وسبب ذلك أن رسول الله ﷺ كان تبنى زيد بن حارثة، وكان أبيض، وابنه أسامة أسود، فكان المشركون يطعنون في نسبه، فشق ذلك على رسول الله ﷺ لمكانته منه، فلما قال مجزز ذلك: سر به رسول الله ﷺ .
وهو يدل من وجهين:
أحدهما: أنه لو كان الحدس باطلا شرعا، لما سر به رسول الله ﷺ ، لأنه ﵇ -لا يسر بالباطل.
وثانيهما: أن إقراره ﵇ على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية. وقد أقر مجززا على ذلك، فيكون حقا مشروعا.
لا يقال النزاع إنما هو في إلحاق الولد، وهذا كان ملحقا بأبيه في الفراش، فما تعين محل النزاع.
وأيضا، سروره- ﵇ لتكذيب المنافقين، لأنهم كانوا يعتقدون صحة القيافة، وتكذيب المنافقين سار بأي سبب كان، لقوله ﵇: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر))
стр. 19602
تعليق: هذا آخر طرف من قصة وقعت في غزوة خيبر، وإن جاء في بعض الروايات كلمة (حنين) بدلا من كلمة (خيبر) .
والظاهر أنها خطأ وأن الراوي نقل من صحيفته، وكانوا يومئذ لا يعجمون فالتبست عليه كلمة (خيبر) بكلمة (حنين) .
ونحن نقر الرواية كما أثبتت في بعض نسخ البخاري.
وقد روى هذا الحديث:
أبو هريرة، مطولا.
قال عبد الرزاق - المصنف، ج: ٥، ك: الجهاد، ب: الشهيد، ص: ٢٦٩- ٢٧٠، ح: ٩٥٧٣-:
عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ بخيبر- أو قال: لما كان رسول الله ﷺ بخيبر- قال لرجل ممن كان معه يدعي الإسلام: ((هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل فأصابته جراح، فقيل: قد مات، فأتي به النبي ﷺ فقيل: الرجل الذي قلت هو من أهل النار، فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات، فقال النبي ﷺ : ((إلى النار)) فكأن بعض الناس ارتاب، قال: فبينا هم كذلك، إذ قيل: لم يمت، ولكن به جراح شديدة، فلما كان من الليل، لم يصبر على الجراح، فقتل نفسه، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: ((الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله)) ثم أمر بلالا، فنادى: ((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) . قال معمر: وأخبرني من سمع الحسن يقول عن النبي ﷺ : يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له.
وعنه، أخرجه:
أحمد - المسند، ج: ١٣ (طبع مؤسسة الرسالة) ، ص: ٤٥٣- ٤٥٤، ح: ٨٠٩٠- قال:
حدثنا عبد الرزاق، فذكره.
стр. 19603
والبخاري- الصحيح، ج: ٢، ك (٨٦) الجهاد والسير، ب (١٨٢) إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، ص: ٩٤١، ح: ٣٠٦٢- قال:
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، ح
وحدثني محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، فذكره.
وقال- ج: ٣، ك (٦٤) المغازي، ب (٣٨) غزوة خيبر، ص: ١٢٧٩، ح: ٤٢٠٣:
حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: اخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة- ﵁ قال: شهدنا خيبر، فقال رسول الله ﷺ لرجل ممن معه يدعي الإسلام: ((هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة، فكاد بعض الناس يرتاب. فوجد الرجل ألم الجراحة، فأهوى بيده ألى كنانته، فاستخرج منها أسهما، فنحر بها نفسه، فاشتد رجال من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله، صدق الله حديثك، انتحر فلان فقتل نفسه. فقال: ((قم يا فلان، فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر)) .
وكرره في - ج: ٥، ك (٨٢) القدر، ب (٥) العمل بالخواتيم، ص: ٢٠٦٦،:٦٦٠٦- فقال:
حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، فذكره.
وعن البخاري، أخرجه البغوي- شرح السنة، ج: ١٠، ك: القصاص، ب: وعيد من قتل نفسه، ص: ١٥٦- ١٥٧، ح: ٢٥٢٦- قال:
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، فذكره.
وقال- ح: ٤٢٠٤- تعليقا:
стр. 19604
وقال شبيب، عن يونس، عن ابن شهاب: اخبرني ابن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن أبا هريرة قال: شهدنا مع النبي ﷺ خيبر. وقال ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ﷺ . .. .. .. .. تابعه صالح عن الزهري، وقال الزبيدي: أخبرني الزهري، أن عبد الرحمن بن كعب أخبره، أن عبيد الله بن كعب قال: اخبرني من شهد مع النبي ﷺ خيبر.
وقال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله وسعيد، عن النبي ﷺ . .. .. .. ..
وقال- التاريخ الكبير، ج: ٥،ص: ٣٠٧، عند ترجمته لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، ت: ٩٩١:
وقال عبد العزيز: حدثنا إبراهيم بن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أنه أخبره بعض من شهد النبي ﷺ قال لرجل معه: ((هذا من أهل النار)) فنحر نفسه.
стр. 19605
وقال إسحاق بن العلاء: حدثني عمرو بن الحارث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال:
حدثني من شهد النبي ﷺ ونحوه.
وقال الزهري: وأخبرني عبد الله بن عبد الله وسعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ . .. .. .. ..
قال صالح ويونس، عن الزهري، عن سعيد: مرسل.
وقال معمر وشعيب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ – عن النبي ﷺ .
وانظر ابن حجر - تغليق التعليق، ج:٤، ص: ١٣- ١٣١.
وأخرجه مسدد مرسلا في مسنده، قال البوصيري- إتحاف الخيرة المهرة، ج: ٦، ب (٣٥) في من يؤيد هذا الدين، ص: ٣٦٨- ٣٦٩، ح: ٦٠٧٣- فقال:
قال مسدد: وحدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن النبي ﷺ قال: ((إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)) .
ومسلم - الصحيح، ج: ١، ك (١) الإيمان، ب (٤٧) غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ... ، ص: ١٠٥- ١٠٦، ح: ١١١- قال:
وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق. قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، فذكره.
وأبو عوانة- المسند، ج:١: ص: ٤٦- قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، قال: قرأنا على عبد الرزاق، فذكره.
وابن حبان- الإحسان في تقريب صحيح بن حبان، علاء الدين الفارسي، ج: ١٠، ك (٢١) السير، ب (١) الخلافة والإمارة، ص: ٣٧٨، ح: ٤٥١٩- قال:
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال:
حدثنا عبد الرازق، فذكره.
стр. 19606
وابن مندة، كتاب الإيمان، ج: ١، ص: ٣١٧، ح: ١٦٣- قال:
أنبأ محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، أنبأ عبد الرزاق، فذكره.
و ج: ٢، ص: ٦٦٢، ح: ٦٤٣- قال:
أخبرنا علي بن العباس بن الأشعث، حدثنا محمد بن حمادة، ح
وأنبأ محمد بن الحسين بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف، قال: أنبأنا عبد الرزاق، فذكره.
