← Фикх общий

Фикх общий · id 8356

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (22 276 стр.). Показаны 9556–9595 · переход к 9561.

стр. 9556

وتوصي الندوة إلا يعرض العلماء إلى التلقيح إلا العدد الذي لا يسبب فائضاً، فإذا روعي ذلك لم يحتج إلى البحث في مصير البويضات الملقحة الزائدة. أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البويضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية من أي نوع ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. ويرى البعض أن هذه البويضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى، وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، ويبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة إذ ليس فيه عدوان إيجابي على الحياة. واتفق الرأي على تأكيد التوصية الخامسة في ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام، من تحريم استخدام البويضة الملقحة في امرأة أخرى، وأنه لا بد من اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة درن استعمال البويضة الملقحة في حمل غير مشروع، وكذلك تأكيد التوصية الرابعة من ندوة الإنجاب أيضاً بشأن التحذير من التجارب التي يراد بها تغيير فطرة الله، أو استغلال العلم للشر والفساد والتخريب، وتوصي الندوة بوضع الضوابط الشرعية لذلك، وقد أقرت الندوة هاتين التوصيتين، وأضافت إليهما ما يلي: بالإشارة إلى ما جاء في صدر التوصية الثالثة عشرة من أن الوضع الأمثل تفادي وجود بويضات ملقحة زائدة بالاعتماد على حفظ البويضات غير ملقحة للسحب منها، أحاطت الندوة علما بأن ذلك أصبح ممكناً تقنياً وأخذت به بعض البلاد الأوروبية (ألمانيا الغربية) . وعلى رأي الأكثرية الذي خالفه البعض من جواز إعدام البويضات الملقحة قبل انغراسها في الرحم بأي وسيلة، لا مانع من إجراء التجارب العلمية المشروعة عليها، واعترض البعض على ذلك تماماً. وتوصي الندوة بتكوين لجنة لتحديد الضوابط المشروعة. استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء والتجارب عليها: ترى الندوة أنه لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا بضوابط لا بد من توافرها حسب الحالات الآتية: لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر بل يقتصر على الإجهاض التلقائي أو الإجهاض لعذر شرعي. ثانياً: إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فينبغي أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والحفاظ عليها لا إلى استثماره في زراعة الأعضاء. ثالثا: لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق. رابعاً: لا بد أن يسند الإشراف على هذه الأمور إلى هيئة معتبرة موثوقة وفي كافة الأحوال يجب احترام جسم الإنسان وتكريمه.

стр. 9557

الرئيس: لماذا حصل الربط يا أستاذ أحمد بين البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة واستخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء والتجارب عليها؟ أليس بينهما فارق كبير؟ ولكن لماذا في العرض مزج بينهما؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: لأنه يعتبر البويضة الملقحة بداية الحياة. الرئيس: نعم بداية، ولكن الأحكام المترتبة عليها مستقلة قبل أن تكون جنيناً. الدكتور أحمد رجائي الجندي: ولكن كان الغرض من العملية هو إجراء التجارب على الاثنين هل يتم أو لا يتم؟ الرئيس: المهم أنه يعتبر موضوعاً مستقلاً. الدكتور أحمد رجائي الجندي: الموضوع الأخير هو موضوع الأعضاء التناسلية، وشارك فيه من الناحية الطبية الدكتور طلعت القصبي والدكتور محمد علي البار والدكتورة صديقة العوضي والدكتور كمال محمد نجيب. وشارك في الأبحاث الفقهية الدكتور خالد رشيد الجميلي والدكتور محمد سليمان الأشقر والدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين. الموضوع المطروح يختلف، الأعضاء التناسلية تنقسم إلى قسمين: الغدد التناسلية، والأعضاء التناسلية. الغدد التناسلية لها وظيفتان: الأولى: هي إمداد الجسم بالهرمونات سواء كانت الذكرية أو الأنثوية، التي يتشكل بناء على هذه الهرمونات الشكل من الناحية الذكرية أو الناحية الأنثوية. الوظيفة الثانية: هي إفراز الحيوان المنوي، أي البويضة في حالة الأنثى أو الحيوان المنوي في الذكر. هذه الغدد التناسلية، والحيوان المنوي والبويضة يحمل كل منهما الشفرة الوراثية التي تمتد من جيل إلى آخر.

стр. 9558

الأعضاء التناسلية الأخرى هي الأعضاء الداخلية والأعضاء الخارجية، وليس لها علاقة عل الإطلاق بموضوع حمل الصفات الوراثية، وتعرضت الندوة إليها في الأحكام الخاصة بهذا الموضوع، لكن ما كان مهما في هذا الموضوع هو موضوع الغدد التناسلية لأن الغدد التناسلية هي التي تحمل الصفات الوراثية. الهدف من هذه العملية هو التغلب على عملية العقم، العقم عند الرجال أو العقم عند النساء. بعض الأشخاص يولدون وليس عندهم مقدرة على إفراز الهرمون وهذا يعتبر مرض ثانوي ويمكن تفاديه بأخذ هرمونات خارجية. البعض الآخر لا تستطيع خلاياه منذ البداية نتيجة خلل موجود إفراز هذه الحيوانات المنوية أو أن هذه الحيوانات المنوية تكون ميتة، وبالتالي فيكون هذا عقم أولي أو رئيسي ولا يمكن التغلب عليه. إذن ليس أمامنا من إصلاح لهذا الموضوع إلا أن يتم نقل خصية للرجل أو نقل مبيض للأنثى. إذا نقل هذا من شخص إلى آخر، حتى من أقرب الأقربين إليه، فهذا يعني نقل كل الصفات الوراثية من هذا الشخص إلى الشخص المتلقي لهذا الموضوع، وبالتالي هنا يحدث خلط للأنساب والأرحام، لأن الصفات الوراثية الموجودة هي لا تخضع للمتلقي ولكن تستمر في إعطاء حيواناتها وشفراتها الوراثية للمتبرع. وبالتالي تم عرض الموضوع بهذه الوسيلة، وطبعاً هناك أبحاث لموضوع النقل، وحتى الآن لم يتم نقل الخصية غير مرة واحدة تم الإعلان عنها من أخ إلى أخيه، أو أظن، من أب إلى ابنه في الصين فقط، ولم يتم إنجاب في هذا الموضوع. أيضاً تم نقل كل جهاز تناسلي من أم إلى ابنتها ولم يتم أيضاً الحمل حتى الآن. الحيوان المنوي يحمل ثلاثة وعشرين كروموزوماً، البويضة تحمل ثلاثة وعشرين كروموزوماً، ولذلك عند الاجتماع والتلقيح يتم جمع ستة وأربعين كروموزوماً التي هي الكروموزومات الخاصة للإنسان البشري.

стр. 9559

هذه الجوانب الطبية في هذا الموضوع هناك طبعاً الكثير من التفاصيل على موضوع نقل الأعضاء التناسلية نفسها، ولكنها ليست بالأهمية الكبيرة. تعرض للموضوع من الناحية الفقهية الدكتور خالد رشيد الجميلي، وتعرض بصفة عامة لهذا الموضوع، موضوع زرع الأعضاء، ولا مجال للحديث عنه لأنه سبق أن بحثه المجمع والمنظمات المختلفة، وصدرت فيه قرارات وتوصيات. وكل ما قاله متفق تماماً مع ما جاء في هذا الموضوع. وعندما أتى إلى موضوع نقل الخصية فقد حرمها تحريماً كاملاً، نظراً لأنها سوف تقوم بنقل الصفات الوراثية في هذا الموضوع. تحدث أيضاً الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين في هذا المجال وحرم هذا الموضوع، ولكن التحريم كان بناءً على أن هناك تدليساً في هذا المجال واستشهد بالحديث لعن الله النامصة والمتنمصة " ورغم أنه كان هناك اعتراض في الجلسة على أن هذا لا ينطبق على هذا الموضوع إلا أن هناك تحريماً في نقل الخصية ونقل الأعضاء التناسلية. نأتي إلى الموضوع الهام وهو موضوع الدكتور محمد سليمان الأشقر، وفي بداية بحثه كتب المحاذير كاملة في هذا المجال: أن هناك سوف يكون خلط للأنساب والأرحام، ولكنه تصور خطأ بأنه يمكن الأعضاء التناسلية التي هي الخصية، سوف تخضع إلى المتلقي وليس إلى صاحب الخصية نفسها، وبناء عليه كان أباحها في هذا الموضوع، ولكن كان أثناء حضور الندوة عمل استدراكاً واستدرك هذا الموضوع، والاستدراك موجود أيضاً في داخل هذه الأبحاث التي وزعت على حضراتكم، ووجد أن هذا خلط للأنساب ولا يمكن قبوله من الناحية الفقهية. وشكراً على حسن استماعكم وأرجو أن أكون قد وفقت. الرئيس: شكرأ على حسن عرضكم وجزاكم الله خيراً.

