الفصل الأول بعنوان: " التحليل والأقسام ".
يتضمن المباحث التالية:
المبحث الأول: بطا قات المعاملات المالية: التعريف والمصطلحات.
المبحث الثاني: عقود بطاقات المعاملات المالية: الإجراءات والأركان.
المبحث الثالث: بطاقات المعاملات المالية المتداولة: الأقسام،
والأنواع، والأرباح
المبحث الرابع: المصدرون للبطاقات عالميًّا.
المبحث الخامس: الحماية القانونية لحاملي بطاقات المعاملات المالية.
الفصل الثاني بعنوان: " العلاقات والمسؤوليات في البطاقات البنكية ". يتضمن المباحث التالية:
المبحث الأول: العقود التي تتضمنها البطاقات البنكية.
المبحث الثاني: علاقة مصدر البطاقة (المقرض) بحامل البطاقة
(المقترض) ومسؤولياته.
المبحث الثالث: مسؤوليات حامل البطاقة (المقترض) .
المبحث الرابع: إنهاء اتفاقية البطاقة بين مصدرها وحاملها وآثار ذلك.
المبحث الخامس: العلاقات والمسؤوليات بين مصدر البطاقة
والتاجر.
ما من شك أننا معنيون هنا بالناحية الفقهية الشرعية أصالة، فهي المقصود ومحط المطاف، فكل ما أوصل إليها، ودل عليها يكون مطلوبًا لها.
لا جرم أن يعتمد هذا البحث في التوصل إلى هذه الغاية على الناحيتين الاقتصادية والقانونية فهما جناحا الموضوع.
التحليل الاقتصادي مطلوب؛ لأنه يفسر الواقعة الاقتصادية ويبين
أبعادها.
التحليل القانوني مطلوب، لأنه يدل على حقيقتها، ويساعد في فهمها وتكييفها.
стр. 17047
العنصر الثالث - للتمهيد للدراسة الفقهية الشرعية - الدراسة الميدانية، وهي مهمة للإحاطة بالجوانب النظرية وتفسيرها على أرض الواقع، والمزاولة اليومية، يضاف إلى كل ذلك دراسة اتفاقات البنوك وشروطها لمنح البطاقة.
أسهمت العناصر الثلاثة المتقدمة: الاقتصادية، والقانونية، والميدانية في إيجاد تصور واضح لحقيقة بطاقات المعاملات المالية المتداولة عالميًّا ومحليًّا، ومن ثم التوصل إلى الحكم الشرعي لتلك العقود: الربوي المحرم، والمباح الخالي من الربا.
الدراسة الفقهية الشرعية هي نتاج ذلك التصور، وهي التي تمثل
القسم الثاني والأخير من البحث، تعتمد التأمل في القسم السابق القانوني والدراسات الاقتصادية ونصوص الاتفاقات وشروطها، بمنطق الشريعة الإسلامية وأصولها في ضوء تفهم الواقع، واستقلالية التصور والتكييف، مع التركيز على مزاولة البنوك المحلية في المملكة العربية السعودية ذات الصلاحية لإصدار البطاقات بعنوان: " عقود بطاقات المعاملات المالية في الفقه الإسلامي ".
يشتمل هذا القسم على فصلين:
الفصل الأول بعنوان: بطاقات المعاملات المالية وعقد الإقراض في الفقه الإسلامي.
الفصل الثاني بعنوان: العلاقة الشرعية بين أطراف عقود البطاقات بالنسبة للتسديد والخصم.
يتكفل البحث بدراسة هذا الموضوع، والتعبير عن مصطلحاته بلغة وتعبيرات مفهومة للمتخصصين والعامة، مع الحرص على استعمال المصطلحات الفقهية في الفقه الإسلامي التي ترسخت معانيها ومدلولاتها وأحكامها في أذهان عامة المسلمين، كذلك بالنسبة للقانون الوضعي المترجم، دون تجاوز في المعاني والمدلولات، حتى تتم المقابلة عرضًا بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، فيخلص البحث إلى تصور سليم، وأحكام شرعية صحيحة إن شاء الله.
تنتهي الدراستان بخاتمة تضم أهم النتائج وبعض الملاحظات والتوصيات وبعض المقترحات، والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحابته الطاهرين أجمعين.
أ. د. عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان
стр. 17048
المدخل: تصحيح العنوان
(بطاقات الائتمان) عنوان غير صحيح
جرت عادة الاقتصاديين والمصرفيين تقديم هذا النوع من البطاقات بعنوان (البطاقات الائتمانية) سواء في هذه البحوث العلمية، والإعلانات المصرفية، وهي في نظر هؤلاء ترجمة لكلمة: (Credit Cards) في اللغة الإنجليزية.
لدى الرجوع إلى معنى هذه الكلمة (Credit) في المعجم الإنجليزي
نجد أن لها عدة معان:
تطلق غالبًا على شرف الشخص، واعتزازه، وانتمائه.
الاعتراف بكفاءته.
سمعته الطيبة.
المبدأ والثقة.
ملاءته ورصيده في البنك مما هو تحت تصرفه.
قدرته على الحصول على حاجياته قبل دفع الثمن بناء على الثقة
بوفائه بالدفع.
الاعتراف بإسهاماته.
الدرجة العلمية مرتفعة النسبة على درجة النجاح في الامتحان.
السمعة والشرف في الأعمال التجارية) (١)
стр. 17049
هذا ما يخص معنى الكلمة الأولى وهي محور البحث، أما كلمة
(Card) فلها معان عديدة، ومنها المعنى المعروف المتداول " البطاقة تكون من ورق سميك مسطح، أو بلاستيكي يصدرها بنك، أو غيره لحاملها، وعليها بعض البيانات الخاصة بحاملها، فإذا كانت من قبيل (Credit) فإنها تصدر بقصد الحصول على نقد، أو دين " (١)
كما ورد معناها المركب (Credit Card) في قاموس أكسفورد كالتالي:
(البطاقة الصادرة من بنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من البضائع دينًا (On Card) (٢)
لم يهمل قانون الحكومة الأمريكية الفدرالية والبريطانية توضيح المقصود من كلمة (Credit) في المجالين الاقتصادي والتجاري.
جاء في قانون الحكومة الأمريكية الفدرالية توضيح معنى كلمة (e) (١٠٣ Credit truth in lending act) .
" كردت: تعني منح دائن لشخص قرضًا مؤجل التسديد. أو إحداث دين مؤجل الدفع ذي علاقة ببيع البضائع والسلع، وتقديم الخدمات ". (٣)
وفي القانون البريطاني لإقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٩:
تطلق كلمة (Credit) لدى خصوص دفع النقود، ولكن ليس في حالة دفع قيمة البضاعة مقدمًا.
كما ورد تحديد معنى الإقراض (Credit) في الفصل التاسع منه:
" تعني هذه الكلمة (Credit) الدين النقدي، وأي نوع آخر له صيغة مالية.
إنما جاء التعبير بـ (أي نوع آخر له صيغة مالية) ليدخل ضمن مدلوله الصيغ والأساليب المالية الجديدة التي لما تظهر بعد، وليس فقط الموجودة المعروفة في الوقت الحاضر " (٤)
مما سبق يتضح أن كلمة (Credit) في المصطلح الاقتصادي والتجاري والقانوني الإنجليزي والأمريكي في مجال البطاقات المالية تعني صراحة (الإقراض) .
هذا هو حقيقة مصطلح هذه الكلمة لديهم، ومدلولها حيثما استعملت في المجالات الاقتصادية والتجارية والقانونية المشار إليها، الذي يفترض أن يترجم معناها إليه في اللغة العربية. (٥)
كما أن أطراف عقد هذا النوع من البطاقات يسمى مقرضًا (Creditor) ومقترضًا (Borrowar) .
стр. 17050
العنوان السليم المناسب لهذا النوع من البطاقات هو: (بطاقات الإقراض) ؛ إذ هو الوصف المناسب الدال على حقيقتها وماهيتها، المميز لها عن نظيراتها من البطاقات الأخرى في الشروط وتسديد الديون، الذي ينبني عليه أحكام شرعية، متفقة ترجمة مع الأصل المنقول عنه. يضاف إلى هذا أن المصطلح الشرعي للقرض ينطبق على هذه الحالة نصًّا، يقول العلامة ناصر المطرزي: (المقروض: مال يقطعه الرجل من أمواله فيعطيه عينًا، فأما الحق الذي يثبت له دينًا فليس بقرض ... . (١) هنا يخول مصدر البطاقة حامل البطاقة قدرًا معينًا من النقود يتصرف فيه، أما كلمة (الدين) فهي بلا شك أعم من القرض، إذ جاء تعريفه: " الدين: ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك، وما صار في ذمته دينًا باستقراضه فهو أعم من القرض ". (٢) فمن ثَمّ يتضح أن استعمال كلمة (إقراض) في هذا الخصوص وفي هذه العلاقة هي الأدق تعبيرًا.
أما كلمة (ائتمان) فليس عنوانًا صحيحًا، ولا وصفًا مناسبًا؛ إذ أنه لا أثر له أصلًا، أو وضعًا في صحة تكييف العقد فيبنى عليه حكم، ولا يشير أصالة إلى حقيقته، ولا يتفق مع الأصل المترجم عنه.
من اللبس أيضًا في البحوث العلمية والاقتصادية أن تعنون جميع
أنواع البطاقات بـ (بطاقات الائتمان) بالمعنى السابق في المصطلح الاقتصادي، في حين أن (الإقراض) لا يتحقق في بعض أنواع البطاقات مثل بطاقة السحب المباشر من الرصيد. (٣) (Debit card) .
المصطلح الاقتصادي العربي في تسمية القرض بـ (الائتمان) تسمية لا تدل على حقيقة الوصف الذي ينبغي أن تعنون به هذه البطاقة وأمثالها، ولعل تسمية القرض (ائتمان) من قبيل افتراض ثقة المقرض في أمانة المقترض وصدقه، الأمر لم تكن إليه إشارة في التعريف بكلمة ائتمان (Credit) اقتصاديًّا؛ ذلك أن هذا الاصطلاح يعني بوجه عام:
" منح دائن لمدين مهلة من الوقت، يلتزم المدين بانتهائها دفع الدين ...
