية المحتمل انتشارها في منطقة شرق المتوسط، والتي لا تفيد في تشخيصها القياسات الجسمية. ا- قياس حالة الحديد iron status مستوى هيموغلوبين الدم "غرام في الدسيلتر" - فقر الدم anaemia الأطفال من ٦ شهور إلى ٥ سنوات ١١ الأطفال من ٦-١٤ سنة ١٢

стр. 650

الرجال البالغون > ١٣ النساء البالغات "غير حوامل" >١٢ النساء البالغات "حوالم" >١١ وقد اتفق [٢٢] أن يعتبر فقر الدم بسيطا إذا كان مستوى هيمو غلوبين الدم أكثر من ٨٠% من الفيصل، ومتوسطا إذا كان هيمو غلوبين الدم بين ٨٠%، ٦٠% من الفيصل، وشديدا إذا كان هيموغلوبين الدم أقل من ٦٠%. - عوز الحديد: - يعتبر أن هناك عوزا في مخوزن الجسم من الحديد إذا كان مستوى الفريتين المصلي serum ferritin أقل من ١٠-١٢ ميكروغرام/ لتر لجميع الأعمار [٢٢] وقد بسطت طرق التحليل حديثا وأصبح من السهل إجراء هذا القياس في معظم المختبرات بواسطة المقايسة المناعية الشعاعية RADIOIMMUNOASSAYk، أو المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم - enzyme linked immunoassay. - يعتبر أن هناك عوزا في حديد الجسم إذا كانت درجة تشبع الترانسفيرين transferrin saturation أقل من ١٦% للبالغين و١٤% للأطفال و١٢% للرضع، وذلك بطريقة القياس الضوئي الطيفي spectrophotometric technique. - يعتبر أن هناك عوزا في حديد الجسم إذا ارتفع البروتوبورفيرين في كريات الدم [٢٢، ٢٤] الحمراء erythrocyte protopotphyrin إلى أكثر من ٨٠ ميكروغراما في الدسيلتر في السن أقل من ٤ سنوات وأكثر من ٧٠ ميكروغراما في الدسيلتر في السن أكبر من ٤ سنوات. ويتم التعرف على ذلك بأسلوب المقايسة التألقية fuorescence assay technique ب- قياس حالة اليود iodine status: يوجد عوز في اليود إذا كان تركيز اليود في البول أقل من ٥٠ ميكروغراما في اليوم. وقد بنى هذا على أساس أن أقل احتياجات الفرد من اليود في اليوم تبلغ ٥٠ ميكروغراما. فإذا كان معدل تركيز اليود في البول في اليوم في منطقة ما أقل من ٢٥ ميكروغراما ينتظر أن تظهر حالات فدامة cretinism "قصر القامة وبلاهة" في المنطقة. ويفضل معظم الخبراء تقدير كمية اليود في البول يوميا على تقدير كمية

стр. 651

اليود مقابل كل غرام كرياتينين. ولتفادي التغير في كمية البول وتركيزه بين الأشخاص في الأوقات المختلفة، وكذلك صعوبة الحصول على عينة كمية من البول لمدة ٢٤ ساعة، فإننا نلجأ إلى الحصول على عينات من ٤٠ فردا على الأقل في المنطقة المطلوب قياس حالة اليود فيها، ويكون متوسط تركيز اليود في العينات العشوائية من هؤلاء الأشخاص معبرا عن حالة اليود في هذه المنطقة. ج- قياس حالة الزنك zinc status: في الأشخاص الذين لا يعانون من عوز الزنك، تكون قيمة الزنك في المصل أكبر من ٨٠ ميكروغرام/ في الدسيلتر. د- قياس حالة العوز في الفيتامينات: فبتامين A إذا كان تركيز فيتامين A في البلازما plasma أكثر من ٠.٧ ميكرومول في اللتر، أو ٢٠ ميكرو غراما في الدسيلتر لا يكون هناك عوز. ولكن كلما انخفضت قيمة فيتامين A عن ٠.٧ ميكرومول في اللتر، كانت شدة العوز أكبر. وقد وجد أن تركيز فيتامين A في البالغين الأصحاء يكون أعلى من ١.٧٥ ميكرومول في كل لتر [٢٦] . ولا يوجد دليل قاطع على المستوى الذي يعتبر عنده أن هناك فرطا في فيتامين A hyervitamminosis ولكن هناك احتمالا كبيرا أن يكون مستوى فيتامين A في البلازما أعلى من ٣.٥ ميكرومول/ لتر "١٠٠ ميكروغرام في الدسيلتر". والطريقة المستعملة حاليا لقياس تركيز مركبي فيتامين A الرتينول retinll والكاروتين carotene، هي طريقة الاستشراب السائلي عالي الضغط -high pressure liquid chromatography. وحديثا استخدمت طريقة استجابة الجرعة النسبية "RDR" relative dose respinse لاكتشاف حالات عوز فيتامين A المخزون في الكبد، غلا أن هذه الطريقة لا تكون حساسة في حالات الاضطراب في الامتصاص أو في أمراض الكبد أو في حالات عوز البروتين والكالوري. فيتامين D. تكون قيمة الفوسفاتار القولي المصلي serum alkaline phosphatas عند الأطفال الذين لا يعانون من عوز في الفيتامين D، أقل من ٤٠ وحدة كنغ أرمسترونغ King Armstrong unit، أو أقل من ١٥ وحدة بودانسكي Bodansky unit. فيتامين C. يكون معدل فيتامين C المصلي في الأشخاص الذين لا يعانون من عوز الفيتامين أكثر من ٠.٣ مليغرام في الدسيلتر.

