← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 17081–17120 · переход к 17086.

стр. 17081

وفيما يلي التعريف بالتوصيف لكل واحد منها حسب هذا التقسيم (١) القسم الأول من البطاقات البنكية - وهي ثلاثة أنواع: النوع الأول: بطاقة الإقراض بزيادة ربوية والتسديد على أقساط (Credit card) . النوع الثاني: بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء (charge card) . النوع الثالث: بطاقات التجزئة (الداخلية) (Retailer Card) النوع الأول بطاقة الإقراض (٢) بزيادة ربوية والتسديد على أقساط: (Credit card) : - تمنح البنوك المصدرة للبطاقة الراغبين من العملاء في هذا النوع من البطاقات صلاحية الشراء والسحب نقدًا في حدود مبلغ معين لا يتجاوزه. - بالنسبة للتسديد: يقدم مصدر البطاقة لحاملها تسهيلات في دفع قرضه مؤجلًا على أقساط، حسب المبلغ الإجمالي المطلوب منه، في صيغة قرض ممتد متجدد على فترات (٣) بعمولة وفائدة محددة تمثل الزيادة الربوية. وهي نوعان: ١- بطاقة إقراض عادية أو فضية: لا يتجاوز القرض الممنوح لحامل البطاقة من قبل مصدر البطاقة حدًّا أعلى مثل عشرة آلاف ريال سعودي. ٢ - بطاقة ممتازة أو ذهبية: يتجاوز فيها القرض لحاملها تلك الحدود، على سبيل المثال البطاقة الذهبية: لأمريكان اكسبرس لا تحد مبلغًا معينًا لهذه البطاقة، كما ينص على هذا: " فإنك لست مقيدًا بأي حد مسبق للإنفاق، بل يمكنك أنت رسم هذا الحد بنفسك عن طريق أسلوب صرفك المعتاد، يمكنك الإنفاق قدر ما تشاء، وإلى الحد الذي أثبت لنا فيه قدرتك على الوفاء به ... ". (٤) بطاقة الإقراض (Credit card) بنوعيها: العادية، أو ما تسمى بالفضية، والأخرى الممتازة، أو ما تسمى بالذهبية هما في حقيقتهما اتفاقية بين مقرض ومقترض، يبلغ بها حاملها الحصول على ما يريده من المشتريات والخدمات في حدود المبلغ المقرر له، وإن لم يقبضه بيده (الإقراض) هو عنوانها في لغتها الأصلية (credit) ، وهو الوصف البارز فيها، ومن ثم يسمى الطرفان فيها (Creditor) مقرض، وهو البنك المصدر للبطاقة طرفًا أولًا في العقد، والطرف الثاني (Boorowar) مقترض.

стр. 17082

مميزات بطاقة الإقراض الذهبية أو الممتازة: هذه إحدى بطاقات الإقراض المخصصة للأثرياء وذوي الدخول العالية، القادرين على دفع رسوم باهظة. بعض البنوك المصدرة لبطاقة الإقراض يقدمون بطاقات خاصة تدعى البطاقة الذهبية (Gold Card) ، أو البطاقة الممتازة (Premium card) . هذا النوع من البطاقات يجمع بين خصائص بطاقة الإقراض العادية وخصائص بطاقة الإقراض الكبير، بالإضافة إلى مجموعة من الخدمات التي يكون بينها: التأمين على الحوادث، التعويض مجانًا عن فقدان البطاقة، تخفيضات في الفنادق، استئجار السيارات، تقديم شيكات سياحية من دون عمولة. رسوم هذا النوع من بطاقات الإقراض غالبًا ما تكون أعلى من رسوم بطاقات الإقراض العادية، ولكن عادة يكون المقصود من هذا النوع من البطاقات هو المظهر الاجتماعي المتميز لحاملها، حيث يتناسب مع دخله العالي، ومتطلباته التي تتميز عن أصحاب الدخول العادية. أن حاملها يكون أقل تعرضًا للسؤال من قبل المحلات التجارية التي يتعرض لها حامل البطاقة العادية) (١) الزيادات المضافة إلى قروض بطاقة الإقراض والتسديد على أقساط (Credit card) : القاعدة الأساس في قروض البطاقة هو أن هناك مبالغ تفرض على القرض تمثل مبالغ إضافية علاوة عليه، لم يكن المقترض حامل البطاقة ليدفعها لو أنه اشترى نفس السلع بالنقد. المثال الواضح في هذا والظاهر لكل أحد أن الزيادات الربوية على القرض، لا تعد داخلة في جملة القرض في حسابات البنوك المصدرة للبطاقة.

стр. 17083

هذا واضح وجلي في الفقرة الرابعة من قانون حماية المستهلك تحت عنوان (إجمالي المبالغ المطلوبة للقرض) الصادر عام ١٩٨٠ (٥١,S١) إذ تنص على ما يلحق القرض وليست منه وهي: (أ) الزيادة الربوية، وهي النسبة المحددة باسم (فوائد) . (ب) المبالغ الأخرى الناشئة عن المعاملات المالية التي يعقدها حامل البطاقة، أو من ينوب عنه. ج) ما يكون داخلًا ضمن الاتفاقية المبرمة بين مصدر البطاقة وحاملها، وليس ناشئًا عن معاملة مالية، ويكون قابلًا للدفع في أي وقت ... (١) (على أن ما تتقاضاه الجهات المصدرة لها من عمولات يعد عاديًّا إذا لم يتجاوز النسب التالية: ا - إضافة ١ % إلى أعلى نسبة تأخذها البنوك. ٢ - أن لا تزيد على نسبة ١٣ % من القرض. بالإضافة إلى أن لا تتضمن الاتفاقية مطالبة المقترض أي مبلغ آخر زائد على ما تقدم ... ) (٢) وبذلك تصبح الفائدة في الحدود العادية دون تجاوز (٣)

стр. 17084

خصائص بطاقة الإقراض: تتميز هذه البطاقة (Credit card) من جهة نظر قانونية بخصائص عديدة أهمها: أنها تحتوي على عقدين: عقد معاملة مالية، وعقد إقراض، ومن ثم يقول مستر د. مث (Ms.De.Muth) : (التعريف الذي ينم عن شخصية البطاقة الحديثة لبطاقة الإقراض (Credit card) هو الذي يجمع في تعريفه بين صفات عقود المعاملات مع صفات المديونية) . أما بالنسبة لعقود المعاملات فقد أصبحت مقبولة على نطاق واسع في البيع والشراء العادي، سواء في شراء الأعيان، أو الخدمات، كذلك فإنها أصبحت أداة تحمل موافقة مسبقة على السماح بإقراض حاملها بكل ما يريد أن يقترضه، ويسدده في الوقت المناسب له. (١) هذا النوع من البطاقات (Credit card) هو الأكثر رواجًا في المجتمع المعاصر، لما تحتوي عليه هذه البطاقة من خصائص ومميزات تنفرد بها عما سواها من البطاقات، وأهم هذه الخصائص ما يلي: ١- أنها تعد أداة حقيقية للإقراض، وهو محل اعتبار أساس بين مصدر البطاقة والعميل (حامل البطاقة) ، وعليه تأسيس العقد، والغالب في نظرهما. ٢ - لا يشترط لمن يطلب الحصول عليها أن يكون له رصيد في البنك. ٣ - أن حاملها غير مطالب بسداد القرض فورًا، بل خلال أجل وفترة متفق عليها بينه وبين مصدر البطاقة. ٤ - أن التسديد فيها يكون على شكل دفعات. ٥ - بعض البنوك يمنح هذه البطاقة للعملاء من دون اعتبار لدخولهم المالية. (٢)

стр. 17085

بعض البنوك المصدرة للبطاقة لا يأخذ رسومًا سنوية على إصدارها وبخاصة في بريطانيا، أو يأخذ رسومًا اسمية متدنية، كما هو الأمر في أمريكا، حيث يعتمدون في إيراداتهم على ما يحصلونه من النسبة المحسومة من استحقاقات التاجر لدى تسديده ودفع أثمان مشتريات العملاء. كذلك ما يحصلونه من زيادة نسبة الديون المؤجلة، فكلما تكون شروط الدفع المؤجل مرنة فإنها تكون أكثر إغراء لحاملي البطاقة على الرغم من ارتفاع نسبة الزيادة عليها. (١) من الطبيعي أن يجمع بعضها بل الكثير منها مع الزيادة الربوية الرسوم السنوية، يؤكد هذا ما جاء في بحث مركز تطوير الخدمة المصرفية ببيت التمويل الكويتي قائلًا: "وتعتمد الجهات المصدرة لهذه البطاقة في إيراداتها - بالإضافة إلى رسوم العضوية والتجديد - على الزيادات الربوية المحتسبة على الرصيد المدين، ويرسل كشف حساب لحامل البطاقة، ويعطى مهلة محددة للتسديد، وفي بعض الحالات تحتسب الفائدة (الزيادة) على العميل من يوم إصدار كشف الحساب له. كما أن بعض البنوك ترتب عملية السداد مع العميل، بحيث تكون على فترة زمنية منتظمة، فالعميل يستخدم البطاقة ضمن حدود الائتمان (القرض) الممنوح له، وهو يعلم أن البنك يخصم منه قسطا ثابتًا شهريًا، ويحتسب الزيادة الربوية على هذا الأساس. ومن أمثلة هذه البطاقات: الفيزا (Visa Card) الماستركارد (Mastar card) الداينرزكارد (Dinars card) الأمريكان إكسبرس (American Card)

стр. 17086

ونلاحظ هنا أن هذه البطاقات يمكن أن تكون بطاقات خصم شهري، أو بطاقات قرض (ائتمان) ، وذلك تبعًا لسياسة البنك المصدر للبطاقة ورغبته، وفقًا لما يحقق مصالحه، ويتوافق مع احتياجات عملائه) . (١) أطراف عقد (الإقراض) في هذه البطاقة: (Credit card) يتكون العقد في هذا النوع من البطاقات من ثلاثة أطراف رئيسة: مصدر البطاقة: مقرض. حسب القانون المدني البريطاني لاستهلاك المدنيين الصادر عام ١٩٧٤. حامل البطاقة: مقترض (Borrowar) التاجر: مقدم السلع، أو الخدمات (Supplier)

