٢- باب خالد الوليد ﵁، وموقعه في الجهة الشرقية.
٣- الباب المجيدي، وموقعه في الشمال الشرقي، واسم هذا الباب هو عين اسم الباب القديم الذي كان قبل التوسعة، وقد بقي اسمه عليه وفاء للسلطان عبد المجيد الذي بذل من ذات يده في سبيل مسجد رسول الله الكثير.
٤- الباب العزيزي: وموقع هذا الباب في الشمالي الغربي.
٥- باب الضيافة: وموقع هذا الباب في الشمال، وفي الوسط بين الباب المجيدي والباب العزيزي.
стр. 1052
٧- حول عمارة المسجد النبوي الشريف:
أسئلة موجهة من الحاج عبد الشكور فدا إلى سعادة الشيخ صالح القزاز وإجابة فضيلته عليها:
س- ما مقدار المبلغ الذي صرف على عمارة المسجد النبوي الجديد؟
ج- بلغ ما صرف على عمارة المسجد النبوي الشريف ما يقرب من ٣٠ مليونا من الريالات حتى الآن "حوالي ثلاثة ملايين جنيه مصري".
ص- ما مقدار التعويضات التي دفعت للأهالي مقابل أملاكهم من أجل التوسعة؟
ج- بلغت قيمة العقار الذي انتزعت مليكته للتوسعة الجديدة وللشوارع الرئيسية حول الحرم الشريف حتى الآن ما يقرب من أربعين مليونا من الريالات "حوالي أربعة ملايين جنيه مصري".
س- ما طول جدار المسجد وعرضه وارتفاعه؟
ج- مساحة المسجد النبوي الشريف قبل التوسعة السعودية "١٠٣٠٣" متر مربع، أما مساحة الزيادة فهي "٦٠٢٤" مترا مربعا، وحيث إنه قد هدمت أجزاء من الجامع القديم فقد بلغت مساحة العمارة الجديدة "١٢٢٧١" مترا مربعا. أما الجدار الغربي فطوله ١٢٨ مترا -والجدار الشرقي ١٢٨ مترا- والجدار الشمالي ٩١ مترا -وارتفاع سقف المسجد من الداخل ١٢ مترا.
س- كم عدد أبوابه وما أسماؤها وما طول مصراع كل باب وعرضه وارتفاعه مع وصف مختصر له وللزخارف التي عليه؟
ج- عدد الأبواب هي ستة أبواب "أ" باب سعود ومكون من ثلاثة مداخل "ب" باب عبد العزيز مكون من ثلاثة مداخل "ج" باب عبد المجيد "د" باب الصديق "هـ" باب عمر بن الخطاب "و" باب عثمان بن عفان -طول كل باب من الأبواب الجديدة ٦ أمتار وعرضه ٢٠/ ٣متر، والباب مصنوع من الخشب وبه زخاف من النحاس الأصفر على الطراز العربي "الأرابسك".
س- ما عدد الأساطين التي أقيمت في العمارة الجديدة وما ارتفاعها وقاعدتها مع وصف لواحدة منها؟
ج- عد الأساطين بالعمارة الجديدة ٢٣٢ وارتفاع الواحد منها ٥ أمتار وقاعدته من الرخام الأسود تعلوه قاعدة من النحاس الأصفر ثم العمود الذي ينتهي بتاج من النحاس الأصفر.
стр. 1053
س- ما عدد العقود والشرفات وشيء موجز في وصفها؟
ج- عقد العقود ٦٨٩ عقدا، والشرفات عددها ٤٤ شرفة ويتجلى في العقود جمال الفن الإسلامي من ناحية الزخرفة المعروفة بالمقرنصات.