والقضاعي- مسند الشهاب، ج: ٢، ص: ١٥٩- ١٦٠، ف: (٦٩٩) إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، ح: ١٠٩٧- قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن موسى السمسار، بدمشق، حدثنا أبو زيد محمد بن أحمد المروزي، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أبو اليمان، حدثنا سفيان، عن الزهري، ح
قال: وحدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: ((لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) .
وقال النسائي – السنن الكبرى، ج: ٥، ك (٧٨) السير، ب (١٨٧) الاستعانة بالفجار في الحرب، ص: ٢٧٨- ٢٧٩، ح: ٨٨٨٣/١:
أنبأ عبد الملك بن عبد المجيد، قال: حدثنا أحمد بن شبيب، قال: حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) مختصر.
стр. 19607
- ح: ٨٨٨٤/٢-: أنبأ عمران بن بكار بن راشد، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأ شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) مختصر.
وقال ابن منده- المرجع السابق، ج: ١، ص: ٣١٧- ٣١٨، ح: ١٦٤-:
أنبأ أحمد بن سليمان بن أيوب، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، فذكره.
وقال- ج: ٢، متابعة-:
أنبأ أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا العباس بن الفضل البصري، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، حدثني أبي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، أن أبا هريرة أخبره، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ حنينا، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: ((إن هذا من أهل النار)) فلما حضر القتال، قاتل قتالا شديدا، وكثرت به الجراح، وذكر الحديث.
стр. 19608
وقال البيهقي – السنن الكبرى، ج:٨، ك: المرتد، ب: ما يحرم به الدم ... ، ص: ١٩٧-:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، قال: قرأت على أبي اليمان، أن شعيب بن أبي حمزة حدثه عن الزهري، فذكره.
وابن مسعود:
قال الطبراني - المعجم الكبير، ج: ٩: ص: ١٨٥: ح: ٨٩١٣- موقوفا:
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر.
وكرره في – ص:٢٢٥، ح: ٩٠٩٤-.
وقال ابن حبان - المرجع السابق، ص: ٣٧٧، ح: ٤٥١٨:
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليؤيدن الله هذا الدين بالرجل الفاجر)) .
وسهل بن سعد الساعدي:
قال أحمد- المسند، ج: ٨ (طبع دار الفكر) ، ص: ٤٢٨، ح: ٢٢٨٧٦- طرفا منه.
حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن- يعني ابن عبد الله بن دينار- عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان مع رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فأبلى بلاء حسنا، فعجب المسلمون من بلائه، فقال رسول الله ﷺ : ((أما إنه من أهل النار)) قلنا: في سبيل الله مع رسول الله، الله ورسوله أعلم، قال: فجرح الرجل، فلما اشتدت به الجراح، وضع ذباب سيفه بين ثدييه، ثم اتكأ عليه، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له: الرجل الذي قلت له ما قلت، قد رأيته يتضرب والسيف بين أضعافه، فقال النبي ﷺ : ((إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة في ما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإنه ليعمل عمل أهل النار في ما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة)) .
стр. 19609
وقال ابن منده، المرجع السابق، ج:٢، ص: ٦٦٣- ٦٦٥، ح: ٦٤٤-:
أنبأ محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء، حدثنا موسى بن هارون، ح
وأنبأ محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون، فاقتتلوا، فلما مال النبي ﷺ إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب النبي ﷺ رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله ﷺ : ((أما إنه من أهل النار)) فقال رجل من القوم، أنا صاحبه أبدا، قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، فإذا أسرع أسرع معه. قال فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك رسول الله. قال: ((وما ذاك؟)) قال: الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار.
فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، حتى جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، وتحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: ((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة في ما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار في ما يبدو وهو من أهل الجنة)) .
- ح: ٦٤٥-: أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا موسى بن سعيد الطرسوسي، حدثنا عبد الله بن مسلمة، ح.
وأنبأ حسان بن محمد وأحمد بن إسحاق، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، فذكره.
- ح: ٦٤٦-: أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي وأحمد بن محمد بن عبدوس، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، ح
وأنبأ أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، أن رجلا كان من أعظم المسلمين غناء عن المسلمين في غزوة غزاها مع رسول الله ﷺ فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: ((من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا)) فاتبعه رجل من القوم، وهو على ذلك،من أشد الناس على المشركين، حتى جرح، فاستعجل الموت، فجعل ذباب سيفه بين ثدييه حتى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى رسول الله ﷺ الذي كان معه مسرعا، فقال له: أشهد أنك رسول الله، فقال له رسول الله ﷺ : ((وما ذلك؟)) قال: قلت لفلان: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فكان من أعظمنا غناء عن المسلمين، فعرفت أنه لا يموت على ذلك، فلما جرح، استعجل الموت، فقتل نفسه، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: ((إن العبد ليعمل عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل عمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، إنما الأعمال بالخواتيم)) .
стр. 19610
والنعمان بن عمرو بن مقرن:
قال الطبراني – المرجع السابق، ج: ١٧، ص: ٣٩، ح: ٨١:
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن الأصبهاني، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن عمرو بن مقرن، قال: قال رسول الله ﷺ :
((إن الله – – ليؤيد الدين بالرجل الفاجر)) .
وقال القضاعي- المرجع السابق، ح: ١٠٩٦:
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، أنبأ علي بن عبد العزيز، فذكره.
وأنس:
قال النسائي - المرجع السابق،ح ٨٨٨٥/٣:
أنبأ محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأ رباح بن زيد، عن معمر بن راشد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) .
وقال ابن حبان - المر جع السابق، ص: ٣٧٦، ح: ٤٥١٧:
أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكن، بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، قال: حدثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم)) .
стр. 19611
وقال الطبراني - المعجم الأوسط، ج:٣، ص: ٣٥٥- ٣٥٦، ح: ٢٧٥٨-:
حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله – – سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) .
وقال أبو نعيم - حلية الأولياء، ج: ٦: ص: ٢٦٢:
حدثنا القاضي أبو محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن الحسن، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) .
وتعقبه بقوله: غريب من حديث حماد والمعلى، عن الحسن.
وقال البزار- الهيثمي- كشف الأستار عن زوائد البزار، ج: ٢: ب: تأييد الإسلام بأهل الفجور، ص: ٢٨٦-٢٨٧ ح: ١٧٢٠-:
حدثنا القاسم بن يحيى المروزي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: ((إن الله ﵎ يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) .
- ح: ١٧٢١: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبو خزيمة، حدثنا مالك بن دينار، عن الحسن، عن أنس، قلت: فذكر نحوه.
وتعقبه بقوله:
لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس إلا مالك بن دينار، وأبو خزيمة هذا بصري حدث عنه حبان، وقد روي هذا ابن نبهان، عن مالك بن دينار، بهذا الإسناد.
- ح: ١٧٢٢: حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قلت: فذكره.