стр. 17087

كيفية التعامل بالبطاقة: يسير التعامل بالبطاقة على النحو التالي: " يصدر البنك البطاقة للعميل المقترض (Boroowar) ، فإذا رغب هذا في شراء شيء ذي قيمة مالية من تاجر يكون قد انضم إلى مجموعة تجار البيع بالبطاقة المرتبطين بالبنك المصدر لها. يبرز حامل البطاقة بطاقته، ويقدمها للبائع ليدون بعض المعلومات منها على سند خاص، له صورتان طبعت عليه بيانات لتعبئتها حسب الطريقة المطلوبة للبنك المصدر. بعد أن يفرغ التاجر من تعبئة تلك البيانات يضع ذلك السند في مكينة ضغط بسيطة مقدمة من البنك يختم بها ذلك السند، ومن ثم يظهر عليها كافة المعلومات التي على الأصل والصورتين، موقعًا عليها من قبل حامل البطاقة (المقترض) . يعيد التاجر البطاقة لصاحبها مع صورة من ذلك السند، والنسخة الثانية يحتفظ بها لديه، أما النسخة الثالثة فإنه يبعثها إلى البنك المقرض مصدر البطاقة ليدفع له القيمة ويضمها إلى حسابه ". (١) يفضل رجال البنوك الاكتتاب في هذا النوع من البطاقات، ويشجعون عليه، حيث يجنون من وراء هذه القروض عمولات وزيادات ربحية ربوية عالية، يذكر في مقدمة مميزات هذه البطاقة: " بما ينطوي عليه من حق لحامل البطاقة في اعتماد حقيقي (دين حقيقي) لدى الجهة المصدرة لها، وهو ما تنتهجه - بل تشجع عليه - لما تتقاضاه في ظله من فوائد ... " (٢) * * *

стр. 17088

النوع الثاني: بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة الربوية ابتداء (Chrge Card) : تسمى أيضًا (بطاقة الوفاء المؤجل) ، وهي التي تسمى أيضًا (بطاقة الخصم الشهري) : تخول البنوك المصدرة لهذه البطاقات حامل هذه البطاقة قرضًا في حدود معينة حسب درجة البطاقة: فضية، أو ذهبية، ولزمن معين، يلزم تسديده كاملًا في وقت محدد متفق عليه مسبقًا، يفرض مصدرها عقوبة مالية وزيادة ربوية لدى التأخير في التسديد. إن هذا النوع من البطاقات لا يقدم تسهيلات، أي لا يقسط المبلغ المستحق، ولكنه طريقة ميسرة للحصول على قرض مفتوح لحد أقصى يسدد كل شهر.

стр. 17089

خصائص (بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من زيادة ربوية ابتداء: (Charge Card) تخول هذه البطاقة حاملها الشراء والسحب النقدي في حدود مبلغ معين ولفترة محدودة، دون تقسيط في دفع المبلغ المستحق عليه، فإذا تأخر العميل في تسديده فرضت عليه زيادة ربوية حسبما تنص عليها الاتفاقية بين المصدر وحامل البطاقة. هذا النوع من البطاقات يمثل طريقة ميسرة للحصول على قرض مفتوح لحد أقصى يسدد كل شهر من دون فرض زيادة إلا عند تأخير التسديد في الموعد المحدد. (١) إن دورها ينحصر في كونها أداة للوفاء بثمن السلع والخدمات التي يحصل عليها حاملها من بعض التجار (المقبولين لدى الجهة المصدرة للبطاقة) . يلاحظ على نظام هذا النوع من البطاقات أنه لا يتضمن أية تسهيلات قرض لحاملها، حيث يتعين على حامل البطاقة أن يبادر فور تسلمه الكشف المرسل إليه، أو خلال ميعاد قصير يختلف باختلاف البطاقات، بل قد تقوم الجهة المصدرة للبطاقة إذا كان لحاملها حساب لديها بقيد المبلغ في حسابه مباشرة. إلا أن الحاصل عملًا أن حامل البطاقة يتمتع في ظل هذا النظام بأجل فعلي في الوفاء بثمن ما يحصل عليه من سلع وخدمات، مما حدا بالبعض إلى تسمية هذا النوع من البطاقات ببطاقات (الوفاء المؤجل) ؛ ذلك أن الجهة المصدرة للبطاقة لا تطالب حاملها بثمن مشترياته فورًا أولًا بأول، وإنما تقوم بجمع الفواتير الموقعة من قبل حامل البطاقة ومطالبته بها دوريًّا مرة كل شهر، في تاريخ معين، أو تقييدها في حسابه في هذا التاريخ، وهذا ما يمنح حامل البطاقة أجلًا فعليًّا في الوفاء، يتمثل في الفترة المنصرمة ما بين وقوع الشراء وحصول الوفاء فعلًا، وهي فترة تصل في بعض الأحيان إلى خمسة وخمسين، أو ستين يومًا. ومع ذلك فإن هذه البطاقات لا تعدو أن تكون في جوهرها أداة للوفاء، ذلك أنه وإن تمتع حاملها بأجل فعلي في الوفاء فإن هذه الميزة ليست محل اعتبار أساس لدى مصدر البطاقة، أو حاملها، ولا تعدو أن تكون عنصرًا ثانويًّا، أو عَرَضيًّا لم يقصده الطرفان لذاته، وإنما ترتب على طبيعة التعامل بهذه البطاقات وضرورة نظمها العملية (٢)

стр. 17090

الفرق بين بطاقة الإقراض بزيادة ربوية والتسديد على أقساط (Credit Card) ، وبطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة: (charge Card) توجد عدة فروق بين هذين النوعين من بطاقات الشراء من أهمها ما يأتي: أولًا: لا تتقاضى البنوك عادة رسومًا سنوية، ورسومًا على التجديد بالنسبة لبطاقة الإقراض بزيادة ربوية (Credit Card) ، وعلى عكس ذلك الأمر بالنسبة لبطاقة الإقراض المؤقت (Charge Card) فإنها تفرض رسومًا على الحصول على البطاقة؛ لينتظم حاملها ضمن المتعاملين بها، ورسومًا أخرى على التجديد. ثانيًا: بطاقة الإقراض بزيادة ربوية (Credit Card) تقدم قرضًا حقيقيًّا، ولحامل البطاقة حق الاختيار في طريقة الدفع، في حين أن عملاء بطاقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة (Charge Card) مطالبون بدفع المطلوب منهم كاملًا في نهاية الشهر. ثالثا: عدم وجود حد أعلى للمديونية في بطاقة الإقراض (Credit card) أحيانًا، هذا الاعتبار مهم جدًا في نظر العملاء حاملي البطاقة، وله الأفضلية في نظرهم على التعجيل بالدفع في نهاية الشهر، كما عليه الحال في بطاقة الإقراض المؤقت. (١)

стр. 17091

النوع الثالث - بطاقة التجزئة (Retailar , or in House cards) : هذا نوع آخر من البطاقات يخدم المستهلكين، يعرف بأسماء عديدة: ١- بطاقة شراء التجزئة (Retailar Card) . ٢ - بطاقة شراء داخلية (In House Card) . ٣ - بطاقة الشراء باسم محل تجاري خاص (Store Card) . ٤ - بطاقة اتفاقية دين ذي طرفين (دائن، مدين) (Two Parties credit card Agreement) مصدر هذا النوع من البطاقات مؤسسة أو محل تجاري، يقدم أنواعًا مختلفة من البضائع والخدمات. يقصد من هذه البطاقة جلب العميل والاحتفاظ به، ولذا فإنها تعد في أقسام البطاقات الداخلية المحلية، وليست الدولية (١) المقصود الأساس بهذا النوع من البطاقات هو الدين، حيث يمثل المحل التجاري الطرف الأول (دائن) ، وحامل البطاقة العميل (مدين) الطرف الثاني، يخول صاحب البطاقة حاملها الشراء دينًا من المحل التجاري المصدر لها، سواء استخدمها أو لم يستخدمها. الطرف الأول يمثل: الدائن (مصدر البطاقة) ، التاجر. الطرف الثاني هو: المدين (حامل البطاقة) . الاتفاقية: اتفاقية دين. العقد: عقد بيع بين حامل البطاقة والمحل التجاري (التاجر) لدى استخدام حامل البطاقة للحصول على رغباته من السلع إن كان بيعًا، أو عقد إجارة إن كان على منافع وخدمات. استخدام البطاقة للشراء في كل مرة يمثل عقدًا مستقلًا عن غيره، بعض المحلات التجارية تقدم قروضًا نقدية لحامل البطاقة، حينئذ يستطيع حامل البطاقة العميل أن يحصل على احتياجاته من السلع والخدمات كما يحصل على النقد عينًا. في مثل هذه الحالة يصبح عقد البطاقة من العقود ذات الأطراف الثلاثة: مقرض، مقترض، تاجر (٢) يتخذ تسديد قيمة مشتريات السلع لدى استعمال بطاقة التجزئة أنماطًا مختلفة: ١- التسديد الشهري: حيث تقدم المؤسسة التجارية فواتير الشراء نهاية كل شهر لحامل البطاقة لتسديدها كاملة. هذا أشبه ما يكون بطريقة الإقراض المؤقت الخالي من الزيادة (Charge Card) . العقد هنا يتم بين طرفين: مصدر البطاقة (المحل التجاري) ، وحامل البطاقة (المستهلك) ؛ في حين أن العقد في بطاقة الإقراض المؤقت يتكون من ثلاثة أطراف. ٢ - طريقة اختيارية: وذلك بالمرونة في دفع الدين الشهري بتحديد حد أدنى في نهاية كل شهر، حينئذ فإنها تماثل تمامًا بطاقة الإقراض بزيادة ربوية، والتسديد على أقساط (Credit Card) عندما يختار حامل البطاقة دفع الدين على أقساط متعددة على فترات طويلة، أو قصيرة.

стр. 17092

التكييف القانوني لهذا النوع من البطاقات: إن عقود البطاقات ذات الطرفين كما في بطاقة شراء التجزئة (Retailar) ، أو ذات أطراف ثلاثة كما هو الحال في سواها من البطاقات، جميعها يندرج تحت مسمى الديون طبقًا لقانون الاستهلاك الإنجليزي الصادر عام ١٩٧٤، حيث ورد تحديدها والتعريف بها ضمن ما يطلق عليه، ومن جملة ذلك: البطاقة التي تصدر عن شخص على أساس دين تجاري يتكفل لدى إصدارها أن يمنح الطرف الآخر صلاحية السحب نقدًا أو شراء سلعة، أو القيام ببعض الخدمات دينًا لحاملها. سواء كان العقد من طرفين أو ثلاثة أطراف. في حالة العقد المكون من طرفين فإن البطاقة تعرّف المدين على أنه: (الشخص الذي يفتح حسابا مع الدائن) . ولهذا فإن مديونيته معروفة لدى الدائن، فلا يحتاج دائنه إلى بحث كفاءته وقدراته المالية (١) . على من يتولى البيع من الموظفين في المحل التجاري الذي يصدر البطاقة التأكد من: أن قيمة مشتريات حامل البطاقة في حدود القرض الذي اعتمده المحل لحامل البطاقة.