س- المنائر -كم هي وما ارتفاعها؟ وهل هي على شكلها القديم أو على شكل آخر؟ وكم المدة التي استغرقها البناؤون في إنجاز المنارة الواحدة؟ ومن أي بلد هؤلاء العمال والمهندسون الذين أشرفوا على بنائها؟ ومن هو كبير المهندسين وما جنسيته؟
ج- عدد المنائر الجديدة اثنتان، وارتفاع المئذنة ٧٠ مترا أما المآذن القديمة فهي اثنتان أيضا. وقد استغرق بناء المنارة الواحدة ستة أشهر، والبناؤون من سوريا ومصر والحجاز، وكبير المهندسين من مصر.
س- الأروقة -ما عددها مع ذكر الطول والعرض ووصف لبلاطها ونقوشه وزخارفه؟
ج- عدد الأروقة أربعة: وهي الرواق الشمالي والرواق الأوسط والرواق الشرقي والرواق الغربي وأساس الرواق هو العقود المتكررة -والتي تحتوي على زخارف الأرابسك وأما أرضية الرواقات فهي مفروشة بالرخام الأبيض وتتخللها أشرطة من الرخام الأسود وهذا عدا الرواق الجنوبي وهو القسم القديم من المسجد الشريف.
س- الثريات الكهربائية: ما عددها وما شكلها مع وصف لأهمها؟
ج- قد حلي المسجد الشريف في العمارة الجديدة بمصابيح كهربائية مثبتة في أعلى الأعمدة في كل عمود أربعة مصابيح من أربع جهات، وقد عملت بشكل عربي جميل أخاذ وعددها ألف وأحد عشر مصباحا هذا عدا الإضاءة التي رتبت في زوايا العقود والثريات الكهربائية التي صممت على طراز عربي خاص ويبلغ عددها ١١٦ قطعة عدا ١٤٠٠ مصباح دائري في زوايا العقود.
стр. 1054
س- متى بدئ في عمارة المسجد؟ ومتى تم الانتهاء منها؟ ومن كان رئيس لجنة الإشراف على العمارة؟ ومن كان يعاونه من كبار مساعديه؟
ج- كان البدء في تنفيذ مشروع عمارة الحرم النبوي الشريف في الخامس من شهر شوال عام ١٣٧٠هـ وكان معالي الشيخ محمد بن لادن مدير الإنشاء والتعمير المشرف العام على العمارة، ومعالي الشيخ محمد صالح قزاز هو مدير مكتب مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف.
стр. 1055
س- ما الوصف العام الشامل لشكل المسجد من الخارج؟
ج- يحيط المسجد الشريف أربعة شوارع رئيسية وثلاثة ميادين عدا الشوارع الرئيسية تجاه المسجد الشريف، وإن تخلية أطراف المسجد الشريف من الدور وتنظيم هذه الشوارع قد جعل للمسجد منظرا رائعا، وقد زينت جدار المسجد الشريف من الخارج بزخارف عربية جميلة وجعله له نوافذ ذات عقود بنيت على طراز بديع، كما أن بناء الجدار من الداخل والخارج وكذلك السقوف كان بناؤها كلها بالحجارة المنقوشة المعمولة من الموازيكو؛ مما جعل للمسجد الشريف منظرا جميلا يدعو للإعجاب والاستسحان.
س- هل حصلت هناك بعض الإصلاحات للطرق الموصلة لبعض المزارات بالمدينة إبان عمارة المسجد، وما هي وما مقدار ما صرف عليها؟
ج- لقد عبدت جميع طرق المزارات بالمدينة المنورة وهي: طريق سيد الشهداء -وطريق قباء- وطريق المساجد والقبلتين، وجميع الطرق الرئيسية بالمدينة، وقد فرشت جميعها بالإسفلت.
стр. 1056
الملحق الرابع: بعض آثار المدينة والمزارات وغيرها
مساجد المدينة المنورة
...
الملحق الرابع: بعض آثار المدينة والمزارات وغيرها
١- مساجد المدينة المنورة ١:
تحفل طيبة بالمساجد الأثرية، التي تعد بحق من أجل الآثار الإسلامية الخالدة وأولها مسجد قباء وهو أول مسجد أسس على القوي، ومن أشهرها المساجد السبعة وقد سبق ذكر بعضها.