стр. 9560

الدكتور أحمد رجائي الجندي: التوصية زرع الأعضاء التناسلية: انتهت الندوة إلى أن الخصية والمبيض بحكم أنهما يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية المنقولة للمنقول منه، حتى بعد زرعها في متلق جديد فإن زرعهما محرم مطلقاً، نظراً لأنه يفضي إلى اختلاط الأنساب وتكون ثمرة الإنجاب غير متولدة من الزوجين الشرعيين المرتبطين بعقد الزواج. ثانياً: الأعضاء التناسلية غير الناقلة للصفات الوراثية: رأت الندوة بالأكثرية أن زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي، ماعدا العورات المغلظة، التي لا تنقل الصفات الوراثية، جائز استجابة للضرورة المشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية التي جاءت في القرار رقم امن قرارات الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي المشار إليه سابقاً. ثالثاً: تدعو الندوة جميع الحكومات الإسلامية إلى أن تسعى لوضع التشريعات اللازمة لضمان تنفيذ هذه التوصيات وشكراً. الرئيس: إذا رأيتم أن نتخذ الخطوات الآتية: أولاً: أن يقراً الشيخ عبد الستار أبو غدة التوصيات واحدة واحدة. نقراً الأولى من توصيات الندوة، ثم أرجو أن يكون طلب الكلمة للذين لهم اعتراض على أي من نقاط التوصية. أما المؤيد أو الذي سيثني على الأبحاث أو الندوة هذا لا حاجة لنا في مثل هذه الأشياء، أما الذي له وجهة نظر حول أي شيء من نقاط التوصيات يتفضل بإبداء ما لديه حتى ننتهي من كل واحدة - تفضل يا شيخ عبد الستار.

стр. 9561

الدكتور عبد الستار أبو غدة: التوصيات بسم الله الرحمن الرحيم: زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي: عرضت الندوة لموضوع زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي، ولا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر. والغرض من هذه الزراعة إما لعلاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي، فيستكمل هذا النقص بأن توع في موطنها من المخ خلايا مثيلة من مصدر آخر. أو لعبور فجوة في الجهاز العصبي نتيجة لبعض الإصابات، كما تستبدل قطعة من سلك تالف بقطعة صالحة. والمصدر الأول للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه، وترى الندوة أنه ليس في ذلك من بأس شرعاً وفيه ميزة القبول المناعي، لأن الخلايا من الجسم نفسه. الرئيس: أظن الفقرة هذه تتعلق بالنقل من الإنسان ذاته وإليه. وأظن أن هذه الفقرة لا شيء فيها. الشيخ عبد الستار أبو غدة: والمصدر الثاني: هو الحصول على أنسجة من خلايا حية من مخ جنين باكر في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر. وهناك طرق للحصول على هذه الخلايا: الطريقة الأولى: أخذها من جنين حيواني. الرئيس: ما معنى باكر يا دكتور أحمد، هذا جنين باكر؟ يعني في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر؟ أهذا هو تفسيره؟ الشيخ خليل الميس: عفواً أهو مولود أم جنين؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: هو جنين.

стр. 9562

الشيخ عبد الستار أبو غدة: الطريقة الأولى أخذها من جنين حيواني، وقد نجحت هذه الطريقة بين فصائل مختلفة من الحيوان، ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي، وترى الندوة أنه لا مانع شرعاً من هذه الطريقة ان أمكن نجاحها. الرئيس: هل هناك مناقشة في هذا: النقل من حيوان إلى إنسان. القاضي محمد تقي العثماني: حتى ولو كان الحيوان محرماً كالخنزير؟ الرئيس: حتى لو فرض أنه لا يصلح له إلا ذلك الحيوان المحرم فإنه مضطر. الشيخ سالم بن عبد الودود: أستفسر الإخوة الأطباء عن تأثير هذا النوع من النقل على طبيعة الإنسان نفسه هل يتأثر بطبيعة الحيوان؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: لم تظهر نتائج في هذا الموضوع، لأن هذا الموضوع كله تحت التجربة كاملاً. الرئيس: في الواقع إذا رأيتم أن هذه الطريقة هي من باب الفقه التقديري المعاصر يعنى ما لها واقع في الحياة الآن، فطالما إنها فقه تقديري لماذا نسابق الأحداث؟ هل ترون رفعها؟

стр. 9563

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي: الإبقاء عليها لا مانع منه. الدكتور عبد الستار أبو غدة: لتشجيع التجارب. الشيخ محمد علي التسخيري: أنا عندي نقطتان: هذا السؤال الذي وجهتموه فلا داعي للحذف ما دمنا لا نرى فيه مانعاً شرعياً، وما دام محتملاً علمياً بشكل واضح جداً. هذه نقطة، والنقطة الثانية أريد أن أقول: إن أخذ الأنسجة من الغدة الكظرية لا يشترط فيها أن يكون من المريض قسه. يعني طبقاً لفتوانا السابقة يمكن أخذها من أي مريض آخر. الرئيس: لكن نحن عندنا في الغدد التناسلية حرموا هذا الشيء أو منعوه، لأنه ينتقل بالوراثة. الشيخ محمد علي التسخيري: الغدة الكظرية أين هي موجودة؟ الرئيس: في الغدد التناسلية. الشيخ محمد علي التسخيري: هذه موجودة بالكلى.

стр. 9564

الرئيس: أقول في المبيض، في الخصيتين. الشيخ محمد علي التسخيري: نحن ما وصلنا الآن. الرئيس: أنا أقول: منعت الندوة بالإجماع، بالاتفاق من النقل نظراً لأن الصفات التي في المنقول تنقل إلى المنقول إليه، فسؤال الشيخ محمد سالم هذا يعني: آدمي لو فرض أنه نقل إليه من خنزير أو قرد أو كلب هو سؤال وارد، هل تؤثر عليه أو لا؟ الأطباء إلى الآن ما نجحوا في هذه العملية حتى يعطوا رأيهم في التأثير من عدمه، إلا إذا كان لدى الإخوان شيء. الدكتور وهبة الزحيلي: هل نتوقف حتى يعطوا رأيهم. الرئيس: أصل ما وقع حتى نفتي، وعلى كل هذا رأيكم. الدكتور أحمد رجائي الجندي: أنا أعتقد أن هذا تشجيع إلى الاتجاه في هذا، لأنه بدلاً من إجراء التجارب على الأجنة الإنسانية لماذا لا يحدث اتجاه في هذا الموضوع؟ وهناك اتجاه الآن حادث موجود، قد يكون هناك رفض مناعي قد يكون أي شيء، أنا أتكلم على نقل خلايا المخ من أجنة حيوانات إلى الإنسان نفسه فأنا رأيي الحقيقة أن لا تحذف هذه، وتبقى موجودة وليس فيها أي ضرر وفيها إجماع.

стр. 9565

الرئيس: هذا رأي ولكن تفادياً لهذا لو يضاف: بأنه لا مانع شرعاً من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها. يضاف عبارة: ولم يحصل لها مضاعفات تؤثر على مقتضاها شرعاً. نعم يضاف مثل هذه العبارة. ولم تترتب عليها محاذير شرعية، أترون هذا مناسباً؟ الشيخ رجب بيوض التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أرى أن الطريقة الأولى يجب حذفها ومنعها. ذلك أنه لا يجوز أن ينقل من حيوان إلى إنسان أي شيء، في الدماغ أو غيره، لأن هذا يؤدي إلى اختلال الإنسان، لأن الله خص الإنسان بخصائص خاصة لا توجد في الحيوان، وخص الحيوان بغرائز خاصة. فلا يجوز لنا شرعاً أن نخلط بين الإنسان والحيوان في خصائصه وغرائزه، وهذا ممنوع شرعاً، لأن الله كرم الإنسان وخلقه، وجعل له سرائر وخصائص لا توجد في الحيوان. فلا نريد أن نخلط بين الإنسان والحيوان في نقل شيء من الحيوان إلى الإنسان ولذلك أنا أرى منع هذه الطريقة والتجربة سواء كانت ستنجح أو لا تنجح. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أؤيد ما قاله الشيخ رجب من منع النقل مطلقاً من حيوان إلى إنسان إلا إذا تأكدنا أن المنقول من الحيوان هو مثل ما يحتاج إليه الإنسان تماماً ولا يختلفان في شيء، ولا أظن أن الأطباء يستطيعون أن يقولوا لنا إن نقل خلية المخ هذه أو أي أنسجة منه هي تماثل تماماً ما يحتاجه الإنسان.

стр. 9566

الرئيس: ولكن إذ أضفنا العبارة (ولم يترتب عليها محاذير شرعية) فهل توافق على ذلك؟ الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: أرى أن يوضع شرط صحيح (بأن يتأكد الأطباء من المماثلة الكاملة) إذا لم نتأكد من هذا لا أرى أنه ممكن هذا النقل من حيوان إلى إنسان. الرئيس: إنه ليس نقلاً مطلقاً يا شيخ، هو زراعة خلايا فقط. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: وهذه الخلايا هي الأصل. الرئيس: هذه أمور باطنة ليست نقل يد أو رجل أو عين. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: ولكنها أهم من الرجل والعين فيما أرى. الرئيس: لكن خفية. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: إلا إذا توقفت عليه الحياة. الدكتور أحمد رجائي الجندي: هي فائدة البحث العلمي هي محاولة إيجاد بدائل أخرى ومحاولة الحصول على أحسن وسيلة، فإذا وجد أن وسيلة الحيوان سوف تضر الإنسان فلن يقدم عليه، وإذا وجد أنها سوف تكون نافعة سوف يستمر عليه. فهذا الشيء جزء رئيسي من البحث العلمي للتعرف على مدى إمكانية هذا الموضوع، إذا وجد أنها متطابقة وإذا وجد أنها سوف تقوم بالوظيفة الكاملة، لا داعي للذهاب إلى الأجنة البشرية فيما بعد، وأنا أعتقد أنه إذا أضفنا جملة (ولا يترتب على ذلك موانع شرعية) أعتقد أنها ستكون كافية.