стр. 652

الثيامين. يعتبر الشخص معرضا لخطر عوز الثيامين thiamin، إذا كانت كمية الثيامين في البول "ميكروغرام/ غرام كرياتينين" أقل من الموصى بها. الريبوفلافين. يعتبر الشخص معرضا لخطر عوز الريبوفلافين إذا كان مقدار الريبوفلافين الخارج مع البول "ميكروغرام/ غرام كرياتينين" أقل من الموصى به. النياسين. يعتبر الشخص معرضا لخطر عوز النياسين إذا كان N- ميثيل نيكوتيناميد البولي urinary N- methyl- nicotinamide "مليغرام/ غرام كرياتينين" أقل من الأرقام الآية: البالغون من رجال ونساء غير حوامل وغير مرضعات: ٠.٥ الحوامل في الثلث الأول من الحمل: ٠.٥ الحوامل في الثلث الثاني من الحمل: ٠.٦ الحوامل في الثلث الثالث من الحمل: ٠.٨ ولجميع الأعمار تكون نسبة ٢- بيريدون إلى N- ميثيل نيوكوتيناميد pyridone N methy- nictinamide ratio-٢ أقل من ١. هـ- قياس حالات الاضطرابات السريرية المتصلة بالإفراط في الطعام وعدم توازن الغذاء وعادة تقس نسة الدهون والكوليسترول في الدم.

стр. 653

رابعا: الفحوص بالطرق البيوفيزيائية ... رابعا: الفحوص بالطرق البيوفيزائية إن الفحوص البيوفيزيائية قد تفيد في بعض الأحيان في قياس الحالة التغذوية للفرد والمجتمع، ولكنها غير عملية في الميدان، وقد تكون ذات فائدة أكبر في إجراء بعض الفحوص على جزء من عينة التقصي في المستشفيات، أو مراكز البحوث. ويمكن تلخيص هذه النوعية من الفحوص كالآتي [٣] . ١- القدرة على الأداء functional ability: أ- المجهود الجسماني والمصروف من الطاقة، تبرز أهمية هذه الاختبارات لبيان تأثير الحالة التغذوية للإنسان على مقدار ما يبذله من مجهود في العمل وتأثير ذلك على معدل التنمية في المجتمع، كذلك لبيان التأثير السلبي لفقر الدم على مقدار المجهود المبذول. ويتم قياس المصروف من الطاقة إما بأجهزة خاصة مثل مقياس التنفس

стр. 654

Respirometer، أو بالملاحظة طويلة في الميدان ومراقبة توزيع وقت الفرد بين الأعمال المختلفة، ثم حساب المصروف من الطاقة تبعا للجداول الخاصة بذلك وهناك العديد من هذه القياسات التي أجريت في المجتمعات المختلفة [٣٠, ٣٢] . ب- اختبار العشى الليلي. من الثابت علميا أن العشى الليلي يعتبر أول الظواهر التي تنتج عن نقص فيتامين A [٣٣] . ولكن إجراء هذه القياسات في الميدان وخاصة على الأطفال ليس عمليا. وقد اقترحت تجربة في السنوات الأخيرة وفيها يتم التمييز بين أسطوانات بيضاء وزرقاء وحمراء خلال مدة معينة في الضوء الخافت [٣٤] ، ولكن هذه التجربة ما زالت موضع بحث حيث أنها قيمت من قبل أحد العلماء على أنها ليست ذات فائدة كبيرة [٣٥] . ٢- التغير في تكوين الأنسجة: لم تنتشر طرق تحديد التغير في بنية alteration of structure الأنسجة [٣] كطرق لقياس الحالة التغذوية في الميدان، لأنها تناسب أكثر مراكز البحوث أو العيادات أو المستشفيات، ونذكر منها على سبيل المثال: أ- قياس استجابة المناعة في جسم الإنسان، تتأثر استجابة المناعة immune response بعوز البروتين والطاقة فيقل رد الفعل ضد المستضد antigen [٣٦] . ب- دراسة الخلايا من مسحة من الفم. وقد ثبت عدم حساسية هذه الطريقة التي تتأثر بنقص البروتين والطاقة فتزداد نسبة الخلايا المتقرنة cornified cells في النسيج الظهاري المبطن للفم في حالات عوز البروتين والطاقة. ولكن وجد أن النتائج تتأثر بارتفاع درجة حرارة الشخص أو عوز فيتامين A أو التجفاف [٣٨] . ج- دراسة مسحة من خلايا الملتحمة. بنيت هذه الطريقة على أساس أنه في حالة عوز فيتامين A في المراحل المبكرة التي تسبق ظهور أي علامات سريرية، تقل وقد تختفي الخلايا القدحية goblet cells من بعض أنسجة الجسم، ومن بينها الملتحمة، وتظهر مكانها خلايا ظهارية متضخمة متقرنة جزئيا partially keratinized epitheleal cells. وقد ثبت أن هذه التغيرات في الخلايا تختفي وترجع لحالتها الطبيعية بعد العلاج بفيتامين A [٣٩، ٤٠] . إلا أن هذه الطريقة ما زالت تنتظر المزيد من البحث، حتى يمكن تحديد حساسيتها ونوعيتها sensitivity and specificity وأيضا تحديد مدى ملاءمتها للمسوحات الميدانية [٤١، ٤٢] .

стр. 655

د- دراسة خلايا جذور الشعر. اقترحت دراسة خلايا جذور الشعر hair root morphology منذ عام ١٩٧٤ كطريقة تستخدم في الميدان لقياس عوز البروتين والطاقة، حيث تظهر تغيرات في خلايا جذور الشعر، وخاصة في حالات الكواشركور Kwashiorkor وكذلك اخترع جهاز بسيط لقياس مدى ضعف الشعر وسقوطه. ولكن ما زالت هذه الطريقة غير عملية لأنها غير كمية بالرغم من سهولتها. هـ- تغير خلايا العظام وتشخيصه باستخدام الأشعة. وهذا يحدث في حالات الكساح نتيجة عوز فيتامين D، ويمكن الاستفادة منها في التأكد من تشخيص الحالات.