стр. 1057
وقد قدام المغفور له جلالة الملك عبد العزيز -لما بلغه أن مساجد طيبة، تحتاج إلى إصلاح وترميم، أو تجديد بالآجر- بالنظر في شأنها جميعا، ويعطي كل مسجد حاجته التي تعيد له جدته. وهذه هي أهم هذه المساجد:
١- مسجد السبق: الواقع بجوار المستشفى الملكي. في الباب الشامي وهذا المسجد قد أصلح، وسلم لدائرة الأوقاف.
٢- مسجد مالك بن سنان الواقع في الحماطة حيال حوش المرزوقي، وقد جدد بناؤه بالطرق الفنية الحديثة. وسلم للأوقاف.
٣- مسجد بلال بن أبي رباح الواقع في دار الحكومة في السيح. وهذا المسجد تم الكشف عليه ورسمت خطة إصلاحه وسيبدأ العمل فيه قريبا.
٤- مسجد محطة سكة الحديد كذلك.
٥- مسجد الكاتبية كذلك.
٦- مسجد حوش التاجوري كذلك.
٧- مسجد المصلى: والعمل جار فيه الآن، وطفقوا يفتتحون له باب من الجهة الشمالية.
٨- مسجد عروة بن الزبير الكائن في وادي العقيق، وقد قرر إصلاحه.
٩- مسجد شمس الواقع في الباب المجيدي قرب فندق التيسير، وهذا المسجد تم إصلاحه وسلم للأوقاف.
١٠- جبل أحد وضريح سيدنا حمزة ﵁.
стр. 1058
٢- القصور التاريخية بالمدينة:
في المدينة كثير من الآثار والقصور التاريخية الإسلامية، ومن أشهر هذه القصور:
١- قصر سعيد بن العاص وموقع هذا القصر في العقيق الصغير.
٢- قصر عروة بن الزبير ﵄ وموقع هذا القصر بجوار بئر عروة.
٣- قصر سكينة بنت الحسين ﵄.
٤- قصر ابنة المرازقي.
٥- قصر مراجل.
٦- قصر إسحاق بن أيوب. وموقع هذه القصور الأربعة في حرة الوبرة.
٧- قصر عبد الله بن عامر.
٨- قصر مروان بن الحكم.
والقصر الوحيد الذي لا تزال أطلاله شاخصة إلى اليوم هو قصر سعيد بن العاص. وللملك سعود حفظه الله قصر فخم أقيم حديثا في المدينة المنورة.
قصر داود باشا ١:
كان داود باشا واليا على العراق من قبل الدولة العثمانية، وقد قام بثورته عام ١٢٥٨هـ. ولما أخمدت الدولة العثمانية ثورته، عفت عنه وأرسلته إلى المدينة المنورة شيخا للحرم النبوي الشريف، وكان هذا المنصب مرموقا لدى الدولة.
وحين استقر داود باشا في المدينة المنورة، أنشأ قصره الفخم إلى جانب بستانه الذي عني به، وسماه بالداودية عام ١٢٦٥هـ.
قد اختار هضبة المستندر التاريخية مكانا لتشييده قصره ليشرف على ما حوله من مناظر، وشيد بجواره سبيل ماء. لا يزال قائما بناؤه إلى اليوم. وهضبة "المستندر" نزلها المهاجرون من بني الديل في عهد رسول الله ﷺ وقد اهتم الشيخ محمد بن لادن؛ بهذا المكان التاريخي، فاستأجره من الأوقاف، وأجرى فيه إصلاحات واسعة، حتى جعله صالحا ليكون مستودعا لآثار المسجد النبوي الشريف ومحلا لورش عمارة التوسعة، ومكاتب للأعمال الإدراية ومحطة للبنزين، على الطريقة الحديثة، لتموين جميع الآلات والسيارات التابعة لأعمال مكتب التوسعة في المدينة المنورة.
