← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 19566–19605 · переход к 19571.

стр. 19566

والاستناد إلى الغالب الراجح، هو ضرب من الاعتماد على القرائن، وهو لخطورته وخطورة آثاره، أحاطه الفقه الإسلامي بالضوابط التي تكفل له أن يعطي الثمار المطلوبة، فالقاضي وإن كان حرا في التقاط الأمارة من أي مصدر يراه، إلا أنه ملزم بأن يتحقق من ثبوت هذه الأمارة ومن صحتها، إذ هي مبنى الدليل، وهو لا يبنى على غير ما هو ثابت يقينا وصحيح قطعا، ثم إن عليه في استنباط ما تدل عليه الواقعة الملتقطة، أن يعمل فكره، وتجاربه القضائية وإن يخضع استنتاجاته للعقل والمنطق، حتى لا يخلص إلى دلالة موهومة، أو ضعيفة أو مناقضة لغيرها، وهي أمور تتطلب خبرة ورؤية لا مناص منها في القرائن القضائية، أما في القرائن الشرعية، فإن الشارع الحكيم يسر الأمر على القاضي حين أرشده عن القرينة التي تدل عليها الأمارة، وأعفى الخصم من إثبات ذلك، وإثبات القوة التي تعطيها هذه القرينة، وإن لم يعفه من إثبات الأمارة ذاتها، التي اعتبر الشارع أن إثباتها هو للواقعة الأصلية.

стр. 19567

ولهذه المعاني المشار إليها غاير الفقه الإسلامي- في تطبيقاته- بين نوعي القرينة، فاعتبر القرينة القضائية وسيلة إيجابية للإثبات، بينما اعتبر القرينة الشرعية سندا للإعفاء من هذا الإثبات، أما القابلية لإثبات العكس، فإنها بحكم اشتقاقها من طبيعة الدليل التي تجعله لا يستعصي على مقارعة الأدلة الأخرى له، فإنها بحسب الأصل يجب أن تتوافر للقرائن جميعها، قضائية أو شرعية، إلا أن بعض الكتابات القانونية الحديثة جرت على تقسيم القرائن القانونية (الشرعية) إلى قرائن بسيطة تقبل إثبات العكس، وقرائن قاطعة لا تقبله، وقد لا تقبل أيضا النقض بالإقرار واليمين ومن ثم ولما كانت عدم قابلية القرينة للنقض بالإقرار باليمين من شأنها أن تخرجها من نطاق قواعد الإثبات لتدخلها في نطاق القواعد الموضوعية، فإنه قد يكون من الملائم، اعتبار تحصين المشرع لما وضعه من قواعد ضد القابلية لإثبات العكس والنقض كليهما هو إخراج له من عداد القرائن، وجعله بين القواعد الموضوعية دون نظر لأصل اشتقاقه من الغالب الراجح، أما حين يعتبره غير قابل لإثبات العكس، وإن قبل النقض بالإقرار واليمين احتكاما لضمير من يشهد له، فإنه يكون قد كشف عن بقاء القاعدة بين القرائن وعن استمرار عدها قاعدة من قواعد الإثبات بوصفها قرينة شرعية قاطعة.

стр. 19568

وبذلك نبرأ من جدل يثيره القانونيون، لا جدوى منه في نظرنا، ونخضع لما هو مسلم من أن الأمر كله للمشرع فهو صاحب الحق وحده في أن يضفي على قاعدة معينة عدم القابلية لإثبات العكس أو النقض أن يجعلها قابلة لهما معا أو لأحدهما فقط. على أنه أيا كان نوع القرينة، وسواء أكانت قضائية أم شرعية بسيطة قابلة لإثبات العكس والنقض، أم قاطعة غير قابلة لإثبات العكس، وإن قبلت النقض، فإن أهميتها- في أي نوع منها- لا تدخل تحت حصر، إذ هي إلى جانب ما يمكن أن تؤديه من تعزيز للأدلة المباشرة، فإنها قد تشكل دليلا قائما بذاته لاسيما في الوقائع المادية التي تمثل جانبا هاما ومؤثرا في الدعاوى القضائية، سواء أكانت وقائع طبيعية، أم إرادية كالأعمال غير المشروعة والجرائم الجنائية، بل إن أهميتها تتعدى- في الفقه الإسلامي- إلى إثبات التصرفات التجارية أو المدنية التي لا يعد لها وقت إنشائها الدليل الذي يكفي أصحابها شر التنكر لحقوقهم مستقبلا. وبذلك ينفتح المجال أمام القرائن لاستخدامها في الاستدلال في المنازعات المختلفة، فلا تتأبى طبيعتها على أي نوع منها، وإن كانت بعض المنازعات، لا يستعان فيها بالقرائن لأمر خارج عنها، كتقييد المشرع الحكيم الإثبات بدليل غيرها، أو السماح لإثبات العكس بوسيلة سواها، أو التضييق من سلطة القاضي في الاقتناع بإلزامه بأن يبرئ هذا الاقتناع من أي شبهة ترد عليه، كما في الحدود والقصاص، التي يجب أن تدرأ الإدانة فيهما بأي شبهة. وتبقى القرائن- بعد ذلك ملاذا يتجاوب مع ما تغرزه المجتمعات من تطورات، وما يستحدثه العلم من حقائق تصلح أساسا لوقائع الأمارات، أو هاديا لاستنباط القرائن، أو كاشفا عن قوة الدليل المستفاد من بعض الأمور، على أن يراعى في شأنها ما قرره المجمع الموقر في دورة مؤتمره العاشر بجدة، من تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف استجابة لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] .

стр. 19569

وقد تخلص مما تقدم جميعه إلى اقتراح التوصيات التالية: أولا: إن الفقه الإسلامي لا يأبى على المدعي أن يقدم- إثباتا لدعواه- أي دليل يثبت الحق أو يظهره، دون أن يحصره في دليل بذاته أو في طريق بعينه، إلا في حدود ما أوجبه الشارع الحكيم بالنسبة لبعض الواقعات. ثانيا: إن الأحكام القضائية يجب أن تبنى على القطع، وأن تكون في نطاق ما فرضه الفقه الإسلامي من قواعد تتصل بالمشروعية وترعى حقوق المتقاضين، وتوفر لهم ضماناتهم. ثالثا: إن على القاضي حين يستند إلى قرينة قضائية أن يتحقق من ثبوت الأمارة التي ترشد إليها، وصحتها، وقوة دلالتها، وله الاستعانة في هذا الشأن- بالغالب الراجح من الأمور بشرط أن يكون من حق من تشهد ضده القرينة أن يثبت عكسها في الواقعة المعروضة. فإذا كان الإثبات جنائيا بالإدانة، فيجب أن يبرأ من أي شك، وأن يدرأ بالشبه، ولو أدى ذلك إلى إفلات المجرم الذي لا يقوم عليه الدليل القاطع، إذ الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة. رابعا: إن القرائن الشرعية التي ينص عليه الشارع الحكيم أو يستخلصها الفقه الإسلامي، تعفي من تشهد لمصلحته من إثبات الواقعة المراد- بحسب الأصل- إثباتها، غير أنه مع ذلك يجوز دحضها بالإقرار أو اليمين، كما يجوز إثبات العكس بأي طريق، إلا إذا منع المشرع من ذلك منعا مطلقا، أو حدد طريقا معينا لإثباته. خامسا: إن الاستفادة من القرائن في الإثبات القضائي تتطلب مواكبة لتطورات العلم ومنجزاته المتلاحقة، على أن يراعى: في هذا الشأن ما قرره المجمع في مؤتمره العاشر من تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، وتجنيب توظيفها بما يناقض الإسلام. والله أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 19570