стр. 9567

الرئيس: المهم هل ترون أنها تبقى بهذا القيد أم أنها تستبعد. الشيخ محمد تقي العثماني: تبقى بهذا القيد، لا بأس. الشيخ محمد علي تسخيري: عبارة (لا مانع شرعاً من هذه الطريقة إن أمكن إجراؤها ولم تتوفر موانع شرعية) هي عبارة بشرط الموضوع عبارة (لا مانع شرعاً إذا لم يكن فيه مانع شرعاً) فالأولى أن نقول: لا مانع شرعاً من هذه الطريقة إن لم تترتب عليها أضرار بشخصية الإنسان أو على شخصية الإنسان. الشيخ المختار السلامي: أو محذور شرعي. الأمين العام: هي ستغير، هذا سيرجع للصياغة. الرئيس: على كل حال هذا أمر صياغي، لكن أنا في نظري أنه إذا قيل: ولا يترتب عليها محاذير شرعية فإنها تقضي على كل محذور شرعي سواء كان وراثياً أو كان عينياً. الشيخ محمد علي التسخيري: ونشير للضرر: إن لم يكن فيها أضرار على شخصية الإنسان المعنوية و...... الرئيس: أليس هذا محذوراً شرعيأ؟ ونحن نستطيع أن نمد هذه العبارة: ولم يترتب عليها محاذير شرعية كالتأثير على شخصية الإنسان.

стр. 9568

الشيخ تقي عثماني: لو سمحتم يعني هنا لها صلة بالموضوعات الأخرى يعني لا تقتصر على مثال واحد ونقول (كالتأثير على الشخصية) ، بل نقتصر على قولنا: (ذا لم يترتب عليه محذور شرعي) . الرئيس: على كل كلمة (ولم يترتب عليه محاذير شرعية) هذا محل اتفاق - الباقي يعود إلى الصياغة. الشيخ عبد الستار أبو غدة: الطريقة الثانية: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحياً. وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه. وترى الندوة حرمة ذلك شرعا، إلا إذا كان بعد إجهاض تلقائي أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وبالشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: السيد الرئيس هل استقر رأيكم على أنه يجوز إجهاض جنين حي لاستنقاذ حياة أمه؟ الرئيس: أنت من الذين استقر رأيهم في مجمع الفقه بمكة في الدورة القريبة الثانية عشر الأخيرة، هذه التي مضى عليها شهر تقريباً. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: أنا لم أحضر هذه الدورة.

стр. 9569

الرئيس: المهم أن في الدورة الحادية عشر أو الثانية عشر هذه، عرض القرار، وأن حياة الأم مقدمة على حياة الجنين، وهذه ما فيها إشكال. الشيخ رجب بيوض التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم. أيضاً فإن الطريقة الثانية محرمة شرعاً، لأنه لو فرض أنه أجهض لأجل المحافظة على حياة الأم لا يجوز الانتفاع بالجنين بعد إخراجه من الأم حياً، لا يجوز شرعاً، أنا أمنع ذلك أنا رأيي أن ذلك أمر لا يجوز شرعاً حفظاً لأن هذا الجنين إنسان سيكون إنساناً له حياة مكرمة وقد كرم الله الإنسان. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: أيضاً في نفس هذا الموضوع، الإجهاض لإنقاذ حياة الأم، الدكتور أحمد ذكر ثلاث طرق: الدواء، والشفط. وفتح البطن وقال: إن الأولى والثانية مستبعدة، لا تصلح يعني لو أخرج الجنين لو أسقط بدواء فهذا لم يصلح لهم في تجاربهم، وكذلك أظن في الحالة الثانية، والذي يصلح هو فتح البطن. أقول: إن الغرض من هذه العملية هو حفظ حياة الأم فأي الطرق أسلم في حفظ حياة الأم؟ إسقاط الجنين عن طريق الدواء أم عن طريق فتح البطن؟ أليس في فتح البطن خطورة أكثر مما لو أعطي الدواء والنتيجة واحدة؟ هل الجنين سيسقط في هذه الحالة. الرئيس: هذه منعت يا شيخ، الطريقة الثانية، منع شق البطن لهذا الغرض. الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير: أقول: إذا تعين الفتح للإجهاض. نحن غرضنا الحفاظ على حياة الأم، وقرر الأطباء أن هذا الجنين إذا لم يجهض، فالأم ستموت، طرق الإجهاض متعددة ومختلفة منها ما هو مأمون، هذا هو ما أريد أن أتثبت منه، هل الإسقاط أو الإجهاض عن طريق شرب الدواء وعن طريق فتح البطن سواء بالنسبة للخطورة؟ في رأيي أن الطريق المأمون هو، إذا كان شرب الدواء يؤدي إلى الإجهاض فلا يجوز أن نصير إلى فتح البطن لأن فيما أعتقد وأرجو أن يصحح الأطباء أن الخطورة في فتح البطن أكثر خطورة من شرب الدواء.

стр. 9570

الرئيس: لكن هذا يا شيخ إسقاط الجنين لاستبقاء حياة أمه، أما إذ اتبع ذلك أن يخرج الجنين بطريقة عملية جراحية بغرض الاستفادة من الجنين فهذا لا شك في تحريمه، ولهذا نفس الطريقة في هذا نصت على هذا الموضوع - اسمع الطريقة الثانية يا شيخ. الدكتور عبد الستار أبو غدة: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحياً، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، وترى الندوة حرمة ذلك شرعاً، إلا إذا كان بعد إجهاض تلقائي أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وبالشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة. الدكتور أحمد محمد جمال: أنا أرى أن إجهاض الأم لإنقاذ حياتها مسألة مفروغ منها، أجازها الفقهاء أن نجهض الأم لإنقاذ حياتها، لكن الاستفادة من الجنين المجهض إذا خرج حياً، هل يذبح ويشرح ويؤخذ منه ما يريد أن يأخذه الأطباء؟ المادة الأولى حرمت أن يستفاد من الجنين داخل بطن أمه، وكذلك عندما يخرج حياً منها، والأخرى لإنقاذها إذن فالمسألة سواء. الرئيس: لا، لا هنا وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين. الشيخ أحمد محمد جمال: إماتة الجنين؟ عندما يجهض ميتاً لا يستفاد منه.

стр. 9571

الرئيس: يعني أنه يعمل على ما من شأنه إماتته فهذا ممنوع. الشيخ أحمد محمد جمال: هذا داخل البطن. الرئيس: لا خارج البطن. الشيخ أحمد محمد جمال: داخل البطن أولاً، لأن فيه عملية يميتونه داخل البطن. عندك مادة كذا وردت: يمات داخل البطن بطريقة. الرئيس: يا أستاذ أحمد هل الخلايا تؤخذ قبل الإجهاض؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: بعد استخراجه حياً. الشيخ أحمد محمد جمال: بعد استخراجه حياً. هذا الذي فهمناه من بعض. لا يستفاد منه، يا سيادة الرئيس، لا يستفاد من الجنين بعد موته هذا ما فهمناه من بعض، سواء كان داخل أو خارج البطن، إذن تستوي الحالتان إذا أجهض داخلياً أو أجهض خارجياً، فحرام لا يمكن أن يذبح الجنين بعد أن يخرج ويستفاد منه مثل الخروف لا يجوز. الرئيس: هذا ما فيه إشكال. الشيخ أحمد محمد جمال: كيف؟ أنتم أجزتم هذا.

стр. 9572

الرئيس: لا، لا. الشيخ أحمد محمد جمال: قلتم داخلياً يحرم. الرئيس: هذه نقطة مهمة ونص العبارة هنا فيها شيء من اللبس. وهي قوله: وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه وهذه ممنوعة داخلياً. الشيخ أحمد محمد جمال: وهل إذا خرج حياً ذبح؟ الدكتور بهاء: بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحقيقة هذه النقطة في منتهى الدقة والأهمية، ولا بد من توضيحها، إذا خرج الجنين حياً وهو قابل للحياة فلا شك أن الاعتداء على هذا الجنين اعتداء على حياة محرمة، لا شك في ذلك، وليس هذا هو المقصود، ولكن المقصود إذا ولد الجنين حياً، لا تزال به نوع من الحياة، وهو آئل للموت قطعاً، وهو لا يصلح للحياة قطعاً، لا يستطيع أن يعيش، عمره عشرة أسابيع، إذا خرج لا يعيش هذا الجنين، اذا خرج وعمره عشرة أسابيع أو ثمانية أسابيع، في هذه الفترة لا يستطيع البقاء إلا أنه قبل أربعة وعشرين أسبوعاً أو ستة أشهر لا يعيش مثل هذا الجنين. فمثل هذا الجنين عند نزوله، ما بين فترة نزوله ووفاته تبقى بعض الخلايا حية، موت الإنسان، قد يموت الإنسان وتبقى بعض خلاياه، هذا الذي يحدث بالنسبة للكل أو غيرها من الأعضاء، تبقى بعض الخلايا وبعض الأعضاء لا تزال حية ولو كانت لدقائق، بعضها دقائق بعضها ساعات، حسب اختلاف هذه الأعضاء. فالمقصود من ذلك أنه ينزل وما يزال به رمق من الحياة، ثم تؤخذ هذه الخلايا في الفترة التي تكون لا تزال هذه الخلايا حية، أما هذا الجنين فهو ميت، يعني لابد أن يفهم أن هذا الجنين ليس جنيناً حياً.

