Полный текст (762 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
يزداد تقويض catabolism بروتينات الأنسجة ويطرأ اضطراب على تصنيع اليوريا urea ويزداد إنتاج الأمونيا ammonia. كما يؤدي المرض الكبدي على اضطراب استقلاب الكربوهيدرات الذي يتجلى بنقص سكر الدم على الريق fasting hypoglycemia بسبب نقص مخزون الكبد من الغليكوجين glycogen وزيادة مستوى الأنسولين في الدم hyperinsulinemia وعدم تحمل سبيل الغلوكوز glucose pathway intolerarce مما يؤدي إلى زيادة استهلاك بروتينات الأنسجة كمصدر للطاقة وذلك نتيجة لازدياد مستوى هرمون الغلوكاكون وهرمون النمو growth hormone.
أهداف النظام الغذائي في المرض الكبدي:
١- المحافظة على الحالة الغذائية للجسم ومحاولة إصلاح ما لحق بها من اضطراب بدعمها بمقدار كاف من الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات والكهارل الناقصة.
٢- اتقاء حدوث الغيبوبة الكبدية hepatic coma.
٣- مساعدة الكبد على ترميم النسيج المصاب بالتلف.
مبادئ تصميم النظام الغذائي في أمراض الكبد:
- الطاقة energy. نظرا لفقدان الجسم لمقدار كبير من الطاقة عند المصابين بالمرض الكبدي فإن الواجب توفير غذاءعالي الطاقة "٤٥-٥٠ كالوري لكل كيلو غرام من الوزن المثالي للجسم".
- الكربوهيدرات carbohydrates/ يفضل زيادة محتوى الغذاء من الكربوهيدرات عند المصابين بالمرض الكبدي، لأنها تحمي البروتينات من التقويض وتدعم وظيفة ابتنائها protein anabolic function وتعزز من سرعة الشفاء recovery rate "٤٠٠-٣٠٠ غرام/ اليوم".
- البروتينات proteins. يفضل الاهتمام بكل من الكم والنوع. فإعطاء كمية كبيرة من البروتينات قد يكون ضروريا للمساهمة في ترميم النسيج الكبدي المصاب "١-١.٥ غرام لكل كيلو غرام من الوزن المثالي"، إلا في المصابين بالغيبوبة الكبدية hepatic coma حيث يتوجب تقيد restriction كمية البروتينات أو منعها منعا تاما. كما أن
стр. 702
إعطاء البروتينات المحتوية على الحموض الأمينية المتفرعة يفضل على إعطاء الحموض الأمينية الأروماتية "الحلقية" aromatic amimo acids أو الحموض الأمينية المولدة للأمين aminogenec amico acids. ومن هنا كان تحمل tolerance المصابين بالمرض الكبدي لبروتينات الخضراوات والألبان أكثر من البروتينات الأخرى وعندما لا يكون بمقدور المصابين بالمرض الكبدي تناول الكمية أو النوعية الموصوفة لهم "بسبب فقدان الشهية anorexia أو الضعف الشديد" يمكن إضافة بروتينات مركزة ومناسبة "مثل كازيينات الكالسيوم calcium caseinate واللبن المجفف ومسحوق فول الصويا "soy bean powder أو الضعف الشديد" يمكن إضافة بروتينات مركزة ومناسبة "مثل كازيينات الكالسيوم calcim caseinate واللبن المجفف ومسحوق فول الصويا soy bean powder إلى النظام الغذائي، أو اللجوء إلى أنبوب التغذية feeding rube أوالتغذية بالحقن parenteral nutrition.
- الدهنيات fats.إن تحديد الدهنيات في النظام الغذائي للمصابين بالمرض الكبدي يخضع للعديد من الاعتبارات التي تبدو متناقضة paradoxical. ويحتاج كل مريض لوصفة prescripteon تختلف عن غيره من المرضى. فبعض المرضى لا يحتاجون لأكثر من ٢٠-٣٠% من مجمل الحاجة الكلية للطاقة، وبعضهم يحتاج للاقتصار على الغليسريدات الثلاثية ذات السلاسل المتوسطة. وقد يستفيد بعض المصابين بالمرض الكبدي من زيادة مقدار الدهنيات في النظام الغذائي ولا سيما من يعاني منهم من الإسهال الدهني stearorrhea "وهو عرض يصادف لدى نصف مرض التليف الكبدي".
- الفيتامينات vitamins، يتوجب إعطاء جرعة إضافية additional من فيتامينات B المركبة B complex viramins، وتعويض الفيتامينات الذوابة في الدسم fat soluble vitamins التي يصعب امتصاصها أو يزداد انطراحها لدى المصابين بالمرض الكبدي، مثل الفيتامينات E و D و A، كما أن نقص اصطناع البروثرومبين prothrombin يوجب إعطاء كميات إضافية من الفيتامين K.
- السوائل والكهارل. يعاني المصابون بدرجة مترقية من المرض الكبدي من الوذمة edema والحبن ascites وهما مظهران لاحتباس retention السوائل وتجمع كمية منها في جوف الصفاق peritoneum. ويعود سببهما إلى نقص مقدار الألبومين في الدم hypoalbuminemia وفرط الألدوستيرونية hyperaldosteronism وما يؤدي إليه ذلك من احتباس الصوديوم والسوائل. ومن هنا يبدو من الضروري التأكيد على تحديد مقدار السوائل والصوديوم الواردة في النظام الغذائي، بحيث لا يزيد مقدار
стр. 703
الصوديوم عن ٠.٥-١.٥ غرام باليوم، وقد يحتاج المريض لتعاطي المدرات diuretics
توصيات عامة:
- يفضل تقديم الطعام بطريقة تحرض الشهية وتثير الاهتمام.
- يفضل تقسيم النظام الغذائي اليومي على وجبات صغيرة ومتعددة "٦-٨ وجبات يوميا".
- يفضل الاهتمام بوجبة الإفطار حيث يتوقع أن تكون شهية المريض على أحسن ما يكون.
التهاب الكبد الحاد:
مرض حاد ينتج عن العدوى بالفيروسات viral infection أو تناول الكحول أو السموم الضارة بالكبد ومن أهم أعراض هذا المرض فقدان الشهية anorexia والغثيان nausea، والقيء vomitinr، والألم في الشرسوف epigastrium, وتلون البول بلون الأصبغة الصفراوية، أما أهم العلامات فظهور اليرقان jaundice الذي يؤدي إلى تلون الجلد والملتحمة باللون الأصفر.
ويؤدي فقدان الشهية والغثيان والقيء إلى نقص كمية الغذاء الورادة مما يساهم في حدوث سوء التغذية، كما قد يصاب بنقص سكر الدم hypoglycemia لنقص استحداث الغلوكوز gluconeogenesis في الكبد ونقص مخزون الغليكوجين glycogen storage فيه الناتج عن نقص توليده. وقد يكون نقص الغلوكوز شديدا ومستمرا ومهددا لحياة المريض إذا لم يعالج بالمحاليل السكرية الوريدية، وذلك لدى ٠.١% من المصابين بالالتهاب الكبدي الخاطف fulminting hepatitis.
التغذية العلاجية:
يعطى المريض نظاما غذائيا عالي البروتين وعالي الكربوهيدرات high protein - high darbohydrate diet ويفضل تحديد كمية الدهون إلى ما يقل عن ٢٠-٥٠ غراما في اليوم بسبب عدم تحمل intolerance المرضى لها ونقص معدل امتصاصها absorption rate الناتج عن نقص كمية الأملاح الصفراوية bile salts ومن الضروري تجنب الأطعمة العسيرة الهضم والمحضرة بالقلي fried ومن الضروري تجنب الأطعمة العسيرة الهضم والمحضرة بالقلي fried ويفضل
стр. 704
التحضير بالسلق boiling أو بالشواء grill.
ومثال على النظام الغذائي لمصاب بالتهاب الكبد hepatitis "نظام غذائي عالي البروتينات عالي الكربوهيدرات محدود الدهن".
المحتوى من الطافة ١٩٠٠-٢٢٠٠ كالوري
الدهون ٢٠-٥٠ غرام
البروتين ٨٠-٩٠ غرام
الكربوهيدرات ٣٥٠-٤٠٠ غرام
الفطور - خبز أبيض ٢/ ١ رغيف
- مربى ملعقتان كبيرتان
- جبن قليل الدسم
- حليب منزوع الدسم محلى بالسكر
- شاي أو قهوة مع التحلية بالسكر
الضحى - عصير الفواكه المحلى بالسكر
الغداء -خبز أبيض ١/٢ رغيف
- رز ومكرونة مطبوخة بدون دهن صحن
- خضراوات مسلوقة صحن
- لحم أحمر "بدون دهن "أو بيض "سمك أو دجاج بدون جلد"
مشوي أو مسلوق ١٢٥ غرام
- قطعة فاكهة
العصر - شاي أو قهوة مع التحلية بالسكر
- مقبلات محلاة بدون دهن: جيلاتين، عصير
العشاء - خبز أبيض ١/٢ رغيف
- بطاطس مسلوقة ومهروسة صحن
- حبوب مسلوقة صحن
- لبن منزوع الدهن صحن
- لبن منزوع الدهن كوب
- قطعة فاكهة أو كوب عصير محلى بالسكر
- عسل نحل ملعقتان كبيرتان
стр. 705
أطعمة ضارة يفضل تجنبها:
- اللبن كامل الدسم ومنتجاته "زبد، قشدة، جبن ... ".
- حلوى أو فطاير غنية بالدهن
- لحوم غنية بالدهن
- اللحوم المعلبة وجلد الدجاج وأنواع الأسماك الغنية بالدهن
- الأطعمة المحضرة بالقلي
- صفار البيض "يسمح بتناول ٣ بيضات في الأسبوع"
- التوابل
- المكسرات ومشتقات السمسم.
تليف الكبد وتشمعه:
يتسم تشمع الكبد cirrhosis بتحول النسيج السوي فيه إلى حزم ليفية مما يقلل كمية النسيج الفعال ويعرقل الدورة الدموية ويرفع الضغط داخل الدورة البابية. ولعل أن أسباب تشمع الكبد هو الإدمان المزمن على الكحول chronic alcoholism،والتهابات الكبد المزمنة والمترقبة chronic and progressive وبعض أمراض الطفيليات parasites مثل داء البلهارسيات scistosomiasia ونقص الوارد من البروتين "كما في الكواشركور Kwashiorkor، ويق يبقى السبب غامضا idipathic. وتظهر على المريض أعراض نقص التغذية، وعادة يبقى السبب غامضا idiopathic قبل ظهور الأعراض السريرية clinicaal symptomes بسنوات، ولا يراجع المريض طبيبه إلا بعد ظهور المضاعفات complications مثل الجبن ascites ودوالي المريء esophageal varicose.
التغذية العلاجية:
يعطى نظام غذائي عالي الطاقة وعالي البروتين، وقد يصعب تنفيذ ذلك بسبب نقص الشهية "القهم" anorexia، لذا ينصح بتكملة supplimintation الغذاء بالبروتينات بإضافة ٢٠-٤٠ غراما من البروتينات المعدة بشكل مستحضرات صيدلانية أو تجارية مركزة "Lonalac أو Casilan" إلى الحليب أو الحساء. وفي كل الأحوال يجب إعطاء مجموعة الفيتامينات الذوابة في الدهون far- soluble vitamins
стр. 706
مثل الفيتامين A و D و E، كما يجب الامتناع التام عن الكحول.