стр. 17051
وفي الشؤون المالية يعنى (الائتمان) عادة قرضًا، أو حسابًا على المكشوف يمنحه البنك لشخص ما، كما يعني (حجم الائتمان) المقدار الكلي للقروض والسلف التي يمنحها النظام المصرفي ". (١)
ورد أيضًا تعريف (بطاقة الائتمان) اقتصاديًّا بما ينم عن حقيقتها وخصوصية معناها بأنها:
" بطاقة خاصة يصدرها المصرف لعميله، تمكنه من الحصول على السلع والخدمات من محلات وأماكن معينة عند تقديمه لهذه البطاقة، ويقوم بائع السلع، أو الخدمات بالتالي بتقديم الفاتورة الموقعة من العميل إلى المصرف مصدر الائتمان، فيسدد قيمتها له، ويقدم المصرف للعميل كشفًا شهريًّا بإجمالي القيمة لتسديدها، أو لخصمها من حسابه الجاري لطرفه ". (٢)
هذان التعريفان صريحان في الوصف وحقيقة معنى هذا النوع من البطاقات، له لفظ موضوع في اللغة العربية هو (القرض) ، وما اشتق منه، لا يوجد سبب واضح للعدول عنه إلى ألفاظ أقل ما فيها أن المراد منها غامض على أهل العربية أنفسهم.
بيد أن المصطلح الاقتصادي العربي يتفادى استعمال كلمة (قرض) التي هي أدل على المعنى والحقيقة إلى عنوان أقل ما يقال فيه التباس معناه، وعدم إدراك المقصود منه في الاستعمال اليومي. لا يعلم السبب في هذا العدول؟! ولكن قد يجاب: بأن لكل علم مصطلحاته، ولا مشاحة في الاصطلاح. لكن لا ينبغي أن يخرج المصطلح عن معاني اللغة وطرائقها، وإذا أضفنا إلى هذا أن لهذه الكلمة (القرض) العنوان المنطوق والمفهوم دلالتها وأحكامها الشرعية التي ينبغي أن يحافظ عليها تفاديًا للبس واختلاط المفاهيم.
عندما يذكر (القرض) باسمه وعنوانه الصريح المألوف؛ فإن أحكامه معلومة لدى المسلم من الدِّين بالضرورة، فينبغي الالتزام به، وبخاصة من فئة علماء الاقتصاد الإسلامي.
стр. 17052
يقول العلامة ابن القيم ﵀: " الاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة ". (١)
تحقق المفسدة هنا جلي واضح في صرف أنظار الأمة عن أحكام الإقراض، وآثاره الشرعية، وأضراره الاجتماعية والاقتصادية بما يترتب عليه من زيادات وعمولات ربوية محرمة، أقل ما يقال فيه أنه " يزيل لقبًا شرعيًّا اصطلح عليه ". (٢) ، ويكون من قبيل تسمية الأشياء بغير أسمائها حتى لا يلتفت إلى حكمها الشرعي.
وردت كلمة (استئمان) في المصطلح الشرعي الفقهي بما يدل على حقيقة الوصف: " هو أن يشتري منه ولا يسأله كيف يبيع ". وكذلك " بيع الأمانة والاسترسال: هو أن يقول الرجل اشتر مني سلعة كما تشتري من الناس فإني لا أعلم القيمة، فيشتري منه بما يعطيه من الثمن ". (٣)
أما أصل هذه الكلمة؛ الائتمان في اللغة فإنه مأخوذ من كلمة (أمانة) , ومن مشتقاتها (استئمان) ، وهو " لفظ مستعمل شائع لدى الفقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى: جعل يد الغير على ماله يد أمانة. يترتب على هذا أحكام فقهية عديدة من أهمها:
أن من وضع هذا الموضع يسمى (أمينًا) فلا يضمن ما هو في عهدته أمانة إلا بتعد أو تفريط، كيد الوديع، والشريك، والمضارب، والوكيل بالبيع.
الاستئمان في اللغة: طلب الأمان، وتستعمل بمعنى خاص فيما يتصل بالمعاهدات والاتفاقات مع غير المسلمين، وضمان الإقامة لهم بين ظهراني المسلمين في أمان واطمئنان ". (٤)
جاء التعريف بما يسمى (عقد الاستئمان) في الفقه الإسلامي: بأنه
" عقد الاسترسال والاستسلام. وصورته: أن يكشف طالب البيع أو الشراء، أو نحوهما للعاقد الآخر أنه لا دراية له فيما هو مقدم عليه، وأنه واضع ثقته به، ومستنصحه، فيطلب منه أن يبيع منه، أو يشتري بما تبيع به الناس، أو تشتري، ويتم العقد بينهما على هذا الأساس ".
стр. 17053
قال الحطاب: " وأما بيع الاستئمان والاسترسال فهو أن يقول الرجل: اشتر مني سلعتي كما تشتري من الناس، فإني لا أعلم القيمة، فيشتري منه بما يعطيه من الثمن ". (١)
بهذا يتبين أن القرض في الفقه الإسلامي لا يدخل ضمن عقود الاستئمان، وأن الأولى أن تعنون هذه البطاقات بوصفها الظاهر الملائم الذي يشير إلى حقيقتها، وأهم خصائصها، وبما ينسجم مع المصطلح الشرعي الشائع.
يضاف إلى ما تقدم أن نسبة كبيرة ممن يحمل هذه البطاقة ويستخدمها في معاملاته المالية لا يعرف معنى كلمة (ائتمان) حتى يدرك أحكامها الشرعية، ومسؤولياتها.
دليل هذا أن جريدة عكاظ التي تصدر بجدة في المملكة العربية السعودية، العدد ١٠٩٦٠ من السنة الثامنة والثلاثين، يوم الخميس، الأول من شهر ربيع الآخر عام ١٤١٧ هـ، الموافق ١٥ أغسطس عام ١٩٩٦ م، قامت بتحقيق صحفي وإحصائي واسع عن بطاقة الائتمان في استبيان عام، أجريت الدراسة على عينة لثلاثمائة شخص يحملون هذه البطاقة، رصدت فيه كثيرًا من الحقائق عنها، ورد ضمن أسئلة الاستبيان:
هل تفهم كلمة (ائتمان) ؟
وحددت لهم ثلاث إجابات هي: هدية، وديعة، اقتراض.
وقد رأى ٦ أفراد بنسبة ٢ % أن معناها هدية. رأى ١٠٨ بنسبة ٣٦ % أن معناها وديعة، بينما أجاب ٦٢ % بمعناها الصحيح ". (٢) الراجح أن هؤلاء معظمهم من رجال الأعمال الذين لا يقدمون على عقد حتى يدركوا أبعاده.
العنوان الصحيح الذي يشمل جميع أقسام البطاقة وأنواعها كما هو
في اللغة الإنجليزية واحد من اثنين:
الأول: بطاقات المعاملات المالية (The Financial Transcation Cards)
الثاني: بطاقات الدفع، أو الشراء (The Payment Cards) .
إن الالتزام بذكر المصطلحات الشرعية الفقهية المألوفة، وتبسيط موضوعات البحث ليكون سهل الفهم، سريع الهضم للقارئ العربي المسلم يستوجب أن يكون عنوان البحث:
(البطاقات البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد) ليكون أبلغ في الكشف عن حقيقتها وأقسامها المتداولة، يدركه المثقف والعامي، التاجر والمستهلك، من يحملها، ومن تقدم له، مصطلح ترسخ معناه في أذهان الجميع، يعرفون آثاره ومسؤولياته، الحلال منه والحرام، معلومة أحكامه من الدين بالضرورة، مسلم المبادئ والأحكام. وليس من سبب يدعو لهجره والعدول عنه.
* * *
стр. 17054
القسم الأول
الدراسة القانونية لبطاقات الائتمان البنكية
الفصل الأول
التحليل والأقسام
الفصل الثاني
العلاقات والمسؤوليات في البطاقات البنكية
الهيكل التنظيمي لإصدار البطاقة البنكية
الراعي لإصدار البطاقة
فيزا أمريكان اكسبرس
البنوك المحلية المخولة بإصدار البطاقة من قبل (فيزا)
حامل البطاقة التاجر وفيما يلي شرح وتحليل لكل طرف في هيكل نظام البطاقة السابق.
الفصل الأول
التحليل والأقسام
المبحث الأول: المصدرون للبطاقات عالميًّا.
المبحث الثاني: التعريف والمصطلحات للبطاقات البنكية.
المبحث الثالث: الإجراءات والأركان لعقود البطاقات.
المبحث الرابع: البطاقات البنكية المتداولة.
المبحث الخامس: الحماية القانونية لحاملي البطاقات البنكية.
стр. 17055
المبحث الأول:
المصدرون للبطاقات عالميًّا
يتولى إصدار البطاقات العالمية على اختلاف أنواعها جهتان
رئيستان:
" أمريكان إكسبرس " و " فيزا " العالميتان: يطلق عليهما البنكيون اسم (راعي البطاقة) .
فيما يلي نبذة مختصرة عنهما، وآلية إصدار البطاقات باسمهما:
أولًا- بطاقة: " الأمريكان إكسبرس " American Express Card.
من المعروف أن (الأمريكان إكسبريس) بنك ومؤسسة مالية كبيرة
تزاول الأنشطة المصرفية فضلًا عن أنها المصدرة لبطاقات (أمريكان إكسبرس) (Amex) تشرف هذه المؤسسة المصرفية مباشرة على عملية إصدار البطاقات دون أن تمنح تراخيص إصدار البطاقات لأي بنك أو مؤسسة مصرفية أخرى، وهي التي ترتب موضوع استيفاء حقوق التجار والمؤسسات التي تقبل البطاقة لحقوقهم منها مباشرة نيابة عن حملة البطاقة، ولا تلزم حملة بطاقتها فتح حسابات مصرفية لديها، أو في فروعها، ويكفيها أن تتعرف على مقدار الملاءة المالية للعميل لكي تقوم وفق معايير ائتمانية (قرضية) تناسب سياستها بإصدار البطاقة لمن تقبلهم من المتقدمين للحصول عليها.