стр. 9573

الرئيس: هو جنين ميت تقديراً يا شيخ، وإلا هو حي بالفعل. الدكتور علي البار: لا لا، هو إذا نزل حياً، يعني لا يستطيع البقاء، يبقى دقائق معدودة. الرئيس: ما رأيكم لو أضيف العبارة هذه: (وترى الندوة حرمة ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض تلقائي أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم وليس في الجنين حياة) . الدكتور أحمد محمد بال: يا سيادة الرئيس، الفقهاء أوجبوا للأم دية الجنين إذا أسقط بعد أربعة شهور، لأن الروح نفخت فيه، فكيف بعد عشرة أسابيع، فكيف تعتبرونه ميتاً والفقهاء أوجبوا دية الجنين؟، إذا اعتدى رجل على الأم فوضعت فأجهضت تلقائياً، كما تقولون، أليس للجنين دية هنا؟ إذا اعتبره الإسلام حياً. الرئيس: هي ديته غرة، هذا واضح ما فيه إشكال، لكن هي ألقته جنين فيه حياة ثم مات، إذا كان الأطباء بإمكانهم الاستخراج منه بإذن والده ليس فيه مانع، مثل قضية المخ كما أفتى به المجمع بالأكثرية.

стр. 9574

مناقش: وليس فيه حياة مستقرة؟ مناقش: سيادة الرئيس، واضح في الحديث الصحيح أنه لا ينفخ الروح في الجنين قبل أربعة شهور، والعشرة أسابيع دون الأربعة أشهر، لأن الأربعة أشهر ستة عشر أسبوعاً. فإذن هذا لا يعتبر إنساناً، حتى إن بعض الفقهاء أجازوا إسقاط الجنين دون أربعة أشهر. الدكتور علي السالوس: وبالشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة هذه الشروط تقراً الآن في صفحة ستة، نعم لأنها هي تزيل كثيرا من الإشكالات التي أثيرت. لأنه مكتوب هناك: لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام جنين لزرع أعضائه في إنسان آخر بل يقتصر على إجهاض تلقائي أو إجهاض لعذر شرعي، إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار حياته فينبغي أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقائه، في الصفحة السادسة، الكلام الذي قيل: إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار حياته فينبغي أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، لا يجوز أن تخضع عملية زراعة الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق، لا بد أن يسند الإشراف على هذه الأمور إلى هيئة معتبرة موثوقة وفي كافة الأحوال يجب احترام جسم الإنسان وتكريمه. الرئيس: على كل فيه نقطة مهمة في الشروط هذه، إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة من الذي يقدر قابلية استمرار الحياة؟ معذرة للدكتور أحمد والدكتور علي البار يوجد عدد من الأطباء دائما في كثير من هذه الأشياء يقررون في الأحياء الكبار على أنهم انتهت حياتهم، وهناك عدد كبير غير قليل من هذه القضايا قرروا وأفتوا أنه ميت وأنه متفسخ وأنه وأنه ومن الذي قرروا فيهم هذا من هم أحياء يرزقون، منهم في وظيفتهم ومنهم من يبيع ويشتري. يعني قضية الإحالة على مجهول إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة من الذي يقدر قابليته لاستمرار الحياة؟ يعني الطبيب نفسه. الرد من الجميع: طبيعي الطبيب.

стр. 9575

الدكتور علي البار: فإذا كان الجنين قبل أربعة وعشرين أسبوعاً يعني قبل ستة أشهر فهذا الجنين متفق عليه طباً وشرعاً بأنه غير قابل للحياة المستقرة، قد حكم الإمام علي، كما تعلمون، في قضية معروفة، قضية أمامكم، ستة أشهر أن الجنين لا يعيش مستقلاً إذا ولد، إذا ولد الجنين قبل ستة أشهر فإنه لا يعيش، وعليه أحكام الرجم وغيرها، كما تعرفونها، ما في ذلك شك، غير قضية نفخ الروح، هذه قضية أخرى. فالقضية قبل ستة أشهر لا يعيش مستقلاً، ولكن مع هذا الأطباء يميزون ما بين أربعة أشهر التي تحدث عنها بعد نفخ الروح مائة وعشرين يوماً، والحساب الحقيقة لدى أطباء أمراض النساء والولادة يختلف قليلا عن الحساب منذ لحظة التلقيح لأنهم يحسبون من آخر حيضة حاضتها المرأة وهي تزيد، تعطى أسبوعين آخرين، فإذا قلنا أن المائة وعشرين يوماً تساوي تسعة عشر أسبوعاً ويوماً بالنسبة لحساب أمراض النساء والولادة، وهي في الواقع تساوي سبعة عشر أسبوعاً من لحظة التلقيح. فإذا ولد الجنين في عشرين أسبوعاً فإنه ينزل حياً، ولكنه غير قابل إلى الآن، بالنسبة ما لدينا من معلومات، أنه غير قابل للحياة المستقلة، حتى إذ ابلغ أربعة وعشرين أسبوعاً كان قابلاً لذلك، وربما مع التقدم الطبي تقل هذه المدة إلى عشرين أسبوعاً أو أقل من ذلك، لا ندري، أما المعتبر شرعا فهو ستة أشهر، يعني ستة أشهر من لحظة الحمل. الرئيس: لكن في الشروط التي في الصفحة السادسة، لماذا لا يذكر استئذان أبويه، أو ترخيصهما بذلك؟ الدكتور عبد السلام العبادي: بالنسبة لسؤالكم هذا هو فيه إحالة بالنسبة لموضوع زرع الأعضاء على الشروط التي أقرها المجمع في دورته السابقة التي منها ما تفضلتم وأشرتم إليه، يعني هنالك مجموعة من الشروط كان المجمع حدد فيها الحالات التي يتم فيها زرع الأعضاء.

стр. 9576

الأمين العام: في الصفحة الرابعة: أولاً وثانياً وثالثاً إلى آخره. القاضي محمد تقي العثماني: الواقع أن هناك فرقاً كبيراً بين خروج الجنين حياً وبين عدم الأمل في حياته، فالمعهود في الشريعة الإسلامية أن الإنسان إذا كان حياً ونسبة الحياة واحد في المائة ولكن تجري عليه جميع أحكام الحي، وإن لم يكن فيه أمل على أن تستمر حياته، فإذا خرج الجنين حياً، ولو كان الأطباء مطبقين على أنه لا يبقى حياً، ينبغي أن تجري عليه أحكام الحياة ولا يستخرج منه شيء. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: الحقيقة لا يزال الموضوع غير واضح، وغامض، النص هنا يقول: أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم. كلام الدكتور البار مقبول من ناحية الطب إذا كان قبل ستة أشهر، لكن النص هنا لم يقيد، إجهاض الجنين لإنقاذ حياة الأم قد يكون بعد ستة أشهر، فيخرج الجنين وفي الحالة هذه، هل نسمع كلام الأطباء أن حياته ميؤوس منها؟! هذا لا يجوز قطعاً، أما إذا قيد أن هذا قبل ستة أشهر، هنا قد يكون هناك مجال للنظر، ومع ذلك النقطة الأولى التي قلتها ولم يؤخذ بها لا تزال قائمة، هم يقولون: إن الإجهاض عن طريق شرب الدواء، هذا سيخرج الجنين ميتاً ولن ينفع، لا ينفع معهم، ولذلك يريدون أن يلجؤوا إلى فتح البطن، والذي أريد أن أقوله: إن في الإجهاض عن طريق شرب الدواء هذا أدعى إلى حفظ حياة الأم، فلا نصير إلى فتح البطن إلا إذا تعين، وهذا أيضاً سيكون عقبة أمام الأطباء في إجراء هذه العملية. هناك محظوران في رأيي، في هذه العملية، الأول: أنه لا بد من التقييد، هذه مهمة، قبل الستة أشهر، وهنا أيضاً يأتي، لو أجهض بعد عشرة أسابيع، التي يقولون إنها تكون مقبولة. هذه الجزئية، هم يقولون: إنه حي، صحيح إن لم تنفخ فيه الروح حسب النص، لكنه حي، وجمهور الفقهاء، فيما أعلم، يمنعون هذا الإجهاض، إلا إذا تعين لإنقاذ حياة الأم، فلا بد من أن نلحظ هذين الأمرين بالنسبة لستة أشهر، ولا بد أن فتح البطن يتعين طريقاً لإنقاذ حياة الأم، أما إذا كان إنقاذه بشرب الدواء ممكناً فلا نصير إلى فتح بطن الأم.

