← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

فليس في كفالة الحكومة تسديد قيمة أصل هذه السندات في مواعيد الإطفاء المقررة أي ضرر أو إضاعة للمال العام إنما هو استخدام إيجابي له في حالات نادرة وفي ظروف استثنائية. د- وقد اطلع المجلس على التعديلات المقترحة في المذكرة المرفقة بكتاب سماحة الوزير ورأي أن التعديلات المقترحة لا تعارض الأحكام الشرعية المقررة، ولا يمانع المجلس في إدخالها على القانون المؤقت. عضو المفتي العام قاضي القضاة عبد السلام العبادي نائب رئيس مجلس الإفتاء رئيس مجلس الإفتاء عز الدين الخطيب التميمي محمد محيلان عضو عضو عضو مود السرطاوي ياسين درادكه نوح سلمان القضاة عضو عضو مصطفى الزرقاء عبد الفتاح عمرو عضو مقرر عضو عضو محمود الفواطلي الرفاعي عبد الحليم الرمحي إبراهيم زيد الكيلاني

стр. 4307

الوثائق البيان الختامي وتوصيات لندوة سندات المقارضة وسندات الاستثمار التي أقامها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالاشتراك مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب (بالبنك الإسلامي للتنمية) بتاريخ ٦- ٩ محرم ١٤٠٨هـ/ ٣٠ /٨- ٢ /٩ /١٩٨٧م

стр. 4308

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم انعقدت في جدة ندوة مشتركة بين مجمع الفقه الإسلامي، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية في الفترة من ٦- ٩محرم ١٤٠٨هـ الموافق ٣٠ /٨ – ٢ /٩ /١٩٨٧م. حول (سندات المقارضة وسندات الاستثمار) . وقد سارت وقائع الندوة طيلة أيامها الأربعة وفقا للبرنامج المعد لها حيث ابتدأت بحفل الافتتاح صباح يوم الأحد ٦ /١ /١٤٠٨هـ - ٣٠/ ٨ /١٩٨٧ بتلاوة من القرآن الكريم، ثم كلمة معالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية ألقاها نيابة عنه نائب الرئيس الأستاذ عثمان سيك، ثم كلمة معالي الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رئيس مجلس مجمع الفقه الإسلامي، ثم كلمة معالي الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي، ثم كلمة سعادة الدكتور كوكورت أوزال مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، ألقاها نيابة عنه نائب مدير المعهد الدكتور حشمت بشار. وقد تضمنت الكلمات بيان أهمية هذه الندوة وأن الباعث الآن على عقدها هو مواصلة ما بدأه مجمع الفقه الإسلامي من دراسة (سندات المقارضة) في دورته الثالثة بعمان العام الماضي، والتمهيد لاستكمال البحث فيها في الدورة القادمة، وذلك للدور الفعال لها في زيادة القدرات على تنمية الموارد المالية بأساليب التمويل المختلفة في العالم الإسلامي ولاسيما ما يقوم على اجتماع المال والعمل، وتعاون الجهات المليئة والجهات الخبيرة، ولأن سندات المقارضة تعد من أدوات التمويل الجديدة المقترحة التي تحظى باهتمام مؤسسات التمويل الإسلامية. وقد اشتملت كلمة معالي الأمين العام للمجمع على وصف التعاون القائم بين المجمع وبين البنك الإسلامي للتنمية في كل ما يعود بالخير على المسلمين عن طريق خدمة الشريعة ودعم الحركة الفقهية ونحو ذلك من أهداف المجمع ووسائله.

стр. 4309

وقد شارك في هذه الندوة عدد من أعضاء مجمع الفقه الإسلامي وخبرائه، ومن باحثي المعهد والفنيين بالبنك، وبعض المختصين في الشريعة أو الاقتصاد الإسلامي في الجامعات والمراكز العلمية الأكاديمية وأسماؤهم مدرجة في (القائمة الأولى) الملحقة. وقد اشتمل البرنامج على أربع جلسات طويلة، خلال يوميه الأول والثاني للأبحاث ومناقشتها وخصص اليوم الثالث للجنة الصياغة، واليوم الرابع لمناقشة التوصيات. وقدمت أبحاث أدرجت في البرنامج لعرضها، مع أبحاث أخرى أتيح المجال للإضافة منها في الوقت المخصص للمناقشات نظرا لتأخر وصولها، وتنظر (القائمة الثانية) الملحقة. وكانت هيئة إدارة الندوة مكونة من: معالي الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (رئيسا) ومعالي الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة (نائبا للرئيس) والدكتور عبد الستار أبو غدة (مقررا) . ثم عهد بالصياغة إلى لجنة مكونة من: الدكتور حسن عبد الله الأمين. الدكتور حسين حامد حسان. الدكتور سامي حسن حمود. الدكتور عبد الستار أبو غدة (مقررا) . الدكتور عبد السلام داود العبادي. الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع. الدكتور علي أحمد السالوس. وانتهت الندوة، بعد المناقشة، إلى اعتماد التوصيات التالية:

стр. 4310

التوصيات ١- سندات المقارضة هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسلحة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه، بنسبة ملكية كل منهم فيه. وبفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية (صكوك المضاربة) . ٢- الصورة المقبولة شرعا لسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية: العنصر الأول: أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. وتترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها. العنصر الثاني: يقوم العقد في صكوك المقارضة على أساس أن شروط التعاقد تحددها (نشرة الإصدار) وأن (الإيجاب) يعبر عنه (الاكتتاب) في هذه الصكوك، وأن (القبول) تعبر عنه موافقة الجهة. ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار على أن تتفق هذه الشروط مع الأحكام الفقهية المعتبرة.

стр. 4311

العنصر الثالث: أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك تصرفا من المالك في ملكه مع مراعاة الضوابط التالية: أ - إذا كان مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقودا فإن تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف. ب- إذا أصبح مال القراض ديونا يطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام تداول النقود بالنقود. ج- إذا صار مال القراض موجودات مختلفة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقا للسعر المتراضي عليه وطبقا للأحكام الشرعية، على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعيانا ومنافع. العنصر الرابع: أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب، أي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما قد يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب مال بما أسهم به بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس. وأن يد المضارب على حصيلة الاكتتاب في الصكوك وعلى موجودات المشروع هي يد أمانة لا يضمن إلا بسبب من أسباب الضمان الشرعية.

стр. 4312

٣- مع مراعاة الضوابط السابقة في التداول: يتم تداول صكوك المقارضة في أسواق الأوراق المالية إن وجدت وذلك وفقا لظروف العرض والطلب ويخضع لإدارة العاقدين. كما يتم التداول بقيام الجهة المصدرة أو غيرها في فترات دورية معينة بإعلان أو إيجاب يوجه إلى الجمهور تلتزم بمقتضاه خلال مدة محددة بشراء هذه الصكوك بسعر معين. ويحسن أن تستعين في تحديد السعر بأهل الخبرة وفقا لظروف السوق والمركز المالي للمشروع. ٥- لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو نسبة معينة من الربح بأن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا كان العقد قرضا لا قراضا وتطبق عليه أحكام القرض فلا يجوز دفع زيادة عليه ولو لم تكن محددة المقدار. ٦- لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المقارضة الصادرة بناء عليها على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل. وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا ملزما بالبيع. وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء فإن ترتب على الإخلال بالوعد ضرر بالموعود لزم الواعد تعويضه وفقا لأحكام الضمان الشرعية. ٨- لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فإن وقع كان العقد باطلا. ويترتب على ذلك: أ - عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها. ب - إن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي، وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة، ويعرف مقدار الربح، إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد، وما زاد عن رأس المال فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة، وفقا لشروط العقد. ج - أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك. ٧- يستحق الربح بالظهور، ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته، وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب. ٨- ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة، إما من حصة حلمة الصكوك في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصتهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال

стр. 4313

٩- ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث بمبلغ بالتبرع مخصص لجبر الخسران في مشروع معين. على أن يكون مستقلا عن عقد المضاربة بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب على أحكامه عليه بين أطرافه ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد. ١٠- نظرا لما لعقارات الأوقاف من طبيعة خاصة وأحكام متميزة، ورغبة في الحفاظ على هذه الأوقاف ودفع التعدي عنها ومساعدة لجهة الوقف على تحقيق الأهداف المقصودة من نظام الوقف الإسلامي واستنباط الصيغ الإسلامية لتعميره واستثمار أصوله، وتحقيق عائد مُجْدٍ للصرف على جهاته فقد درست اللجنة بعناية فائقة التجربة التي قامت بها وزارة الأوقاف الأردنية والتي ظهرت في (قانون سندات المقارضة المؤقت رقم ١٠ لسنة ١٩٨١م) . وهي بصدد استحداث أدوات استثمارية قائمة على قواعد الشريعة الإسلامية واستعرضت ما بنيت عليه تلك التجربة من اجتهادات واطلعت على ما يجري عليها من تعديلات وما أبدى عليها من ملاحظات في الأبحاث المقدمة إلى الندوة. لذا عرض في الندوة بصدد ما يستفاد منه في إطار تعمير الوقف واستثماره الصيغ الآتية بالإضافة إلى الصيغة المقبولة لصكوك المقارضة وفق ما سبق بيانه: ١- أن تقوم شركة بين جهة الوقف وغيرها من أرباب المال وتكون حصة جهة الوقف بها هي قيمة أعيان الوقف، وحصة أصحاب المال فيها الأموال اللازمة لتعميره على أن توزع الأرباح بنسبة الحصص بعد استقطاع حصة لجهة الوقف نظير الإدارة على أن يتضمن عقد الشركة وعدا ملزما من جانب بقية الشركاء ببيع حصصهم لجهة الوقف بالشروط المشروعة التي يتضمنها ويبنى القول بالالتزام بالوعد على أساس أن الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة، وإعمالا لمقاصد الشارع من تأييد الوقف، وضرورة استثماره وصرف عائده على الوجوه الموقوف عليها وهذه الصيغ تطبيق للمشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك.