لا تقبل (الأمريكان إكسبرس) وضع اسم لأي بنك آخر على بطاقاتها إلا في حالة نوع واحد من بطاقاتها هو (الأمريكان إكسبرس الذهبي) وعلى شرط أن يكون لدى البنك المصدر لهذه البطاقة حساب العميل المطلوبة له البطاقة، وأن يكون هذا البنك ضامنًا للعميل.
وتصدر الأمريكان إكسبرس ثلاثة أنواع من البطاقات، تناسب كل
منها نوع العميل، وحجم التسهيلات المقدمة له، وهذه الأنواع هي:
١ - بطاقة الأمريكان إكسبرس الخضراء.
٢ - بطاقة الأمريكان إكسبرس الذهبية: وتمنح للعملاء الذين يتمتعون بكفاءة مالية عالية، وتتميز بكون تسهيلاتها الممنوحة للعميل غير محدودة بسقف ائتماني (قرضي) معين.
٣ - بطاقة الأمريكان الماسية.
стр. 17056
ثانيًا: بطاقة (الفيزا) (Visa Card) :
منظمة (الفيزا) (Visa) ، هي صاحبة الترخيص (الامتياز) للبطاقات المصرفية التي تحمل اسم (Visa) ، وهي لا تقوم بإصدار هذه البطاقات وهي ليست مؤسسة مصرفية، بل هي مثل ناد يساعد البنوك الأعضاء على إدارة خدماتهم، وتكون إدارتها من ممثلي البنوك الأعضاء.
ترخص للبنوك الراغبة في إصدار البطاقة (فيزا) حسب الاتفاق المبرم بينها وبينهم، وتتميز بمرونة كافية بحيث تخضع البطاقات الصادرة من أعضاء منظمة (فيزا) للأنظمة التي يضعها البنك المصدر لها، ووفقًا لما يتناسب مع تطلبات عملائه وأنظمته الداخلية، دون تدخل من منظمة (الفيزا) ، وفي ضوء هذه المرونة يمكن أن تكون البطاقة المصدرة بطاقة خصم فوري من الرصيد (الحساب الجاري) ، أو بطاقة خصم شهري، أو بطاقة ائتمان (إقراض) ، كل ذلك اعتمادا على سياسة البنك المصدر.
تمنح منظمة الفيزا العالمية تراخيص إصدار ثلاثة أنواع من بطاقاتها , وهي:
١ - بطاقة الفيزا الفضية: وهي ذات حدود ائتمانية (إقراض) منخفضة نسبيًا، وتمنح لأغلب العملاء، عند انطباق الحد الأدنى من المتطلبات عليهم، وتوفر هذه البطاقة جميع أنواع الخدمات المتوافرة من قبل منظمة الفيزا كالسحب النقدي من البنوك، أو أجهزة الصرف الآلي، أو الشراء من التجار.. إلخ.
٢ - بطاقة الفيزا الذهبية: وهي ذات حدود ائتمانية (إقراض) عالية وتمنح للعملاء ذوي الكفاءة المالية العالية، وتمنح العملاء إضافة إلى الخدمات المتوافرة للبطاقة السابقة: تأمينًا على الحياة، وخدمات أخرى دولية فريدة: كأولوية الحجز في مكاتب السفر، والفنادق، والتأمين الصحي، والخدمات القانونية.
٣ - بطاقة فيزا إلكترون: وتستخدم في أجهزة الصرف الآلي الدولية أو في الأجهزة القارئة للشريط المغناطيسي.
стр. 17057
أطراف التعاون مع بطاقة (فيزا التمويل) في حالة الشراء من التجار
منظمة (الفيزا) (لندن)
(راعية البطاقة) :
البنك المصدر (المحلي) بنك التاجر
حامل البطاقة التاجر
١- يصدر بطاقة للعميل (حامل البطاقة) وفق حدود استخدام شهرية محددة.
٢ - حامل البطاقة يستخدم بطاقته في الشراء لدى التاجر، يحصل على قسيمة بيع بمبلغ العملية الفعلي.
٣ - يقوم التاجر بإيداع قسيمة البيع في حساب لدى بنك التاجر،
ويتم دفع المبلغ إليه مباشرة، مخصومًا منه عمولة بنك التاجر المتفق عليها فيما بينهما.
٤ - ترسل إلى (فيزا) من خلال النظام الإلكتروني المتبع جميع الحركات المالية التي تم احتسابها لصالح التجار من خلال العمليات التبادلية (Interchange) ويتم التقابض خلال نفس اليوم.
٥ - يتم تحصيل قيمة القسيمة من البنك المصدر لصالح بنك التاجر من خلال النظام (|| Base) حيث يخصم المبلغ من حساب البنك المصدر ويودع في حساب بنك التاجر، وعند استلام الحركات المالية للبنك المصدر بالتفصيل تخصم المبالغ من حسابات العملاء مع احتساب عمولة على مبلغ مشترياتهم، وذلك لصالح البنك لتسوية مدفوعاته) . (١)
стр. 17058
بالنسبة لبريطانيا:
البنوك هي المقرض الرئيس في المملكة المتحدة، تتمثل في جهتين بنكيتين عالميتين:
١ - شركة بطاقة القرض المتحدة المحدودة (Access) ، هي ملك لأربعة بنوك بريطانية هي: لويدس، ميدلاند، نات وست، والبنك الملكي الاسكتلندي.
٢ - بطاقة باركليز: يصدرها قسم في بنك باركليز.
كلا هذين المصدرين للبطاقة ببريطانيا أقاما من أجل رواج البطاقات الصادرة عنهما اتصالات عالمية، ولذا فإن البطاقات الصادرة مقبولة عالميًّا، وبموجب الاتفاق بين البنوك (Access) مع هيئة (ماستركارد) أضحت تستخدم في جميع المحلات التجارية التي تقبل فيها بطاقة (ماستركارد) .
شركة فيزا (Visa) لها اتفاقية مع بنك باركليز، وحاملي بطاقاته يمكن استخدامهم لها في المحلات التجارية التي تقبل بطاقة (فيزا) .
منذ عام ١٩٨٠ بطاقة (Access) لها النصيب الأوفر في أسواق بريطانيا، في حين أن بطاقة فيزا هي الأكثر رواجًا في العالم، والمنافسة قائمة، والأسواق الأوروبية مفتوحة وقابلة للتوسع والزيادة في استخدام البطاقات المالية.
стр. 17059
المصدر الرئيس الآخر لبطاقة إقراض شراء التجزئة (Redial card)
هي المحلات التجارية الكبيرة، وأكبرها على الأرجح في الوقت الحاضر محلات (ماركس وسبنسر) إذ تصدر بما يزيد على مليون ونصف مليون بطاقة من هذا النوع من البطاقات.
بطاقات المحلات التجارية (Retail Card) أو (STORE CARD) أو تأخذ w اصيغًا مختلفة.
السبب في نمو هذا النوع من البطاقات هو أن أصحاب المحلات التجارية لاحظوا مضاعفة أرباح البنوك المصدرة للبطاقة، فهم يقبلون بطاقة باركليز وبطاقة أكسس (Access) وهم بهذا يزيدون من أرباح هؤلاء المصدرين لهذه البطاقات بقبولهم التعويض لبضائعهم بقيمة أقل ربحًا. بالإضافة إلى أن المصدرين للبطاقات يفرضون عمولة وزيادات ربوية على المقترض على المبالغ المتبقية في ذمته، ولهذا فإن مصادر دخلهم تكون من الجهتين: التاجر الممول، والمقترض حامل البطاقة لاحظ التجار بادئ ذي بدء فائدة بطاقات الإقراض بأنها سبب لزيادة المبيعات في إطار المحلات التجارية، لكن لم يدم الأمر طويلًا حتى أصبح واضحًا أن إصدار البطاقات وطرحها للتداول هو نفسه مصدر من مصادر الربح النشطة.
سجل عام ١٩٨٠ نموًا كبيرًا لهذا النوع من بطاقات الإقراض، بل
كان من بينها الأكثر نموًا.
لم يكن بين مصدري البطاقات منافسات تذكر بخصوص نسبة الزيادات، وإنما تركزت المنافسة على تقديم تخفيضات خاصة ... ) (١) يركز البحث في الصفحات التالية على العلاقات والمسؤوليات للبنك المباشر لإصدار البطاقة وحاملها من جهة، وبينه وبين التاجر المنضم إلى نظام البطاقة من جهة أخرى، الأمر الذي يهم جمهور المتعاملين بها.
أما العلاقة بين الراعي للبطاقة (فيزا) والبنك المحلي المصدر للبطاقة فتحكمها اتفاقات يتم بموجبها تنظيم العمل وتقسيم الأرباح بينهم، من الصعب التوصل إليها.
* * *
стр. 17060
المبحث الثاني:
التعريف والمصطلحات للبطاقات البنكية
العنوان العام للبطاقات المستعملة في المبادلات المالية تسمى في
اللغة الإنجليزية والقانون بـ (بطاقات المعاملات المالية) تارة، و (بطاقة الدفع) تارة أخرى (Financial Transactions Cards) or (Payment Cards)
أما ما يسميه الاقتصاديون العرب (بطاقات ائتمان) فهي في حقيقتها بطاقات (إقراض) ، وأولى أن تعنون بهذا العنوان، وهي تمثل قسمًا كبيرًا من بطاقات المعاملات المالية كما يتضح هذا من العرض والدراسة.