стр. 1059
ولداود باشا مشيد قصر الداودية يد لا تنسى، هي أنه في غضون مشيخته شاهد المسجد النبوي في حاجة إلى تجديد العمارة؛ فبعث إلى السلطان رسائل يخبره بالأمر، فما كادت توافيه رسائل داود باشا حتى أجاب الطلب، وأوفد إلى المدينة المنورة جماعة من العلماء والمهندسين والخبراء ليدرسوا حالة المسجد ويرسموا خطة عمارة من جديد، وقد رفعوا قرارهم إلى السلطان فوافق عليه، وأمر بمباشرة الأعمال لتجديد البناء عام ١٢٦٥.
стр. 1060
٣- خزانات ماء الشرب ١:
كان أهل المدينة المنورة في الجاهلية، وصدر الإسلام، يستقون من آبارها الشهيرة بعذوبة مائها: كبئر "بضاعة"، وبئر "أريس" وبئر "بيرحاء"، وبئر "غرس"، وبئر "رومة"، وبئر "البصة"، وبئر "السقيا"، وبئر "ذروان"، وبئر "عروة"، وبئر "أبي أيوب".
وما زال هذا شأن أهل المدينة المنورة، حتى انتقلت الخلافة من الكوفة إلى دمشق، وأصبح معاوية بن أبي سفيان هو الخليفة؛ فأحب أن يتخذ يدا عند أهل المدينة المنورة؛ فبعث إلى واليه فيها "مروان بن الحكم". وكان ذلك في طليعة النصف الثاني من القرن الأول الهجري، وأمره بإجراء الماء من الضواحي إلى البلدة كما رأى ذلك في دمشق، وأمده من أجل ذلك بكل ما يحتاجه من أموال ورجال وآلات وسوى ذلك.
وبعد أن استقر رأي الخبراء على أن يكون مأتى الماء من ضاحية قباء لعذوبة مياهها وغزارتها. طفقوا يحفرون الأنفاق للديل٢ وقد فرح أهل المدينة بذلك. وسموا عين الماء التي جرت إليهم بالعين الزرقاء نسبة إلى مروان الذي كانت عيناه زرقاوين.
وقد ظل مصدر العين الزرقاء من بئر الأزرق الواقعة غربي مسجد قباء، مدة من الزمن، ثم ضوعف ماؤها من آبار كثيرة، وينابيع شتى، في عصور مختلفة على جملة من الأيدي البارة المحسنة.
وقد وافت عين الزرقاء المدينة المنورة وهي منخفضة؛ لذلك شيدت لها جملة مناهل ذات دركات يهبط منها إليها كمنهل الزكي، ومنهل درب الجنائز، ومنهل باب السلام، ومنها حارة الأغوات ومنهل مسجد المصلى، ومن المناهل ما جعل كآبار يجذب الماء من "الديل" بواسطة الدلاء كمنهل أبي جيدة الواقع قريبا من الجسر.
ومنهل الباب المصري، ومنها باب بصرى، ومنهل الباب الشامي.
стр. 1061
ولم يفت جلالة الملك سعود حين زار المدينة، أن يمد يده ويساهم في إصلاح العين الزرقاء مساهمة جليلة؛ حيث أصدر أمره، بإنشاء خزانات حديثة بالإسمنت المسلح، لتحفظ فيها المياه من منابعها صافيه نقية، ثم توصل إلى المدينة المنورة في الأنابيب الحديدية الخفية في جوف الأرض وتوزع فيها على محلاتها.