стр. 4314

٢- أن يتم تعمير الوقف على أساس دفع الأعيان باعتبارها أصلا ثابتا يُدِرُّ إيرادا بالعمل فيه والصرف عليه لمن يعمل على استثمار أعيان الوقف مدة المشروع في مقابل اقتسام الإيراد بنسبة محددة، والسند لهذا التخريج ما ثبت في السنة من أن النبي ﷺ دفع أرض خيبر لمن يعمل فيها بماله نظير حصة من الناتج، وتعود الأبنية على الوقف لجهة الوقف بناء على قاعدة الحنابلة فيمن يدفع سفينة لمن يعمل عليها بحصة من أجرتها، وتطبيق قواعد الالتصاق الشرعية في حال البناء على الأرض المأجورة أو المستعارة بناء على الإذن أو عدمه في هذا المجال ويصار إلى تملك البناء لجهة الوقف بطرق التمليك المقررة شرعا في هذه الحال. ٣-أن تتفق الجهة المسؤولة عن الوقف مع طرف ملئ كالمصارف مثلا على إقامة مبان ومنشآت على أراضي الوقف لقاء بدل مقسط يدفع للصانع من ريع المباني وغيره، على أساس الاستصناع وفق المقرر في المذهب الحنفي، ويمكن ضمان ذلك من جهة الدولة ويمكن أن يكون التزام الدولة بذلك على سبيل الهبة أو القرض الحسن. ٤-أن تتفق جهة الوقف مع طرف راغب بالانتفاع بأرض الوقف مدة طويلة بالبناء عليها، على أن يؤول هذا البناء إلى ملك الوقف بعد انقضاء المدة إما باعتبار البناء أجرة مؤجلة للأرض، وإما باعتباره الجزء الغالب من الأجرة. وذلك في حالة تحديد مبالغ قليلة تدفع طيلة المدة في مواعيد دورته للمحافظة على صلة جهة الوقف بتلك الأراضي الموقوفة المبني عليها. وهذه الصيغ المطروحة هي محاولة اجتهادية تحتاج إلى مزيد من البحث والنظر. وهناك صيغ أخرى للاستثمار يتسع لها الفقه الإسلامي وتحتاج كل صيغة منها إلى دراسة متأنية بنظر شرعي لوضع الضوابط اللازمة لاستخدامها.

стр. 4315

ملحق رقم (١) المشاركون في الندوة عن إدارة المجمع ١- الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رئيس مجلس المجمع ووكيل وزارة العدل ٢- الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي أصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب السعادة الخبراء المشاركون في الندوة مع بيان وظائفهم وترتيب أسمائهم ترتيبا ألفبائيا ١- الدكتور ثروت أرمغان باحث بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ٢- الدكتور حسن عبد الله الأمين باحث بالمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ٣- الدكتور حسين حامد حسان رئيس الجامعة الإسلامية العالمية (إسلام آباد) ٤- الدكتور حشمت بشار نائب مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب ٥- الدكتور رضا سد الله باحث بالبنك الإسلامي للتنمية ٦- الدكتور رفيق المصري باحث بمركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي ٧- الدكتور سامي حمود مدير مركز البركة للبحوث والاستشارات المالية الإسلامية ٨- الدكتور عبد الرحيم الساعاتي جامعة الملك عبد العزيز ٩- الدكتور عبد الستار أبو غدة عضو المجمع، خبير ومقرر الموسوعة الفقهية بالكويت ١٠- الدكتور عبد السلام داود العبادي عضو المجمع، وكيل وزارة الأوقاف بالأردن ١١- الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع القاضي بمحكمة التمييز بالمنطقة الغربية ١٢- الشيخ عبد الله البسام عضو المجمع، والقاضي بمحكمة التمييز ١٣- الدكتور عبد اللطيف الصباغ أستاذ بكلية الآداب- جامعة الملك عبد العزيز ١٤- الدكتور عبد الملك الفادني البنك الإسلامي للتنمية ١٥- الدكتور علي أحمد السالوس أستاذ بكلية الشريعة جامعة قطر ١٦- القاضي محمد تقي العثماني عضو المجمع، والقاضي بالمحكمة العليا بباكستان ١٧- الدكتور محمد الحناوي كبير اقتصاديي البنك الإسلامي للتنمية ١٨- الدكتور محمد الصديق الأمين الضرير عضو المجمع، أستاذ بكلية الشريعة جامعة الخرطوم ١٩- الدكتور محمد الفاتح خان مدير الإدارة القانونية بالبنك الإسلامي للتنمية ٢٠- الدكتور محمد علي القري بن عيد نائب مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي ٢١- الشيخ محمد المختار السلامي عضو المجمع، مفتي الجمهورية التونسية ٢٢- الدكتور ناجي شفيق عجم الأستاذ بكلية الآداب جامعة الملك عبد العزيز

стр. 4316

ملحق رقم (٢) محاور الدارسة، والأبحاث المعروضة، أو المقدمة إلى الندوة (أولا) محاور الدارسة، والأبحاث المعروضة في الندوة (المحور الأول) : تصوير حقيقة سندات المقارضة: ١-بحث (سندات المقارضة) . للدكتور عبد السلام داود العبادي. ٢-بحث (تصوير حقيقة سندات المقارضة والفرق بينها وبين سندات التنمية وشهادات الاستثمار والسندات الربوية) . للدكتور سامي حسن حمود. (المحور الثاني) : تحديد طبيعة سندات المقارضة: ٣-بحث (سندات المقارضة والاستثمار) للشيخ محمد المختار السلامي. ٤- بحث (سندات المقارضة والاستثمار) للدكتور علي أحمد السالوس. (المحور الثالث) : ضمان رأس مال وأرباح سندات المضاربة: ٥-بحث (ضمان رأس مال وأرباح صكوك المضاربة) للدكتور حسين حامد حسان. (المحور الرابع) إطفاء سندات المقارضة: ٦-بحث (سندات المقارضة) للقاضي محمد تقي العثماني. ٧-بحث (سندات المقارضة) . للدكتور الصديق محمد الأمين الضرير

стр. 4317

(ثانيا) أبحاث أخرى قدمت إلى الندوة ٨-بحث (حول سندات المقارضة وسندات الاستثمار) . للشيخ عبد الله سليمان بن منيع. ٩-بحث (سندات المقارضة وسندات الاستثمار) . للدكتور حسن عبد الله الأمين. ١٠- بحث (سندات المقارضة) . للدكتور وفيق يونس المصري.

стр. 4318

المناقشة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سندات المقارضة وسندات الاستثمار الرئيس: ننتقل إلى الموضوع الذي هو سندات المقارضة وسندات الاستثمار وهو كذلك كغيره من سوابقه قد أعد فيه أبحاث لا المقرر والعارض غير موجودين لكن فارس الحلبة الأستاذ سامي حمود فنرجو أن يتفضل بالعرض عن سندات المقارضة. الدكتور سامي حسن حمود: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة لسندات المقارضة هي مصطلح جديد بدأ التفكير فيها عند إنشاء البنك الإسلامي الأردني في الأردن من منطلق أن النظام المصرفي الإسلامي ليس مقصودا به أن يكون فقط على المستوى المحلي وإنما يجب أن تكون الصورة متكاملة في صورة رأس المال المبتدأ الذي تجمع به البنوك الإسلامية الأموال من الناس ثم في صورة رأس المال الثانوي أو الذي يسمونه رأس المال الكبير في السوق المالية الذي تستطيع به البنوك الإسلامية أن تستثمر فائض الأموال السائلة لديها وبدون وجود سوى رأس المال في المستوى المحلي والمستوى الدولي يكون عمل البنك الإسلامي قاصرا وكأنه طائر يطير بجناح واحد وهذا هو السر الذي يلاحظ في عمل البنوك الإسلامية المحلية القائمة حتى اليوم أنها في أرباحها تكاد تدور حول نسبة محددة ضعيفة بالمقارنة مع النسب المعروفة في استثمار المال. من هنا كان منشأ التفكير البعيد منذ عشرات سنوات إلى أن المجتمع الإسلامي بحاجة إلى أدوات تتحكم في مسيرة رأس المال لتكون هي المتنفس الذي تتنفس فيه البنوك الإسلامية عندما يكون لديها فائض سيولة فتعطي وعندما يكون لديها حاجة للسيولة فتأخذ. وقد وضعت المواد الأولية الأساسية لسندات المقارضة في قانون البنك الإسلامي الأردني رقم ١٣ لعام ١٩٧٨ من هذا المنطلق إلا أن هذه السندات لم تنفذ لأسباب عديدة منها أن السوق الكبير سوق الجملة يحتاج إلى تكاتف وتعاون ولا يمكن تطبيقه في المستوى المحلي المبتدأ ومن هنا كان التطلع لأن تنتشر الفكرة على مستوى العالم الإسلامي الكبير فتحقق الأمنية التي يوجد بها هذا النظام المتكامل حيث توجد البنوك الإسلامية المحلية ثم توجد سوق رأس المال الإسلامية ذات المستوى الدولي فتتكامل صورة البناء يضم الكبير والصغير ويعضد الصغير عمل الكبير وهكذا.