الحبن:
وهو تراكم السوائل في جوف الصفاق peritoneum cavity بسبب زيادة الضغط في الدوران البابي portal circulation ونقص قدرة الكبد على تخليق الألبومين albumim synthesis، وقد يصل حجم هذا السائل إلى ١٠ لترات، وهو سائل غني بالبروتين إذ يحوي ١٠-٢٠ غراما/ لتر.
التغذية العلاجية:
يوصى بنظام غذائي محدود الصوديوم عالي البروتين restricted sodium high protein diet، مع الحذر من وقوع المريض بالغيبوبة الكبدية hepatic coma. ويمكن إعطاء الدهون بشكل ثلاثي غليسريدات ذات سلاسل متوسطة "MCT" وليس هناك حاجة لتحديد كمية السوائل، وتقد تتوجب المعالجة بالمدرات diuretics.
اعتلال الدماغ الكبدي المنشأ:
ينشأ اعتلال الدماغ الكبدي المنشأ hepatic encephalathy نتيجة قصور وظائف الكبد في تحويل الأمونيا إلى يوريا، مما يؤدي إلى تراكم الأمونيا "وهي من المواد النيتروجينية" في الدم ووصولها إلى الدماغ وتأثيرها على وظائفة مسببة حدوث الهذيان "delirium وتغير الشخصية personality change والمعص cramps والرعاش tremor ونقص الوعي loss of consciousness والغيبوبة coma.
التغذية العلاجية:
يوصى بنظام علاجي محدود البروتين عالي الكربوهيدرات restricted protein, hegh carbohydrate diet. وتشكل محدودية البروتين تحديا كبيرا للعاملين في حقل التغذية، فإعطاء كمية زائدة من البروتين يزيد من حدة الأعراض العصبية، وإعطاء كمية قليلة منه يؤدي إلى توازن بروتيني سالب negative protein balance، ويزيد من سوء التغذية عند المريض ويساهم في تدهور وضعه الصحي. ويبدو أن تقييد الوارد البروتيني اليومي إلى ٣٠-٤٠ غراما باليوم يكفي للمحافظة على التوازن البروتيني، مع تشديد المراقبة لأعراض الاعتلال الدماغي، وتخفيف كمية البروتينات
стр. 707
فور ملاحظتها. ويلخص الجدول التالي النظام المقيد للبروتين.
يمكن إضافة الأطعمة الغنية بالطاقة مثل العسل والمربى والسكر والفواكه.
وقد لوحظ أن إحلال البروتينات النباتية محل البروتينات الحيوانية يخفف من زيادة مستوى الأمونيا في الدم لأن البروتينات النباتية أقل احتواء على الأمونيا ammonia والمتيونين methionine والحموض الأمينية الأروماتية "الحلقية" aromatic amino acids. كما لوحظ أن بعض الأطعمة مثل الجبن والدجاج واللحوم المعلبة والبصل والبطاطس والفول تؤدي إلى ازدياد مقدار الأمونيا في الدم أكثر من غيرها مما يوجب استبعادها من النظام الغذائي لمرضى الاعتلال الدماغي الكبدي المنشأ.
تطهير الأمعاء intestinal disinfection:
يوصى بإعطاء المضادات الحيوية التي لا تمتص عبر الأغشية البطانية لجهاز الهضم مثل الكاناميسين kanamycine والنيوميسين neomycine لتطهير الأمعاء من الجراثيم التي تقطن الأمعاء وتساهم في اصطناع الأمونيا. وتعطى مثل هذه الأدوية بمقدار ١-٢ غرام كل ٦-٨ ساعات عن طريق الفم.
استعمال الملينات والحقن الشرجية:
يفيد استعمال الملينات laxatives والحقن الشرجية enemas في التخلص من البروتينات الموجودة في الأمعاء، ولا سيما من يعاني منهم من نزف هضمي "من قرحة هضمية peptic ulcer أو من دوالي المريء esophageal varicoses"". والملينات المستخدمة هي سترات المغنيزيوم magnesium citrate بمقدار ٣٠٠ مليلتر، وزيت الخروع ricinus oil بمقدار ٣٠ مليلترا.
ومن المعروف أن الجراثيم في الأمعاء تعمل على هضم البروتينات مطلقة
стр. 708
كمية كبيرة من الأمونيا التي تمتص وتدخل الدورة الدموية لتساهم في الاعتلال الدماغي الكبدي المنشأ hepatic encephalopathy.
استعمال اللاكتوز:
اللاكتولوز lactulose سكر ثنائي لا يمتص من الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الإسهال وإفراغ محتويات الأمعاء إذا أعطي بمقدار ٣٠ مليلتر عن طريق الفم كل ساعة، حتى ينتظم تغوط المريض بمعدل ٢-٣ مرات يوميا. ويمكن إعطاؤه بمقدار ٣٠٠ مليلتر من محلوله ٥٠% في ٧٠٠ مليلتر ماء كحقنة شرجية، وهو فعال في ٨٠% من الحالات.
تصحيح اضطرابات الكهارل:
يجب تصحيح ما يرافق اعتلال الدماغ الكبدي المنشأ من نقص بوتاس الدم hypokalemia والقلاء alkalosis وذلك بإعطاء كلوريد البوتاسيوم ضمن المحاليل الوريدية، وينصح بعدم إعطائه عن طريق الفم لما له من تأثير مهيج لغشاء الجهاز الهضمي ولضعف امتصاصه. وقد يلاحظ نقص صوديوم الدم hyponatremia بسبب احتباس السوائل مما يوجب تحديد كمية السوائل المعطاة للمريض إلى ما يقل عن لتر واحد يوميا. وقد يصبح من الضروري القيام بمراقبة وثيقة close observation لكهارل الدم كل ٤ ساعات ولصوديوم البول كل ٢٤ ساعة.
التغذية بالحقن:
يلجأ للتغذية بالحقن عند مرضى الاعتلال الدماغي الكبدي المنشأ عندما تظهر صعوبات لا يمكن التغلب عليها أما التغذية المعتادة عن طريق الفم، وتستمر لفترة تزيد عن ٧٢ ساعة. ويمكن القيام بذلك وفق المخطط التالي:
- في الدرجات الخفيفة من الاعتلال الدماغي الكبدي المنشأ ينصح بإعطاء المريض محلولا نظامي المعيارية من الحموض الأمينية، وبشكل بطيء بحيث يعطى المريض ٥٠-٦٠ غراما منها يوميا. ويتحمل ٥٠% من المرضى مثل هذا النظام، إلا أن تأخر التحسن عن أسبوع يوجب الانتقال إلى الخطوة التالية:
- إعطاء محلول الحموض الأمينية العالية التفرع high branched chain amino acids مثل الهيبتامين heptamine للمرضى بدرجات شديدة من اعتلال الدماغ الكبدي المنشأ. وفائدة الحموض الأمينية العالية التفرع تكمن في سهولة استهلاك النسج لها، وفي دورها المحرض لاصطناع البروتين والمقلل لتقويضه protein catabolism. ويعطى هذا المحلول بتركيز ٢٥% في محلول الديكستروز dextrose بمقدار ٤٠ غراما في اليوم الأول وتزاد تدريجيا بمقدار ٢٠ غراما كل يوم حتى الوصول إلى ٨٠-١٠٠ غرام/ اليوم، ويستمر ذلك حتى يتحسن المريض ويقدر على تناول طعامه عن طريق الفم.
стр. 709
أمراض المرارة:
تصاب المرارة بالالتهاب الحاد acute cholecystitis والالتهاب المزمن chronic choronin cholecystitis والالتهاب المصحوب بالتهاب الكبد hepatitis- associated cholecystitis وتشكل الحصيات فيها gallbladder stones.
ويتم اصطناع السائل الصفراوي "الصفراء" bile في الكبد ثم يخزن في المرارة gallbladder، وعند تناول الطعام الذي يحتوي على الدهن تنقبض المرارة لتفرغ محتوياتها في الإثنا عشري duodenum لتعمل على تحويل الدهون الواردة في الطعام إلى مستحلب دهني، وهو أمر ضروري لهضم الدهون. ويعاني ١٠% من الناس الذين تجاوزوا سن الأربعين من وجود حصيات صفراوية gallstone في المرارة، ولا سيما الإناث البدينات الشقراوات.
وتتشكل هذه الحصيات في غالب الأحيان من الكوليسترول cholesterol، وقد يؤدي وجودها إلى حدوث انسداد مؤقت trmporary obstruction للقناة المرارية bile duct مؤدية لحدوث مغص مراري biliary colic ونوبة حادة acute crisis من التهاب المرارة.
المغص المراري:
يتسم المغص المراري بشكوى مفاجئة sudden onset من آلام ومغص شديدين في الربع العلوي الأيمن للبطن مع غثيان وقياء وحمى، وغالبا ما ينتج عن الانسداد المؤقت في القنوات الصفراوية biliary ducy بالحصيات المرارية biliary stones.
стр. 710
وينصح المريض بالامتناع عن تناول الطعام عن طريق الفم، والاكتفاء بالسوائل "حليب منزوع الدسم بمقدار يحوي على ٣٠-٤٠ غراما من البروتينات، عصير الفواكه المحلى بالسكر، المربيات بمقدار ٢٠٠-٣٠٠ غرام من الكربوهيدرات"، وإذا تعذر ذلك يمكن الاستعانة بالمحاليل الوريدية ولفترة مؤقتة حتى يستطيع المريض تناول الطعام عن طريق الفم. وفي كل الأحوال يوصى بطعام محدود الدهو "أقل من ٢٦-٥٠ غراما من الدهن يوميا" ويتكون من الحليب المنزوع الدسم، والجبن قليل الدسم، والحبوب المسلوقة، والخضراوات المسلوقة، والخبز، والفواكه، والمربيات. وبشكل عام يفضل عدم إضافة أي نوع من الدهون أو الزيوت أثناء تحضير الطعام.
التهاب المرارة المزمن:
ينتج عن تكرر الالتهابات الحادة، ويأخذ شكل ألم متقطع remittent في الربع العلوي الأيمن من البطن، وقد يرافق ذلك القيء vomiting وانتفاخ البطن fatulence وعدم تحمل intolerance الدهون والأطعمة الدسمة. وفي هذه الحالة:
- يحدد الدهن في الغذاء لأقل من ٢٥% من مجمل الطاقة اليومية، وينصح بعدم الامتناع الكامل عن الدهون لأنها تحرض انقباض المرارة وتساهم في إفراغها.
- ينصح المريض باتباع نظام غذائي للوصول إلى الوزن المثالي edeal weight
- يسمح بالمقادير الطبيعية من البروتينات والكربوهيدرات ضمن حدود الوزن المثالي.
- يفضل تحاشي الأطعمة المحضرة بالزيوت أو الدهون، والأطعمة المسببة لتكون الغازات، والتوابل وصفار البيض.
