← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.

стр. 9591

الدكتور عبد السلام العبادي: الواقع فيما يتعلق بهذا الموضوع بالذات، واضح أن هناك إحالة على ندوات سبقت هذه الندوة، وقطعاً لجنة الصياغة سوف تختار أسلوب غير هذا. سوف تعرض إلى قرارات المجمع بشكل مباشر. فيما يتعلق بهذه النقطة لعله يدور حولها حوار للانتهاء منها، هنا الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة هو أن لا يكون هناك فائض منها، وطلب في التوصية سنة ١٩٨٧م أن يستمر العلماء في أبحاثهم، في ندوة الكويت أشير في الصفحة السادسة بالإشارة إلى ما جاء في صدر هذه التوصية أنه أصبح هذا الأمر سهلاً علمياً، وأصبح ممكن الاكتفاء بعملية فصل البيضات من الحيوانات المنوية، فإذا تمت العملية ووصلنا إلى مرحلة عملية الزرع، أجرينا التلقيح دون تحضير لقائح مسبقة، هذا الأمر في الواقع نتصوره أهم نقطة في هذه التوصيات، يعني هل سيتوجه المجمع إلى تبني رأي الأكثرية أم تبني رأي الأقلية فيما جرى من خلاف؟ وشكراً. الدكتور عبد الستار أبو غدة: أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. ويرى البعض أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة لأنه ليس فيه عدوان إيجابي على الحياة. هذا رأي البعض. الرئيس: نحن عندنا رأيان الآن يا شيخ، فلا بد من البت في أحدهما. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: في الواقع ما أردت أن أقوله هو رأي الندوة، فإذا تركت كما هي، يفهم منها أن رأي الأكثرية هو هذا، فقد ينعكس الآن فيكون رأي الأكثرية هو المنع فيكون رأي الأقلية هناك هو رأي الأكثرية هنا. تقييد هنا، أظن، لا بد منه، في "أن الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة" لا تترك هكذا مطلقة هذه كانت بحثت، في الحالة الجائزة، في الحالة التي يجوز فيها التلقيح، لو وضع هذا القيد.

стр. 9592

الشيخ محمد المختار السلامي: أعتقد أن الأمر على مستوين: المستوى الأول هو مستوى التورع، وهذا هو الذي ذهبت إليه، كما يتذكر الدكتور أحمد، في مؤتمر القاهرة، وناديت به: إلا يقع التلقيح إلا بعدد البيضات التي ستغرس أو التي ستزرع في رحم المرأة. لكن من ناحية الفقه الحقيقي فإن المرأة عندما تفرز بيضاتها، كل شهر بيضة أو أكثر، ويقع التلقيح الطبيعي داخل الرحم، بعضها ينغرس، وقد لا ينغرس أي شيء. فالتلقيح في البيضة الملقحة حسب خلق الله وسنن الله في الخلق، هي تلقح البيضة بالحيوان المنوي ولكن لا تنغرس، فمتى يبدأ فعلاً تطور البيضة الملقحة من بيضة ملقحة فيها الوحدات التامة إلى بداية حياة إلا عندما تنغرس في الرحم، وقبل أن تنغرس في الرحم هي تخرج مع المسلك وتخرج مع بقية ما يخرج فأصل التلقيح لا يترتب عليه الحياة ولكن الحياة عندما تعلق، هذا ما قرره وما أفهمنا إياه الأطباء. ولذلك قلت: إنه تورعاً نقتصر على عدد البيضات الملقحة، ولكن الإنسان إذا أراد أن يبين الحد الفقهي يبين الحلال والحرام نجد أنه إذا لم تنغرس، إذا وقع التلقيح فقط، فإنها ليست لها أصول الحياة التامة، الحياة التي ستتطور داخل الرحم، لأن العملية نحن نقول تلقيح صناعي، وهو ليس تلقيحاً صناعياً، هو تلقيح خارج الرحم. فالتعبير الصحيح عن عملية (IInvitro) هو (تلقيح خارج الرحم) فالتلقيح هو يقع داخل الرحم بخلق الله ولا تدخل لأي بشر في ذلك، بمعنى تنجذب الحيوانات المنوية إلى البيضة فيقع التلقيح، بعد هذا قد يقدر الله لهذه البيضة أن تحيا فتنغرس، وقد يقدر الله أن لا تحيا فيسلك مسلك المسالك وتطرح، يقذفها الرحم. كذلك خارج الرحم، عندما يقع التلقيح، هي لا تبدأ إلا عندما تنغرس في الرحم، فلذلك قلت فقهاً فإذا أردنا الفقه فإننا نقول إن البيضات الزائدة لا حرمة في ذلك ولكن تورعاً وباعتبار أن أصل الإنسان هو هذا، قلت إنه يقتصر على واحدة، على العدد اللازم للتلقيح، ولا يضاف إليه شيء آخر.

стр. 9593

حجة الإسلام محمد علي التسخيري: الحقيقة دليل احترام الإنسان، أي دليل أو أي نص يأتي في هذا المعنى، لا يشمل هذه البيضات الملقحة بشكل واضح جداً، يعنى لا نستطيع أن نقول: ذلك الدليل يشمل هذه الأمور. هذا أولاً، ولكن إذا شئنا الاحتياط فنستطيع أن نقول: ما لم يمكن الاقتصار على العدد المطلوب في التلقيح أولاً، ولم يمكن المنع من التلقيح يعني اتباع هذه الطريقة التي اكتشفت أخيراً وهي إبقاء الحيوانين، يعني البيضة والحيوان المنوي مستقلين عن بعضهما وفيهما قدرة التلقيح، ما لم تمكن هاتان الطريقتان حينئذ لا مانع من أن نستفيد من هذه البيضات الملقحة. الرئيس: أما الشرط الثاني فهو غير ممكن. حجة الإسلام محمد علي التسخيري: لماذا؟ قال العلماء يجوز. الرئيس: لا يمكن أن يتوفر في نظري والدكتور أحمد رجائي الجندي موجود. حجة الإسلام محمد علي التسخيري: هم يقولون هنا أصبح ممكناً تقنياً. الدكتور أحمد رجائي الجندي: في الحالات العادية لا يمكن إبقاء الحيوان المنوي بعيداً عن البيضة إلا أن بعض الدول مثل ألمانيا الغربية استطاعت أن تصل إلى هذه التقنية بوسائل معينة، ومعنى ذلك أنها على الطريق وسوف تنتشر في هذا المجال.

стр. 9594

حجة الإسلام محمد علي التسخيري: إذن للاحتياط فنحن نقول: "ما لم يمكن هذان الأمران لا مانع من الاستفادة " يعني احتياطاً فقط، وإلا فأدلة الحرمة لا تشمل هذا الموضوع بلا ريب. الشيخ محمد المختار السلامي: لو تسمح، لي عدة أمور جعلتني أتورع من وجود هذه البيضات الملقحة، لأن في كثرتها مشاكل كبيرة، لأنه أصبح يمكن تجميدها، وأصبح التجميد يمكن أن يصل إلى خمسين سنة، ثم إذا جمدت فإن إمكان الاختلاط، مهما يقوم به الإنسان أو مهما تقوم به الهيئات من أخذ الاحتياطات فإنه قد يقع، قد يقع اختلاط، فالمحاذير من تلقيحها وإبقائها كثير،، هذا فيما يتعلق بإبقاء التجميد لمدة طويلة، لكن عندنا، أيضاً، قضية تجميدها لمدة قصيرة بمجرد ما يقع الحمل تعدم هي أيضاً، حل آخر. الرئيس: إذا كان نفس التلقيح في أصله، الذي صدر قرار المجمع فيه بالأكثرية، يترتب عليه عدة محاذير، المجمع كان لما أصدر قراره أصدر قراره بشروطه وضوابطه التي رآها مع إيمانه بأن هناك محاذير، يعني رأى توفير هذه الشروط لعلها تستبعد هذه المحاذير التي تكون في ذات التلقيح نفسه، فضلاً عن الزائد. أما قضية الزوائد هذه فترتب المحاذير عليها ما أظنها محل بحث هي، مثل ما تفضلتم، واردة تماماً. في الواقع بالنسبة لي ولعدد من الإخوان الذين توقفوا في طفل الأنابيب أو في التلقيح الصناعي أو تحت أي لقب كان، ليس لنا في هذا الموضوع دخل إلا مجرد الإدارة فقط، لأن المسألة ذمة والمسألة دين، فكل إنسان وما يعتقده. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: الذي يفهم أن الحديث الآن حول جواز إتلاف البيضات الملقحة الفائضة عن الحاجة وليس حول جواز الاستفادة منها وتخزينها في بنك، وليس حول استغلالها والانتفاع بها، هل لها حرمة تمنع من إتلافها أو ليس لها حرمة؟ وحتى المتحفظ من طفل الأنابيب والمتحفز لطفل الأنابيب كلاهما يمكن أن يبت في الموضوع. هل لهذه البيضات الملقحة حرمة أم ليس لها حرمة؟.