البطاقة البنكية: تتم تعريفها بأنها:
"الأداة تكون باسم: بطاقة إقراض، أو بطاقة خدمات بنكية، أو بطاقة بنكية، أو بطاقة شيك مضمون، أو بطاقة سحب مباشر، أو أي اسم أو عنوان آخر، صدر برسم أو بغير رسم من مصدره، لاستعمال حاملها للأغراض التالية:
أ- الحصول على النقود، السلع، الخدمات، أو أي شيء آخر له قيمة على أساس القرض.
ب - شهادة، أو ضمان لشخص أو مؤسسة، ليتمكن صاحبها من الحصول على قرض تحت الطلب، يكون مساويًا أو أكثر من المقدار الضروري لتسديد سندات شراء حاملها أو شيكاته، فردا كان أو مؤسسة.
стр. 17061
ج - ما يمكن حامل البطاقة من صلاحية الحصول على ما يبغيه من فتح حساب قرض، أو قرض مؤقت من أجل:
١ - استدانة مبلغ من المال، أو كتابة شيك.
٢ - السحب نقدًا أو كتابة أمر بنقد، أو شيكات سياحية.
٣ - تحويل من حساب إلى حساب آخر، أو حساب آخر مؤقت.
٤ - تحويل الحسابات من حساب قرض، أو حساب قرض مؤقت إلى حساب بطاقة قرض يظهر عجز واضح في سدادها، أو حساب دين آخر كله أو بعضه، للمحافظة على توازن الديون.
٥ - لشراء سلع، أو دفع لخدمات، أو أي شيء ذي قيمة مالية.
٦ - للحصول على أي معلومة ذات علاقة بحسابات القروض، أو القرض المؤقت (١)
تركز الدراسة الراهنة على البطاقات المتداولة في الشراء والحصول
على الخدمات بكافة أنواعها، وبيان خصائصها المالية، وكيفية التعامل بها، وعلاقات أطرافها.
стр. 17062
أطراف اتفاقيات البطاقات البنكية:
يتكون عقد بطاقات المعاملات غالبًا من ثلاثة أطراف رئيسين:
١ - مصدر البطاقة: هو بالنسبة لبطاقات الإقراض يسمى (مقرضًا) .
٢ - حامل البطاقة: هو في بطاقات الإقراض يسمى (مقترضا) .
٣ - التاجر: الممول للسلع والخدمات.
٤ - البنك الوسيط: قد يزداد عدد أطراف العقد إلى أربعة؛ مثل
البنك الوسيط بين المصدر الرئيس للبطاقة وحاملها، فيصدر هذا البطاقة بحكم الوكالة عنه، وقد ينحسر عدد أطراف العقد إلى اثنين، كما هو الأمر في البطاقات الخاصة بالمحلات التجارية الكبيرة، وفيما يلي تعريف بالأطراف الرئيسين لهذه البطاقات:
الطرف الأول: مصدر البطاقة (Issuing Bank) هو المخول قانونًا بإصدار البطاقة لحاملها، ويقوم وكالة عنه بتسديد قيمة المشتريات للتاجر.
الطرف الثاني: حامل البطاقة (Card Holder) هو الشخص الذي صدرت البطاقة باسمه، أو خول باستخدامها، وأخذ على نفسه الالتزام أمام مصدر البطاقة الوفاء بكل الواجبات التي تنشأ عن استعمال البطاقة.
الطرف الثالث: التاجر: (Merchant or Supplier) هو الذي يبرم عقدًا مع مصدر البطاقة بتقديم السلع والخدمات المتوافرة لديه، المطلوبة من قبل العملاء حاملي بطاقة البنك الذي تتم الاتفاق معه (١)
стр. 17063
مدلول هذه الكلمة (Supplier) الممون، أو الممول واسع جدًّا،
تعني الشخص الذي يمول سلعا أو يقدم خدمات، أو نقدًا لشخص آخر، سواء عن طريق البيع أو غير ذلك؛ كتسليم السلع، أو تأجيرها، وقد جرى تحديده والتعريف به بطرق عدة، نظرًا لعلاقته بقانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ م في الصور الآتية:
أ- الشخص الذي يمول معاملة تجارية حسب اتفاقية قرض عادية بين مصدر البطاقة وحاملها، ليس هو واحد منهما.
أو:
ب - الشخص الذي يبرم اتفاقية قرض غير مشروط مع مصدر البطاقة حسب إعداد وتنظيم مسبق معه، بشرط أن يكون هذا الشخص ليس هو المقترض، علمًا بأن القرض سيستخدم لتمويل معاملة تجارية بينه وبين المقترض حامل البطاقة، طبقًا للمادة ١٨٩ و ١٢.
ج - الإشارة إلى المقرض في الاتفاقيات ذات الأطراف الثلاثة والاستعمال المشروط للقرض لتمويل معاملة تجارية بين المقترض ومصدر البطاقة هي إشارة أيضًا إلى التاجر الذي يقدم السلع والخدمات.
أو
د - الشخص الذي عليه واجبات التمويل، وله حقوق أيضًا يصادق
عليه القانون، أو ذو علاقة باتفاقية متوقعة ليكون الممول المتوقع.
أو
هـ - الشخص الذي تمت اتفاقية تمويل السلع والخدمات بينه وبين
مصدر البطاقة (المقرض) بإعداد مسبق طبقًا للمادة ١٨٩ و ١٣ (٢) من القانون الصادر عام ١٩٧٤ م.
هذا التحديد لمعنى التاجر الممول (Supplier) مهم إذ ينبغي تحديد الحقوق والواجبات والمسؤوليات لأطراف اتفاقية إقراض المستهلك، لكن ليس لها تأثير على العقود والعلاقة بينه وبين المقترض، حيث أن هذه العلاقة يحكمها القانون العام للمعاملات التجارية. (١)
(رقم البطاقة الشخصية في مصطلحات البطاقة Personal)
(Identification NumBer) يرمز إليه بـ (PIN) ويقصد به الرقم، أو الحرف الهجائي المخصص لحامل البطاقة) . (٢)
стр. 17064
المفوض في استخدام البطاقة: (Card User)
هذه العبارة (المفوض في استخدام البطاقة) ، أو بترجمة حرفية (مستعمل البطاقة) تشير إلى الشخص الذي يستخدم بطاقة القرض، وسواء كان هو حامل البطاقة أم غيره، وفي كلتا الحالتين تترتب آثار قانونية ومسؤوليات مالية، حيث أن هذه اللفظة عامة تعني مدلولات عدة:
١ - موظف شركة أصدرت البطاقة باسمها، تفوضه الشركة التي
ينتمي إليها في استعمالها لأغراضها، قد تحدده الشركة وتسميه، وقد لا يكون هذا.
٢ - قد يكون مستعمل البطاقة صاحبها الذي يكون له حساب بالبنك المصدر للبطاقة. هذا هو الأمر المعتاد، حيث تصدر البطاقة باسم شخص معين لاستخدامه الخاص، حينئذ يكون مسؤولًا عن تعويض المقرض مصدر البطاقة عن جميع مشترياته ونفقاته عن طريق استخدام البطاقة حسب الاتفاقية بينهما.
٣ - الشخص المخول باستخدامها وليس صاحب الحساب بالبنك الذي أصدرت البطاقة باسمه، ولكنه منح صلاحية استخدامها من قبل التاجر صاحب الحساب في رقمي ١، ٢ حسب اتفاق بينه وبين المقرض مصدر البطاقة.
يعد هذا الشخص وكيلًا لحامل البطاقة في أي اتفاقية أو عقد بينه وبين الذي يمول السلع والخدمات، كما لو أبرم هذا بين التاجر وحامل البطاقة نفسه، فمن ثم يندرج هذا ضمن النوعين السابقين: ١ و ٢، لكن إذا عقد هذا الشخص المستخدم للبطاقة بالوكالة مع التاجر عقدًا لنفسه ومصلحته فإنه لا يعد طرفًا في الاتفاق بين صاحب الحساب (حامل البطاقة) وبين المقرض مصدر البطاقة، كما لا يعد تبعًا لهذا مقترضًا طبقًا للقانون، إذ أنه لا يتوجب عليه بحال أن يدفع القيمة لذلك العقد للمقرض مصدر البطاقة؛ حيث لا علاقة بينهما أساسًا. (١)
стр. 17065
تعريف الدين:
ورد في القاموس القانوني تعريف الدين (Credit) بأنه: قيمة السلع
التي تم الاتفاق على دفع المشتري لها مؤجلًا في وقت معلوم يحدده له البائع.
هذه العبارة تغطي كل أنواع الدين وأشكاله المعروفة الموجودة،
وما يمكن أن يستجد منها، بصرف النظر عن الطريقة التي يتم بها (١)
اتفاقية القرض:
ورد تحديد معنى اتفاقية صيغة القرض (Credit- Taken Agrwwment)
في المادة الأولى من الفصل الرابع عشر، من القانون البريطاني الصادر عام ١٩٧٤ م بأنها: اتفاقية عادية بقصد اشتراط قرض، بصيغة من صيغ القرض، في حدود الاتفاقيات العادية ضمن قانون قرض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ م , ومما ينبغي ملاحظته أن معظم بطاقات الإقراض الصادرة للأفراد هي من قبيل البطاقات العادية، بالنظر إلى أن أعلى حد للقرض حسب القانون هو خمسة عشر ألف جنيه استرليني، لا يتجاوزه، برغم أن مثل هذا القرض بهذا المبلغ المحدد يعد قرضًا غير عادي (٢)
" بهذا يقدم قانون إقراض المستهلك المذكور معنى واسعًا للقرض بحيث يشمل:
القرض النقدي، أو أي أداة مالية أخرى من شأنها تقديم تسهيلات مالية.