وتعقبه بقوله:
لا نعلم رواه عن أيوب إلا معمر وعباد بن منصور، ولا رواة عن معمر إلا رباح وهو ثقة يماني، وإبراهيم ثقة.
وعبد الله بن عمرو:
قال البوصيري- المرجع السابق، ح: ٦٠٧٤:
وقال محمد بن يحيى بن أبي عمرو- هو العدني- حدثنا المقرئ، عن الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله يؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله)) .
وأبي بكرة:
قال أحمد – المسند، ج ٧ (طبع دار الفكر) ، ص: ٣٢٢، ح: ٢٠٤٧٦:
حدثنا عبيد الله بن محمد، قال: سمعت حماد بن سلمة يحدث عن علي بن زيد وحميد في آخرين، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن الله – ﵎ – سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)) .
وأخرجه مسدد مرسلا، قال البوصيري- المرجع السابق، ح: ٦٠٧٢:
قال مسدد: وحدثنا موسى بن حازم، حدثنا بحر بن موسى، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ : ((ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم)) قيل: يا أبا سعيد، من هم؟ قال: ابن سليم وأصحابه.
стр. 19612
والمسيب بن رافع:
قال البوصيري- المرجع السابق، ح: ٦٠٧١:
قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر)) . . فقد يفضي الباطل للخير والمصلحة.
وأما عدم إنكاره ﵇ فلأن مجززا لم يتعين أنه أخبر بذلك لأجل القيافة، فلعله أخبر به بناء على القرائن، لأنه يكون رآهما قبل ذلك.
لأنا نقول: مرادنا هاهنا ليس أنه ثبت النسب بمجزز، إنما مقصودنا أن الشبه الخاص معتبر، وقد دل الحديث عليه.
وأما سروره ﵇ بتكذيب المنافقين، فكيف يستقيم السرور مع بطلان مستند التكذيب، كما لو أخبر عن كذبهم، رجل كاذب، وإنما يثبت كذبهم إذا كان المستند حقا، فيكون الشبه حقا، وهو المطلوب.
وبهذا التقرير، يندفع قولكم (إن الباطل قد يأتي بالحسن والمصلحة) ، فإنه -على هذا التقدير -ما أتى بشيء.
وأما قولكم: أخبر به (لرؤية سابقة لأجل الفراش) ، فالناس كلهم يشاركونه في ذلك، فأي فائدة في اختصاص السرور بقوله، لولا إنه حكم بشيء غير الذي كان طعن المشركين ثابتا معه، ولا كان لذكر الأقدام فائدة.
وحديث العجلاني، قال فيه رسول الله ﷺ : ((إن جاءت به على نعت كذا وكذا، فأراه قد كذب عليها، وإن أتت به على نعت كذا وكذا، فهو لشريك)) ، فلما أتت به على النعت المكروه، قال- ﵇: ((لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن))
стр. 19613
تعليق: الحديث روي بألفاظ مختلفة عن ابن عباس وأنس وسهل بن سعد الساعدي.
حديث ابن عباس أخرجه:
الطيالسي، بطوله – المسند، ص: ٣٤٧- ٣٤٨، ح: ٢٦٦٧- واللفظ له، فقال:
حدثنا عباد بن منصور، قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] إلى آخر الآية. فقال سعد بن عبادة: هكذا أنزلت، فلو وجدت لكاعا متفخذها، لم يكن لي أن أحركه ولا أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله ﷺ : ((يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم!)) . قالوا: يا رسول الله: لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء، ولا طلق امرأة له، فاجترئ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله، إني لأعلم يا رسول الله أنها الحق وأنها من عند الله- ولكني عجبت، فبينا رسول الله ﷺ كذلك، إذ جاء هلال بن أمية الواقفي، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم. فقال: يا رسول الله، جئت البارحة عشاء من حائط لي كنت فيه، فرأيت عند أهلي رجلا، ورأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، فقيل: يجلد هلال وتبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: يا رسول الله، والله إني لأرى وجهك أنك تكره ما جئت به، وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا، قال: فبينا رسول الله ﷺ كذلك، إذ نزل عليه الوحي، وكان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي، تربد لذلك جسده ووجهه وأمسك عن أصحابه، فلم يتكلم أحد منهم، فلما رفع الوحي، قال: أبشر يا هلال، فقال رسول الله ﷺ : ((ادعها)) فدعيت، فقال رسول الله ﷺ : ((إن الله ﵎ يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب)) . فقال هلال: والله يا رسول الله ما قلت إلا حقا، ولقد صدقت، قال: فقالت هي عند ذلك، كذب، قال: فقيل لهلال: أتشهد أربع شهادات بالله أنك لمن الصادقين، وقيل له عند الخامسة: يا هلال اتق الله فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، قال: والله لا يعذبني الله عليها أبدا كما لم يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وقيل: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، وقيل لها عند الخامسة: يا هذه اتقي الله، إن عذاب الله أشد من عذاب الناس، وأن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
стр. 19614
قال: وقضى رسول الله ﷺ ألا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن رماها ورمى ولدها جلد الحد، وليس لها عليه قوتا ولا سكنى من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها. وقال رسول الله ﷺ : ((أبصروها، فإن جاءت به أثيبج، أصيهب، أرسح، أخمش الساقين، سابغ الأليتين، أروق، جعدا، جماليا، فهو لصاحبه)) ، قال: فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله ﷺ : ((لولا الأيمان، لكان لي ولها أمرا)) . قال عباد: فسمعت عكرمة يقول: لقد رأيته أميراً في مصر من الأمصار، لا يدري من أبوه.
وعنه البيهقي - السنن الكبرى، ج ٧، ك: اللعان، ب: الزوج يقذف امرأته ... ، ص: ٣٩٤- فقال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، فذكره.
والشافعي - المسند، ج: ٢، ك: الطلاق، ب (٣) في اللعان، ص: ٤٨- ٤٩، ح: ١٥٨- طرفا منه، فقال:
أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، قال: شهدت ابن عباس يحدث بحديث المتلاعنين، فقال له ابن شداد: أهي التي قال النبي ﷺ ((لو كنت راجما أحد بغير بينة رجمتها؟)) فقال: ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت قد أعلنت.
- ح: ١٦١- مرسلا فقال:
أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، وجاء رسول الله ﷺ العجلاني وهو أحيمر، سبط نضو الخلق، فقال: يا رسول الله، رأيت شريك بن السحماء- يعني ابن عمه- هو رجل عظيم الأليتين، أدعج العينين، خادل الحلق، يصيب فلانة يعني امرأته – وهي حبلى، وما قربتها منذ كذا، فدعا رسول الله ﷺ شريكا، فجحد ودعا المرأة فجحدت، فلاعن بينها وبين زوجها وهي حبلى، ثم قال: ((تبصروها، فإن جاءت به أدعج، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحره، فلا أراه إلا قد كذب)) فجاءت به أدعج، عظيم الأليتين، فقال رسول الله ﷺ في ما بلغنا: ((إن أمره لبين لولا ما قضى الله)) - يعني أنه لمن الزنا- لولا ما قضى الله من ألا يحكم على أحد إلا بإقرار واعتراف على نفسه لا يحل بدلالة غير واحد منها أو إن كانت بينة، فقال: ((لولا ما قضى الله، لكان لي فيها قضاء غيره)) . ولم يعرض لشريك ولا للمرأة، والله تعالى أعلم، وأنفذ الحكم وهو يعلم أن أحدهما كاذب، ثم علم بعد أن الزوج هو الصادق.