الإثبات بالقرائن أو الأمارات إعداد الشيخ محمد الحاج الناصر المملكة المغربية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله القائل في محكم كتابه العزيز: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ . (١) الله صل وسلم وبارك على رسولك المصطفى الحبيب القائل: ((اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)) (٢) وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان، أعدل من حكم، وأحصف من قضى، وأحكم من أقام موازين القسط وقواعد الإنصاف. أما بعد: فهذا إسهام محدود الجهد والمدى في موضوع الدورة الثانية عشرة لمجمع الفقه الإسلامي، هو الإثبات بالقرائن والأمارات، أقمته- أساسا- على بيان موقف الشرع من اعتماد القرائن في الحكم القضائي وما شاكله على اختلاف درجاتها وتباين اعتباره لها. لكني ارتأيت أن ألم إلماما يسيرا في تعريف القرينة وأنواعها بمقولة المشرعين للقوانين الوضعية لأن بين التشريعين الوضعي والسماوي أو – بالأحرى- فقهائهما والعاملين بهما، ما يكاد يكون توافقا تاما في تعريف القرينة وتعيين أنواعها وتبيين أشكالها، وهذا من شأنه أن ييسر لمن يعنيه الأمر تطبيق الشريعة الإسلامية وإن اضطر إلى الاحتماء بستار القانون الوضعي.

стр. 19571

القرينة لغة واصطلاحا: لم يعرف العرب القرينة بمعنى الأمارة أو العلامة أو ما شاكل ذلك، مما يومئ إلى الشيء ولا يدل عليه دلالة قاطعة. ووردت القرينة في كلامهم بمعنى الزوجة، وبمعنى الشدة والنفس، وكلها يدل على التلازم، وهو القاسم المشترك بين كل ما وردت فيه مادة (ق ر ن) ومشتقاتها. قال الخليل (١) : وقرينة الرجل امرأته. وقال الجوهري (٢) : وقرينة الرجل امرأته. وقولهم: إذا جاذبته قرينته بهرها، أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها وغلبها. ودور قرائن، إذا كان يستقبل بعضها بعضا. ويقال: أسمحت قرينة وقرونه وقرونته وقرينته، إذا ذلت نفسه وتابعته على الأمر. وقال الأزهري (٣) : والقرين صاحبك الذي يقارنك. وقال ابن كلثوم: متى نعقد قرينتنا بحبل نجذ الحبل أو نقص القرينا (٤) قرينته: نفسه هاهنا، يقول: إذا أقرناه القرن غلبناه. وقال أبو عبيدة وغيره: قرينة الرجل امرأته. وقال ابن دريد (٥) : (وأسمحت قرونة الرجل وقرينته) وهي نفسه، إذا أعطى ما كان يمنع. وقال الزمخشري (٦) : ومن المجاز: هي قرينة فلان لامرأته وهن قرائنه (٧) .

стр. 19572

أما في اصطلاح الفقهاء، فقال الجرجاني (١) :القرينة في اللغة: فيعلة بمعنى الفاعلة مأخوذة من المقارنة، وفي الاصطلاح: أمر يشير إلى المطلوب. وقال أحمد نشأت (٢) : القرينة هي استنباط الشارع أو القاضي لأمر مجهول من أمر معلوم، وهي دليل غير مباشر، لأنها تؤدي إلى ما يراد إثباته مباشرة- كحالة ما إذا شهد شاهد بأنه رأى زيدا قد دفع ما عليه من الدين أو كما إذا قدم زيد مخالصة من دائنه- بل تؤدي إليه بالواسطة أو الأمر المعلوم. ثم قال: وهذا الأمر المعلوم يؤدي إلى استنتاج براءة ذمة الدين، وهو الأمر المجهول لعدم توقيع الدائن التأشير أو عدم إعطائه المدين مخالصة موقعة. وقال في الهامش معقبا على الفقرة الأولى من التعريف: لم يذكر الشارع عندنا تعريفا للقرينة كما فعل الشارع الفرنسي في المادة (١٣٤٩) من القانون المدني، حيث قال: إن القرائن هي الاستنتاجات التي يستنتجها القانون أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة.

стр. 19573

ونقل سعدي أبو جيب (١) عن المجلة (م١٧٤١) قولها: القرينة القاطعة هي الأمارة البالغة حد اليقين، مثلا إذا خرج أحد من دار خالية، خائفا مدهوشا، وفي يده سكين ملوثة بالدم، فدخل في الدار، ورئي فيها شخص مذبوح في ذلك الوقت، فلا يشتبه في كونه قاتل ذلك الشخص ولا يلتفت إلى الاحتمالات الوهمية الصرفة، كأن يكون الشخص المذكور ربما قتل نفسه. وعرفها علماء القانون (٢) بأنها: نتيجة يستخرجها القانون أو القاضي من واقعة معروفة (مثلا تاريخ العلاوة وتاريخ الزواج) لواقعة مجهولة (الأبوة مثلا) تجعل وجودها قريبا من الحقيقة بفعل الأولى، أسلوب تقني يؤدي، بالنسبة إلى من يستفيد منه، إلى الإعفاء من إثبات الواقعة المجهولة التي من الصعب أو المستحيل إقامتها مباشرة شرط أن تعزى البينة الأسهل إلى الواقعة المعروفة (وبالتالي هناك انتقال لموضوع البينة) مع التحفظ عندما تكون القرينة قابلة للدليل المضاد، لجهة إثبات الخصم انعدام الواقعة المجهولة المفترضة (هناك، في هذه الحالة، قلب لعبء البينة) . وقال عبد الرزاق السنهوري (٣) : عرفت المادة (١٣٤٩) من التقنين المدني الفرنسي القرائن بوجه عام بأنها هي: (النتائج التي يستخلصها القانون أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة) . فهي إذن أدلة غير مباشرة، إذ لا يقع الإثبات فيها على الواقعة ذاتها مصدر الحق، بل على واقعة أخرى إذا ثبتت أمكن أن يستخلص منها الواقعة المراد إثباتها. وهذا ضرب من تحويل الإثبات من محل إلى آخر. قلت: ويمكن تعريف القرينة شرعا بأنها الوسيلة التي يتوصل بها إلى استنتاج أساسي تطمئن إليه النفس لإثبات واقعة أو نفيها، عند انعدام البينة القاطعة، ويترتب على استنتاجه حكم واجب التنفيذ، سواء كانت هذه الوسيلة أداة أو واقعة أو حالا مصاحبة لما أو لمن يراد الحكم عليه بالإدانة أو بعدمها.