من هذا المعنى الواسع الشامل للأدوات المالية في مجال القرض تم تحديد معنى طرفي القرض بالنسبة للبطاقة: المقرض، المقترض " (٣)
أقسام القرض:
" يقسم قانون إقراض المستهلكين البريطاني الصادر عام ١٩٧٤ م، القرض قسمين:
القرض الجاري: (Running- account)
هو الذي يسحب منه المقترض كلما طرأت له حاجة من وقت لآخر حتى يبلغ المقدار المحدد. (٤)
القرض الثابت أو المحدد:Fixed- sum credit) .)
مقدار من النقود يتسلمه المقترض دفعة واحدة، أو على دفعات.
стр. 17066
الفرق بين هذين القسمين من القرض:
أن القرض الثابت يتم بتنفيذ كامل الاتفاقية بين المقترض والمقرض.
في حين أن القرض الجاري يظل قائمًا مستمرًا حتى ولو لم يستفد المقترض منه فعلًا حتى يتخذ أحد الطوفين موقفًا بإنهائه.
تعد بطاقة الإقراض من هذا النوع الجاري من القروض، إذ يتفق الطرفان: المقرض والمقترض على الحد الأعلى للقرض، يستفيد منه المقترض بطريق البطاقة بقصد الحصول على احتياجاته من السلع والخدمات، والسحب النقدي من المقرض، أو التاجر (الطرف الثاني) في حدود المبلغ المقرر ". (١)
حقيقة ما يسمى بالحد الأعلى للقرض:
الحد الأعلى للقرض الجاري العادي هـ, خمسة عشر ألف جنيه استرليني.
ليس هذا الرقم وما شابهه هو حقيقة القرض الذي يتصرف المقترض حامل البطاقة في حد, ده، بل هذا الرقم يشمل نسبة الزيادات الربوية الموضوعة على القرض. مثلًا إذا حدد القرض بمبلغ ١٥ ألف جنيه استرليني، فالقرض واقعًا هو اثنا عشر ألف جنيه استرليني، والثلاثة الآلاف الباقية هي الزيادة الربوية في مقابل القرض؟ ذلك أن ما يذكر حدًّا أعلى للقرض ليس هو مقدار القرض الحقيقي المقدم للعميل حامل البطاقة، لكن هو المبلغ الكامل المطالب به بما فيه تكاليف القرض، والعمولات الأخرى تأمينًا للتسديد.
على سبيل المثال: اتفاقية تتضمن قرضًا محدودًا مثل ثمانية عشر ألف جنيه، يعد هذا في قسم القرض غير العادي برغم أن القرض الحقيقي هو خمسة عشر ألف جنيه، والثلاثة الآلاف الأخرى هي عمولة القرض، والزيادة الربوية التي يجنيها البنك.
كذلك الأمر بالنسبة للقرض الثابت حيث تكون تكاليف السلع خمسة عشر ألف جنيه، فإن المقدار الذي دفع حسب الاتفاق هو ثمانية عشر ألف جنيه، الثلاثة الآلاف هي عمولة الدين ٠٠٠ (٢)
стр. 17067
المقرض: (Creditor) .
" هو الشخص الذي يوافق على تقديم قرض طبقًا لقانون إقراض المستهلك ".
وبعبارة أخرى: " هو الشخص الذي أصبحت له حقوق وواجبات إزاء شخص آخر طبقًا لاتفاقية قانونية ذات علاقة باتفاقية قرض استهلاكي، متضمنة ذكر القرض المتوقع ". (١)
المقترض: Debtor.
بين قانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ المقصود من كلمة (المقترض) في عقد بطاقة الإقراض بأنه:
(الشخص الذي تسلم قرضًا طبقًا لقانون إقراض المستهلك.
أو
هو الشخص الذي تبقى عليه مبلغ يدفعه من مبلغ كلي وجب الوفاء به، طبقًا للاتفاق في وقت معلوم.
أو
هو شخص تمثلت له حقوق وواجبات، بمقتضى اتفاقية قانونية ذات علاقة باتفاقية قرض استهلاكي متوقع، تتضمن مقترضًا في المستقبل ". (٢)
بمقتضى الاتفاقية القانونية بين المقرض (مصدر البطاقة) ، والمقترض حامل البطاقة، للأخير الخيار في تسديد كامل المبلغ المطلوب منه للمقرض (مصدر البطاقة) ، أو يدفعه منجمًا على أقساط، أو يؤجل دفع المبلغ المتبقي عليه، معلنًا ومحددًا رغبته في طريقة الدفع بواحد من تلك الطرق، أو أي طريقة أخرى يقترحها لتسديد المتبقي عليه.
المقترض الذي يستخدم بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداءً: (Charqecard) .
في حالة استخدام هذا النوع من البطاقات (Charqe Card) يدفع حامل البطاقة كامل المبلغ المطلوب منه في مدة معينة. لكن - والأمر كذلك - هل يعني هذا أن مصدر البطاقة (المقرض) قدم لحاملها قرضًا؟ هذا موضوع نقاش.
لكن من المحتمل أن يحصل صاحب هذه البطاقة على قرض، وحينئذ يصنف في جملة المقترضين حسب القانون. علاوة على هذا فإنه متوقع بل مؤكد أنه مخول أن يحصل على قرض بمقتضى اتفاقيات أدوات الإقراض.
لهذا فإن هذه البطاقة، بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء تندرج تحت الشروط العامة لقانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤، وتدخل ضمن اتفاقيات البطاقة العادية سواء استخدمها صاحبها، أو لم يستخدمها للحصول على قرض، وبصرف النظر عن استخدامها لأي غرض ". (٣)
стр. 17068
المبحث الثالث:
الإجراءات والأركان في عقود البطاقات البنكية
إن مصدر البطاقة يتعامل مع مئات الألوف بل الملايين من العملاء حاملي البطاقة والتجار، وهم في زيادة كل يوم، يستحيل معه والحال كذلك، أن يفرد كل واحد باتفاقية تخصه وتناسب حجمه المالي إن كان عميلًا حامل بطاقة، أو تاجرًا حسب اتساع أو ضيق تجارته، فمن ثم استدعى هذا أن يوجد صيغة موحدة لكل راغب في التعاون معه من الأفراد، أو التجار.
تمثل الاستمارة المقدمة من البنك المصدر للعميل الراغب في الحصول على البطاقة، أو التاجر الذي يرغب الانضمام إلى نظام البطاقة عرضًا مجردًا.
تملأ البيانات من قبل الراغبين، والموافقة على المواد المدونة بالصيغة الموحدة.
يتطلب استخدام بطاقة المعاملات المالية بطريقة قانونية سليمة، ومن أجل تأدية وظيفتها بشكل كامل أن تبرم ثلاثة عقود مالية: عقدان يمثلان مرحلة تمهيدية إجرائية لتحديد مسؤولية الأطراف فيها.
стр. 17069
أما العقد الثالث فهو لتبيين مصداقيتها، وإثبات فعاليتها. يتم هذا حسب الخطوات التالية:
الخطوة الأولى:
إبرام عقد بين البنك مصدر البطاقة والعميل المرتقب حامل البطاقة، حيث يتفق الطرفان على الأسس والشروط، والحد الأقصى للقرض الممنوح لحامل البطاقة.
إذا استكمل الراغب في الحصول على البطاقة كتابة كافة البيانات والتوقيع على الطلب فإنه يعد هذا (إيجابا) من قبله. أما (القبول) فهو متروك للبنك المصدر للبطاقة، حيث يدرس الطلب ليأخذ القرار بالمنح أو الحجب لإصدار البطاقة، إذا اقتنع البنك بسلامة الطلب، وأهلية مقدمها فإنه يصدر البطاقة باسمه، ثم يبعثها له بريديًّا، وبهذا يتم العقد بين الطرفين بالنسبة لبطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء: (١) (Charge Card) .
العقد بين مصدر البطاقة (البنك) وحاملها هو أساس العلاقة القانونية في عقود البطاقة.
أركان عقد البطاقة في القانون الوضعي
لابد من التأكد من توافر أركان العقد في القانونين الإنجليزي
والأمريكي وهي:
الإيجاب، والقبول، والعوض.
الاتفاقية التي يتمها البنك المصدر للبطاقة تعد عقدًا كاملًا، فهو يعد صيغة الطلب يوضح فيها بعض البيانات التي يراد تعبئتها من قبل الأشخاص الراغبين في الحصول على البطاقة.
يقدم هذا الطلب مناولة، أو بريديًّا للراغبين في الحصول على البطاقة.
تعد هذه الخطوة مجرد عرض ودعوة من البنك للعميل لا غير.
أما بالنسبة لبطاقة الإقراض بزيادة ربوية، والتسديد (Credit Card) فالمعروف أن الطرف الراغب في الحصول على البطاقة (Offeree) له الحق في قبول الطلب المرسل له بريديًا بإرسال خطاب يفيد القبول، يصبح هذا القبول معتبرًا حين وضعه وإرساله بالبريد، إذ ينص قانون الولايات المتحدة للحكومة الفيدرالية، المادة رقم ١٦٠٢ على ما يعد قبولًا بالنسبة لبطاقة الإقراض المؤجل:
" يعد قبولًا استلام البطاقة، أو توقيعها، أو استعمالها، أو تخويل غيره صلاحية استعمالها بقصد الحصول على نقد أو عين من الأعيان أو عمل أو خدمة؛ دَيْنًا ".
стр. 17070
على العكس من هذا القانون الإنجليزي، حيث يرى أن مجرد استلام البطاقة من قبل طالبها هو دعوة من مصدرها للتعامل بها، لا تعني قبولًا من قبله حسب القانون الخاص بديون المستهلكين، الذي تم العمل به عام ١٩٨٥، واعتد القبول الوارد في نص المادة (٦٦) في الفقرتين التاليتين:
" ١- لا يكون المقترض مسؤولًا عن نتيجة أوراق ومستندات الاتفاق على القرض باستعمالها من قبل شخص آخر حتى تتم موافقة المقترض على القبول مسبقًا على ذلك السند، أو استخدامه حيث يعد هذا قبولًا.
٢ - يعد قبولًا من قبل المقترض لسند الإقراض الحالات التالية:
أ) التوقيع.