стр. 9577

الرئيس: أظن قضية فتح الرحم موضحة هنا "أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحياً، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه وترى الندوة حرمة ذلك شرعا". الدكتور محمد الأمين الضرير: هي لم تنفع معهم. حجة الإسلام محمد علي التسخيري: معذرة، هناك طريقة الأطباء هم اقزحوها، لكي نتخلص من مسألة قتل إنسان حي رغم أننا متأكدون أنه سيموت بعد دقائق، ولكي حتى نتخلص من إشكال الشيخ الصديق الضرير، الطريقة التي يقترحونها هي مسألة تبريد الجسم. مسألة تبريد الجسم، صحيح أنهم متأكدون أنه سيموت، الجنين الذي استخرج إما عن طريق الدواء أو طريق فتح الرحم يمكنهم أن يبردوا جسده حتى يتوفى، وحينئذ يدخل في أحكام مسألة نقل الأعضاء من المتوفى، يعني هناك طريقة تبريد هم اقترحوها وهي طريقة ناجحة في هذا المعنى، حتى لو أمكن تبريد جسده، ربما إذا صح ما أقول، ولست طبيباً، في رحم أمه أيضاً، حينئذ يمكن الاستفادة منه.

стр. 9578

الشيخ محمد المختار السلامي: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. أعتقد أن الأطباء لهم دورهم، وأن الفقهاء لهم دورهم، وأن تدخل أحد القسمين في القسم الآخر يضر بتصور القضية وبالحكم الذي يعطى لها. أن يقال: إنه يقع بالدواء لا بالجراحة، كأن قضية الدواء هي كلمة سهلة، إلا يعلم أن كل دواء له تأثيرات، نجهلها تمام الجهل، على بقية أجهزة الجسم، فإن الطبيب هو الذي إذا ما وجد أنه لا فائدة في الجراحة يستحيل أن يقدم بمبضعه على الجراحة، هذا صحيح، لأن كل عملية جراحية، يشهد كل الأطباء بأن فيها مخاطر الموت وان كانت قليلة لا أقل من ٥ % في كل عملية جراحية، ونعلم أن الملك محمد الخامس - رحمة الله عليه - قد توفى إثر عملية جراحية بسيطة على الأنف ولكن مع ذلك القضاء انتهى الأجل. فقضية متى تقع المداواة بالدواء أو تقع المداواة بالجراحة، لا يقوله الفقيه ولا يهمه هذا، لأن الطبيب هو الذي يحكم وهو الذي يعرف متى يعطى الدواء، وتأثيرات الدواء على بقية أجهزة الجسم، وقبول الأم للدواء وعدم قبولها، وتأثر الجنين بهذا وعدم التأثر، كل هذه الأشياء ما لنا دخل فيها. الرئيس: ليس هذا محل البحث يا شيخ مختار لا، لا، ما هذا كلام الشيخ الضرير، كلام الضرير: إلا يكون إخراج الجنين من بطن أمه بعملية جراحية لصالح الاستفادة من الجنين، وإلا لا يا شيخ، أليس هذا هو المراد؟ لا، لا، هذا المراد ليس فيه إشكال. إذا تعين الفتح لإنقاذ أمه فهذا لا مانع منه، أما إذا كان الفتح للاستفادة من الجنين، فلا.

стр. 9579

الشيخ محمد المختار السلامي: لقد قال الشيخ الضرير: أنه لا يقع الفتح لإنقاذ أمه إلا بالدواء أولاً ثم بكذا، هكذا سمعته. الرئيس: لا، لا، نحن لم نسمع هذا أبداً. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: ولا زالوا يريدون أن يفتحوا البطن لأنه لا يمكن الاستفادة من الجنين إلا إذا فتحت البطن، لو أعطى الأم دواء، كما سمعت من الدكتور أحمد، لا يستطيعون أن يستفيدوا. الشيخ محمد المختار السلامي: وإذا تعين الفتح، هل هناك أمر ضار حتى نمنعه؟ الرئيس: عندنا أمران، إذا تعين الفتح لإنقاذ حياة أمه أو إذا تعين الفتح للاستفادة طبياً من الجنين. الشيخ محمد المختار السلامي: هذا تمنعونه؟ لماذا؟ الرئيس: نمنعه على حسابهم. الدكتور محمد سيد طنطاوي: إن كل ما أريد أن أقوله أني أضم صوتي إلى صوت فضيلة الرئيس، من ناحية أنه إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم واستحالة حياة الجنين، وهذا قيد، ويمنع كل إشكال في تصوري، استحالة حياة الجنين، نضيفها إلى ما هو أمامنا.

стр. 9580

الدكتور عبد الستار أبو غدة: بما أن الفترة المحددة للاستفادة من هذه الخلايا هي في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر، هذا من الشروط الطبية في الصفحة الثالثة، ولذلك لو أضيفت عبارة، بعد ذكر الإجهاض (إلا إذا كان بعد إجهاض تلقائي أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم إذا حصل قبل إتمام أربعة أشهر، يعني ستة عشر أسبوعاً وهم محتاجون في الأسبوع الحادي عشر، فهناك خمسة أسابيع قبل نفخ الروح، وهذا طبعاً تطمئن أكثر، ويكون هناك بعد عن عملية إمكانية الحياة. الرئيس: ولكن العملية الجراحية لا بد من تقييدها: ألا يكون العملية الجراحية ... الدكتور عبد الستار أبو غدة: هذه جاءت في القيود في الصفحة السادسة: "لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين ". الأمين العام: إن الذي في الصفحة السادسة ينقل هنا، ثم نضيف إليه قضية الأربعة أشهر. الرئيس: لا، هنا لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين، ولكن نحن سمعنا من الأستاذ أحمد رجائي على أنه إذا أسقط بالدواء أو بالشفط فلا يمكن الاستفادة منه. أليس هكذا يا دكتور؟ لكن إنه يكون قد أسقط بعملية جراحية، وهذه العملية الجراحية ليست سبيلاً لإنقاذ أمه، وإنما هي سبيل للاستفادة من الجنين، وهذه لا إشكال فيها، هذه مسلمة. لكن إذا كان يمكن إخراجه بدون عملية، فهل يسوغ أن تعمل العملية حتى يستخرج ويستفاد منه؟ هذا السؤال فقط.

стр. 9581

الدكتور أحمد رجائي الجندي: الشرط الأول: لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، فهذا الشرط الرئيسي الذي يوضع "لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه". الرئيس: لكن يضاف: كإجراء عملية جراحية. الدكتور أحمد رجائي الجندي: ولو أن بعض الفقهاء، في أثناء مناقشة التوصيات، اعتبروا فتح البطن جزءاً من عمليات الاسقاط. الدكتور عبد السلام العبادي: الواقع هناك موضوعان نفصل بينهما. النقطة التي طرحها الشيخ الصديق الضرير، لدينا حالة وهي أن هنالك اضطراراً إلى إجهاض من أجل إنقاذ حياة أم، لكن صور هذا الإسقاط: إما أن يكون بالشفط أو بالدواء أو بعملية فتح البطن، إذا كنا محتاجين لهذا الجنين، الذي تقرر إسقاطه لإنقاذ حياة أمه، لإجراء تجارب لاستنقاذ حياة إنسان آخر، فهل للأطباء أن يختاروا عملية فتح البطن لهذا الاعتبار؟ الشيخ الصديق الضرير يريد أن يمنع هذا. يعني الحالة هنا حالة إجهاض لغرض إنقاذ حياة الأم، لكن فيه مرحلة لاحقة بعد ذلك، هل تتحكم المرحلة اللاحقة في تفضيل إحدى العمليات الثلاث على الأخرى، وهي عملية فتح البطن؟ هو يريد أن يضيف قيداً على هذا، نقول: إن هذه قضية طبية أصلاً، ممنوع على الأطباء أنفسهم أن يختاروا طريقة أصعب، ما دام فيه طريقة أسهل، إذا أردتم أن تضيفوا قيداً يوضح هذا الأمر، لأنه قد تختلف فيه وجهات النظر. هذه النقطة الأولى.