стр. 9595

الرئيس: أنا أقول: المتحفظ على طفل الأنابيب هو لا يؤمن بالأصل حتى يبحث في القضية. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: لكن هذا مما يمكنه من أن يصدر فتواه بأنها تتلف. الدكتور عبد السلام العبادي: بسم الله الرحمن الرحيم. الواقع في هذا الموضوع عندما بحث موضوع أطفال الأنابيب أنا أذكر وأشير إليه في الصفحة الخامسة من البحث أني كنت نبهت إلى ضرورة إضافة قيد مبني على الاحتياط في مثل هذه الأمور، وهو أن تكون اللقائح المرشحة بالقدر الذي يفي بعملية أطفال الأنابيب، حتى لا تتولد عنها لقائح فيها الحياة ثم بعد ذلك نقتلها، أو نتيح للأطباء أن يفكروا في الاستفادة منها في زراعة الأعضاء. كما فهمنا من السادة الأطباء في حينه، وخاصة في ندوة الكويت، أن هنالك أبحاثاً تجرى على هذه اللقائح الملقحة، وهذا فيه تحفظ على الكلام الذي أشار إليه الأستاذ السلامي، نعم، الزرع في الرحم أساس في استمرار الحياة وفي بقائها، لكن بظروف مخبرية معينة يجري عملية استبقاء لهذه اللقائح وحفظاً لعملية نموها والاستمرار لها. وجرى بحث طبي، أشير إليه في ذلك اللقاء هو إلى أي مدى يمكن أن تجرى عملية استنمائها وتكبيرها، وقبل دخولها في مرحلة التجميد، وأظن حددت فترة معينة وهي أن لا يصل إلى فترة بدء تكون عمليات الإحساس في هذه الأجنة، مما يعني أن العملية اذا تركت خارج الرحم لا تنفصل عنه الحياة، ويمكن في الواقع وفق إجراءات مخبرية معينة وأبحاث طبية معينة، أن تتم لها عملية استكبار لها خارج الرحم، وتظل فيها الحياة، مما يؤكد أن عملية الحياة تتولد بعملية التلقيح، وأما عملية الزرع في الرحم فهي عملية لاستمرار الحياة والتغذية وغير ذلك، فلذلك في ظني أن رأي الأكثرية في حينه كان بناء على أن الأمر ليس ممكناً من الناحية العلمية، أن تتم عملية حفظ البيضات الملقحة بدون عملية تلقيح، حتى تتم عملية التلقيح قبل بدء عملية الزرع في الرحم، ولكن مادام الآن التقنية العلمية أصبحت ممكنة، الذي يجري الآن في الواقع في كثير من بلاد المسلمين هنالك مطالبة بإحداث بنوك لهذه اللقائح لتحفظ وتستفاد منها، نعم، في إطار الزوجين في البداية، ولكن ما يدرينا بعد ذلك. فالتورع في مثل هذه الأمور يجب أن ينقلب إلى قيود شرعية محددة حتى لا يفتح الباب لإجراءات في هذا المجال.

стр. 9596

وأنا التقيت مع عدد من الأطباء المختصين بأمراض النساء في عمان، وبحثنا في هذه القضية، فوجدت عند عدد كبير منهم الآن، بعد هذا الإنجاز العلمي، التوجه إلى إضافة هذا القيد على موضوع أطفال الأنابيب، لأنه في الواقع العملية ليست فقط في زرع الرحم، حتى البيضات هذه التي في أنبوب الاختبار قبل زرعها والذي يجمد ما لا يزرع منها، ما الذي يدرينا أن هذا هو الذي سيعلق بالرحم أو ذاك؟ يعني هذه عملية لاحقة لا يناط بها الحكم الشرعي. لذلك كان توجهي في البحث أن يضاف هذا القيد وأن يمنع إجراء عملية تلقيح أكثر من العدد الذي سيزرع في الرحم خارج الرحم، في المختبرات وغير ذلك، للمحاذير التي أثرت إليها، ويمكن لمن أراد الاستفاضة أن يلحظ ذلك في البحث. وشكراً. الرئيس: لعل لجنة الصياغة تلاحظ ما دار حول هذا الموضوع. الدكتور علي أحمد السالوس: العبارة هنا الأكثرية أو الأقلية، الآن الرأي مع الأكثرية أو مع الأقلية؟ لأن مسألة أن الوضع الأمثل عدم وجود بيضات أكثر تكون عبارة: استعمالها في البحث العلمي، هذا أعتقد أنه يجب أن نشير إلى منعه، لأن هذا يساعد على انتشار هذا، حتى من باب سد الذرائع، فاستعمالها في البحث العلمي، هذا، نشير إلى منعه، أنا أرى أن الأقلية لعلها تكون هنا الأكثرية. الرئيس: يعني: "ويرى البعض أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان " يعني الشيخ علي السالوس والشيخ الضرير يريان هنا انقلاب الأقلية هنا إلى الأكثرية. الدكتور علي أحمد السالوس: ثم زيادة الأقلية أيضاً أن مسألة: (أو استعمالها في البحث العلمي) ، في هذه العبارة أيضاً يجب أن نشير إلى المنع، لأن هذا يؤدي إلى إيجاد بيضات ملقحة للبحث العلمي.

стр. 9597

الرئيس: هل ترون رأي الأقلية في الندوة يعني ما أشار إليه الشيخ علي السالوس؟ الذي مع الأكثرية يتفضل يرفع يده. الدكتور عبد الستار أبو غدة: إذا حصل فائض، فإن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. الشيخ خليل الميس: هي ينبغي أن تعدم ماذا سيفعل بها؟ الدكتور عبد السلام العبادي: الموضوع ليس هذا، الموضوع تبع، الموضوع الأصلي: هل يجوز استلقاح أكثر من لقيحة وتجهيزها في المختبر؟ لأنهم عادة يستلقحون من ٦ إلى ٩ لقائح لكنهم لا يزرعون في الرحم إلا ثلاثة، فهذه نقطة الخلاف، فإذا أجزنا استلقاح أكثر، فأصبحت القضية الأن لا بد من فائض وعند ذلك رأي الأقلية غير وارد، يعني رأي الأقلية هو منصب على أساس فكرة الاستلقاح. الشيخ رجب بيوض التميمي: الأقلية التي منعت هذا لا توافق على أن يكون هناك لا قليلاً ولا كثيراً بالمرة، ولذلك الأقلية لم توافق على أطفال الأنابيب عند رأيها بمنع ذلك، أما الأكثرية فتتحمل مغبة ذلك وتتحمل مسؤولية ذلك أمام الله. الرئيس: لكن كلام الشيخ عبد السلام، بالنسبة للأستاذ أحمد، يعني إذا نظرنا إلى الأصل وهو تلقيح أكثر من واحدة، يعني إذا كانت نسبة النجاح في الموضوع ككل، هي نسبة من ١٥ إلى ٢٠ %، لكن موضوع التلقيح أكثر من واحدة إلا يقتضيها طبيعة قوة النجاح لمعرفة البيضة الناجحة من تلك؟ حتى لا تفشل العملية.

стр. 9598

الدكتور أحمد رجائي الجندي: الهدف من عملية تلقيح أكبر عدد هو محاولة إيجاد بدائل للأم فهو يلقح في البداية في المرحلة الأولى عدداً كبيرا موجوداً عنده، يأخذ منه جزءاً ويبدأ في عملية وضعه وغرسه في الرحم، إذا نجحت هذه العملية يبقى عنده فائض. الرئيس: المهم أن هذا في دور المحاولات. الدكتور أحمد رجائي الجندي: نعم، محاولات إنجاح العملية. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: إني رأيت رأياً آخر هو، أن التوصية كانت: أن الوضع الأمثل هو ألا يعرض إلا ... ثم جاء بعد ذلك في صفحة ٦: بالإشارة إلى ما جاء في صدر التوصية الثالثة من أن على الوضع الأمثل، وأحاطت الندوة علما بأن ذلك أصبح ممكناً تقنياً وأخذت به البلاد الأوروبية. إذن فلنقصر الفتوى على المنع أنه لا يلقح إلا القدر المطلوب، ونسكت عن الباقي، يدخل في الممنوع منعاً باتاً، ما دام ذلك أصبح ممكناً. الرئيس: إذا ثبت الحكم في الأصل سقط هذان الرأيان، يعني أصبحا غير واردين، لكن لا أدري لماذا لم تتعرض لها الندوة، البحث في الأصل الذي ذكره الشيخ وأنه في بعض الدول الأوروبية أصبح ممكناً، لماذا لم تتعرض لها الندوة وتجعله كأصل في البحث هنا؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: الندوة تعرضت له، إنما هذه تقنية حديثة ولم تنتشر، والمشكلة في الموضوع أن الزوج والزوجة يبقيان حوالي ستة أشهر أو ثمانية شهور لحين التأكد من هذا الموضوع، في المرحلة الأولى يدخلان ويوضعان تحت التجارب، ويحاولون استثارة المبيض لأخذ البيضات، وهكذا. إنما الوضع الأمثل هو فعلاً هكذا، ولكن إذا حدث فائض ما هو مصير هذا الفائض؟ هذا هو السؤال.

