Полный текст (22 276 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.
стр. 4411
الرئيس:
لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو نسبة معينة من الربح.
الدكتور سامي حسن حمود:
ونضيف عليها لو سمحت: ولا يضمن العامل في المقارضة إلا إذا ثبت عليه التعدي والتقصير أو المخالفة. هذا متفق عليه عند الفقهاء.
الرئيس:
المهم هل ترون الاقتصار على صدر المادة إلى الربح؟
الشيخ عبد السلام العبادي:
أولا الواقع ما أظن الإخوان الذين صاغوا هذه الصياغة في هذه الدرجة من عدم ملاحظة الأحكام في قضية العقود. الذي أراه وهو مهم ويجب أن ينص عليه أنه في اللحظة الذي يفكر في إصدار سندات قراض مضمونة على العامل ومضمونة بربح كما تفكر بعض الدول هذا يقبلها إلى سندات قرض لا قراض. هذا المراد ليس المراد أن ندخل في فاسد أو غير فاسد ما هي الأحكام التفصيلية؟. فحتى يحظى هؤلاء الذين يفكرون بمن يتخذها مطية لإصدار سندات ربوية يجب أن ينص على هذه بوضوح واختاروا الصيغة الفقهية التي تناسبكم، أما لا بد أن ينبه بهذا لخطورته. وهذا الذي أرادته اللجنة.
الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أحب أن أوضح مسألة وأستفسر عن أخرى. المسألة الأولى التي أحب أن أساهم في إيضاحها هي أن معالي الدكتور الدواليبي أظن أنه قصد ضمان طرف المصدر للربح وتبرعه بهذا الاشتراط على نفسه.
стр. 4412
الشيخ معروف الداوليبي:
هذا الذي قصدته.
الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي:
ولم يقصد أن يتم ذلك بين طرفين، أما إذا تم ذلك بين طرفين فقد آل الأمر إلى ربا ولا ريب فيه. الشيء الثاني الذي أريد أن أستوضحه. العبارة تقول: هذا الاشتراط يحول عقد المضاربة إلى قرض. طبعا المقصود من هذا أنه شرط يفسد العقد بل يلغيه كما قال الدكتور وهبة لأن الفساد الذي هو دون البطلان أمر خاص من مذهب السادة الأحناف. فإذا ألغي عقد المضاربة وآل إلى قرض ما هو مصير الربح الذي تنامى من جراء هذا القرض؟ هل هو قرض رضائي؟ لو كان قرضا رضائيا لكان الربح كله للمقترض ولكنه ليس قرضا رضائيا في هذه الحالة ذلك لأن عقدا فاسدا لذلك العقد ينبغي أن يستتبع إعادة كل شيء إلى وضعه السابق. ينبغي أن يسترجع صاحب المال ما له إذا لم يعد المال إلى صاحبه، وسكت الطرف المضارب على زجل هذا العقد واستعمل هذا المال، فأعتقد أن المال في هذه الحالة ينبغي أن ينطبق عليه حكم ما لو أخذ الإنسان مالا من شخص آخر واستعمله بدون إذن منه. عند الأحناف العقود كلها موقوفة. فإن أمضى صاحب المال العقود تم ذلك وله أن يشترط أخذ الفوائد والمرابح. وعند الشافعية فيما أعلم وغيرهم فما أذكر أن هذا العقد باطل. هذا ما أستوضحه. يعني القرض يكون بشكل رضائي بين طرفين وهنا لا يوجد تراض إنما الأمر آل إلى القرض تلقائيا أو آليا بسبب الفساد الذي تسلل إلى عقد المضاربة. وشكرا.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم، في الواقع أما في رأيي أن الرأيين من وجهة النظر الفقهية مقبولان، إذا قبلنا أن هذا الشرط يجعل العقد عقد قراض فاسد. يفسد عقد القراض ويأخذ في هذه الحالة حكم القراض الفاسد. ويجوز أيضا أن نقول إن هذا الشرط يحول العقد ولو جاء القراض يحوله من قراض إلى قرض حقيقة لا مجانسة. وهذا معروف في الفقه وهو خلاف بين المذاهب.
стр. 4413
أذكر منها مثلا لو قال شخص لآخر: بعتك هذه النظارة من غير ثمن بما نحكم على هذا العقد؟ قال بعضهم أنه عقد بيع فاسد، وقال بعضهم هو هبة إعمالا للمعنى وهناك إعمال للنفس. فهنا إذا أعملنا المعنى نقول: إن هذا قرض فلأنه عندما اشترط الضمان فقد انقلب وأصبح يده يد ضمان ليضمن رأس المال وله ربحه ويأخذ أحكام القراض. وإذا أعملنا النص نقول: إنه مضاربة أو قراض فاسد. وفي رأيي أن الذين رفعوا هذه الصياغة مقصودهم كما قال الدكتور العبادي أن يقولوا إن هذا العقد تحول إلى قراض إذا شرط فيه هذا الشرط، وسنطبق عليك أحكام القرض وهذا له مدلول جيد. ولذلك أنا أرى أن يبقى النص كما هو.
الشيخ إبراهيم فاضل الدبو:
شكرا سيادة الرئيس.. لي تعقيب بسيط على ما ذكره الأساتذة من المالكية. نحن كما ذكر الأستاذ وهبة لا نريد أن يسيطر علينا مذهب واحد. في هذه المسألة اتجاهان وهما كنصوص فقهية صريحة بهذا الخصوص. المذهب المالكي يقول نعم القراض إجازة في مثل هذه الحالة إما يكون إجازة المثل أو يكون إجازة فاسدة. ولكن نصوص المذاهب الأخرى تقول ليس له في مثل هذه الحالة إلا أن يسترد رأس ماله، ليس لرب المال أن يسترد سوى رأس ماله فيما لو وضع مثل هذا الشرط. وشكرا سيادة الرئيس.
الرئيس:
ألا ترون فيما لو أضيف عبارة.. لأن نحن الآن بين أمرين إما الحذف أو أن تبقى العبارة كما هي ويقال: فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا ضمن العقد الذي وقع عليه نص الضمان، كان العقد الذي وقع عليه نص الضمان قرضا لا قراضا. هذا يكون كأن العقد الذي وقع عليه نص الضمان.
الشيخ محمد علي التسخيري:
سيدي الرئيس من الواضح أن ما يراد الصيرورة إليه غير مقصود للمتعاقدين، وهذه حقيقة ينبغي أن تلحظ هنا. أنا أرجح ما اقترحه سابقا من حذف هذه العبارة وأن أوافق دون تعد إليها لكي نطابق القاعدة وإن كان ذلك غير لازم. أرجو أن يحذف.
стр. 4414
الدكتور سامي حسن حمود:
صياغة سترضي الشيخ علي وسترضيكم جميعا.. في رأيي تكون بهذا الشكل: دون الإخلال بحالات التضمين لتعد أو تقصير.
الرئيس:
أين مكانها يا شيخ؟
الدكتور سامي حسن حمود:
من البداية: دون الإخلال بحالات التضمين لتعد أو تقصير، لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو بنسبة معينة من الربح قاطعة وفي حالة اشتمال نشرة الإصدار أو الصكوك على نص الضمان تكون نشرة الإصدار أو الصكوك نشرة إصدار أو صكوك لقرض لأنه الجماعة يريدون أن يضعفه من الأمل. إن في هذه الحالة تعتبر نشرة قرض وليست نشرة قراض.
الشيخ عبد الله بن بيه:
بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي الرئيس جزاكم الله خيرا.. أعتقد أننا نعمل إلى حد ما في فراغ، هذه نصوص قدمت محذوفة الشواهد مطروحة الزوائد، ليس لها سند، تحتاج إلى سندات هي أيضا تحتاج إلى مستندات فرعية. ولذا كل واحد يتكلم بما تيسر له. نحن نعتقد أن مذهب المالكية لا يريدون أن يسيطروا على القاعة وإنما يريدون إبداء وجهة نظرهم حتى يبرأوا أمام الله . فتحول هذا من قراض إلى قرض يحتاج إلى سند فقهي. نحن نحتاج إلى هذا السند. وإني أقترح صياغة قد تحل المشكلة بما أعتقد، لا يفهم عامل القراض بحال من الأحوال ضامنا وهذا يشمل صورة أخرى وهي إذا ما تطوع بالضمان بعد العقد. وهنا أيضا هذه الصورة ليست جائزة على مذهب الأكثر تطوع لاحق، ليشمل صورتين نقول: لا يقوم عامل قراض بحال من الأحوال ضامنا وإذا اشترط ذلك فإن أحكام الشريعة التي ينص عليها في لائحة لاحقة تكون منطقية حتى نحرك أحكام الشرط وإن فنحن نتكلم في كلام مهم. نحول قراض إلى قرض بدون نصوص وبدون مستندات.
стр. 4415
كل واحد يتكلم بما تيسر له وبما حصل في صدره دون أن يرجع إلى نص صريح أو إلى أساس. نحن نعرف أن المسألة هي مسائل الشروط، قد نعتمد على النصوص التي تقول إن الشرط باطل والعقد باطل. وقد نعتمد على من يقول الشرط باطل والعقد صحيح. كل ذلك بصفة عامة ممكن، ولكن في هذه القضية أقترح أن نرجع دائما أن ننص على لوائح وهذه اللوائح تحرر بعد أن تراجع النصوص. وشكرا.