ب) استلامه للتوقيع عليه.
ج) استخدامه منذ المرة الأولى، سواء من نفس المقترض، أو أي طرف آخر قد خوله صلاحية استخدامه.
لا يكون ثمة عقد بين الطرفين بالنسبة للبطاقة ما لم يتفق هذا العقد مع شروط القانون العام (Common Law) ، حيث يشترط إعلان القبول من قبل طالب البطاقة، إما بالاتصال بمصدرها وإعلان القبول، أو بما يشير إلى قبوله لها بشكل عام مثل استعمالها.
مجرد إرسال القبول بريديًّا ليس له تأثير قانوني ضد المستهلك المقترض حتى يتم استلامه وتوقيعه من حامله صاحب الطلب ... " (١)
الركن الثالث - العوض:
طبقًا للقانون العام: لا بد أن يتوافر في العقد العوض مع ركني الإيجاب والقبول السابقين. ليس لازمًا أن يكون العوض نقدًا بل يتحقق العوض في القانون بأحد الأشياء التالية:
العمولة، الزيادة، النفع، المنفعة لأحد أطراف العقد، إعطاء بعض الحقوق، أو التنازل عنها، الامتناع عن إقامة دعوى دين مثلًا، الوعد بالتعويض عن إصابة أو ضرر أو فقد، أو مسؤولية.
стр. 17071
السؤال المطروح هنا هو:
أين هو العوض بالنسبة لعقود بطاقات المعاملات المالية بعامة وبطاقة الإقراض بخاصة؟ هل هو تقديم البطاقة وتوقيع السند من حاملها؟ أو هو قيمة المشتريات التي يدفعها حامل البطاقة لمصدر البطاقة في النهاية؟
رفض القضاء الإنجليزي أن تكون البطاقة والتوقيع على سند البيع هما العوض في العقد، وإنما تعد مصدرًا للحصول على العوض فقط. كما رفض أن يكون عقدًا واحدًا مكونًا من ثلاثة أطراف حيث يكون طبقًا للاتفاق: أن يدفع مصدر البطاقة للتاجر قيمة مشتريات حامل البطاقة.
جاء هذا صريحًا في حكم مسترملليت Mr. Millett في قضية Re-charge Card Services حيث وضح الآتي: في نظري: حقيقة العوض في العقد هو الثمن المتحقق أخيرًا من قبل حامل البطاقة؟ إذ أنه يرغب في دفع القيمة عن طريق البطاقة.
وفي جميع الحالات فإن سندات البيع تحتوي على الإعلان من قبل حامل البطاقة: أن المصدر لها يقر بدفع كامل القيمة الإجمالية المدونة بالسند بالشكل والطرق الصحيحة، وأن حامل البطاقة يتعهد بدفع كامل المبلغ لمصدر البطاقة طبقًا للاتفاقية التي تحكم استعمال البطاقة (١)
أما بالنسبة للقانون في الولايات المتحدة الأمريكية فإن:
العوض:
هو ما ينتج عن استعمال البطاقة وتوقيع سند البيع.
أو
ضمان مصدر البطاقة دفع قيمة مشتريات حامل البطاقة للتاجر، إلا إذا اشترط التاجر أن يحصل عليها من مصدر البطاقة وموافقته على ذلك (٢) " يعد القانون الأمريكي كل معاملة مالية بالبطاقة عملية مستقلة عن الأخرى، فكل واحدة منها تمثل عقدًا جديدًا: إيجابًا من قبل البنك مصدر البطاقة، وقبولًا من قبل حاملها، وهو ما أكدته المحكمة العليا بنيويورك، حيث نصت على التالي: " إصدار بطاقة الإقراض تمثل ركن الإيجاب في عقد القرض، حيث يمكن سحبها من قبل مصدرها في أي وقت قبل قبول الطرف الثاني المتمثل في استعمال البطاقة من حاملها ".
هذه النتيجة وهي اعتبار كل شراء أو سحب من حامل البطاقة تمثل عقدًا جديدًا، وعملية مستقلة وجدت قبولًا بين كبار الباحثين الاقتصاديين في بريطانيا، يقول مستر دوبسن (Dobsen) : اتفاقية أو عقد بطاقة الإقراض (Credit Card) توجد عرضًا قائمًا من قبل مصدر البطاقة، وهو عرض لتقديم قرض على أساس اتفاق بطاقة الإقراض.
стр. 17072
استخدام البطاقة:
ليس واجبًا على حامل البطاقة تحت أي ظرف أن يقترض بها.
كل وقت يستعملها يعد قبولًا لذلك العرض (Protanto) ؛ لهذا فإن استعماله لها هو عقد منفصل عن الآخر، ولمصدر البطاقة الحق بسحب العرض من قبله.
أكد هذا الاتجاه بروفسور (Goode) بقوله: " في حالة تأسيس اتفاقية عقد إقراض مستمر يكون القبول منفصلًا في كل عملية يستفيد منها حامل البطاقة، من أجل هذا تعد كل عملية يستعمل فيها المقترض البطاقة عقدًا جديدًا ".
لم يأخذ القانون الإنجليزي بهذا الاتجاه حتى الوقت الحاضر، حيث يعد كل عملية مالية بالبطاقة استمرارًا لالتزام مصدر البطاقة للعقد الأول الذي نتج عنه إصدار البطاقة، وبموجبه يلتزم تقديم القرض لحامل البطاقة حسب المقدار والزمان المعينين في العقد " (١)
النتائج والآثار:
نتيجة لإبرام هذا العقد يصبح المصدر للبطاقة مسؤولًا عن الوفاء بسداد قرض العميل حامل البطاقة، عندما يبدأ حامل البطاقة استخدامها في شراء احتياجاته من السلع، أو الخدمات، أو سحب نقد عيني.
стр. 17073
الخطوة الثانية:
إبرام عقد بين البنك المصدر للبطاقة والتاجر الذي يرغب الانضمام إلى نظام البطاقة يلتزم التاجر بموجبه تقديم السلع والخدمات لحامل البطاقة حسب الشروط التي تنص عليها الاتفاقية.
هذان العقدان ضروريان لإبرام عقد بطاقة الإقراض (Credit Card) .
يظل هذان العقدان متوقفين أو معلقين حتى يبدأ حامل البطاقة في استخدامها في الحصول على رغباته من السلع والخدمات، حيث يمثل هذا الإجراء العقد الثالث في هذا النظام، حينئذ تكون قد اكتملت جوانب العقد، وحقق الغرض المطلوب.
طبقًا للاتفاقية المبرمة بين البنك المصدر للبطاقة والتاجر يلتزم التاجر بقبول كافة البطاقات الصادرة عن ذلك البنك في أي وقت تقدم له في مقابل الدفع للمشتريات من السلع أو الخدمات المتوافرة لديه.
يضاف إلى هذا أن البنك المصدر للبطاقة قد يدخل في اتفاقات مع التجار العملاء بغرض التوسع في خطة معينة، مثل ما لو أجرى اتفاقًا على أن يقبل التاجر أيَّ بطاقة صادرة عن أي عضو في المنظمة الدولية للبطاقات، حينئذ يتوجب عليه قبولها. (١)
يصبح عقد البطاقة نافذًا قانونًا منذ اللحظة التي يُتم بها مصدر البطاقة إجراءاته، ويتم استلامها من قبل صاحبها الصادرة باسمه حتى ولو لم يستعملها؛ إذ أنه مخول أن يستعملها ويستفيد منها.
كذلك الأمر بالنسبة للبطاقة التي يصدرها تاجر، أو مؤسسة تجارية لمحلاتهم خاصة، حيث إنه لا يوجد قرض بالفعل، ولكن أعطي حامل هذا النوع من البطاقات فرصة الدفع المؤجل، وهو ما يندرج في معنى القرض حسب الفصل التاسع من قانون إقراض المستهلكين البريطاني. (٢) ذلك أن التأجيل في الدفع هو معيار ما يسمى (قرضًا) .
الملاحظ في عقود بطاقات المعاملات المالية على اختلاف أنواعها أن مواد الاتفاقية وبنودها جاهزة، ولا يملك حامل البطاقة أن يغير منها، أو يستثني لنفسه بعضًا من شروطها، وكذلك بالنسبة للاتفاقية بين مصدر البطاقة والتاجر إلا في حالات استثنائية جدًّا.
стр. 17074
الطرف القوي في اتفاقيات البطاقة:
الطرف القوي في جميع هذه الاتفاقيات هو مصدر البطاقة، وهو ما لا تتم الاتفاقيات إلا به، فهو الذي يمسك بجميع الأطراف، وهو الذي يحقق لهم من الفوائد ما لا يمكن تحقيقه بدون اشتراكه مع كافة الأطراف بصورة قانونية مستقلة في كل اتفاقية وعقد.
أثار هذا الوضع جدلًا في المؤسسات القانونية، حيث أن العقد بهذا الأسلوب لا يخلو من عنصر الإكراه، فمن ثم جرى النقاش حول صحته والاعتداد به.
يقول لورد بلوك: " هذا العقد جديد بالمقارنة إلى غيره، وهو نتيجة التركيز على نوع معين من الأعمال في أيد قليلة.
إن هذه الصيغة العامة في العقد لم تكن محل مناقشة بين أطراف العقد، أو موافقة جمعية تمثل مصلحة الطرف الضعيف، بل فرضت من قبل الطرف الذي يملك زمام القوة فيه، وهو يمارسها وحده، أو بالانضمام مع آخرين يقدمون نفس السلع، أو الخدمات.
هذا هو الذي جرأهم أن يقولوا للعميل: إما أن تقبل هذه البضاعة، أو الخدمات كما هي، وألا فاتركها. هذا الموقف المتخذ من أحد طرفي العقد نحو رغبة الطرف الآخر الضعيف يعيد للذاكرة المساومة القديمة القوية.