стр. 9599

الرئيس: الآن البحث هو هل يلقح أكثر من الاحتياج من بيضة؟ هذا واحد. ولكن عندنا نقطة ثانية مهمة وهي التي لفت إليها النظر الشيخ الضرير وهو أنه وجد في بعض البلاد الأوروبية الاكتفاء بالحاجة، ولذا أصبح قضية جعل عدد من البيضات لمعرفة مدى النجاح، أصبح غير وارد. فيبقى عندنا أمران: طالما أنها استحدثت الوسيلة الحديثة هذه بالاكتفاء بحيث تنتفي تلك المحاذير، فهل ترون من ضرورة للفتيا في هذا الموضوع؟ يعني: هل ترون من ضرورة طالما أن الوضع أصبح ربما ينحل طبياً. الشيخ محمد المختار السلامي: أنا عندي الأصل. وصلنا أو لم نصل، لأن قضية الوصول طبياً وإن كان وصلوا، هل تحدث تشوهات أو لم تحدث، هذه كلها، لكن الأصل، عندي أنه لا يجوز أن نلقح أكثر من البيضات المحتاج إليها في كل عملية. الرئيس: لماذا ترى الأغلبية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية؟ الدكتور عبد السلام العبادي: في الواقع الندوة لم تدخل في الأصل، في الواقع إن قضية ألمانيا الغربية، كما فهمنا من الدكتور حسان حتحوت في اللقاء، ليس فقط، أشارت أن التقنية أصبحت جاهزة، إنما وضعت عقوبات على الأطباء الذين يلقحون أكثر من العدد اللازم، فإذا كان في العالم الغربي هذا هو التوجه، فكيف نحن لا نتوجه هذا التوجه؟ يعني يجب أن نقول إنه لا يجوز في أطفال الأنابيب تلقيح أكثر من العدد الذي سوف يزرع في الرحم حتى لا ندخل في الإشكالات.

стр. 9600

الدكتور عبد الكريم اللاحم: البحث الآن يدور حول نقطتين: النقطة الأولى هو تلقيح أكثر من الحاجة، وهذا على وفاق بأنه لا يجوز تلقيح أكثر من الحاجة. لكن السؤال الذي يرد: إذا وقعت الواقعة فلقح أكثر من الحاجة فما مصير الفائض؟ وهذا الذي يجب أن يتخذ فيه رأي، وهو الذي اتجهتم للتصويت عليه. الدكتور أحمد رجائي الجندي: الأطباء لا يحاولون أن يعملوا تلقيحاً أكثر إلا لعدم وجود تقنية، فإذا وصلت هذه التقنية فستحل هذه المشكلة، ولكن هناك نقطة هامة جداً في الموضوع المطروح الآن: أولاً هل يمكن تلقيح عدد أكبر من هذه البيضات ليس لفكرة الانغراس ولكن لإجراء أبحاث عليها؟ هذه واحدة. وإذا حدث هذا إذا حدث أنه في المرحلة الأولى أخذ عشر بيضات ونجح في واحدة، الباقي ما هو مصيره هل يعدم أم يأخذ مجال الأبحاث؟ وشكراً. الشيخ الطيب سلامة: المادة التي يخلق منها الإنسان قبل أن تبث فيه الروح هذه من المواطن التي بحثتها جميع الأديان وأخشى ما أخشاه أن الأطباء في العالم الغربي يمشون بمحاذاة تعاليم الكنيسة التي ترى أن المادة أي الخلية الأولى التي يولد منها الإنسان تحترم مثل ما يحترم الإنسان. في الشرع الإسلامي نحن نخالف هذا نحن نفرق بين الأمرين ونعتبر أن المادة محترمة ولكن ليست مقدسة، فلا تصبح لها حرمة الإنسان إلا بعد أن تنفخ فيها الروح، فأخشى أن تخوفاتنا تمشي إلى أبعد مما ينبغي، إلى أكثر من الاحتياط ومن الحذر ومن الاحترام، إلى القداسة فنقع في الاتجاه الكنسي المسيحي، وشكراً.

стр. 9601

الرئيس: المهم هل ترون أن يرجأ الموضوع أو أن يبحث فيه بفرعيه يعني الذي جرى مداولة فيهما؟ الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: أنا رأيي أن يبت في الموضوع على هذا النحو: أولاً (أن الوضع الأمثل) تحذف لأنها توحي بأن هذا الأمثل معناه الأفضل، ويوضع عبارة (وجوب عدم الزيادة عن الحاجة لأن هذا أصبح ممكناً) فهذا هو نص الحكم الأول. ثم بعد ذلك لا مانع من إبقاء الرأيين، أما إذا حصل خطأ أو لأي سبب من الأسباب، فائض، ونصوت على هذين النقطتين، وأظن هذا يحل الإشكال. الدكتور عبد السلام العبادي: أنا مع الشيخ الصديق في الشق الأول من الاقتراح، أما في الشق الثاني فيقال: (فتترك للموت الطبيعي) كما مالوا إلى ترجيح.. الرئيس: بالإشارة إلى ما جاء في التوصية الثالثة عشرة من أن تفادي وجود بيضات ملقحة زائدة بالاعتماد على حفظ بيضات غير ملقحة للسحب منها، أحاطت الندوة علما بأن ذلك أصبح ممكناً تقنياً وأخذت به بعض البلاد الأوروبية الغربية. يعني تمد العبارة شيئاً ما بحيث لا يلقح أكثر من واحدة ثم يأتي النظر فيما لو لقح أكثر من واحدة. الدكتور عبد السلام العبادي: نختار الاختيار الأخير تبعاً للأقلية الذي فيه إعدام أو استعمال في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي. فنقول: فتترك للموت الطبيعي. الرئيس: على كل الشق الأول انتهيتم منه، يبقى الشق الثاني فيما لو وقع فائض. الدكتور عبد الستار أبو غدة: أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. ويرى البعض أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة إذ ليس فيها عدوان إيجابي على الحياة.

стр. 9602

الرئيسى: العبارة الأخيرة مفهومة؟ الشيخ خليل الميس: مطلع العبارة لا داعي له، لماذا نقول (ولا احترام لها) ؟! أظن لا داعي لها. مناقش: رأي الأقلية فيه رأيان، وعليه إذا كان رأي الأقلية نأخذ منهما واحداً، وإذا أخذنا بالثاني رجعت للنهاية، لأن الرأي الأول يقول: تعدم، والرأي الثاني الذي هو رأي الأقلية، والأقلية عندهم رأيان بل ثلاثة، أصبحت ثلاثة آراء. الرئيس: لكن يبدو أن الاختيار الأخير، وما هو الاختيار الأخير هذا؟ مناقش: الاختيار الأخير هو تركها وشأنها للموت الطبيعي. الدكتور محمد عطا السيد: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد الله رب العالمين، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك. أنا أوافق على ما جاء في الاقتراح في صورته النهائية، ولكن يبدو أنه خرج عن موضوع البحث، وأنا أرى أنه من الصالح طبعاً إلا نحرم باحثين من موضوع الاستفادة منها في الأبحاث، فأرجو أن تضم بطريقة معينة، أنه إذا بقيت مثل هذه البيضات أن يستفاد منها إلى البحث بتحوطات شديدة جداً، ثم بعد ذلك يترك الباقي للموت الطبيعي. الرئيس: يعني ترون أن تكون العبارة: ويرى المجمع أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، فإن تركها لشأنها ...

стр. 9603

الأمين العام: يجب أن تصاغ هذه الفقرة من جديد. الرئيس: كلمة: (يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة إذ ليس فيه عدوان إيجابي على الحياة) . الشيخ عبد الغفار الشريف: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أسأل الأساتذة الذين قالوا: (نتركها وشأنها لتموت) كيف نتركها؟ في أنابيب الاختبار؟ إذن، مثلاً نعطل مصالح الأطباء من الاستفادة من هذه الأشياء ولو ألقيت، مثلاً أكرمكم الله، في الزبالة. فهذا إتلاف لها، هذا طبيعي. الإسلام إذا أردنا أن نقول مثل هذا الكلام، إذن أصل الإنسان أصل سلالة الإنسان نطفة وهي حية، فإذاً هل هذه الحياة المحترمة؟ الإسلام احترم أنواعاً من الحياة فالاحترام الذي يكون للنفخة الروحانية التي من الله ، أما مثلاً، حياة الحيوان لمصلحة الإنسان فهي مهدرة، حياة النبات لمصلحة الإنسان فهي مهدرة. فأنا أؤيد رأي الأخ الشيخ عطا في الاستفادة من هذه، وكثير من العلماء أجازوا الاستفادة من الإنسان الميت، مثلا التشريح الجراحي حتى يكون هذا للاستفادة طبياً، فلماذا لا نستفيد في الأغراض الطبية من أمور مثل هذه. الرئيس: نعم ولكن هو يأتي في بحث آخر، قضية إرجائها للاستفادة، إلا يؤدي إلى استغلالها؟ الدكتور محمد عطا السيد: يا سيدي الرئيس أنا ذكرتها في الاقتراح الذي قلته "مع تحوطات شديدة" وما واجبنا إلا أن نذكر الحاصل ثم بعد ذلك مسؤولية المتصرفين في هذا الشأن.