стр. 17093

الشراء بالبطاقة تلفونيًّا: كما يمكن الشعراء لحامل البطاقة بطريق المكالمة التلفونية بعد التأكد من صحة كافة المعلومات المتعلقة بحامل البطاقة عن طريق الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ، إذ أصبح بجانب كل محاسب جهاز الحاسب الآلي، لإعطاء تلك المعلومات خلال ثوان والتأكد من صحتها (١) من هذا النوع: البطاقات التي تصدرها أيضًا محطات البنزين، حيث يقدمون برنامجًا لبطاقات الدين، يتم التسديد شهريًا لمشتريات العميل كل شهر، دون تحديد لفترة الدفع لأكثر من ذلك. بعض هذه المحطات يقدمون عرضًا اختياريًا لحامل البطاقة للتسديد لفترة أطول لدى شراء بعض الأدوات الغالية مثل إطارات السيارات والبطاريات، أو الإصلاح. من الطبيعي أن الحد الأعلى للقرض لهذا النوع من البطاقات يكون أقل من بطاقة الإقراض التي تصدرها البنوك، وأقل شروطًا من البطاقات ذات الأطراف الثلاثة: البنك، العميل (حامل البطاقة) ، التاجر يقدم أصحاب هذا النوع من البطاقات للعملاء عادة حق الاختيار في دفع المستحقات خلال فترة طويلة، ولهذا فإن ثلاثة أخماس العملاء من حاملي هذه البطاقة يسددون كافة المستحقات دفعة واحدة (٢) القسم الثاني من أقسام البطاقات بطاقة السحب المباشر من الرصيد: (Debit Card) يتضمن بحث الموضوعات التالية: التعريف. فائدة بطاقة السحب المباشر من الرصيد. خصائص بطاقة السحب المباشر من الرصيد. الفرق بين بطاقة الإقراض وبطاقة السحب المباشر.

стр. 17094

التعريف ببطاقة السحب المباشر من الرصيد: (Debit Card) عنوان هذا النوع من البطاقات يحمل معناها، يقتضي إصدار هذا النوع من البطاقات أن يكون لحاملها رصيد بالبنك، ومن ثم إعطاء صلاحية للبنك المصدر للبطاقة أن يسحب من رصيد حامل البطاقة مباشرة قيمة مشترياته، وأجور الخدمات التي حصل عليها عن طريق استعمال البطاقة في ضوء السندات الموقعة من قبله. لهذه البطاقة نفس الوظيفة والاستخدامات التي تستعمل لها بطاقة الإقراض بزيادة ربوية (Credit Card) في الحصول على الاحتياجات من السلع والخدمات، والحصول على النقد. وتختلف عنها في أن قيمة الأشياء التي يحصل عليها حامل البطاقة من خلال استعمالها تخصم رأسًا من رصيده بالبنك لحساب التاجر، أو المؤسسة التي قد حصل منها على احتياجاته. خصت هذه البطاقة السحب المباشر من الرصيد (Debit Card) بمادة في قانون إقراض المستهلكين الصادر عام ١٩٧٤ ببريطانيا، في الفصل ٨٩، المادة (٣A) ١٨٧، إذ تقضي إخراجها من بطاقات الإقراض؛ لأنها لا تعدو أن تكون مجرد أداة لاستخراج البنك قيمة مشتريات حاملها من رصيده (الوديعة) في البنك، ولا تقدم لحاملها قرضًا، والعلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر في حالة استعمال هذا النوع من البطاقة ليست متضمنة أي ترتيبات بخصوص المبلغ المطلوب كما هو الشأن بالنسبة للبطاقات الأخرى (١) لذا فإنه في حالة استعمال البطاقة الإلكترونية تحول قيمة تلك المشتريات من حساب حاملها إلى حساب التاجر في نفس وقت الشراء مباشرة. أما إذا لم تكن البطاقة إلكترونية فإن القيمة تخصم من حسابه بعد فترة من الزمن، لأخذ طريقها ومجراها النظامي.

стр. 17095

كيفية التعامل بهذا النوع من البطاقات: تتم إجراءات التوقيع على سندات البيع بمثل ما تتم به إجراءات السندات في بطاقة الإقراض (Credit Card) ، وفي النهاية تسجل القيمة عليه في رصيده (مدين) وتخصم من حسابه بشرط أن لا تتجاوز رصيده من النقود. "سعت بعض البنوك الإنجليزية الكبيرة إلى إصدار بطاقة من هذا النوع باسم (Switch Card , Barclays Card) ، للتخلص من ضمان أي مقدار من مدفوعات حامل هذه البطاقة، وأنها لا تتحمل أكثر من ٥٠ جنيهًا كما هو الأمر بالنسبة للشيك المضمون ". (١) طريقة استعمال بطاقة السحب المباشر من الرصيد وإجراءاتها متفقة تمامًا مع بطاقة الإقراض الربوية (Crebit Card) . فائدة بطاقة السحب المباشر من الرصيد: (Credit Card) . الفائدة من الحصول على هذا النوع من البطاقات (Debit Card) أنها تمكن صاحبها من الحصول على النقد، والسلع، والخدمات وغير ذلك بيسر وسهولة، دون تحمل مشاكل اصطحاب النقود، ولكن لا تخوله أن يحصل على هذه الأشياء بالدين، إذ أنه ليس مخولًا أن يستخدمها إلى الحد الذي يجعله مدينًا، أو حين يكون مدينًا بالفعل. قد تتم اتفاقية بين مصدر البطاقة وحاملها أن يحصل بها على قرض، ولكن هذا لا يخرجها عن حقيقتها الأصلية حسب المادة (١٨٧) ، (٣A) من إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ حيث نص على التالي: إذا كانت بطاقة السحب المباشر من الرصيد في خانة (مدين) فإنها لا تعد ضمن بطاقة الإقراض، والاتفاق الذي تم بين مصدر البطاقة وحاملها غير معترف به قانونًا حسب الفقرة (ب) من المادة الثانية عشرة. لكن ربما تعد من قبيل اتفاقية إقراض لا سند قرض إذا وجدت موافقة سابقة بين مصدر البطاقة وحاملها، بحيث تخول الأخير باستخدام البطاقة بأكثر من رصيده. معظم بطاقات السحب المباشر من الرصيد متصلة اتصالًا مباشرًا بحسابات حاملها (الوديعة) . غير أنه إذا استخدمت البطاقة للغرضين: السحب المباشر من الرصيد، والدين في آن واحد فإنها تعد حينئذ من أدوات الإقراض حسب المادة ١٤، ولها الشروط ذات العلاقة بأدوات الإقراض) (٢) خصائص بطاقة السحب المباشر من الرصيد (Debit Card) : "تتصف هذه البطاقة بالأتي: - تصدر للعملاء الذين لديهم حساب دائن لدى البنك المصدر لهذه البطاقة. - تمنح مجانًا (في الغالب) . - تستخدم في إطار جغرافية الدولة غالبًا، أو مناطق وجود فروع البنك المتصلة بجهاز حاسب آلي، متصل بقاعدة معلومات عن حساب العميل ورصيده. - يتم الخصم من حساب العميل فور استخدامه للبطاقة، وعند تعطل أنظمة الحاسب الآلي، فهناك حد أعلى (بمبلغ صغير) يمكن للعميل استخدام هذه البطاقة ضمن الحد المقرر لحين إعادة الاتصالات بنظام الحاسب الآلي. - تستخدم في الغالب للسحب النقدي من أجهزة الصرف الآلي، أو للاستفسار عن بعض المعلومات الخاص بالعميل، أو الحصول على بعض الخدمات التي يقدمها البنك كأسعار العملات، أو شراء الشيكات السياحية، إضافة إلى التعرف على الرصيد، أو طلب كشف حساب مختصر، أو تفصيلي، أو التحويل فيما بين حسابات العميل ". (٣) من هذا النوع من البطاقات (بطاقة إلكترون العربي الدولية) التي يصدرها البنك العربي الوطني بالمملكة العربية السعودية، حيث تستخدم محليًّا ودوليًّا. (٤)

стр. 17096

الفرق بين بطاقات الإقراض الربوية (Credit Card) وبطاقة السحب المباشر من الرصيد (Debit Card) توجد فروق أهمها: أن البنك ملزم بدفع المبالغ الموضحة بالسندات المقدمة له من قبل التاجر العميل بالنسبة لبطاقة الإقراض بزيادة (Credit Card) ، أما بالنسبة لبطاقة السحب المباشر من الرصيد (Debit Card) فإنه لا علاقة للبنك بالنسبة للدين، بل يحول مباشرة قيمة البضائع المشتراة من قبل حامل البطاقة، ويخصمها من رصيده إلى حساب التاجر دون اتخاذ إجراءات أخرى (١) أنواع أخرى من البطاقات (بطاقات خاصة) : توجد بطاقات أخرى متخصصة غير ما تقدم، لكنها تنتشر ببطء. بعض هذه البطاقات تصدرها شركات الطيران , الأكثر اتساعًا في هذا شركات تأجير السيارات؛ لا تفرض رسومًا على البطاقة، ولكنها تشترط التسديد مباشرة لدى وصول سندات الدفع للعميل. " بعض هذه المؤسسات تصدر هذا النوع من البطاقات لرجال الأعمال فقط. كثير من شركات الطيران العالمية تصدر بطاقات خاصة لأفراد مخصوصين، وتسديد المستحقات في مدة طويلة، ومن دون رسوم سنوية، أو دورية. بالإضافة إلى أن كثيرًا من بطاقات شركات الطيران العالمية الخاصة برجال الأعمال، تشترط التسديد بالكامل في نهاية المدة المقررة المتفق عليها ". (٢) * * *