стр. 9582

النقطة الثانية في الندوة حدث خلاف في حينه، في قضية مرحلة نفخ الروح وما قبلها وما بعدها، فهناك بعض الفقهاء رأوا أن إضافة مرحلة نفخ الروح ضرورية حتى لا ندخل في إشكالية القطع باستحالة الحياة أو عدم القطع باستحالة الحياة بالنسبة لتعدد المراحل، لأنه من المعروف أنه ما دام عندنا، في الظروف العادية، حياة، حتى لو كانت غير مستقرة لا يجوز الاعتداء عليها، فلذلك كان توجه عدد من الفقهاء أن النص على مرحلة ما قبل نفخ الروح ضروري حتى لا ندخل في هذا الأمر ومادام هذا يحقق الغرض الطبي، لأن عنوان البحث الأسبوع العاشر أو الحادي عشر، ومرحلة نفخ الروح تصل إلى الأسبوع التاسع عشر، كما أوضح الدكتور البار، إذن لا حرج أيضاً من إضافة هذا الاحتياط إلى جوار قولنا: هنالك قطع طبي باستحالة الحياة قبل ذلك. الرئيس: على كل إما أن يتضح البت أو أن يكون الشيخ الضرير مع الأستاذ أحمد يصوغان هذه الفقرة ويعرض في قرار. ترون هذا مناسبأ؟ لأننا عندنا الموضوع طويل جداً، هما سوف يراعيان وجهات النظر التي حصل التداول فيها والمستقبل أمامنا إن شاء الله، القرار أمامنا نقر ما تتفقون عليه. الدكتور عبد الستار أبو غدة: الطريقة الثالثة وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع، أجيإلا بعد أجيال، للإفادة منها، وترى الندوة أنه لا بأس في ذلك شرعاً، إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً.

стр. 9583

الرئيس: فيه نقطة هنا بالنسبة إلي غير واضحة، يا أستاذ أحمد، وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ، من أين المصدر؟ يهمنا هنا المصدر. الدكتور أحمد رجائي الجندي: المصدر سيكون جنيناً ويؤخذ منه خلايا المخ ويتم استزراعها. الجنين في الحالة العادية يستخدم لعلاج مريض واحد فقط، ولكن في الحالة التي نرجوها يتم استزراعها وتنميتها لاستخدامها لأكثر من شخص، يعني تعتبر بنك من البنوك لهذا الموضوع، مرة واحدة فقط هل وضحت النقطة؟ الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا عندي استفسار في القضية هذه، هم قالوا: إذا كان المصدر للخلايا المزرعة مشروعاً. نقول: هذا إذا كان في البلاد الإسلامية، لو نجحت التجربة هذه في البلاد الغربية غير الإسلامية، طبعاً نحن لا نبحث عن مصدر هذه الخلايا عندهم، فهم لا يقطعون، فهل هناك ممنوع شرعاً لو استحضرنا هذه الخلايا من هذه البلاد دون السؤال عن مصدرها هل هو مشروع أو غير مشروع؟ وبهذا أيضاً نتفادى أن نجري التجارب على أبناء المسلمين إذا نجحت الطريقة. الرئيس: الذي يظهر أن المراد هنا، كمزاولة العملية أو الاستزراع عندنا، أما إذا كان جلب شيء منته من هناك فهذا ننحرف عنه ونستغفر الله. الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: يعني نحضر الخلايا أصل الخلايا ونستكمل استزراعها عندنا؟

стр. 9584

الرئيس: أقول: إذا كانت الخلايا من غير بلاد المسلمين هي من جنس اللحم الوارد منهم، طيب هل ترون القيد الذي ذكره الشيخ عبد السلام أنه إذا أضيف قد ينهي المسألة؟ الدكتور عبد الستار أبو غدة: يعني نقول: استزراع خلايا المخ التي حصل عليها بالطريقة الثانية، وهي الطريقة المشروعة. الشيخ رجب بيوض التميمي: أيضاً الطريقة الثالثة لا تليق بعمل إنساني، ذلك لأن المخ جزء من الإنسان وزراعته، زراعة المخ، أمر لا يليق بكرامة الإنسان، لذلك فإني، أيضاً، أبدي منعي لهذه الطريقة حتى لا نخضع الإنسان لتجارب نحن في غنى عنها، فالحياة بيد الله، والأمر بيد الله، ولا دخل للإنسان لأن يزرع لينتج، هذا أمر ليس من خصائص الإنسان شرعاً، لذلك فإني أمنع هذا ولا بأي قيد كان، وشكراً. الدكتور عبد الستار أبو غدة: المولود اللادماغي طالما بقي حياً بحياة جذع مخه، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبرة في نقل أعضاء الموتى، من الإذن المعتبر، وعدم وجود البديل، وتحقق الضرورة، وغيرها مما تضمنه القرار رقم (١) من قرارات مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة.

стр. 9585

الرئيس: أنا في الحقيقة، إن رأيتم، في السطر الأول في العبارة (طالما بقي حياً بحياة مخه) ، أنا أقول: لو يعبر (طالما ولد حياً فلا يجوز التعرض له) لأنه إذا قلنا "طالما بقي حيا بحياة جذع مخه، هي الحياة التقديرية حسبما يقرره الطبيب، أن جذع المخ حي أو ميت أو في تفسخ، وإلى آخره، لكن إذا قلنا: طالما ولد حياً فلا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته.. إلى آخره. القاضي محمد تقي العثماني: لو سمحتم عندي سؤال واحد موجه للسادة الأطباء، وهو: هل هناك فرق بين هذا المولود اللادماغي وبين الجنين الذي ذكر في الفقرة السابقة، من حيث الأمل في حياته، يعني هل حياة كل منهما ميؤوس منها، فهل هناك فرق بين المولود اللادماغي وبين الجنين الذي أجهض؟ الدكتور أحمد رجائي الجندي: حياة الاثنين غير مستقرة. القاضي محمد تقي العثماني: إذن فالحكم فيهما ينبغي أن يكون سواء. الرئيس: على كل، الجنين الذي أسقط لحياة أمه قد يكون هناك عدة أسباب، يعني أسباب كثيرة لإسقاطه، ليس من الضرورة أن يكون منها لا دماغي أوشيء من هذا القبيل ليس منها. القاضي محمد تقي العثماني: لا، الذي أقصد هل هناك فرق بين هذين في استقرار حياتهما؟ إذا لم يكن هناك أمل في استقرار حياتهما فينبغي أن يكون حكم الجنين المجهض نفس الحكم الذي ذكر في المولود اللادماغي.

стр. 9586

الرئيس: الذي يظهر عدم الفرق لأن كلاً منهما حياته محترمة. الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي: تريدون التعديل من كلمة "بقي" إلى كلمة "ولدا". الحقيقة "بقي" أقوى من ولدا لأن "بقي" تعبر عن الولادة حياً واستمرارها. الرئيس: نجمع بين الاثنين نقول: "طالما ولد واستقر حياً". الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: بالنسبة لسؤال فضيلة الشيخ تقي، بالنسبة للطفل هذا اللادماغي يولد سوياً إنساناً بعد اكتمال نموه، بينما للإجهاض، ذكروا أنه يجهضونه في الأسبوع العاشر ولا يعتبر إنساناً نفخ فيه الروح. الرئيس: المهم دعونا في العبارة، هل ترون تعديلها بهذه العبارة: "طالما ولد واستقر حياً". الدكتور أحمد رجائي الجندي: "طالما ولد واستقر حياً" وهي تشمل الولادة "طالما بقي حياً بحياة جذع مخه"، فهذا هو التعبير العلمي الصحيح، عبارة "بقي حياً "، هي تشمل وتجب كلمة "ولدا" لأنه لا يمكن أن يبقى حياً ويولد ميتاً. الرئيس: ولكن نحن نخشى من عبارة "البقاء" أن يفهم منها البقاء المستمر، أما البقاء المؤقت بأسبوع أو أسبوعين أو بواحد وعشرين يوماً فإنه لا مانع، وذلك حسب تقدير الأطباء. هذا الذي نخشى منه، لكن إذا قلنا: "طالما ولد حياً" حتى ولو قرر الأطباء بأنه سيموت في مدة أقصاها واحد وعشرين يوماً، لا يجوز التعرض له.

стр. 9587

الدكتور أحمد رجائي الجندي: "طالما بقي حيا بحياة جذع مخه لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه"، يعني العبارة مستكملة، "إلى أن يتحقق موته بموت جذع مخه ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع". الدكتور محمد عبد الغفار الشريف: أظن العبارة التي تفضلتم بها، وهي: "ولد حياً " أقوى في الاحتياط من "بقي حيا" مجرد ولادته حياً يمنع من الاعتداء عليه، وشكراً. الدكتور عبد الكريم اللاحم: المحظور في تقييد العبارة بحياته بجذع المخ، فإذا رفع القيد جاء المطلوب، إذا بقي حياً بدون قيد، ولا يقال بحياة جذع مخه، لأن هذا يأتي منه المحظور. الرئيس: إذا رأيتم، مثل ما ذكر الشيخ عبد الغفار "طالما ولد حياً فلا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه ".. إلى آخره. الدكتور علي أحمد السالوس: بقية التوصية فيها إشارة لجذع المخ، ولذلك إذا حذفت من هنا فإن الإشارة الأخرى تتصل بها لأنه هنا "بقي حيا بحياة جذع مخه، شطبناها". الرئيس: لا هي شطبت لأن الذي في قرار المجمع رقم (١) ، ذاك فيما يتعلق بالإنسان السوي الذي له دماغ ثم طرأ عليه موت جذع الدماغ. الدكتور علي أحمد السالوس: في نهاية التوصية مكتوب: "ولا ترى الندوة ما يمنع من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ،، وفيه إشارة أخرى لجذع المخ في نهاية التوصية.