стр. 656

طرق قياس العوامل المؤثرة والمحددة للحالة التغذوية للفرد والمجتمع مدخل ... طرق قياس العوامل المؤثرة والمحددة للحالة التغذوية للفرد والمجتمع: كما أوضحنا في مقدمة هذا الفصل فإن أهم هذه العوالم هي: ١- توافر الغذاء في الدولة، ويقاس بالميزان الغذائي للبلد food balance sheet "FBS" ٢- توافر الغذاء داخل الأسرة أو الأمن الغذائي داخل الأسرة household food security، ويقاس بالطرق المختلفة للاستهلاك الغذائي للأسرة، كذلك استبيان مدى إنتاج الأسرة لغذائها. ٣- استهلاك الغذاء على مستوى الفرد، ويقاس بطرق تقييم الاستهلاك الغذائي للفرد. ٤- العوامل البيولوجية الديمرغرافية biodemographic factors داخل الأسرة، كالسن، والجنس وعدد الأطفال داخل الأسرة، وحجم الأسرة، والفترة بين حمل وآخر، والسن عند الإنجاب، وكذلك الحالة الفيزيولوجية مثل الحمل والإرضاع. وتقاس هذه العوامل باستبيان مفصل يكشف عن هذه الجوانب داخل العينة المختارة للتقصيات التغذوية. ٥- العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية كالدخل، والمهنة، ودرجة التعليم لرب وربة الأسرة، ونوع المسكن وممتلكات الأسرة، كذلك العادات والتقاليد والمعتقدات وخاصة ما يتعلق بالغذاء وأسلوب الحياة. وتقاس هذه العوالم

стр. 657

باستبيان مفصل بجانب طرق الترصد لفترات طويلة anthropological studis rapid assessment procedures "RAP" ٦- مدى الرعاية المتوفرة caring capacity للفرد داخل الأسرة والمجتمع، وتقاس هذه العوامل باستبيان مفصل بجانب طرق الترصد observation methods لمدد طويلة. كذلك دراسة تفاصيل نوعية الحياة، ومنها قياس توزيع وقت الأم "time allocation studies "دراسة أتنية وصفية ethnographic" أو ربة الأسرة بين الأنشطة المختلفة ومدى عنايتها بنظافة المنزل أو نظافة الطفل أو تغذية الطفل ... إلخ وقد أجريت مثل هذه الدراسات حديثا في القرية المصرية [٣١، ٣٢، ٤٣، ٤٤] . ٧- توفر الخدمات الصحية في المجتمع، مثل توافر وحدات الرعاية الصحية الأولية، وكذلك وفرة المياه النقية والصرف الصحي على مستوى المجتمع والأسرة، وقياس استفادة أفراد عينة المسح التغذوي من هذه الخدمات مثل اللقيح، وتنظيك الأسرة، والتوعية الصحية والغذائية، وتوفر سبل الوقاية والعلاج بالاستبيان المفصل والمقابلة الشخصية وطرق الترصد "RAP". ٨- معدل الإصابة بالأمراض المعدية لما لها من علاقة وثيقة بالحالة التغذوية مثل الإسهال، وأمراض الجهاز التنفسي الحادة، والإصابة بالطفليليات. وتقاس هذه الأمراض إما بالكشف الطبي أو التاريخ الطبي أو تحليل البول والبراز كما في حالة الطفيليات. ومن الثابت علميا أن كل هذه العوامل تتداخل مع بعضها وتؤثر على الحالة التغذوية للفرد والمجتمع كما هو مبين في الشكل ٧.

стр. 658

الشكل ٧- أسباب سوء التغذية المصدر: Who/ Fao/ Unicef. مرجع رقم "٤٥"

стр. 659

أولا: الميزان الغذائي للدولة في كثير من الدول، تجمع معلومات سنويا عن مدى توفر الغذاء على مستوى الدولة وهذا ما يسمى بالميزان الغذائي food balance. ومنذ عام ١٩٦١ أنشأت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة نظاما مبنيا على الحاسوب لجمع المعلومات عن الزراعة والغذاء من ١٦٢ دولة [٤٦] . ويقصد بالميزان الغذائي تقديرات تبين جميع كميات الأصناف المختلفة من الأطعمة أو مجاميع الأطعمة التي تنتج محليا في بلد من البلدان خلال فترة معينة، عادة سنة. وتضاف إلى هذه الكميات المحلية الأطعمة المستورة، ثم تحسب أي تعديلات في تقدير المخرون من الطعام خلال نفس المدة "سنة". ويطرح من هذه الكميات ما صدر من أطعمة، كذلك ما استخدم نفس المدة "سنة". ويطرح من هذه الكميات ما صدر من أطعمة، كذلك ما استخدم في الزراعة أو إطعام الحيوانات أو استعمل في الصناعة أو أي استخدامات أخرى غير الطعام، مع اعتبار الفاقد، من الأطعمة أثناء النقل والتخزين. إن الأرقام التي تنتج من هذه الموازنة تعبر عن كمية الأطعمة المتاحة للاستهلاك الآدمي، وتحسب من المعلومات المتاحة عن التعداد في الدولة والأرقام الكلية للأطعمة المختلفة الكمية المتاحة النظرية لكل فرد في الدولة من الأطعمة المختلفة. وهذه الأرقام افتراضية نظرية لأنها لا تعبر عن الاستهلاك الفعلي للأفراد ولكن تعبر عن الأطعمة المتوفرة. ومن جدول تحليل الأطعمة المحلية "قطرية أو إقليمية" يمكن تحويل هذه الكميات من الأطعمة المختلفة إلى طاقة وعناصر غذائية مختلفة. وبذلك يمكن حساب نصيب الفرد المتاح من كل من الطاقة والعناصر المختلفة، ووفقا للتركيبة السكانية في الدولة، كما يمكن حساب متوسط احتياجات الفرد من الطاقة والعناصر المختلفة RDA" recommended dietary allowances، ثم تحسب النسبة المئوية للكمية المتاحة بالنسبة للاحتياجات الغذائية "RDA%". وهذه الأرقام تعبر عن مدى الإكتفاء الذاتي للدولة وأوجه النقص أو الزيادة في الاحتياجات. ١- فوائد الميزان الغذائي: - يبين الاتجاهات في الدولة هل هي إلى الأحسن أم إلى الأسوأ على مدار السنين. - يمثل تقييما للإنتاج الزراعي والغذائي في الدولة ويبين أوجه النقص في الأطعمة المختلفة.