стр. 4319

ثم انتقلنا إلى مرحلة ثانية في التصور بالنسبة للأوقاف الإسلامية ووجدنا أن الوقف الإسلامي كنموذج نظرنا في المملكة الأردنية الهاشمية هذه الأراضي التي أوقفها أصحابها للخير أصبحت بمرور الزمن مبان آيلة للسقوط لا يستفاد منها بالمفهوم الحديث للمكاتب التجارية الإدارية وللعمارات الكبيرة ونظرنا في أرض الوقف منها أرض تملك ولا تباع فجاءت فكرة إنشاء سندات مقارضة مخصصة لإعمار الأراضي الوقفية في الأردن. هذا المنطلق التاريخي للفكرة. فتصورنا أن سندات المقارضة ووجهنا بالاعتراض الأول استعمال كلمة السند وكأنه يعتبر تقريرا أو إقرارا بقبول الربا. السند أداة وسيلة بحد ذاته لا ينطبق على أي شيء إنما يتكرر وصفه بالإضافة فسند الدين حلال وسند الدين بفائدة حرام. الحرمة في الفائدة وليس في السند فلو قلنا سند الدين بلا فائدة أصبح حلالا وقد أمرنا الله بالكتابة في ديوننا فنثبت سند الملكية. الملكية تقرر شكل السند من هنا تداخل في الأذهان عندما استعمل سند المقارضة لأول مرة أن هذا هو السند الربوي وهو سند القرض لأن في تعريفات بعض الكتب أن السند بمعنى الترجمة الحرفية لكلمة (بون) الإنجليزية تعني سند القرض بفائدة ولكنني في الواقع لم أرد أن أخلي الساحة ليكون السند هو المفهوم الربوي الذي فرضه المفهوم الاقتصادي الغربي وإلا كان الحرم المكي عندما كان مملوءا بالأصنام أن نبعد عنه ونبني حرما آخر. لا، جاء الرسول ﷺ فطهر هذا الحرم من الأصنام التي تحيط به ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] . فزيد لكلمة السند أصلها اللغوي التي تطهر فيه عن هذا الوصف الدخيل عليها مما أدخله الاقتصاد الفكري الغربي في أن هذا السند هو الذي عرفوه بأنه سند الفائدة ولكننا نعرف أنواعا أخرى من السندات خالية من الفائدة، فاخترنا للتحدي أن يكون الاسم. وكان هذا الإصرار في جميع الجلسات سند المقارضة والمقارضة مشتق من الإقراض بمعنى المضاربة والمضاربة كما تكون مطلقة تكون مقيدة ورأس المال كما يمكن أن يكون مملوكا لشخص واحد يمكن أن يكون مجزأ بقيمة متساوية تمثل كل حصة منها هذا السند أو هذا السحب فهؤلاء الناس الذين يشترون السندات هم أصحاب رأس المال وهم رب المال في عقد المضاربة.

стр. 4320

استعمال هذا المال المتجمع نتيجة بيع هذه السندات قد يكون بالمضاربة المطلقة وقد يكون بالمضاربة المقيدة والصورة التي طرحت في عملية الإعمار للوقف الإسلامي في الأردن هي أن هذا المال الذي يجمع لهذه الغاية سيكون متفقا عليه ابتداء بأنه سوف يستعمل في إقامة بناء أرض الوقف ثم يكون من شروط هذا الاتفاق أن الريع المتأتي نتيجة إقامة هذا المبنى حيث يصبح هناك إيجارا وخلوا وعائدا وقد تكون قيمة في ارتفاع الأرض والبناء كله هو بحسب شروط عقد المضاربة مقتسم بين جهتين: جهة المالكين لسندات المقارضة وجهة الوقف التي تمثلها وزارة الأوقاف الإسلامية باعتبارها مديرة لهذا الوقف فهي التي تتولى الإدارة وتقسيم الربح أو العائدة يبنهما ولكن لوحظ في ذلك أن هذه الشركة أو هذا النوع من المشاركة لا يقصد به الديمومة والمراد أن يعود الوقف وما ينشأ عليه من أملاك خالصة لجهة الوقف. إذن اتفق على أن يكون هناك نوع من التصفية لحقوق أرباب الأموال الذين يملكون هذه السندات تصفية تدريجية منظمة. فقلنا بأن حملة أو المالكون في هذه السندات يقبضون من الإيراد السنوي نسبة معينة ونتيجة الحساب تبين لنا أن إعطاءهم نسبة ٢٥ % يكفي الـ ٧٥ % المتبقية من حق الأوقاف نظريا أن تأخذها ولكن الأوقاف اختارت أن تبقى هذه النسبة في حساب مرصود لكي تسدد منها لا تنفق هذا المال ولكن ترصده لكي تشتري حصص هؤلاء المالكين لهذه السندات حتى يعود الملك خالصا للأوقاف الإسلامية. هذه التصفية التدريجية التي اخترناها في أسلوب سندات المقارضة الإسلامية كانت منطلقا لتعميم فكرة سندات المقارضة في المشاريع الكبرى.

стр. 4321

من هنا جاء البنك الإسلامي للتنمية واهتم بتطبيق هذه الفكرة ليس على الأوقاف فحسب ولكن على أي مشروع يمكن من خلال دخله أو الاتجار فيه أن يكون الربح المتحقق قادرا على تصفية التملك. ثارت هناك أسئلة عديدة بهذا النوع الجديد من المشاركات بالتسمية بالأسلوب الذي يتبع في التصفية وكان من أكثرها إثارة للجدل تدخل الطرف الثالث في الحلول محل هؤلاء الذين يملكون هذه السندات من الطبيعي أن الإنسان وهو يقدم شيئا جديدا أن يكون ابن عصره ولا يعيش خارج إطار العصر والحكومات الإسلامية مع الأسف اضطرت أن تصور سندات دين مضمونة من البنوك ومضمونة من الدول. هذه الحاجة التي اضطرت إليها الحكومات الإسلامية بسبب عدو وجود البديل وكان ضمان الحكومة غير مشجع للمستثمرين على الإقدام على هذا الاستثمار. فنظرنا هذا السند الذي هو حصة مشاركة بمفهومه الشرعي الذي يمتنع في عقد المضاربة مما اطلعنا عليه من آراء الفقهاء أن العامل لا يجوز أن يجتمع عليه شرط الخسارة الجهد وأن يتحمل ضمان رأس المال هذا أمر واضح ومتفق عليه ولا مجال للخلاف فيه ولكن ما هو القول إذا تدخل شخص ثالث على سبيل الحفز والتشجيع وجاء قال ادفع هذا المال أو استثمر هذا المال في هذا المجال الحيوي عن المجالات اللازمة لإعمار الأراضي الوقفية أو الأراضي الزراعية وكان مستعدا بعد مدة من الزمن أن يحل محل الشخص الذي استثمر ماله ولم يجن منه عائدا وأن يدفع له نصيبه ويحل محله.

стр. 4322

هذه هي الصورة التي اتفقت عليها لجنة الفتوى الأردنية أمام مذكرة تضمنت عديدا من الحالات التي استند فيها إلى آراء فقهية منها ((أن الرسول ﷺ عندما استعار دروعا وسلاحا من صفوان بن أمية وسأله وكان حديث عهد بالإسلام سأله في جفاء الرجل الذي ما يزال لا يعرف قدر النبوة أتأخذها غصبا يا محمد؟ قال: بل هي عارية مضمونة مؤداة)) والقصد في العارية أنها إذا استعملت بشروطها المعتادة فليس فيها ضمان بقول الرسول ﷺ ((ليس على المستعير غير المغل ضمان)) وجاء الرسول ﷺ فنقل العارية من شرط عدم الضمان إلى أنها عارية مضمونة مؤداة بالشرط. كذلك ما أورده أهل الفقه الأحناف الذين قالوا إذا قال رجل لآخر: اسلك هذا الطريق فإنه آمن وإذا هلك لك شيء منه فيه فأنا ضامن فسلك وهلك فإن القائل يضمن هنا. نظرنا إلى أن الذي يدفع أو يحفز الشخص إلى أن يستثمر ماله في هذا المشروع وخاصة إذا كان القائل بذلك ولي الأمر الذي تهمه المصلحة العامة وقال استثمروا أموالكم في إعمار الأراضي الوقفية وإذا مضى مدة من الزمن التي وضعت في القانون الأردني عشر سنوات ولم تحصلوا على رؤوس أموالكم فإنني أحل محلكم كحكومة وأدفع لكم رأس مالكم فقط وبلا ربح وليس هناك ضمان في الربح. أدفع لكن رأس المال لأحل محلكم في مطالبة الوقف بالمتحقق عليه فقد يتحقق العائد من المشروع بعد عشر سنين أخرى. هذا هو المنطلق الذي انطلقت منه أو بنيت عليه فكرة سندات المقارضة. ثم جاء هذا المجمع الكريم وكان تحت رعاية البنك الإسلامي للتنمية ووضعت الندوة موضع التدبر والتفكير وكان نتيجة النقاش أن وضعت هذه التوصيات التي هي بين أيديكم وهي خلاصة عمل من جلسات مستفيضة من الفكر والمناقشة وإذا كان هناك متسعا أذن لي سعادة الرئيس أن أقرأ خلاصتها.