стр. 711
التصلب العصيدي ومرض القلب التاجي:
يعد التصلب العصيدي atherosclerosis مرضا مزمنا chronic ومترقيا prgressive يؤدي لتصلب sclerosis جدر الشرايين وسماكتها thickening وضيق لمعتها lumen فتفقد مرونتها elasticty بسبب ترسب diposition الكوليسترول وأملاح الكالسيوم في جدران الشرايين الكبيرة الحجم larg size arteries والشرايين المتوسطة الحجم medium size arteries وقد تكون هذه التغيرات على أشدها في شرايين في شرايين أحد الأعضاء دون غيره مثل القلب والكليتين والدماغ والأطراف وقد ينتشر ليعم سائر أجزاء الجسم وبدرجات متفاوتة الشدة.
ينتشر المرض بين الذكور أكثر من الإناث وبين المصابين بالسمنة obesity وهو يبدأ في سن مبكرة من العمرة إلا أن أعراضه السريرية clinical symptomes تتأخر حتى العقد الرابع من العمر. ولا يزال السبب النوعي specifc cause لهذا المرض غير واضح، إلا أن هناك أهمية خاصة لبعض عوامل الخطر risk factors التي تزيد من معدل حدوث المرض مثل اضطراب استقلاب الدهون fat metbolism disorder، والعادات السيئة في التغذية، واضطراب الغدد الصم endocrein disorder والوراثة heredity.
وقد صنفت جمعية طب القلب الأميركية American Heart Assiciation عوامل الخطر المتعلقة بالتصلب العصيدي إلى فئتين: عوامل خطر كبرى major risk factors، وأهمها فرط كوليسترول الدم hypercholesterolemia، وارتفاع ضغط الدم high blood pressure، والتدخين smoking. وعوامل خطر صغرى minor risk factor وهي كثيرة مثل، الداء السكري diabetes melletus وفرط ثلاثي الغليسريدات في الدم hypertriglyceridemea، والسمنة، والحياة الراكدة sedentery life والكرب النفسي والعاطفي emotional stress، والاضطرابات في التغذية.
فرط كوليسترول الدم:
أظهرت دراسات كثيرة وكبيرة وجود علاقة سببية بين فرط كوليسترول الدم وبين التصلب العصيدي وأمراض القلب التصلبية، وأن تخفيض كوليسترول الدم المرتفع يرافقه انخفاض في معدل حدوث تلك الأمراض. ومن أهم تلك الدراسات دراسة فرامنغهام Framingham ودراسة CPPT التي تابعت المرضى على مدى عشر سنوات وأكدت أن تخفيض الكوليسترول ولا سيما النوع LDL التي تابعت المرضى على مدى عشر سنوات وأكدت أن تخفيض الكوليسترول ولا سيما النوع LDL "البروتينات الشحمية خفيضة الكثافة low density lipoprotein أدى إلى انخفاض شديد في معدل حدوث تلك الأمراض.
стр. 712
العوامل التي تؤثر على شحميات الدم:
١- عوامل ليس لها علاقة بالتغذية
أ- ممارسة التمارين الرياضية physical exercal exercises تخفض كوليسترول الدم.
ب- السن age، يزداد معدل حدوث التصلب العصيدي بتقدم السن.
ج- الجنس sex، يزداد معدل حدوث التصلب العصيدي عند الذكور منه عند الإناث قبل سن اليأس، ثم يتعادلان بعد سن اليأس.
٢- عوامل تتعلق بالتغذية.
أ- كمية ونوع الدهن في الغذاء وانخفاض مستوى كوليسترول الدم عند أفراد الشعوب التي تستهلك كميات قليلة من الدهون. كما أظهرت الدراسات أن إحلال الدهون اللامشبعة unsaturated fat وخاصة الدهون عديدة اللا تشبع polyunsatururated محل الدهون المشبعة "الدهون الحيوانية والمهدرجة" يؤدي إلى انخفاض مستوى مجمل الشحميات total lipids وكوليسترول المصل hypocholesterolemia. وأظهرت دراسات أخرى أن الحموض الدهنية اللامشبعة unsaturated fatty acid بنوعيها N٦ "حمض اللينولييك linoleic acid" وحمض الأراكيدونيك arachidonec acid و N٣ "حمض اللينولييك linoleic acid" تخفض من كوليسترول البروتينات الشحمية خفيضة الكثافة LDL، بينما ليس للحموض الدهنية أحادية اللاتشبع monounsaturated fatty acids أي تأثير على مستوى شحميات الدم.
ب- الكوليسترول الوارد مع الغذاء. يعتمد تأثير الكوليسترول الوارد مع الغذاء على الاستعداد الوراثي genetic susceptibility وعلى نوع وكمية الدهون المستعملة. ويعتقد أن تأثيره الممرض أقل خطورة من الدهون المشبعة. إذ أشارت إحدى الدراسات أن إنقاص الوارد اليومي من الكوليسترول إلى أقل من ١٠٠ مليغرام يوميا يرافقه نقص في كوليسترول الدم لا يزيد عن ٠.٠٦ ملي مول/ لتر.
ج- الكربوهيدرات. أوضحت الدراسات أن الغذاء عالي الكربوهيدرات يؤدي إلى ازدياد مؤقت في ثلاثي الغليسريدات، إلا أن التأثير على المدى الطويل غير واضح تماما.
стр. 713
التوصيات:
تقترح جمعية طب القلب الأميركية عددا من التوصيات لتعديل modifcation النظام الغذائي المعتاد، بهفد تخفيض دهون الدم والوقاية من حدوث التصلب العصيدي أو تأخيره. وقد أطلق على مجموع هذه التوصيات النظام الغذائي "القوت" الحذر prudint diet. ويشمل هذا النظام الأمور التالية:
- الطاقة الكلية. تخفض حتى الوصول إلى الوزن المثالي والمحافظة عليه.
- كوليسترول الغذاء. أقل من ٣٠٠ مليغرام يوميا.
- مجمل الدهون. أقل من ٣٠% من الطاقة الكلية. منها أقل من ١٠% دهون مشبعة و١٠% دهون أحادية اللاإشباع، و١٠% دهون عديدة اللاتشبع polyunsaturated fats. ويلاحظ تساوي مقادير الدهون المشبعة مع الدهون عديدة اللاتشبع.
- كربوهيدرات الغذاء. ٥٠-٥٥% من الطاقة الكلية، مع زيادة نسبة الكربوهيدرات المركبة compound carbohydrate وتقليل نسبة السكريدات البسيطة simple saccharides.
- البروتين. ١٢-١٥% من الطاقة الكلية.
- الصوديوم. يخفض قدر الإمكان.
- البوتاسيوم. يزاد قدر الإمكان.
- الألياف الغذائية. تزاد قدر الإمكان.
الطاقة الكلية:
تتزامن السمنة مع الكثير من عوامل الخطر التي تزيد من معدل حدوث التصلب العصيدي، ومرض القلب التاجي coronary heart diseae. ومن عوامل الخطر هذه نذكر ارتفاع ضغط الدم الشرياني arterial hypertinsion، انخفاض مستوى كوليسترول البروتينات الشحمية عالية الكثافة HDL، وفرط غلوكوز الدم وفرط كوليسترول الدم، وفرط ثلاثي الغليسريدات. لذا فإن أي نظام غذائي يهدف لتخفيف معدلات الإصابة بالتصلب العصيدي أو بمرض القلب التاجي لا بد أن يؤدي لتخفيف الوزن حتى الوصول للوزن المثالي والمحافظة عليه، وذلك إلى جانب التوصية باتباع نظام تمارين رياضية مفيدة.
стр. 714
الدهون:
أثبتت العديد من الدراسات دور زيادة الدهون عديدة اللاتشبع في النظام الغذائي حتى تساوى مقدار الدهون المشبعة في خفض كوليسترول الدم، ودور تحديد كمية مجمل الدهون total fats إلى ما يقل عن ٣٠% من الطاقة الكلية total energy، والتوزيع المتساوي بين الأنماط الثلاثة "المشبعة، أحادية اللاتشبع، عديدة اللاتشبع" في الوقاية من التصلب العصيدي ومرض القلب التاجي.
وتوصي اللجنة القومية الأميركية لكشف وعلاج فرط كوليسترول الدم "عام ١٩٨٨" عند كل من يهدده عاملان من عوامل الخطر risk factors أو أكثر بتخفيض الدهون الحيوانية المصدر إلى أقل من ١٠% من الطاقة الكلية، وتخفيض مقدار الكوليسترول الوارد مع الغذاء إلى أقل من ٣٠٠ مليغرام في الدم. وإذا لم يطرأ نقص واضح على مستوى الكوليسترول في الدم ينصح بتخفيض الدهون الحيوانية المصدر إلى أقل من ٧% من الطاقة الكلية وبتخفيض مقدار الكوليسترول الوراد مع الغذاء إلى أقل من ٢٠٠ مليغرام باليوم، وإذا بقي مستوى الكوليسترول في الدم مرتفعا يوصى بالمعالجة بالأدوية الخافضة للكوليسترول.
ولترجمة هذه التوصيات إلى نظام غذائي سهل الاتباع نتبع ما يلي:
١- المرحلة الأولى
الأهداف تخفيض الدهون الحيوانية المصدر إلى أقل من ١٠% من الطاقة الكلية، وإحلال الدهون عديدة اللاتشبع محل الدهون الحيوانية المصدر، وتخفيض كوليسترول الدم بمقدار ١٥ مليغراما في كل دسيلتر.
المطلوب. إحلال الدجاج والسمك والعجل الخالي من الدهن محل اللحوم الأخرى.
- استبعاد كل ما يمكن رؤيته من الدهن وجلد الدجاج.
- اتباع طرق طبخ قليلة الدهن مثل السلق boiling والشوي grill والابتعاد عن القلي frying>
- استعمال الألبان منزوعة الدسم ومشتقاتها مثل الجبن.
- إحلال الزيوت عديدة اللاتشبع "مثل زيت الذرة corn oil" ووحيدة اللاتشبع "مثل زيت الزيتون olive oil محل الزبد buttir والسمن ghee والزيوت
стр. 715
المشبعة "مثل زيت جوز الهند coconut oil وزيت النخيل palm oil
- الإكثار من تناول الحبوب grins الكاملة والبقول legumes والخضراوات والفواكه.
٢- المرحلة الثانية
الأهداف. تخفيض كولسترول الدم بمقدار ٢٤ مليغراما/ دسيلتر، وتخفيض الوارد اليومي من الكوليسترول إلى ٢٠٠ غرام.
المطلوب. بالإضافة إلى المطلوب في المرحلة الأولى، يجب استبعاد صفار البيض والمخ والبنكرياس والكبد والكلى والقلب، والسرطانات البحرية.
٣- المرحلة الثالثة
الأهداف. تخفيض الدهون الحيوانية المصدر المشبعة إلى ٥% من الطاقة الكلية، وتخفيض الوارد اليومي من الكوليسترول إلى ١٠٠ غرام، وتخفيض مستوى كوليسترول الدم بمقدار ٣٥ مليغراما/ دسيلتر.
المطلوب. إنقاص كمية اللحوم من العجول والطيور والأسماك إلى ١٠٠ غرام يوميا.
- استبعاد الدهون الحيوانية المصدر بشكل كامل.
- الاقتصار على الزيوت النباتية.
- الاقتصار على اللبن منزوع الدسم ومنتجاته.
٤- المرحلة الرابعة
الهدف تخفيض الكوليسترول في الدم بمقدار ٥٠ مليغراما/ دسيلتر.