стр. 19615
وفي الأم، ج: ٥: ك: اللعان، ب: أي الزوجين يبدأ اللعان؟ ، ص: ٤١٥- فقال:
أخبرنا سفيان، فذكره.
وعنه البيهقي – المرجع السابق، ص: ٤٠٧- فقال:
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن، قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، فذكره.
وعبد الرزاق- المصنف، ج: ٧، ك: الطلاق، ب: لا يجتمع المتلاعنان أبدا، ص: ١١٤- ١١٥، ح: ١٢٤٤٤- مطولا، فقال:
عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، فذكره.
وأحمد - المسند، ج: ٤ (طبع مؤسسة الرسالة) ، ص: ٣٣- ٣٦، ح: ٢١٣١- مطولا، فقال:
حدثنا يزيد، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره.
و ص: ٢٧٤، ح: ٢٤٦٨- مختصرا، فقال:
حدثنا حسين، حدثنا جرير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
لما قذف هلال بن أمية امرأته، قيل له: والله، ليجلدنك رسول الله ﷺ ثمانين جلدة، قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة، وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت وسمعت حتى استيقنت، لا والله لا يضربني أبدا، قال: فنزلت آية الملاعنة.
وج: ٥، ص: ٢١٨- ٢١٩، ح: ٣١٠٦- مختصرا، فقال:
حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، فذكره.
- ح: ٣١٠٧: حدثنا سريج، حدثنا ابن أبي الزناد فذكر معناه.
وقال فيه: عبل الذراعين خدل الساقين. وقال الهاشمي: خدل، وقال: بعد الإبار.
стр. 19616
والبخاري- الصحيح، ج: ٣، ك (٦٨) التفسير، ب: تفسير سورة النور، ص: ١٤٨٣، ح: ٤٧٤٧- مختصر، فقال:
حدثني محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حبان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ : ((البينة أو حد في ظهرك)) فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي ﷺ يقول: ((البينة وإلا حد في ظهرك)) ، فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] فانصرف النبي ﷺ فارسل إليها، فجاءت فشهد هلال والنبي ﷺ يقول ((إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب)) ، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة، وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي ﷺ : ((أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين،خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء)) ، فجاءت به كذلك. فقال النبي ﷺ ((لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن)) .
وعنه البغوي- معالم التنزيل، ج: ٤، ص: ١٧١- ١٧٢- فقال:
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، أنبأنا محمد بن إسماعيل، فذكره.
стр. 19617
ومسلم - الصحيح، ج: ٢، ك (١٩) اللعان، ص: ١١٣٤- ١١٣٥، ح: ١٤٩٧- مختصرا، فقال:
وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر وعيسى بن حماد المصريان – واللفظ لابن رمح- قالا: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، أنه قال: ذكر التلاعن عند رسول الله ﷺ ، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله، خدلا، آدم، كثير اللحم، فقال رسول الله ﷺ : ((اللهم بين)) فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي قال رسول الله ﷺ : ((لو رجمت أحدا بغير بينة، رجمت هذه؟)) فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء.
و متابعة: وحدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان- يعني بلال- عن يحيى، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، أنه قال: ذكر المتلاعنان عند رسول الله ﷺ بمثل حديث الليث، وزاد فيه، بعد قوله: كثير اللحم، قال: جعدا، قططا.
و متابعة برقم ١٣: وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر- واللفظ لعمرو- قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، فذكره.
стр. 19618
وأبو داود - السنن، ج: ٢: ك: الطلاق، ب: في اللعان، ص: ٢٧٦- ٢٧٨، ح: ٢٢٥٤- فقال:
حدثنا محمد بن بشار، فذكره.
- ح: ٢٢٥٦-: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره.
- وابن ماجة- السنن، ج: ١: ك: (١٠) الطلاق، ب (٢٧) اللعان، ص: ٦٦٨، ح: ٢٠٦٧- فقال:
حدثنا محمد بن بشار، فذكره.
والترمذي - الجامع الكبير، ج: ٥، أبواب تفسير القرآن، ب (٢٥) ، (ومن سورة النور) ، ص: ٢٣٩- ٢٤٠، ح: ٣١٧٩- فقال:
حدثنا محمد بن بشار، فذكره.
وفي – العلل الكبير، ب: ما جاء في اللعان، ص: ١٧٥، ح: ٣٠٧- فقال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثني عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء ... الحديث.
والنسائي - السنن الكبرى، ج:٣، ك (٤٤) الطلاق، ب (٣٩) قول الإمام اللهم بين، ص: ٣٧٣- ٣٧٤، ح: ٥٦٦٤/١- فقال:
أخبرنا عيسى بن حماد، فذكره.
وأخرجه في المجتبى، ج: ٦، ك (٢٦) النكاح، ب (٣٩) قول الإمام اللهم بين، ص: ١٧٣- ١٧٤، ح: ٣٤٧٠-. إلا أنه قال: ((تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام الشر)) .
وأبو يعلى – المسند، ج:٥، ص: ١٢٤- ١٢٨، ح: ٢٧٤٠- فقال:
حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره.
- ح: ٢٧٤١: حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، بنحوه.
-
стр. 19619
والطبري- جامع البيان، ج: ١٨، ص: ٨٢- ٨٣- فقال:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، فذكره.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا عباد، قال: سمعت عكرمة، فذكره.
والطحاوي- شرح معاني الآثار، ج: ٣، ك: النكاح، ب: الرجل ينفي حمل امرأته أن يكون منه، ص: ١٠٠- ١٠١- فقال:
حدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، فذكره.
حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن القاسم، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ نحوه.
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن أبي الزناد، قال: حدثني أبي، أن القاسم بن محمد حدثه، عن ابن عباس،مثله، غير أنه لم يذكر سؤال عبد الله بن شداد إلى آخر هذا الحديث.
والحاكم في المستدرك، ج: ٢، ك: الطلاق، ص: ٢٠٢- فقال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، حدثنا أحمد بن الوليد النحام، حدثنا الحسين بن محمد المروزي، حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، فذكره.
وتعقبه بقوله:
هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجا حديث هشام بن حسان، عن عكرمة مختصرا.
وعنه البيهقي - المرجع السابق، ص: ٣٩٥- فقال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، فذكره.
و ب: اللعان على الحمل، ص: ٤٠٦- فقال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس الأسفاطي وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ فذكره.
стр. 19620
والبيهقي- المرجع السابق، ص: ٣٩٣- ٣٩٤- فقال:
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، ح
وحدثنا القاسم بن زكريا وعمران بن موسى وابن عبد الكريم الوراق، قالوا: حدثنا بندار بن بشار، فذكره.