стр. 4323

الرئيس: تفضل. الدكتور سامي حسن حمود: بعد الديباجة وبيان الجهد والمناقشة اختصارا للوقت أقرأ التوصيات مباشرة. أولا: سندات المقارضة هي سندات استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه. ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية صكوك المقارضة. وهذا من أثر الخوف والتخوف الذي ذكرته من كلمة السند وأفضل أسلوب التحدي لأن المؤمن قوي بحقه قوي في فهمه. ثانيا: الصورة المقبولة شرعا بسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية: العنصر الأول: أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله. وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. وتترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة وإرث وغيرها.

стр. 4324

العنصر الثاني: يقوم العقد في صكوك المقارضة على أساس أن شروط التعاقد تحددها نشرة الإصدار وأن الإيجاب يعبر عنه الاكتتاب في هذه الصكوك، وأن القبول تعبر عنه موافقة الجهة ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المقارضة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار على أن تتفق هذه الشروط مع الأحكام الفقهية المعتبرة. العنصر الثالث: أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب باعتبار ذلك تصرفا من المالك في ملكه مع مراعاة الضوابط التالية: أ- إذا كان مال القراض المتجمع بعد الاكتتاب وقبل المباشرة في العمل بالمال ما يزال نقودا فإن تداول صكوك المقارضة يعتبر مبادلة نقد بنقد وتطبق عليه أحكام الصرف. ب- إذا أصبح مال القراض ديونا تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام تداول النقود بالنقود. ج- إذا صار مال القراض موجودات مختلفة من النقود والديون والأعيان والمنافع فإنه يجوز تداول صكوك المقارضة وفقا للسعر المتراضى عليه وطبقا للأحكام الشرعية على أن يكون الغالب في هذه الحالة أعيانا ومنافع. وهذه الحالة الأخيرة عليها اختلاف ومناقشة. العنصر الرابع: أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب أي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بمقدار ما قد يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب المال بما أسهم به بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس وأن يد المضارب على حصيلة الاكتتاب في الصكوك وعلى موجودات المشروع هي يد أمانة لا يضمن إلا بسبب من أسباب الضمان الشرعية.

стр. 4325

ثالثا: مع مراعاة الضوابط السابقة في التداول: يتم تداول صكوك المقارضة في أسواق الأوراق المالية إن وجدت وذلك وفقا لظروف العرض والطلب ويخضع لإرادة العاقدين. كما يتم التداول بقيام الجهة المصدرة أو غيرها في فترات دورية معينة بإعلان أو إيجاب يوجه إلى الجمهور تلتزم بمقتضاه خلال مدة محددة بشراء هذه الصكوك بسعر معين ويحسن أن تستعين في تحديد السعر بأهل الخبرة وفقا لظروف السوق والمركز المالي للمشروع. رابعا: لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو نسبة معينة من الربح فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا كان العقد قرضا لا قراضا وتطبق عليه أحكام القرض فلا يجوز زيادة عليه ولو لم تكن محددة المقدار. خامسا: لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المقارضة الصادر بناء عليها على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا ومضافا للمستقبل وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا ملزما بالبيع وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء فإن ترتب على الإخلال بالوعد ضرر بالموعود لزم الواعد تعويضه وفقا لأحكام الضمان الشرعية. سادسا: لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا صكوك المقارضة المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فإن وقع كان العقد باطلا. ويترتب على ذلك: أ- عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها. ب- أن محل القسمة وهو الربح بمعناه الشرعي وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة ويعرف مقدار الربح إما بالتنضيض أو التقويم للمشروع بالنقد وما زاد عن رأس المال فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة وفقا لشروط العقد. ج- أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك.

стр. 4326

سابعا: يستحق الربح بالظهور، ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته، ما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب. ثامنا: ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة في نهاية كل دورة، إما من حصة حملة الصكوك في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر رأس المال. تاسعا: ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث بمبلغ بالتبرع مخصص لجبر الخسران في مشروع معين، على أن يكون التزامه مستقلا عن عقد المضاربة بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد. عاشرا: نظرا لما لعقارات الأوقاف من طبيعة خاصة وأحكام متميزة، ورغبة في الحفاظ على هذه الأوقاف ودفع التعدي عنها ومساعدة لجهة الوقف على تحقيق الأهداف المقصودة من نظام الوقف الإسلامي واستنباط الصيغ الإسلامية لتعميره واستثمار أصوله، وتحقيق عائد مجز للصرف على جهاته فقد درست اللجنة بعناية فائقة التجربة التي قامت بها وزارة الأوقاف الأردنية والتي ظهرت في قانون سندات المقارضة المؤقت رقم ١٠ لسنة ١٩٨١ وهي بصدد استحداث أدوات استثمارية قائمة على قواعد الشريعة الإسلامية واستعرضت ما بنيت عليه تلك التجربة من اجتهادات واطلعت على ما يجري عليها من تعديلات وما أبدي عليها من ملاحظات في الأبحاث المقدمة إلى الندوة. لذا عرض في الندوة بصدد ما يستفاد منه في إطار تعمير الوقف واستثماره الصيغ الآتية بالإضافة إلى الصيغة المقولة لصكوك المقارضة وفق ما سبق بيانه: أولا: أن تقوم شركة بين جهة الوقف وغيرها من أرباب المال وتكون حصة جهة الوقف بها هي قيمة أعيان الوقف، وحصة أصحاب المال فيها الأموال اللازمة لتعميره على أن توزع الأرباح بنسبة الحصص بعد استقطاع حصة لجهة الوقف نظير الإدارة، على أن يتضمن عقد الشركة وعدا ملزما من جانب فيه الشركاء ببيع حصصهم لجهة الوقف بالشروط المشروعة التي يتضمنها ويبني القول بالالتزام بالوعد على أساس أن الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة، وإعمالا لمقاصد الشارع من تأييد الوقف، وضرورة استثمار وصرف عائده على الوجوه الموقوف عليها وهذه الصيغ تطبيق للمشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك

стр. 4327

ثانيا: أن يتم تعمير الوقف على أساس دفع الأعيان باعتبارها أصلا ثابتا يدر إيرادا بالعمل فيه وصرف عليه لمن يعمل على استثمار أعيان الوقف مدة المشروع في مقابل اقتسام الإيراد بنسبة محددة، والسند لهذا التخريج ما ثبت في السنة من ((أن النبي ﷺ دفع أرض خيبر لمن يعمل فيها بماله نظير حصة من الناتج)) ، وتعود الأبنية على الوقف لجهة الوقف بناء على قاعدة الحنابلة فيمن يدفع سفينة لمن يعمل عليها بحصة من أجرتها، وتطبيق قواعد الالتصاق الشرعية في حال البناء على الأرض المأجورة أو المستعارة بناء على الإذن أو عدمه في هذا المجال ويصار إلى تملك البناء لجهة الوقف بطرق التمليك المقررة شرعا في هذه الحال. ثالثا: أن تتفق الجهة المسؤولة عن الوقف مع طرف ملئ كالمصارف الإسلامية مثلا على إقامة مبان ومنشآت على أراضي الوقف لقاء بدل مقسط يدفع للصانع من ريع المباني وغيره، على أساس الاستصناع وفق المقرر في المذهب الحنفي، ويمكن ضمان ذلك من جهة الدولة ويمكن أن يكون التزام الدولة بذلك على سبيل الهبة أو القرض الحسن. رابعا: أن تتفق جهة الوقف مع طرف راغب بالانتفاع بأرض الوقف مدة طويلة بالبناء عليها، على أن يؤول هذا البناء إلى المِلك الوقف بعد انقضاء المدة، إما باعتبار البناء أجرة مؤجرة للأرض، وإما باعتباره الجزء الغالب من الأجرة. وذلك في حالة تحديد مبالغ تدفع طيلة المدة في مواعيد دورته. للمحافظة على صلة جهة الوقف بتلك الأرض الموقوفة المبني عليها. وهذه الصيغ المطروحة هي محاولات اجتهادية تحتاج إلى مزيد من البحث والنظر. وهناك صيغ أخرى للاستثمار يتسع لها الفقه الإسلامي وتحتاج كل صيغة منها إلى دراسة متأنية بنظر شرعي لوضع الضوابط اللازمة لاستخدامها.