المطلوب. الاقتصار على أغذية نباتية المصدر.
- الاقتصار على اللبن منزوع الدسم.
- السماح بتناول آح البيض.
стр. 716
فرط ضغط الدم:
يشيع فرط ضغط الدم بين سكان المدن من متوسطي العمر middli age والمسنين ilderly، وغالبية المصابين به لا يكون السبب لديهم واضحا فيقال عنه فرط ضغط الدم الأساسي essential أو غامض المنشأ idiopathic أو الأولي Primary. وقد يكون ثانويا secondary لأمراض الغدد الصم endocrine، مثل أمراض قشر الكظر adrenal cortex والدرقية thyroid والدريقات parathyroids وهناك بعض عوامل الخطر التي تؤهب predispose الفرد للإصابة بفرط ضغط الدم مثل الوراثة، والسمنة، والكرب العاطفي والتغذية.
التغذية العلاجية:
١- الحد من الصوديوم
بينت العديد من الدراسات فائدة الحد من الصوديوم sodium restricion في خفض ضغط الدم، وأن تناول الصوديوم يفقد الأدوية الخافضة للضغط الكثير من تأثيرها. ولكي تصبح للحد من الصوديوم فائدة ملحوظة لا بد أن يقل الوارد اليومي منه عن ٩٠ ملي مولا باليوم، والأفضل أن يتراوح بين ١٠-٧٠ ملي مولا. وهذا يعادل ١٤٠٠-١٧٠٠ مليغرام، وذلك فقط لدى المرضى المتحسسين للصوديوم sodium sinsitive.
٢- تخفيض الوزن
إن الوصول إلى الوزن المثالي ideal weight يعد أمرا مساعدا في خفض الضغط المرتفع، وقد يكفي لوحده في الحالات الخفيفة.
٣- الكالسيوم
قد يكون لإضافة الكالسيوم للغذاء دور خافض للضغط عند بعض المرضى.
٤- البوتاسيوم
قد يشارك نقص بوتاسيوم الدم hypokalemia في حدوث فرط ضغط الدم، وقد يكون للنسبة بينه وبين صوديوم الدور دور في ذلك. وبشكل عام يوصى بإعطاء جرعات إضافية من البوتاسيوم لمرضى فرط ضغط الدم، كما يوصى بزيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الخضراوات والبقول والحبوب الكاملة والفواكه، بحيث يصل الوارد اليومي إلى ١٠٠ ملي مول في اليوم. ويصبح تعويض البوتاسيوم أمرا ضروريا عند المعالجة بالمدرات diuretics.
٥ الدهون
أشارت معظم الدراسات الوبائية epidemiologicl studie إلى وجود علاقة
стр. 717
وثيقة بين النظام الغذائي العالي الدهن high fat diet وبين السمنة وفرط ضغط الدم، كما أشارت إلى دور الحموض الدهنية اللامشبعة unsaturated fatty acids في تنظيم ضغط الدم، سيما وأنها تدخل في تصنيع بعض المركبات الهامة مثل البروستاغلاندينات prostaglandins والترومبوكسانات thromboxans والتي تقوم بالعديد من الوظائف البيولوجية الهامة، مثل تنظيم ضغط الدم blood pressure regulation. ويعكف الباحثون اليوم على دراسة تأثير الحموض الدهنية اللامشبعة N٣ - unsaturated fatty acids" N٣ على خفض ضغط الدم، والتي تكثر في لحوم الأسمال البحرية.
ويمكن تلخيص التوصيات الخاصة بالنظام الغذائي لمرضى فرط ضغط الدم بما يلي:
وصايا أكيدة الفائدة:
- تخفيض الوزن حتى الوزن المثالي والمحافظة عليه.
- الامتناع عن الكحول.
- تحديد الوارد اليومي من الصوديوم لأقل من ٢ غرام.
وصايا قد تكون ذات فائدة:
- زيادة محتوى الطعام من البوتاسيوم والكالسيوم والحموض الدهنية اللامشبعة N٣.
стр. 718
نموذج لنظام غذائي لمريض بفرط ضغط الدم
стр. 719
أمراض الكلى:
تحافظ الكلى على الحجم والتركيب الكيميائي لكل سوائل الجسم في حدود ثابتة، وتعتبر الوظيفة الرئيسية للكلى تنظيم واحتفاظ الجسم بالعناصر الغذائية والماء وإخراج نواتج الاستقلاب الضارة. فللكلي الضارة. فللكلى وظائف إفراغية وأخرى غير إفراغية "استقلابية". فهي تفرغ النواتج النهائية لاستقلاب البروتينات في الجسم "اليوريا وحمض اليوريك والكرياتينين والأمونيا"، وتعدل من ميزان الأملاح "الصوديوم والبوتاسيوم والكلور والفوسفات" وكذلك الميزان الحمضى القاعدي، وتقوم باستبعاد وإخراج العقاقير والسموم والهرمومات. بالإضافة إلى ذلك تقوم الكلى بوظائف أخرى غير إفراغية مثل تنظيم ضغط الدم "من خلال الرينين والأنجيوتنسين renin- angiotensin" وتنتج مكونة الحمر "اريتروبويتين eryhropoietin التي تلعب دورا أساسيا في تصنيع كريات الدم الحمراء تصنيعها للصورة النشطة لفيتامين D "الكوليكالسيفرول"، وهذا يفسر حدوث ارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، وفقر الدم، ونخر أو وهن العظام الذي يحدث لمرضى القصور الكلوي المزمن.
وتستهدف التغذية العلاجية في أمراض الكلى تخفيف العبء الإخراجي عليها بتحديد المواد البروتينية التي تؤدي إلى تراكم المخلفات النيتروجينية. ونتيجة لانخفاض قدرتها الإفراغية يتم أيضا الجسم بنسب أعلى نتيجة للمرض، مع المحافظة على الحالة الغذائية للمريض. وللوصول لهذا الهدف يتم تحوير الغذاء في أحد أو كل العناصر الآتية:
- البروتين
- الصوديوم والبوتاسيوم
- السوائل
وسوف نتناول أهم أمراض الكلى والتغذية والعلاجية في كل منها.
التهاب الكلوة الحاد:
يحدث التهاب الكلوة الحاد acute nephritis عادة بين الأطفال والشباب، حيث يحدث التهاب في كبيبات glomeruli الكلى، مع ظهور الدم والبروتين في
стр. 720
البول بدرجات متفاوتة، ووذمة edema وارتفاع في ضغط الدم واحتباس الصوديوم والنواتج النيتروجينية في الجسم، ويقل حجم البول. وعادة يشفى المريض تماما في حدود ثلاثة أسابيع ولكن في أحيان يستمر التدهور في وظيفة الكلى محدثا فشلا كلويا مزمنا.
التغذية العلاجية:
في الأحوال الخفيفة لا يستدعي الأمر تحديد البروتين أو البوتاسيوم إلا عندما تحدث زيادة ملحوظة في نسبة اليوريا أو في معدل البوتاسيوم في الدم، وفي هذه الحالة تحدد البروتينات إلى ٤٠ غراما في اليوم. ويتم تحديد الصوديوم إلى ٤٠-٦٠ ملي مول في اليوم، كما يتم تحديد كمية السوائل التي يشربها المريض تبعا لحجم البول وتعطى في حدود نصف لتر في اليوم "الفقد غير المحسوس من ماء الجسم مضافا إليه حجم البول الخارج في اليوم السابق". وأثناء الدور الحاد الذي يرافقه غثيان وفقد شهية يستلزم أن يكون الغذاء سائلا "لا يزيد عن الحجم المحدد إعطاؤه للمريض" مع إضافة ٢٠٠ غرام من السكر لزيادة الطاقة الغذائية حتى لا يبدأ المريض في استنفاد أنستجته كمصدر للطاقة.
وبعد بضعة أيام ينخفض ضغط الدم ويتحسن سريان البول وتقل الوذمة، حينئذ يمكن زيادة البروتينات تدريجيا، مع تقدير اليوريا في الدم ومتابعة وزن المريض لتتبع حالة الوذمة.
ولكن في حالات قليلة حدا تسوء الحالة مؤدية إلى فشل كلوي، حينئذ يستوجب الأمر عمل غسل كلوي فورا.
المتلازمة الكائية:
يطلق تعبير المتلازمة الكلائية nephrotic syndrome على مجموعة الأعراض المرضية المتمثلة بحدوث وذمة وبظهور البروتينات في البول، وبنقص الألبومين albumin في الدم وارتفاع في نسبة كوليسترول الدم عادة، وقد يحدث ارتفاع في ضغط الدم.
وتظهر هذه الحالة في أطوار مختلفة لأمراض الكلى ونتيجة لأسباب عدة، ويفقد الجسم فيها كميات كبيرة من البروتين في البول قد تصل إلى أكثر من ١٠ غرامات في اليوم.
стр. 721
التغذية العلاجية:
تلعب التغذية دورا كبيرا في علاج هذه الحالة، فالهدف الأساسي هو تعويض البروتين المفقود في البول، لذا يجب أن يكون النظام الغذائي عالي البروتين، أي يصمم بحيث يمد الشخص بـ ١.٥ غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم الغذائي، أو يعطى في حدود ١٩٠-١٢٠ غراما في اليوم للشخص البالغ، أو يعطى بقدر يعادل ضعفي قدر الاحتياجات للشخص حسب وزنه، والبعض الآخر يكون أكثر دقة من ذلك ويفضل أن يعطى البروتين حسب الكمية المفقودة في البول أي غراما واحدا من البروتين لكل كيلو غرام من وزن الجسم زائد كمية إضافية تعادل الكمية المفقودة في البول أي ٠.١ غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم.
أما في الأطفال فيعطى البروتين بقدر ٢-٣ غرامات لكل كيلو غرام من وزن الجسم، ويفضل أن يكون ٨٠% من هذا البروتين ذا قيمة حيوية عالية.
الصوديوم: يتم الحد من محتوى الطعام من أملاح الصوديوم حسب الحالة، فإما أن يكون خفيفا "٨٠-١٢٠ ملي مول/ اليوم" أو متوسطا "٤٠/ ٩٠ ملي مول/ اليوم".
الطاقة: ينصح بإعطاء قدر كاف من الطاقة للمحافظة على الحالة الغذائية، وذلك بتناول ٣٥-٥٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم، وفي الأطفال ١٠٠-١٥٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم.
- وفي بعض الأحوال يستلزم الأمر إعطاء مدرات للبول Diureticsk، ومضادات الألدوستيرون antialdosteron.
- إعطاء البروتين عن طريق الحقن في الوريد "مشتقات البروتين أو حموض أمينية" في حالة تعذر إعطاء القدر الكافي من البروتين عن طريق الفم.
- لا يستلزم الأمر عمل تحوير غذائي للتحكم في زيادة كوليسترول الدم، طالما أنها حالة مؤقتة ومرتبطة بفقد ومرتبطة بفقط البروتين.
الفشل الكلوي الحاد:
الفشل الكلوي الحاد acute renal failure حالة مفاجئة في معدل ترشيح كبيبات الكلى وبالتالي عدم مقدرتها على إخراج النواتج الضارة والحفاظ على نظافة وسطها الداخلي.