والذي يدلنا على اهتمام جلالة الملك بمشروع خزانات العين الزرقاء، وضعه الحجر الأساسي بيده، وقد دس فيه جملة من النقود الذهبية والفضية، وبعض الوثائق التاريخية والخرائط، وجملة من أعداد جريدة المدينة المنورة. وبالله التوفيق؟
стр. 1062
كلمة الختام:
هذه هي خاتمة الجزء الثاني من كتاب "شفاء الغرام"، والملحقات الذي ذيلنا بها الكتاب، وبانتهائه ينتهي هذا الكتاب القيم، والسفر النفيس، وقد وقع الجزء منه في أكثر من ٤٢٠ صفحة، ووقع الجزء الثاني في أكثر من ذلك، وقد طبع الكتاب طبعة لم تتح لكتاب قديم من قبل، ويعد إخراج الكتاب بهذه الصورة مفخرة جليلة من المفاخر العربية، ويرجع الفضل في ذلك إلى معالي الشيخ محمد سرور الصبان الذي كان له فضل إخراج هذا الكتاب إلى عالم النور، وإلى مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة لأصحابها عبد الحفيظ وعبد الشكور فدا اللذين أسهما بجهود مشكورة في إخراجه ونشره وطبعه، ومما ساعد على إناقة هذه الطبعة أنها محلاة بأروع الصور والخرائط الجديدة المنقحة التي لم يظهر لها من قبل مثيل في صحتها وإناقتها.
والأصول الخطية للكتاب في منتهى الرداءة؛ بحيث يصعب قراءة أية كلمة من كلماته دون مجهود شاق؛ فإخراج الكتاب جملة بهذه الصورة الرائعة من شدة التحري والجهد، ومع صعوبة أصول الكتاب ورداءتها التي ليس لها مثيل في المخطوطات، يعد عملا جليلا١.
وللفاسي عدا "كتاب شفاء الغرام" الذي نتحدث عنه عدة كتب من أهمها:
١- تاريخه الكبير المسمى "العقد الثمين في أخبار البلد الأمين" وهو مخطوط في أربعة أجزاء ضخام، ومنه عدة نسخ خطية بدار الكتاب المصرية، وقد ترجم فيه لولاة مكة وأعيانها وعلمائها وأدبائها، منذ ظهور الإسلام حتى عصره، وبدأ بالمحمدين والأحمدين، وفي صدره مقدمة لطيفة تحتوي على مقاصد الكتاب.
стр. 1063
٢- تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام وهو مختصر لكتابه "شفاء الغرام"، ويسمى أيضا "تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام"، وقد اختصر هذا الكتاب وهو "تحفة الكرام" في كتاب عنوانه "هادي ذوي الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام"، واختصر هذا الكتاب الأخير في كتابه له بعنوان "الزهور المقتطفة في تاريخ مكة المشرفة".
٣- عجالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى.
٤- الجواهر السنية في السيرة النبوية.
٥- منتخب المختار المذيل به على تاريخ ابن النجار١.
وقد توفي الفاسي ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من شهر شوال المكرم عام ٨٣٢هـ بمكة المشرفة بعد أن اعتمر في السابع والعشرين من رمضان من العام المذكور.
وكتاب شفاء الغرام هذا من أروع ما أبدعه مؤرخ عربي من حيث الدقة والأمانة العلمية والروعة في البحث والتحليل والاستقصاء والاستنتاج، ولا يعرض الفاسي لموضوع من موضوعات بحثه في الكتاب إلا ويذكر الآراء فيه وينقدها ويرجح بينها؛ مؤيدا كلامه بالدليل تلو الدليل، وقد دون فيه الفاسي أخبار مكة بتفصيل كثير، وإحاطة شاملة، ويعد من المصادر الأصيلة في هذا الموضوع بعد كتاب الأزرقي المتوفى نحو عام ٢٥٠هـ، والفاكهي المتوفى نحو عام ٢٨٠هـ، وقد رتبه الفاسي على أربعين بابا، تحدث فيها ﵀ عن مكة وألم بالطائف وجدة، ولم يعرض للمدينة المنورة؛ لذلك رأينا إضافة كتاب ابن النجار في تاريخ المدينة كملحق لهذا الكتاب إتماما للفائدة واستكمالا للنفع.