الدكتور علي أحمد السالوس:
الواقع أن الإخوة الذين وضعوا هذا النص كان معروضا عليهم مشروعا لسندات مقارضة، وفيها نص على التضمين بأن العامل المضارب ضامن، وهذا النص هنا عندما قيل لا يجوز التضمين وأن هذا يأخذ حكم القرض كان لهذا أثره في تغيير المشروع الذي كان معروضا على اللجنة آنذاك. وعلى كل حال ما دمنا نضع قاعدة عامة ولا نقصد مشروعا معينا يمكن أن نكتفي بالجزء الأول ولا شيء في هذا.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد أن مع النص على القضايا الخاصة لا قياس. فقد نص الفقهاء وفقهاء المالكية على أنه إذا اشترط في القراض الضمان فهو قراض فاسد. فجعل أنه إذا اشترط في القراض يخرج به عن القراض ويحول به إلى قرض هذا لا يصح أن يفتي به مالكي، على حسب المذهب المالكي. ومن كان له شيء مما عليه إلا أن يأتي بالنص في القضية لا بالقياسات عموما. هذه قضية ولا بد أن نسير فيها في هذا المجمع على أنه كل شيء يقال إنما هو ينبغي أن يبنى على نصوص لا على اجتهاد نص، هكذا بناء على أن قولا آخر قيل نقيس عليه ونخرج عليه مع وجود النص في القضية الموجودة وشكرا.
الشيخ عبد السلام العبادي:
يا سيدي الشيخ الضرير جاء بالنص.
стр. 4416
الشيخ محمد مختار السلامي:
الشيخ الضرير لم يجئ بالنص، الشيخ الضرير قاس.
الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي:
بسم الله الرحمن الرحيم، يا سيدي أعود لأؤكد الاستفسار الذي بدأته وعندي بعد ذلك تحوير بسيط في هذه المادة. أنا أعلم أننا إذا قضينا بأن عقد المضاربة آل إلى بطلان أو فساد في معنى البطلان فإن المال الذي تحت يد المضارب يصبح أمانة وعليه أن يعيده إلى صاحبه فإن تصرف به فهو ضامن هذا ما أعرفه وأحفظه من كلام الفقهاء. وهذا يسد علينا طريق اعتباره قرضا معتادا دون أن نحمل المضارب شيئا من الأرباح التي استفادها. لكن إذا أردنا أن نصلح هذا الموضوع فلنسلك الطريق التي يسير عليها الأحناف في قواعدهم المتعلقة بعلاقة الشرط بالعقد. عندهم العقد دائما أقوى من الشرط فإذا قيد العقد بشرط فاسد فإننا نغلب سلامة العقد على فساد الشرط وعندئذ نلغي الشرط ونبقي العقد على وضعه الصحيح. وفي هذه الحالة نقول لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو نسبة معينة من الربح فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا ثبت العقد مضاربة وبطل الشرط. نعم وعندئذ نحدد الربح بطريقة نلجأ فيها إلى خبراء أو إلى لجنة وهو بديل عما يسمى بأجر المثل وشكرا.
الشيخ وهبة مصطفى الزحيلي:
في الحقيقة وضع مناقشة جيدة وممتازة في هذا الأمر لكن أنا أدركت أن هنا اتفاقا ضمنيا بين المخالفين والمؤيدين لهذا النص وعندئذ منعا لهذا الخلاف والقضية قضية صياغة فأرجو تغيير في الجزء الثاني من الفقرة ويسهل عندئذ قبولها من الجميع.
الرئيس:
طيب نغير الصياغة إذا قلنا فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا.
стр. 4417
الشيخ مصطفى الزحيلي:
هذا من بدهيات الأحكام عندما نقول لا يجوز، بدأنا ما فيه داعي نقول تحول إلى مضاربة فاسدة. نريد أن نبحث الجزئية الثانية. من بدهيات الفقه أنه لما قلنا لا يجوز معناه فاسد. فالخلاف في الجزئية الثانية نغير صياغتها منعا من إشكال تحول المضاربة الفاسدة إلى قرض. الخلاف في الجزئية الثانية.
الدكتور عبد الستار أبو غدة:
بسم الله الرحمن الرحيم، صدر المادة بقي كما هو إلى عند كلمة (معينة من الربح) بعدئذ، فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضمنا ثبت العقد مضاربة وبكل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل. لأننا عندنا أمران مختلفان: أولا الضمان والنسبة المعينة من الربح، نسبة من رأس المال. هي كلمة نسبة معينة من الربح يعني من رأس المال عفوا، إذا كان نسبة معينة من الربح هذا هو رأس المضاربة لكن المقصود من هذا يحفظ رأس المال ويحفظ معه نسبة معينة من رأس المال. هذا المقصود. ولذلك تلغى الضمان ونلغي هذه النسبة المعينة المنسوبة إلى رأس المال ونقول هناك مضاربة المثل، لا بد من الأمرين لأن كلمة نسبة معينة من الربح يعني نسبة معينة منسوبة إلى رأس المال كربح زيادة أصل المال. هذا هو المقصود. عندنا أمران يجب تغييرهما. لكن هنا الأمران الممنوعان هنا نص بضمان عامل المضاربة رأس المال. هذا ممنوع قطعا. الثاني: الذي جاء على أنه محظور وهو اشتراط نسبة معينة من الربح بعد ضمان رأس المال. يعني يكون رأس مالك يرجع ولك أيضا ٥ % من رأس المال كربح أيضا هذا يجب أن نبطله لأن نسبة الربح إلى رأس المال مفسدة وصار ربا. فلذلك شرط الضمان يهدر ويصبح المال أمانة وأيضا نلغي هذه النسبة المعينة المنسوبة إلى رأس المال ونقول لك مضاربة المثل وربح مضارب المثل.
الرئيس:
أقول هذا المشروع الذي هو صكوك المقارضة أنتم تريدون إخراج مشروع يتفق والأصول الشرعية. فطالما أنه يراد إخراج مشروع يتفق والأصول الشرعية فنحن نقتصر على الجزء الأول الذي يقول: لا يجوز إلى آخر المقطع الأول من هذه الفقرة. أما إذا كنا نريد أن نخرج مشروعا طبق الأصول الشرعية لصكوك المقارضة ونزيد على مشروع آخر أو شيئا من هذا القبيل فشأنكم والجزء الأخير من هذه الفقرة.
стр. 4418
الشيخ محمد تقي العثماني:
لا حاجة إلى الفقرة الثانية. تحذف الفقرة الثانية.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
لو أبقيناها أيضا كأننا نمنع تعيين نسبة الربح.
الرئيس:
لا نمنع ولا غير.. نحن الآن في مقام على حد العبارة، وإن كان غير صحيح في مقام تشريع المادة لهذا المشروع، أو تثبيت مادة في صكوك المقارضة. جرت العادة في تكوين المواد لمشروع من المشاريع أنه يقال فيه يجوز كذا وكذا ولا يجوز كذا. أما الافتراضات فإن عملوا. أنت الآن تكون له أصول. طالما أن نحن نكون له أصل فنحن بينا أنه لا يجوز، وطالما أنه سيأخذ هذا المشروع فإذا خالفه فإنه وقع فيما لا يجوز.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
لكن عفوا.. كلمة نسبة معينة من الربح لو قرأناها معنى الكلام لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار على نسبة معينة من الربح وهذا لا يقول به أحد لأنه يجب أن تشتمل على نسبة معينة من الربح.
الرئيس:
على نص ضمان عامل المضاربة رأس مال أو نسبة معينة. هل أنتم متفقون على الحذف؟
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
لكن إلى أين الحذف؟
الرئيس:
على كلمة الربح.
стр. 4419
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
لا عند كلمة (على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال) نسبة من رأس المال ربحا بنسبة منسوبة إلى رأس المال.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
متجيش من رأس المال؛ لأن في المضاربة المضارب يجب أن تكون على أساس نسبة معينة من الربح هذا هو أساس المضاربة. يكون فيها نسبة معينة من الربح لكن الممنوع هو نسبة معينة من رأس المال وليس من الربح.
الدكتور سامي حسن حمود:
هي العبارة منصرفة للضمان. أو نسبة معينة في الربح إن ربح.
الشيخ محمد المختار السلامي:
لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال، بضمان نسبة معينة من الربح. هو التعلق بكلمة الضمان. الفقرة كلها بالضمان. فالضمان لا يجوز لا أن يكون لرأس المال ولا يجوز أن يكون ضامنا للربح ولا بد. هنا أمران لا بد منهما.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
ولا يجوز أن يضمن له مبلغا محددا من المال ولو لم يكن.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
الأولى أن نقول: أو مبلغا مقطوعا من الربح. مقطوع سلف يصرف النظر منسوب لرأس المال أو غير منسوب.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
لا يجوز.
стр. 4420
الرئيس:
ما هو الفرق يا شيخ بين مبلغ مقطوع من الربح أو نسبة معينة من الربح.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
النسبة جائزة لكن المبلغ المقطوع لا يجوز.
الرئيس:
هو في مآله مقطوع.
الشيخ محمد المختار السلامي:
يا سيدي القضية لأن نسبة في مال تتعلق فإذا كان يعملها أو ضمان نسبة معينة من الربح انتهى الكلام.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
ماشي أو ضمان نسبة معينة.
الشيخ محمد المختار السلامي:
من الربح.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
لا ما ينفع.
стр. 4421
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
حسن نسبة مبلغ مقطوع من الربح.
الشيخ محمد المختار السلامي:
الضمان هو الذي غير موجود. يعني يقول أضمن لك نسبة ١٠ % في الأرباح هذا ضمان غير صحيح. قضية ضمان. إذا أعطينا كلمة ضمان انتهت القضية.
الشيخ إبراهيم بشير الغويل:
أنا أضمن لك نسبة معينة، ضمن له مبلغا مقطوعا أو نسبة فائدة.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
الواقع إذا قلت ضمان نسبة معينة من الربح هذا جائز.
الشيخ محمد المختار السلامي:
غير جائز.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
كيف يوضح غير جائز. لأن الربح غير محقق قد يأتي وقد لا يأتي. المقصود أن يقطع له بمبلغ معين سواء كان منسوبا إلى رأس المال أو غير منسوب لرأس المال. هذا المقصود يا إخوان.
الشيخ محمد المختار السلامي:
المعين من الربح، أو ضمان مقدار معين من الربح.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
بالضبط هذا الذي نريد.
стр. 4422
الشيخ محمد المختار السلامي:
لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان مقدار معين من الربح.