стр. 19574

أقسام القرينة في القانون الوضعي: قال أحمد نشأت (١) : والقرائن على العموم- ماعدا القرائن القانونية القاطعة- أقل ضمانا من غيرها لأنها استنتاجات. وكثيرا ما تكذب ظواهر الأمور، وما أكثر خطأ الإنسان في استنتاجاته منها. ولذلك لم يبح الشارع الإثبات بالقرائن، إلا حيث نص على ذلك نصا صريحا في أحوال تبرر ذلك، أو في الأحوال قليلة الأهمية أو عند الضرورة، كما هي الحال في الإثبات بالشهود. ولذلك يجوز إثبات ما يخالفها بجميع طرق الإثبات، بما في ذلك شهادة الشهود والقرائن. ثم قال (٢) : والقرائن- كما هو ظاهر مما تقدم - نوعان: قرائن قانونية، وقرائن قضائية أو موضوعية. فالقرائن القانونية هي التي نص عليها القانون بنص صريح، ولذا سميت قانونية، وهي - كما رأينا - من استنباط الشارع. أما القرائن القضائية أو الموضوعية، فهي التي يستنتجها القاضي من موضوع الدعوى وظروفها. وسميت قضائية لأنها من استنباط القاضي، وسميت أيضا موضوعية لأنها تستنبط من موضوع الدعوى وظروفها. ثم قال (٣) : والقرينة القانونية تكون عادة من عمل الشارع أصلا، ولكنها قد تكون قرينة قضائية يقلبها الشارع إلى قرينة قانونية، اقتناعا بصحتها. ثم قال (٤) : يصح القول بأن القرائن القانونية ليست وسيلة إثبات، وإنما تغني عن الإثبات أو تعفي من الإثبات. ثم قال (٥) : والقرائن القانونية نوعان: قرائن قانونية قاطعة، وقرائن قانونية غير قاطعة. فالقرائن القانونية القاطعة: هي التي لا تقبل إثبات ما ينقضها، أي أن الخصم لا يمكنه أن يثبت ما يخالفها، كقرينة الملكية المستفادة من وضع اليد المدة الطويلة، وقرينة الشيء المحكوم به. أما القرائن القانونية غير القاطعة، فهي تقبل إثبات ما ينقضها، كالقرينة المنصوص عليها في المادة (٩٧١) من القانون المدني (٦) القائم التي نصت على أنه إذا ثبت قيام الحيازة (وضع اليد) في وقت سابق معين وكانت قائمة حالا، فإن ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين، ما لم يقم الدليل على العكس.

стр. 19575

وقال السنهوري (١) : والقرائن- كما قدمنا- إما قرائن قانونية، أو قرائن قضائية. فالقرائن القانونية هي التي ينص عليها القانون، وهي ليست طريقا للإثبات، بل هي طريق يعفي من الإثبات. ثم قال: والقرائن القضائية هي التي تترك لتقدير القاضي يستخلصها من ظروف القضية وملابساتها. ثم قال (٢) : ولا سلطة للقاضي في القرينة القانونية- كما قدمنا- ويغلب أن تكون القرينة القانونية في الأصل قرينة قضائية، انتزعها القانون لحسابه، فنص عليها، وحدد مداها، ونظم حجيتها، ولم يدع للقاضي فيها عملا، فالحقيقة القضائية هنا هي من عمل القانون وحده، يفرضها على القاضي وعلى الخصوم، وذلك على خلاف الحقيقة القضائية المستمدة من القرينة القضائية، فهي من عمل القاضي.

стр. 19576

ومن هنا نتبين خطورة القرائن القانونية، فهي وإن كانت تقام على فكرة ما هو راجح الوقوع، يقيمها القانون مقدما، ويعممها دون أن تكون أمامه الحالة بالذات التي تطبق فيها كما هو الأمر في القرائن القضائية، ومن ثم تتخلف حالات - تتفاوت قلة وكثرة - لا تستقيم فيها القرينة القانونية. ف: ٣٢٣-: مهمة القرينة القانونية هي الإعفاء من الإثبات: وتختلف القرينة القضائية عن القرينة القانونية، في أن الأولى تعتبر دليلا إيجابيا في الإثبات، وإن كانت دليلا غير مباشر هي أول دليل إيجابي: لأن الخصم يتوصل بها إلى إثبات دعواه، وعليه أن يستجمع عناصرها ويلم شتاتها ويتقدم إلى القاضي باستنباط الواقعة المراد استخلاصها منها، والقاضي- بعد- حر في مسايرة الخصم، فقد يسلم بثبوت الواقعة التي هي أساس القرينة، وقد لا يسلم، وقد يقر استنباط الخصم، وقد لا يقر، ولكنه -على كل حال- ليس ملزما أن يستجمع هو بنفسه القرائن، وأن يستخلص منها دلالتها، بل على الخصم يقع عبء تقديم القرينة، وإن كان للقاضي أن يأخذ -من تلقاء نفسه- بقرينة في الدعوى لم يتقدم بها الخصم.

стр. 19577

والقرينة القضائية ثانيا دليل غير مباشر، لأن الواقعة الثابتة ليست هي نفس الواقعة المراد إثباتها، بل واقعة أخرى قريبة منها ومتعلقة بها، بحيث أن ثبوت الواقعة الأولى على هذا النحو المباشر، يعتبر إثباتا للواقعة الثانية، على نحو غير مباشر. أما القرينة القانونية، فهي ليست دليلا للإثبات، بل هي إعفاء منه، فالخصم الذي تقوم لمصلحته قرينة قانونية، يسقط عن كاهله عبء الإثبات، إذ القانون هو الذي تكفل باعتبار الواقعة المراد إثباتها ثابتة بقيام القرين، وأعفى الخصم من تقديم الدليل عليها. وتستوفى في ذلك القرينة القاطعة والقرينة القانونية البسيطة، فسنرى أن القرينة القانونية البسيطة هي أيضا إعفاء من الإثبات، وأن جواز إقامة الدليل على عكسها، ليس إلا نزولا على أصل من أصول الإثبات يقضي بجواز نقض الدليل بالدليل. والقرينة القانونية تعفي من الإثبات في الدائرة التي رسمها القانون، ولو في تصرف قانوني تزيد قيمته على عشرة جنيهات (١) أي في دائرة لا تقبل فيها القرينة القضائية.

стр. 19578

أنواع القرينة في التشريع الإسلامي: ألمحنا في صدر هذا البحث إلى التوافق أو ما يكاد توافقا بين فقهاء التشريع الإسلامي وفقهاء التشريع الوضعي في تعيين القرينة المعتمدة في القضاء وتصنيفها. وقد يبدو هذا القول غير دقيق، فليس لفقهاء التشريع الإسلامي -في ما وقفنا عليه من مصادر من يعتد بقولهم تقسيم دقيق كالذي نقلناه عن فقهاء التشريع الوضعي- إلا ما نقلناه عن الجرجاني، وإن حاول بعض المعاصرين من دارسي الفقه الإسلامي، صياغة نوع من التقسيم والتصنيف على شاكلة ما جرى عليه فقهاء التشريع الوضعي، ومنهم عبد الرحمن إبراهيم عبد العزيز الحميضي، الذي قدم إلى جامعة أم القرى دراسة جيدة عن (القضاء ونظامه في الكتاب والسنة) تضمنها كتاب قيم جدير بالاعتبار، فقال (١) : القرينة القاطعة، ثم أوجز تعريفها لغة وشرعا، ولم يأت في تعريفها شرعا إلا بما نقلناه عن الجرجاني. ثم قال: ومراد الفقهاء من اشتراط اليقين أو القطع في حد القرينة، ما يشمل الظن الغالب، لا خصوص اليقين القطعي، وذلك لأن دلالة طرق الإثبات- مهما قويت- فلا تخلو من ظن ولا يتوقف العمل بها على اليقين الذي يقطع الاحتمال.