стр. 9604

الرئيس: الناس يهمهم المبدأ، إذا وجد المبدأ نسفوا التحوطات والشروط، فالقضية تتعلق بالنوع الإنساني، بكرامة بني آدم، ولا تتعلق بإنسان في ثاني حال، فربما الإنسان يضع الشروط والمواصفات، لكن هذا الشيء يتعلق بأصل الخلقة الآدمية. الدكتور محمد عطا السيد: أنا أخشى، من زمان، من أن الباحثين الإسلاميين المختصين لهم حق، أيضاً، للاستفادة منها في البحوث. الرئيس: إذا استغلت تلك البييضات الملقحة قد يحدث كثيراً، والأن أكثر ما تشكو مراكز التوليد من هذه أو مراكز الإنجاب، أكثر القضايا التي تقع فيها من الناحية هذه وهي كثيرة. المهم ماذا أتممتم عليه وانتهيتم عليه؟ القضية الأولى انتهينا منها وهي الأصل ولكن الآن بقي فيما لو وقع التلقيح بأكثر. الشيخ محمد المختار السلامي: تترك لشأنها لتموت، لأنه إذا جعلنا أن عندها غاية إنسانية رفيعة فلا بد أن نبيحها من الأول. مناقش: تعدم. الرئيس: الذي يرى أنها تعدم يرفع يده. إذن الأكثرية على أنها تعدم. الدكتور عبد السلام العبادي: إذا اعتبرنا أنها بداية الحياة فالقول بأنها تعدم، يفهم منه اعتداء على الحياة، أما تركها وشأنها للموت الطبيعي فهذا أفضل، وهذه قضية لا تطول. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: هل هي حية أم ميتة؟ إذا كان الإعدام حصل عليها وهي ميتة، فلا مانع، ولكن إذا كانت حية فلمإذا تعدم؟ نريد أن نسمع كلام الأطباء.

стр. 9605

الأمين العام: بسم الله الرحمن الرحيم: إخواني، الفقرتان متمايزتان، الأولى تشير إلى رأي الأكثرية وقد قرأناها مراراً وانتهينا منها، والثانية تشير إلى رأي الأقلية وهي بهذه الصيغة: (ويرى البعض أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى، وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها لتموت يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة) ، يظهر لي أن الصياغة ليست جيدة، ينبغي أن نعود إلى صياغتها، وذلك مع الإبقاء على عنصرين: قضية الإعدام أو تركها لشأنها، هذا شيء واحد في النهاية لأنها ستذهب، سيقع إتلافها، لكن الذي ينبغي أن نلتفت إليه هو العنصر الثاني وهو استعمالها في البحث العلمي، ونحن ما بحثنا هذه القضايا إلا من أجل هذا الغرض، فعندئذ ينبغي أن نشير، في اعتقادي وهذا اقتراح، أن الفائض من البيضات الملقحة، الذي منعناه شرعاً من تكرره أو تزايده، وأنه ينبغي أن يكتفى بما سيلقح، هذا الذي سيلقح إذا حصل فإنه يترك ليموت وهو الموت الطبيعي، أو يستخدم في الأبحاث العلمية، أما أن نلغي قضية الأبحاث العلمية، فهذا ما لا دليل عليه ولا فائدة منه، فإذن لا نبحث هذا الموضوع أصلاً. الشيخ خليل محيي الدين الميس: إذا غلب على الظن أو خطر في البال أن ماء الرجل ستستدخله امرأة أخرى لتستفيد منه إلا ينبغي عليه أن يتلفه؟ يتعين عليه أن يتلفه. الرئيس: الحقيقة أنا أخشى أن يطول الوقت دون نتيجة، لكن أنا عندي وجهة نظر وهي أن كل إنسان من أصحاب الفضيلة الفقهاء يكتب وجهة نظره في القضية ويعطيها لجنة الصياغة للشيخ عبد الستار.

стр. 9606

الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: لكن هناك نقطة نرغب أن نستفسر عنها الأطباء، هذه البيضات هل هي حية أم ميتة؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: حية طبعاً، وإلا فإن الحيوان المنوي لا يمكن أن يلقح إذ لا يتم له ذلك إلا إذا كان حياً، فالبيضة كذلك ولكنها نوع من الحياة. الرئيس؟ كم مضى عليها؟ يا شيخ الدكتور أحمد رجائي الجندي: الحيوان المنوي عند إسقاطه ويتحد معه البييضة، ولا يمكن أن يتحدا إلا إذا كان حياً. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: إذا كانت حية، السقط إذا سقط حياً لا نرميه في الزبالة، لأن ذلك معناه أنك قتلت هذا الحي، فكيف نستعمل هذه الكلمة؟ كيف نقول بإعدامه؟ الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: إن الحياة التي تكتسبها البيضة بالتلقيح لا تزيد على حياة الحيوان المنوي أو حياة البيضة قبل التلقيح. فهي ليست الحياة الشرعية المعتبرة، فهل إذا احتلم الإنسان لا يجوز له أن يغسل المني؟! الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: سؤال آخر للأطباء، في أي أسبوع؟ هل هو دخل في الأسبوع العاشر مثلاً؟ في أي أسبوع؟ الفترة التي نريد نعدمها فيها، وهل هي صحيح كالمني مثلا؟ الرئيس: هذه البيضات الملقحة كم مضى عليها؟

стр. 9607

الدكتور علي البار: هذه البيضات الملقحة، والسؤال كان بين الأطباء، هل تستنبت؟ فأقصى ما سمح به بعض الأطباء في بريطانيا وغيرها مدة أسبوعين فقط، لأنه بعد أسبوعين تبدأ بداية تكوين الجهاز العصبي أو الذي سيكون الجهاز العصبي مستقبلاً. فبنوا على ذلك أن أقصى مدة يمكن فيها إبقاء هذه البيضات الملقحة هو أسبوعان فقط، وفي هذه الفترة يمكن إجراء التجارب عليها، حتى عند بداً الأسبوعين، فقط، أما ما بعد الأسبوعين فلا يجوز عندهم. الرئيس: الوصف بالحياة كم مضى عليها من أسبوع؟ الدكتور علي البار: أسبوعان فقط، يا سيدي، طبعاً كلمة حياة مختلف فيها. الرئيس: هي حياة نسبية، هي ليست الحياة، مثل ما ذكر الشيخ محمد سالم، هو الآن تطابق مع رأي الأطباء، الآن هي حياة نسبية لهذه البيضة وأنها في حدود أسبوعين، وهذا حتى نتفاهم مع الشيخ الصديق حول المدة. الدكتور علي البار: الذين يقولون بإعدام البيضة لا يسمحون ولو بيوم واحد بعد ذلك. فهناك رأيان في هذا الباب. الرأي الذي يسمح بها إلى مدى أسبوعين فقط، والرأي الآخر الذي يقول بإعدامها أو إتلافها لا ينميها مطلقاً ويجعلها تموت مباشرة، لا يرى إبقاءها لمدة يوم واحد. وهذا هو الرأي المذكور ها هنا في إعدامها أو تركها لتموت حتى لا تنمو، إذا لم توضع في محضن خاص فإنها سوف تموت خلال ساعات معدودة. الرئيس: لكن المهم في الواقع من خلال الكلام الدائر أن هناك أمراً هو من الأهمية بمكان، وهوأن قضية الإبقاء لهذه البيضات يخشى أن يترتب عليه، بل قد ترتب عليه استغلالها واستنجابها إلى جهات أخرى، فهذا هو الخطر الدائم الكبير في هذا الموضوع، وطالما أن الحياة هي حياة نسبية فإذا رأيتم أن رأي الأكثرية الذي هو أنه لذلك لا يمتنع إعدامها) يصير (وإنه لذلك يتعين اعدامها) .

стр. 9608

الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: إذا كان بهذه الصفة يبقى المعنى واحداً، إذا تركت لتموت في ظرف ساعات، أو أعدمت، يبقى لا فرق بين الأمرين. وقد قلت في الأول لها حياة. الدكتور عبد السلام العبادي: هو الواقع، كما أوضح الأطباء، أن اللقيحة يمكن أن تستنبت خارج الرحم ولفترة مازالت خاضعة للبحث العلمي، ولذلك إذا لم تجر عملية المحافظة عليها بغرض الاستنبات فهي ستموت لوحدها في وقت محدود، فلذلك القول بتركها لشأنها لتموت الموت الطبيعي فهذا قد لا يتجاوز ساعة أو ساعتين، وأرجو أن يوضح ذلك الأطباء. فالقول بأننا لا ننتظر ساعة أو ساعتين، بل فوراً نعدمها. الرئيس: ولكن هذه الحياة، يا شيخ عبد السلام، يترتب عليها حكم شرعي فيما لو أعدمت؟ وهي مرحلة خارج جدار الرحم. الآن في الخارج. مناقش: لو سمحت سيدي الرئيس تقراً المادة الأولى: وترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليست لها حرمة شرعية. الرئيس: لو رأيتم كما قلت سابقاً: كل يدون رأيه ويحرره ويقدمه إلى لجنة الصياغة وعلى ضوئه يبت في الأمر. الدكتور عبد الستار أبو غدة: واتفق الرأي على تأكيد التوصية الخامسة في ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام، من تحريم استخدام البيضة الملقحة في امرأة أخرى، وأنه لا بد من اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البيضة الملقحة في حمل غير مشروع، وكذلك تأكيد التوصية الرابعة من ندوة الإنجاب أيضاً بشأن التحذير من التجارب التي يراد بها تغيير فطرة الله أو استغلال العلم للشر والفساد والتخريب. وتوصي الندوة بوضع الضوابط الشرعية لذلك.