стр. 4328

هذه هي التوصيات التي صدرت في هذا الموضوع. والذي يهمني في ختام هذا العرض الذي فوجئت به في الواقع ولم أكن مستعدا له ولكن أمام حسن تفهمكم فإنني أخ بين إخوان. الذي أقوله: إن سندات المقارضة والسندات الاستثمارية في الواقع الحاجة لها ضرورية جدا لأن واقع العالم الذي نعيش فيه وهذه الدول الإسلامية التي نمثلها بوجودنا هنا مجتمعين لنعبر عن وحدة الأمة الإسلامية، من أقصاها إلى أقصاها دولها تصدر سندات القرض بالفائدة. جميع الدول الإسلامية مضطرة إلى ذلك. باستثناء هذه المملكة التي كرمها الله عن أن تذل لأن تصدر سندات بفائدة. استثناء فيما عدا هذه السنة التي كان فيها عجز في الموازنة، وهناك دراسة وتفكير لأن تكون المملكة العربية السعودية إن شاء الله الرائدة في إصدار سندات الخزانة المتفقة مع الشريعة الإسلامية على غير أساس الفائدة فيكون بذلك مفتاح الخير في عهد خادم الحرمين الشريفين الذي اختار لنفسه هذا اللقب، والذي أسأل الله أن يكرمه بالمقابل فيكون في عهده صدور هذه السندات الحكومية التي لا تقوم على أساس الربا وإنما على أساس العائد، والذي يشعر المواطن في بلده أن يقدم لبلده أكبر خدمة وهو يندفع لإعطاء البلد ما تحتاجه من تمويل فيرد لها بذلك الجميل الذي كانت قدمته إليه في أيام الرخاء فأعطاها عند الوفاء ما تحتاجه من أهل الوفاء. أقول: إن دولنا الإسلامية تصدر السندات بالفائدة وهناك من يبرر لها هذا الإصدار للضرورة ولكن هذه الأداة التي تقدمها لتكون في متناول اليد هي أداة مبنية على أساس شرعي قد يعترض البعض على شكلها، على اسمها، على بعض الشروط المرافقة لها والتي لا تتعلق بالجوهر. هذه أمور يمكن الاتفاق عليها. إنما الذي أرجوه بأن يكون الإنسان في معالجته لهذه الأمور بمقدار ما تمثله من أهمية في غياب الأدوات الاستثمارية وذهاب رأس المال الإسلامي إلى أسواق خارجة عن خدمة العالم الإسلامي. والذي أقوله لمعلوماتكم فقط: إن إحصائية أجريتها قد قادتني إلى أن مجموع ديون العالم الإسلامي التي تبلغ البلايين من الدولارات هي تمثل ٧٥ % من مجموع موجودات العالم الإسلامي من هذه الأموال في الخارج. فلو وجد السوق الإسلامي المنظم لرأس المال بأدواته المحكمة التي نتفق عليها جميعا إيمانا واحتسابا لله لكي نخدم هذه الأمة ونخدم العالم كله لأنه إذا استقر السلام في العالم فإن العالم يهنأ بهذه السعادة. لذلك أرجو أن ننظر إلى هذا الموضوع كما عودتمونا بفكركم وقلوبكم المؤمنة نظرة واعية. لا نهاجم من أجل كلمة ولا نتحرج من أجل شرط خارج عن الموضوع وإنما نصحح. فإن هدفنا أن نلتزم بالشريعة وأن يكون هوانا وإيماننا وطريقتنا خاضعة لشريعة الله وعيا وفهما وعلما وليس بصدود أو بُعْدٍ عن الواقع الذي نحياه والذي نحتاج فيه للتكافل في حياتنا وعلاقتنا بين الحاكم والمحكوم وبين المواطن والمواطن وبين المواطن والمؤسسة. وشكرا لكم وأرجو أن لا أكون استغليت هذه الفرصة لأعبر عما كنت سأقوله في التعليق. والسلام عليكم ورحمة الله.

стр. 4329

الرئيس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. في الواقع إن هذا الموضوع كما تفضل الأستاذ سامي أنه أقيمت له ندوة تحت مظلة البنك الإسلامي بإدارة أمانة المجمع وحضرها اثنان وعشرون شخصا من أصحاب الفضيلة الذين حضروا كل من: الشيخ عبد السلام والأستاذ سامي الشيخ المختار الشيخ الصديق الضرير الشيخ عبد الله بن منيع وعدد آخر، وذلك عند إثارة الموضوع في الدورة الثانية لمجمع الفقه التي انعقدت في عمان. وكان الاتجاه هو عدم إقرار سندات المقارضة بالصيغة التي طرحت. ولهذا وجدت وجهات النظر التي قرأها الأستاذ سامي وهي تمثل أربعا من وجهات النظر في هذا الموضوع، وعلى كل كما ذكر الأستاذ مطروح للمباحثة والمراد هو أن يصل المجمع - بإذن الله تعالى - إلى صيغة نهائية لهذه السندات تكون على وفق الشريعة الإسلامية من خلال مناقشاتكم وأبحاثاكم في هذا الموضوع. الشيخ إبراهيم. الشيخ إبراهيم فاضل الدبو: بسم الله الرحمن الرحيم.. بادئ ذي بدء أود أن أطمئن الأخ سامي بأن هَوَانَا سوف لا يكون إلا تبعا لما جاء به الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم. سيادة الرئيس وحضرات الإخوان الأفاضل. من المعلوم لدى حضراتكم أن المضاربة أو المقارضة هي عبارة عن مساهمة جهة من الجهات الرسمية برأس مال معين وقيام جهة أخرى بالعمل. وأن لكل من المتضاربين أي من صاحب رب المال أو من رب المال والعامل فسخ العقد. وقد اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في القول باشتراط إنضاض المال أو عدم إنضاضه لفسخ العقد. وقد تبين لي من خلال الأبحاث المطروحة أن الصورة المعروضة ليست من هذه المعاملة للأسباب التالية:

стр. 4330

أولا: أن العامل في المضاربة غير ضامن لما يحدث في المال من خسارة إلا إذا تعدى أو قصر في المحافظة عليه. فأخذ الكفيل من العامل بضمان ما يصيب المال من تلف دون تعدٍّ أو تفريط منه أمر يتنافى مع مقتضيات العقد. ثانيا: أنه بعد فسخ العقد يسترد رب المال رأس ماله، فإذا اشترطنا في العقد أن من حق المضارب أي العامل أن يشتري سندات المضاربة أي رأس المال أمر يتنافى مع مقتضيات العقد فلا أرى في الصورة القائمة إلا أنها قرض وينبغي أن يطبق عليها أحكام القرض المعروفة في الفقه الإسلامي. وألا ننجر وننساق وراء العواطف لأن الحق أحق أن يتبع، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وشكرا. الشيخ عبد الحليم الجندي: أنا أسف لأني سأتقدم باقتراح. هذا مشروع كبير جدًّا جدًّا للأردن يجب ألا يجيء عن طريق البنك أو إلينا لأننا نحن المجمع الفقهي مجموع رجال يبدون رأيا في مبدأ في حكم شرعي. لماذا مشروع كبير جدا للأردن يجب أن يتحمل الأردن بذاته وبجهازه الفقهي أن يمر هذا المشروع دون حاجة لا إلى بنك التنمية ولا إلى المجمع الفقهي هنا لأن المجمع الفقهي أول من علا فيه من الأصوات أن هذا لا يدخل فيما درسناه أو فيما قرأناه. أنا أرى أن هذا يجب أن يبرر وأن يساعد إنما لا يساعد بعرضه على المجمع الفقهي هنا هو سوعد في أنه عرض في ندوة الأردن الجليل، وأنا لو نظرت هذا الموضوع شخصيا لأقررته أو لساعدت بإقراره إنما أرى أن التفاصيل التي سمعتها من زميلنا الفاضل الدكتور سامي ومن هذا البحث الطيب جدا الذي عرض به أيضا أنه أكبر من أن يدرس في ندوة سريعة أو في جلسات بما تنتهي أن يحال إلى لجنة ولا تنتهي لأن التأجيل نفسه يشوش على المشروع.

стр. 4331

فَكِرُوا حضراتكم في هذا الذي أتكلم فيه هو مسألة خاصة باختصاص المجمع من ناحية إنما أرى أن البنك مستعد أن يساعد على وجه ما بنك التنمية. إنما المجمع لا يمر فيه كل هذا ولا تؤخذ فيه تزكية دون أن يكون في كل التفاصيل التي ذكرت دراسة كافية من ناحية اقتصادية ومن ناحية فقهية. هذا ما أردت أن أقوله في بادئ المناقشة. ففكروا حضراتكم في هذا. الدكتور عبد السلام أرجوك أن تعرض لنا هذا وصلته بالمجمع وأنا شخصيا موافق جدا على كل ما ينفع دولة إسلامية في تعمير الأوقاف، إذا ربطنا بتعمير الأوقاف لوحده نقول لك كفى أنك أخذت الفتوى من الأوقاف. يعني ما أردته من فتوى هنالك كانت كافية على الأوقاف وتقيم عليها مشروعك. إنما عرضها هنا سيكون بين يد رجال نظر. وأنا أرى فيه دراسة علمية واقتصادية جيدة جدا أو هذا ما ظهر لي من تلاوة زميلي. أنا لم أستطع للأسف أن أفحص هذا جيدا ورأيت أن المسألة في القراض لا جدال أن القراض يمشي إنما بتفصيلاته هذه إذا أقرها المجمع دون أن يدرس دراسة كافية أولا أن هذا ليس من اختصاص المجمع فيه قد يعوقه. فأنا أقول هذا فقط لبداية الدراسة. وشكرا. الرئيس: شكرا. في الواقع يا فضيلة الشيخ إن الموضوع لم يأت عن طريق البنك ويكفينا في هذا أنك تقول لم أتمكن من دراسة ما أعد. فطالما أن فضيلتكم لم تتمكنوا من دراسة ما أعد فكيف تجزمون بتسويغ هذا المشروع والمسألة مسألة شرعية وأنتم لم تدرسوها؟ هذه واحدة. الأمر الثاني: لو درستموه لعرفتم يقينا أنه لم يأت عن طريق البنك وإنما درس في المجمع في الدورة الثالثة ثم إن أمانة المجمع رأت أن تهيئ الموضوع لهذه الدورة فعقدت ندوة تحت مظلة البنك الإسلامي بالتساعد مع الخبراء الموجودين والأطراف الذين لهم الخبرة والعناية في هذا الموضوع حضروا في هذه الندوة فرجائي أن يكون الموضوع واضحا الآن. الشيخ محمد علي التسخيري: أنا من خلال مطالعتي للموضوع وملاحظتي الدقيقة لم أر فيه إشكالا وأعتقد أنه يستجيب في مختلف ما يقدمه السهم. النقطة المهمة أن التوصية الرابعة التي انتهى إليها المجمعون نحدد هنا فرقا هنا واضحا بين القراض والقرض. فمن علم أن هذا قرض فتطبق عليه أحكام القرض. لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال بنسبة معينة من الربح. هذا المعنى يفرق تماما بين كون هذا العقد قرضا أو قراضا. ولا نستطيع أن نحمله ما لا يحمل.