стр. 660

- يمكن الدولة من تقييم مدى اعتمادها على إنتاجها المحلي أو اعتمادها على الاستيراد وتأثير ذلك على ميزان المدفوعات والديون. - يساعد في وضع السياسة الغذائية والزراعية والاقتصادية لفترات قادمة. ٢- محدودية الميزان الغذائي: - تكون الأرقام المستنبطة تقريبية، كما أنها تعبر عن الوضع في الدولة بأكملها بغض النظر عن الاختلافات في توزيع الطعام بين المناطق المختلفة وفي الفصول المختلفة وبين الفئات المختلفة. - إن الأطعمة المنتجة في المنزل نادرا ما يمكن الوصول إليها. - إن المنتج من لبن الأم والمتاح لتغذية الأطفال لا يمكن تقديره [٤٧] . وبالرغم من هذه المحدودية، فإن للميزان الغذائي قيمة كبيرة في إلقاء الضوء على وضع الأم الغذائي في الدولة. وهو يساعد، بجانب الطرق الأخرى المستخدمة لقياس الحالة التغذوية، على إلقاء مزيد من المعلومات عن الوضع الغذائي في بلد ما. وتستخدم بعض الدول الميزان الغذائي كبديل عن المسوح القومية للاستهلاك الغذائي national food consumption surveys في قياس الاستهلاك الغذائي للفرد. وهذا الاتجاه يجب أن لا يستمر حيث أن كلا من الميزان الغذائي ومسوحات الاستهلاك الغذائي له أهدافه ومجاله المختلف [٤٨] . وفي مصر قورنت أرقام الميزان الغذائي مع نتائج المسح القومي للاستهلاك الغذائي من حيث متوسط نصيب الفرد من الكالوري والبروتين الكلي والحيواني. وقد أوضحت هذه المقارنة تقاربا في أرقام الكالوري والبروتين الكي واختلافا كبيرا في ارقام البروتين الحيواني. وقد أرجع ذلك إلى الأطعمة الحيوانية المنتجة في المنزل كالدواجن والحيوانات والبيض والجبن واللبن، فكان نصيب الفرد من البروتين الحيواني من المسح القومي أكثر من ضعفي الرقم المستنبط من الميزان الغذائي "٤٩] .

стр. 661

ثانيا: قياس الاستهلاك الغذائي للأسرة والفرد مدخل ... ثانيا: قياس الاستهلالك الغذائي للاسرة والفرد يقصد بالاستهلاك الغذائي الاقتصادي economic consumption، وهو قيمة ما يدخل المنزل من طعام لاستهلاك الأسرة، والاستهلاك الغذائي الفيزيولوجي physiological cosumption or food intake وهو ما يدخل جسم الإنسان من طعام. ١- أهداف القياس وأهميته: إن إجراء الدراسات الميدانية يهدف إلى جمع المعلومات الصحيحة ليس بهدف جمع المعلومات لذاتهان بل لأن تكون الخطوة الأولى في سبيل التخطيط لسياسة غذائية متكاملة تهدف إلى إصلاح وتحسين الحالة التغذوية في المجتمع بتنفيذ البرامج التدخلية المناسبة. وتبرز أهمية دراسات قياس الاستهلاك الغذائي للأسرة والفرد في تجميع المعلومات التالية [٥٠] : أ- استهلاك الأطعمة المختلفة للفرد والأسرة ومدى كفاية الغذاء لتغطية الاحتياجات الغذائية من الطاقة والعناصر الغذائية المختلفة، والاكتشاف المبكر للفئات المعرضة لخطر الإصابة بالأمراض الغذائية، وبذلك يتم التدخل قبل الإصابة بالأمراض فعلا. ب- توزيع الأطعمة بين فئات السن والجنس والجهد والدخل المختلفة، على مدار السنة، أي في الفصول المختلفة والمواسم والأعياد والصيام. كذلك توزيع الأطعمة المختلفة بين أفراد الأسرة، ومدى تأثير العوامل البيئية المختلفة، كارتفاع الأسعار على الاستهلاك الغذائي، ومدى تأثير العادات الغذائية على الإصابة بسوء التغذية. إن هذه المعلومات تساعد في التوصل إلى أسباب حدوث سوء التغذية، سواء بالنقص أو الزيادة وبذلك تساعد في إيجاد الحلول العملية للوقاية والعلاج. ج- التعرف على الاحتياجات الغذائية لفئات السن والجنس والجهد المختلفة، تحت الظروف المختلفة، وذلك بدراسة غذاء المجموعات التي تتمتع بصحة جيدة. د- التعرف على تطور الغذاء على مدار السنين وتأثير ذلك على الإصابة بالأمراض. ومثال ذلك ما حدث في بعض دول المنطقة من تطور نمط الغذاء إلى نمط الدول الغنية، وما صاحب ذلك من ازدياد معدل الإصابة بالأمراض غير السارية المتعلقة بالإفراط وعدم توازن القوت diet- related chronic noncommunicable diseases، مثل السمنة والسكري وتصلب الشرايين، وما يتبعها من مضاعفات.