стр. 9609

الرئيس: الحقيقة إذا أخذ بالرأي الأول وهو إعدامها انتهت هذه كلية. الدكتور أحمد رجائي الجندي: هناك رأي آخر وهو أيضاً رأي الشيخ الحبيب، الاستفادة منها في الأبحاث. الرئيس: لكن إذا كانت هذه المخاطر الآن موجودة أنها تستغل في رحم امرأة أخرى؟ الأمين العام: هذه مطروحة وغير واردة. الشيخ محمد المختار السلامي: قضية المخاطر أو سد الذرائع. عندنا الذرائع القليلة والبعيدة لا تسد، ومنها التجاور في البيوت، فالتجاور في البيوت هو قطعاً يترتب عليه سهولة الزنا، لكن هذا أمر ألغاه الشرع، فالقضية القليلة جداً هي لا تعتبر أصلاً، فلا بد من توافر شروط وأنه لا أمانة في الطبيب ولا أمانة في المستفيد وأنه لا دين لهم جميعاً، هذا أمر ليل. الأمين العام: النظر إلى الضوابط الشرعية، نضبط ولو بصورة مجملة، هذه الضوابط الشرعية التي ينبغي أن يعتمدها المجمع لتكون أساساً للتعامل أو لمثل هذه التصرفات، نكون لجنة تضع إلى جانب الصياغة الضوابط الشرعية كما تراها، ونعرضها على الإخوة الحضور.

стр. 9610

الدكتور عبد الستار أبو غدة: صفحة (٦) وقد أقرت الندوة هاتين التوصيتين وأضافت إليهما مما يلي: بالإشارة إلى ما جاء في صدر التوصية الثالثة عشر بأن الوضع الأمثل على رأي الأكثرية من جواز إعدام البيضات الملقحة قبل انغراسها في الرحم بأي وسيلة لا مانع من إجراء التجارب العلمية المشروعة عليها، واعترض البعض على ذلك، وتوصي الندوة بتكوين لجنة لتحديد ضوابط المشروعية. الرئيس: لتكن هي لجنة الصياغة إذ فيها الأطباء وفيها الفقهاء، ثم هذا يترتب على ما يرد إليكم من كتابات المشايخ حول آرائهم في الإعدام أو في البقاء، فإذا تجهت الأكثرية إلى الإعدام انتهى، ومن يرى البقاء يحدد له الضوابط الشرعية التي يراها. الدكتور عبد الستار أبو غدة: استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء والتجارب عليها: ترى الندوة أنه لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر ألا بضوابط لا بد من توافرها حسب الحالات التالية: - لا يجوز إحداث إجهاض أو إجراء عملية جراحية للأم من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر بل يقتصر على الإجهاض التلقائي أو الإجهاض للعذر الشرعي. - إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء. - لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق. - لا بد أن يسند الإشراف على هذه الأمور إلى هيئة معتبرة موثوقة. - وفي كافة الأحوال يجب احترام جسم الإنسان وتكريمه. - زرع الأعضاء التناسلية: أولاً - الغدد التناسلية.

стр. 9611

الدكتور عبد السلام العبادي: إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فينبغي أن يتجه للعلاج الطبي لاستبقاء حياته والمحافظة عليها نحن في الحديث عن زرع الدماغ أضفنا "قبل مرحلة الأربعة أشهر " فلا بد أن يلاحظ هنا، لأنه إذا كان بعد الأربعة أشهر، وقال الأطباء: إنه سيموت، فهل يجوز الاعتداء عليه وما زال فيه حياة؟ انتهينا إلى أنه لا يجوز، إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة في أي مرحلة؟ الشيخ محمد المختار السلامي: في جميع المراحل. الدكتور عبد السلام العبادي: هذا فيه خلاف الشيخ محمد المختار السلامي: إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة في أي مرحلة، فلا يقع التعدي عليه، أهذا فيه خلاف؟ الدكتور عبد السلام العبادي: إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة وكان عمره ستة أو سبعة شهور في رحم أمه، وجرت عملية إجهاض ويرى الأطباء أنه ما زال حياً، كل مظاهر الحياة كاملة فيه، ولكن لديهم قطع طبي، لخلل طبي معين، أنه سيموت، فهل يجوز أن نأخذ من أعضائه قبل أن يموت؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: يجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها. الدكتور عبد السلام العبادي: لا بد من التنبيه إلى الشق الآخر منه لأنه قد يفهم هنا بمفهوم المخالفة: إذا كان غير قابل لاستمرار الحياة، معناه يجوز زراعة الأعضاء، نحن نتكلم على زراعة الأعضاء متى يجوز أن نأخذ من الجنين ومتى لا يجوز؟ قلنا إذا كان قابلاً للاستمرار في الحياة نكمل واذا كان غير قابل لاستمرار الحياة هل نأخذ بإطلاق وإلا هناك تفصيل؟ هناك تفصيل في الواقع، وهو ما أشرنا إليه عند قضية الاستفادة من دماغه، فلا بد أن توضع فقرة أخرى، إذا لم يدخل عليه تعديل، لا بد أن توضع فقرة أخرى: "وأما إذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الأخذ منه إلا إذا كان عمره كذا" التي انتهينا إليها في النقطة السابقة.

стр. 9612

مناقش: ذاك خاص بزرع الدماغ. الدكتور عبد السلام العبادي: ليس خاصاً فقط بزرع الدماغ، فيه أشياء أخرى غير زرع الدماغ مثل الكلى والأشياء الأخرى. القاضي محمد تقي العثماني: في الواقع ما أشار إليه الشيخ عبد السلام هو مهم جداً، إذن نستبقي هذه الفقرة كما هي ونضيف فقرة أخرى بما تفضل به الشيخ عبد السلام. الأمين العام: خصوصاً وقد وقع التداول في الأمر من قبل. زراعة الأعضاء التناسلية أولاً: الغدد التناسلية الدكتور أبو غدة: بعد زرعهما في متلق جديد فإن زرعهما محرم مطلقاً نظراً لأنه يقضي إلى اختلاط الأنساب وتكون ثمرة الإنجاب غير متولدة من الزوجين الشرعيين المرتبطين بعقد الزواج. الدكتور عبد الحليم الجندي: هذه الصياغة تتنافى مع صياغة قرار - نمرة (١) قرار المجمع في ٦/١١/١٩٨٨م. جاء في صدد هذه الأعضاء بالذات ما يلي: أما ما تتوقف عليه الحياة فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والمورثات والشخصية العامة، كالخصية والمبيض ... وخلايا الجهاز العصبي. بينما الذي جاء في ندوة الكويت، انتهت الندوة إلى أن الخصية والمبيض بحكم أنهما إلى آخره ... يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية إلى آخره، النص القرآني يقول - وهذه مسألة أرجو أن تضعوا لها احتياطاً كبيراً جداً -: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ وقالوا في كتب التفسير كلها أن الصلب هو صلب الرجل وأن التريبة هي ترائب المرأة وعظام الصدر.

стр. 9613

وفي بعض كتب التفسير، أو بالأحرى في كتاب البيضاوي، يشير إلى أن العقل له دخل في ذلك، وإلى أن الدماغ هو ممثل العقل، ويفهم منه أن العقل يرسل إشارة إلى الجسم ليفرز هذه الإفرازات جميعاً، إذن ليست الغدد التناسلية هي فقط الخصية والمبيض، وإنما هي، الذي أمامي ولا بد أن أحترمه جداً، لأننا نرى أننا عثرنا على إعجاز قرآني، وهو الآن موجود في كل مكان، ويدرس في الجامعات الطريقة التي خلق بها الإنسان في القرآن، ومنها لا شك: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ إذا اعتمدت أنا هذه الصيغة وقصرتها على الخصية والمبيض فأين الصلب والترائب؟ الصلب هو صلب الرجل وهو الذي يوجه هذا الإفراز كله، إذا اعتمدت هذه الصيغة سوف تتضاءل آيات القرآن في قوتها عندما يقرأ ذلك وسيشكك في تفصيلنا. أنا أعتبر أنه ممكن أن أجمع وأريح ندوة الكويت، إذا كتبتها حسب ما يأتي: (انتهت الندوة إلى أن الأعضاء التي تستمر في حمل وإفراز الشفرة الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعها في متلق جديد ومنها الخصية والمبيض والمخ إلى آخره) . الرئيس: لكن يا شيخ أنا كنت أقول إن العنوان يحدد البحث وهو: زرع الأعضاء التناسلية: أولاً الغدد التناسلية. فهذا طالما حددنا الغدد التناسلية ونحن في محيط الغدد التناسلية والبحث فيها. الدكتور عبد الحليم الجندي: ولكن الغدد التناسلية ليست وحدها هي التي تعطي التناسل وإنما الإشارة، الشفرة، التي تقوم على هذه الشفرة الآتية من المخ هكذا يقول البيضاوي على الأقل، هكذا فهمه الشيوخ القدماء ... الآن في أي تفسير يستبعد الصلب والترائب، هذا خطر، أرجو أن يحسب حساب لهذا الذي ورد في القرآن: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ إلى آخره، فتركها الآن والقصر على الخصية والمبيض أرى أنه ينسي القارىء.