الرئيس:
قد ترون الصياغة: على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال.
الشيخ سامي حسن حمود:
الفقرة الخامسة:
لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المضاربة الصادر بناء عليها على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل. وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا ملزما بالبيع. وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء فإن ترتب على الإخلال بالوعد ضرر بالموعود لزم الواعد تعويضه وفقا لأحكام الضمان الشرعية.
الرئيس:
أليست النتيجة واحدة أن يكون يتضمن نصا ملزما بالبيع أو يتضمن وعدا ملزما بالبيع.
الدكتور علي أحمد السالوس:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.
الإلزام بالوعد هذه مسألة نحتاج إليها أيضا في بيع المرابحة فلعلنا نناقشها من الآن. الإلزام على أي أساس يكون الإلزام وهذه مسائل من قال بالإلزام بالوعد مثل المالكية قالوا في عقود التبرع وما قالوا أبدا في عقود المعاوضات إن الوعد ملزم، فهذه القضية أرجو أن نناقشها وأن ننتهي منها حيث هذا في الموضوع القادم وهو بيع المرابحة. وشكرا.
стр. 4423
الدكتور سامي حسن حمود:
لو سمحت لي قد يطول النقاش في قضية الوعد وكونه ملزما أو غير ملزم واختصارا للوقت وتجنبا لما قد يجر من ملاحظات جانبية لا أرى مانعا إذا سمحتم أن يكون وعدا بالبيع دون النص على أنه ملزم.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما.
أثني على ما قاله الدكتور سامي فإن هذه القضية قد بحثت وبحثها قد يجر بنا إلى نقاش قد لا تكفيه كل هذه الندوة. والربط بين حق الصحبة في اتخاذ بعض الإجراءات التي لا تتنافى مع الأصول وإلزام الناس بها. فالوعد ملزما يكاد يكون في جميع القوانين في العالم الإسلامي. ولصاحب السلطة الحق في أن يأخذ مثل هذا الإجراء نظرا للمصلحة التي تترتب عليه، وهو لا يناقض أصلا ولا يهدم أصلا من الأصول. ولذا فإني أقترح إما أن نقبل الفقرة الخامسة كما هي، وإما أن يحذف كلمة ملزم وننتهي من النقاش. وشكرا.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
هذه الفقرة منعت أن يتضمن نص يلزم بالبيع يعني منعت البيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل. مع أن تعليق عقد البيع وإضافته، وإن كان هذا هو رأي الجمهور أنه لا يجوز التعليق وبالإضافة بالنسبة للبيع لكن هذا فيه خلاف مشهور ذكره ابن تيمية وابن القيم وجوز ابن تيمية وابن القيم الإضافة والتعليق، ومع ذلك هذه الفقرة منعت هذا ثم جاءت فأجازت الوعد الملزم. وأنا لا فرق عندي بين الوعد الملزم الذي يترتب على الإخلال به ضرر وبين ما قال له من الآن: بعتك، وقال له: قبلت.
стр. 4424
لا فرق بين الأمرين ما دامت النتيجة واحدة، إننا سنلزمه عندما يأتي وقت البيع سنلزمه بما صدر في الوعد تماما وإذا أخل به يجب عليه التعويض كما لو أخل بعقد البيع، فهذا مرفوض عندي وهذا الوعد في رأيي لا يكفي أن نحذف كلمة ملزم. ولا بد من التصريح بأن المشتري أو البائع أو هما معا لهما الخيار عندما يريدان تنفيذ هذا الوعد وبغير هذه الصورة إذا وضعنا ملزم، هذا لا يجوز عندي. إذا لم نضعها ستوقعنا في إشكال فإذا جاء الوقت ورفض أحد المتعاقدين ماذا يكون الحكم؟ هل سنبقي آخر الفقرة إذا ترتب على الإخلال بالوعد ضررا بالموعود لزم الواعد تعويضه.
الرئيس:
لا إذا حذفت ملزمة طبعا.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
سنمشي معها. إذا هذا العقد سيؤدي إلى النزاع إذا حصل جاء وقت التنفيذ وقال أحد العاقدين: لا رغبة لي في الشراء. ماذا نفعل؟ ولذلك أرى أن ينص على إعطاء أحد المتعاقدين الخيار. وهذه هي الصورة التي اتفق الفقهاء المتقدمون على جوازها في حالة الوعد. ولا أعلم أحدا قال بالإلزام.
الدكتور أنس مصطفى الزرقاء:
بسم الله الرحمن الرحيم، أود إبداء ملاحظة حول صياغة هذه الفقرة الخامسة حيث تذكر احتمال وقوع ضرر بالموعود. فهنا مسألة الضرر تقتضي تحديد ما المقصود به. فينبغي الانتباه في الصياغة إلى أنه إذا فسر الضرر كما يتبادر غالبا إلى الذهن بأنه الاختلاف بين القيمة الاسمية للسهم وبين قيمته في السوق لو فسر الضرر بهذا سواء إن كان الثمن المقدر له من قبل خبراء أو كان الثمن الذي يحصل في السوق ونكل الواعد عن تنفيذ وعده فقال الذي وقع عليه الضرر: إن ضرري يتمثل بأن ما كنت المبلغ الذي دفعته كقيمة اسمية يختلف الآن عن المبلغ الذي أستطيع تحصيله عند بيعي هذا السهم، إذا فسر الضرر بأنه الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة السوقية يحصل إشكال كبير؛ لأنه معنى ذلك نحن إذا قلنا الضرر هو الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة في السوق معناه ضمنا لذلك الموعود القيمة الاسمية فمعنى ذلك أن ضمنا له رأس ماله.
стр. 4425
ومعنى ذلك أننا وقعنا في مخالفة لما سبق تقريره من أن رأس المال لا يضمن. فينبغي في الصياغة أن تراعى. ما أدري ما هي الصياغة الأولى؟ إنما القصد أو ما أرمي إليه أنه تعدل الصياغة بطريقة تستبعد هذا الاحتمال، تستبعد حصوله ضمان عملي القيمة الاسمية التي اشتري بها السهم. وشكرا.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أحب أن أنبه لقضية إن هذه القاعدة وضعت لتحقيق ما يسمى بالاصطلاح في مجال إطفاء السندات فإذا كان هنالك تفكير بالعدول عن مضمون هذه القاعدة سيكون ذلك حجر عثرة في قضية تطبيق العلماء. أنا أستغرب ما دام أستاذنا الجليل الشيخ الضرير يشير، وهذا الذي قلناه في الندوة في حينه، قلنا: ما دام مجموعة من الفقهاء المحترمين ولهم وزنهم العلمي وأشار ما تفضل رأي ابن تيمية في هذا الموضوع يجيزون تعليق البيع وإضافته للمستقبل. فما الحرج في ذلك إذا كان سينبني على هذا أن تقدم هذه الفكرة في الواقع وتستقر وتحقق نتائج في ظلال الالتزام بقواعد الشريعة وأحكام الفقه؟ كما لا بد أن نأخذ الجانب الذي سيقتل هذه الفكرة في التطبيق من آراء فقهائنا. لِمَ الحرص على ذلك؟ لا أدري. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى إذا لم يكن الأمر عبارة عن وعد أخلاقي، لا نتكلم عن القضايا الخلقية هنا والاعتبار الدياني. نحن نتكلم عن موضوع الجانب الحقوقي. إذا نص على هذا يجب أن يترتب عليه آثاره من حيث اعتبار الحقوق وليس من حيث اعتبار الديانة.
стр. 4426
ولذلك أرجو إما أن نأخذ بخيار النص على جواز تعليق البيع هنا وإضافته للمستقبل بحيث إن موافقة المكتتب على الشروط الواردة في نشرة الإصدار تعني بيعا مضافا للمستقبل في المواعيد المقررة في نشرة الإصدار من حيث مواعيد البيع، وإما أن نأخذ بقضية الوعد. ونرتب الضرر. يعني نحن لجأنا في الندوة من أجل أن هذه الفكرة بما فيها من خير للمسلمين كما أشير أكثر من مرة، أن تمر ولو بالحد الأدنى. فيبدو الآن أننا نتفاوض على الحد الأدنى. فإذا كان فيه في الواقع عدم تصور للفكرة من حيث هي وآثارها الاقتصادية فليتركها المجمع. لأني ألاحظ أن بعض الإخوان عندما يناقشون هذه القضية يغفلون أو لا يلاحظون أساسيات فيها. إذا أغفلت في التطبيق تموت الفكرة كأنها ولدت ميتة. وشكرا.
الرئيس:
شكرا. في الواقع إن قضية الوعد الملزم هي مهمة جدا وهي كما تفضل الشيخ علي السالوس هي عنصر مهم في بيع المرابحة للآمر بالشراء، وإن دخلنا في تفاصيلها وأبحاثها فقد لا تنتهي إلى نتيجة في وقت مبكر، وإن كان كلام الجمهور من أهل العلم على أن الوعد غير لازم قضاء وإنما لازم ديانة ومنهم من يقول: إنه يلزم إذا تحمل ورطة. فهل ترون أن يكون تعديل العبارة: وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا غير ملزم للبيع؟
الدكتور سامي حسن حمود:
لو اكتفينا بالقول (وعدًا بالبيع) لأن هناك اختلافات حتى في تصور الوعد الملزم مثلا القانون المدني الأردني المستمد من الشريعة الإسلامية والمبني على الفقه الإسلامي أخذ بنظرية الوعد الملزم، وطالما ننظر إلى هذا التطبيق أن يكون عاما في بلاد إسلامية متعددة فندع النص أنه وعد بالبيع، فالبلاد التي تأخذ قوانينها بالاتجاه الذي يرى أن الوعد يكون لها التصرف ولها أن تختار، والبلاد التي لا ترى الإلزام في الوعد يكون كذلك. أما لو كان النص أن الوعد شرط أن يكون غير ملزم فهنا ندخل في التناقض والحرج في التطبيق. الذي أقترحه وأراه أن يكون النص وعدا بالبيع، ومن يرى الإلزام يأخذ به ومن لا يرى الإلزام لا يأخذ به.