و ص: ٣٩٥:
أخبرني أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، فذكره.
و–ص: ٤٠٧:
أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، إجازة، أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن زياد السمدي أخبره عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا بندار، حدثنا أبو عامر، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، فذكره.
وأخرجه في – معرفة السنن والآثار، ج:١١، ك (٢٥) اللعان، ب: اللعان، ص: ١٣٣- ١٣٤، ح:١٥٠٤٩-.
والواحدي- أسباب النزول، ص: ٣٦٦- ٣٦٧- فقال:
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، فذكره.
وحديث أنس أخرجه:
مسلم - المرجع السابق، ص: ١١٣٤، ح:١٤٩٦- فقال:
وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد، قال: سألت أنس بن مالك، وأنا أرى أن عنده منه علما، فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء- وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعن في الإسلام، قال: فلاعنها، فقال رسول الله ﷺ : ((أبصروها، فإن جاءت به أبيض، سبطا، قضيئ العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل، جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء)) ، قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل، جعدا، حمش الساقين.
стр. 19621
والنسائي - المرجع السابق، ص: ٣٧٢- ٣٧٣، ح:٥٦٦٢/١- فقال:
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: أنبأنا عبد الأعلى- وهو ابن عبد الأعلى السامي- قال: سئل هشام عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا هشام يعني ابن حسان – فذكره.
وأخرجه في – المجتبى، المرجع السابق، ب (٣٧) اللعان في قذف الرجل زوجته برجل بعينه، ص: ١٧١- ١٧٢، ح: ٣٤٦٨.
-ح: ٥٦٦٣/١- مطولا: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: إن أول لعان كان في الإسلام، أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ : ((أربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك)) يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله ليعلم أني صادق، ولينزلن الله – – عليك ما يبرئ ظهري من الحد، فبينما هم كذلك، إذ نزلت عليه آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] ، إلى آخر الآية، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كانت الرابعة أو الخامسة، قال رسول الله ﷺ : ((وقفوها، فإنها موجبة)) فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت علي اليمين، فقال رسول الله ﷺ : ((انظروها، فإن جاءت به أبيض، سبطا، قضيئ العينين، فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم، جعدا، ربعا، حمش الساقين، فهو لشريك بن السحماء)) ، فجاءت به آدم، جعدا، ربعا، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ : ((لولا ما سبق فيها من كتاب الله، لكان لي ولها شأن)) .
وأخرجه في المجتبى، المرجع السابق، ب (٣٨) كيف اللعان، ص: ١٧٢- ١٧٣، ح: ٣٤٦٩-.
والطحاوي- المرجع السابق، ص: ١٠١- ١٠٢- فقال:
حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، فذكره.
стр. 19622
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام، فذكره.
والبيهقي- المرجع السابق، ص: ٤٠٦- فقال:
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني هشام بن حسان، ح.
قال: وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل- واللفظ له- حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الأعلى، قال: سئل هشام بن حسان، عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا هشام بن حسان، فذكره.
стр. 19623
وحديث سهل بن سعد، أخرجه:
مالك - الموطأ، برواية أبي مصعب الزهري، ج: ١، ك: الطلاق، ب (١٢) ما جاء في اللعان، ص: ٦٢٢- ٦٢٣، ح: ١٦١٨-.
والليث - ج: ٢، ك (١٥) الطلاق، ب (١٣) ما جاء في اللعان، ص: ٧٦- ٧٧، ح: ١٦٤٢.
والحدثاني- ك: الطلاق، ب: اللعان، ص: ٢٨٠، ح: ٣٥٣.
واللفظ للزهري، مع اختلاف يسير جدا:
عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ ، قال: فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فجاء عويمر رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ ((: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها)) . قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما، قال: عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ . .. .. .. .. قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين.
стр. 19624
وعن طريقه، أخرجه:
الشافعي - المرجع السابق، ص٤٤، ح: ١٤٦- مطولا.
وعنه البيهقي - المرجع السابق، ب: أين يكون اللعان، ص: ٣٩٨- ٣٩٩- فقال:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وغيرهما، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، فذكره.
وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد ومحمد بن نصر وجعفر بن محمد، قالوا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، فذكر الحديث بنحوه.
والبغوي- المرجع السابق، ص: ١٧٠- ١٧١- فقال:
أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب، عن مالك، فذكره.
وعن غير طريقه، أخرجه:
الشافعي - المرجع السابق، ص: ٤٥- ٤٧، ح: ١٤٧- فقال:
أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، فذكره.
وعنه البيهقي- المرجع السابق، ص: ٣٩٩- فقال:
أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر، قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، فذكره.
ح:١٤٨-: أخبرنا عبد الله بن نافع، عن محمد بن أبي ذئب، عن ابن شهاب، فذكره.
وعنه البيهقي- المرجع السابق- فقال:
وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر، قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، فذكره.
- ح: ١٥٠-: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: شهدت المتلاعنين عند النبي ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة، ثم ساق الحديث، فلم يتقنه إتقان هؤلاء.
- ح: ١٥١: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، وذكر حديث المتلاعنين، فقال النبي ﷺ : ((انظروها، فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحمر كأنه وحرة، فلا أراه إلا كاذبا)) فجاءت له على النعت المذكور.
-
стр. 19625
وأحمد - المسند، ج:٨ (طبع دار الفكر) ، ص: ٤٣٢- ٤٣٣، ح: ٢٢٨٩٣- فقال:
حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم- يعني ابن سعد- حدثنا ابن شهاب، فذكره.
- ح: ٢٢٨٩٤: حدثنا ابن إدريس، حدثنا ابن إسحاق، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: لما لاعن عويمر أخو بني العجلان امرأته، قال: يا رسول الله، ظلمتهما إن أمسكتها، هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق.
والطحاوي- المرجع السابق، ص: ١٠٢- فقال:
وحدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، فذكره.
والبيهقي- المرجع السابق، ص: ٤٠٠- ٤٠١- فقال:
أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف الفاريابي، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، فذكره.
стр. 19626
أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا ابن أبي حسان، من أصل كتابه، وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، هو ابن مسلم- وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، فذكره، ولم يذكر فيه قصة الطلاق.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس،عن ابن شهاب، أخبرني سهل بن سعد الأنصاري، أن عويمر الأنصاري من بني العجلان أتى عاصم بن عدي، فذكر الحديث بمعنى حديث مالك، إلا أنه قال: ((فلما فرغا من تلاعنهما، قال: يا رسول الله: كذبت عليها إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبي ﷺ . فكان فراقه إياها بعد سنة في المتلاعنين، قال سهل: وكانت حاملا، وكان ابنها يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها)) .
أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري، وغيره، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، في هذا الخبر، قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ فأنفذه رسول الله ﷺ وصار ما صنع عند رسول الله ﷺ سنة. قال سهل وحضرت هذا عند رسول الله ﷺ ، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا.
وحدثنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف الأصبهاني- إملاء- أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري- بمكة- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع به سهل بن سعد الساعدي، يقول: شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله ﷺ ففرق بينهمافقال: يا رسول الله، قد كذبت عليها إن أنا أمسكتها.
فصرح- ﵇ بأن وجود صفات أحدهما في الآخر، يدل على أنهما من نسب واحد.
стр. 19627
ولا يقال إن إخباره- ﵇ كان من جهة الوحي، لأن القيافة ليست في بني هاشم، إنما هي في بني مدلج، ولا قال أحد أنه- ﵇ كان قائفا، ولأنه- ﵇ لم يحكم به لشريك، وأنتم توجبون الحكم بما أشبه، وأيضا لم تحد المرأة، فدل ذلك على عدم اعتبار الشبه.
لأنا نقول: إن جاء الوحي بأن الولد ليس يشبهه، فهو مؤسس لما يقوله، وصار الحكم بالشبه أولى من الحكم في الفراش، لأن الفراش يدل عليه من ظاهر الحال، والشبه يدل على الحقيقة.
وأما كونه- ﵇ لم يعط علم القيافة، فممنوع، لأنه- ﵇ أعطى علم الأولين والآخرين.
ثم قال:
وبالجملة، فحديث المدلجي يدل دلالة قوية على أن رسول الله ﷺ استدل بالشبه على النسب، ولو كان بالوحي، لم يحصل فيه ترديد في ظاهر الحال، بل كان يقول: هي تأتي به على نعت كذا، وهو فلان، فإن الله تعالى بكل شيء عليم. فلا حاجة إلى الترديد الذي لا يحسن إلا في مواطن الشك، وإنما يحسن هذا بالوحي إذا كان لتأسيس قاعدة القيافة وبسط صورها بالأشباه، وذلك مطلوبنا.
стр. 19628
فالحديث يدل على أن رسول الله ﷺ ما سُرَّ إلا بسبب حق، وهو المطلوب، ويؤيده أيضا قوله ﷺ لعائشة في الحديث: ((تربت يداك، ومن أين يكون الشبه)) فأخبر أن المني يوجب الشبه، فيكون دليل النسب.
ثم ساق أدلة أخرى على القيافة باعتبارها قرينة يعتمدها القاضي، قد نسوق بعضاً منها في ما بعد.
ولأبي هلال العسكري كلام غاية في الروعة والدقة والضبط والتحديد، لم نقف على مثله عند غيره، إذ قال (١) : (الفرق) بين الدلالة والدليل، أن الدلالة تكون على أربعة أوجه:
أحدها: ما يمكن أن يستدل به، قصد فاعله أو لم يقصد، والشاهد أن أفعال البهائم تدل على حدثها، وليس لها قصد إلى ذلك، والأفعال المحكّمة دلالة على علم فاعلها، وإن لم يقصد فاعلها أن تكون دلالة على ذلك. ومن جعل قصد فاعل الدلالة شرطاً فيها، احتج بأن اللص يستدل بأثره عليه، ولا يكون أثره دلالة، لأنه لم يقصد ذلك، فلو وُصف بأنه دلالة، لوصف هو بأنه دال على نفسه. وليس هذا بشيء، لأنه ليس بمنكر في اللغة أن يسمى أثره دلالة عليه، ولا أن يوصف هو بأنه دال على نفسه، بل ذلك جائز في اللغة، معروف، يقال: قد دل الهارب على نفسه بركوبه الرمل. ويقال: اسلك الحَزْن، لأنه لا يدل على نفسك. ويقولون: استدللنا عليه بأثره، وليس له أن يحمل هذا على المجاز دون الحقيقة إلا بدليل، ولا دليل.
стр. 19629
والثاني: العبارة عن الدلالة، يقال للمسئول: أعد دلالتك.
والثالث: الشبهة، يقال: دلالة المخالف كذا، أي شبهته.
والرابع: الأمارات، يقول الفقهاء: الدلالة من القياس كذا، والدليل فاعل الدلالة، ولهذا يقال لمن يتقدم القوم في الطريق، دليل، إذ كان يفعل من التقدم ما يستدلون به.
وقد تسمى الدلالة دليلاً مجازاً، والدليل أيضاً فاعل الدلالة، مشتق من فعله.
ويستعمل الدليل في العبارة والأمارة، ولا يستعمل في الشبه، والشبهة هي الاعتقاد الذي يختار صاحبه الجهل، أو يمنع من اختيار العلم، وتسمى العبارة عن كيفية ذلك الاعتقاد شبهة أيضاً، وقد سمي المعنى الذي يعتقد عنده ذلك الاعتقاد، شبهة، فيقال: هذه الحيلة شبهة لقوم اعتقدوها معجزة.
ثم قال:
(الفرق) بين الدلالة والأمارة، أن الدلالة- عند شيوخنا-ما يؤدى النظر فيه إلى العلم، والأمارة ما يؤدى النظر فيه إلى غلبة الظن، لنحو ما يطلب به من جهة القبلة، ويعرف به جزاء الصيد وقيم المتلفات.
والظن في الحقيقة، ليس يجب عن النظر في الأمارة، لوجوب النظر عن العلم في الدلالة، وإنما يختار ذلك عنده. فالأمارة- في الحقيقة – ما يختار عنده الظن، ولهذا جاز اختلاف المجتهدين، مع علم كل واحد منهم بالوجه الذي منه خالفه صاحبه، كاختلاف الصحابة في مسائل الجد واختلاف آراء ذوي الرأي في الحروب وغيرها، مع تقاربه في معرفة الأمور المتعلقة بذلك، ولهذا تستعمل الأمارة في ما كان عقلياً وشرعياً.
стр. 19630
ثم قال:
(الفرق) بين الدلالة والعلامة: أن الدلالة على الشيء ما يمكن كل ناظر فيها أن يستدل بها عليه، كالعالَم لما كان دلالة على الخالق، كان دالاًّ عليه لكل مستدل به.
وعلامة الشيء ما يعرف به المُعْلِم له، ومن شاركه في معرفته دون كل واحد، كالحجر تجعله علامة لدفين تدفنه، فيكون دولة لك دون غيرك، ولا يمكن غيرك أن يستدل به عليه، إلا إذا وافقته على ذلك، كالتصفيق تجعله علامة لمجيء زيد، فلا يكون ذلك دلالة إلا لمن يوافقك عليه.
ثم يجوز أن تزيل علامة الشيء بينك وبين صاحبك، فتخرج من أن تكون علامة له. ولا يجوز أن تخرج الدلالة على الشيء من أن تكون دلالة عليه، فالعلامة تكون بالوضع، والدلالة بالاقتضاء.
(الفرق) بين العلامة والآية: أن الآية: هي العلامة الثابتة من قولك: تأييت بالمكان إذا تحبست به وتثبت.
قال الشاعر:
وعلمت أن ليست بدار ثابتة فكصفقة بالكف كان رقادي
أي ليست بدار تحبس وتثبت.