стр. 662

هـ- الاستهلاك الغذائي للفئات المستهدفة قبل وبعد تنفيذ البرامج التدخلية intervention programmes، مثل برامج التثقيف الغذائي، وبذلك يمكن تقييم أثر هذه البرامج وهل حققت أهدافها كاملة أو جزئيا أو لم تحقق الفائدة المرجوة منها. و إن دراسة الاستهلاك الغذائي للأسر والأفراد هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها الحصول على معلومات عن الإنتاج الغذائي على مستوى الأسرة، مثل الدواجن، والألبان، والبيض، أو من الحقل أو الحديقة. كذلك التعرف على المصادر المختلفة لغذاء الأسرة والطرق المتعددة للتصرف في الفائض وحجم الفضلات. وعلى سبيل المثال فمن خلال دراستين أجريتا في مصر إحدهما قومية والأخرى دراسة طولية على القرية المصرية [٤٩ و٥١] تبين أن الأسر في القرية المصرية تحولت إلى أسر مستهلكة للطعام عن طريق الشراء أكثر منها منتجة له. ٢- صعوبات القياس: هناك صعوبات عديدة تحد من قيمة تقصيات الاستهلاك الغذائي منها: أ- صعوبات تتعلق بأفراد أو أسر العينة - في معظم الدول النامية يعتبر ما يتناوله الفرد أو الأسرة من غذاء من أدق الخصوصيات غير المستحب التحدث فيها مع الغرباء. لذلك فإن أخصائية التغذية التي تقوم بإجراء الدراسة والمقابلة مع ربة الأسرة لا بد أن تنشأ بينهما علاقة ودية ونوع من الألفة حتى يمكنها الحصول على المعلومات الصحيحة. وقد ثبت ذلك من إحدى الدراسات الطولية التي كانت تجرى في إحدى قرى مصر [٥٠] وكانت تستلزم تغيير الباحثات كل ثلاثة أشهر لضمان عدم تحيز المعلومات. ولكن هذا الإجراء لم يتم لأن ٢٥% من الأسر رفضت هذا التغيير، كما ثبت أن الأسر التي قبلت التغيير لم تعط المعلومات الصحيحة للباحثة التي استجدت عليها. - كذلك هناك صعوبة للتأكد من أن نمط الاستهلاك الغذائي للأسرة أو الفرد لن يتغير طوال مدة البحث سواء للأحسن للتظاهر أو إلى الأسوأ لطلب المعونة. ب- صعوبات فنية - تقدير الفائض والفاقد من الغذاء المستهلك. - تغير وزن الأطعمة وقيمتها الغذائية بعد الطهي.

стр. 663

- تحويل المكاييل والمعايير المنزلية التي قيس بها استهلاك الطعام إلى الوحدات القياسية للوزن مثل الغرام أو الكيلو غرام. - تقدير الغذاء المستهلك خارج المنزل. - تكرار الاستهلاك الغذائي أو تناول الطعام بين الوجبات بطريقة غير منتظمة - تكرار الاستهلاك الغذائي أو تناول الطعام بين الوجبات بطريقة غير منتظمة في كثير من أسر الدول النامية. وقد ثبت هذا في إحدى الدراسات الدقيقة التي أجريت على عينة من الأطفال في سن ما قبل المدرسة وبعد الفطام مباشرة في إحدى القرى المصرية. وكانت الطريقة المستخدمة لقياس الاستهلاك الغذائي للأطفال هي طريقة الملاحظة المستمرة مع الوزن الدقيق [٥٢] . وقد تبين أن هؤلاء الأطفال لا يتناولون وجبات منتظمة بل تقريبا كل ساعة أو ساعتين يتناولون شيئا من الطعام، وفي معظم الأحيان تشارك الأم أيضا طفلها. ج- صعوبات إحصائية - مثل وجوب إجراء تعداد أو مسح شامل للمجتمع قبل اختيار العينة. - كذلك عدم استجابة بعض الأسر للبحث ورفضهم الاستمرار في الدراسة، مما يؤدي إلى تناقض العينة وخاصة في الأبحاث الطولية طويلة الأمد. ٣- طرق قياس الاستهلاك الغذائي: تختلف طرق قياس الاستهلاك الغذائي تبعا للهدف من إجراء الدراسة، وهي تختلف في أنواعها ودقتها ومدتها. وهناك اعتبارات أخرى تحدد اختيار الطريقة المناسبة للدراسة مثل: - عدد الأفراد الذين ستجري عليهم الدراسة أو حجم العينة، ودرجة فهمهم وتعاونهم ووقتهم المتاح. - الطرق المتاحة لجمع وتحليل البيانات اللازمة لتحقيق الأهداف التي سبق تحديدها. - التدريب ومدى توافر الأفراد اللازمين لإجراء الدارسة ومستوى خبرتهم ومؤهلاتهم. - كيفية ربط المعطيات الغذائية مع النتائج الطبية والمخبرية، كذلك مع نتائج البحث الاجتماعي والاقتصادي. فمثلا قياس الحالة التغذوية للفرد في المجتمع يستلزم قياس الاستهلاك الغذائي للفرد لبيان الطاقة والعناصر الغذائية المختلفة