стр. 9588

الدكتور عبد الستار أبو غدة: قرار المجمع ينتهي عند ثامناً، والذي بعده من كلام الندوة، في الصفحة الخامسة: "ولا ترى الندوة ما يمنع من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ "، والذي يمكن تشخيصه للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستقالة منها بنقلها إلى غيره بالشروط المذكورة أعلاه. الدكتور أحمد رجائي الجندي: العبارة ستكون مختلة تماماً وفيه نقطة مهمة جداً. الجزء الوحيد الذي يدل على وجود حياته هو جذع المخ، ولأنه ممكن أن يوضع على أجهزة الإنعاش يموت ويوضع فوراً على أجهزة الإنعاش، وتستمر عملية التنفس والنبض، إنما هو ميت طبياً لا إكلينيكيا والمفروض شرعياً، فإذا حذفنا هذا الموضوع سندخل في مشكلة أخرى، كأننا نسفنا كل ما كتبناه وما قدمناه. المفروض أن نتخذ جذع المخ كوسيلة لعملية تشخيص الموت، إذا اعتبرناها هي الوسيلة فبعد ذلك يحق لهم بعد هذا التشخيص والتأكد من الموت باستخدام جذع المخ، بعد ذلك يمكن لهم الحق في وضعه على أجهزة الإنعاش للاستفادة من أعضائه حسب الشروط التي وردت في الندوة، وشكراً. الرئيس: الموت تقديري بالنسبة له، أما الحياة فهو لا يزال مستمراً على الحياة. الدكتور عبد السلام العبادي: للمجمع قرار سابق في هذا المجال وواضح في ذلك، إشارة لذلك القرار حالة المولود اللادماغي أولى من الأسوياء الكاملين، فلذلك لا مانع أن تصبح العبارة "طالما ولد حياً ولا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته " فالشرط الثاني يبقى.

стр. 9589

الرئيس: لعل لجنة الصياغة تتوصل إلى شيء ويعرض إن شاء الله. الدكتور عبد الستار أبو غدة: الصفحة الخامسة: البيضات الملقحة الزائدة عن الحاجة: عرضت الندوة للتوصيتين، الثالثة عشر والرابعة عشر، المتخذتين في الندوة الثالثة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت في الفترة من ٠ ٢ إلى ٢٣ من شعبان ١٤٠٧هـ الموافق ١٨ إلى ٢١/٤/١٩٨٧م، ونصها: مصير البويضات الملقحة: إن الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة هو إلا يكون هناك فائض منها، وذلك بأن يستمر العلماء في أبحاثهم قصد الاحتفاظ ببويضات غير ملقحة مع إيجاد الأسلوب الذي يحفظ لها القدرة على التلقيح السوي فيما بعد، وتوصي الندوة إلا يعرض العلماء للتلقيح إلا العدد الذي لا يسبب فائضاً، فإذا روعي ذلك لم يحتج إلى البحث في مصير البيضات الملقحة الزائدة، أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية من أي نوع، ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. ويرى البعض أن هذه البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله ، وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة، إذ ليس فيه عدوان إيجابي على الحياة. واتفق الرأي على تأكيد التوصية الخامسة في ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام من تحريم استخدام البيضة الملحقة في امرأة أخرى، وأنه لا بد من اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البيضة الملقحة في حمل غير مشروع، وكذلك تأكيد التوصية الرابعة من ندوة الإنجاب أيضاً بشأن التحذير من التجارب التي يراد بها تغيير فطرة الله أو استغلال العلم للفساد والشر والتخريب. وتوصي الندوة بوضع الضوابط الشرعية لذلك، وقد أقرت الندوة هاتين التوصيتين وأضافت إليهما ما يلي: (أ) بالإشارة إلى ما جاء في صدر التوصية الثالثة عشرة من أن الوضع الأمثل تفادي وجود بيضات ملقحة زائدة على حفظ البيضات غير ملقحة للسحب منها، أحاطت الندوة علما بأن ذلك أصبح ممكناً تقنياً، وأخذت به بعض البلاد الأوروبية، وهي ألمانيا الغربية.

стр. 9590

(ب) على رأي الأكثرية الذي خالفه البعض من جواز إعدام البيضات الملقحة قبل انغراسها في جدار الرحم بأي وسيلة لا مانع من إجراء التجارب العلمية المشروعة عليها، واعترض البعض على ذلك تماماً، وتوصي الندوة بتكوين لجنة لتحديد ضوابط المشروعية. الرئيس: وهذه التوصيات من الندوة هي ليست قليلة في الواقع فيما يتعلق بالبيضات الملقحة الزائدة عن الحاجة، ثم هي معلقة على وضع ضوابط شرعية، ثم هي كذلك مرتبطة ارتباطاً في قضية الفتيا بالتلقيح الصناعي. الدكتور عبد الستار أبو غدة: البيضات الملقحة الزائدة عن الحاجة: عرضت الندوة للتوصيتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة المتخذتين في الندوة الثالثة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت ونصها: مصير البيضات الملقحة: ان الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة هو إلا يكون هناك فائض منها، وذلك بأن يستمر العلماء في أبحاثهم قصد الاحتفاظ بالبيضات غير الملقحة مع إيجاد الأسلوب الذي يحفظ لها القدرة على التلقيح السوي فيما بعد. وتوصي الندوة إلا يعرض العلماء للتلقيح إلا العدد الذي لا يسبب فائضاً، فإذا روعي ذلك لم يحتج إلى البحث في مصير البيضات الملقحة الزائدة، أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية من أي نوع ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم. الرئيس: يعني ليس لها حرمة شرعية من أي نوع من أنواع الحرمة الشرعية ولا من أنواع البيضات. القاضي محمد تقي العثماني: لو غيرناها في قرارنا بأن نقول: "ليس لها كرامة الإنسان" يعني ليس لها حرمة مثل حرمة الإنسان الحي، إذن حينما نقول ليس لها حرمة شرعية من أي نوع، فهذا العموم ربما يكون فيه نظر.

стр. 9591

الدكتور عبد السلام العبادي: الواقع فيما يتعلق بهذا الموضوع بالذات، واضح أن هناك إحالة على ندوات سبقت هذه الندوة، وقطعاً لجنة الصياغة سوف تختار أسلوب غير هذا. سوف تعرض إلى قرارات المجمع بشكل مباشر. فيما يتعلق بهذه النقطة لعله يدور حولها حوار للانتهاء منها، هنا الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة هو أن لا يكون هناك فائض منها، وطلب في التوصية سنة ١٩٨٧م أن يستمر العلماء في أبحاثهم، في ندوة الكويت أشير في الصفحة السادسة بالإشارة إلى ما جاء في صدر هذه التوصية أنه أصبح هذا الأمر سهلاً علمياً، وأصبح ممكن الاكتفاء بعملية فصل البيضات من الحيوانات المنوية، فإذا تمت العملية ووصلنا إلى مرحلة عملية الزرع، أجرينا التلقيح دون تحضير لقائح مسبقة، هذا الأمر في الواقع نتصوره أهم نقطة في هذه التوصيات، يعني هل سيتوجه المجمع إلى تبني رأي الأكثرية أم تبني رأي الأقلية فيما جرى من خلاف؟ وشكراً. الدكتور عبد الستار أبو غدة: أما إذا حصل فائض فترى الأكثرية أن البيضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، وأنه لذلك لا يمتنع إعدامها بأي وسيلة. ويرى البعض أن البيضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى وفيما بين إعدامها أو استعمالها في البحث العلمي أو تركها لشأنها للموت الطبيعي، يبدو أن الاختيار الأخير أخفها حرمة لأنه ليس فيه عدوان إيجابي على الحياة. هذا رأي البعض. الرئيس: نحن عندنا رأيان الآن يا شيخ، فلا بد من البت في أحدهما. الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير: في الواقع ما أردت أن أقوله هو رأي الندوة، فإذا تركت كما هي، يفهم منها أن رأي الأكثرية هو هذا، فقد ينعكس الآن فيكون رأي الأكثرية هو المنع فيكون رأي الأقلية هناك هو رأي الأكثرية هنا. تقييد هنا، أظن، لا بد منه، في "أن الوضع الأمثل في موضوع مصير البيضات الملقحة" لا تترك هكذا مطلقة هذه كانت بحثت، في الحالة الجائزة، في الحالة التي يجوز فيها التلقيح، لو وضع هذا القيد.