ثم قال:
الفرق بين العلامة والأثر: أن أثر الشيء يكون بعده، وعلامته تكون قبله، تقول: الغيوم والرياح علامة المطر، ومدافع السيول آثار المطر، دلالة عليه، وليس برهانا عليه.
стр. 19631
ثم قال:
(الفرق) بين العلامة والسمة: أن السمة ضرب من العلامات مخصوص، وهو ما يكون بالنار في جسد حيوان، مثل سمات الإبل وما يجري مجراها، وفي القرآن ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ (١)
وأصلها التأثير في الشيء، ومنه الوسمي، لأنه يؤثر في الأرض أثرا، ومنه الموسم، لما فيه من آثار أهله. و (الوسمة) معروفة، سميت بذلك لتأثيرها في ما يخضب بها.
ثم قال:
الفرق بين الأمارة والعلامة: أن الأمارة هي العلامة الظاهرة، ويدل على ذلك أصل الكلمة، وهو الظهور، ومنه قيل: أمر الشيء إذا كثر، ومع الكثرة ظهور الشأن، ومن ثم قيل: (الأمارة) لظهور الشأن. وسميت المشورة أمارة، لأن الرأي يظهر بها، وائتمر القوم إذا تشاوروا.
ثم قال:
(الفرق) بين العلامة والرسم: أن الرسم هو إظهار الأثر في الشيء ليكون علامة فيه، والعلامة تكون ذلك وغيره، ألا ترى أنك تقول: علامة مجيء زيد تصفيق عمرو، وليس ذلك بأثر.
قلت:
ولمزيد من توثيق حدود هذه الفروق، ننقل بعض ما قاله أئمة اللغة.
قال أبو عبيد (٢) في حديث عبد الله- ﵀ الذي لدغ وهو محرم بالعمرة، فأحصر، فقال عبد الله: ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار، فإذا ذبح الهدي بمكة، حل هذا.
стр. 19632
قال الكسائي: الأمارة: العلامة التي تعرف بها الشيء، يقول: اجعلوا بينكم وبينه يوما تعرفونه لكي لا تختلفوا فيه، وفيه لغتان: الأمار، والأمارة.
قال: وأنشدنا الكسائي (الطويل) :
إذا طلعت شمس النهار فإنها أمارة تسليمي عليك فسلمي
وقال ابن دريد: (١) : الإمارة والأمارة: العلامة.
وقال الأزهري: (٢) : يقال: قاف أثره يقوفه قوفا، واقتاف أثره اقتيافا: إذا تبع أثره، ومنه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأبيه: قائف، وجمعه القافة، ومصدره: القيافة.
وقال الجوهري: (٣) : قال الأصمعي: الأمار والأمارة: الوقت والعلامة.
وقال ابن الأثير: (٤) : الأمار والأمارة: العلامة، وقيل الأمار جمع الأمارة.
ثم قال (٥) : الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب.
ثم قال: يقال: أومأت إليه، أومئ إيماء، وومأت لغة فيه.
ولا يقال: أوميت، وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأت: قريت. وهمزة الإيماء زائدة وبابها الواو، وقد تكررت في الحديث.
ثم قال: (٦) : ق وف: فيه أن مجززا (٧) كان قائفا، القائف الذي يتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه، والجمع: القافة.
يقال: فلان يقوف الأمر ويقتافه قيافة مثل قفا الأثر واقتفاه.
стр. 19633
هل القرينة بينة؟:
اعتبر فقهاء التشريع الوضعي القرينة من البينات.
قال السنهوري ﵀ (١) :
البينة لها معنيان:
معنى عام: وهو الدليل، أيا كان، كتابة أو شهادة أو قرائن، فإذا قلنا: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) تعليق: زعم بعضهم أن هذا النص ليس حديثا، وإنما هو من كلام عمر بن الخطاب ﵁، وهو زعم غريب، فلو لم يرد بأسانيد مختلفة ولم ينقل إلا عن عمر، لكان اعتباره حديثا موقوفا، أولى، إذ لا يعهد من الصحابة- لا سيما من متحرز كعمر- إطلاق حكم شامل، حاسم، ينسحب على جميع القضايا، دون أن يصدروا فيه عن قول، أو فعل ثابت لديهم، شهدوه أو بلغهم عن رسول الله ﷺ .
على أن هذا النص روي بأسانيد مختلفة، تحدثوا في بعض رجالها، لكن اختلافها وتضافرهم على روايته رواية متحدة اللفظ، وإن اختلفت في بعض مبانيها، واتفاقه على مجموع ما نص عليه القرآن الكريم من وسائل الحكم في القضايا المختلفة بين الناس، يجعل مقولاتهم في بعض رواته، مجردة من كل تأثير في دلالته، وما يستنبط منه من أحكام.
وهذه طرقه:
حديث أبي هريرة، رواه:
الدارقطني - السنن، ج:٤، ص: ٢١٧- ٢١٨، ح: ٥١- فقال:
حدثنا أبو محمد بن صاعد وأبو بكر النيسابوري وأبو علي الصفار، قالوا: حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرازي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ((البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، إلا في القسامة)) .
وابن عدي- الكامل، ج:٦، ص: ٢٣١٢، عند ترجمته لمسلم بن خالد الزنجي- فقال:
حدثنا محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني، حدثنا عباس بن محمد، فذكره.
وختم ترجمته له بقوله: ولمسلم غير ما ذكرت من الحديث، وهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.
стр. 19634
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، رواه:
عبد الرزاق- المصنف، ج: ٨، ك: البيوع، ب: البيعان يختلفان، وعلى من اليمين؟، ص: ٢٧١، ح: ١٥١٨٤- فقال:
أخبرنا ابن جرير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ((المدعي عليه أولى باليمين إذا لم تكن بينة)) .
والترمذي - الجامع الكبير، ج:٣، أبواب الأحكام، ب (١٢) ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، ص: ١٨- ١٩، ح: ١٣٤١- فقال:
حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا علي بن مسهر وغيره، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال في خطبته: ((رد البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)) .
وتعقبه بقوله:
هذا حديث في إسناده مقال. ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره.
والدارقطني- المصدر السابق، ص: ١٥٧، ح: ٨- فقال:
حدثنا أبو حامد محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، حدثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، فذكره.
وكرره في - ص:١٢٨، ح:٥٣ - فقال:
حدثنا أبو حامد محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ح.
وحدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن هشام المروروذي، قالا: حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، فذكره.
و ص: ٢١٨، ح: ٥٢- فقال:
حدثنا إبراهيم بن محمد العمري، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الضحاك ومطرف بن عبد الله، قالا: حدثنا مسلم بن خالد، ح
وحدثنا أبو بكر النيسابوري، وأبو علي الصفار، قالا: حدثنا عباس بن محمد، حدثنا مطرف، عن مسلم بن خالد، ح
وحدثنا ابن مخلد، حدثنا إبراهيم بن محمد العتيق، حدثنا مطرف، عن الزنجي بن خالد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، فذكره.