стр. 4427
الرئيس:
والله يا شيخ أقول كون يصدر نص محتمل لا بد من الوضوح لأن هذا بيان حكم شرعي فلا بد من الوضوح. أما أن نتركه وعدا فهو قابل لأنه يرجع على أصل المادة هذه بالنقد بينما إذا كان الوعد ملزما فلا حاجة لأن نقول: لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار ولا صك المقارضة الصادر بناء عليه على نص يلزم بالبيع. لأن طالما أن الوعد ملزم فالنتيجة واحدة.
الدكتور سامي حسن حمود:
وما هو حكم البلاد التي صدرت بها قوانين مقررة من مجالسها التشريعية؟
الرئيس:
نحن لا يهمنا إلا شيء واحد فيما نعتقد وندين الله به، أنه هل الوعد الملزم أو غير ملزم.
فطالما أن الأمر كذلك وأن جماهير أهل العلم والمسألة ليس فيها دليل في أنه ملزم يعني دلالة قطعية أو أنه غير ملزم ولكن جماهير أهل العلم الجمهور على أنه غير ملزم قضاء بل إن منهم من قال في الوعد: إنه في غير عقود المعاوضات إلزامية ديانة. فنحن ما نستطيع أن نخرج عن سمات أهل العلم وبحثهم وكلامهم في هذه القضية. فنحن ما نستطيع أن نصدر مواد ذات نهاية رجراجة كأن نقول طبقا للأحكام الشرعية وكل يطبق هذه المادة على ما يراه من الأحكام الشرعية أو نقول: وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا بالبيع وهؤلاء لا يطبقون ملزم وهؤلاء غير ملزم. ينبغي أن يقول المجمع كلمته. هذا الذي يظهر لي.
стр. 4428
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
أنا في رأيي أننا نصرف موضوع الوعد الملزم والغير ملزم عندما نأتي للكلام عن بيع المرابحة للأمر بالشراء لأن ذلك في موضعه. وهنا اقتراحي هو بدلا أن نقول وعدا غير ملزم نتركه وعدا بالبيع ونضيف في آخر العبارة بعد حذف فإن ترتب يجب أن تحذف ويرضي الطرفين. يعني يكون النص هكذا: يتضمن سندات المقارضة وعدا بالبيع وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء ويرضى الطرفين.
الرئيس:
هذا طيب ويحذف ما بعد هذا. سادسا.
الدكتور سامي حسن حمود:
سادسا: لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فإن وقع كان العقد باطلا.
ويترتب على ذلك:
أ - عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها.
ب - أن محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي، وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة. ويعرف مقدار الربح، إما بالتنضيض أو بالتقويم للمشروع بالنقد، وما زاد على رأس المال فهو الربح الذي يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة، وفقا لشروط العقد.
ج - أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك.
الرئيس:
نقرأ السابعة ثم نعود إلى المادة من أولها. تفضل.
стр. 4429
الدكتور سامي حسن حمود:
٧- يستحق الربح بالظهور، ويملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة، وبالنسبة المشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته، وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب.
الشيخ عبد الله إبراهيم:
شكرا سيادة الرئيس، أرجع إلى المادة الخامسة في الفقرة جـ: أن يعد حساب أرباح وخسائر للمشروع وأن يكون معلنا وتحت تصرف حملة الصكوك. هنا أريد أن أستفسر فقط هل يحتاج إلى اعتماد من قبل الجمعية العامة مثل ما حد للشركات الإسلامية؟ هل يحتاج إلى اعتماد هذه الحسابات بواسطة الجمعية العمومية؟
الدكتور سامي حسن حمود:
الواقع إذا كان المشروع أخذ شكل الشركة المساهمة فسيطبق عليه ما يطبق على الشركات المساهمة من اعتماد الجمعية العمومية. أما إذا كان المشروع متخذا شكل الإدارة المفردة فإن هذه الإدارة تكون ملزمة بتعيين مدقق الحسابات قانوني يراجع هذه الحسابات وهناك ميزانية سنوية يجب أن تكون معلنة ومنشورة فيدفع في كل حال الشكل الذي اختير فيه أن يكون المشروع مدارا به.
الرئيس:
أمامكم الفقرة السادسة، أظن صدر المادة لا غبار عليه يبقى ويترتب على ذلك هذه الفقرات الثلاث، هل لديكم فيها شيء؟
الشيخ إبراهيم فاضل الدبو:
بسم الله الرحمن الرحيم، سيادة الرئيس فقط إني أسأل عن العبارة الواردة في فقرة (ب) أسأل الأستاذ سامي عن قوله: (وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة) أريد أن أسأل عن هذه المسألة: ما المقصود من الإيراد أو الغلة؟ وشكرا.
стр. 4430
الدكتور سامي حسن حمود:
واضح هو الربح بمعناه الفقهي ما زاد عن رأس المال، ومعنى ذلك كيف تعرف الزيادة بالمفهوم الحسابي؟ أن يعود رأس المال إلى حالته التي كان عليها. فإذا بدأنا بمائة دينار ونضضنا البضاعة بمعنى قلبناها إلى نقود مائة وعشرين فتكون العشرة هي الربح. هنا قصد الإخوة في الندوة التي عقدت لهذه الغاية بأن يميزوا الربح في مضمونه الفقهي عن الإيراد أو الغلة بمفهومه المعتاد بحيث إنه لم يكن استثمار رأس المال في التجارة وبنيت به أو اشتريت به حافلة أو سيارة. فالعائد الذي يتأتى بمفهومه الفقهي وبين الإيراد أو العائد الذي يأتي نتيجة تأجير البيت، تأجير المكتب، تأجير العمارة أو تأجير السيارة. هذا هو المقصود في التفريق في هذه الفقرة.
الشيخ عبد الستار أبو غدة:
بسم الله الرحمن الرحيم، يعني يفهم من شرح الدكتور سامي – يفهم من شرحك – أن الخلاف في التسمية والاصطلاح فقط، مع إن هناك فرقا جوهريا آخر غير ما ذكرت أو يضاف إلى ما ذكرت هذا الفرق الجوهري أننا لو قلنا: إن الإيراد هو ربح معناه هذا المستغل إذا كان عقارا مثلا تحقق منه أجرة أو ربح، هذا كله ربح. الواقع أننا لا نعد كل هذا ربحا إذا نقصت قيمة العقار في السوق عن القيمة التي اشترى بها التي هي رأس المال. فيجب أن نميز إذا كان هذا الإيراد قد جاء وقيمة المستغل لم تتغير فكل هذا الإيراد هو ربح. وأما إذا نقصت قيمة المستغل فنأخذ من هذا الإيراد ما يعوض ويرد القيمة إلى ما كانت عليه عند بدء المقارضة فيعتبر هذا كله رأس مال العقار المستغل نفسه وجزءا من الإيراد يعيد قيمته إلى واقعها السابق وما زاد فهو ربح. يعني ليست كل الغلة ربحا، ليس كل الإيراد ربحا. هذا هو الفرق الجوهري الذي قصد في هذه الفقرة.
стр. 4431
الرئيس:
يا أستاذ سامي.. فيه عبارة إذا رأيتم يستغني عن قولنا: وليس الإيراد أو الغلة، لو قيل وهو الزائد عن رأس المال وقت القسمة. ونترك وليس الإيراد أو الغلة. وهو الزائد عن رأس المال وقت القسمة. لأنه إذا قلنا: وقت القسمة سواء أكان في أصل رأس المال الذي ضاربت فيه الشركة وحصل عليه ربح أو أنها قُلبت فيما بعد وحصلت نتيجة التقليب الأخيرة.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
الواقع هنا القسمة ما المقصود بها؟ إذا كان المقصود نسبة الربح الواقع ليس مرادها.
الرئيس:
صدر المادة نفسه يا شيخ.
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
لا يا سيد لا محل القسمة قسمة الربح المقصود بها. لكن تحديد الربح لا علاقة له بالقسمة. تحديد الربح أساسه هو تقويم هذا الشيء وخصمه ونسبته إلى رأس المال هل فيه ربح أم لا يوجد فيه ربح؟ له علاقة بالقسمة؟ وقد يوجد ربح ولا نقسمه لعدم وجود الأشخاص الذين سيطلبون هذا الربح. فإذن المقصود هو لمعالجة قضية القيمة الاسمية في السنوات الإطفاء عليها أو القيمة الفعلية. فهنا هذا يرتبط بهذا المقصود القيمة الفعلية. يعني نقوم بتقويم هذا البناء نبينه بمليون الآن ثمنه مليونان، نريد أن نطلع المكتتبين فيحسب على أساس المليونين البناء وليس ننتبه إلى إيراد أنه يحصل على مائة ألف في السنة أو مائتي ألف. يعني العبارة التي تبقى لأنها دقيقة وصيغت بعد جهد طويل.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
الزائد عن التنضيض يا سيدي الرئيس. الزائد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم وهذا مشروع في باقي الفقرة.
стр. 4432
الدكتور حسن عبد الله الأمين:
شكرا يا سيدي الرئيس.. الربح غير واضح خالص في هذه الشروح التي يبديها الإخوة وهنا غير موضح في الفقرة. إذا قلنا: إن الربح والعوائد هذه ليست ربحا إلا إذا تأكدنا من أن القيمة الأصلية للحصة موجودة وليست ناقصة. فهل معنى ذلك أن القيمة الاسمية للحصة إذا زادت بهذا البيع تضاف إلى الريع وتعتبر كذلك جزءا من الربح، كلاهما يمثلان ربحا؟ وفي هذه الحالة نرجع إلى ما قاله الأستاذ الشيخ تقي من أن هذا الجزء المتحقق من زيادة القيمة في أصل السهم أو الحصة يعتبر جزءا من الربح ويأخذ به حقه أم لا؟ لا أفهم غير هذا من هذه الشروح التي جاء بها الإخوة جميعا. وشكرا.