стр. 19579

والعلماء يستعملون العلم القطعي في معنيين: أحدهما: ما يقطع الاحتمال أصلا، كالمحكم والمتواتر. والثاني: ما يقطع الاحتمال الناشيء عن دليل، كالظاهر والنص والخبر والمشهور. فالأول: يسمونه علم اليقين، والثاني يسمونه علم الطمأنينة، والقرينة القاطعة من قبيل ما يفيد العلم الثاني. وقال أحد الباحثين- معلقا على اعتبار القرينة من طرق الإثبات مع وجود الاحتمال-: ولئن أودت القرائن الواضحة بحياة وأموال الناس وهم مظلومون، فقد أودت شهادة الشهود المزكين بحياة وأموال الكثيرين من الناس، وهم مظلومون كذلك. ومادام الوصول إلى الدليل القاطع الذي ينتفي معه كل احتمال، لا مطمع فيه، إذ هو في حيز المستحيل غالبا؛ وجب - بحكم الضرورة - الأخذ بالأدلة والحجج القطعية مع الاستقصاء في التثبت وتقديم الأقوى منها على غيره، فإذا فات هذا المقام علم اليقين، ففي علم الطمأنينة أو ما يقرب منه من الظن الراجح، الكفاية (١) . ثم ساق حججا -أو ما رآه حججا- مثبتة لحجية اعتبار القرينة طريق الإثبات في الحكم والقضاء من الكتاب والسنة والمعقول، وهي حجج جلها قاله الفقهاء والمتفقهة، وقد نلم ببعض منها مما نسلم بحجيته، إذ لا نسلم بحجية غيره، لكن قبل ذلك، ننقل عن شهاب الدين القرافي ﵀ -كلاما شريفا في الفرق بين قاعدة الأدلة وبين قاعدة الحجاج.

стр. 19580

قال ﵀ (١) : (أما الأدلة، فقد تقدمت وتقدم انقسامها إلى أدلة المشروعية وأدلة الوقوع) مشيرا إلى قوله في الفرق السادس والعشرين (٢) : فأدلة مشروعية الأحكام محصورة شرعا، تتوقف على الشارع، وهي نحو العشرين، وأدلة وقوع الأحكام هي الأدلة الدالة على وقوع الأحكام، أي وقوع أسبابها وحصول شروطها وانتفاء موانعها. ثم قال: وأما الحجاج، فهي ما يقضي به الحكام، ولذلك قال ﵇: ((فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه)) تعليق الحديث روي من طرق مختلفة، عن أم سلمة وأبي هريرة، وجلها لا تكاد تختلف ألفاظها إلا يسيرا إلا ما كان من بعض الروايات التي اقتصرت على طرف منه بالمعنى مع ما يمكن اعتباره موردا له. وحديث أم سلمة روي عن طريق مالك وعبد الرزاق وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة ووكيع بن الجراح وأبي معاوية الضرير ويحيى بن سعيد الأموي وعبدة بن سليمان والزهري وأسامة بن زيد الليثي وأبي الزناد. وهذه أسانيده:

стр. 19581

أما حديث أم سلمة فأخرجه: مالك في الموطأ، برواية الزهري، ج:٢، ك: الأقضية، ب (١) الترغيب في القضاء بالحق، ص: ٤٥٩، ح: ٢٨٧٧. .. .. .. .. وبرواية الليثي ج:٢، ك (٢٢) الأقضية، ب (١) الترغيب في القضاء الحق، ص: ٢٥٩، ح: ٢١٠٣. وبراوية الحدثاني، ك: القضاء، ب: الترغيب على الحق وما جاء فيه، ص: ٢٢٢، ح: ٢٧٢. (مع اختلاف يسير) . واللفظ للزهري. عن هشام بن عروة عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة،أن رسول الله ﷺ قال: ((إنما أنا بشر مثلكم، وإنكم تختصمون إلي، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار)) . وعنه الجوهري- المسند، ص: ٥٨٠- ٥٨١، ح: ٧٧٨- قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال حدثنا يحيى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مالك، وأخبرنا أبو محمد بن رشيق، قال: حدثنا محمد بن زريق، قال حدثنا أبو مصعب، فذكره.

стр. 19582

وعن مالك، أخرجه: الشافعي - المسند، ج: ٢، ك: الأحكام في الأقضية، ص: ١٧٨، ح: ٦٢٦. وعنه البيهقي - السنن الكبرى، ج: ١٠، ك: الشهادات، ب: لا يحيل حكم القاضي على المقضي له ... ، ص: ١٤٩- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي وأبو أحمد بن الحسن القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، فذكره. والبغوي- شرح السنة، ج: ١٠، ك: الإمارة والقضاء، ب: قضاء القاضي لا ينفذ إلا ظاهرا، ص: ١١٠، ح: ٢٥٠٦- قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس الأصم، ح. وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أخبرنا أبو بكر الحيري، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي، فذكره. وأخرجه: الحميدي- المسند، ج: ١، ص: ١٤٢، ح: ٢٩٦- فقال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأيكم قضيت له من حق أخيه بشيء، فلا يأخذه به، فإنما أقطع له به قطعة من النار)) .

стр. 19583

وابن أبي شيبة- الكتاب المصنف، ج: ٧، ك: البيوع والأقضية، ب (٤٤٨) ما لا يحله قضاء القاضي، ص: ٢٣٣، ح: ٣٠١٥. فقال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : ((إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة)) . وعنه الطبراني - المعجم الكبير، ج: ٢٣، ص: ٣٨٢، ح: ٩٠٦- فقال: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، فذكره. و ص: ٢٣٣- ٢٣٤، ح: ٣٠١٦: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: جاء رجلان من الأنصار إلى النبي ﷺ يختصمان في مواريث بينهما قد درست ليس لهما بينة، فقال رسول الله ﷺ : ((إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء، فلا يأخذه فإنما أقطع له به قطعة من النار يأتي بها إسطاما في عنقه يوم القيامة)) قالت: فبكى الرجلان وقال كل منهما: حقي لأخي، فقال رسول الله ﷺ : ((أما إذ فعلتما، فاذهبا واقتسما وتوخيا الحق ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه)) . وأحمد – المسند، ج: ١٠ (طبع دار الفكر) ، ص: ١٤، ح: ٢٥٧٢٨- فقال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثني أبي، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، أن رسول الله ﷺ قال: ((إنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي له بما يقول، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها)) .

стр. 19584

و ص: ١٧٣، ح: ٢٦٥٥٣: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام، فذكره. و ص: ٢٠١، ح: ٢٦٦٨٠: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، فذكره. و ص: ٢٠٣، ح: ٢٦٦٨٨: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: سمع رسول الله ﷺ لجبة خصم عند باب أم سلمة، قالت: فخرج إليهم، فقال: ((إنكم تختصمون، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون أعلم بحجته من بعض، فأقضي له بما أسمع منه، فأظنه صادقا، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فإنها قطعة من النار، فليأخذها أو ليدعها)) . وعنه الطبراني - المرجع السابق، ص: ٣٨٠- ٣٨١، ح: ٩٠٢- فقال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، فذكره. ح: ٢٦٦٨٩: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبرتها عن رسول الله ﷺ أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: ((إنما أنا بشر)) فذكر معناه.