стр. 19635
والبيهقي – السنن الكبرى، ج: ٨، ك: القسامة، ب: أصل القسامة ... ، ص: ١٢٣- فقال:
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ببغداد، أنبأ علي بن محمد المصري، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا الزنجي، فذكره.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا مسلم بن خالد- وهو الزنجي- فذكره بمثله.
وأخرجه في – معرفة السنن والآثار، ج:١٤، ك: الدعوى، ب (٦) القسامة، صِ: ٣٦٤، ح: ٢٠٣١١- فقال:
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، فذكره.
والبوصيري- إتحاف الخيرة المهرة، ج: ٧، ك: الإيمان، ب (٨) اليمين على المدعى عليه، ص: ١٣٣، ح: ٦٦٣٥- فقال:
وقال أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد، حدثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، فذكره.
وحديث ابن عباس، رواه:
البيهقي - المصدر السابق، ج: ١٠، ك:الدعوى والبينات، ب: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، ص: ٢٥٢- فقال:
وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، أنبأ محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، في كتابه إلينا، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ((البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)) .
стр. 19636
وأخرجه في – معرفة السنن والآثار، المصدر السابق، ب (١) الدعوى، ص: ٣٤٩، ح: ٢٠٢٤٨- طرفا منه، فقال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو زكريا بن أبي اسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، فذكره.
وحديث عمر، رواه:
الدارقطني - المصدر السابق، ص: ٢١٨، ح: ٥٤- فقال:
١- حدثنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة، حدثنا إسحاق بن خالد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن شريح، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)) .
стр. 19637
فإنما نقصد هنا (البينة) بهذا المعنى العام.
٢- معنى خاص: وهو شهادة الشهود دون غيرها من الأدلة، وقد كانت الشهادة في الماضي هي الدليل الغالب، وكانت الأدلة الأخرى من الندرة إلى حد أنها لا تذكر إلى جانب الشهادة، فانصرف لفظ (البينة) إلى الشهادة دون غيرها.
قلت:
رحم الله السنهوري، ما أفقهه وأقدره على التمييز بين مختلف المؤثرات في تحديد معاني المصطلحات.
لا نظن أنه اطلع على (أعلام الموقعين) لابن القيم ﵀ ولا على غيره من كتبه فمعتمدة غالبا (دليل المحتار) ، لكنه في هذا التعريف، يكاد يكون مظاهر بطريق غير مباشرة لابن القيم. إذ يقول: (١) : (معنى البينة) ، وقوله ((البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)) : (البينة) في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة، اسم لكل ما يبين الحق، فهي أعم من (البينة) في اصطلاح الفقهاء، حيث خصوها بالشاهدين، أو الشاهد واليمين، ولا حجر في الاصطلاح ما لم يتضمن حمل كلام الله ورسوله عليه، فيقع بذلك الغلط في فهم النصوص، وحملها على غير مراد المتكلم منها.
стр. 19638
وقد حصل بذلك للمتأخرين أغلاط شديدة في فهم النصوص.
ثم قال:
لم يختص لفظ (البينة) بالشاهدين، بل ولا استعمل في الكتاب فيهما البتة.
ثم قال:
فإن الشارع في جميع المواضع يقصد ظهور الحق بما يمكن ظهوره به من البينات التي هي أدلة عليه وشواهد له، ولا يرد حقا قد ظهر بدليله أبدا، فيضيع حقوق الله وعباده ويعطلها، ولا يقف ظهور الحق على أمر معين لا فائدة في تخصيصه به مع مساواة غيره في ظهور الحق أو رجحانه عليه ترجيحا لا يمكن جحده ودفعه.
ويقول: (١) : فالبينة اسم لكل ما يبين الحق، ومن خصها بالشاهدين، فلم يوف مسماها حقه، ولم تأت (البينة) في القرآن، قط، مرادا بها الشاهدان، وإنما أتت مرادا بها الحجة والدليل والبرهان، مفردة ومجموعة.
وكذلك قول النبي ﷺ : ((البينة على المدعى)) ، المراد به بيان ما يصحح دعواه، والشاهدان من (البينة) ، ولا ريب أن غيرهما من أنواع البينة، قد تكون أقوى منهما، كدلالة الحال على صدق المدعي، فإنها أقوى من دلالة أخبار الشاهد.
стр. 19639
والبينة، والحجة، والدلالة، والبرهان، والآية، والتبصرة، كالمترادفة، لتقارب معانيها.
والمقصود أن الشارع لم يلغ القرائن ولا دلالات الحال، بل من استقرأ مصادر الشرع ومواده، وجده شاهدا لها بالاعتبار، مرتبا عليها الأحكام.
قلت:
لنا وقفة يسيرة مع هذا الذي قرره ابن القيم ﵀ لكن قبل ذلك، نسوق ما عرف به المناوي ((١) البينة) من أنها:
الدلالة الواضحة عقلية كانت أو حسية، ومنه سميت شهادة الشاهدين بينة، ذكره الراغب.
وقال الحرالي: (البينة) من القول والكون، ما لا ينازعه منازع بوضوحه.
وقال بعضهم: (البينة) الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة والكاذبه.
وقال بعضهم: (البينة) ما ظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل، بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده.
стр. 19640
قلت:
وهذه الأقاويل كلها، سواء ما كان منها من فقهاء التشريع الوضعي، وما كان من فقهاء الشريعة الإسلامية، على جلالها وروعتها، قد تكون بحاجة إلى تحرير، فاعتبار القرائن من البينات، لا يمكن قبوله في جميع القضايا، لاسيما في القضايا الجنائية التي ينتج عن قبول القرائن فيها، الحكم بالحدود والمنصوص عليها في القرآن الكريم أو في السنة النبوية، كالجلد والرجم وقطع يد السارق وحد القاذف والسكران.
وما من أحد يجادل في أن النصوص القرآنية والسنية، حاسمة كل الحسم في ضرورة التحري والتثبت قبل البت في هذه القضايا إلى حد النص بدرء الحدود بالشبهات. تعليق: وردت في هذا الشأن أحاديث وآثار، بعضها قد يكون من قبيل الحديث الموقوف.
أما الأحاديث، فرويت عن أبي هريرة وعلي وعائشة.
حديث أبي هريرة، رواه:
ابن ماجة- السنن، ج:٢، ك (٢٠) الحدود، ب (٥) الستر على المؤمن ... ، ص: ٨٥٠، ح: ٢٥٤٥- فقال:
حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا)) .
وأبو يعلى – المسند، ج:١١، ص: ٤٩٤، ح: ٦٦١٨- فقال:
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا وكيع، قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل المخزومي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((ادرؤوا الحدود ما استطعتم)) .
وحديث علي، رواه:
الدارقطني - السنن، ج:٣، ك: الحدود والديات وغيره، ص: ٨٤، ح: ٩- مرسلا، فقال:
حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ادرؤوا الحدود)) .
وعنه البيهقي – السنن الكبرى، ج:٨، ك: الحدود، ب: ما جاء في درء الحدود بالشبهات، ص: ٢٣٨- فقال:
وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أنبأ علي بن عمر، فذكره.