الدكتور رفيق يونس المصري:
شكرا يا سيدي الرئيس.. أنا أحب أن أوضح نقطة بصورة علمية. الفرق الذي يبدو لي بين الغلة والربح هو المؤن. النفقات فإذا نزلت النفقات أو خصمت هذه النفقات من الغلة كان هو الربح. والمقصود هنا بالربح هو الربح الصافي بالعبارة المحاسبية التي يعرفها المحاسبون.
النقطة الثانية التي أود أن أشير إليها: أن اقتراح سيدي الرئيس بإضافة وقت القسمة لا أرى أي مانع منه لأن المقصود وقت قسمة الأرباح سواء إن كانت هذه القسمة مبنية على التنضيض أي التصفية النهائية أم كانت مبنية على التقويم. وشكرا.
الشيخ محمد علي التسخيري:
معذرة سيدي الرئيس. بالنسبة للربح هناك مراحل، هناك مرحلة الظهور، كما أشرنا في المادة السابعة، الظهور مرحلة التنضيض ثم مرحلة القسمة. الربح لا يتكون مفهومه بعد القسمة حينئذ الصحيح أن نقول مع حذف عبارة (وليس الإيراد أو الغلة) باعتبار أن الواضح أن الإيراد إذا كان بحيث يغطي ما تنقص عنه قيمة العمارة لا يعد ربحا ولذلك المرجع أن يقال وهو الزائد خالصا عن رأس المال. خالصا هذا قيد خالص لحذف المؤنة وعدم تقييده بالقسمة أو التنضيض. الربح ربحا حتى عند الظهور.
стр. 4433
الشيخ محمد تقي العثماني:
في الواقع إن ما جعل الذين صاغوا هذه التوصيات يذكرون الإيراد والغلة هو أنه يقول بعض الناس: إن الربح إنما هو الذي يدر في الغلة فقط وقيمة الأصول الثابتة لا تدخل في الربح. فلذلك أضافوا هذه الكلمة، ولذلك أرى أنه لا ينبغي أن تحذف هذه الكلمة ولكن لو أضفنا إليها ونقول: وهو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة فقط. أظن هذا يحل الإشكال وليس الإيراد أو الغلة فقط. ما زاد عن رأس المال فهو ربح ولا يعني أن الإيراد والغلة هو الربح فقط.
الرئيس:
لكن ما رأيكم فيما لو أخذنا باقتراح الشيخ الصديق في السطر الثالث من فقرة (ب) بأن نقول: إن ما زاد عن رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح يوزع بين حملة الصكوك وعامل المضاربة وفقا لشروط العقد.
الشيخ محمد علي التسخيري:
إنه ربما حتى قبل التنضيض يا سيادة الرئيس. الربح ربح حتى قبل التنضيض، ربح واضح ولكنه لا يمكن ادعاؤه ولا يلزم إلا بعد القسمة. ربما هو حتى قبل التنضيض.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
إن هذه الفقرة الثانية (ب) التي وقع النقاش فيها هي فقرة متكاملة وعدم النظر إلى بعض أجزائها هو الذي أوجب مثل هذا. فإن الذي نتحدث عنه ليس هو تعريفا للربح وإنما نتحدث عن محل القسمة ماذا يقسم؟ قلنا: إن الذي يقسم هو الربح بمعناه الشرعي. والربح بمعناه الشرعي لا بد من بيانه هذا الذي يقسم. فإذا كانت سندات المقارضة افترضنا أنها بمليون ريال هذا المليون ريال أعطانا غلات للمباني بمئتين مليون ريال الذي أردنا أن نقوم ما عندنا أصبح قيمة المبالغ التي بنيناها هي تسعمائة فقط فيكون عندنا تسعمائة وعندنا مائتين التي وردت من الدخل، فالقيمة بالزيادة في الربح هي مائة فقط وليس مائتين. فهي بهذا متكامل ولا بد منه.
стр. 4434
فأعتقد لما قالوا هو الزائد عن رأس المال وليس الإيراد أو الغلة هو لتوضيح ما يقسم بناء على الأول في الفقرة وهو الذي يعطينا مفهوم ما يقع القسمة، ما يستفيد منه المساهم في سندات المقارضة. ثم بعد هذا أعطت الفقرة بماذا نعرف مقدر الربح؟ كيف الطريقة؟ قال: إما بالتنضيض أو بالتقويم. وهذا أمر مقصود أيضا لأن المعروف عن معظم الفقهاء هو التنضيض. فالزيادة والتقويم هو أيضا أمر لا بد منه. فأعتقد أن الفقرة متكاملة وأنه لا يوجد فيها ما يخالف الشرع ولا ما هو مما يعد خطأ في اللغة ولا في التعبير. فأعتقد بقاء الفقرة على ما هو عليه هو الأصلح. وشكرا.
الشيخ عجيل جاسم النشمي:
بسم الله الرحمن الرحيم،
أنا لدي تعليق على الفقرة (أ) التي مررنا عليها هو الاستفسار من الإخوة واضعي النص يقول: عدم جواز اشتراط مبلغ محدد فيفهم منه جواز اشتراط مبلغ غير محدد هذا مقصود؟ لأنه لا يجوز كما أعرف سواء إن كان محددا أو غير محدد. شكرا.
الشيخ محمد سالم عبد الودود:
من المعلوم أن الربح طبعا معروف الربح الشرعي وهو ما زاد عن رأس المال حتى ولو وقع خسران. ولو وقع خسران فإنه يجد بالربح، وما زاد عن الخسران هو الربح وأما الإيراد والغلة فإن من الواضح من النص إن ما يقسم منه بين حملة السندات وعامل القراض يكون تحت الحساب. تحت الحساب بمعنى أنه يحاسب به عند الاقتصاد وهذا يغني عن المناقشة في الموضوع.
الشيخ عبد الله إبراهيم:
يظهر لي في المادة الثامنة أن الاقتطاع سيكون من نصيب فرد واحد إذا نص عليه، لا من طرفين من أن العادة أن يكون اقتطاع الاحتياطي هذا يكون من نصيب طرفين معا، حملة الصكوك والمضارب، لأنه ينص السماح بأن ينص في نشرة الصكوك على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة إما من حصة حملة الصكوك أو من حصصهم في الإيراد أو الغلة. فهذا كله لا يؤدي إلى الإطفاء من طرف واحد فأنا أرى أن يكون الاقتطاع الاحتياطي هذا من نصيب الطرفين معا. لهذا أقترح: اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة من الربح الناتج قبل القسمة بين الطرفين: حملة الصكوك والمضارب.
стр. 4435
الشيخ محمد تقي العثماني:
ما وصلنا إليه بعد.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
ما تفضل به الدكتور عجيل من فقرة (أ) من عدم جواز اشتراط محدد لحملة الصكوك. هو وهم قد يفهم فيقال: عدم جواز اشتراط مبلغ محدد من الربح لحملة الصكوك. هذا مبلغ محدد بين الربح لحملة الصكوك هو معروف وشيء مقيد. هل ينصرف على القيد والمقيد معا؟ الواضح أنه على القيد والمقيد معا. لكن جعله على المقيد دون القيد، وإن كان يحتمله لغة لكن ليس هو السابق إلى الذهن. فإذا أردنا التورع في التعبير نزيد هذا، نزيد ما ينبغي رفع الأحجمة. وشكرا.
الرئيس:
شكرا، على كل حال هو مثل ما تفضلتم هو تحدده نفس المادة ولهذا زيادة العبارة من الربح تكييف.
الدكتور رفيق يونس المصري:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا في الحقيقة لا أرى أن العبارة تحتمل أي إضافة لأن المقصود هنا اشتراط مبلغ محدد سواء أكان ذلك من الأرباح أو من سواها. وردا على سؤال الأستاذ النشمي، أنا في الحقيقة أود أن أسأله هل يمكنه أن يعطينا مثلا على اشتراط مبلغ محدد؟ وفي ضوء الجواب نستطيع أن نتصرف بالعبارة بشكل مناسب. وشكرا.
стр. 4436
الدكتور عجيل جاسم النشمي:
أنا الذي كان في ذهني هو القيد الذي ذكره الشيخ السلامي ليرفع التوهم فقط. يعني أرى إضافته من الربح حتى يكون الكلام واضحا.
الرئيس:
على كل يا شيخ عجيل هو إذا أضيف فهو لا يضر لكن لا ينفع بسبب أن نفس المادة هي أولها إلى آخرها هي في قضية الربح. لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح. فإن وقع، إذا ممكن أن نضيفه هناك ونقول: فإن وقع شرط قطع الشركة في الربح كان العقد باطلا. فعلى كل إن حصل زيادتها فلا ضرر فيها وإن حصل تركها فليست موهمة. هذا الذي يظهر وإن رأيتم زيادتها فلا مانع. عدم جواز اشتراط مبلغ من الربح.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
اشتراط مبلغ محدد من الربح قد يكون جائزا في بعض الأحيان، والمقصود هو عدم اشتراط مبلغ مقطوع وليس مبلغ محدد من الربح. يقول المضارب لرب المال: أعطيك عشرة جنيهات والربح بيننا مناصفة هذا الشرط فيه احتمال قطع الشركة في الربح؛ لأنه قد لا يربح شيئا وهو ملزم بأن يعطيه العشرة جنيهات وقد يربح خمسة جنيهات وهو ملزم بأن يعطيه العشرة جنيهات. هذا هو المقصود. أما اشتراط مبلغ محدد فقد يجوز ونص الفقهاء على اشتراطه في بعض الأحيان إذا لم يترتب عليه عدم الاشتراط في الربح, كما إذا قال له: سأعطيك عشرة جنيهات إذا زاد الربح عن خمسين جنيها من الربح. هذا لا شيء فيه والخمسين توزع مناصفة، وهذا الشرط صدرت فيه فتوى من هيئة الرقابة الشرعية والمقصود به تشجيع. هذا يصرف في الغالب للمضارب تشجيعا له على أن يجتهد في زيادة الربح. إذا زاد الربح عن كذا أعطيك مبلغ كذا. وهذا منصوص عليه في بعض كتب الفقه بالجواز. والعلة في الجواز هي أنه لا يتعارض مع الشرط الرئيسي وهو عدم قطع الاشتراط في الربح. فالنص يجب أن يبقى كما هو وحتى لو أضيف إليه مقطوع يبقى أوضح. اشتراط مبلغ مقطوع.