стр. 17097

أرباح البنوك من إصدار بطاقات المعاملات المالية وأسباب انتشارها تحقق الشركات والمنظمات التي تصدر بطاقات المعاملات المالية على اختلاف أنواعها أرباحًا عالية من خلال استحداث نظام تسديد المشتريات بالبطاقة بدلا عن النقد، والإقبال الشديد من جمهور الناس الذين يتضاعف عددهم كل يوم، طلبًا للحصول عليها، إذ يقدرون بعشرات الملايين. تستفيد هذه الشركات والمنظمات أرباحها من جهتين رئيستين: من حامل البطاقة (العميل) ، والتاجر صاحب السلع أو الخدمات التي يقدمها لحامل البطاقة عن طريق الوسائل التالية: أولًا: رسوم الاشتراك السنوي والعضوية. ثانيًا: الزيادات الربوية على تسديد الدفع للعمليات المالية النقدية؛ إذ تحسب على حامل البطاقة من يوم الشراء. ثالثًا: المعاملات التجارية الأخرى للسلع والخدمات حين يسجل المبلغ في حساب حامل البطاقة (مدين) ، إلا في حالة الاتفاق على التسديد للمبلغ كاملًا في وقت معين. رابعًا: العمولات التي تتقاضاها من التجار على العمليات التجارية التي تتم من خلال استعمال البطاقة. تتراوح هذه النسبة عادة بين ١ % و٥ % بمتوسط ٢.٨ % (١) خامسًا: فرض رسوم دورية على كل معاملة مالية تسدد عن طريق بطاقة الإقراض تحسب على العميل. سادسًا: فرض نسبة معينة عقوبة على تأخير التسديد. سابعًا: دفع مبلغ معين عوضًا عن فقدان البطاقة. ثامنًا: فرض نسبة معينة على حامل البطاقة لدى الشراء بأزيد من المبلغ المسموح به دينًا (٢) قد لا يكون القرض محددًا برقم، بل يترك مفتوحًا باتفاق الطرفين، ولكن تفرض على حامل البطاقة نسبة معينة بمقدار ١٠ % لكل خمسة آلاف إذا تجاوز القرض حدًا معينًا، حسب النموذج التالي فيما لو كان حد القرض خمسة عشر ألف ريال: ٢٥ % على الخمسة الآلاف الأولى. ٣٥ % على الخمسة الآلاف الثانية. ٤٥ % على الخمسة الآلاف الثالثة. مثال آخر: يتفق الطرفان على حد أعلى للقرض هو عشرون ألف جنيه، أو دون تحديد، بل على قرض مفتوح، ولكن لمثل هذا يشترط في العقد: طلب حامل البطاقة (المقترض) موافقة مصدر البطاقة (المقرض) لأي قرض فوق خمسة آلاف (٣)

стр. 17098

يكشف مستر إرك ن. كومبتون ERIC N.Comptonprcsident the Chase Manhattan Bank عن مصادر الربح التي تجنيها البنوك من استخدام بطاقة الإقراض بزيادات ربوية والتسديد على أقساط قائلًا: " البطاقة المعروفة بـ (Credit Card) تقدم أرباحًا متوقعة مغرية متمثلة في: - مضاعفة نشاطات الودائع الناتجة عن سندات البيع التي تحال إلى البنوك من قبل التجار. - دفع نسبة ربوية عالية من قبل حامل البطاقة عن قرضه. - خصم نسبة معينة من قيمة المشتريات المدفوعة للبائع تضاف إلى دخل البنوك مباشرة. - تضاف زيادة مبلغ مباشرة على حامل البطاقة لدى السحب النقدي. وفي صدد ذكر أسباب نجاح البنوك في إصدار بطاقة الإقراض السالفة الذكر يقول: " من أسباب انتشار البطاقة بين صفوف المستهلكين أنها تقدم لهم بديلًا مفيدًا مغريًا مختلفًا عن الطريقة التقليدية لدفع أثمان الأشياء، وطريقة حديثة للإقراض، وذلك بإيجاد مصدر جاهز وسريع للطلب النقدي في الحالات الطارئة الملحة لحامل البطاقة، ذلك هو فتح باب، وإيجاد وسيلة للدخول إلى عالم البنوك الجديد، ومفتاح للتسهيلات الأتوماتيكية؟ ذلك أن البطاقة البنكية تمثل أهمية أساسية في تجارة التجزئة في البنوك، فقد سجلت الإحصائيات نسبة كبيرة من النجاح للدور الذي تؤديه البطاقة البنكية في هذا المجال. كما أسهمت في تقليص نفقات البنوك، حيث يتم تنفيذ آلات الصرف الأتوماتيكية في مواضع متعددة ومختلفة، يقوم العميل باستخدامها، فتزوده بما يحتاج إليه من نقود، أو بيانات عن رصيده ومعاملاته التجارية حسب تاريخ عقدها وإنجازه لها , بالإضافة إلى كثير من الخدمات الأخرى ... إنه برنامج مربح للغاية ". (١)

стр. 17099

المشاكل التي تواجه البنوك بسبب البطاقة: تواجه هذه الشركات بعض المشاكل خصوصًا فيما يتصل باستعمال البطاقة من قبل حاملها بتجاوزه بعض بنود الاتفاقية المبرمة معه. لكن أكثر ما تعاني خطورته هو استعمالها بطريقة غير قانونية من قبل آخرين غير أصحابها، تزويرًا، أو سرقة لها أو غير ذلك، ولهذا فإن هذه الشركات والمنظمات تبحث جاهدة وبشكل دائم عن الوسائل والطرق التي من شأنها أن تقلل أو تحد من تزوير استعمالها، وبرغم هذا فإنها تظل قادرة على تغطية الخسائر الناجمة عن دعاوى المحلات التجارية والمقترضين نظرًا للأرباح الطائلة التي تحصل عليها. الملاحظ تقلص أرباح الشركات الكبيرة المصدرة للبطاقات مع زيادة إصدار بطاقات الإقراض الخاصة التي تصدرها بعض المحلات التجارية لعملائها؛ إذ نشطت المحلات التجارية بإصدار بطاقات خاصة بها، فقد ثبت لها أنها تجلب لها ربحًا مضاعفًا من جهتين: أولًا: الأرباح الأصلية الموضوعة على نفس السلع. ثانيًا: الزيادات الربوية التي تفرضها على ديون العملاء حاملي بطاقتها (١)

стр. 17100

المبحث الخامس: الحماية القانونية لحاملي البطاقات البنكية محور عملية نظام البطاقات البنكية ومرتكزها هو العميل حامل البطاقة. إن استعماله للبطاقة هو الذي يحرك عملية عقد البطاقة في جميع اتجاهاتها، وهو المصدر الأساس لربح الطرفين الآخرين في العقد: مصدر البطاقة، والتاجر. يمثل البنك مصدر البطاقة الطرف الأقوى، واليد العليا بين كافة الأطراف الأخرى، يفرض شروطا قاسية استغلالًا لحاجة المقترض المستهلك حامل البطاقة، من أجل هذا تصدر الدول قوانين لحماية هذا الطرف الضعيف في هذا العقد، من هذا ما تضمنه قانون حماية المستهلكين في بريطانيا، الصادر عام ١٩٧٤؛ إذ اتخذ لحماية المقترضين المستهلكين أسلوبين: ١- فرض أنظمة وقوانين معينة على الشركات والمنظمات المالية والمحلات التجارية المخولة صلاحية إقراض المستهلكين. ٢ - وضع ضوابط للاتفاقيات التي تبرم بين المقرضين والمقترضين. في ظل هذه القوانين والأساليب يجري تطوير قوانين البطاقات وأنظمتها في بريطانيا (١) الهدف من وضع قانون حماية المقترض المستهلك هو تعريفه وتوعيته بأعباء القرض وتكاليفه، كما أنه يستهدف حمايته من الاستغلال السيء الذي قد يتعرض له من قبل مصدر البطاقة (المقرض) ، والتاجر، حيث إنهما يتفقان على تحقيق نتائج ربحية معينة؛ إذ البيع قرضًا من وجهة نظرهما لا بد أن يحقق ربحًا من جهتين: من جهة بيع السلعة، ومن الإقراض لقيمتها من خلال الاتفاقية.

стр. 17101

إن المشتري بالبطاقة يدفع ربحًا مضاعفًا على السلع التي يحصل عليها بالدفع بالبطاقة، ربح على السلعة نفسها، وربح على القرض (١) أعطى القانون حماية إضافية للمقترض، وهي أن مصدر البطاقة (المقرض) مسؤول عن تصرفات التاجر نحو المقترض، ولكن لا يعني هذا أن لحامل البطاقة (المقترض) الحق في التعويض - إذا أصابه ضرر - من الجهتين، ومرتين لموضوع واحد (٢) قانون حماية المقترض المستهلك يمتد إلى كل من يسمى (مقترضًا مستهلكًا) في عقد اتفاقية إقراض بأي شكل أو أداة من الأدوات، لهذا فإن تحديد معنى (مقترض) مهم جدًّا، لكي يندرج ضمن هذا القانون. هذه الحماية تتعلق بكل الجوانب التي ينص عليها القانون. حمايته قبل العقد تكون بالنسبة للإعلانات والحملات الدعائية، والمعلومات المعلن عنها، وصيغة الاتفاقيات ومضمونها، ونظمها، وتنفيذها. إلى جانب أنه توجد ميزتان تمنحان المقترض حماية في ضوء اتفاقية قرض المستهلك في المادتين ٥٦ و ٥٧ من الفصل ٥٦ رقم ٢ مما ليس متوافرًا في المقترض غير المستهلك في اتفاقيات بطاقة القرض، ولا الأشخاص الذين يتعاملون بالنقد في مشترياتهم، حيث تقضي هذه المادة أن: " المفاوض في المعاملات التجارية يعد وكيلًا يمثل الأصيل صاحب المصلحة، كما يمثل نفسه أصالة حسب وضعه القانوني.