стр. 9592

الشيخ محمد المختار السلامي: أعتقد أن الأمر على مستوين: المستوى الأول هو مستوى التورع، وهذا هو الذي ذهبت إليه، كما يتذكر الدكتور أحمد، في مؤتمر القاهرة، وناديت به: إلا يقع التلقيح إلا بعدد البيضات التي ستغرس أو التي ستزرع في رحم المرأة. لكن من ناحية الفقه الحقيقي فإن المرأة عندما تفرز بيضاتها، كل شهر بيضة أو أكثر، ويقع التلقيح الطبيعي داخل الرحم، بعضها ينغرس، وقد لا ينغرس أي شيء. فالتلقيح في البيضة الملقحة حسب خلق الله وسنن الله في الخلق، هي تلقح البيضة بالحيوان المنوي ولكن لا تنغرس، فمتى يبدأ فعلاً تطور البيضة الملقحة من بيضة ملقحة فيها الوحدات التامة إلى بداية حياة إلا عندما تنغرس في الرحم، وقبل أن تنغرس في الرحم هي تخرج مع المسلك وتخرج مع بقية ما يخرج فأصل التلقيح لا يترتب عليه الحياة ولكن الحياة عندما تعلق، هذا ما قرره وما أفهمنا إياه الأطباء. ولذلك قلت: إنه تورعاً نقتصر على عدد البيضات الملقحة، ولكن الإنسان إذا أراد أن يبين الحد الفقهي يبين الحلال والحرام نجد أنه إذا لم تنغرس، إذا وقع التلقيح فقط، فإنها ليست لها أصول الحياة التامة، الحياة التي ستتطور داخل الرحم، لأن العملية نحن نقول تلقيح صناعي، وهو ليس تلقيحاً صناعياً، هو تلقيح خارج الرحم. فالتعبير الصحيح عن عملية (IInvitro) هو (تلقيح خارج الرحم) فالتلقيح هو يقع داخل الرحم بخلق الله ولا تدخل لأي بشر في ذلك، بمعنى تنجذب الحيوانات المنوية إلى البيضة فيقع التلقيح، بعد هذا قد يقدر الله لهذه البيضة أن تحيا فتنغرس، وقد يقدر الله أن لا تحيا فيسلك مسلك المسالك وتطرح، يقذفها الرحم. كذلك خارج الرحم، عندما يقع التلقيح، هي لا تبدأ إلا عندما تنغرس في الرحم، فلذلك قلت فقهاً فإذا أردنا الفقه فإننا نقول إن البيضات الزائدة لا حرمة في ذلك ولكن تورعاً وباعتبار أن أصل الإنسان هو هذا، قلت إنه يقتصر على واحدة، على العدد اللازم للتلقيح، ولا يضاف إليه شيء آخر.

стр. 9593

حجة الإسلام محمد علي التسخيري: الحقيقة دليل احترام الإنسان، أي دليل أو أي نص يأتي في هذا المعنى، لا يشمل هذه البيضات الملقحة بشكل واضح جداً، يعنى لا نستطيع أن نقول: ذلك الدليل يشمل هذه الأمور. هذا أولاً، ولكن إذا شئنا الاحتياط فنستطيع أن نقول: ما لم يمكن الاقتصار على العدد المطلوب في التلقيح أولاً، ولم يمكن المنع من التلقيح يعني اتباع هذه الطريقة التي اكتشفت أخيراً وهي إبقاء الحيوانين، يعني البيضة والحيوان المنوي مستقلين عن بعضهما وفيهما قدرة التلقيح، ما لم تمكن هاتان الطريقتان حينئذ لا مانع من أن نستفيد من هذه البيضات الملقحة. الرئيس: أما الشرط الثاني فهو غير ممكن. حجة الإسلام محمد علي التسخيري: لماذا؟ قال العلماء يجوز. الرئيس: لا يمكن أن يتوفر في نظري والدكتور أحمد رجائي الجندي موجود. حجة الإسلام محمد علي التسخيري: هم يقولون هنا أصبح ممكناً تقنياً. الدكتور أحمد رجائي الجندي: في الحالات العادية لا يمكن إبقاء الحيوان المنوي بعيداً عن البيضة إلا أن بعض الدول مثل ألمانيا الغربية استطاعت أن تصل إلى هذه التقنية بوسائل معينة، ومعنى ذلك أنها على الطريق وسوف تنتشر في هذا المجال.

стр. 9594

حجة الإسلام محمد علي التسخيري: إذن للاحتياط فنحن نقول: "ما لم يمكن هذان الأمران لا مانع من الاستفادة " يعني احتياطاً فقط، وإلا فأدلة الحرمة لا تشمل هذا الموضوع بلا ريب. الشيخ محمد المختار السلامي: لو تسمح، لي عدة أمور جعلتني أتورع من وجود هذه البيضات الملقحة، لأن في كثرتها مشاكل كبيرة، لأنه أصبح يمكن تجميدها، وأصبح التجميد يمكن أن يصل إلى خمسين سنة، ثم إذا جمدت فإن إمكان الاختلاط، مهما يقوم به الإنسان أو مهما تقوم به الهيئات من أخذ الاحتياطات فإنه قد يقع، قد يقع اختلاط، فالمحاذير من تلقيحها وإبقائها كثير،، هذا فيما يتعلق بإبقاء التجميد لمدة طويلة، لكن عندنا، أيضاً، قضية تجميدها لمدة قصيرة بمجرد ما يقع الحمل تعدم هي أيضاً، حل آخر. الرئيس: إذا كان نفس التلقيح في أصله، الذي صدر قرار المجمع فيه بالأكثرية، يترتب عليه عدة محاذير، المجمع كان لما أصدر قراره أصدر قراره بشروطه وضوابطه التي رآها مع إيمانه بأن هناك محاذير، يعني رأى توفير هذه الشروط لعلها تستبعد هذه المحاذير التي تكون في ذات التلقيح نفسه، فضلاً عن الزائد. أما قضية الزوائد هذه فترتب المحاذير عليها ما أظنها محل بحث هي، مثل ما تفضلتم، واردة تماماً. في الواقع بالنسبة لي ولعدد من الإخوان الذين توقفوا في طفل الأنابيب أو في التلقيح الصناعي أو تحت أي لقب كان، ليس لنا في هذا الموضوع دخل إلا مجرد الإدارة فقط، لأن المسألة ذمة والمسألة دين، فكل إنسان وما يعتقده. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: الذي يفهم أن الحديث الآن حول جواز إتلاف البيضات الملقحة الفائضة عن الحاجة وليس حول جواز الاستفادة منها وتخزينها في بنك، وليس حول استغلالها والانتفاع بها، هل لها حرمة تمنع من إتلافها أو ليس لها حرمة؟ وحتى المتحفظ من طفل الأنابيب والمتحفز لطفل الأنابيب كلاهما يمكن أن يبت في الموضوع. هل لهذه البيضات الملقحة حرمة أم ليس لها حرمة؟.

стр. 9595

الرئيس: أنا أقول: المتحفظ على طفل الأنابيب هو لا يؤمن بالأصل حتى يبحث في القضية. الشيخ محمد سالم بن عبد الودود: لكن هذا مما يمكنه من أن يصدر فتواه بأنها تتلف. الدكتور عبد السلام العبادي: بسم الله الرحمن الرحيم. الواقع في هذا الموضوع عندما بحث موضوع أطفال الأنابيب أنا أذكر وأشير إليه في الصفحة الخامسة من البحث أني كنت نبهت إلى ضرورة إضافة قيد مبني على الاحتياط في مثل هذه الأمور، وهو أن تكون اللقائح المرشحة بالقدر الذي يفي بعملية أطفال الأنابيب، حتى لا تتولد عنها لقائح فيها الحياة ثم بعد ذلك نقتلها، أو نتيح للأطباء أن يفكروا في الاستفادة منها في زراعة الأعضاء. كما فهمنا من السادة الأطباء في حينه، وخاصة في ندوة الكويت، أن هنالك أبحاثاً تجرى على هذه اللقائح الملقحة، وهذا فيه تحفظ على الكلام الذي أشار إليه الأستاذ السلامي، نعم، الزرع في الرحم أساس في استمرار الحياة وفي بقائها، لكن بظروف مخبرية معينة يجري عملية استبقاء لهذه اللقائح وحفظاً لعملية نموها والاستمرار لها. وجرى بحث طبي، أشير إليه في ذلك اللقاء هو إلى أي مدى يمكن أن تجرى عملية استنمائها وتكبيرها، وقبل دخولها في مرحلة التجميد، وأظن حددت فترة معينة وهي أن لا يصل إلى فترة بدء تكون عمليات الإحساس في هذه الأجنة، مما يعني أن العملية اذا تركت خارج الرحم لا تنفصل عنه الحياة، ويمكن في الواقع وفق إجراءات مخبرية معينة وأبحاث طبية معينة، أن تتم لها عملية استكبار لها خارج الرحم، وتظل فيها الحياة، مما يؤكد أن عملية الحياة تتولد بعملية التلقيح، وأما عملية الزرع في الرحم فهي عملية لاستمرار الحياة والتغذية وغير ذلك، فلذلك في ظني أن رأي الأكثرية في حينه كان بناء على أن الأمر ليس ممكناً من الناحية العلمية، أن تتم عملية حفظ البيضات الملقحة بدون عملية تلقيح، حتى تتم عملية التلقيح قبل بدء عملية الزرع في الرحم، ولكن مادام الآن التقنية العلمية أصبحت ممكنة، الذي يجري الآن في الواقع في كثير من بلاد المسلمين هنالك مطالبة بإحداث بنوك لهذه اللقائح لتحفظ وتستفاد منها، نعم، في إطار الزوجين في البداية، ولكن ما يدرينا بعد ذلك. فالتورع في مثل هذه الأمور يجب أن ينقلب إلى قيود شرعية محددة حتى لا يفتح الباب لإجراءات في هذا المجال.
следующие страницы →