стр. 19585

و ص: ٢٢٢- ٢٢٣، ح: ٢٦٧٧٩-: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد، فذكره. والبخاري- الصحيح، ج: ٢، ك (٤٦) المظالم، ب (١٦) إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه، ص ٧٣٦- ٧٣٧، ح: ٢٤٥٨- فقال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبرتها عن رسول الله ﷺ أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم، فقال: ((إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صدق، فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو ليتركها)) . و ك (٨٢) الشهادات، ب (٢٧) من أقام البينة بعد اليمين، ص: ٨١٣، ح: ٢٦٨٠- فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، فذكره. و ج: ٥، ك (٨٩) الإكراه، ب (٩) إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت ... ص: ٢١٧٩، ح: ٦٩٦٧- فقال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان - هو الثوري ٠ عن هشام فذكره. و ك (٩٣) الأحكام، ب (٢٠) موعظة الإمام للخصوم، ص: ٢٢٤١، ح: ٧١٦٩- فقال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة، عن مالك، عن هشام، فذكره. و ب (٢٩) من قضي له بحق أخيه، فلا يأخذه ... ، ص٢٢٤٥، ح: ٧١٨١- فقال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، فذكره. و ب (٣١) القضاء في كثير المال وقليله، ص: ٢٢٤٦، ح: ٧١٨٥- فقال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، فذكره. ومسلم - الصحيح، ج٣:، ك (٣٠) الأقضية، ب (٣) الحكم بالظاهر واللحن بالحجة، ص: ١٣٣٧- ١٣٣٨، ح: ١٧١٣- فقال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، فذكره. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة،حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، كلاهما عن هشام، بهذا الإسناد، مثله. و متابعة برقم: ٥: وحدثني حرملة ابن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، فذكره.

стр. 19586

و متابعة برقم: ٦: وحدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، نحو حديث يونس. وفي حديث معمر، قالت: سمع النبي ﷺ لجبة خصم بباب أم سلمة. وأبو داود – السنن، ج: ٣، ك: الأقضية، ب: في قضاء القاضي إذا أخطأ، ص: ٣٠١- ٣٠٢، ح: ٣٥٨٣- فقال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، فذكره. ح: ٣٥٨٤: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا ابن المبارك عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث لهما لم تكن لهما بينة إلا دعواهما، فقال النبي ﷺ ، فذكر مثله، فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لك، فقال لهما النبي ﷺ : ((أما إذ فعلتما ما فعلتما،فاقتسما وتوخيا الحق)) ثم استهما ثم تحالا. ح: ٣٥٨٥: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا أسامة، عن عبد الله بن رافع، قال: سمعت أم سلمة، عن النبي ﷺ بهذا الحديث، قال: يختصمان في مواريث وأشياء قد درست، فقال: ((إني إنما أقضي بينكما برأيي في ما لم ينزل علي فيه)) . وابن ماجه في السنن، ج: ٢،ك (١٣) الأحكام، ب (٥) قضية الحاكم لا تحل حراما ولا تحرم حلالا، ص: ٧٧٧، ح: ٢٣١٧ – فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، فذكره. والترمذي - الجامع الكبير، ج: ٣، أبواب الأحكام، ب (١١) ما جاء في التشديد على من يقضي له بشيء، ليس له أن يأخذه، ص: ١٧، ح: ١٣٣٩- فقال: حدثنا هارون بن اسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، فذكره.

стр. 19587

وتعقبه بقوله: وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة. حديث أم سلمة حديث حسن صحيح. والنسائي - السنن الكبرى، ج: ٣، ك (٥١) القضاء، ب (٣٧) ما يقطع القضاء، ص: ٤٨٢، ح: ٥٩٨٤/١- فقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، فذكره. ح: ٥٩٨٥/٢: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، فذكره. وفي – المجتبى، ج: ٨، ك (٤٩) آداب القضاء، ب (١٣) الحكم بالظاهر، ص: ٢٣٣، ح: ٥٤٠١- فقال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام بن عروة، فذكره. وأبو يعلى- المسند، ج: ١٢، ص: ٣٠٥، ح: ٦٨٨٠- فقال: حدثنا سريج بن يونس أبو الحارث، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن هشام بن عروة، فذكره. و ص: ٣٠٨، ح: ٦٨٨١: حدثنا غسان بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، فذكره. وابن الجارود- غوث المكدود (تخريج المنتقى) ،ج: ٣، ص: ٢٥٤- ٢٥٥، ح: ٩٩٩- فقال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، ح وحدثنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام، فذكره. ح: ١٠٠٠-: حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، فذكره. والطحاوي- شرح معاني الآثار، ج: ٤، ك: القضاء والشهادات، ب: الحاكم يحكم بالشيء ... ، ص: ١٥٤- ١٥٥- فقال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، فذكره. حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، فذكر بإسناده مثله. حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن هشام بن عروة، فذكره. حدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، فذكره. حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، فذكر بإسناد مثله. حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، قال: حدثني أسامة، فذكر بإسناده مثله.

стр. 19588

وفي – شرح مشكل الآثار، ج: ٢، ص: ٢٣٠- ٢٣٣، ح: ٧٥٥- فقال: حدثنا أبو أمية، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة، قالت: اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في أرض قد هلك أهلها، وذهب من يعلمها، فقال رسول الله ﷺ : ((إنما أنا بشر، ولم ينزل علي فيه شيء،ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن أقطع له قطعة من مال أخيه ظلما، جاء يوم القيامة إسطام من نار في وجهه)) فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: يا رسول الله، حقي له، فقال رسول الله ﷺ : ((توخيا، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه)) . -ح: ٧٥٦: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، حدثني أسامة، أن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة أخبره عن أم سلمة، أن رجلين من الأنصار استأذنا على رسول الله ﷺ فأذن لهما، فاختصما إليه في أرض قد تقدم شأنها. وهلك من يعرف أمرها، فقال لهما رسول الله ﷺ : ((إنما أقضي بينكما بجهد رأيي في ما لم ينزل علي، وأنا أقضي بينكما على نحو ما أسمع منكما، وأيكما كان له في الكلام فضل على صاحبه، فقضيت له، وأنا أرى أنه حقه، وإنما هو من حق أخيه، فإنما أقضي له بقطعة من النار يطوقها من سبع أرضين، يأتي بها إسطاما في عنقه يوم القيامة)) ، فلما سمعا ذلك، بكيا جميعا، وقال كل واحد منهما: يا رسول الله، حظي له، فقال رسول الله ﷺ : ((اذهبا، فاجتهدا في قسم الأرض شطرين، ثم استهما، فإذا أخذ كل واحد منكما نصيبه، فليحلل أخاه)) .