стр. 17102

هذا المبدأ، أو المادة القانونية تعني بالنسبة لنظام بطاقة الإقراض أن التاجر الذي يجري مفاوضات ومساومات مع المقترض صاحب البطاقة يعمل لمصلحة نفسه، وفي نفس الوقت هو وكيل المقرض مصدر البطاقة، نتيجة لهذه المادة ٥٦ يصبح المقرض مصدر البطاقة مسؤولًا عن أي غش يحدثه التاجر الذي أقنع المقترض حامل البطاقة بأن يتم العقد، ولا يستطيع مصدر البطاقة (المقرض) تفادي هذه المسؤولية بطريق مباشر، أو غير مباشر. تظل مسؤولية التاجر قائمة بهذا الاعتبار، فهو يعد قانونًا طرفًا رئيسًا في العقد، ووكيلًا عن المقرض (مصدر البطاقة) في الوقت نفسه. المادة ٥٦ من القانون واسعة جدًّا، حيث تجعل المقرض (مصدر البطاقة) مسؤولًا عن تصرفات التاجر إذا أقدم على غش صاحب البطاقة (المقترض) . حسب هذه المادة يصبح التاجر مسؤولًا بالأصالة عن تزويد حامل البطاقة بما يحتاجه من السلع التي يعرضها، كما أن المقرض (مصدر البطاقة) مسؤول مسؤولية متساوية مع التاجر عن تقديم السلع في وضع سليم ". (١) المادة (٥٧) أيضًا تجعل المقرض (مصدر البطاقة) مسؤولًا مسؤولية قانونية متساوية مع التاجر فيما يتعلق بمعاملات إقراض المستهلك فيما يتعلق بفسخ العقد، وغش السلع. هذا فيما يخص العقد ذا الأطراف الثلاثة، أما العقد ذو الطرفين- كما في بطاقة دين بيع التجزئة - فإنه لا يندرج ضمن ما تقدم، وبرغم هذا فإنه لا يستلزم دائمًا أن يكون الدائن والتاجر واحدًا فيخضعان للقانون العام. " قانون حماية المقترض المستهلك يختص فقط بمعاملات المقترض نفسه في اتفاقية بطاقة الإقراض وما شابهها من أدوات دون الذين يخولهم صاحب البطاقة صلاحية استخدامها. الحماية المذكورة في القانون تظل نافذة بالنسبة لحامل البطاقة المقترض ذاته، أما الشخص المتوكل في استخدامها فإنه ليس جزءًا في العملية التجارية ... ". (٢) * * *

стр. 17103

١ لفصل الثالث العلاقات والمسؤوليات في البطاقات البنكية المبحث الأول: العقود التي تتضمنها البطاقات البنكية المبحث الثاني: علاقة مصدر البطاقة (المقرض) بحامل البطاقة (المقترض) ومسؤولياته. المبحث الثالث: مسؤوليات حامل البطاقة (المقترض) . المبحث الرابع: إنهاء اتفاقية البطاقة بين مصدرها وحاملها وآثار ذلك المبحث الخامس: العلاقات والمسؤوليات بين مصدر البطاقة والتاجر. المبحث الأول: العقود التي تتضمنها البطاقات البنكية تقديم: بطاقات البنوك بقسميها: الإقراضية، وبطاقات السحب المباشر من الرصيد يرتبط أطرافها بعضهم ببعض بعلاقات ومسؤوليات ثنائية حينًا، وثلاثية حينًا آخر. العلاقات والمسؤوليات الثنائية تظهر في التالي: ١ - العلاقة بين مصدر البطاقة وحامل البطاقة. ٢ - العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر. ٣ - العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر. هذه العلاقة بين كل طرف وآخر مستقلة في تكييفها، متميزة في مسؤولياتها. كما تكون العلاقة ثلاثية بين الأطراف الثلاثة الرئيسين: مصدر البطاقة، وحامل البطاقة والتاجر جميعًا في عقد واحد بعلاقات ومسؤوليات مختلفة، هذا ما سيتناوله البحث في هذا الفصل بالتحليل والتفصيلة. بطاقات البنوك الإقراضية وغير الإقراضية تتطلب في الغالب ثلاثة أطراف رئيسة، تكتمل بها العملية التجارية وتستوفي الغرض منها: مصدر البطاقة، وحاملها، والتاجر، بحيث يتم العقد كالتالي: ١- عقد بين مصدر البطاقة مع حامل البطاقة (العميل) . ٢- عقد بين مصدر البطاقة مع التاجر. ٣ - يظل هذان العقدان معلقين حتى يبدأ حامل البطاقة الشراء من التاجر.

стр. 17104

الشراء بالبطاقة هو العقد الثالث، والجزء التنفيذي الذي يبث فيه الحياة، ولكن هل تمثل هذه الاتفاقات عقودًا ثلاثة، أو عقدًا واحدًا؟ بالنسبة للقانون الإنجليزي نص على هذا في القانون الخاص بإقراض المستهلك، بأن عقود اتفاقية أدوات الإقراض ليست اتفاقية واحدة، ولكنها تتضمن اتفاقيات مختلفة فهي: " اتفاقية بين مقرض ومقترض. اتفاقية بين مقرض ومقترض، وتاجر. اتفاقية بين مقرض وتاجر. لا بد أن ينظر إلى كل اتفاقية على حدة منفصلة عن أخرى، والالتزام في كل بكافة الشروط والالتزامات. تعد اتفاقية الإقراض مطلقة غير مقيدة إذا تضمنت قرضًا نقديًا، وليست مرتبطة بشراء سلعة معينة " (١) يقرر هذه القاعدة القانونية مستر ملت ج. (Millet J.) بقوله: " تنشأ ثلاثة عقود منفصلة لدى استعمال البطاقة، تظهر في ساحة العمل: الأول: عقد البيع بين التاجر وحامل البطاقة. الثاني: عقد بين التاجر والشركة مصدرة البطاقة التي توفي بالتزامها نحو ما تستوجبه البطاقة من تسديد للمبالغ المستحقة للتاجر الممثلة في السندات الموقعة من حامل البطاقة. الثالث: عقد بين الشركة المصدرة للبطاقة وحاملها (العميل) . فهنا ثلاثة عقود منفصلة من ثلاثة أطراف منفصلين، كل واحد منهم طرف في عقدين من العقود الثلاثة، ولكن ليس واحد منهم طرفًا في العقد الثالث " (٢) " في حين أن القانون الأمريكي يعده عقدًا مكونًا من ثلاثة أطراف: مصدر البطاقة، وحامل البطاقة العميل، والتاجر. هذه هي النتيجة المستفادة من الأحكام المتكررة الصادرة من المحاكم حسب التصوير التالي: إصدار البطاقة من قبل البنك لحاملها هو عرض مجرد بتقديم قرض من قبله لحامل البطاقة. يعد هذا العرض قبولًا من قبل حامل البطاقة عندما يستخدمه لدفع مشترياته من التاجر ". (٣) من جهة أخرى: إن الاتفاقية العادية لبطاقة الإقراض قد تتضمن الواحدة منها عدة اتفاقيات حسب المادة (١٨) ، إذ يمكن بموجبها أن يستعملها حاملها للسحب النقدي، والحصول على السلع. السحب النقدي عبارة عن اتفاقية بين مصدر البطاقة وحاملها حسب المادة (١٣) . شراء السلع أو الخدمات عقد آخر ذو أطراف ثلاثة هم: صاحب البطاقة، مصدر البطاقة، التاجر. عندما يكون مصدر البطاقة هو التاجر أيضًا فإنه يصبح مسؤولًا مسؤولية التاجر من جهة نقض الاتفاق، وعدم سلامة السلعة بصفة أنه أصبح التاجر الممول.

стр. 17105

المادة (٧٥) تعطي المقترض صاحب البطاقة الحق في إقامة الدعوى على الطرفين ما دام مرتبطين ببعضهما. غير أنه إذا كان التاجر هو مصدر البطاقة فليس أمامه إلا مداعاة شخص واحد (١) هذا النوع من الاتفاقات المكونة من ثلاثة أطراف رئيسة عادة ما يعمل كل واحد منهم باستقلالية تامة ولمصلحته الخاصة في كل معاملة تجارية. لكن قد تكون علاقته بالأطراف الأخرى علاقة وكالة في الوقت نفسه، مثلًا: التاجر في عقد بطاقة الإقراض قد يكون وكيلًا عن مصدر البطاقة بالنسبة للمعاملات المالية التي يعقدها مع حامل البطاقة المقترض، وهذا لا يكون غالبًا, ولكنه ممكن غير مستحيل. قد يكون الشخص طرفًا رئيسًا في معاملة مالية، في حين أنه وكيل لطرف آخر في نفس تلك المعاملة، مثال ذلك: الشخص الذي أعطي صلاحية استخدام البطاقة هو وكيل لحاملها الرئيس في إبرام العقد الذي يعد لازمًا بين حاملها وبين مصدر البطاقة، وقد يكون طرفًا رئيسًا في إبرام عقد لصالح نفسه مع نفس التاجر الذي تعامل معه بالوكالة عن صاحب البطاقة. (٢) * * *

стр. 17106

المبحث الثاني: علاقة مصدر البطاقة (المقرض) بحامل البطاقة (المقترض) ومسؤولياته أولًا: العلاقة القانونية: العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها علاقة بين مقرض ومقترض في بطاقة الإقراض (Credit Card) ثانيا: المسؤوليات: مسؤولية مصدر البطاقة تجاه حاملها هو الوفاء بالتزاماته المالية، وتسديد ديونه في الحدود المتفق عليها التي تنشأ عن استخدام البطاقة. كما أن المسؤولية الأساس بالنسبة لحامل البطاقة هو الالتزام بالاتفاقية بينه وبين مصدر البطاقة، ومن أهمها الوفاء بالتزاماته المالية، وتسديد القرض حسب المتفق عليه. " تقتضي هذه العلاقة بين هذين الطرفين: مصدر البطاقة وحاملها، أن مصدر البطاقة (المقرض) لا يكون مسؤولًا ولا ضامنًا للبضاعة المعيبة التي يشتريها حامل البطاقة من التاجر، ولا يكون مطالبًا بحال من الأحوال من قبل المقترض بإعادة دفع القيمة إليه " (١) غير أن المادة ٧٥ من قانون القرض الاستهلاكي أكدت مسؤولية مصدر البطاقة عن أي نقص، أو مخالفة تحدث من قبل التاجر، ذلك أنه توجد علاقة تجارية قوية بين مصدر البطاقة والتاجر الذي قبل البيع ببطاقة الإقراض، وأن حامل البطاقة يتعامل مع مصدر البطاقة ذي السمعة الطيبة والشهرة الجيدة، فقد عقد عليه الثقة، وأنه لا يتعامل ولا يضع في قائمته إلا التاجر ذا السمعة الطيبة. (٢) " فإذا اشترى حامل البطاقة بضاعته ولم يرتح لنوعيتها أو مستوى جودتها، أو حصل على خدمة معينة بطريق البطاقة ولم يكن راضيًا عنها؛ فإن لحامل البطاقة الحق في إقامة دعوى على التاجر الذي اشترى منه تلك البضاعة، والشخص الذي حصل منه على الخدمة غير المرضي عنها، وكذلك له الحق في إقامة الدعوى على المقرض مصدر البطاقة، وعليهما أعني التاجر ومصدر البطاقة معًا ". (٣)