стр. 664

التي تناولها الفرد وعلاقتها بالحالة التغذوية. ولكن بينت الدراسات في معظم الدول النامية، أن دراسة غذاء الفرد تستلزم أيضا دراسة غذاء الأسرة وذلك للأسباب التالية [٥٠] . - يتناول أفراد الأسرة جميعهم أو معظمهم الطعام من طبق واحد. - أصناف الأطعمة المركبة مثل المحشي أو الخضار المطبوحة ... إلخ تختلف مكوناتها وطريقة إعدادها من أسرة إلى أسرة، ولذلك يلزم أثناء الدراسة التعرف على مكونات الأصناف المركبة من ربة الأسرة، وهذا يستلزم دراسة غذاء الأسرة. - عدم توفر جداول تحليل الأطعمة للوجبات المطهية أو المركبة في معظم دول المنطقة التي توفي بجميع الأصناف المستهلكة. لذلك في الحالات التي تستلزم قياس غذاء الفرد، يفضل أن يكون هذا القياس مصحوبا بقياس استهلاك الأسرة بالنسبة للوجبات المشتركة حتى يمكن الحصول على معلومات دقيقة.

стр. 665

أ- طرق قياس الاستهلاك الغذائي للأسرة: إن الطرق المستخدمة في الدول المتقدمة، حيث ترتفع نسبة التعليم، لا تناسب الدول النامية حيث تتفشى الأمية بين ربات البيوت في الطبقات محدودة الدخل. وبصفة عامة فإن طرق قياس الاستهلاك الغذائي للأسرة يمكن تصنيفها إلى أربع طرق رئيسية [٨، ٥٣، ٥٤] . طريقة وزن الوجبات. يسجل الباحث ما كل ما يدخل الأسرة من طعام للاستهلاك في اليوم بالميزان أو بالمعايير المنزلية. وهذا يستلزم تواجد الباحث في أول اليوم وقبل الوجبات ليسجل وزن جميع الأطعمة. أما الطعام الفائض الذي لم يستهلك، فيجب وزنه في حالة قياس الاستهلاك الفيزيولوجي للطعام food intake. أما إذا كان الهدف من الدارسة الاستهلاك الاقتصادي economic consumption فلا يوزن الفائض، وعادة تستمر الدراسة لمدة أسبوع. ومن عيوب هذه الطريقة أنها تمثل عبئا كبيرا على الأسرة لتواجد الباحث مع كل وجبة. طريقة سجلات الطعام. وتتلخص هذه الطريقة في وزن جميع الأطعمة المختزنة بالمنزل عند بدء الدراسة وعند انتهائها، ثم تسجل جميع الأطعمة التي تدخل المنزل أثناء مدة الحصر، سواء عن طريق الشراء أو من الحديقة أو الحقل أو هدية أو أي مصدر آخر. وتحذف

стр. 666

كميات الأطعمة التي يتناولها الزوار أو تخرج من المنزل أو تطعم للحيوانات أو الفضلات. ويعتبر الناتج هو ما تناولته الأسرة أثناء الحصر الذي يستمر عادة لمدة أسبوع. وتعتبر هذه الطريقة دقيقة في الحصول على تقدير كمي لغذاء الأسرة، ولكنها لا تلائم الدول النامية حيث الأسر محدودة الدخل والثقافة، إذ تتطلب هذه الطريقة التعاون التام من ربة الأسرة. ومن عيوب هذه الطريقة أيضا أن الأسرة يمكن أن تغير من غذائها لتسهيل عملية التسجيل أو للتفاخر أو طلب المعونة. طريقة القائمة. وفي هذه الطريقة تستخدم الباحثة قائمة تحوي جميع مجموعات الأطعمة والأطعمة الرئيسية داخل كل مجموعة في استبيان معد مسبقا، ثم تسأل ربة الأسرة عن الكميات سواء بالوزن أو بالأسعار التي استهلكتها الأسرة في مدة محدودة "غالبا أسبوع". ومن مزايا هذه الطريقة مفيدة لأنها مبنية على استرجاع الغذاء السابق فهي لا تغير من العادات الغذائية والنمط المعتاد. ولكن من عيوب هذه الطريقة أنها غير دقيقة لصعوبة تذكر الطعام المستهلك لمدة أسبوع. طريقة المفكرة. يطلب من ربة الأسرة تسجيل جميع الأطعمة التي تشترى يوما بيوم أو تدخل المنزل للاستهلاك من أي مصدر لمدة أسبوع. وهي تناسب الأسرة المحدودة الدخل التي لا يوجد عندها مخزون من الأطعمة، ولكن من عيوبها أنها تتطلب ربة أسرة متعلمة، وتتطلب مجهودا كبيرا من جانب ربة الأسرة، وهي غير ملائمة للدول النامية. الطرق المولفة من عدة طرق. إن مراكز البحوث في أي بلد من البلدان يمكنها أن تطور هذه الطرق المذكورة بما يلائم طبيعة المجتمع المحلي. فمثلا أوضحت الدراسات المختلفة التي قام بها معهد التغذية في مصر في العقدين الماضيين أن طريقة وزن الوجبات، كما وصفت في المراجع، أي حضور الباحثة بنفسها وزن الوجبات أولا بأول، غير ملائمة للبيئة المصرية بتقاليدها، ومثلها كثير من دول المنطقة. وقد أمكن تحوير طريقة سجلات الطعام inventory method بحيث يستغنى عن وزن المخزون في أول وآخر مدة البحث، ويكتفى بالحصول على الغذاء المستهلك في اليوم السابق ومصادر وكيفية التصرف في المتبقي، ثم وزن عينات من الطعام لمعرفة أوزان المكاييل والمعايير المنزلية أو كميات الطعام تبعا للكالوري. وقد أجريت تجرية دقيقة في القرية المصرية وثبت منها أن الطريقة المحورة وهي "دراسة غذاء اليوم السابق مع استخدام طريقة الوزن" مقبولة من المجتمع وأدت إلى الحصول على نفس النتائج التي تحصل عليها بطريقة "سجلات الطعام" المرفوضة من المجتمع [٥١] .