ومن أهم الأسباب لهذه الحالة حدوث قصور شديد في حجم الدورة الدموية
стр. 722
ناجم عن فقد الدم، كما الحال في الحوادث أو النزيف الشديد، أو نقص البلازما مثلما يحدث في الحروق، أو فقد سوائل الجسم من الجهاز الهضمي "الإسهال والقيء الشديد" أو عن طريق البول "كما في الغيبوبة السكرية" أو من خلال الجلد "التعرف الشديد في حالة ضربة الشمس"، أو أثناء التخذير للعمليات الجراحية أو أثناء بعض الالتهابات الشديدة، أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي لها تأثير سام على الكلية وبعض المركبات الكيميائية والمبيدات الحشرية، أو نقل دم غير موافق، كما يمكن أن يحدث أثناء الالتهاب الحاد للكى. ويمر المريض بمرحلتين:
- المرحلة الأولى: ويسبب فيها نقص إخراج البول تقويضا شديدا وتكسيرا في خلايا أنسجة الجسم، ويهم هنا في المقام الأول تصحيح حالة اليوريا والإقلال من درجة الباهاء pH، ومعدل البوتاسيوم المرتفع في الدم بسبب خروجه من خلايا الجسم.
- المرحلة الثانية: وهي مرحلة إدرار البول، حيث يطرح المريض بولا بكميات كبيرة، مع فقد كميات كبيرة من السوائل والصوديوم والبوتاسيوم مما يستلزم تعويضها في الجسم.
التغذية العلاجية:
تشكل التغذية العلاجية في القصور الكلوي الحاد ركنا هاما، حيث يستلزم الامر معادلة احتياج الجسم للبروتين والطاقة مع تصحيح درجة باهاء pH الدم، مما يشكل وضعا صعبا وحساسا للغابة.
ميزان السوائل والكهارل:
يتم ضبط كمية السوائل المأخوذة وفقا لحجم البول الخارج، حيث تعطى بقدر يعادل حجم البول في الـ٢٤ ساعة الماضية، مضافا إليها أي سوائل مفقودة في إسهال أو قياء بإن حصل بالإضافة إلى كمية السوائل المفقودة عن طريق التعرف وفي هواء الزفير "الفقد غير محسوس insensible warer loss" والتي تتراوح كميتها بين ٤٠٠-٥٠٠ مليلتر حسب درجة الحرارة والرطوبة.
وعادة تشكل عملية معادلة سوائل الجسم يوميا مسؤولية صعبة، وهذا يستوجب تكرار وزن المريض وقياس كمية الصوديوم الخارجة في البول. وعادة يحد من الصوديوم حدا شديدا ويكون في معدل ٢٠-٤٠ ملي مول في اليوم.
стр. 723
وفي مرحلة إدرار البول تصبح معادلة السوائل والصوديوم المفقودة في البول أمرا صعبا، مما يتطلب تعويضهما عن طريق إعطاء محلول ملحي في الوريد.
البوتاسيوم: يحد من البوتاسيوم حدا شديدا "في حدود ٣٠-٥٠ ملي مول في اليوم". وأحيانا يتطلب الأمر إعطاء البدائل الإحلالية للبوتاسيوم لتخفيض نسبته في الدم، وأحيانا يتم اللجوء إلى إعطاء الأنسولين مع محلول سكري لدفع البوتاسيوم داخل خلايا الجسم.
البروتين: في الأيام الأولى لا يتحمل بعض المرضى التغذية العادية عن طريق الفم، مما يستلزم إعطاء تغذية وريدية يكون أساسها الكربوهيدرات "١٠٠ غرام في اليوم"، مع إعطاء الحموض الأمينية الأساسية "مركب النفرامين nephramine في الغلوكوز". وهذا سوف يقلل جدًّا من تقويض بروتين الجسم وبالتالي من كمية اليوريا urea الناتجة.
وعندما تتحسن حالة المريض نسبيا ويستطيع أن يأخذ غذاءه عن طريق الفم، يعطى البروتين. وقد تضاربت الآراء كثيرا حول كمية البروتين الواجب إعطاؤها، فالبعض يوصي بـ ٠.٢-٠.٣ غرام لكل غرام من وزن الجسم المثالي، ولكن البعض الآخر يرى أن هذه الكمية محدودة جدًّا ويجب رفعها إلى ٠.٥ غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم. وبالتدريج الشديد مع التحسن في حالة المريض ورجوع معدل ترشيح الكلية إلى مستواه الطبيعي تتم الزيادة في كمية البروتين حتى تصل إلى الحد الطبيعي حسب الاحتياجات الغذائية للمريض.
الطاقة: يجب إعطاء قدر كاف من الطاقة لتعويض التقويض، حيث تعطى في حدود ٥٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم المثالي، وتكون من مصادر كربوهيدراتية ودهنية، مما يستلزم إعطاء أطعمة خاصة تكون عالية الطاقة ومنخفضة البروتين والكهارل. وكانت تعطى في الماضي كرات الزبدة butter balls، ولكن حديثا تم تصنيع مركبات خاصة مثل كنتروليت Controlyt وبوليكوز Polycose وهيكال Hycal، وتعطى المركبات السائلة بمعدل ٧٠- ٨٥ كالوري لكل ٣٠ غراما والمركبات الجافة على هيئة مسحوق بمعدل ١٤٠ كالوري لكل ٣٠ غراما.
ولكن في بعض الأحوال يكون التحسن بطيئا مع حدوث ارتفاع في نسبة بوتاسيوم الدم "يزيد عن ٧ مول في المليلتر" مما يستلزم التدخل السريع وعمل غسيل للكلى.
стр. 724
الفشل الكلوي المزمن:
يحدث الفشل الكلوي المزمن chronic renal failure كنتيجة حتمية لأي حالة مرضية تحدث تلفا تدريجيا في نسيج الكلية، مثل التهابات الكلية، ارتفاع ضغط الدم، والداء السكري، وعيوب خلقية في الكلى ... إلخ.
ونتيجة لذلك تختل وظيفة الكلى وتصبح غير قادرة على إخراج نواتج الاستقلاب وإعادة امتصاص العناصر الغذائية اللازمة للجسم والمحافظة على ميزان السوائل والأملاح والقيام بوظائفها الاستقلابية الأخرى. وعادة لا يلجأ المريض للعلاج إلا عندما تكون الحالة متأخرة وأحدثت أعراضا مرضية.
وتختلف الصورة حسب مرحلة المرض، وتتميز عادة بوذمة وبارتفاع نسبة اليوريا في الدم، وبارتفاع ضغط الدم، كما تتميز بحدوث فقر دم وآلام بالعظام وأعراض عامة مثل الضعف العام وفقد الشهية ونقص الوزن، وفي الحالات المتقدمة يحدث قياء وزغطة.
التغذية العلاجية:
يكون العلاج الغذائي في القصور الكلوي المزمن هو خط العلاج الوحيد، ويجب علاج كل حالة على حدة حسب وظيفة الكلى والتحاليل المخبرية الخاصة بكيمياء الدم. وعادة تحتاج التغذية العلاجية لهؤلاء المرضى إلى خبرة فريق متكامل من الأطباء وأخصائي التغذية والممرضات المتخصصات في هذا المجال. كما يتطلب المريض علاجا ودعما نفسيا من المتخصصين.
أهداف التغذية العلاجية:
أ- الحفاظ بقدر المستطاع على الحالة الغذائية العامة للمريض في حالة جيدة ومنع حدوث أي نقص تغذية وتوفير احتياجات النمو في الأطفال - من خلال إعطاء القدر الكافي من الطاقة والبروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية.
ب- الحد من ارتفاع نسبة اليوريا في الدم من خلال تحديد البروتين في الغذاء مع ضمان توازن نيتروجيني موجب.
ج- التحكم في درجة الوذمة وفي ميزان الكهارل.
د- منع أو تأجيل حدوث وهن العظام من خلال ضبط كمية الكالسيوم والفوسفور وفيتامين D.
стр. 725
ولا بد من تمكين المريض من تناول طعام مستساغ يتماشى مع عاداته الغذائية ونمط حياته، لأن هذا النظام الغذائي سوف يتبع مدى الحياة لذا تقع مسؤولية تنفيذه على المريض نفسه، مع الإشراف المستمر والدقيق لأخصائي التغذية لمتابعة الحالة.
النظام الغذائي:
السوائل والصوديوم. تتغير قدرة الكلية على التعامل مع الصوديوم والسوائل مع تقدم الحالة المرضية، لذلك يجب تكرار تقييم معدل إخراج الصوديوم في البول، وقياس كمية البول وضغط الدم ووجود الوذمة، ومعدل الصوديوم في الدم. وبناء على ذلك يتم تحوير كمية الصوديوم والسوائل المعطاة.
ففي المراحل الأولى للمرض تكون الكلية غير قادرة على تركيز البول، وبالتالي يتم إخراج كميات كبيرة من البول والصوديوم الذي يجب تعويضه، ولكنه مع تقدم الحالة لا تستطيع الكية إلا إفراغ كمية محددة من البول "٤٠٠-٥٠٠ مليلتر في اليوم".
وعادة ينصح بإعطاء غذاء محتواه من الصوديوم ٨٧-١٣٠ ملي مول "٢-٣ غرامات" أي كمية الصوديوم الموجودة طبيعيا في الأطعمة بدون إضافة ملح الطعام.
أما في المرضى الذين يجرى لهم غسل الكلية فينصح بإعطاء صوديوم في حدود ١-٢ غرام في اليوم، أي ما يعادل ٨٧ مملي مول في اليوم.
وتعطى السوائل في حدود ٥٠٠ مليلتر بالإضافة إلى احتساب كمية البول التي تم إخراجها في الـ٢٤ ساعة الماضية، بحيث يسمح بزيادة في وزن المريض تعادل ١.٥ كيلو غرام بين كل غسيلين للكلى.
وهنا يجب أن تتأكد أخصائية التغذية من وجود أي إحساس بالعطش، وفي هذه الحالة ينصح بمص مكعبات ثلج أو شرائح فواكه مثلجة أو تناول مضاغة مخصوصة محتوية على حمض الستريك، لتقليل الإحساس بجفاف الفم أو العطش.
ويجب على المريض أن يتعلم قياس كمية السوائل التي يتناولها وكمية البول الخارج بنفسه، وكذلك الكشف عن وجود الوذمة فوق الكاحل ankle، بالإضافة إلى وزن نفسه باستمرار كل صباح وتسجيل هذا الوزن.
البوتاسيوم. عادة لا يحتاج معظم مرضى الفشل الكلوي المزمن إلى الحد من بوتاسيوم الغذاء إلا في المراحل المتقدمة من المرض عندما يقل معدل ترشيح الكلية
стр. 726
وتحدث حالة فرط البوتاسمية hyperkalemia "زيادة نسبة البوتاسيوم في الدم". ويختلف هذا حسب حجم الجسم وكمية البوتاسيوم المفرغة في البول "٢٤ ساعة" وكميته في الدم، وعلى عدد مرات الغسيل. وعادة يؤخذ في حدود ٤٠-٦٥ ملي مول "١.٥-٢-٥ غرام في اليوم". ولذلك ينصح هؤلاء المرضى بتحديد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموالح والبقول والموز والطماطم والبطاطا والمكسرات والشكولاته.