стр. 9614

الشيخ علي التسخيري: أريد أن أوضح فكرة في الأمر، وأن يعذرني السادة إذا كانت هذه الفكرة قد تصدم السوابق أحيانا. اختلاط الأنساب لها منشأ واقعي من مسائل الغدد التناسلية، لكنه مبدأ يراد به تنظيم العلاقات الاجتماعية، هذه حقيقة كاملة، والمنظور فيه تحديد الأنساب بشكل طبيعي بين أفراد الإنسان. أما ونحن أمام هذه الحالة حالة انتقال عضو، خصية، أو ما إلى ذلك، من إنسان إلى إنسان آخر، ويتحول هذا العضو إلى عضو كامل من الإنسان المنتقل إليه في نظر العرف حتى لو قال العلم أن المتلقي سوف لن يترك أثره على هذا المعنى، وأشك كثيراً في ذلك، لأن هذا المتلقي هو حتى لو قال، لا أريد أن أشكك فيه، لكنني أشك، حتى لو لم يؤثر فهو الواقع وفي نظر الناس عرفاً هو جزء من هذا النسب، ودخل كعضو من هذا الإنسان الآخر بشكل كامل، لم يختلط هنا نسب بنسب ولم تلتحم هنا سلالة نسبية بسلالة أخرى. أعتقد أن هذا المعنى مطروح وينبغي دراسته بقوة بدل أن نحرمه تماماً بعد أن تحول إلى عضو كامل حتى لو قال العلم إنه سوف لن يؤثر المتلقي عليه هو يصبح عضواً في نظر العرف أصبحت خصية هذا الإنسان الآخر، وأصبح مبيض هذا الإنسان الآخر، لا يمكن أن نقول لا، ليست خصيته، صارت والتحمت وتفاعلت مع كل البدن عرفاً. الرئيس: هي نقلت تفاعلات هي ما تفاعلت معناه إذا صار أصحاب الاختصاص يقولون بالانتقال فما قيمة الشك أمام كلام أصحاب الاختصاص؟ الشيخ علي التسخيري: يقولون: لا تأثير للمتلقي، لكن في نظر الناس وفي نظر العرف، هذا جزء من الإنسان الآخر أم لا؟ ما دام حياً يتفاعل مع هوائه.

стр. 9615

الدكتور عبد الله محمد عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم. ما تفضل به الشيخ علي التسخيري، والمتحدث قبله في الواقع له شيء من الحق أو مسحة من الحق، أو هو الحق كله. في الواقع عندنا نصان من نصوص الشارع، وأنا أقف عندهما كثيراً، النص الأول: حديث الرسول ﵊ ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) والنص الآخر قوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ الشيء كما يقول الأطباء صحيح، ولكن لم يعتد الشارع به لاختلاط الأنساب، النسب: (الولد للفراش) بمعنى أن المرأة المتزوجة إذا أتت بولد من الزنا، الولد ينسب للفراش ألا أن ينفيه بلعان أو نحوه. ما يقوله الأطباء سليم مسلم، المسألة الأخرى: ما تفضل به الشيخ علي التسخيري: إذا نقل عضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر وتفاعل معه وأخذ يتحرك بحركته ويعيش بحياته هذا، فأصبح جزءاً منه، والمثل القريب من هذا فقهاء الشافعية نصوا في كتبهم على أنه إذا نقل عظم من امرأة إلى يد إنسان والتحم معه وتفاعل معه واكتسى اللحم أصبح جزءاً منه وذكروا هذا في مسألة نقص الوضوء. لمس المرأة ينقض الوضوء، لمسها أو جزء منها. ولكن إذا التحم هذا العظم بجسد المنقول إليه أصبح جزءاً منه. وانتفى منه ذلك الحكم. وشكراً. الشيخ أحمد محمد جمال: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا تعرضت إلى هذه المسألة في بحثي عن نقل الخصية لا يجوز، وقلت في ذلك إن الرأي رأي الأطباء لأنهم ذوو الاختصاص، وليس رأي الفقهاء. وذكرت وأشرت إلى أن الشريعة الإسلامية تقدم شهادة أولي الخبرة في الأمور الشرعية مثلاً لو امرأة شهدت بشيء فيما يتعلق بالنساء، بالحمل والوضع إلى آخره، وعيوب النساء، تقدم شهادة المرأة على شهادة الرجل لأنها ذات خبرة في أمور النساء، ذكرت ذلك في بحثي. أما ما يقال: إن هذا لا يؤثر، هذا شيء عجيب في الحقيقة، إذا كان أصحاب الخبرة يقولون: إن خصية الرجل تنتقل بكل آثارها، بكل إنتاجها، بكل حيواناتها فكيف نأتي نحن وتقول: إنها لاتؤثر. وشكراً.

стр. 9616

الشيخ محمد المختار السلامي: الحقيقة أن العلم قد تقدم تقدماً كثيراً وأخبرنا الأطباء أن نقل مبيض المرأة لامرأة أخرى، بمعنى أنه قد نقلت كل البيضات إلى امرأة أخرى، فإن البيضات تخلق في البنت من أول حياتها، فإذا نقلنا مبيضاً من امرأة إلى امرأة أخرى فمعنى ذلك أننا نقلنا كل البيضات التي في المرأة إلى امرأة أخرى. نحن منعنا أن ننقل خلية واحدة ملقحة، لقيحة واحدة، بيضة واحدة تغرس في رحم امرأة، قلنا: هذا حرام، فكيف نجيز نقل مائة بيضة؟ نقل للمصنع وإنتاجه، هذه واحدة. الشيخ محمد علي التسخيري: تلك ملقحة وهذه غير ملقحة، فرق بينهما. الشيخ محمد المختار السلامي: حتى ولو غير ملقحة يحرم. قلنا أن نأخذ بيضة من امرأة ونزرعها في امرأة أخرى ولو غير ملقحة. الأمر الثاني: هو أن الخصية، دعنا من قبل الخصية، ما معنى اختلاط الأنساب؟ اختلاط الأنساب ما جاء به الإسلام من أربعة عشر قرناً ليفسر تفسيراً يتنامى مع التقدم العلمي. أصبح اليوم مفهوم اختلاط الأنساب هو أن كل سلالة بشرية تنحدر من شخص تحمل صفات وراثية من ذلك الشخص، وكما تحمل الصفات الوراثية يرثه في صفاته، ويرثه في ماله. والصفات الوراثية هي قبل المال، فإذا نقلنا خصية من شخص إلى شخص آخر، فمعنى ذلك أننا نقلنا الصفات الوراثية وأعطيناها لشخص وأعطينا المال لشخص آخر. اختلال كامل في النظرة الإسلامية ليست هي قضية ملكية العضو، هو انتقل في فأنا أملكه، الملكية شيء ولكن ما يترتب عليه أمر آخر. وأمر خطير جداً. فلذلك أنا أقول: لا يصح بأي حال من الأحوال أن نبحث قضية هل يجوز نقل خصية أو نقل مبيض، من هذه التي تؤثر في الجنين وتحمل الصفات الوراثية.

стр. 9617

الرئيس: في حالة النقل يكون زيد يولد لعمرو. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: أود لو عدلت فقط، وهذا من عمل لجنة الصياغة، يقال: إنه يفضي إلى ما يفضي إليه اختلاط الأنساب لا نقول: يفضي إلى اختلاط الأنساب ولكن نقول: يفضي إلى ما يفضي إليه اختلاط الأنساب. وأيضاً أطمئن من ذكرنا بالاحتفاظ على معنى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ أن الخصية - وأضم خاءها - ينحدر إليها من الصلب ما هو من خصائص ذكورة رجل، وأن المبيض ينحدر إليه من التريبة مساهمة المرأة في تلك النطفة الأمشاج، فذكر الخصية وذكر المبيض لا يقطعنا عن ذكر الصلب والترائب. الدكتور عبد الستار أبو غدة: ثانياً الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الور اثية: رأت الندوة بالأكثرية أن زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي، ما عدا العورات المغلظة، التي لا تنقل الصفات الوراثية، جائز، استجابة لضرورة مشروعة، ووفق الضوابط والمعايير الشرعية التي جاءت في القرار رقم (١) من قرارات الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي المشار إليه سابقاً. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: إن هذا الاستثناء تأخر عن السبب. وقال: إن زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية ما عدا العورات المغلظة جائز ... الرئيس: إذا قيل: الدورة الرابعة لهذا المجمع، اختصرت العبارة - والتزام هذا طيب دائما.

стр. 9618

الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا كنت في الندوة السابقة في الكويت كتبت في بحثي أنه حسب ما وصل إليه فهمي المتواضع، عدم جواز نقل الجهاز التناسلي من شخص إلى آخر لأسباب اعتمدت فيها على آية قرآنية وعلى حديث. وعلى أي حال فالله قال في كتابه العزيز: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ ، ثم أخذت الحديث الذي قال ابن العربي إنه اتفقت عليه جميع كتب الحديث، من اشترط الصحة أو لم يشترطها، وهو "لعن الواصلة" وبينت الوصلة في اللغة وبينت على أن هذه الآية كتب التفسير اعتمدت فيها على هذا الحديث. فنقل الجهاز التناسلي من شخص إلى شخص هو بالنسبة للشخص الذي نقل منه إخصاء فلا ترجى له الولادة أبداً، وهذا حرام. ثم هو بالنسبة للمرأة أو الرجل الذي تلقاه واصل، والوصل لعنته الشريعة ولعنه الحديث. ثم إن العمليات التي قال بها الأطباء والتقارير التي أوردوها على أن إمكانية الإنجاب هي مرة واحدة، ويبنى عليها من الغرر بالنسبة للمرأة الشيء الكثير. فإذاً حتى لو تغاضينا عن الحكم الشرعي فإن نتائجه الطبية لا زالت قليلة. وشكراً. الشيخ أحمد محمد بال: ما هي الأعضاء التي يمكن نقلها والتي لا يمكن نقلها؟ يعني أعتقد أن الخصية هي الوحيدة التي لا يمكن نقلها، لأنها تؤثر. ولكن ما هي بقية الأعضاء التناسلية التي يمكن نقلها؟ وهل وقع فعلاً النقل؟. الدكتور محمد علي البار: بسم الله الرحمن الرحيم. هو نقل الغدد التناسلية جرت فيها تجارب ونجحت تجارب محدودة بين توأمين متماثلين تماماً. ما عدا ذلك التجارب في هذا المجال بالنسبة للغدد التناسلية لا تزال فاشلة بصورة عامة. بالنسبة للأعضاء التناسلية، أيضاً، تم نقل رحم من امرأة إلى أخرى، ونجحت حالات محدودة جداً في هذا المجال، ولكن مجال التقدم في هذا الميدان، ولكن ما هو غير ممكن قي هذا العام قد يكون ممكناً بعد عدة أعوام، بسيطة بعد خمسة أعوام أو عشرة أعوام. مثلاً، فالمجال في نقل الرحم أو نقل الجهاز التناسلي بالنسبة للرجل، القضيب أمر ممكن.