هذه الحالة ستجعل المحكمة مستعدة لأن تحكم بأن أي شرط يقيد إرادة الطرف الضعيف في العقد وعدم استمرار نشاطه التجاري؛ بالبطلان وعدم المعقولية ... " (١)
стр. 17075
المواد التي يجب أن يتعرف عليها حامل بطاقة الإقراض
ثمة أمور يجب أن تذكر بدقة وتفصيل في وثيقة اتفاقية بطاقة الإقراض، ليكون المقترض على علم تام بها قبل التوقيع عليها، من أهم هذه المواد العناصر التالية:
١ - أن يُذكر المقدار الذي يجب أن يدفعه مقدمًا من رسوم أو غيرها.
٢ - الحقوق والواجبات التي تفرضها الاتفاقية، والأخرى التي يجب أن يؤديها.
٣ - تحديد مقدار القرض الذي يخوله مصدر البطاقة للسحب نقدًا، وتزويد المقترض بتقارير دورية عنه.
٤ - تحديد طريقة احتساب القرض، والعمولات والزيادات التي تؤخذ عليه.
٥ - مقدار نسب الزيادة الربوية على قرض البطاقة، وإجمالي المبالغ لأي قرض آخر، وما لا يمكن حصره يجب أن تذكر نسبة الزيادة عليه.
стр. 17076
٦ - الطريقة التي يتم بها تسديد القروض، والحد الأدنى الذي ينبغي أن يدفعه.
٧ - الشروط التي يرغب المقرض فرضها على المقترض حامل البطاقة في حالة إخفاق الأخير (المقترض) الالتزام بالاتفاقية وعدم الوفاء بتحقيق موادها.
٨ - حق المقرض في إنهاء الاتفاقية، واحتساب جميع الديون، والمطالبة بتسديدها مباشرة، ولكن ليس من المعتاد إضافة أي مبلغ على المقترض بسبب إخفاقه في الالتزام ببعض الشروط زيادة على المدون بالوثيقة.
٩ - الحماية القانونية، والتعويضات المقررة للمقترض حسب القانون.
١٠ - أي أمر آخر ترى الجهة المختصة تعريف المقترض به.
هذه بعض أهم العناصر التي ينبغي أن تتضمنها وثيقة الاتفاقية، وأن يكون المقترض على علم تام بها، حتى تصبح الاتفاقية ملزمة قانونًا، علمًا بأن البرنامج رقم (١) من قانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٨٣ قد تناول ما يتصل بالاتفاقية، وما يجب أن تحتوي عليه، وما ينبغي أن يعرفه المقترض عن الأمور المالية لدى انضمامه إلى نظام بطاقة الإقراض، فقد تناول كل هذا بالتفصيل.
كما أن البرنامج رقم (٢) من القانون نفسه قصد به تزويد المدين بالمعلومات التي تحميه، والتعويضات التي يستحقها، مما يجب أن تتضمنه الاتفاقية. (١)
стр. 17077
مواد الاتفاقية بين مصدر البطاقة وحاملها
تحتوي الاتفاقية بين مصدر البطاقة وحاملها على المواد التالية:
" ١ - يلتزم المصدر للبطاقة بقبول سندات مشتريات حامل البطاقة، ومدفوعات خدماته، وسحبه النقدي.
٢ - يلتزم حامل البطاقة أن يوفي بتسديد المبالغ التي اقترضها، مضافًا إليها المنصرفات المالية الأخرى التي ينص عليها العقد.
٣ - تحديد مسؤولية حامل البطاقة لدى استعمالها بطريقة غير قانونية من قبل الأشخاص الآخرين.
٤ - يقدم مصدر البطاقة بيانًا شهريًا لمصروفات حامل البطاقة، ملخصًا فيه كافة المعاملات المالية لحامل البطاقة من خلال استعماله لها، ومطالبته بالدفع في تاريخ محدد، يكون غالبًا خلال خمسة وعشرين يومًا تبدأ بيوم الإرسال.
٥ - يشعر حامل البطاقة البنك كتابيًا مباشرة إذا تعرضت البطاقة لفقد أو سرقة.
٦ - يكون حامل البطاقة مسؤولًا في حدود مبلغ معين، مثل خمسين دولارًا في حالة استعمال البطاقة بطريقة غير قانونية في الفترة قبل إشعار البنك شفهيًا أو كتابيًا.
٧ - للبنك المصدر للبطاقة الحق في إلغاء البطاقة من دون إشعار سابق.
٨ - لحامل البطاقة الحق في إقامة دعوى ضد البنك المصدر لها، ويدافع عن نفسه، كما قد يكون هذا ضد التاجر.
٩ - للبنك المصدر للبطاقة الحق في تغيير أي شرط في العقد بعد إشعار حامل البطاقة بذلك التغيير، حسب الطريقة المعروفة قانونًا.
١٥ - قد ينص العقد على تعيين القانون الذي يحكم اتفاقية العقد عند حدوث نزاع بين الطرفين ". (١)
стр. 17078
مواد الاتفاقية بين مصدر البطاقة والتاجر
من الواضح أن عددًا من المواد ذو صيغة مشتركة في كل العقود بين مصدر البطاقة والتجار، سواء في الولايات المتحدة وبريطانيا.
هذه المواد هي كالتالي:
" ١- يوافق التاجر على تقديم البضاعة أو الخدمات بسعر عادي لكل حامل بطاقة يرغب الشراء بها، أو الحصول على خدمات في حدود القرض المحدد لحاملها.
٢ - لا بد أن يثبت التاجر بيع البضاعة لحامل البطاقة، وذلك بإحضاره سند البيع الذي زود به من قبل مصدر البطاقة، والتقيد بإجراءات ملء البيانات المدونة على سند البيع.
٣ - على التاجر أن يكون له حساب في بنك تجاري، ليتسلم من خلاله كل حقوقه، والديون التي نشأت عن قبوله البطاقة.
٤ - على التاجر أن يودع سندات البيع في البنك التجاري خلال مدة محدودة، وعلى البنك تعويضه مباشرة عن المبالغ المدونة في سندات البيع، مخصومًا منها نسبة التخفيض المحددة، بشرط أن تكون تلك السندات متطابقة مع الشروط التي حددها مصدر البطاقة.
٥ - يوافق التاجر أنه في حالة رد البضاعة من قبل مشتريها حامل البطاقة أن لا يدفع له قيمتها نقدًا، ولكن يعد سند دين بالصيغة المعدة، ويرفقها مع السندات الأخرى التي سيودعها لتسحب من حسابه.
стр. 17079
٦ - يوافق البنك على قبول سندات البيع ودفع قيمتها للتاجر، طبقًا للاتفاقية دون تراجع فيما عدا بعض حالات معينة.
٧ - يوافق التاجر على أن يعرض في مكان بارز من محله التجاري لوحة الإعلان عن البطاقة المقدمة من مصدر البطاقة.
٨ - على التاجر أن يمتنع من قبول بطاقات معينة يحددها مصدر البطاقة مثل: البطاقات الباطلة، أو المنتهية المدة، أو المفسوخة، ومن أجل التحقق من هذا لابد أن يعرض البطاقة المقدمة له على القائمة التي ترسل له من قبل المصدر.
٩ - على التاجر أن لا يقبل البيع بالبطاقة في مبيع تتجاوز قيمته الحد الأقصى المحدد من قبل مصدرها حتى يستأذنه فيخوله صلاحية قبولها.
١٠ - على مصدر البطاقة أن يزود التاجر ببعض المواد المكتبية مثل:
آلة الضغط على السندات، سندات البيع، سندات إرجاع البضاعة، وبطاقة الشراء بالقطاعي (التجزئة) ؛ لاستعمالها من قبل التاجر.
المواد المكتبية القرطاسية ملك لمصدر البطاقة يسترجعها لدى انتهاء العقد.
١١ - يتحمل التاجر المسؤولية فيما يتصل بأي دعوى، أو فقد، أو ضمان ينشأ عن أي معاملة تجارية بينه وبين حامل البطاقة، دون أن يكون لمصدر البطاقة أي مسؤولية في ذلك.
١٢ - يوافق التاجر على دفع رسم العضوية، وعمولة الخدمات على إجمالي مبالغ سندات البيع.
١٣ - يوافق التاجر على ما قد يحدثه مصدر البطاقة من تغييرات في الاتفاقية من وقت لآخر، وأن تكون موضع التنفيذ منذ إشعار التاجر من قبل مصدر البطاقة، بالإضافة إلى أن لمصدر البطاقة الحق في إنهاء العقد أي وقت شاء، أو لدى حدوث حدث معين ". (١)
стр. 17080
المبحث الرابع:
الأقسام والأنواع والأرباح
للبطاقات البنكية المتداولة
تقديم:
البطاقات البنكية المتداولة في المعاملات التجارية في الوقت الحاضر أقسام عديدة، وأنواع مختلفة، منها ما يجري به التعامل محليًّا، ومنها ما يجري التعامل به دوليًّا، كما تقسمها البنوك والمؤسسات الاقتصادية إلى بطاقات ائتمانية، وبطاقات غير ائتمانية. (١) (بطاقات القيد) .
يتصدى هذا البحث لمعرفة حقيقة كل بطاقة وطبيعتها، وشروطها، وعلاقات أطرافها ومسؤولياتهم، يتحرى في تسمية كل بطاقة وعنونتها أمرين:
أولا: تمام المطابقة للترجمة في لغتها الأصلية واستعمالاتها فيها بقدر ما تمكن الترجمة.
ثانيا: أن يكون الاسم والعنوان لها يتناسب مع حقيقتها، ووصفها، وشروطها في حالة استحالة الترجمة الحرفية ذات المعنى الصحيح، بحيث يدل للوهلة الأولى على الزمرة التي تنتمي إليها في عقود المعاملات بقصد بناء الأحكام الشرعية عليها، دون لبس أو تكلف.