وعلى النقيض أحيانا يحتاج مرضى الفشل الكلوي المزمن الذين يتناولون مدرات البول في علاجهم إلى جرعات إضافية من البوتاسيوم.
البروتين. في الفشل الكلوي المزمن عندما ينخفض معدل ترشيح الكلية وبالتالي يقل إفراغ النواتج النيتروجينية الضارة، يصبح التحكم في كمية بروتين الغذاء أمرا ضروريا مع الحفاظ في نفس الوقت على إيجابية الميزان النيتروجيني. وتختلف درجة الحد من البروتين تبعا لدرجة القصور حسب معدل ترشيح الكلية.
ويفضل أن يكون ٧٥% على الأقل من هذا البروتين من مصدر حيوي مرتفع وأن يعطى بمعدل ٠.٥-٠.٦ غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم عندما يكون معدل الترشيح أقل من ٢٠ مليلتر في الدقيقة، وعندما يقل عن ١٠ مليلترات في الدقيقة يعطى بروتين في حدود ٠.٣ غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم مدعوما بالحموض الأمينية الأساسية.
الطاقة. يجب أن تعطى الطاقة بكميات كافية حتى يتسنى ترك بروتين الغذاء لبناء أنسجة الجسم ومنع استخدامه كمصدر للطاقة. وتعطى الطاقة في حدود من ٣٥-٥٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزن الجسم المثالي، وفي الحالات التي يتعذر فيها أخذ كمية الطاقة المحددة يتم اللجوء إلى الطرق التكميلية الغذائية الأخرى مثل التغذية عن طريق الأنبوب tube feeding، أو التغذية الوريدية بالحموض الأمينية الأساسية.
الكالسيوم والفوسفور وفيتامين D.من أهم مضاعفات الفشل الكلوي المزمن مرض العظام الاستقلابي أو "وهن العظام الكلوي"، وهو يحدث إما على هيئة تلين العظام osteomalacia حيث يقل تكلس العظام، أو على هيئة التهاب العظم الليفي الكيسي osteitis fbrosa cystica بسبب زيادة إفراز الدريقات parathormone وترسب أملاح الكالسيوم في المفاصل والأنسجة.
стр. 727
فعندما يقل معدل ترشيح الكلية، يحتفظ بالفوسفور في الدم وترتفع نسبته مؤديا إلى انخفاض في نسبة الكالسيوم في الدم، ويؤدي ذلك في الشخص الطبيعي إلى تنبيه وزيادة إفراز هرمون الدريقات وإفراز الصورة النشطة من فيتامين D من الكلى، ونتيجة لذلك تحدث زيادة في إخراج الكالسيوم من العظام لكي يحافظ على نسبة كالسيوم الدم في الحدود الطبيعية، وفي نفس الوقت تحدث زيادة في نسبة امتصاص الكالسيوم من القناة الهضمية. أما في حالة الفشل الكلوي فتختل هذه العملية وال تحدث زيادة في امتصاص الكالسيوم من القناة الهضمية لعدم وجود الكميات الكافية من فيتامين D النشط لأن الكلية لا تصنعه بكميات كافية، وفي نفس الوقت يستمر تنبيه وإفراز هرمون الدريقات ما يؤدي إلى فقد الكاليسوم من العظام وبالتالي تضخم الغدة الدريقية parathyroid وحدوث أمراض العظام.
وللتحكم في هذه الحالة يجب زيادة كمية الكالسيوم في الغذاء وخفض كمية الفوسفور، ولكن هذا أمر صعب لأن معظم الأطعمة الغنية بالكالسيوم تكون في نفي الوقت غنية بالفوسفور. لذلك يكون التحكم غذائيا أمرا صعبا ويتم اللجوء إلى طرق أخرى، فمثلا ترفع نسبة الكالسيوم من خلال إعطاء مركبات محتوية عليه مثل كربونات الكالسيوم أو لاكتات أو غلوكونات الكالسيوم، أما في حالة المرضى الخاضعين للغسيل الكلوي فيضاف إليهم الكالسيوم في سائل الغسيل.
وقد وجد أنه كلما أعطيت مركبات الكالسيوم لمرضى الفشل الكلوي في وقت مبكر من المرض، كلما كان هذا أفضل في منع حدوث تضخم الغدة الدريقية وما يحدثه من اضطرابات وخلل في العظام. أما نسبة الفوسفور فتخفض من خلال إعطاء مركبات تتحد معه وتمنع امتصاصه من القناة الهضمية مثل مركب الأمفوجيل Amphogel، ولكن هذه المركبات لا بد أن تؤخذ بكميات كبيرة "٢٠ قرصا في اليوم" لكي تحدث النتيجة المرجوة منها وهو أمر غير مقبول من قبل المرضى، لذا يتم إضافتها لبعض الأطعمة في مركبات غذائية خاصة. ولكن من أهم عيوب هذه الجرعة الكبيرة حدوث إمساك شديد مما قد يؤدي لحدوث شبه انسداد معوي الذي قد يتطور إلى ثقب الأمعاء وحدوث التهاب بريتوني والوفاة.
فيتامين D. تعطى الصورة النشطة من هذا الفيتامين "الكوليكالسيفيرول cholecalciferol فيخفف هذا من تقدم وتدهور حالة العظام، ولكن يجب إعطاؤه بحذر شديد حتى لا تزيد نسبة الكالسيوم عن اللازم مما قد يؤدي إلى حدوث
стр. 728
ترسبات كلسية في المفاصل وبعض أنسجة الجسم.
الحديد. يكون فقر الدم المصاحب للفشل الكلوي المزمن عادة غير مصحوبا بأي أغراض سوى الشعور بالتعب، ويتم علاجه بإعطاء مركبات الحديد عن طريق الفم أو الوريد، وكذلك بإعطاء المركبات الأخرى، مثل الأندروجين androgen، التي تحث على تصنيع كرات الدم الحمراء بالإضافة إلى الإكثار من الأطعمة الغنية بالحديد. ولا يوصى بنقل الدم لمعظم مرضى الفشل الكلوي لأنه:
- يثبط من عملية تصنيع كريات الدم في نقي marrow العظام.
- قد يسبب زيادة في حجم سوائل الجسم.
- قد يسبب حصول التهاب كبدي.
- قد يسبب ترسب الحديد في أنسجة الجسم أو ما يسمى بالصباغ الدموي.
Hemochromatosis.
الفيتامينات. عادة تحدث حالة عوز الفيتامينات بسببالتحديد لبروتينات الغذاء، بالإضافة إلى أن المقدرة الامتصاصية الهضمية في مرضى الفشل الكلوي المزمن تقل، علاوة على أن المركبات النيتروجينية الضارة تتدخل وتقلل من نشاط بعض الفيتامينات، لذا يجب إعطاء فيتامين B المركب وفيتامين C كجرعات إضافية.
الكربوهيدرات. تقل عادة في مرضى الفشل الكلوي المزمن مقدرة الجسم على تحمل tolerance الغلوكوز وما يصحب ذلك من زيادة في سكر الدم أو العكس، وهذا بسبب المركبات النيتروجينية الضارة التي تدخل وتضاد مفعول الأنسولين. ولكن هذه الحالة لا تحتاج إلى أي تدخل غذائي للتحكم في كمية كربوهيدرات الغذاء أو إعطاء أنسولين.
الدهون تحدث تغيرات في دهون الدم في مرضى الفشل الكلوي المزمن، فتزيد نسبة الغليسريدات الثلاثية، وسبب ذلك غير معروف ولك يقال إنه قد يكون بسبب خفض نسبة إنظيم الليباز اللازم لنقل الدهون من الدم إلى الأنسجة. ولذلك تعتبر أمراض القلب والدورة الدموية من أهم أسباب الوفاة المرضى الفشل الكلوي الخاضعين لعملية غسل الكلى لفترات طويلة، وينصح هؤلاء المرضى بتحديد كمية الكربوهيدرات وزياة نسبة الدهون غير المشبعة بجانب مزاولة برنامج رياضي منتظم.
стр. 729
الداء السكري:
الداء السكري diaberes mellitus مرض مزمن chronic يتسم باضطراب استقلاب metabolism الكربوهيدرات بسبب العوز النسبي relative defciency أو التام complete لهرمون الأنسولين insulin مما يؤدي لفرط غلوكوز الدم hyperglycemia وظهور الغلوكوز في البول glucosuria. ويترافق هذا الداء أيضا باضطراب في الاستقلاب لكل من البروتينات والدهون. ويمكن تقسيم الداء السكري إلى نمطين:
١- النمط الأول، ويدعى الداء السكري المعتمد على الأنسولين lDDM "insulin dependent diabetes mellitus".
٢ - النمط الثاني، ويدعى الداء السكري غير المعتمد على الأنسولين NlDDM "non- insulin - dipindint diabetes mellitus".
١- الداء السكري المعتمد على الأنسولين "lDDM":
ويحدث لدى ١٠% من مجمل مرضى الداء السكري، ويظهر عادة في سن مبكرة، فهو النمط السائد لدى الأطفال والفتيان والمراهقين وصغار البالغين ومن هم دون سن الثلاثين. ويتسم بالدء الفجائي. Sudden onset بسبب نقص كمية الأنسولين التي يفرزها البنكرياس. وهو مهدد للحياة، ويحتاج علاجه وبشكل مستمر إلى الحقن اليومي بالأنسولين. وسبب هذا النمط غير محدد بدقة، وتتهم أنماط من الفيروسات والسموم التي يعتقد أن التعرض لها قد يخرب destroy خلايا بيتا B cells في جزر لانغرهانس langerhans islets، وليس من المعروف حتى اليوم طرق وقاية لهذا النمط.
٢- الداء السكري غير المعتمد على الأنسولين "NlDDM":
ويصيب ٩٠% من مجمل مرضى الداء السكري ويبدأ في منتصف العمر، ويغلب أن يترافق بالسمنة obesity، وتكون أعراضه خفيفة قد لا تلفت نظر المريض لسنوات طويلة قبل كشفه بالفحص المخبري العارض accidental للبول أو للدم.
وفي غالب الأحيان لا يترافق هذا النمط بنقص في كمية الأنسولين بل بانخفاض في حساسية sensivity خلايا الجسم له أو ظهور المقاومة resistance لتأثيره. ويؤدي نقص الأنسولين، أو نقص حساسية الخلايا له، إلى اضطراب
стр. 730
الاستقلاب وعدم احتراق الغلوكوز داخل الخلايا، فيرتفع مستواه في الدم، ويزداد عن العتبة الكلوية renal threshold "وهي مستوى سكر الدم التي تستطيع نبيبات الكلية renal tubules الاحتفاظ به" مما يؤدي لانطراحه في البول، وزيادة عدد مرات التبول "البُوال polyuria فينقص مقدار الماء في الجسم مثيرا العطش الشديد "العطاش polydipsia فيشرب المريض كميات كبيرة من الماء. وهكذا لا يتمكن البدن من الاستفادة من الغلوكوز "والكربوهيدرات بشكل عام" في الاستقلاب فيضطر لاستعمال البروتينات كمصدر بديل للطاقة مما يؤدي لضمور العضلات muscular atrophy ونقص الوزن، وقد يضطر لاستعمال الدهون أيضا كمصدر للطاقة فيستهلك ما تحويه مخازنه منها وبشكل سريع، مما يؤدي لتراكم النواتج الاستقلابية الوسيطة intermediate metabolic products والأسيتون acetone، وحدوث الحماض الكيتوني ketoacidosis، فتتجمع المركبات الأسيتونية "الكيتونية" في الدم، وينطرح بعضها في البول، وقد ينتهي الأمر بحدوث غيبوبة الحماض الكيتوني Ketoacidotic coma.