وترجع أهيمة الغرام إلى استقصائه واستيعابه وجمعه لشتى الأخبار التي تتعلق بمكة وحرمها، مما لم يجمعه مدون بعد كتابي الأزرقي والفاكهي، وإلى نقله عن مصادر تاريخية تعد اليوم مفقودة.
والكتاب كما يقول المرحوم الأستاذ محمد مبروك نافع في تصويره له: "ليس كتابا لتاريخ مكة السياسي فحسب؛ بل هو بفصوله الأربعين يعتبر دائرة معارف شاملة لهذا البلد الحرام وما يتصل به من النواحي العمرانية والدينية والثقافية والاجتماعية، وفيه من هذه النواحي ما لا يوجد في كتاب آخر من كتب التاريخ المعروفة".
والباب الخاص بولاة مكة في الإسلام يعد كتابا ضخما مستقلا بذاته، وهو من أمتع ما كتبه الفاسي.
стр. 1064
وبعد، فإن كتاب الفاسي بحق دائرة معارف رفيعة في تاريخ الإسلام والبلد الحرام والبيت والكعبة، وفي التاريخ العربي بوجه عام.
ونحن على ثقة من أن مجهود الفاسي في هذا الكتاب يكاد لا يضارعه مجهود مؤلف آخر، وشفاء الغرام أول كتاب كامل يطبع للفاسي، وقد سبق الأوروبيون فطبعوا في أوروبا منتخبات منه منذ نحو ثمانين عاما.
وإن الثقافة العربية لتستبشر اليوم بظهور هذا الكتاب كاملا في ثوب أنيق، وطباعة جميلة.
ونحب أن نشير هنا إلى أن في الكتاب كثيرا من الشعر المهلهل النسج، المضطرب الوزن، وفي بعضه ما لا يظهر معناه. ولولا المحافظة على الأمانة والدقة لألغينا الكثير منه، خاصة، وأن مراجعه معدومة؛ إذ لا يوجد في كتاب آخر وقع في يدنا غير "شفاء الغرام". ويبدو أن نسخ الكتاب كلها قام بنسخها أعاجم فحرفوا كثيرا من الشعر الوارد في الكتاب الذي يصعب فهمه على غير العناصر العربية، فأبدلوا كلمة بأخرى؛ مما جعل الشعر يضطرب.
ويوجد في "شفاء الغرام" نسخة في برلين برقم ٩٧٥٣، ونسخة ثانية في غوطا بألمانيا برقم ١٧٠٦، ونسخة أخرى في باريس برقم ١٦٣٣، وأخرى في الآستانة برقم ٨١٦، وأخرى في مدينة فاس برقم ١٢٨٢.
وقد ساعدنا الحظ في العثور على نسخة خطية جديدة من الكتاب أثناء طبع الجزء الثاني، وهي برقم ٢٠٦٧ تاريخ، وكانت في مكتبة طلعة بالقلعة، ولم تبح دار الكتب المصرية الاطلاع على مخطوطات هذه المكتبة إلا منذ أمد قريب مما سهل علينا العثور على هذه النسخة، وقد صورناها تصويرا "فوتوغرافيا" وراجعنا عليها أصول الجزء الثاني؛ وذلك من بدء الملزمة الثالثة والعشرين، وهذا هو السر في تأخر صدور الجزء الثاني قليلا عن موعده الذي كنا عازمين على إخراجه فيه، وتقع هذه النسخة في ٦٥٤ صفحة، وهي أوضح قليلا من النسختين الخطيتين الأخريين للكتاب، وإن كانت لا تختلف في قليل ولا في كثير عن نسخة دار الكتب المصرية الخطية الأخرى.