стр. 667

ب- طرق قياس الاستهلاك الغذائي للفرد: تكون قياسات الاستهلاك الغذائي للفرد هامة في حالة مقارنتها بالقياسات الأخرى التي تجري على الفرد لتقييم حالته التغذوية، مثل القياسات الجسمية أو القياسات المخبرية. وتتخلص قياسات الاستهلاك الغذائي للفرد في أربعة أنواع من الطرق الرئيسية [٥٠] : تذكر المدخول الغذائي السابق recall of past intake، تسجيل المدخول الغذائي الحالي recording of present intake، طرق كيفية qualitative methods طرق محورة من عدة طرق combinations تذكر المدخول الغذائي السابق: ويتم هذا من خلال طريقتين: تذكر غذاء ٢٤ ساعة السابقة. وهي طريقة تتطلب كمية أقل من الوقت والجهد والمال وتعاون أفراد العينة وباحثين متخصصين. وهي تتم بعدة أسئلة متعمقة ومفصلة عن نوعية الغذاء ومكوناته من الأطعمة المختلفة وأنواعها وكمياتها. وفي الدول النامية لا يترك ملء الاستمارة للشخص، بل لا بد من أن تقوم الباحثة بذلك بنفسها. وعند تقدير الكميات يستخدم الباحث أنواعا مختلفة من المعايير والمكاييل المنزلية مختلفة الأحجام، أو يستخد نماذج للطعام food models لمساعدة الأشخاص على تحديد الكميات بصورة دقيقة. وإذا كانت المقابلة تجري في المنزل، يمكن الاستعانة بوزن عينان من كميات الطعام المذكورة ٢٤- hour recall and sample weighing إن غذاء يوم واحد لا يمثل الغذاء المعتاد للشخص في بعض الأحيان، ولذلك يتغلب على ذلك بمصاحبة هذه الطريقة لطريقة التاريخ الغذائي أو بدراسة أعداد كبيرة من العينة، بحيث يمكن لحجم العينة الكبير أن يعطي صورة دقيقة للاستهلاك الغذائي في المجتمع، أو بتكرار الدراسة لعدة أيام كما في الأبحاث الطولية طويلة الأمد. التاريخ الغذائي dietary history method إن هذه الطريقة [٥٥] بنيت على أساس أن لكل شخص نمطا معينا ثابتا من الغذاء المعتاد عليه يوميا. وقد صممت هذه الطريقة خصيصا لقياس الغذاء خلال فترة من الوقت تجرى فيها قياسات على النمو والتطور لمجموعات معينة. وهذا أيضا بني على أساس أن التغيرات السريرية والمعملية التي تحدث نتيجة سوء التغذية تظهر بعد فترات طويلة من نمط غذائي معين وليس الغذاء الحالي. إن هذه الطريقة تتطلب باحثة عالية الخبرة والكفاءة، وفيها تحصل الباحثة على

стр. 668

النمط العام للغذاء المعتاد بجانب الطعام المتناول خلال ٢٤ ساعة السابقة. فمثلا تسأل الباحثة الفرد قيد الدراسة "ماذا تأكل عادة في وجبة الإفطار؟ " ثم تتبعه بسؤال آخر "ماذا تناولت من طعام في وجبة الإفطار اليوم؟ ". ويستكمل باقي اليوم بهذه الطريقة. مزايا طرق تذكر الغذاء السابق: - التعاون التام من أفراد عينة البحث لأن هذه الطرق لا تستغرق كثيرا من الوقت ولا تتطلب جهدا من جانبهم. - إن التاريخ الغذائي يعطي صورة واضحة عن الغذاء السابق بينما يعطي غذاء ٢٤ ساعة صورة عن الغذاء الحالي. عيوب طرق تذكر الغذاء السابق: - في حالة تذكر غذاء ٢٤ ساعة يجب أن يكون لأفراد عينة البحث نمط غذائي محددا إذا كان القياس سيجري ليوم واحد كما في الأبحاث العرضانية cross setional studies. - يجب أن يكون للمستجوب respondent ذاكرة جيدة. - تلقي هذه الطريقة العبء الأكبر على المستفسر أو جامع البيانات interviewer or data collector الذي يجب عليه أن يكسب ثقة المستجوب حتى يمكن أن يحصل على معلومات صحيحة، أن يتجنب الأسئلة الإيحائية avoid leading questions التي توحي بإجابات معينة، وأن يتمكن من ضبط الإجابات غير الصحيحة ويتأكد من صدق البيانات. طريقة تسجيل المدخول الغذائي الحالي: وهذه الطريقة تسجل كل ما يؤكل بالوزن أو بالمكاييل والمعايير المنزلية: طريقة الوزن. تتلخص هذه الطريقة في وزن كل ما يتناوله الفرد من طعام في كل الوجبات وبين الوجبات. أما بالنسبة للأطعمة المطهية فيجب وزن كل كمية الطعام المطهي، ثم حساب نصيب الفرد من هذا الطعام المطهي، وقبل ذلك وزن المكونات التي تكونت منها الوجبة المطهية قبل الإعداد. إن هذه الطريقة أدق من استعمال جداول تحليل الأطعمة للأصناف المطهية. وتختلف هذه الطريقة تبعا لدرجة تعليم الفرد. في حالة الأفراد المتعلمين. يمكن للباحث تدريب الفرد المدروس على