ومن هنا يتضح أن الأعراض الأساسية للمرض هي زيادة عدد مرات التبول "البُوال" polyuria، والعطش الشديد "العطاش" polydipsia، وزيادة الشهية للطعام "النهم" polyphagia ونقص الوزن weight loss، والضعف weakness.
أما الأعراض الأخرى التي قد ترافق المرض، وقد تكون العرض الأول الذي يدفع بالمريض لمراجعة طبيبه فهي ضعف الرؤية، وآلام في الأطراف بسبب اعتلال الأعصاب peripheral neuropathy، والإصابة المتكررة بخراجات abscess ودمامل boils والتهابات جلدية، وحكة فرجية، وظهور مفرزات مهبلية بيضاء "بسبب الإصابة بالالتهابات الفطرية"، وعنانة impotence أو اضطراب الوظفة الجنسية "بسبب اعتلال الأعصاب المستقلة autonomic neurophaty".
المضاعفات:
تنشأ المضاعفات من إهمال ضبط سكر الدم، ومن مرور وقت طويل على بدء الإصابة. ومن أهم تلك المضاعفات:
١- الغيبوبة
يمكن أن تكون الغيبوبة coma التي تصيب مرضى الداء السكري غيبوبة بفرط
стр. 731
سكر الدم hyperglycemic coma أو غيبوبة بنقص سكر الدم hypoglycemic coma.
أ- غيبوبة فرط سكر الدم. فقدان الوعي إثر ارتفاع شديد لمستوى السكر في الدم، وأهم العوامل المورثة precipitating له:
- نقص كمية الأنسولين المستخدم في المعالجة، أو عدم فعاليته بسبب سوء التخرين أو سوء النقل ...
- حدوث الهتاب شديد في الجسم.
وقبل اكتمال الشكل السريري الغيبوبة تظهر الأعراض المنذرة alarming symptoms مثل العطش الشديد، والتنفس العميق والسريع، وآلام البطن، والصداع headache وزيادة كمية البول، والدوار vertigo والذهول ...
ب- غيبوبة نقص سكر الدم. فقدان الوعي إثر انخفاض شديد لمستوى سكر الدم، وأهم أسبابه:
- تعاطي جرعة كبيرة من الأنسولين.
- تعاطي الأنسولين أو الحبوب الخافضة للسكر وعدم تناول الطعام.
وأهم الأعراض التعرق البارد cold sweating، والصداع headache وفقد الذاكرة amnesia واضطراب الرؤية، وفقدان التوازن، والدوار.
٢- مضاعفات تصيب العين
وتتمثل بضعف البصر بسبب اعتلال الشبكية السكري المنشأ diabetic retinopathy والساد cataract وضمور العصب البصري optic nerve atropht.
٣ مضاعفات تصيب الشرايين
وتتمثل بالتصلب العصيدي المعمعم.
٤ مضاعفات تصيب الأعصاب
وأهمها اعتلال الأعصاب neuropathy بأشكاله المختلفة وأعراضه السريرية واسعة الطيف.
٥- مضاعفات جلدية
مثل الالتهابات الجلدية dermatitis، والدمامل boils، والخراجات، والحمرة erysipelad، والغنغرينة gangrene.
стр. 732
٦- مضاعفات عامة
- التدرن الرئوي pulmonary tuberculosis
- حالات متكررة لعدوى بولية تناسلية recurrent genitourinary infections
٧- مضاعفات عند الحوامل
- ازدياد نسبة حدوث الانسمام الحملي toxemea of pregnancy
- ازدياد نسبة حدوث الإجهاض abortion
- ازدياد نسبة حدوث عسرات الولادة dystocia بسبب زيادة وزن الجنين
- ازدياد نسبة وفيات الأجنة fetal.
المعالجة
تهدف المعالجة treatment إلى إنقاص مستوى سكر إلى الحد السوي واتقاء حدوث المضاعفات، ويستدعي ذلك:
- تطبيق نظام غذائي، وذلك يكفي لوحده لدى ٤٠% من الحالات
- تطبيق نظام غذائي ملائم إلى جانب المعالجة بالأدوية الخافضة لسكر الدم عن طريق الفم oral hypoglycemec، وذلك يكفي لدى ٣٠% من الحالات.
- تطبيق نظام غذائي ملائم إلى جانب المعالجة بالأنسولين، وهو أمر ضروري لدى ٣٠% من الحالات.
- ممارسة التمارين الرياضية، وهو أمر مفيد للمرضى المعتمدين على الأنسولين إذ يقلل من كمية الأنسولين التي يحتاجونها، وللمرضى غير المعتمدين على الأنسولين إذ يزيد من حساسية sensivity خلايا البدن للأنسولين.
التغذية العلاجية:
تعد التغذية العلاجية للمرضى المصابين بالداء السكري الدعامة الأساسية للتدبير العلاجي management، وتعد كافية لوحدها في الحالات الخفيفة التي تكشف في وقت مبكر، وفي المرضى السمان obese، وليس هناك غذاء خاص يوصى به دون غيره، بل أن الغذاء المناسب هو الغذاء المعتاد الذي يحتوي قدرا كافيا من الطاقة energy لتلبية النشاطات acticities اليومية وللمحافظة على الوزن المثالي ideal weight وهوالغذاء المتوازن balanced بمحتواه من الكربوهيدرات
стр. 733
والدهون والبروتينات والأملاح المعدنية والفيتامينات.
الأهداف. اتفقت الهيئات العلمية المختلفة على الأهداف التالية:
- تحسين الحالة العامة للمريض بإيصاله للوزن المثالي المناسب له ثم بالمحافظة على ذلك الوزن.
- ضمان احتياجات النمو الجسمي والتطور العقلي للأطفال المصابين.
- توفير الرعاية الصحية الكاملة للحامل والوصول بها إلى المعايير السوية والازمة لضمان نمو الجنينوتجنيبه المضاعفات، وإرضاعه بعد الولادة.
- ضبط سكر الدم في الحدود الفيزيولجية السوية.
- اتقاء prevention أو تأخير حدوث المضاعفات.
- تعديل النظام الغذائي بحيث يتناسب مع ما يطرأ من مظاهر سريرية أو مضاعفات.
- تصميم نظام غذائي مقبول acceptable وواقعي.
- تزويد كل مريض بأنظمة غذائية مكتنوبة ومفصلة، وبمواد تثقيفية، وتأمين نظام للمتابعة folle up.
إن الوصول لهذه الأهداف لدى مرضى الداء السكري المعتد على الأنسولين lDDM يقتضي التركيز على:
- مواعيد الوجبات meal times
- مكونات الوجبات mea components
- الطاقة الكلية لكل وجبة meal total ecergy
- النشاط الجسمي physical activity
وقد لا يكون مثل هذا التركيز ضروريا لدى مرضى الداء السكري غير المعتمد على الأنسولين NlDDM، حيث تحتل الأولوية مهمة الوصول بالمريض إلى الوزن المثالي ideal weight.
تحديد النظام الغذائي:
يجب تحديد مكونات النظام الغذائي للمريض المصاب بالداء السكري على الوجه التالي:
١- الطاقة
إن حساب الطاقة اللازمة والمناسبة للمريض بالداء السكري يعد أساس النظام
стр. 734
الغذائي الناجح. وتحسب الطاقة اللازمة لكل مريض على حدة تبعا لوزنه weight وطوله وعمره وجنسه وطبيعة النشاط الجسماني الذي يمارسه، ومن الأمثلة على ذلك:
- مريض سمين obese. تحدد كمية الطاقة حتى ينخفض الوزن ويصل للوزن المثالي ideal weight، مع المحافظة على ذلك الوزن باستمرار، والتذكير بأن إنقاص الوزن يفيد في ضبط سكر الدم وخفض الشحميات في الدم وخفض ضغط الدم المرتفع.
- مريض ذو وزن مثالي ideal weight يعطى من الطاقة الكمية الكافية للمحافظة على وزنه المثالي.
- مريض نحيف thin. يعطى من الطاقة الكمية اللازمة لزيادة وزنه حتى بلوغ الوزن المثالي والمحافظة عليه.
وبشكل عام يعطى لمريض سمين فوق سن الأربعين ٢٠ كالوري لكل كيلو غرام من الوزن المثالي له في اليوم، أي ١٠٠٠-١٦٠٠ كالوري في اليوم، ولمريض ذي وزن مثالي ٣٠ كالوري لكل كيلو غرام من وزنه في اليوم، أي ١٤٠٠-١٨٠٠ كالوري في اليوم، ولمريض معتمد على الأنسولين ٣٥-٤٠ كالوري لكل كيلو غرام من الوزن المثالي في اليوم أي ١٨٠٠-٣٠٠٠ كالوري يوميا ولا سيما إذا كان ممن يمارس نشاطا جسمانيا هاما.
٢- الكربوهيدرات
درج الأطباء في السابق على تحديد كمية الكربوهيدرات لمرضى السكر بحيث لا تزيد عن ٤٠% من الطاقة الكلية، مع إعطاء الدهون بنسبة مماثلة. إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن من شأن ذلك أن يقلل من كمية الأنسولين المفرز من البنكرياس ويزيد من كمية الغوكاكون glucagon في الدم، وهو الهرمون الذي يضاد تأثير الأنسولين مما يؤدي لفقد تحمل المريض للغلوكوز glucose intolerance وتسريع ظهور المضاعفات الناتجة عن زيادة مستوى الشحميات في الدم hyperlipidemea، مثل التصلب العصيدي atherosclerosis، وقد أظهرت دراسات أخرى أن إعطاء الكربوهيدرات المركبة يحسن من تحمل المريض للغلوكوز ويساهم في ضبط control مستوى الغلوكوز في الدم بعد الصيام fasting blood glucose
стр. 735
وذلك بما يؤدي إليه من إبطاء لسرعة الهضم ومعدل الامتصاص، لذا فإن الرأي السائد في الوقت الحاضر يميل لإعطاء كربوهيدرات معقدة بنسبة تصل إلى ٥٠-٦٠ بالمئة من الطاقة الكلية، مع استبعاد السكريدات simple saccharides.