стр. 4332

النقطة الأخيرة التي أردت أن أشير إليها هي أن هناك لهذه الصيغة في كتاب........ نقطة أخرى أردت أن أعلق بها على كلام الأخ الأستاذ سامي أن الظاهر منه أن الدول الإسلامية قد أصدرت سندات القرض. في إيران للمعلومات فقط لم يكن هناك أي إصدار لسند القرض وليس لدينا قرضا لا من الداخل ولا من الخارج على الإطلاق. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: بسم الله الرحمن الرحيم.. لا أريد أن أعلق وإنما أريد أن أتحدث عما أثاره الدكتور العبادي وما اقترحه على هذا المجمع من أن ينظر في التوصيات التي أصدرتها اللجنة وأقره على هذا أي بالنظر في هذه التوصيات واحدة واحدة وإبداء الرأي فيها للوصول إلى قرار بالإجماع في هذه الموضوعات. وأحب أن أنبه إلى أمر ذكره الدكتور العبادي وهو أن التوصيات التسعة الأولى صدرت بالإجماع ولا أظن أن هذا قد حصل فهناك من اعترض في بعض التوصيات ولكن هو رأي الأكثرية ولذلك صدرت هذه التوصيات. الشيخ عبد الحليم الجندي: إن هذا المشروع فيه تفاصيل اقتصادية كثيرة فيحسن أن يتداول كل الأعضاء فيه على أساس أنهم ألموا بالتفاصيل فإذا لم يلم أحد بالتفاصيل يترك الأمر للذين ألموا بها والذين تكلموا فيها إنما المبدأ، المبدأ لا جدال فيه أنه مسلم وهو دفع للاقتصاد الإسلامي في طريقه الكبير الواسع. ولذلك أنا أحب أقول للأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي: إحنا بنساعد في هذا ونريد أن ندفع الأردن إلى الأمام بالعكس هذه فرصة طيبة وهو فيها رائد ولوزارة الأوقاف أيضا على عيننا ورأسنا بتاعة الدكتور عبد السلام.. وشكرا.

стр. 4333

الشيخ أحمد بازيع الياسين: بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. الحقيقة هذا مشروع لا يهم الأردن فقط وليس مشروعا خاصا إنما الموضوع الذي أمامنا هو سند المقارضة وهذا يهم الأمة الإسلامية كلها فلذلك الحقيقة إني أرى أن مثل ما رأى الصديق الضرير أن هذه التوصية يعني أننا لم نناقش الموضوع انتهى الموضوع وانتهوا الفقهاء، والفقهاء كلهم من المجمع ما انتهوا إليه من توصيات تقرأ وأن نقرها أو نعلق عليها ثم عندي ملاحظة في الحقيقة إن ما يقال في هذا المجمع الفقهي من كلمات أو مواضيع يعني لا يحجر علينا أحد بأن نقول رأينا فيه. نقول: نشكر الكلمة التي تستحق الشكر وننقد الكلمة التي تستحق الانتقاد ونعلق على الكلمة التي تريد التعليق عليها ونحن حضرنا لهذا الغرض ولا نريد أن يحد علينا أحد في هذا الموضوع. تكون لنا الحرية التامة وأن يكون لدينا المجال واسعا وأن تكون الصدور رحبة وخصوصا اجتماعنا للانتفاع لأن ننتفع من كل ما يقال. شكرا. الشيخ حسن عبد الله الأمين: شكري سيدي الرئيس.. بسم الله الرحمن الرحيم.. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لا تعليق لي على العرض القيم الذي قدمه الأخ حمود ولعل التوصيات التي خرجت بها الندوة المشتركة بين أمانة هذا المجمع والبنك الإسلامي للتنمية لأني اشتركت فيها وأوافق على التوصيات كلها حتى التاسعة كما ذكر الأخ جزاه الله خيرا الأستاذ العبادي أن ذلك كان باتفاق المجتمعين في ذلك الاجتماع. فقط أريد أن أشير إلى الفقرة (ب) من العنصر السادس في هذه التوصيات وهي: إذا أصبح مال القراض ديونا تطبق على تداول صكوك المقارضة أحكام تداول النقود بالنقود. أنا أفتكر التوصية كانت تداول أحكام الديون لأنها الفكرة التي قبلها (أ) كانت تتكلم عن النقود وذكرت رأي الندوة فيها هذه تتعلق بالديون فإذا كانت ديونا فإن الأحكام التي تتطبق عليها هي أحكام تداول الدين وليس النقد. يبدو من ذلك وفيما أذكر أن ذلك كان هو ما قرر في تلك الندوة. وشكرا.

стр. 4334

الشيخ أحمد محمد جمال: بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد: في البداية أذكر سماحة الرئيس بما تحدث به في خطبته الأولى يوم الافتتاح بأن على المجمع وعلماء المسلمين أن ينزلوا إلى سوق المعاصرة. والمجامع الفقهية أو المجمع الفقهي هذا بالذات مفروض فيه أن ينظر أو يبحث أو يقرر في مشكلات العصر على أساس اجتهادي أما الأمور الثوابت والقضايا الثابتة لا ينظر فيها وأخشى أن تكون قضية سندات المقارضة مثل قضية زراعة الأعضاء الناس أفتوا فيها والمجامع أفتت فيها وأفتى العلماء فيها في العالم الإسلامي ثم نؤجلها ونختلف عليها. يا إخوننا الأعزاء هذه مما لا شك مشكلة وظاهرة مشكلة سندات المقارضة في حاجة إلى بحث وفي حاجة إلى إقرار كما قال الدكتور سامي: إن العالم الإسلامي يعاني من مثل هذه القضايا فلا بد من البت فيها. أما أن نقول:إن العالم الفلاني هو الفقيه أو المذهب يرى خلاف ذلك. إذن هي مسألة خلافية ومجمعكم إنما قام لينظر في المسائل الخلافية ما قام ليتبع مذهب مالك أو أبي حنيفة أو مذهب الشافعي أو ابن حنبل أو فلان من الفقهاء أنشئ المجمع لينظر في المسائل الاجتهادية الخلافية ويبت فيها ويعالج القضايا التي يعاني منها المسلمون ويضطرون مع الأسف الشديد إلى ارتكاب المخالفة فيجب أيها الأخوة الأعزاء أن يطالبكم سماحة الرئيس بأن تنزلوا إلى ساحة المعاصرة إلى مشكلات الشباب مشكلات الشيوخ مشكلات الدول لا يقول فلان هذا يخالف مسألة القرض مسألة العارية مضمونة أو غير مضمونة ما دام وهناك اختلاف بين الفقهاء القدامى فإنما نشأتم وقمتم لتحلوا هذه الخلافات وتأخذوا بالرأي الذي يكون فيه مصلحة عامة. أحببت أن أذكركم بذلك لأني عانيت في قضية زراعة الأعضاء أنكم اختلفتم فيها وأجلتموها وكان من حقكم ألا تؤجلها لأن الناس ماضون فيها بحق وبباطل فكان ينبغي على المجمع أن يأخذ فيها قرارا صحيحا سليما لا يؤجلها.