стр. 9619

الرئيس: يعني الأجهزة التي لا توجب توارثاً مثل الرحم. الدكتور محمد علي البار: الرحم، الجهاز التناسلي الذكري الخارجي هذا ممكن. الشيخ محمد المختار السلامي: هذا عورة. الدكتور محمد علي البار: نعم، هذا عورة مغلظة ولذا أستثني أنا ما دخلت في الاستثناء. الرئيس: هو في التعداد فقط. الدكتور محمد علي البار: السؤال هو عن ما يمكن. وقناة فالوب التي توصل قناتين موجودة، ينقل الرحم بالقناتين أيضاً، ممكن، يتم نقله بما حوله من الأغشية هذه الصورة التي هي موجودة نعم. الرئيس: إذن كان الاثنان؟ الدكتور محمد علي البار: بالنسبة للمرأة. الرئيس: هذا بالنسبة للمرأة ولكن بالنسبة للرجل ليس هناك شيء. الدكتور محمد علي البار: إلا في القضيب وأنتم قلتم العورة المغلظة.

стр. 9620

الرئيس: لكن فيما أجيز؟ مناقش: القناة الموصلة؟ الدكتور محمد علي البار: القناة الموصلة ممكن تنقل. الرئيس: يعني جائز استجابة لضرورة مشروعة. فالذي يشمله الجواز هل فيه ما يتعلق بالرجل أو لا؟ الدكتور محمد علي البار: فيه ما يتعلق بالرجل، القنوات الموجودة ممكن تنقل أيضاً. الشيخ محمد علي التسخيري: أنا فقط أسأل: ما هو الدليل على تحريم نقل العورات المغلظة؟ والمفروض أننا قبلنا أنها لا تترك أي أثر في مجال الأنساب. الشيخ المختار السلامي: لا يجوز النظر إليها ولا مسها ولا الاستمتاع بها. الشيخ محمد علي التسخيري: ما هذا الاستدلال؟ الرئيس: لا، لا، هذا لا يصح يا شيخ مختار هذا ليس بصحيح، لأن نفس إجراء شيء على ما ليس بمغلط سوف يؤدي إلى لمسها والنظر إليها وما فوق ذلك. الشيخ محمد علي التسخيري: وما رأيكم لو أن الطبيب كان زوجاً لاثنين وهو يعمل على نقل الجانب الخارجي لهذه المرأة إلى الجانب الخارجي للمرأة الأخرى وهو يجوز له مسهما وفعل ما يشاء؟ إذاً، لا تطرحوا رجاء، فروضاً جانبية أخرى. تلك أمور أخرى، وأريد أن أقول: ما هو الدليل، بالعنوان الأول، على حرمة نقل العورة المغلظة ما دمنا قد فرغنا من عدم أثرها في مجال اختلاط الإنساب؟

стр. 9621

الرئيس: السؤال وارد قطعاً. الشيخ محمد المختار السلامي: العورة المغلظة لا يجوز النظر إليها والاستمتاع بها، لا في حال الحياة ولا في حال الموت، ثانياً: إن نقل عورة امرأة إلى امرأة، نحن لا نتحدث عن الزوج وإنما نتحدث عن المرأة المنقول إليها، أيجوز أن تمس شفرة المرأة شفرتين من امرأة أخرى؟ مناقش: بعد أن صار عضواً لها. الشيخ محمد المختار السلامي: قبل كل شيء متى يصير عضواً لها؟ يصير إذا أبحنا أن ننقل. هو من الأصل لا يصح، فعند الموت يحرم على الزوجة الاستمتاع بزوجها. هذا معروف، فقضية الأعضاء التناسلية أو العورة المغلظة، هي عورة مغلظة في أصلها، والحرمة معروفة. الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: أن ما تفضل به مولانا الشيخ المفتي يقال: كذلك لا يجوز للرجل بأن يستمتع بيد امرأة أخرى نقلت إلى زوجته أو كذا، أو بأي عضو آخر محرم. الرئيس: على كل، قضية الاستثناء، ما عدا العورات المغلظة، فإذا كان تعليل الاستثناء هو لأجل اللمس أو النظر، يظهر أن الأمر فيه ضعف ظاهر، ما فيه إشكال، لأن نفس اجراء عملية الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية هي لا بد فيها من هذه الأشياء كلها. من اللمس ولا بد من النظر. الشيخ محمد المختار السلامي: هي قضية استمتاع، قضية استمتاع بعضو، ذكر غير ذكره، وتستفيد المرأة بذكر غير ذكر زوجها، هو فيه متعة، فكيف هذا؟ الشيخ الصديق الضرير: من البداهة هذا لا يحتاج إلى بحث هذا واضح لا يمكن قبوله، بصرف النظر.

стр. 9622

الرئيس: على كل مهما يكن، لو يكتفى بقيد عدم نقل الصفات أما ما عدا ذلك ... الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: يظهر أن ما أكثرما يتحدث عنه من النقل إنما هو للأعضاء الداخلية التي لم تكن، أصلاً، محلاً لوقوع عين أو يد، أو غير ذلك، من الغدد ومن الحبال هذه، وغيرها. أما هذه الأعضاء الخارجية، فالحقيقة، أن يكون الإنسان يعاشر امرأة بعضو غيره، أو يعاشر عضو غير زوجته، فهذا تجافيه الأخلاق الإسلامية والأدلة العامة للشريعة الإسلامية. الرئيس: كل العملية من أصلها، وفي الواقع إذا رأيتم أنا من ناحية الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية أنا من وجهة نظري، وسنستطلع آراء الأخوان، أما أنا فإلى المنع أقرب. فأرجو من أصحاب الفضيلة السادة المشايخ أن يبدوا آراءهم في هذا الموضوع باختصار. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: رأيي أنه في جميع الأعضاء التناسلية التي لها دخل في الإنجاب أو في الاستمتاع لا يجوز نقلها من رجل أو امرأة إلى رجل أو امرأة أخرى. الشيخ محمد المختار السلامي: أعتقد أن التعميم أمر سهل ولكنه غير دقيق، فعندما نقول: إن التي يستمتع بها أو العورة المغلظة التي جعلها الله مغلظة، هذه هي التي يحرم نقلها، أما أن عندما آخذ قناة من القنوات الداخلية، كقناة فالوب التي لا بد منها لتستطيع اللقيحة أن تمر إلى داخل الرحم، فلا بد أن تمر من هناك، وإذا فشل هذا فلا يمكن حتى وضع المستحضرات الكيماوية أو المستحضرات الطبية، كما قال الأطباء، وسألت عن هذا فقالوا: لا يمكن. فهذه القناة لا يستمتع بها الرجل، وهي ضرورية لعملية الإنجاب، وجدنا من يتبرع بها بحسب القواعد والضوابط الشرعية، فما الذي يمنع فعندما أقول: المنع التام، المنع ليس أمراً سهلاً، فهو كأمر الإيجاب ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ فهما عندي سواء التحليل أو التحريم، فلا يظن الإنسان أنه إذا حرم أكثر ورعا. وهذا رأيي ولا يمكن أن نفرق بين الحلال والحرام.