стр. 4437
الرئيس:
إذا رأيتم أن نتجاوز الفقرة إلى الفقرة (ج) لا في الواقع يظهر أن الفقرة (أ) و (ب) ليس فيهما محاذير شرعية، فطالما أنه ليس فيهما محاذير شرعية ولا سيما الفقرة (ب) فيها عبارة جديدة وهو أنه قال: في الربح وهو الزائد عن رأس المال. هذا هو المتعارف عليه شرعا.
الدكتور سامي حسن حمود:
- يستحق الربح بالظهور، فيملك بالتنضيض أو التقويم ولا يلزم إلا بالقسمة. وبالنسبة للمشروع الذي يدر إيرادا أو غلة فإنه يجوز أن توزع غلته، وما يوزع على طرفي العقد قبل التنضيض (التصفية) يعتبر مبالغ مدفوعة تحت الحساب.
الشيخ محمد المختار السلامي:
اعتماد رأي الحنفية ونقله بتمامه وكماله من النصوص الأصلية.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
كويس هذا مقبول.
الدكتور سامي حسن حمود:
٨- ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة، إما من حصة حملة الصكوك في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال.
стр. 4438
الشيخ عبد الله إبراهيم:
سبق وأن قلت بالنسبة لهذه المادة: إنها تسمح بالاقتطاع من نصيب طرف واحد لا من الطرفين مع أن العدل أن يكون الاقتطاع الاحتياطي هذا من نصيب الطرفين معا. ولهذا أنا اقترح أن يكون النص على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة من الربح الناتج قبل القسمة من الطرفين: حملة الصكوك والمضارب.
الدكتور رفيق يونس المصري:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أرى من المناسب في نهاية هذه الفقرة تضاف جملة تتعلق بمصير هذا الاحتياطي عند تصفية المشروع. ولا أرى أن يختص بهذا الرصيد المساهمون في ذلك التاريخ، وإنما أن يُصرف رصيده الباقي في أعمال خيرية ومصالح عامة. وشكرا.
الدكتور حسن عبد الله الأمين:
التخصيص لاستقطاع من أصحاب الأسهم الغرض منه إبعاد نصيب المضارب من أن يتحمل شيئا يعتبر ضمانا منه لعمل المضاربة. هذا التخصيص مقصود أساسا لأصل الشركة فلا يصح أن يكون هذا الاستقطاع شاملا لنصيب المضارب حتى لا يكون ضامنا في هذه الحال بجزء من استحقاقه. وشكرا.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، واللهم صل على رسولك وعبدك محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الحقيقة بالنسبة للاحتياطي إذا كانت الأسهم يتغير حملتها فأميل إلى رأي الأخ الذي قام بتوزيعها على اثنين، ولكن إذا كان حملتها غير متغيرين فالاحتياطي يبقى لهم لأن الأسهم غير متداولة. ثم إن الاحتياطي الحقيقي فيه جبر لنزول القيمة. وشكرا.
стр. 4439
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
في موضوع هذا الاحتياطي بني على أساس فكرة أنه عمل تعاوني لأغراض جبر أي ضرر يقع على هؤلاء المتعاونين فيتبرعون بمبلغ يوضع في صندوق بحيث يدفع من هذا الصندوق لجبر أي خسارة يتعرضون لها. هذه هي أساس الفكرة الشرعية. فهي لمصلحتهم، والنقطة لماذا لم يدخل العالم لأنا نخشى من الوقوع في فكرة ضمان رأس المال ولذلك أنا مع الدكتور رفيق في أنه يجب أن ينص على مصير هذا المال، هذا المال ليس للمضارب وهذا المال تبرع به المكتتبون وقد تتغير أشخاصهم ويتنوعون ويتبدلون فلذلك هو أصبح مالا من الصعب إعادته للجهات التي تبرعت به خاصة أنها قد تبرعت. فلذلك فلينص على مصرفه جهة عامة أو فقراء.
الرئيس:
لكن فيما لو كان أصحاب الاكتتاب لم يتغيروا. سؤال لو لم يتغير أصحاب الاكتتاب؟
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
يوزع عليهم.
هم تبرعوا حماية لرأس المال.
الشيخ محمد المختار السلامي:
هم تبرعوا فإذا تبرعوا وخرج عنهم فلا يعود إليهم.
الرئيس:
لا يا شيخ ما فيه طيب كلهم تبرعوا لغرض معين، لحماية رأس المال من المخاطر. لكن لو فرض أن أصحاب المال أو المكتتبين لم يتغيروا أو أن نسبة كبيرة ٨٠ % أو ٩٠ % لم يتغيروا فكيف إنني أستل المال وأجعله في مشاريع خيرية.
стр. 4440
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
بموافقته.
الشيخ محمد المختار السلامي:
هو من الأول تبرع بمعنى خرج من ذاته وأعطاه إلى صندوق بعيد عنه وقال تبرعت بهذا الصندوق حتى يحقق الأغراض التالية. لقد خرج فالعود فيه لا يكون بشيء.
الرئيس:
يا شيخ هو لا يحقق إلا غرضا واحدا. وهو لمواجهة خسارة رأس المال أما الأغراض التالية فلا. لكن لو فرض أن رأس المال لم يأتِ عليه مخاطر وأن المكتتبين لا يزالون موجودين وانتهى المشروع. أجعله في مشاريع خيرية وصاحب الحق موجود!!
الشيخ محمد المختار السلامي:
قطعا وهذا هو المصرف وهذه هي الطريقة التي ذهبت عليها التعاونيات كلها، والتعاونيات كلها فيها تبرع أولا تخرج عن ملك الشخص وتصبح تعود إلى غيره.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
رأيان معمول بهما، والمرجع في ذلك إلى صيغة التبرع فإذا كان المتبرع قد تبرع بما يحتاج إليه من تبرعه لصالح رأس المال هنا الزائد يعود إليه لأنه تبرع بالمقدار الذي يحتاج إليه. أما إذا تبرع بكل المبلغ من أول الأمر وهذا أيضا موجود في بعض نظم الصناديق التعاونية فإن هذا ويوجد نص صريح يوزع في سبل الخير عند التصفية. وهذا لا يتم إلا عند تصفية العملية طبعا.
الرئيس:
أما أنا فأرى بقاء المادة كما هي ولا يضاف إليها طالما أن الغاية حددت وهي لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال.
الشيخ محمد المختار السلامي:
إذا باع أحد أصحاب الأسهم سهمه وكان هناك احتياطي تبرع به فهو قد باع السهم فقط أو باع السهم وباع التبرع.
стр. 4441
الرئيس:
ليس لدينا تبرع هنا يا شيخ.
الشيخ محمد المختار السلامي:
إذن لا بد من النظر في أصل الصياغة. أصل الصياغة لما دفعه في هذا الصندوق بأي وجه.
الرئيس:
بوجه واحد ليس ما حددتموه في آخر الفقرة لحماية مخاطر خسارة رأس المال فإذا كان هناك صياغة ستحدد الغايات التي من أجلها هذا الاقتطاع ربما يكون فيه شيئا من الوجاهة. أما إذا كانت إضافة ما ذكره الأستاذ رفيق. أما إذا كان ستقتصر لمواجهة خسارة رأس المال فقط فإنه ما هو التكييف الشرعي في أن يقتطع مبلغا لخسارة رأس المال ثم لا يخسر رأس المال وعند النهاية يؤخذ المبلغ ويجعل منه مشاريع خيرية وأصحابه قائمون؟
الشيخ محمد المختار السلامي:
التكييف الشرعي أرجوكم، التكييف الشرعي لتكوين هذا الصندوق قبل كل شيء.
الرئيس:
لغرض واحد مخاطر رأس المال.
الشيخ محمد المختار السلامي:
وهل لنا أن نتعاون بهذه الطريقة؟ أرجوكم البحث في هذه القضية.
стр. 4442
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
الواقع هنالك قضية يجب أن نسأل عنها. تم تداول هذه السندات على نطاق واسع ولم يعد من السهل معرفة من هم الملاك، هذا المال الذي تجمع عن تصفية المشروع وقد يبلغ ملايين إذا كان المشروع كبيرا، هذا كيف ينصرف بها؟ هل يأخذها المضارب؟ إذا استحالة إعادتها إلى أصحاب السندات لأنهم قد يكونون بمئات الألوف وقد تقلبوا واحد إثر واحد، ما الحل؟ هذا المال تبرع به. تخريج إدخال قضية الفقراء أو الجهة العامة سهل بأن يكون الأمر معروف من بدايته، أنا أتبرع لهذا الصندوق فإذا صار خسران دفع لجبر الخسران إذا لم يحدث خسران أنا من البداية أعرف أن هذا المال سيذهب للفقراء فأنا متبرع والصورة واضحة في ذهني وليس في ذلك إلزاما لي بأي شيء آخر.
الدكتور رفيق المصري:
بسم الله الرحمن الرحيم، التمييز الذي أبداه الأستاذ الياسين بادئ ذي بدء تمييز حسن وجيد ولكن أريد أن أسأله سؤالا. لنفرض أن بعض حملة الصكوك قد خرجوا والبعض الآخر قد بقوا موجودين في الشركة فماذا نفعل؟ هل نقسم رصيد هذا الاحتياطي ونوزعه جزءا على من بقى والجزء الآخر نتبرع به؟ أرجو أن يوضح ذلك وشكرا.