стр. 4335

الدكتور محمد أيمن صافي: أريد أن أطمئن الدكتور أن اللجنة لن تؤجل هذا الموضوع وسيعرض موضوع زرع الأعضاء. الرئيس: على كل اللجنة سيعرض قرارها إن شاء الله تعالى وإن كانت اللجنة هل هي مفوضة على أن تعمل شيئا على خلاف ما أصدر في الجلسة هذا شيء آخر هو المهم سيعرض النتيجة وإذا كانت إن شاء الله تعالى ملاقية فلا يكون إلا فيه الخير إن شاء. الشيخ إبراهيم فاضل الدبو: شكرا سيدي الرئيس.. أحب أن أقول: إن ما ذكرته في هذا الخصوص هو أمر متفق عليه بين فقهاء المسلمين في النقطتين اللتين ذكرتهما وإننا لن ننحاز في هذا المجال إلى مذهب أو إلى رأي معين وإنما نأخذ بالأيسر إلا أن المسألتين اللتين ذكرتهما من عدم جواز اشتراط ضمان المال على العامل بدون تعد أو تفريط أمر متفق عليه ومن أن اشتراط أو جواز أن نضع شرطا بأن من حق العامل أن يشتري أسهم رب المال هذا أيضا أمر متفق عليه. وشكرا. الدكتور سامي حسن حمود: الواقع أن ما يشير إليه الأخ الدكتور إبراهيم من حيث عدم جواز الاشتراط على العامل الضمان هذا واضح بنص التوصيات في الفقرة الرابعة: لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو نسبة معينة من الربح فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا كان العقد قرضا لا قراضا. فهذا أمر واضح أخي الدكتور في النقطة الأولى. النقطة الثانية: الواقع تناقشت بها شخصيا مع فضيلة الدكتور وهو جاري في الغرفة حتى في الفندق بأنه قال: إنه لا يجوز ألا يشترط أو يتضمن العقد بأن العامل يكون قادرا على شراء رأس المال باعتبار أن العامل هو المتلقي الشروط من رب المال لأن رب المال الذي يتحكم في الشرط وقلت له لو عكسنا الآية لو كان أن رب المال قال:

стр. 4336

إن تعمل لي في هذا المال وأن يكون لك نصيب من الربح ولنقل: إنه الثلث وضربت له مثال السيارة عندي مال اشتريت به سيارة أعطيتها لمن يعمل عليها وقلت له هذه هي شروطي ثلث الإيراد الناتج من عملك على السيارة يكون لي كرب مال وثلثه يكون لك كعامل في هذا المال والثلث الآخر فإنه لك بمعنى أنه يجوز شرعا أن أقول لك الثلثان ولي الثلث ولكني حددت وقلت الثلث آخذه وأقبضه والثلث الآخر تأخذه وتصرفه والثلث المتبقي تبقيه في حساب خاص لينفق منه على صيانة السيارة وإذا تجمع في هذا الثلث الذي هو حق العامل ما يستطيع أن يشتري به هذه السيارة بعد مدة من الزمان كحافز له على أن يكون أمينا معي في المعاملة وأعده من الآن أن أملكه سيارة فهل هذا جائز؟ فاتفق معي أخي الدكتور أنه إذا كان العرض من رب المال فهذا جائز. فقلت: له إن الأمور في حياتنا الإيجاب والقبول هي تمام العقد وقد يكون في البيع إيجاب من البائع وقد يكون عرض من المشتري ويعتبر العرض من المشتري إيجابيا أتبيعني هذه السلعة بكذا قال أبيعك، وقولي كذلك أبيعك هذه السلعة بكذا، وقوله اشتريت فقد انعقد العقد. فليس المهم هو من يلعب الدور وإنما المهم هي نتيجة الحكم التعاقدي الذي يترتب على العملية فإذا كان الأمر كذلك فإن الشرط المقبول باتفاق أراه من الشروط التي تتنافى مع مقتضى العقد لأن مقتضى العقد في المضاربة أن يسترد رب المال رأس ماله سواء استرده من مال خارجي أو من تنضيض المال الذي كان فيه العمل. فإذا كان المال مال تجارة بأن كان بضاعة من الطبيعي حكم التنضيض فيها أن تباع لتعود رأس المال والأرباح نقودا فأسترد كرب مال رأس مالي وحصتي من الربح وأعطي العامل حصته من الربح. فإذا كان المال الذي استثمر في سيارة أو في عقار فبدلا من أن نبيعه لأطراف آخرين نبيعه بيعا داخليا وحكم شراء رب المال من مال المضاربة والعامل في المال من مال المضاربة من الأمور المبحوثة في كتب الفقهاء. هذه أمور معروفة فإذا اتفقنا عليها محددا لا نكون خالفنا لأن النتيجة الأخيرة أن رب المال سيسترد رأس ماله مع ربحه وأن العامل سيستقل بهذا الربح، ولكن العامل لغاية تنظيمية طلب منه أن لا يبذر في هذا الربح وينفقه يمينا وشمالا وإنما يدخر ما يمكنه من أن يصبح مالكا لأداة الإنتاج وهذه هي الفلسفة الرائعة في الإسلام التي تنقل العاملين من فئة بائع الجهد المجرد إلى أن يصبح مالكا لأداة الإنتاج ووسيلته، هذا هو تكريم الإنسان في مجتمع الإسلام ولا أرى فيه أي خلاف وشكرا لكم.

стр. 4337

الدكتور على أحمد السالوس: بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. إشارة سريعة إلى موضوع سندات المقارضة عندما عرض في الأردن وكتبت بحثا سريعا آنذاك وبينت أنه عقد قرض وليس قراضا لأمرين. وأحب هنا أن أشكر الأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي لأنه اقتنع بأمر من الأمرين وسعى جادا للتغيير وفعلا وجدنا الصورة تغيرت مع ما ألحقه هو لبحثه. فبالنسبة للضمان أصبح الضمان من طرف ثالث وليس من عامل المضاربة بعد التعديل الذي تم فأكرر شكري له. يبق بعد هذا البيع لرأس المال وليس للحصة الشائعة بالقيمة السوقية. على كل نحن هنا في المجمع أن لا نبحث مشروعا بعينه وإنما التوصيات التي وضعناها في حلقة العمل السابقة بعد المؤتمر الثالث توصيات عامة بحيث يمكن أن تعمم في أي بلد إسلامي. لأننا فعلا في حاجة إلى أوراق مالية إسلامية بحيث تكون بورصة أوراق مالية إسلامية في المستقبل القريب إن شاء الله. وبَعْدُ ظهر أكثر من ناحية مثلا بنك التنمية والمشروع الأردني وهناك أيضا في البحرين ظهرت أوراق مالية إسلامية جديدة. فنحن إذن هنا في المجمع نضع الشروط العامة التي ينظر إليها في التطبيق أما مسألة مشروع معين فإن هذا ليس من الأمور التي نبحثها هنا لأن هذا مشروع وهذا مشروع آخر ومشروعات كثيرة، فالذي أرجوه هنا إذا وافقنا على التوصيات الموجودة أقترح تكوين لجنة للصيغ الأخيرة لأننا في حاجة فعلا إلى استحداث صيغ متعددة فقد نجد أن هذه الصيغة تناسب بلد كذا والصيغة الأخرى تناسب مشروعا آخر وهكذا. فأنا أقترح تشكيل لجنة لدراسة الصيغ الأخيرة التي قلنا عنها. هذه الصيغ المطروحة هي محاولات اجتهادية تحتاج إلى مزيد من البحث والنظر. فأريد تشكيل لجنة للبحث والنظر بحيث يضاف إلى التوصيات السابقة الصور المتعددة فتعرض على المجمع فإذا أقرت كان أمامنا المبادئ العامة التي يضعها المجمع ثم الصور المختلفة من الناحية التطبيقية. ملحظ بسيط أحب أن أذكره. أنا ذكرته للأخ سامي وظننت أنه حذفه ولكن فوجئت أنه لم يحذفه لأن الدكتور سامي في بحثه اتهم مجمع اللغة العربية بالقصور وأنه في غفلة وكلمات كثيرة لما قال لأنه في معجمه الوجيز قال بأن السند في الاقتصاد يعني القرض بفائدة اتهمه باتهامات كثيرة وقال إن هناك القرض الحسن

стр. 4338

وفي اللغة كذا وفي اللغة كذا. فأقول للأخ الدكتور سامي مجمع اللغة العربية ليس له معجم وجيز فلا أدري من أين جاء بهذا المعجم هذه ناحية. الناحية الأخرى أن المجمع له معجم وسيط ومنهج مجمع اللغة العربية أنه يذكر الكلمة من الناحية اللغوية ثم بعد هذا إذا كانت الكلمة لها اصطلاح أصبح لها اصطلاح عام من الناحية السياسية من ناحية العلم التجريبي من أي ناحية من النواحي فإنه يذكرها. لذلك أرجو أن يحذف هذا الجزء من بحثه وإن كان هو شيخ كبير إنما مجمع اللغة العربية أكبر. هذا ما أردته والحمد لله وشكرا لكم. الرئيس: في الواقع في موضوع سندات المقارضة قد ترون أن إجراء المداولات على الموضوع بصفة عامة قد ينقضي الوقت الكثير والكثير جدا دون أن نصل إلى نتيجة حاسمة للموضوع، على أي وجهة يصل إليها المجمع بتوفيق من الله تعالى. ولهذا فإن من المناسب أن تقرأ توصيات الندوة عنصرا إثر آخر ونقف عند قراءة كل عنصر من هذه العناصر فإذا كانت هناك مناقشات حولها، مناقشات علمية لا تزيد فيها حتى نستغل الوقت وقفنا، فما أمكن تعديله عدلناه وما أمكن إقراره أقررناه من هذه العناصر. فلعلكم ترون هذا مناسبا لأجل أن نبدأ. أرجو من الأستاذ سامي حتى أنتبه إلى كلمات الإخوة لو تكرمتم بالقراءة. الدكتور سامي حسن حمود: مرة أخرى التوصيات: ١- سندات المقارضة هي أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض (المضاربة) بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصا شائعة في رأس مال المضاربة وما يتحول إليه، بنسبة ملكية كل منهم فيه. ويفضل تسمية هذه الأداة الاستثمارية (صكوك المقارضة) .