стр. 9623

الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور: كما يعلم زملائي علماء المجمع أن الأصل في الفروج الاحتياط والتحوط والتورع والمنع، ما لم يقم هناك دليل على خلاف ذلك، أو ضرورة ملحة جداً. فإذا أخذنا بالأساس، وهو المنع، وفتحنا من هذا الأساس استثناء من القاعدة بعض ما يكون من الأعضاء التناسلية الداخلية ملحقاً بالأحشاء، وليس بالعورات، فلا مانع من ذلك. شأن قناة فالوب شأنها شأن الكلية أو المثانة، أما ما عدا ذلك فالأصل فيه المنع والتحريم. الشيخ رجب بيوض التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم: أرى أن مبدأ انتقال أي عضو من الإنسان إلى إنسان آخر، مهما كان هذا العضو، هو تشوية ومثلة نهى عنها الإسلام. ولذلك أرى أن يمنع منعاً تاماً نقل عضو من إنسان إلى إنسان آخر، لأن الله خلق الإنسان بأعضائه، وأعضاؤه ليست ملكاً له أو لأحد، دل إن الله جل وعلا جعل هذه الأعضاء لها حرمة لا يجوز أن يتصرف فيها، أو يتصرف فيها أحد إلا إذا أحل الله، والله لم يحل لنا أن ننقل عضواً محترماً مهما كان هذا العضو لإنسان آخر. أرى منع ذلك كله حفظاً لكرامة الإنسان وحتى لا نمثل فيه وهو حي ونشوه جسمه من أجل جسم آخر. الشيخ عبد السلام العبادي: في ظني لا بد من الإبقاء على هذه التوصية كما هي إلا إذا أردنا فقط زيادة توضيح لماذا استثنيت العورات المغلظة؟ حتى تطرد القرارات مع بعضها البعض وتأخذ نفس الروح، لأنه في الواقع إذا عممنا المنع هنا، كما اقترح بعض الإخوان، فإننا سنتناقض في داخل القرارات، لأن قناة فالوب، وهي جهاز داخلي في الجسم، نبيح في الكلية ولا نبيح في قناة فالوب على أي أساس؟ فحتى يكون هناك نفس المنطق ونفس الروح الفقهية لا بد في الواقع أن تظل العملية. نحن استثنينا التي تنقل الصفات الوراثية، هذا منطق واضح، استثنينا العورات المغلظة لأحكامها الخاصة، لكن أن نقول: ما دام سميت أعضاء تناسلية أو داخلة في الجهاز التناسلي يمنع، ولو كانت في الأحشاء الداخلية، في الواقع نتناقض مع أنفسنا في القرار ولا يكون سليما أبداً.

стр. 9624

الشيخ محمد عبد الففار الشريف: أولاً: أنا أحببت أن أوضح أن الأصل في الفروج الحرمة أي في الأنكحة، القضية الأخرى أن الرجل يستمتع بزوجته ليس، فقط، بالفرج، قد يستمتع بالثديين وقد يستمتع بالشفتين، وقد أباح الفقهاء الاستمتاع بأي عضو. فلو كانت هذه العلة إذا يجب أن نقول، مثل ما قال الشيخ رجب، بحرمة نقل أي عضو من الأعضاء. يجب أن يكون التحليل واضحاً، أنا لا أؤيد الرأي الذي يقول بجواز نقل هذه الأعضاء، لكن يجب أن يكون التعليل واضحاً وأن يكون مقبولاً. الشيخ محمد علي التسخيري: أنا أردت أن أقول ما قاله المتحدث قبلي وأبقى أسأل عن علة الحرمة؟ فإذا لم تثبت الحرمة فيبقى الأمر على إباحته. الشيخ عبد الله محمد عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم. في الواقع أنا عندي ملاحظة على الاسم نفسه (زراعة الأعضاء) هو في الواقع (العلاج بنقل الأعضاء) كان يمكن أن يكون أدق، وهذا ينقلنا إلى مسألة أخرى؟ هل العلاج هذا ترفيهي أو ضروري أو حاجي؟ وبعد ذلك نستطيع أن نصنف نقل الأعضاء حسب الأهمية والضرورة. لكن أن نعمم ثم نتساءل: ما الدليل على نقل هذا؟ وما الدليل على نقل هذا؟ فليس هذا عملاً منضبطاً وشكراً. الدكتور عبد السلام العبادي: هي بشرط، ففي قرارات المجمع السابقة، فالقضية ليست مطلقة أن ننقل شفتين أو ننقل كذا من كذا: (يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك) ، فالقضية لها شرط وليست مطلقة.

стр. 9625

الرئيس: المهم الإفصاح عن رأيكم في نقل الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية فقط، هل ترون ما توصلت إليه الندوة أولا؟ هذا هو السؤال. الذي يقول قطعاً على ما توصلت إليه الندوة يرفع يده. الأمين العام: يعنى من يقترح بقاء النص كما هو عليه نصاً وحكما. الرئيس: الجملة سبعة. والذين لم يرفعوا أيديهم ماذا يرون؟ يرون التوقف؟ أو يرون استبعاد الموضوع؟ الشيخ عبد السلام العبادي: لو سمحت، إذا كان سيجري تصويت فإنه تحرر الآراء المطروحة للتصويت بشكل واضح ثم يجري التصويت، لأن الذين امتنعوا عن التصويت بعضهم كالأستاذ التسخيري يرى حذف استثناء العورات المغلظة يعني هو أكثر إباحة.

стр. 9626

الرئيس: إذن استجابة لما ذكر الشيخ عبد السلام العبادي عندنا اتجاهات: الاتجاه الأول: الإبقاء على هذه الفقرة إعداداً وصياغة وحكما. الأمر الثاني: هو رفع هذا الموضوع وعدم بحثه. الأمر الثالث: المنع، الأمر الرابع: وهو لا يعتبر رأياً، التوقف. هذه هي الآراء التي تحصلت من خلال المداولة. والرأي الخامس: الجواز حتى في العورات المغلظة. نبدأ بالرأي الأول وهو البقاء على هذه الفقرة كما هي بصياغتها وحكمها. الذي يرى يرفع يده من الأعضاء؟ الذي يرى رفعها وعدم البحث فيها؟ الذين يرون بقاء المادة هذه؟ عددهم (١٣) . والذين يرون استبعاد هذه الفقرة تركها رفعها؟ عددهم (٧) . الذين يرون المنع في كل الأعضاء التناسلية جملتهم (٤) . الجواز مطلقاً واحد فقط. إذا رأيتم أن لجنة الصياغة تؤلف من المشايخ والأساتذة: الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير. الدكتور عبد السلام العبادي. الشيخ محمد عبد الغفار الشريف. الشيخ محمد المختار السلامي. القاضي محمد تقي العثماني. الدكتور أحمد رجائي الجندي. الدكتور محمد علي البار. وبهذا ترفع الجلسة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 9627

القرار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. قرار رقم (٥٧/ ٦/ ٦) بشأن "البيضات الملقحة الزائدة عن الحاجة " ان مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ إلى ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ – ٠ ٢ آذار (مارس) بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من ٢٣ إلى ٢٦ ربيع الأول ١٤١٠ هـ الموافق ٢٣ – ٢٦/ ٠ ١/ ١٩٩٠ م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، . بعد الاطلاع على التوصيتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة المتخذتين في الندوة الثالثة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت ٢٠ - ٢٣ شعبان ١٤٠٧ هـ الموافق ١٨ – ٢١/٤/١٩٨٧م بشأن مصير البيضات الملقحة والتوصية الخامسة للندوة الأولى للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية المنعقدة في الكويت ١١ – ١٤ شعبان ١٤٠٣ هـ الموافق ٢٤ – ٢٧/٥/١٩٨٢ م في الموضوع نفسه، قرر: ا - في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البيضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البيضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود فائض من البيضات الملقحة. ٢ - إذا حصل فائض من البيضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي. ٣ - يحرم استخدام البيضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البيضة الملقحة في حمل غير مشروع.

стр. 9628

القرار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام عل سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. قرار رقم (٥٩ /٨/ ٦) بشأن "زراعة الأعضاء التناسلية " إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ إلى ٢٣ شعبان ١٤١٠هـ الموافق ٤ ١ – ٠ ٢ آذار (مارس) بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من ٢٣ إلى ٢٦ ربيع الأول ١٤١٠ هـ الموافق ٢٣ – ٢٦/ ٠ ١/ ١٩٩٠ م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، قرر: ا - زرع الغدد التناسلية: بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً. ٢ - زرع أعضاء الجهاز التناسلي: زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (١) للدورة الرابعة لهذا المجمع.

стр. 9629

القرار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. قرار رقم (٥٢/١/٦) بشأن التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها إن هذا مجلس الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ إلى ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤-٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: (التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. قرر: ١-إن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وإن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت، هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا. ٢- هناك طرق مشروعة يستغنى بها عن الطريق المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلًا عن إمكانية توفيره بالإيجار) ، منها: أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة سواء أكانت الفائدة صريحة أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة) على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم (١) للدورة الثالثة لهذا المجمع أن تتولى الدول القادرة على إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط بالضوابط الشرعية المبينة في القرار (٥٣/٢/٦) لهذه الدورة. أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل. أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع – على أساس اعتباره لازمًا – وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم. ويوصي: بمواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك.

стр. 9630

القرار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. قرار رقم (٥٣ /٢/٦) بشأن البيع بالتقسيط إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ إلى ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤-٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠ م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: " البيع بالتقسيط " واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر: ١- تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحالّ كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقدًا وثمنه بالأقساط لمدد معلومة ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد فهو غير جائز شرعًا. ٢- لا يجوز شرعًا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالّ بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة. ٣- إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم. ٤- يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الآداء. ٥- يجوز شرعًا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد. ٦- لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة. ويوصي: بدراسة بعض المسائل المتصلة ببيع التقسيط للبتّ فيها إلى ما بعد إعداد دراسات وأبحاث كافية فيها، ومنها: (أ) خصم البائع كمبيالات الأقساط المؤجلة لدى البنوك. (ب) تعجيل الدين مقابل إسقاط بعضه وهي مسألة " ضع وتعجل ". (ج) أثر الموت في حلول الأقساط المؤجلة.
следующие страницы →