стр. 19589

- ح: ٧٥٧: حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قالت: كنت جالسة عند النبي ﷺ إذ جاءه رجلان يختصمان في مواريث وأشياء، قد درست، فقال رسول الله ﷺ : ((إنما أقضي بينكما برأيي ما لم ينزل علي، فمن قضيت له بقضية أراها يقطع بها قطعة ظلما فإنما يقطع بها قطعة من نار إسطاما يأتي بها في عنقه يوم القيامة)) فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: يا رسول الله، حقي هذا الذي أطلب لصاحبي، قال: ((لا، ولكن اذهبا توخيا، ثم استهما، ثم يحلل كل واحد منكما صاحبه)) . - ح:٧٥٨: حدثنا يونس، حدثني عبد الله بن نافع المدني الصائغ، حدثني أسامة بن زيد، فذكره. - ح: ٧٥٩: حدثنا ابن مرزوق، حدثنا عثمان بن عمرو بن فارس، حدثنا أسامة بن زيد، ثم ذكر بإسناد مثله. - ح: ٧٦٠: حدثنا الربيع المرادي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا أسامة بن زيد، ثم ذكر بإسناده مثله. وابن حبان- الإحسان في تقريب صحيح بن حبان، علاء الدين الفارسي، ج: ١١، ك (١٤) القضاء، ص: ٤٥٩- ٤٦٠، ح:

стр. 19590

٥٠٧٠- فقال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر- هو أبو مصعب الزهري - عن مالك، عن هشام بن عروة، فذكره. و ص: ٤٦١- ٤٦٢، ح: ٥٠٧٢: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا سفيان - هو ابن عيينة، عن هشام بن عروة، فذكره. والطبراني- المعجم الكبير، ج: ٢٣، ص: ٢٩٨، ح: ٦٦٣- فقال: حدثنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، فذكره. و ص: ٣٤٣، ح: ٧٩٨: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن هشام ابن عروة، فذكره. و ص: ٣٤٥، ح: ٨٠٣-: حدثنا علي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، فذكره. و ص: ٣٦٠- ٣٦١، ح: ٨٤٨-: حدثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ فذكر حديثا بمعنى الأحاديث السابقة. و ص: ٣٨١- ٣٨٢، ح: ٩٠٣-: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا عبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أن زينب بنت أم سلمة، أخبرته عن أم سلمة أن النبي ﷺ سمع جلبة خصوم بباب أم سلمة، فخرج إليهم، فذكر مثله. ح: ٩٠٧-: حدثنا مصعب الزبيري، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي حازم، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ مثله.

стр. 19591

والدارقطني- السنن، ج: ٤، ك: عمر ﵁ إلى أبي موسى الأشعري، ب: في المرأة تقتل إذا ارتدت، ص: ٢٣٨- ٢٣٩، ح: ١٢٣- فقال: حدثنا أبو بكر، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أسامة بن زيد، فذكره. ح: ١٢٤-: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد، بإسناده نحوه، إلا أنه قال: ((فمن قضيت له بحجة أراها، فقطع بها قطعة ظلما)) والباقي نحوه. - ح: ١٢٥-: حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن إسحاق وأبو أمية، قالا: حدثنا روح، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، قال: سمعت أم سلمة ﵂ قالت: كنت جالسة عند رسول الله ﷺ وبيني وبين الناس ستر، فجاء إليه قوم في مواريث وأشياء قد درست، وذهب من يعرفها، ثم ذكر نحو حديث عثمان بن عمر. - ح: ١٢٦-: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا محمد بن أشكاب والعباس بن محمد ومحمد بن عبد الملك الواسطي، قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، فذكره. - ح: ١٢٧-: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، فذكره. والبيهقي- السنن الكبرى، ج: ٦، ك: الصلح، ب: ما جاء في التحلل ... ص: ٦٦-: فقال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا يحيى بن جعفر، أنبأ زيد بن الحباب، حدثنا أسامة بن زيد، فذكره.

стр. 19592

و ج: ١٠، ك: آداب القاضي، ب: من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه، ص: ١٤٣- فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، حدثنا عبد الله يعني ابن سلمة، عن مالك، عن هشام، فذكره. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني، ح وأخبرني أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، فذكره. و ك: الشهادات، ب: لا يحيل حكم القاضي على المقضي له ... ، ص: ١٤٩- ١٥٠- فقال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، فذكره. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأ أبو معاوية، عن هشام بن عروة، فذكره بإسناده ومتنه، إلا أنه قال: ((فمن قطعت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار)) . أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني القاسم- يعني ابن زكريا- حدثنا أشكاب، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، فذكره.

стр. 19593

والبغوي – المرجع السابق،ص: ١١٣، ح: ٢٥٠٨- فقال: أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي، أخبرنا أبو العباس الطحان، أخبرنا أبو أحمد محمد بن قريش، أخبرنا علي بن عبد العزيز المكي، أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامة بن زيد، فذكره. وأما حديث أبو هريرة فأخرجه: ابن أبي شيبة - المرجع السابق، ص: ٢٣٤- ٢٣٥، ح: ٣٠١٧- فقال: حدثنا محمد بن بشر الغنوي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه قطعة، فإنما أقطع له قطعة من النار)) . وعنه ابن ماجه- المرجع السابق، ح: ٢٣١٨- فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، فذكره. وأحمد – المسند، ج: ١٤ (طبع مؤسسة الرسالة) ، ص: ١٢٢-١٢٣، ح: ٨٣٩٤- فقال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، فذكره. وأبو يعلى- المسند، ج: ١٠، ص: ٣٢٦- ٣٢٧، ح: ٥٩٢٠- فقال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو، فذكره. وكرره في – ص: ٣٤٦، ح: ٥٩٤١- فقال: حدثنا وهب بن بقية، فذكره. والطحاوي- شرح معاني الآثار، المرجع السابق، ص: ١٥٤- فقال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، مثله. وابن حبان- المرجع السابق، ص: ٤٦١، ح: ٧٠٥١- فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، فذكره. .

стр. 19594

فالحجاج تتوقف على نصب من جهة صاحب الشرع، وهي البينة، والإقرار، والشاهد، واليمين والشاهد، والنكول واليمين، والنكول والمرأتان واليمين والمرأتان، والنكول والمرأتان في ما يختص بالنساء، وأربع نسوة عند الشافعي، وشهادة الصبيان، ومجرد التحالف عند مالك، فيقتسمان بعد أيمانهما عن تساويهما عند مالك، فذلك نحو عشرة من الحجج هي التي يقضي بها الحاكم. فالحجاج أقل من الأدلة الدالة على المشروعية، وأدلة المشروعية أقل من أدلة الوقوع، كما تقدم. فائدة هذه الثلاثة الأنواع، موزعة في الشريعة على ثلاثة طوائف، فالأدلة يعتمد عليها المجتهدون، والحجاج يعتمد عليها الحكام، والأسباب يعتمد عليها المكلفون، كالزوال ورؤية الهلال ونحوهما. ثم قال ﵀ (١) في الفرق الثامن والثلاثين والمائتين، بين قاعدة ما هو حجة عند الحكام وقاعدة ما ليس بحجة عندهم. الحجاج التي يقضي بها الحاكم سبع عشرة حجة، وساقها بتفصيل طويل بديع، لكن -مع الأسف- لا يتسع لها هذا المجال. ثم قال: الحجة الخامسة عشرة: القافة حجة شرعية عندنا في القضاء بثبوت الأنساب، ووافقنا الشافعي وأحمد بن حنبل، وقال أبو حنيفة: الحكم بالقافة باطل. قال ابن القصار: وإنما يجيزه مالك في ولد الأمة، يطؤها رجلان في طهر واحد، وتأتي بولد يشبه أن يكون منهما، والمشهور عدم قبوله في ولد الزوجة، وعنه قبوله. وأجازه الشافعي فيهما. لنا ما في الصحيحين، قالت عائشة ﵂: دخل على رسول الله ﷺ تبرق أسارير وجهه، فقال: ((ألم تري إلى مجزز المدلجي، نظر إلى أسامة وزيد عليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما)) ، فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض))