стр. 4339

الرئيس: هل من مناقشة حول هذه الفقرة؟ الفقرة الثانية. الدكتور سامي حسن حمود: الصور المقبولة شرعا لسندات المقارضة بوجه عام لا بد أن تتوافر فيها العناصر التالية: العنصر الأول: أن يمثل الصك ملكية حصة شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه أو تمويله، وتستمر هذه الملكية طيلة المشروع من بدايته إلى نهايته. ويترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغيرها. تريد كل العناصر وإلا عنصرا عنصرا؟ الرئيس: عنصرا عنصرا. وتستمر هذه الملكية طوال المشروع من بدايته إلى نهايته. الشيخ إبراهيم. الشيخ إبراهيم بشير الغويل: سؤال فقط: هل تستمر هذه الملكية طوال المشروع وفي نفس الوقت تترتب عليها كافة الحقوق بما فيها البيع إذا قد تستمر؟ الرئيس: لا تترتب يعني مدة استمرارها باعتبار الأصل. الشيخ إبراهيم بشير الغويل: السؤال: خلال فترة استمرارها هل لي أن أبيعها أم لا؟ الشيخ محمد تقي العثماني: يعني يباع الصك.

стр. 4340

الرئيس: جهز العنصر التالي يا شيخ. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: إلى هذا العنصر في هذه في الواقع مال مضاربة. الرئيس: أين نضيف العبارة؟ الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: العنصر الأول لا أحب أن أضيف عبارة مع ملاحظة أنها أصبحت جزءا من رأس مال المضاربة هذه صكوك مضاربة. الرئيس: بعد المقطع الأول؟ الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: بعد من رهن وإرث وغيرها. مع ملاحظة أنها أصبحت جزءا من رأس مال المضاربة لأن هذا قد يترتب عليه ملاحظة بعض الأحكام التي تتعلق برأس مال المضاربة ولا نتركها مطلقة هكذا. الرئيس: مع ملاحظة أنها أصبحت جزءا من رأس مال المضاربة. الشيخ محمد تقي العثماني: إنها دون أصبحت. الرئيس: إذن لا صارت ولا أصبحت. إنها جزء. الدكتور سامي حسن حمود: مع ملاحظة أنها تمثل جزءا.

стр. 4341

الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: ليس جزءا؛ لأن السندات مجتمعة هي رأس مال المضاربة باعتبار كل صك على انفراد. الرئيس: هو المراد أن يمثل الصك ملكية خاصة شائعة. المراد الحصة. العنصر الثالث. الدكتور رفيق يونس المصري: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني هذه الإضافة مفهومة من البند رقم (١) فلماذا نعود إليها ثانية؟ البند رقم واحد عندما عرفنا سندات المقارضة قلنا: إنها أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض بإصدار صكوك مع ما في هذه العبارة من ركة لكن هذه إضافة لا أجد لها في الحقيقة فائدة؛ لأنها مبنية على الفقرات التي تقدمت على الفقرة رقم واحد فما فائدة هذه الإضافة؟ الرئيس: هي توضيحية يا شيخ حتى يكون فيها نوع جلاء للقارئ. الشيخ عبد السلام داود العبادي: إذا سمحت وإن ترتب عليها، على ماذا؟ على الصكوك التي تمثل جزءا فتترتب عليها. على الصكوك بنحكي نحن. لذلك تكون العبارة: مع ملاحظة أنها تمثل جزءا. الصك يمثل الملكية وليس هو الملكية. ونحن نحكي عن الصك الذي يمثل الملكية وليس عن حصة الملكية.

стр. 4342

الرئيس: هل الصك له قيمة بدون حصة؟ الشيخ عبد السلام داود العبادي: هو البيع للصك باعتباره يمثل الملكية. لأنه يقول: يترتب عليها. على ماذا؟ على الصك. الرئيس: يعني تكون العبارة مع ملاحظة أن الصك يمثل جزءا من رأسمال المضاربة. لكن لو جعلناها مع الضمير. مع ملاحظة أنها تمثل جزءا من رأس مال المضاربة. لا نقول الصك ولا الحصة. الشيخ عمر الزبير: فقط في مجموعها تمثل كامل رأس المال للمضاربة. إذا قلنا تمثل جزءا كان هناك أجزاء أخرى بالإضافة إلى هذه السندات المقارضة، لأن مجموعها يمثل كامل رأس مال المضاربة والقراض، فهي جزء. كل حصة جزء. مجموع الحصص يساوي كامل رأس مال القراض. الشيخ محمد تقي عثمان:

стр. 4343

ولكن يمكن فعلا أن يكون هناك أموال غير أموال الصكوك. الشيخ إبراهيم بشير الغويل: سيدي ... لاستقامة الصياغة أولا إذا قلنا تترتب عليها سواء قصدنا الحصص أو الصكوك نقول مع ملاحظة أنها جزء لا يجوز لا بد أن نذكر عبارة أخرى في حقيقتها إذا كان قصدنا بها الصكوك أو الحصص فهي تمثل كل رأس المال إنما كل منها يمثل جزءا. مع ملاحظة أن كلا منها مثلا. الرئيس: إذا رأيتم مثلا يا مشايخ أن تكون العبارة: وتترتب عليها جميع الحقوق والتصرفات المقررة شرعا للمالك في ملكه من بيع وهبة ورهن وإرث وغير ذلك وإنها تمثل جزءا من رأس مال المضاربة. لا مع ملاحظة أو كذا. وإنها تمثل جزءا من رأس مال المضاربة. الشيخ إبراهيم بشير الغول: ما هي التي تترتب عليها مجموع الصكوك؟ الشيخ محمد تقي العثماني: مع ملاحظة أنها تمثل رأس مال المضاربة بدون ولو فيه جزء. مع ملاحظة أنها تمثل رأس مال المضاربة. لا نقول جزء ولا كل. الشيخ وهبة مصطفى الزحيلي: الكلام كله منصب على الحصة بدليل وتترتب عليها أي الحصة وعندئد بقية الكلام وإنها أي الحصة. الرئيس: ولهذا أقول إنه يقال: وإنها أمثل جزء من رأس مال المضاربة وإنها – أي الحصة حتى تصح أن تعود إلى الصك لأن الصك هو الذي يحمل الحصة – فما فيه شيء. العنصر الثالث يا شيخ.

стр. 4344

الشيخ محمد علي التسخيري: العقد ليس دقيقا وإنه إذا قلنا مع ملاحظة أنها أو تحذف هذه العبارة لأنه مدلول عليها في رقم واحد. الشيخ عبد السلام داود العبادي: اتركها مع ملاحظة. الرئيس: إذا رأيتم أنها تبقى ملاحظة أنها تمثل جزءا من رأس مال المضاربة. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: ممكن نقول ملاحظة إن الصكوك تمثل رأس مال المضاربة. ماشي أنه نصرح بها. أما أن نقول مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأس المضاربة أو مع ملاحظة أن الحصة الشائعة تمثل جزءا من رأس مال المضاربة. الرئيس: مع ملاحظة أن الصكوك تمثل رأس مال المضاربة. الشيخ محمد علي التسخيري: بعض رأس مال قد يكون ليس صكا. عندما نقول المعنى لو جعلنا ليس أفضل بل أن نقول هذا المعنى. الرئيس: لكن هل يمكن الدخول فيه في هذا بدون صك؟ الشيخ محمد علي التسخيري: بدي أقول يعني يحتمل أن يكون بعضها ليس صكا. الرئيس: هذا تفريع على ما جاء في رقم واحد من تكييف سندات المقارضة. الثاني يا شيخ. الدكتور سامي حسن حمود:

стр. 4345

العنصر الثاني: يقوم العقد في صكوك المضاربة على أساس أن شروط التعاقد تحددها نشرة الإصدار وأن الإيجاب يعبر عنه الاكتتاب في هذه الصكوك وأن القبول تعبر عنه موافقة الجهة. ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح مع بيان الشروط الخاصة بذلك الإصدار على أن تتفق هذه الشروط مع الأحكام الفقهية المعتبرة. الشيخ عبد السلام داود العبادي: موافقة الجهة المصدرة. لا بد من لفظ المصدرة بعدها. الدكتور سامي حسن حمود: القبول الشراء المشترية. القبول تعبر عنه الجهة المشترية هو يقبل الاكتتاب. الشيخ عبد السلام داود العبادي: يعبر عنه الإيجاب الاكتتاب لهذه الصكوك وأن القبول تعبر عنه موافقة الجهة المصدرة؛ لأنه ممكن يكون الاكتتاب أكثر من حجم الإصدار. العقد لا يتم إلا بموافقة الجهة المصدرة. الشيخ وهبة مصطفي الزحيلي: إن القبول يعبر عنه فيه توافق بيِّن وأن الإيجاب يعبر وأن القبول يعبر عنه. الموافقة يجب أن يكون تناسب مع ما سبقه من كلمة الإصدار. الإيجاب يعبر عنه والقبول يعبر عنه.
следующие страницы →