الشيخ محمد سيد الطنطاوي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الذي أفهمه من النص الذي أمامي أن هذا المبلغ المقتطع إنما هو لشيء محدد وهو مواجهة مخاطر خسارة رأس المال، فالمبلغ المتقطع إنما هو لهذه الخصوصية بذاتها فالتبرع هنا ليس واضحا فإما أن نترك النص على ما هو عليه وإما أن نضيف إليه (ويعود هذا المال المتبرع به إلى صاحبه إذا رغب في ذلك عند التصفية) لأني أنا لم أتبرع في الحقيقة الشركة ألزمتني بأن أضع جزءا من تلك الأرباح لمواجهة الخسارة فبهذه الحالة تبرعي غير واضح ما دام الأمر كذلك فيجب أن يعود إلى مالي عند تصفية هذه الشركة.
стр. 4443
الرئيس:
وهذه الحقيقة طالما أن الغاية محددة، وهي لمخاطر رأس المال ولم يتحقق عليه خسارة. إذن يعود إلى صاحبه.
الشيخ محمد سيد طنطاوي:
لا بد أن يعود إليه.
الشيخ أحمد بازيع الياسين:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة جوابي للأستاذ وهو يفهم في هذه الأمور أن الاحتياطي يؤخذ حينما يشعر المضارب أو الشخص القائم على العمل أن هناك مخاطر وإذا شعر بأنه ليس هناك مخاطر لا يؤخذ احتياطي الاحتياطي المنصوص عليه هنا في مادة (٨) هو لمواجهة خسارة رأس المال. إذن عندما يكون لزوم لذلك يأخذ الاحتياطي لهذا الموضوع. ولكن عندما يكون ليس هناك ما يدعو لأخذ الاحتياطي فليس هنا داع لذلك. والحقيقة إذا أخذ وبقي شيء من الاحتياطي تقديرا، كان يقدرون أن هنالك خسارة وأخذ لذلك وتراكمت هذه فيما بعد يقدر القيم على العمل من البداية يقول زيد عن الاحتياطي. إذا زاد موضوع ما أخذناه من البداية يأخذ منهم إذن بالتبرع بداية إذا زاد الاحتياطي عن مخاطر رأس المال فنفوض المضارب بأن يتبرع بالزائد إلى الخير، هذا تفويض مسبق وشكرا.
الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة إنني فكرت كثيرا في هذه الفقرة فلم أجد فيها ما يسوغ مآل هذا القدر المقتطع إلى أن يتبرع به. شيء أخذ واقتطع لمصلحة المضاربين فيما إذا وقع خسران أي هذه شريحة بجبر الخسران المتوقع. كيف نحلل بعد ذلك هذا الموقف إلى أن المال يتبرع به ونكون وكلاء عن المضاربين في قصودهم غير الواضحة والتي لا تعبير عنها إطلاقا. أما الجواب على سؤال بعض الإخوة الذين قالوا الأسهم يتبادل عليها أشخاص كثيرون، اختلف الأشخاص، ما مآل هذا المال؟ الحقيقة الجواب واضح لأن هذه الشريحة المقتطعة الموضوعة لمجابهة حالات الخسران هي عبارة تتحول إلى أجزاء تتدخل في قيمة كل سهم فعندما ينتقل السهم من فلان إلى فلان ينتقل معه حكما أيضا جزءا من الاحتياطي. ولذلك فملكية هذا القدر الاحتياطي تنقسم وتنتقل حسب انتقال هذه الأسهم وأنا لا أتصور أبدا إننا نملك أي حجة شرعية في أن نحكم على المضاربين بأن يتبرعوا بها.
стр. 4444
الرئيس:
والله هذا الذي يظهر. الكلمات كثيرة عندي الآن أكثر من حوالي خمسة عشر اسما. فهل ترون أن نبقي على المادة ونمشي ونترك قضية إنها تصرف؟ إذن يبقى على النص. تسعة.
الدكتور سامي حسن حمود:
٩- ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث بمبلغ بالتبرع مخصص لجبر الخسران في مشروع معين.
على أن يكون التزاما مستقلا عن عقد المضاربة بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء لالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد.
الرئيس:
يعني هذه المادة التاسعة أَلَا تعود على الرابعة بالنقض؟
الشيخ إبراهيم فاضل الدبو:
بسم الله الرحمن الرحيم، أرى كما تفضل السيد رئيس المجمع أن هذه المادة تتعارض مع المادة الرابعة، لأنه لنا من الأدلة الكثيرة التي سطرها فقهاؤنا المسلمون ومستندة إلى أحاديث وردت بهذا الخصوص، بأنه ليس على المضارب ضمان فلو أننا أردنا أن نلزم المضارب أو أن نلزم جهة أخرى تتبرع بضمان هذا المال، فأقول: إن هذا المال ليس بمضمون في الواقع فكيف نتصور أن شخصا يضمن شيئا لا يجب ضمانه؟ وفي الأحاديث الشريفة نهى رسول الله ﷺ عن ربح ما لم يضمن. والقاعدة الفقهية تقول (الغنم بالغرم) فإذن في نظري أن مثل وجود هذا الشرط إنما هو تحايل على الشريعة الإسلامية ولأجل تغرير المساهمين برأس المال في سبيل جرهم إلى هذه المسألة لذا فإني أتحفظ في وجوب هذه الفقرة وشكرا.
стр. 4445
الشيخ محمد سالم عبد الودود:
شكرا سيدي الرئيس. الحقيقة أن الضمان هنا أولا تحتمل معنى التبرع، والتبرع هنا المعروف والضمان كله أصلا من المعروف واسمحوا لي أن أقول ما قاله الفقهاء المالكيون في خصوص ضمان شخص ثالث للقراض ونحوه، ما ليس بدين ذمة المضمون عنه، الأصل أن يكون الضمان بدين وفي عبد الباقي صحته، إذا لوحظ ما يلزم من العوض كتفريط المصالح وهو من المصالح وعممه في القراض ونحوه وعليه فلا مانع من أن يتبرع متبرع ثالث بضمان القراض على أساس أنه إذا حدث خسر تولى ضمانه حدث تفريط من العامل لا عن الخسارة في رأس المال إذا حدث تفريط من العامل تستوي إلى ضمان.
الشيخ محمد علي التسخيري:
الحقيقة سيدي الرئيس لا أرى مانعا من أن تتقدم جهة ثالثة بهذا الضمان تبرعا لتشجيع مسائل المضاربة وأمثال ذلك، ولا أرى أي نص يمنع من هذا العمل، وإنما المشكل هنا أن هذه الجهة الثالثة تقدم وعدا ابتدائيا أوليا وعلى الوعد يبقى داخلا تحتها الوعد غير الملزم ويمكن الاستفادة من هذا الوعد لتقوية قلوب هؤلاء الذين سيدخلون عملية المضاربة فقط وإلا يبقى غير ملزم.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أريد بادئ ذي بدئ أن أتحدث عن موضوعين. موضوع لا بد أن نحترمه جميعا واسمحوا لي أن أقر هذا الغرض لأنه وليد أو لا بد من التعامل بين جماعة يبحثون عن الحقيقة فلا يمكن أن يتهم أي منا شخصا آخر أنه صاغ الفقرة وفيها تحايل وتبرير التحايل في هذا لا يقبل ويجب أن يرفض ويطلب أيضا هذه الكلمات من سجل المجمع.
الأمر الثاني: عندما نعود إلى الضمان نجد أن الضمان إما أن يكون داخلا في العقد بمعنى أنه ينبني العقد على اشتراط الضمان وهذا لا يجوز، وتارة يرد الضمان بعد العقد وورود الضمان بعد العقد إما أن يكون من طرف ثالث وإما أن يكون من العامل. فإذا كان من طرف ثالث يجئ الشخص بعد تمام العقد وهو يقول أنا أضمن لكم أنا أتبرع بأنه أنتم أي المساهمون إذا لم تربح هذه الصفقة فأنا أضمن لكم رأس مالكم. فهذا عمل خير لا يستطيع أحد أن يقول: إنه ممنوع إلا الإخوان المالكية والمالكية لهم رأيان في ذلك. رأي يرى أنه لا يجوز هذا ورأي يرى بجوازه وقد نص على ذلك الحطاب فيما نقله. وشكرا.
стр. 4446
الدكتور سامي حسن حمود:
سيدي الكريم النقطة الأولى أنه يبدو في الطباعة هنالك تقديم وتأخير في السطر الثاني في كلمة (بالتبرع بمبلغ) فتصحيحها أنه ليس هناك ما يمنع شرعا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث بالتبرع بمبلغ وليس بالتبرع.
النقطة الثانية: ليس في هذه المادة التاسعة ما يناقض المادة الرابعة؛ لأن المادة الرابعة تمنع ضمان عام المضاربة وهذه تشير إلى التبرع من طرف ثالث غير العامل وغير رب المال. مسألة ضمان الطرف الثالث، المقرر في القواعد الفقهية أن عامل القراض أو عامل المضاربة يمتنع عليه الضمان أما إذا جاء شخص ثالث ليس طرفا في العقد لا من هنا ولا من هناك فإن التبرع بأصل المال جائز شرعا، فما دام هو فماذا يمنع التبرع بضمان احتمالي قد يقع وقد لا يقع؟ الغاية من ذلك هي أن المشروع قد يكون فيه تشكك أو العملية التي يرغب فيها ولي الأمر ليضمن للناس عليها في إقامة مشروعات صناعية زراعية أو إعمار أراضي وقفية، فيأتي ولي الأمر ليضمن للناس إذا حصل لهم خسارة نتيجة قيامه بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع. كون هذا التبرع وعدا، والوعد هل هو ملزم أو غير ملزم ما؟ وجدناه في البحوث الفقهية أن الوعد الملزم عند المالكية قالوا: إنه في ميدان التبرعات وليس في ميدان المعاوضات وهنا هذا هو ميدانه وعندما يكون فيه الإلزام مبنيا على إدخال الموعود في كلفة فإن ذلك الوعد يصبح ملزما قضاء وديانة. وهنا عندما يدخل المساهم في هذا المشروع معنى ذلك أنه ألزم نفسه بكلفة وجنب جزءا من رأس ماله للاستثمار في هذا المشروع بناءا على الدارسة الجارية وبناء على تبرع ولي الأمر أو الجهة التي رأت أن تتبرع بالضمان. بضمان ما يعود عليه من خسارة من رأس المال فإن هذا المتبرع الذي يأتي.