стр. 17107

إبرام عقد بطاقة الإقراض يفرض بعض المسؤوليات على مصدرها تجاه حامل البطاقة وهي: أنه يكون مسؤولًا عن إصدار بطاقة للمقترض، يخوله بموجبها الحصول على السلع والخدمات، أو النقد. لا ينص على هذا عادة في الاتفاق بينهما، ولكنه معلوم للطرفين. يظل الإقراض مستمرًا لحامل البطاقة (المقترض) يسحب منه بالقدر المحدد له في الاتفاقية، وهو قابل للفسخ حتى يتم الإذن من قبل مصدر البطاقة. القبول حسب الاتفاقية بين الطرفين يتحقق بإتمام حامل البطاقة المعاملة المالية مع التاجر بمبلغ أقل من القدر المحدد في الاتفاقية (١) وما زاد عليه فإن حامل البطاقة بحاجة إلى موافقة مصدر البطاقة لتلك المعاملة، فإذا حصل على موافقته فإنه لا يستطيع أن يفسخ ذلك العقد، ولا يملك رفضه بعد ذلك. ليس من مسؤوليات مصدر البطاقة أن تتناول صلاحية إقراضه كل البضائع التي يعرضها التجار المنضمون لنظام بطاقة الإقراض الذين يقبلون بالبطاقة لتسديد قيمة مبيعاتهم , برغم أنه يعد نقضًا للاتفاقية إذا رفض التاجر أن يقبل البطاقة في بيعه للسلعة التي يرغبها حامل البطاقة وهي متوافرة لديه. قد يكون لاتفاقية بطاقة الإقراض بعض الملحقات التي تحدد فيها بعض المسؤوليات، وذلك عندما يكون مصدر البطاقة هو البنك الذي يتعامل معه حامل البطاقة. تعد هذه مسؤوليات إضافية نتيجة لهذه العلاقة الخاصة، وليست العلاقة السابقة بين مقرض ومقترض. يوجد القليل جدًا من الوعود التي يستطيع مصدر البطاقة أن يقدمها لحامل البطاقة بموجب الاتفاقية، ولكن في جميع الحالات ليس مطالبًا بزيادة القرض، وإن كان هذا يحقق له أرباحًا. لمصدر البطاقة الحق في إنهاء العقد أي وقت شاء، وحق ملكية البطاقة، وإعادتها في أي وقت يريد. (٢)

стр. 17108

مسؤولية مصدر البطاقة عن أعمال وكيله بالنسبة لاتفاقية عقد بطاقة الإقراض معلوم أن عمل شخص ما يدخل ضمنه أعمال وكيله إلا إذا ذكر نص على خلاف ذلك. هذه هي الحالة بالنسبة لمصدر البطاقة المقرض، فهو إما أن يعمل بنفسه، أو عن طريق وكيله، أي معاملة تجارية تبرم عن طريق وكيله باسمه فإنها تعامل كما لو أنجزها هو بنفسه (١)

стр. 17109

المبحث الثالث: مسؤوليات حامل البطاقة (المقترض) (Debtors Liability Under a Credit Card Agreement) تقديم: المسؤولية الرئيسة للمقترض حامل البطاقة أن يسدد القدر المتفق عليه من القرض مع مصدر البطاقة في الوقت المحدد. الالتزام بتسديد القرض حسب المتفق عليه يمثل مصداقية حامل البطاقة، ويبرئ ذمته. إخفاق حامل البطاقة في الوفاء بهذه الالتزامات يعد نقضًا للاتفاقية يخول مصدر البطاقة إنهاء الاتفاقية بينه وبين حامل البطاقة في بعض الحالات. لكن هل يحق له أن يختار بين إمضاء الاتفاقية أو إنهائها؟ الجواب: أن هذا الموضوع يخضع لقواعد القانون العام وأصوله. المهم هنا هو: تحديد مسؤولية حامل البطاقة (المقترض) عن استخدام البطاقة؟ المسؤولية متشعبة ومتعددة تعدد المستخدمين للبطاقة، إذ قد يكون استخدامها من قبل صاحبها بنفسه، أو وكيله، أو شخص غير مخول أن يستعملها، ولهذا لا بد من التعرض للنقاط التالية: ١ - مسؤولية حامل البطاقة عن المعاملات التجارية التي يعقدها بنفسه. ٢ - مسؤولية حامل البطاقة عن استخدام وكيله لها في المعاملات التجارية التي لم يخوله صلاحية عقدها. ٣ - مسؤولية حامل البطاقة عن استخدام البطاقة من شخص غير مخول استخدامها (١) ٤ - مسؤولية حامل البطاقة أمام التاجر. أولًا - مسؤولية حامل البطاقة (المقترض) عن استعماله الشخصي: تنص الاتفاقات في مثل عقود بطاقة الإقراض والمعاملات المالية الأخرى على مسؤولية حامل البطاقة عن كل معاملة تنشأ نتيجة استخدامها حيث تكون العلاقة مباشرة بينه وبين مصدرها. قد وافق حامل البطاقة منذ البداية أنه مسؤول عن تسديد كل ما هو مدون في حسابه.

стр. 17110

تبدأ مسؤولية المقترض حامل البطاقة حسب نصوص الاتفاقية بمجرد استخدام البطاقة من قبل صاحبها، أو وكيله. حامل البطاقة مسؤول عن تنفيذ كافة الشروط والمواد التي تضمنها العقد، وهو غير مسؤول عما هو خارج عنها، فقد تتضمن فرض بعض أعباء مالية: كأنْ يكون مسؤولا عن كل ما يدون في حسابه الجاري بينه وبين مصدر البطاقة، كما قد تتضمن الاتفاقية حماية مصدر البطاقة عن الخسارة التي تلحقه الناشئة عن استخدام البطاقة أو حساباتها. يستطيع حامل البطاقة أن ينهي العقد بصورة رسمية إذا لم يكن راضيا عن خدمات المقرض (مصدر البطاقة) وذلك بإشعاره بإنهاء العقد بينهما، أو بصورة غير رسمية، وذلك بعدم استخدام البطاقة، ولكن الإجراء الأخير لا يعفيه عن مسؤولية البطاقة، بل تظل قائمة. ما من شك أن حامل البطاقة يعتمد في صحة تدوينها على كفاءة مصدر البطاقة في صحة الحسابات ودقته وأمانته، وبرغم هذا فإنه ينصح لحامل البطاقة أن يحافظ على صور السندات والفواتير، ليراجعها مراجعة دقيقة؟ إذ ربما يلاحظ وجود بعض الأمور غير القانونية بفاتورة الحساب. مصدر البطاقة هو المسؤول عن تسجيل حساب كافة العمليات والمعاملات التجارية التي عقدها حامل البطاقة.

стр. 17111

ثانيًا: مسؤولية حامل البطاقة عن وكيله في استخدام البطاقة: حامل البطاقة (الأصلي) مسؤول عن استخدام وكيله للبطاقة إذا استخدمها بحكم وكالته عنه فيما هو مخول فيه من قبله. ليس التاجر مطالبًا بالسؤال عن مستخدم البطاقة, أهو الأصلي أو الوكيل؟ لأن القاعدة العامة: أن بطاقة الإقراض لا يفرق في استخدامها بين الموكل الأصلي والوكيل. يعد وكيل صاحب البطاقة المخول صلاحية استخدامها بمثابة صاحبها في جميع التزامات اتفاقية بطاقة الإقراض. قد يخول حامل البطاقة شخصًا استعمال بطاقته، والسحب من رصيده، أو يعطي الشخص المخول باستخدامها أمره لآخر لأن يستعمل بطاقة الموكل الأصلي. لا يستطيع حامل البطاقة في الحالتين السابقتين منع البنك أن يخصم ذلك من حسابه؛ ذلك أن مستخدم البطاقة قد حصل على صلاحية استخدامها من قبل صاحبها، وقد علم البنك (مصدر البطاقة) بذلك، ولا يستطيع حامل البطاقة في هذه الحالة أن يدعي على البنك بأنه استخدام غير قانوني. يمثل لهذا قياسًا قضية Greenwood V.Martins Bank (جرين وود ضد بنك مارتينس) عندما لم تقبل المحكمة إنكار الزوج صلاحية البنك أن يخصم من حسابه الشيكات الموقعة باسمه من قبل زوجته عندما اكتشف تزويرها لتوقيعه، حيث إنه خول البنك صلاحية الخصم من حسابه (١) " تتمثل مسؤولية حامل البطاقة عن استخدام البطاقة من قبل وكيله في حدود الصلاحيات التي خوله فيها. يعامل الموكِّل الأصلي والوكيل معاملة واحدة، كما لو كانا شخصا واحدًا. تبدو المشكلة واضحة عندما يستخدم الموظف المخول صلاحية استخدام البطاقة لأغراضه الخاصة، أو الاجتماعية، أو تستخدم الزوجة المخولة استخدام بطاقة زوجها لأغراضها الشخصية.

стр. 17112

يعد حامل البطاقة مسؤولًا عن تلك التصرفات في نظر مُصْدِر البطاقة (المقرض) ، برغم أن هذا نقض صريح للاتفاقية بين حامل البطاقة ووكيله، أو بينه وبين زوجته، ولكن هذا لا يؤثر على مسؤوليته أمام مصدر البطاقة، أو التاجر. مسؤولية إثبات تجاوز الصلاحية تقع على حامل البطاقة، وأن يثبت أن مصدر البطاقة على علم بتجاوز الحد المقرر له، المخول به إذا أراد كسب القضية. إذا عرف التاجر أن الوكيل (مستخدم البطاقة) يتجاوز الحدود المقررة له في نص الوكالة لا يكون العقد لازمًا لحامل البطاقة (الموكل الأصلي) ، بل لا يكون ثَمّ عقد أصلًا بين التاجر ومستخدم البطاقة. لا علاقة بين التاجر ووكيل حامل البطاقة حتى يصبح لديه علم بوكالته، وأن العقد في الحقيقة بينه وبين الموكل الأصلي حامل البطاقة. والسؤال هو: هل للتاجر الحق في مطالبة مصدر البطاقة بالنسبة للحالة السابقة؟ يعتمد الجواب على نصوص الاتفاقية بينهما، ومن غير المحتمل أن تفرق الاتفاقية بين معاملة مالية أنجزها الموكل الأصلي، أو الوكيل، بل قد يعتمد هذا على حقائق ووقائع أخرى مثل: هل لاحظ التاجر شروطًا معينة لدى تعاقده مع مصدر البطاقة: كالسماح له بإتمام العقد عندما تتجاوز قيمة البضاعة السعر المحدد في قسم معين من إحدى المحلات التجارية؟ تنتهي مسؤولية حامل البطاقة بالنسبة لتصرفات وكيله بمجرد إخطار مصدر البطاقة وإشعاره بالمطلوب منه في مثل هذه الحالات ". (١)