стр. 19595

تعليق: أخرجه: الشافعي – كتاب اختلاف الحديث، آخر مجموعة كتب تؤلف الجزء التاسع من كتاب الأم، ك: الدعوى والبينات، ب: في القافة ودعوى المولد، ص: ٣٣٣- فقال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ أعرف السرور في وجهه، فقال: ((ألم تري أن مجززا المدلجي، نظر إلى أسامة وزيد عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) . وعنه أخرجه البيهقي في الرواية الأولى- السنن الكبرى، ج:١٠، ك: الدعوى والبينات، ب: القافة ودعوى الولد، ص: ٢٦٢-. وعبد الرزاق- المصنف، ج: ٧، ب: القافة، ص: ٤٤٧- ٤٤٩، ح: ١٣٨٣٣- فقال: أخبرنا ابن جريج، قال: اخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: ((ألم تسمعي ما قال مجزز المدلجي لزيد وأسامة؟ ورأى أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) . وعنه أخرجه البخاري، الصحيح، ج: ٣، ك (٦١) المناقب، ب (٢٣) صفة النبي ﷺ ، ص: ١١٠١، ح: ٣٥٥٥- والبيهقي في الرواية الثانية- المرجع السابق-

стр. 19596

و ح: ١٣٨٣٤-: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، نحوه، وزاد فيه: ((وهما في قطيفة قد غطيا رؤوسهما، وبدت أقدامهما)) ، ولم يذكر بريق أسارير وجهه. و ح: ١٣٨٣٦-: عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل النبي ﷺ عليها مسرورا، فقال: ((ألم تسمعي ما قال المدلجي)) ، ورأى أسامة وزيد نائمين في ثوب واحد- أو قطيفة- قد خرجت أقدامهما، فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) . وعنه أخرجه أحمد - المسند، ح: ١٠، ص: ٥٧، ح: ٢٥٩٥٣. والحميدي- المسند، ج:١، ص: ١١٧- ١١٨، ح:٢٣٩- فقال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، فذكره. و ح: ٢٤٠-: وقال سفيان: وسمعت ابن جريج يحدث به عن الزهري، فقال فيه: ألم تر أن مجززا المدلجي، فقلت: يا أبا الوليد إنما هو مجزز المدلجي، فانكسر، ورجع. وأحمد - المسند، ج: ٩ (طبع دار الفكر) ، ص:٢٨٣، ح: ٢٤١٥٤ – فقال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، دخل مجزز المدلجي على رسول الله ﷺ فرأى أسامة وزيدا، عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) . وقال مرة: دخل علي رسول الله ﷺ مسرورا. و ص: ٣٦٤- ٣٦٥، ح: ٢٤٥٨٠-: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: إن النبي ﷺ دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه، قال: ((ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة)) فقال: ((إن بعض الأقدام لمن بعض)) .

стр. 19597

والبخاري- الصحيح، ج: ٣، ك (٦٢) فضائل أصحاب النبي ﷺ ، ب (١٧) مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ ، ص: ١١٤٧، ح: ٣٧٣١- فقال: حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي قائف، والنبي ﷺ شاهد، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) قال: فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه، فأخبر به عائشة. و ج: ٥، ك (٨٨) الفرائض، ب (٣١) القائف، ص: ٢١١٤، ح: ٦٧٧٠- فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، فذكره. و ح: ٦٧٧١-: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، فذكره. وعنه أخرجه البغوي- شرح السنة، ج: ٩، ك: الطلاق، ب: القائف، ص: ٢٨٣- ٢٨٤، ح: ٢٣٨١. ومسلم - الصحيح، ج: ٢، ك (١٧) الرضاع، ب (١١) العمل بإلحاق القائف الولد، ص: ١٠٨١- ١٠٨٢، ح: ١٤٥٩- فقال: حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، فذكره. و متابعة برقم: ٣٩: وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو بكر بن أبي شيبة- واللفظ لعمرو- قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، فذكره. و برقم: ٤٠: وحدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، فذكره. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر وابن جريج، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد، بمعنى حديثهم. وزاد في حديث يونس: وكان مجزز قائفا. وأبو داود - السنن، ج: ٢، ك: الطلاق، ب: في القافة، ص: ٢٨٠، ح: ٢٢٦٧- فقال: حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، فذكره. و ح: ٢٦٦٨-: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه، فذكر الحديث. وابن ماجة- السنن، ج: ٢، ك (١٣) الأحكام، ب (٢١) القافة، ص: ٧٨٧، ح: ٢٣٤٩٠ فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار ومحمد بن الصباح، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، فذكره. والترمذي - الجامع الكبير، ج: ٤، أبواب الولاء والهبة، ب (٥) ما جاء في القافة، ص: ٨-٩، ح: ٢١٢٩- فقال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، فذكره. وتعقبه بقوله: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 19598

وقد روى ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: ألم تري أن مجزز مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قد غطيا رؤوسيهما وبدت أقدامهما فقال: ((إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) . وعنه أخرج ابن الأثير- أسد الغابة، ج: ٤، ص: ٢٩٠، عند ترجمته لمجزز المدلجي، ت: ٤٦٧٢-. و ح: ٢١٢٩ (م) : وهكذا حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وغير واحد، عن سفيان بن عيينة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وتعقبه بقوله: وهذا حديث حسن صحيح. وقد احتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في إقامة القافة. والنسائي - السنن الكبرى، ج: ٣، ك (٥١) القضاء، ب (٦٥) الحكم بالقافة، ص: ٤٩٦، ح: ٦٠٣٥/١- فقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان- وهو ابن عيينة عن الزهري، فذكره. وفي – المجتبى، ج: ٦، ك (٢٧) الطلاق، ب (٥١) القافة، ص: ١٨٤- ١٨٥، ح: ٣٤٩٣- فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، فذكره. و– ح: ٣٤٩٤-: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سفيان، عن الزهري، فذكره. وابن حبان- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، علاء الدين الفارسي، ج: ٩، ك (١٤) النكاح، ب (٣) ثبوت النسب وما جاء في القائف، ص: ٤١٢- ٤١٣، ح: ٤١٠٢- فقال: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث، عن ابن شهاب، فذكره.