стр. 4447
الرئيس:
باقي شيء يا شيخ لأن البحث بين أيدينا. الأستاذ عبد الرحيم.
الدكتور منذر قحف:
أود أن أسأل من هو المتبرع؟ فإذا كان القطاع الخاص أو قطاع أعمال فلا أظن أنه سيقوم بهذا التبرع دون أن يكون هناك مقابل. أما إذا كانت الدولة فهنا يكون السؤال: من أين سوف تقوم بتعويض المكتتبين؟ فإذا كانت من بيت المال فبالتالي السؤال: هل يجوز من بيت المال يصرف المستثمرين في الوقت أنه المفروض يخصص لأوعية أخرى كالمحتاجين؟ أو عن طريق فرض ضرائب وهذا المتعارف عليه في الدول الحديثة التي صارت معاصرة أنه أهم مصادر الدولة الضرائبي إلى جانب الرسوم. فهنا السؤال عن التكلفة. ومن يتحمل تكلفة الضمان؟
الشيخ وهبة مصطفى الزحيلي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا مع القائلين بجواز التبرع من شخص ثالث أو حتى من أحد الطرفين المتعاقدين. فالفقهاء إنما قرروا أن اشتراط الضمان على الابن باطل معناه اشتراط وأما إذا حدث تبرعا فهذا جائز هذا شيء.
والشيء الثاني: أن كل أوجه التبرع مسموح بها شرعا بنص القرآن الكريم وبحسب القواعد والعقود التي قررها الفقهاء. فمن القرآن الكريم يقول الله ﷻ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] . فإذا تبرع فمعنى أنه محسن وهو ألزم نفسه. فنحن لا نلزمه إنما ألزم نفسه فهذا سائغ من الآية. ثم إن الفقهاء قرروا في الجعالة عندما يلزم الإنسان نفسه بمكافأة لمن يكتشف علاجا لمرض معين أو اختراع معين أو يتفوق في قضية علمية، معروف الجعالة أيضا التزام. أيضا ضمان مخاطر الطريق. نص ابن قدامة في كتابه المغني على أن من قال لإنسان: اذهب من هذا الطريق وإني أتحمل كل ما يقع أو يصيبك من أضرار نتيجة المسيرة فيه فأنا ضامن.
стр. 4448
فإذن ضمان مخاطر الطريق يقر مبدأ التبرع. أيضا مبدأ السبق، السبق من طرف ثالث للمتسابقين كما هو معروف في الخف والحافر ونصل إذا ألزم نفسه إلى أن يعطي مكافأة لأحد الطرفين المتسابقين أيضا هذا مبدأ جائز ومعمول به شرعا. فاستغرب أن يكون هناك اتجاه يمنع مثل هذه التبرعات والإسلام كله يقوم على الإحسان والبر والتعاون على البر والتقوى.
بقى قضية الدولة. والدولة في الحقيقة لو فرضنا أن الناس وقعوا في عَيْلَةٍ أو فقر أو مغرق فالدولة بحكم الأنظمة الإسلامية النبي ﷺ تكفل بإعانة من يقع في مغرم. فالدولة عندما تتكفل ويكون هذا لا من الزكاة وإنما يكون من المصارف العامة التي يكون من مواردها الخراج والضرائب وغير ذلك من الأمور. فالدولة بحكم ولايتها العامة على الأفراد تستطيع أن تتحمل غرم بعض الأحداث وبعض التصرفات وبعض المشكلات. وكل هذه المؤيدات والمسوغات تجيز النص على مثل هذه الأمور والحقيقة أصاب بعض الواضعين في الفقرة ٨، ٩ أنه ليس هناك ما يمنع شرعا من وجود هذا الشيء.
الرئيس:
شكرا. على كل في عدد كبير من الكلمات فأحب أن أرى أولا الاتجاه فإذا كان الاتجاه العام إلى إقرارها فلا داعي لمناقشتها الذين يرون أن الاتجاه العام إلى إقرارها يتفضلون برفع أياديهم. إقرار المادة التاسعة.
الشيخ محمد تقي العثماني:
اقتراح بسيط: إن قضية الوعد الملزم تثار في كثير من المسائل الاقتصادية الآن فأرى أن تكون هذه المسألة مسألة بحث مستقل للمجمع وتبحث في الدورات القادمة.
الرئيس:
هذه الفقرة؟
стр. 4449
الشيخ محمد تقي الدين:
لا. قضية الوعد الملزم كمبدأ. هل يجوز أن يكون الوعد ملزما أو لا يجوز؟
الرئيس:
يعني أن يكون من بين الموضوعات التي تبحث في الدورة القادمة. موضوع الوعد.
الشيخ محمد تقي الدين:
لأن هناك تناقضا بين الآراء وهناك مذهب المالكية في هذا غالب عند القيام بظروف كثيرة ونرى أن نبت في هذا الموضوع في أي حال من الأحوال هل يجوز أن يكون الوعد ملزما وفي أي حال يجوز؟
الشيخ عبد السلام داود العبادي:
الواقع أن هذا الموضوع ليس من قبيل الوعد الملزم لماذا؟ كل ما في الأمر أننا قلنا: ليس هنالك ما يمنع شرعا من النص على أن جهة أخرى تتبرع ونبهنا على أنه لا يجب أن يكون هذا مرتبطا من قريب أو بعيد في موضوع العقد بحيث تترتب الالتزامات على هذا الوعد هذه قضية أخرى الوعد الملزم. يعني ما قلنا نحن يجب أن تتضمن نشرة الإصدار نصا على تبرع ملزم هذا جانب. الجانب الآخر في قضية الدولة القضية كما حدث هنا في مشروع شركة الكهرباء والدولة لها مصالح في أن تقوم مشاريع معينة فتريد أن تحث المواطنين على ذلك، نحن حتى أخذنا بالحد الأدنى لم نقل بضمان ربح. قلنا: يجبر خسران لها أن تقول من أجل تشجيع المواطنين على عمل لمصلحتهم العامة؛ لأن التنمية الاقتصادية وإقامة المشاريع الكبرى هي مشكلة المسلمين في هذه الأيام، هم يستوردون كل شيء ولا يصنعون شيئا. فكون جاءت الدول وتقول مثلا لإعمار أراضي الأوقاف وهو مصلحة عامة أيضا، أيها الناس من يساهم في هذا المشروع نحن واثقون أنه سيربح بعون الله لأن هناك دراسات الجدوى الاقتصادية، ولا يطرح مشروع للاكتتاب العام إلا بعد ذلك لكن لحفز المكتتبين على ذلك تقول لهم الدولة: إن هذا مضمون فيه تبرع مني ألا ينزل ما تنالوه من هذا المشروع رؤوس أموالكم، ما الضير في ذلك؟ وخاصة أننا خططنا وقلنا. وهذا بناء على إصرار الإخوة المتحفظين في قضية الوعد الملزم أضفنا عليه هذه العبارة والتي هي في نهاية الكلام وليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء به إلى آخر مما يؤكد أن هنالك فصلا، وأن القضية ليست قضية وعد ملزم أصلا، هي تبرع من جهة ثالثة، العلاقة بين الجهة الثالثة والمكتتبين ولا علاقة للعقد والتزاماته بذلك.
стр. 4450
الشيخ محمد المختار السلامي:
بعد أن تفضلت الرئاسة بعرض الموضوع على التصويت فلا يجوز لأحد أن يأخذ الكلمة كيفما كان وهذا شأن الجلسات.
الرئيس:
إذن إذا كانت المسألة بالتصويت فنحن نقول: إن المسألة بالتصويت والذين ليسوا أعضاء ليس لهم حق التصويت وهذا شيء. والشيء الثاني: أنا رأيت الأكثرية لم يرفعوا أيديهم. المهم المسألة هي رغبة في الوصول إلى الحق فلا يضيرنا أن نزيد عشر دقائق أو ربع ساعة الأمر بسيط يا شيخ المسألة مسألة ضمير وذمة وأنت من أحرص الإخوان والحمد لله في هذا الشيء أو أحرص مني والإخوان. الجميع ذمته تحمل فلا مانع من عشر دقائق أو ربع ساعة وتنتهي الأمور.
الدكتور علي أحمد السالوس:
رأيي بينه الدكتور وهبة الزحيلي فلا أريد أن أضيف شيئا.
الشيخ عمر سليمان الأشقر:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.
في بعض الأحيان الجهة قد نتصور أنها منفكة، الآن الأوقاف تدخل في بطن الدول الإسلامية فكذا لو كانت الدولة هي التي تريد أن تنشئ هذه المشاريع ولكن تجعل الوزارة منفصلة عن الدولة فتقوم الوزارة بطرح المشروع ثم الدولة هي التي تضمن، ماذا لو كان الابن هو الذي يريد أن يقوم بالمشروع ثم يضمن الأب أو العم أو الخال، وهناك مصلحة مشتركة. ما أتصور أن إنسانا يدفع ملايين وملايين الملايين ليضمن مشروعا وليس فيه مصلحة. التبرعات حدودها معروفة وقدرها معروف. هنا أنا لا أقول: إن الذين وضعوا النص يتحايلون لكن كما أكرر بعض الناس الذين لا يريدون الاستقامة على الحق يجدون ثغرة في النص فيدخلون منه إلى ما يحقق أهواءهم ورغباتهم وشكرا.
следующие страницы →