يمكن تقسيم البطاقات البنكية المتداولة بين الناس في الوقت الحاضر بحسب طبيعتها وأوصافها المناسبة المميزة قسمين:
القسم الأول: بطاقات الإقراض، وهي أنواع:
١- بطاقة الإقراض بزيادة ربوية والتسديد على أقساط (credit card) .
٢ - بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء. (charge card)
٣ - بطاقات شراء التجزئة (الداخلية) (in house retailer card)
القسم الثاني: بطاقة السحب المباشر من الرصيد (Debit card)
стр. 17081
وفيما يلي التعريف بالتوصيف لكل واحد منها حسب هذا التقسيم (١)
القسم الأول من البطاقات البنكية - وهي ثلاثة أنواع:
النوع الأول: بطاقة الإقراض بزيادة ربوية والتسديد على أقساط (Credit card) .
النوع الثاني: بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء (charge card) .
النوع الثالث: بطاقات التجزئة (الداخلية) (Retailer Card)
النوع الأول
بطاقة الإقراض (٢) بزيادة ربوية والتسديد على أقساط: (Credit card) :
- تمنح البنوك المصدرة للبطاقة الراغبين من العملاء في هذا النوع من البطاقات صلاحية الشراء والسحب نقدًا في حدود مبلغ معين لا يتجاوزه.
- بالنسبة للتسديد: يقدم مصدر البطاقة لحاملها تسهيلات في دفع قرضه مؤجلًا على أقساط، حسب المبلغ الإجمالي المطلوب منه، في صيغة قرض ممتد متجدد على فترات (٣) بعمولة وفائدة محددة تمثل الزيادة الربوية.
وهي نوعان:
١- بطاقة إقراض عادية أو فضية: لا يتجاوز القرض الممنوح لحامل البطاقة من قبل مصدر البطاقة حدًّا أعلى مثل عشرة آلاف ريال سعودي.
٢ - بطاقة ممتازة أو ذهبية: يتجاوز فيها القرض لحاملها تلك الحدود، على سبيل المثال البطاقة الذهبية: لأمريكان اكسبرس لا تحد مبلغًا معينًا لهذه البطاقة، كما ينص على هذا:
" فإنك لست مقيدًا بأي حد مسبق للإنفاق، بل يمكنك أنت رسم هذا الحد بنفسك عن طريق أسلوب صرفك المعتاد، يمكنك الإنفاق قدر ما تشاء، وإلى الحد الذي أثبت لنا فيه قدرتك على الوفاء به ... ". (٤)
بطاقة الإقراض (Credit card) بنوعيها: العادية، أو ما تسمى بالفضية، والأخرى الممتازة، أو ما تسمى بالذهبية هما في حقيقتهما اتفاقية بين مقرض ومقترض، يبلغ بها حاملها الحصول على ما يريده من المشتريات والخدمات في حدود المبلغ المقرر له، وإن لم يقبضه بيده (الإقراض) هو عنوانها في لغتها الأصلية (credit) ، وهو الوصف البارز فيها، ومن ثم يسمى الطرفان فيها (Creditor) مقرض، وهو البنك المصدر للبطاقة طرفًا أولًا في العقد، والطرف الثاني (Boorowar) مقترض.
стр. 17082
مميزات بطاقة الإقراض الذهبية أو الممتازة:
هذه إحدى بطاقات الإقراض المخصصة للأثرياء وذوي الدخول العالية، القادرين على دفع رسوم باهظة.
بعض البنوك المصدرة لبطاقة الإقراض يقدمون بطاقات خاصة تدعى البطاقة الذهبية (Gold Card) ، أو البطاقة الممتازة (Premium card) . هذا النوع من البطاقات يجمع بين خصائص بطاقة الإقراض العادية وخصائص بطاقة الإقراض الكبير، بالإضافة إلى مجموعة من الخدمات التي يكون بينها:
التأمين على الحوادث، التعويض مجانًا عن فقدان البطاقة، تخفيضات في الفنادق، استئجار السيارات، تقديم شيكات سياحية من دون عمولة.
رسوم هذا النوع من بطاقات الإقراض غالبًا ما تكون أعلى من رسوم بطاقات الإقراض العادية، ولكن عادة يكون المقصود من هذا النوع من البطاقات هو المظهر الاجتماعي المتميز لحاملها، حيث يتناسب مع دخله العالي، ومتطلباته التي تتميز عن أصحاب الدخول العادية.
أن حاملها يكون أقل تعرضًا للسؤال من قبل المحلات التجارية التي يتعرض لها حامل البطاقة العادية) (١)
الزيادات المضافة إلى قروض بطاقة الإقراض والتسديد على أقساط (Credit card) :
القاعدة الأساس في قروض البطاقة هو أن هناك مبالغ تفرض على القرض تمثل مبالغ إضافية علاوة عليه، لم يكن المقترض حامل البطاقة ليدفعها لو أنه اشترى نفس السلع بالنقد.
المثال الواضح في هذا والظاهر لكل أحد أن الزيادات الربوية على القرض، لا تعد داخلة في جملة القرض في حسابات البنوك المصدرة للبطاقة.
стр. 17083
هذا واضح وجلي في الفقرة الرابعة من قانون حماية المستهلك تحت عنوان (إجمالي المبالغ المطلوبة للقرض) الصادر عام ١٩٨٠
(٥١,S١) إذ تنص على ما يلحق القرض وليست منه وهي:
(أ) الزيادة الربوية، وهي النسبة المحددة باسم (فوائد) .
(ب) المبالغ الأخرى الناشئة عن المعاملات المالية التي يعقدها حامل البطاقة، أو من ينوب عنه.
ج) ما يكون داخلًا ضمن الاتفاقية المبرمة بين مصدر البطاقة وحاملها، وليس ناشئًا عن معاملة مالية، ويكون قابلًا للدفع في أي وقت ... (١)
(على أن ما تتقاضاه الجهات المصدرة لها من عمولات يعد عاديًّا إذا لم يتجاوز النسب التالية:
ا - إضافة ١ % إلى أعلى نسبة تأخذها البنوك.
٢ - أن لا تزيد على نسبة ١٣ % من القرض. بالإضافة إلى أن لا تتضمن الاتفاقية مطالبة المقترض أي مبلغ آخر زائد على ما تقدم ... ) (٢) وبذلك تصبح الفائدة في الحدود العادية دون تجاوز (٣)
стр. 17084
خصائص بطاقة الإقراض:
تتميز هذه البطاقة (Credit card) من جهة نظر قانونية بخصائص عديدة أهمها:
أنها تحتوي على عقدين: عقد معاملة مالية، وعقد إقراض، ومن ثم
يقول مستر د. مث (Ms.De.Muth) : (التعريف الذي ينم عن شخصية البطاقة الحديثة لبطاقة الإقراض (Credit card) هو الذي يجمع في تعريفه بين صفات عقود المعاملات مع صفات المديونية) .
أما بالنسبة لعقود المعاملات فقد أصبحت مقبولة على نطاق واسع في البيع والشراء العادي، سواء في شراء الأعيان، أو الخدمات، كذلك فإنها أصبحت أداة تحمل موافقة مسبقة على السماح بإقراض حاملها بكل ما يريد أن يقترضه، ويسدده في الوقت المناسب له. (١)
هذا النوع من البطاقات (Credit card) هو الأكثر رواجًا في المجتمع المعاصر، لما تحتوي عليه هذه البطاقة من خصائص ومميزات تنفرد بها عما سواها من البطاقات، وأهم هذه الخصائص ما يلي:
١- أنها تعد أداة حقيقية للإقراض، وهو محل اعتبار أساس بين مصدر البطاقة والعميل (حامل البطاقة) ، وعليه تأسيس العقد، والغالب في نظرهما.
٢ - لا يشترط لمن يطلب الحصول عليها أن يكون له رصيد في البنك.
٣ - أن حاملها غير مطالب بسداد القرض فورًا، بل خلال أجل وفترة متفق عليها بينه وبين مصدر البطاقة.
٤ - أن التسديد فيها يكون على شكل دفعات.
٥ - بعض البنوك يمنح هذه البطاقة للعملاء من دون اعتبار لدخولهم المالية. (٢)
стр. 17085
بعض البنوك المصدرة للبطاقة لا يأخذ رسومًا سنوية على إصدارها وبخاصة في بريطانيا، أو يأخذ رسومًا اسمية متدنية، كما هو الأمر في أمريكا، حيث يعتمدون في إيراداتهم على ما يحصلونه من النسبة المحسومة من استحقاقات التاجر لدى تسديده ودفع أثمان مشتريات العملاء.
كذلك ما يحصلونه من زيادة نسبة الديون المؤجلة، فكلما تكون شروط الدفع المؤجل مرنة فإنها تكون أكثر إغراء لحاملي البطاقة على الرغم من ارتفاع نسبة الزيادة عليها. (١) من الطبيعي أن يجمع بعضها بل الكثير منها مع الزيادة الربوية الرسوم السنوية، يؤكد هذا ما جاء في بحث مركز تطوير الخدمة المصرفية ببيت التمويل الكويتي قائلًا:
"وتعتمد الجهات المصدرة لهذه البطاقة في إيراداتها - بالإضافة إلى رسوم العضوية والتجديد - على الزيادات الربوية المحتسبة على الرصيد المدين، ويرسل كشف حساب لحامل البطاقة، ويعطى مهلة محددة للتسديد، وفي بعض الحالات تحتسب الفائدة (الزيادة) على العميل من يوم إصدار كشف الحساب له.
كما أن بعض البنوك ترتب عملية السداد مع العميل، بحيث تكون على فترة زمنية منتظمة، فالعميل يستخدم البطاقة ضمن حدود الائتمان (القرض) الممنوح له، وهو يعلم أن البنك يخصم منه قسطا ثابتًا شهريًا، ويحتسب الزيادة الربوية على هذا الأساس.
ومن أمثلة هذه البطاقات:
الفيزا (Visa Card)
الماستركارد (Mastar card)
الداينرزكارد (Dinars card)
الأمريكان إكسبرس (American Card)