стр. 17113

ثالثًا - مسؤولية حامل البطاقة عن الاستعمال غير القانوني للبطاقة: نجم عن استعمال بطاقة الشراء بالقرض وانتشارها بدلًا عن النقود مشاكل متعددة من ذلك: قد يخول حامل البطاقة زوجه، أو زوجته، أو ابنه، أو أحد أقاربه، أو أصدقائه منح بطاقة أخرى، تابعة لحسابه وتحت اسمه، فيستعملها في شراء حاجياته، فيتجاوز في الشراء حدود صلاحية البطاقة لحاملها الأصلي، أو حدود المبلغ الذي حدده له حامل البطاقة الأصلي. قد يشترك الزوجان في الحساب ببطاقتين صادرتين لكل واحد منهما، ثم تنفصم عرى الزوجية بينهما، ويتجاوز أحدهما في استعمال البطاقة بأكثر مما هو مخول به. قد تتعرض البطاقة لفقدان، أو ضياع، أو سرقة، ويتم استعمالها من قبل غير أصحابها. هذه جملة مشاكل نشأت نتيجة هذا الأسلوب الجديد في المعاملات المالية، وفي جميع هذه الحالات من هو المسؤول عن ذلك التصرف؟ هل هو البنك المصدر للبطاقة؟ هل هو العميل حامل البطاقة؟ هل هو التاجر؟ هل هو الشخص الذي استعمل البطاقة قانونيًّا بتخويله صلاحية محدودة، أو أولئك الذين استعملوها استعمالًا لم يخولوه البتة؟ لا بد أولًا من تحديد معنى (استعمال البطاقة استعمالًا غير قانوني) ثم بيان الحالات التي تقع فيها المسؤولية على حامل البطاقة وضوابط ذلك: الاستعمال لبطاقة الإقراض وغيرها من البطاقات استعمالًا غير قانوني يكون فقط عندما لا يوجد إذن باستعمالها صراحة، أو ضمنًا من صاحبها. ورد التحديد بهذا في قانون الإقراض الأمريكي (Tila) صراحة في العبارة التالية: الاستعمال غير القانوني هو: استعمال شخص ليس حاصلًا على إذن من صاحب البطاقة باستعمالها صراحة أو ضمنًا، لم يخول ذلك بحال، ولم تكن لصاحبها أي فائدة من ذلك ". (١) لهذا (يظل حامل البطاقة مسؤولا عن تصرفات أي شخص يسمح له باستعمالها، إذا تعدى هذا الشخص الصلاحية لأكثر مما هو مسموح له مسؤولية حامل البطاقة (المقترض) عن استخدامها من شخص غير مخول صلاحية استخدامها، تعتمد أولًا وبالذات على ما تنص عليه الاتفاقية بينه وبين مصدر البطاقة (المقرض) . إذا نصت الاتفاقية على مسؤوليته عن كل المعاملات التجارية التي تستخدم فيها بطاقته، وموافقته على ذلك، فمن الصعب جدًا أن يتخلص من تلك المسؤولية حتى بالنسبة للمعاملات التجارية غير المسموح بها بموجب الاتفاقية، لكن يسهل في حالة عدم النص على هذه المسؤولية أن يعني هذا حدود مسؤوليته في إطار المعاملات التجارية المسموح بها، أما في حالة النص على هذه المسؤولية فيحكم هذا شروط الاتفاقية.

стр. 17114

نص قانون الإقراض في الولايات المتحدة الأمريكية (Truth in Lending Act Tila) أن "حامل بطاقة الإقراض مسؤول عن التصرفات غير القانونية بالبطاقة بشرط أن تكون البطاقة مقبولة قانونًا في حدود خمسين دولارًا. زيادة على هذا: أن يعلم مصدر البطاقة حامل البطاقة إعلامًا كافيًا بالمسؤوليات المحتملة، ويزوده بعنوانه الكامل ليتمكن من إشعاره بالبريد المدفوع الأجرة مسبقًا في حالة فقدان البطاقة، أو سرقتها. أن يكون حدوث الاستعمال غير القانوني قبل إشعار حاملها مصدر البطاقة بذلك. مصدر البطاقة مطالب أيضًا أن يتخذ الوسائل التي تبين بوضوح شخص حامل البطاقة القانوني المخول باستعمالها. يتخذ حامل البطاقة الخطوات المطلوبة منه لتزويد مصدر البطاقة بالمعلومات المهمة، ثم التأكد من استلامه لتلك المعلومات بطريقة عادية معقولة. كل هذا للتأكد من وصول المعلومات المطلوبة إلى مصدر البطاقة، وتحديد وقت وصولها إليه في الوقت المناسب. تقع مسؤولية الإثبات على مصدر البطاقة في جميع الحالات سواء كان استعمال البطاقة قانونيًّا، أو غير قانوني فيما يريد مصدر البطاقة وضع مسؤوليته على العميل حامل البطاقة. هذه الشروط لا تفرض على العميل أكثر من مسؤوليته في حالة استعمال البطاقة استعمالًا غير قانوني، تحت أي قانون أو اتفاقية مع مصدر البطاقة. ينبغي أن يعلم أن دفع خمسين دولارًا حسب قانون الإقراض (Tila) لدى استعمال بطاقة الإقراض استعمالًا غير قانوني عام لجميع حاملي البطاقات سواء في هذا الأفراد أو الشركات. الشروط السابقة لا يدخل ضمنها حالة استعمال البطاقة استعمالًا غير قانوني بعلم صاحبها، أو السماح لشخص آخر باستعمالها (١) رابعًا: مسؤولية حامل البطاقة أمام التاجر: تنتهي مسؤولية حامل البطاقة (المقترض) لدفع قيمة مشترياته بالبطاقة من التاجر بقبولى التاجر للبطاقة ثمنًا لمبيعاته؟ إذ أنها تقوم مقام قيمة تلك المشتريات، كما لو كان الدفع نقدًا، وقد قبل التاجر بهذا بموافقته على الاتفاقية التي وقعها مع مصدر البطاقة، وحينئذ فليس للتاجر الحق بأن يرجع على حامل البطاقة المقترض إلا إذا اشترط هذا في نص العقد: أن له الرجوع على مصدر البطاقة في استيفاء مستحقاته الواجبة له في ذمة حامل البطاقة، وفي حالة إخفاق مصدر البطاقة في تسديد الدين يعود على صاحب البطاقة نفسه. هذا ما تم الحكم على أساسه في قضية (Re- Charge Card Service Ltd, ١٩٨٨) حيث قضت المحكمة: أن مسؤولية حامل البطاقة (المقترض) في تسديد قيمة مشترياته للتاجر تكون منتهية بتقديمه البطاقة للتاجر، وتدوين المعلومات المطلوبة عنها، حيث وافق التاجر على هذا منذ قبل البطاقة صيغة وأسلوبًا في تسديد قيمة مبيعاته لأصحاب البطاقات، وأن الواجب عليه التوجه إلى مصدر البطاقة الذي أبرم معه اتفاقية التسديد للمطالبة بحقوقه المالية.

стр. 17115

لكن ثمّت استثناء: وهو أنه إذا نصت الاتفاقية على المسؤولية المشتركة بين مصدر البطاقة وحاملها، أو أنه إذا أخفق مصدر البطاقة في إنهاء اتفاقية البطاقة في التسديد، يكون حامل البطاقة مسؤولا عن ذلك فحينئذ يصبح حامل البطاقة مسؤولا مسؤولية متساوية مع مصدر البطاقة، وطبقًا لهذا فإن التاجر لم يستلم فعلًا قيمة مبيعاته، يعني هذا أن التعامل بالبطاقة تسديدًا لقيمة المبيعات هو من قبيل التسديد المشروط (Conditional payment) .ليس مثل التسديد بالشيكات حيث يكون التسديد بها حقيقيًّا إذا صودق عليها (١)

стр. 17116

المبحث الرابع إنهاء اتفاقية البطاقة بين مصدرها وحاملها وآثار ذلك يوجد عادة طريقان لإنهاء العقود والاتفاقات: ١ - التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقية والوفاء بجميع الالتزامات من قبل كافة الأطراف في الفترة المحددة. وهي النهاية الطبيعية بالنسبة لجميع العقود، فإذا تبقى شيء لم ينفذ من الاتفاقية في الوقت المحدد فإن هذا يعد نقضًا للاتفاقية. ٢ - نقض الاتفاقية من قبل أحد الأطراف. يضاف إلى ما تقدم: أن ينص في الاتفاقية على طريقة معينة ينتهي بها العقد غير الطريقتين السابقتين، مثلًا: ينص في الاتفاق على جواز إنهاء العقد من قبل أحد الأطراف بإشعار سابق. أحيانًا ينتهي العقد بسبب قانوني يتعلق بأحد أطراف العقد خارج عن إرادته، فلا يستطيع أن يوفي بالتزاماته القانونية حسب الاتفاقية برغم أنه ليس له الحق أن ينهي العقد، كما لو تعاقد شخص مع آخر على أداء خدمة معينة فإن موته يعد سببًا قانونيًّا لعدم الوفاء بالعقد، ومع هذا لا يعد نقضًا للاتفاقيّة، نظرًا لأن هذا يتعلق بحضوره شخصيًّا فقط، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للقرض، فإن موت المقترض لا يعفيه من دفع القرض، فالمنظور هو حالته وليس حضوره. مما يعد أيضًا من الأسباب القانونية لعدم الوفاء بإتمام العقد وبطلانه: أن يكون التنفيذ مستحيلًا قانونًا ليس لأطراف العقد يد في ذلك، أو يقع تحت طائلة الإكراه، إذ هو سبب قانوني كاف لإبطال الاتفاقية (١)