стр. 669

استعمال الميزان ويترك له ميزان غذائي ٠.٥ كيلو غرام وآخر ١٠.٠ كيلو غرامات ثم يتابعه للإشراف عليه في الوزن وتسجيل البيانان. في حالة الأفراد غير المتعلمين. في هذه الحالة يجب أن يقوم الباحث أو الباحثة بوزن ما يتناوله الفرد من طعام وتسجيله. ومعنى ذلك أن تظل الباحثة عدة ساعات في المنزل مع ربة الأسرة وهذا قد يؤدي إلى رفض ربة الأسر للبحث، وقد يؤدي إلى تغيير في النمط الغذائي. وفي مصر فإن هذه الطريقة غير مقبولة من المجتمع [٥٠] . قياس الاستهلاك الغذائي للفرد بالمعايير والمكاييل المنزلة. وهذه مثل طريقة الوزن ولكن تقدر الكميات المستهلكة من الطعام خلال مدة محددة بالمعايير والمكاييل المنزلية أو نماذج من الأطعمة food models. الأفراد المتعلمون. إن هذه الطريقة تتطلب مجهودا أقل من جانب الفرد بالمقارنة مع طريقة الوزن. وهذه الطريقة تكون أقل دقة. ولكن التعاون من جانب الفرد يكون أكبر واحتمالات عدم الاستمرار في البحث أقل. وتبذل الباحثة الوقت والجهد في أول وآخر الدراسة مع المراقبة أثناء الدراسة. وفي آخر مدة القياس لا بد أن تزن الباحثة جميع المكاييل والمعايير التي استخدمها الفرد حتى يمكن تحويل كميات الطعام المستهلكة إلى أوزان بالغرام. الأفراد غير المتعلمين. إن هذه الطريقة غير مناسبة لغير المتعلمين، لأن الباحثة لا بد أن تقوم بالقياسات بنفسها، وفي هذه الحالة فإنه يمكنها أن تزن الأطعمة لتحصل على نتائج أدق. مزايا وعيوب طريقة تسجيل الغذاء الحالي للفرد: من مزايا هذه الطريقة أنها تعطي صورة حقيقية عن غذاء الفرد وخاصة إذا تم الوزن لمدة كاية. أما عيوبها فتتمثل بعدم إمكانية استمرارها إلا لفترة قصيرة، كما أنها تتطلب كثيرا من الجهد والوقت من جانب الفرد ومن جانب الباحثة، كما أن الفر موضع الدراسة غالبا ما يغير من نمط غذائه ربما للتفاخر أو لطلب المعونة، أو بدون قصد يلجأ إلى الأطعمة السهلة لتسهيل المجهود المطلوب منه. الطرق الكيفية: إن هذه الطرق تعطي معلومات عن كيف الأطعمة المستهلكة لا عن كمها،

стр. 670

وبذلك فهي تعطي صورة لا بأس بها عن النمط الغذائي للفرد. ويمكن تقسيم الأفراد إلى مجموعات تبعا لاستهلاكهم للأطعمة المختلفة، مثلا هناك أفراد لا يستهلكون اللحوم إلا نادرا أو يستهلكون الحبوب بكثرة وهكذا. وهناك طريقتان أساسيتان للطرق الكيفية: - من خلال استبيان به قائمة مجموعات الأطعمة الأساسية محتوية على الأطعمة المختلفة الرئيسية، يسأل الفرد عما تناوله من هذه الأطعمة في اليوم السابق في الوجبات الثلاث الرئيسية وما بين الوجبات. - استمارة بها قائمة بالمجموعات الأساسية من الأطعمة والأطعمة الرئيسية من كل مجموعة ويسأل الفرد عن عدد المرات التي تناول فيها هذه الأطعمة المختلفة في مدة محددة. وتبعا لشيوعه استعمال الطعام يمكن أن يسجل عدد مرات الاستهلاك في اليوم أو في الأسبوع أو في الشهر وأحيانا في السنة أو لا يستهلك إطلاقا. طرق مولفة من عدة طرق: لجميع طرق قياس الاستهلاك الغذائي مزايا وعيوب، ولا توجد طريقة ممتازة من جميع الوجوه. ولذلك فإن على الباحث أن يختار الطريقة التي تحقق أهداف الدراسة والتي تتمشى مع الظروف البيئية ومع العادات والتقاليد في المجتمع المحلي. وفي كثير من الأحيان تكون الطرق التي تجمع بين أكثر من طريقة أو التي استنبطت من عدة طرق. هي النسب لإجراء القياسات. وفيما يلي بعض الأمثلة [٥٠] . - تسجيل وزن الوجبات على مستوى الأسرة مع غذاء ٢٤ ساعة السابقة للفرد. بهذه الطريقة يمكن حساب مكونات الوجبات المركبة والأطعمة المشتراة على مستوى الأسرة مع غذاء الأفراد المستهدفين داخل الأسرة. - يعطي التاريخ الغذائي مع تسجيل الطعام اليومي فكرة جيدة عن الاستهلاك الغذائي في مدة طويلة ماضية بجانب الغذاء الحالي. - استذكار غذاء اليوم السابق مع وزن عينات من الأطعمة على مستوى الأسرة والفرد المستهدف داخل الأسرة ٢٤- hour recall and sample weighing - سجلات الطعام للأسرة مع استذكار غذاء اليوم السابق ووزن عينات من الأطعمة house hold food inventory and ٢٤ - hour recall and sample
следующие страницы →