стр. 19599

و ح: ٤١٠٣-: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، فذكره. و– ج: ١٥، ك (٦١) إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم، ص: ٥٣٣، ح: ٧٠٥٧- فقال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، فذكره. والدارقطني- السنن، ج: ٤، ك: في الأقضية والأحكام وغير ذلك، ب: في المرأة التي تقتل إذا ارتدت، ص: ٢٤٠، ح: ١٢٨- فقال: حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلاء وأبو عبيد الله المخزومي ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرىء – واللفظ لعبد الجبار – قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، فذكره. وح: ١٢٩-: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي، أخبرني يونس والليث، عن ابن شهاب، فذكره. وح:١٣٠-: حدثنا أبو بكر، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن وهب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، فذكره. و ح: ١٣١: حدثنا أبو بكر، حدثنا يوسف، حدثنا حجاج،عن ابن جريج، حدثني ابن شهاب، فذكره.

стр. 19600

والبيهقي- المرجع السابق، ص: ٢٦٢- ٢٦٣- فقال: وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، ح وأنبأ أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن- هو ابن سفيان- وأبو عبد الله الصوفي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، فذكره. أخبرني أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي إبراهيم بن سعد، فذكر الحديث بنحوه، وزاد، قال إبراهيم بن سعد، وكان زيد أحمر أشقر أبيض، وكان أسامة مثل الليل. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو- وهو ابن حمدان- أنبأ الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، فذكره. .

стр. 19601

وسبب ذلك أن رسول الله ﷺ كان تبنى زيد بن حارثة، وكان أبيض، وابنه أسامة أسود، فكان المشركون يطعنون في نسبه، فشق ذلك على رسول الله ﷺ لمكانته منه، فلما قال مجزز ذلك: سر به رسول الله ﷺ . وهو يدل من وجهين: أحدهما: أنه لو كان الحدس باطلا شرعا، لما سر به رسول الله ﷺ ، لأنه ﵇ -لا يسر بالباطل. وثانيهما: أن إقراره ﵇ على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية. وقد أقر مجززا على ذلك، فيكون حقا مشروعا. لا يقال النزاع إنما هو في إلحاق الولد، وهذا كان ملحقا بأبيه في الفراش، فما تعين محل النزاع. وأيضا، سروره- ﵇ لتكذيب المنافقين، لأنهم كانوا يعتقدون صحة القيافة، وتكذيب المنافقين سار بأي سبب كان، لقوله ﵇: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر))

стр. 19602

تعليق: هذا آخر طرف من قصة وقعت في غزوة خيبر، وإن جاء في بعض الروايات كلمة (حنين) بدلا من كلمة (خيبر) . والظاهر أنها خطأ وأن الراوي نقل من صحيفته، وكانوا يومئذ لا يعجمون فالتبست عليه كلمة (خيبر) بكلمة (حنين) . ونحن نقر الرواية كما أثبتت في بعض نسخ البخاري. وقد روى هذا الحديث: أبو هريرة، مطولا. قال عبد الرزاق - المصنف، ج: ٥، ك: الجهاد، ب: الشهيد، ص: ٢٦٩- ٢٧٠، ح: ٩٥٧٣-: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ بخيبر- أو قال: لما كان رسول الله ﷺ بخيبر- قال لرجل ممن كان معه يدعي الإسلام: ((هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل فأصابته جراح، فقيل: قد مات، فأتي به النبي ﷺ فقيل: الرجل الذي قلت هو من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات، فقال النبي ﷺ : ((إلى النار)) فكأن بعض الناس ارتاب، قال: فبينا هم كذلك، إذ قيل: لم يمت، ولكن به جراح شديدة، فلما كان من الليل، لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: ((الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله)) ثم أمر بلالا، فنادى: ((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) . قال معمر: وأخبرني من سمع الحسن يقول عن النبي ﷺ : يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له. وعنه، أخرجه: أحمد - المسند، ج: ١٣ (طبع مؤسسة الرسالة) ، ص: ٤٥٣- ٤٥٤، ح: ٨٠٩٠- قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكره.

стр. 19603

والبخاري- الصحيح، ج: ٢، ك (٨٦) الجهاد والسير، ب (١٨٢) إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، ص: ٩٤١، ح: ٣٠٦٢- قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، ح وحدثني محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، فذكره. وقال- ج: ٣، ك (٦٤) المغازي، ب (٣٨) غزوة خيبر، ص: ١٢٧٩، ح: ٤٢٠٣: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: اخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة- ﵁ قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: ((هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة، فكاد بعض الناس يرتاب. فوجد الرجل ألم الجراحة، فأهوى بيده ألى كنانته، فاستخرج منها أسهما، فنحر بها نفسه، فاشتد رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، صدق الله حديثك، انتحر فلان فقتل نفسه. فقال: ((قم يا فلان، فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر)) . وكرره في - ج: ٥، ك (٨٢) القدر، ب (٥) العمل بالخواتيم، ص: ٢٠٦٦،:٦٦٠٦- فقال: حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، فذكره. وعن البخاري، أخرجه البغوي- شرح السنة، ج: ١٠، ك: القصاص، ب: وعيد من قتل نفسه، ص: ١٥٦- ١٥٧، ح: ٢٥٢٦- قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، فذكره. وقال- ح: ٤٢٠٤- تعليقا:

стр. 19604

وقال شبيب، عن يونس، عن ابن شهاب: اخبرني ابن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي ﷺ خيبر. وقال ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ﷺ . .. .. .. .. تابعه صالح عن الزهري، وقال الزبيدي: أخبرني الزهري، أن عبد الرحمن بن كعب أخبره، أن عبيد الله بن كعب قال: اخبرني من شهد مع النبي ﷺ خيبر. وقال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله وسعيد، عن النبي ﷺ . .. .. .. .. وقال- التاريخ الكبير، ج: ٥،ص: ٣٠٧، عند ترجمته لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، ت: ٩٩١: وقال عبد العزيز: حدثنا إبراهيم بن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أنه أخبره بعض من شهد النبي ﷺ قال لرجل معه: ((هذا من أهل النار)) فنحر نفسه.

стр. 19605

وقال إسحاق بن العلاء: حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: حدثني من شهد النبي ﷺ ونحوه. وقال الزهري: وأخبرني عبد الله بن عبد الله وسعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ . .. .. .. .. قال صالح ويونس، عن الزهري، عن سعيد: مرسل. وقال معمر وشعيب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ – عن النبي ﷺ . وانظر ابن حجر - تغليق التعليق، ج:٤، ص: ١٣- ١٣١. وأخرجه مسدد مرسلا في مسنده، قال البوصيري- إتحاف الخيرة المهرة، ج: ٦، ب (٣٥) في من يؤيد هذا الدين، ص: ٣٦٨- ٣٦٩، ح: ٦٠٧٣- فقال: قال مسدد: وحدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن النبي ﷺ قال: ((إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)) . ومسلم - الصحيح، ج: ١، ك (١) الإيمان، ب (٤٧) غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ... ، ص: ١٠٥- ١٠٦، ح: ١١١- قال: وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق. قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، فذكره. وأبو عوانة- المسند، ج:١: ص: ٤٦- قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، قال: قرأنا على عبد الرزاق، فذكره. وابن حبان- الإحسان في تقريب صحيح بن حبان، علاء الدين الفارسي، ج: ١٠، ك (٢١) السير، ب (١) الخلافة والإمارة، ص: ٣٧٨، ح: ٤٥١٩- قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرازق، فذكره.
следующие страницы →