стр. 17117

قسم قانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ إنهاء العقد قسمين رئيسين: القسم الأول: أسباب ليس لها تعلق بالوفاء باتفاقية العقد. القسم الثاني: أسباب تعود إلى عدم الوفاء بالتزامات الاتفاقية. يحصر القانون ما له علاقة بالقسم الأول، حيث يجعل لمصدر البطاقة (المقرض) حق مزاولة إنهاء العقد بالطرق التالية: ١ - إشعار حامل البطاقة: يوضح فيه عزمه على إنهاء العقد، معتمدًا في ذلك على مواد الاتفاقية. ٢ - إمهال حامل البطاقة مدة لا تقل عن سبعة أيام من خلال إشعار يرسل إليه بإنهاء العقد. ٣ - موت حامل البطاقة (المقترض) . ٤ - إبطال مواد الاتفاقية بما لا يتطابق مع شروط قانون حماية المستهلك، أو فرض مسؤوليات أكبر على حامل البطاقة (المقترض) مما لا يسمح بها القانون. أما بالنسبة لأسباب القسم الثاني فالقيود الأساسية لإنهاء العقد بسببها هي كالتالي: ١ - أن يشعر مصدر البطاقة (المقرض) حامل البطاقة (المقترض) بعدم الوفاء بالتزاماته، وأن يعطيه فرصة لتلافي النقص إذا كان ممكنًا. ٢ - إبطال أي شرط يفرض نسبة من الفوائد (الزيادات الربوية) تتجاوز النسبة المعتادة في العقود بسبب عدم وفاء صاحب البطاقة بتسديد الزيادات الربوية المترتبة على قرضه. تحديد وقت تسديد القرض يمثل أحد العناصر الرئيسة في عقد بطاقة الإقراض، كما هو الأمر بالنسبة لبقية العقود. قد يصرح به، وقد يفهم من إجراءات الاتفاقية، أما بالنسبة لبطاقة الإقراض بالزيادة الربوية فإنه يصرح به. تتضمن الاتفاقية عادة المقدار الذي يجب أن يدفعه المقترض دوريًا، سواء كان التحديد بالحد الأدنى، أو مقدارًا معينًا في وقت معين. عدم الالتزام بما تم تحديده في العقد يعد نقضًا له، لكنه لا يكون سببًا كافيًا لإنهائه من قبل المقرض (مصدر البطاقة) ذلك أن وقت الدفع لا يعد سببًا جوهريًّا لإنهائه. يفترض أن يزاول حامل البطاقة (المقترض) حق الخيار لدفع القرض كاملًا، أو على أقساط بما في ذلك الزيادة الربوية المترتبة على القرض، وللفترة القادمة على الأقل، وللمقرض مصدر البطاقة حق فرض زيادة ربوية على حامل البطاقة بكامل القرض، ابتداء من اليوم الذي جرى الاتفاق على تسديد القرض من حين استلام فاتورة الحساب. حامل البطاقة (المقترض) مسؤول أن يدفع زيادة ربوية شهرية على القرض، سواء كان الدفع بعد يوم، أو بعد تسعة وعشرين يومًا من حين استلام فاتورة الحساب. إذا لم يتم تسديد الفاتورة السابقة فإنها تضم للشهر الذي يليه مضافا إليها زيادة المبلغ الذي لم يتم تسديده، وتكون مساوية لتلك التي تحسب شهريًّا على القرض، سواء دفع المقترض الحد الأدنى المطالب به أو لا.

стр. 17118

لا يستطيع مصدر البطاقة (المقرض) أن يرفع نسبة الزيادة الربوية بتاتًا ما دام أن الاتفاقية من النوع العادي حسب قانون حماية المستهلك الصادر عام ١٩٧٤ حتى ولو لم يوف المقترض بالتزاماته. غير أن هذا لا يمنع المقرض مصدر البطاقة من مزاولة حقوق أخرى، مثل المطالبة بدفع القرض كاملًا مباشرة، أو سحب البطاقة من حاملها، كما أن له الحق أن يبعث له إشعارًا يطالبه فيه بالدفع عند عدم التسديد، وإعطائه مدة كافية لذلك، فإذا انتهت المدة ولم يقم حامل البطاقة (المقترض) بالتسديد حينئذ يحق لمصدر البطاقة (المقرض) أن يعد هذا نقضًا للشروط المتفق عليها، وينهي بذلك العقد بينهما. في جميع الحالات لا يسمح للمقرض أن يطالب بأكثر من نسبة الزيادة المذكورة في العقد، حتى ولو لم يوف المقترض بالتزاماته. يحق للمقرض مصدر البطاقة أن يطالب بالتسديد للقرض مع الزيادة الربوية حامل البطاقة (المقترض) قبل الموعد المحدد، كما لو كان مقرضًا في نفس الوقت إذا حدث نقض للاتفاقية من قبل حامل البطاقة (المقترض) (١) قد أصبح من المعلوم قانونًا: " أن تأجيل الدفع يمثل نقضا للاتفاقية، وليس على المقرض مصدر البطاقة أن يصبر على ذلك، بل أن مزاولة حقوقه المشروعة في ذلك لا يعد تغييرًا للاتفاقية حسب قانون إقراض المستهلك الصادر عام ١٩٧٤، إذ لا بد من تطبيق الاتفاقية بحذافيرها ". (٢) يضاف إلى ما تقدم: أن مصدر البطاقة يحتفظ لنفسه غالبًا بحق فسخ العقد وإنهائه في أي وقت يريد. من الطبيعي حينئذ أن يستعيد البطاقة، وأن يحرم حاملها من حق الاستفادة من التسهيلات التي منحها إياه (٣) اتفاقية بطاقة الإقراض تقدم قرضًا مستمرًا عادة تكون نهايته مفتوحة (Open Card) فلا يأتي إنهاء اتفاقيتها حسب الطريق الأول وهو التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقية (٤) ولكن معظم اتفاقياتها يتضمن شرطًا لإنهاء العقد، وذلك بطريق إشعار سابق بذلك من أحد أطراف العقد، وإذا لم يشترط هذا فينص عليه في العقد، كل طرف يشترط هذا لنفسه يزاول حقه في ذلك، ولا يعد نقضًا له، كما يخول القانون العام إنهاء هذا العقد من دون إشعار سابق باعتباره حقًّا للطرفين. لحامل البطاقة الحق في إنهاء العقد بعدم استخدامها، مثلما أن لمصدر البطاقة الحق في عدم تقديم قرض له لم يتم الاتفاق عليه سابقًا (٥) أخيرًا: "إن أي إنهاء للعقد ليس مذكورًا في مواد اتفاقية العقد يعد نقضًا للعقد، وهذا بدوره يخول الطرف المتضرر المطالبة بالعوض المعتاد ". (٦) آثار انتهاء عقد البطاقة: إذا زاول أحد الطرفين: مصدر البطاقة، أو حامل البطاقة حقه في فسخ العقد وإنهائه فإن هذا يثبت القرض كاملًا في ذمة حامل البطاقة، وعليه أن يسدد مصدرها بما توجب عليه من مبالغ من خلال استخدامه البطاقة، فإن أخفق في التسديد فلمصدر البطاقة إقامة دعوى عليه، ومطالبته بذلك. ومعلوم أن حامل البطاقة هو الشخص المسؤول عن استخدام أي شخص آخر للبطاقة في شراء احتياجاته من السلع والخدمات أو السحب النقدي. (٧)

стр. 17119

المبحث الخامس: العلاقات والمسؤوليات بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة مصدر البطاقة بالتاجر: العلاقة بين هذين الطرفين علاقة تجارية محضة، يعمل كل واحد منهما بطريقة مستقلة، ولمصلحته الخاصة (١) من الجوانب المهمة في عقود بطاقات المعاملات المالية تكييف علاقة التاجر الذي التزم التعامل بالبطاقة مقابل النقد حسب الاتفاق بينه وبين مصدر البطاقة (البنك) ، إذ أنه لا يقبض الثمن من المشتري (حامل البطاقة) لكن يسجله على مصدر البطاقة. يبدو في ظاهر الأمر أن العلاقة بين التاجر ومصدر البطاقة علاقة دائن (التاجر) بمدين هو (البنك مصدر البطاقة) ، حيث يتوقع أن يحصل التاجر على قيمة مبيعاته مباشرة، وهو ما لم يحدث حسب موافقته على منح وقت لمصدر البطاقة يتم فيه التسديد. لكن من جهة أخرى يمكن القول: أن التاجر لم يمنح مصدر البطاقة تأجيل التسديد، ذلك أن الفترة بين إتمام الإجراءات المطلوبة لاكتمال سندات البيع وإرسالها إلى مصدر البطاقة لفحصها ضرورية لتسديد حقوقه، وليست مهلة يتيحها لمصدر البطاقة، ولذا فإنه لا يوجد حقيقة دين. كما أنه ليس من شروط العقد وأركانه تأجيل الدفع بالمعنى المعروف في عقود الدين، فإن إجراءات العقد وشروطه بين التاجر ومصدر البطاقة تختلف تمامًا عن ذلك الذي يتم بين حامل البطاقة ومصدرها. متى تمت الإجراءات المطلوبة لإرسال وثائق البيع وسنداته حسب الطريقة المتفق عليها صحيحة سليمة، فإن البنك مصدر البطاقة يقوم بتسديدها لحسابه مباشرة دون تأخير.

стр. 17120

نتيجة لهذا فإن مثل هذا لا يدخل فيما يسمى دَيْنًا، ولو اعتبرناه قرضًا فإنه ليس قابلًا للدفع حتى تكتمل تلك الإجراءات، وتتوافر لسندات البيع كافة الشروط المطلوبة لدفع قيمتها، ولدى اكتمالها يكون الدفع مباشرة دون تأجيل، إذ أن التأجيل هو معيار ما يسمى قرضًا (١) أما إذا تم عقد بين التاجر ومصدر البطاقة، بحيث يكون الأول (التاجر) دائنًا للثاني (مصدر البطاقة) بما لا يدخل تحت عقد البطاقة، وهو ما يكون غالبًا بين الشركات والبنوك، فإن مثل هذا لا ينطوي تحت قانون إقراض المستهلكين البريطاني الصادر عام ١٩٧٤، بل هو خارج عن إطارها مستقل عنها. (٢) إن القانونين الإنجليزي والأمريكي لم يحددا علاقة مصدر البطاقة بالتاجر في عقد البطاقة، وإنما جعلا حرية التعاقد هي التي تحكم قضاياهما بموجب الاتفاق المبرم بينهما. (٣) من جهة أخرى: غالبًا ما يعطي التاجر توكيلًا للبنك يخوله صلاحية السحب من حسابه الخاص للمبالغ المطالب بها مثل استرجاع قيمة السندات غير الصحيحة، أو قيمة البضائع المعادة إليه، يعطي التاجر فرصة النظر في البيانات المقدمة له، وابقائها لديه للتأكد من صحتها مدة ثلاثة أشهر، وهي القاعدة العامة المتبعة في كل من أمريكا وبريطانيا. (٤) قد يكون التاجر وكيلًا لمصدر البطاقة، وقد يكون العكس. يعتمد هذا في المقام الأول على نصوص الاتفاقية بينهما. إذا أصبحت العلاقة بين التاجر ومصدر البطاقة علاقة وكالة، بمعنى أن التاجر أصبح وكيلًا لمصدر البطاقة فأي معاملة تجارية يتمها التاجر بهذه الصفة مع حامل البطاقة المقترض يصبح العقد مكونًا من طرفين هما: مصدر البطاقة (المقرض) وحامل البطاقة (المقترض) . كذلك قد يكون مصدر البطاقة وكيلًا للتاجر، حينئذ فأي اتفاقية قرض تتم بين مصدر البطاقة بهذه الهيئة، وحامل البطاقة (المقترض) تصبح في الحقيقة عقدًا بين التاجر وحامل البطاقة (المقترض) . (٥)
следующие страницы →