- مفهوم المنسب السكري. أظهرت الدراسات الحديثة أيضا أن تناول الأطعمة الحاوية على كميات متساوية من الكربوهديرات المركبة لا يؤدي إلى تغييرات متماثلة في مستوى سكر الدم ولا في منحنى الغلوكوز في الدم، سواء لدى المصابين بالداء السكري أو الأصحاء. وقد عزا الباحثون ذلك إلى تفاوت ما تحويه الأطعمة المختلفة من ألياف fbers ولا سيما الألياف الذوابة بالماء water soluble fbers والتي تتكون من الصموغ guins والبكتينات pictins والميوسينات mucins وحمض الفيتيك phytic acid وقد وجد أن البقول legumes والخضراوات vegetables والفواكه fruits والحبوب الكاملة total grains تحتوي على نسبة مرتفعة من تلك الألياف. وقد وضع الباحثون مفهوم المنسب السكري glycemic index لقياس قابلية الأطعمة المختلفة لرفع غلوكوز الدم، وذلك بالموازنة مع ما يحدث إثر تناول كمية مماثلة من الغلوكوز "عادة ٥٠ غراما"، وذلك برسم منحنى غلوكوز الدم blood glucose في الحالتين ثم قياس المساحة تحت كل منحنى وإعطاء نسبة مئوية تمثل حصيلة الموازنة. وقد وضع جينكنز DJA Jenkins وزملاؤه جدولا بنتائجهم:
стр. 736
ومن المنتظر الاستفادة من هذا المفهوم في تصميم النظام الغذائي لمرضى الداء السكري.
٣- الألياف.
لقد أثبتت الدراسات الحديثة فوائد زيادة محتوى النظام الغذائي لمرضى الداء السكري بنمطيه المعتمد على الأنسولين lDDM وغير المعتمد على الأنسولين lDDM من الألياف fbers ودورها في ضبط cotrol سكر الدم. وقد علل أندرسون Anderson وزملاؤه ذلك بما يلي:
- تؤخر الألياف سرعة امتصاص الغلوكوز بتأخيرها لإفراغ محتوى المعدة، وبإبطائها لهضم الكربوهيدرات وتأخيرها لعبور الغلوكوز جدران الخلايا الامتصاصية في بطانة الأمعاء مما يؤدي بالنتيجة إلى الحيلولة دون حدوث ازدياد مفاجئ لمستوى غلوكوز الدم.
- تقلل الألياف من معدل إفراز الغلوكاكون glucagon من البنكرياس، والغلوكاكون المعوي المنشأ enteroglucagon وهرمونات الجهاز الهضمي وهي الببتيدات المثبطة للمعدة gastric inhibitory polypeptides. ومن المعروف أن لجميع هذه الهرمونات تأثيرا معاكسا لتأثير الأنسولين، ويؤدي نقص إفرازها إلى زيادة حساسية الخلايا للأنسولين وزيادة استجابتها لتأثيره.
- زيادة عدد مستقبلات الأنسولين insulin receptors في الخلايا.
ويوصي الباحثون بإعطاء كل مريض مصاب بالداء السكري ما يعادل ٣٠-٤٠ غراما من الألياف لكل ١٠٠٠ كالوري من النظام الغذائي، ويفضل اختيار الألياف الطبيعية والابتعاد عما هو مصنع منها.
٤- البروتين
يمكن إعطاء كمية كافية من البروتينات proteins للمصاب بالداء السكري لأنها:
- تمد الجسم بالحموض الأمينية الأساسية essentiad amino acids الضرورية لترميم الخلايا
- لا ترفع من مستوى الغلوكوز في الدم.
- لا تطلق طاقة عالية كما تفعل الدهون.
стр. 737
وعادة يخصص مقدار ١٢-٢٠% من الطاقة الكلية بشكل بروتينات ولا سيما للمرضى الذين شُخِّص المرض لديهم حديثا، وذلك للحيلولة دون حرق الجسم لبروتيناته عوضا عن الغلوكوز. وفي هذه الحالة يمكن إعطاء ١.٥ غرام لكل كيلو غرام من الومن المثالي كل يوم، ثم يقلل المقدار بع استقرار الوزن إلى ٠.٨ غرام لكل غرام من الوزن المثالي في اليوم. أما في الأطفال فتعطى البروتينات بمقدار ٠.٩-١.٧ غرام لكل كيلو في اليوم.
٥- الدهن
يمكن إعطاء ٢٨-٣٠% من الطاقة الكلية بشكل دهون مع مراعاة النوعية quality، إذ تقلل الدهون المشبعة saturated fats وتعطى بدلا منها الدهون غير المشبعة unsaturated fats، كما تستبعد الأطعمة الغنية بالكوليسترول. لذا ينصح باستبعاد الدهون الحيوانية المصدر، والألبان كاملة الدسم ومنتجاتها.
٦- الفيتامينات
يجب توفير مقدار كاف من الفيتامينات في النظام الغذائي، ولا سيما حين ظهور المضاعفات حيث تزداد الحاجة إلى مقادير إضافية من فيتامينات B المركبة.
٧- الأملاح
أشارت بعض الدراسات إلى ازدياد معدل حدوث تخلخل العظام osteoporosis لدى المصابين بالداء السكري بالموازنة مع أقارانهم الأصحاء مما يوجب إعطاء كميات إضافية من الكاليوم حتى يصبح الوارد اليومي منه ١٠٥ غرامات، وذلك بشكل مستحضرات صيدلانية أو عن طريق زيادة كمية اللبن منزوع الدسم في النظام الغذئي.
تخطيط الوجبات:
يتأثر توزيع الوجبات على أوقات اليوم بنمط المعالجة ولا سيما نوع وكمية ووقت time وطراز الإعطاء mlde of administrations ومدى النشاط الجسماني physicl. وبشكل عام يفضل المواءمة بين موعد الفعالية القصوى maximal antivity time للأنسولين وموعد تناول الطعام أوموعد ممارسة النشاط الفيزيائي، ويمكن التأكد من ذلك باستخدام النقالة porable devices
стр. 738
لمعايرة سكر الدم. ولكن من المفيد الإشارة إلى النقاط التالية:
- عند استعمال الأنسولين المائي "السريع أو النظامي regular or rapid or aqueous insulin" يتم توزيع الكربوهيدرات بالتساوي على الوجبات
- عند استعمال الأنسولين طويل الفعل long- acting insulin مثل أنسولين بروتامين زنك protamine zinc insulin، والذي يستمر مفعوله حتى ٣٦ ساعة، يفضل إعطاء المريض وجبة خفيفة وقت النوم bed time لاتقاء حدوث نقص في سكر الدم أثناء الليل أو في الصباح الباكر، ويفضل أن تكون تلك الوجبة غنية بالبروتين.
- عند استعمال الأنسولين متوسط الفعل intermediate- acting insulin مثل أنسولين NPH أو أنسولين Lent قبل الإفطار، يفضل إعطاء وجبة وقت العصر لاتقاء حدوث نقص سكر الدم في تلك الفترة.
- عند عدم استعمال الأنسولين توزع الكربوهيدرات بالتساوي على الوجبات.
نظام البدائل الغذائية:
يقوم مفهوم نظام البدائل الغذائية food exchange system على حساب الطاقة الكلية total energy والمكونات التفصيلية لها، مثل مقادير البروتينات والدهون والكربوهيدرات، ثم تحويل ذلك إلى أطعمة مختلفة وفقا لمحتواها من البروتين والدهن والكربوهيدرات، ثم تحويل ذلك إلى أطعمة مختلفة وفقا لمحتواها من البروتين والدهن والكربوهديرات. وقد وضعت رابطة مرضى السكري الفيدرالية Federal Diabetic Association بالاشتراك مع الرابطة الأميركية لمرضى السكري American Diabetic Association والرابطة الأميركية للأنظمة الغذائية Americam Diet Association، نظام بدائل لمرضى السكر، وقسمت الأطعمة إلى ست مجموعات سميت بلائحة البدائل الغذائية لمرضى diabetic food exchange list نستعرضها فيما يلي:
١- بدائل اللبن
وتشمل لبن منزوع الدسم، ولبن منخفض الدسم، ولبن كامل الدسم.
المحتويات كربوهيدرات ١٢ غراما
بروتين ٨ غرامات
الدهون -
стр. 739
الطاقة الكلية ٨٠ كالوري
أ- لبن منزوع الدسم كوب كبير ٢٠٠ مليلتر
مسحوق اللبن المجفف كوب صغير ١٠ مليلترات
لبن مكثف ومعلب ١/٢ كوب كبير ١٠٠ مليلتر
لبن رائب/ زبادي كوب كبير ٢٠٠ مليلتر
ب- لبن منخفض الدسم كوب
لبن ١% دسم كوب كبير ٢٠٠ مليلتر "مع حذف ١/٢ بديل من الدهون"
لبن ٢% كوب كبير ٢٠٠ مليلتر "مع حذف بديل من الدهن
زبادي من لبن ٢% دسم كوب كبير ٢٠٠ مليلتر "مع حذف بديل من الدهون
ج- لبن كامل الدسم كوب كبير ٢٠٠ مليلتر "مع حذف بديلين من الدهون"
لبن مكثف معلب
كامل الدسم كوب صغير ١٠٠ مليلتر "مع حذف بديلين من الدهون"
لبن رائب معلب
كامل الدسم كوب كبير ٢٠٠ مليلتر "مع حذف بديلين من الدهون"
٢- بدائل الخضراوات
المحتويات كربوهيدرات ٥ غرامات
بروتين ٢ غرام
دهون -
الطاقة الكلية ٢٥ كالوري
نصف طبق "صحن" من كل صنف مما يلي:
بنجر "شمندر"، باذنجان، بقدونس، بامياء، بصل، جرجير، خس، سلق، طماطم، فطر، فجل، قرنبيط، كرنب، كوسة، لفت، ملوخية، جزر، خبيزة، خيار، سبانخ، فاصوليا خضراء فلفل أخضر "فليفلة" كرفس.
٣- بدائل الفاكهة
المحتويات كربوهيدرات ١٠ غرامات
بروتين -
دهون -
стр. 740
- فركتوز fructose: المنسب السكري ٢٠-٢٩%.
- سوربيتول srbitiole:: وهو سكر كحولي بطئ الامتصاص، ودرجة حلاوته تعادل نصف ما للسكروز، وهو ملين laxative.
- زيليتول xylitol: درجة حلاوته تعادل ما للسكروز، ولكنه أبطأ امتصاصا ويتحلو في الجسم إلى غلوكوز.
٢- بدائل تحلية ليس لها قيمة غذائية
- السكارين Saccharin: درجة حلاوته تفوق ما للسكروز بـ ٣٠٠-٤٠٠ مرة ولكنه يخلف مذاقا مرا bitter aftertaste. ويوصى باستعماله بمقدار لا يزيد عن ٢.٥ مليغرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم يوميا، لأن بعض الدراسات أشارت إلى فعله المسرطن carcinogenicity في مثانة حيوانات التجربة عند إعطائه بكميات كبيرة.
- أسبرتام Aspartam: وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FAD" على استعماله كبديل تحلية منذ عام ١٩٨١، وهو يحضر من الحمض الأميني فنيل الأنين phenylalanine، ويستعمل في الأطعمة التي تقدم باردة لأنه يفقد حلاوته بالطبخ. وتقدر درجة حلاوته ٢٠٠ مرة ما للسكروز. ويجب استبعاده عند المرضى ببيلة الفنيل كيتون phenylketonuria. والكمية التي يوصى باستخدامها ٤٠ مليغراما لكل كيلو غرام وزن الجسم.
نظام غذائي لمريض بالداء السكري غيرالمعتمد على الأنسولين NlDDM:
المواصفات:
الطافة الكلية ١٧٢٠ كالوري
المحتويات
كربوهيدرات ٢٥٢ غراما ويعادل ٥٩% من الطاقة الكلية
بروتينات ٧٥ غراما ويعادل ١٧% من الطاقة الكلية
следующие страницы →