وقد نشرت مجلة المنهل الحجازية الغراء كلمة في عددها الأخير الذي ظهر أثناء طبع هذه الخاتمة للأستاذ إبراهيم الدروبي ببغداد أشار فيها إلى أن بالمكتبة القادرية ببغداد نسخة خطية من "شفاء الغرام" رقم ٦٦٣، وقياسها ٢٨ سم ٢٠ سم، وعدد أسطر صفحتها ٢٥ سطرا، ومجموع صحائفها ٦٨٢ صفحة، وهي ناقصة الصحيفة الأولى والورقة الثالثة كلها ويظن أن ثلثي الكتاب من أوله من خطوط أهل القرن العاشر للهجرة، والباقي من خطوط القرن الثاني عشر للهجرة.
стр. 1065
وللأستاذ الأجلاء: الشيخ العلامة حمد الجاسر والسيد المحقق محمد سعيد العامودي والأستاذ عبد القدوس الأنصاري، والأستاذ عبد الله عبد الجبار الشكر على توجيهاتهم الصائبة لنا أثناء طبع الكتاب.
ونحن هنا نعتذر للقارئ عن بعض الأخطاء المطبعية التي حاولنا جهدنا التخلص منها؛ ولكن دائما الكمال لله وحده.
كما نرجو أن يوفقنا الله في القريب العاجل لإخراج دراسة تفصيلية عن الكتاب ومخطوطاته التي وصلت إلينا، مع فهارس الأعلام والأماكن التي تفضل الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم مدير الشؤون المكتبية بدار الكتاب المصرية بالقيام بعملها.
ولا يفوتنا في هذا المقام تقديم خالص الشكر لمدير دار إحياء الكتب العربية وعمالها جميعا، ونخص بالشكر الأستاذ سليم الحلبي مدير المطبعة، والسيد إبراهيم كامل رئيسها لما قاما به من جهد مشكور في معاونتنا في إخراج وطبع هذا الكتاب القيم بهذه الصورة اللائقة.
ونحن نحمد الله أخيرا على فضله وتوفيقه، وعلى أن سدد خطانا إلى الصواب، ونسأله مزيد السداد، وأن يلهمنا الحق، ويعرفنا إياه أنه أكرم مأمول، وأفضل مسؤول، وما توفيقنا إلا بالله عليه نتوكل وإليه ننيب.
стр. 1066
فهرس المحتويات:
الباب السادس والعشرون: في ذكر شيء من خبر إسماعيل ﵇ وذكر ذبح إبراهيم لإسماعيل ﵉:
٣ في ذكر شيء من خبر إسماعيل ﵇
١٠ ذكر ذبح إبراهيم لإسماعيل -عليهما الصلاة والسلام-
الباب السابع والعشرون: في ذكر شيء من خبر هاجر أم إسماعيل ﵇ وذكر أسماء أولاد إسماعيل وفوائد تتعلق بهم وذكر شيء من خبر بني إسماعيل وذكر ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام
١٩ ذكر شيء من خبر هاجر؛ أم إسماعيل -عليهما الصلاة والسلام-
٢٢ ذكر أسماء أولاد إسماعيل، وفوائد تتعلق بذلك
٢٦ ذكر شيء من خبر بني إسماعيل ﵊
٢٩ ذكر ولاية نابت بن إسماعيل ﵇ للبيت الحرام
الباب الثامن والعشرون: في ذكر ولاية إياد بن نزار بن معد بن عدنان للكعبة وشيء من ذكر ولاية بني إياد بن نزار للكعبة وشيء من خبرهم وخبر مضر ومن ولي الكعبة من مضر قبل قريش
٣٠ ذكر ولاية إياد بن نزار بن معد بن عدنان للكعبة
٣٣ ذكر ولاية بني إياد بن نزار وخبر مضر ومن ولي الكعبة من مضر قبل قريش
стр. 1067
الباب التاسع والعشرون:
٣٨ ذكر من ولي الإجازة بالناس من عرفة ومزدلفة ومنى من العرب في ولاية جرهم وفي ولاية خزاعة وقريش على مكة
الباب الثلاثون: في ذكر من ولي إنساء الشهوء من العرب بمكة وصفة الإنساء، وذكر الحمس، والحلة، والطلس
٤٨ ذكر من ولي إنساء الشهور من العرب بمكة
٤٩ ذكر صفة الإنساء
٥١ ذكر الحمس والحلة
٥٣ ذكر الطلس
الباب الحادي والثلاثون: في ذكر شيء من خبر خزاعة ولاة مكة في الجاهلية ... إلخ
٥٤ ذكر نسبهم
٥٨ ذكر سبب ولاية خزاعة لمكة في الجاهلية
٥٩ ذكر مدة ولاية خزاعة لمكة في الجاهلية
٦٠ ذكر أول من ولي البيت من خزاعة، وغير ذلك من خبر جرهم
٦٨ ذكر شيء من خبر عمرو بن عامر الذي ينسب إليه خزاعة وشيء من خبر بنيه
الباب الثاني والثلاثون: في ذكر شيء من أخبار قريش بمكة في الجاهلية وشيء من فضلهم وما وصفوا به وبيان نسبهم وسبب تسميتهم بقريش وابتداء ولايتهم للكعبة وأمر مكة
٧٣ ذكر شيء من فضلهم وما جاء في أنهم خير العرب
٧٣ ما جاء في أن الخلافة لا تزال في قريش
٧٣ ما جاء في عقوبة من عادة قريشا
٧٤ ذكر ما وصفت به بطون قريش
٧٥ ذكر أهل البطاح والظواهر والعارية والعائدة من قريش
٧٦ قريش العائدة
٧٧ ذكر بيان نسب قريش
٧٩ ذكر سبب تسمية قريش بقريش وما قيل في ذلك
٨٠ ذكر ابتداء ولاية قريش الكعبة المعظمة ومكة
стр. 1068
الباب الثالث والثلاثون
٩١ في ذكر شيء من خبر بني قصي بن كلاب
٩١ توليتهم لما كان بيده من الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء والقيادة وتفسير ذلك
الباب الرابع والثلاثون
١١٠ في ذكر شيء من خبر الفجار والأحابيش
١١٢ ذكر يوم العبلاء
١١٢ ذكر يوم شرب
١١٣ ذكر يوم الحريرة
١١٥ ذكر الفجار الأول وما كان فيه بين قريش عيلان وسبب ذلك
١١٧ ذكر شيء من خبر الأحابيش ومحالفتهم لقريش
الباب الخامس والثلاثون: في حلب الفضول
١١٨ ذكر شيء من خبر حلف الفضول
١٢٤ ذكر شيء من خبر ابن جدعان الذي كان في دار حلف الفضول
١٢٨ ذكر شيء من خبر أجواد قريش في الجاهلية
١٢٨ ذكر الحكام من قريش بمكة في الجاهلية
١٢٩ ذكر تملك عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي على قريش بمكة وشيء من خبره
الباب السادس والثلاثون: في ذكر شيء من خبر فتح مكة وفوائد تتعلق به
١٣١ ذكر شيء من خبر فتح مكة
١٤٦ ذكر فوائد تتعلق بفتح مكة
الباب السابع والثلاثون
١٨٨ في شيء من ولاة مكة المشرفة في الإسلام
٢٠٨ الدولة العباسية
الباب الثامن والثلاثون
٢٥٣ في ذكر شيء من الحوادث المتعلقة بمكة في الإسلام
стр. 1069
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر شيء من أمطار مكة وسيولها في الجاهلية والإسلام وشيء من خبر الصواعق بمكة، وذكر شيء من أخبار الغلاء والرخص والوباء بمكة المشرفة على ترتيب ذلك ففي السنين
٣١٤ سيول مكة في الجاهلية
٣١٤ سيول مكة في الإسلام
٣٢٥ ذكر شيء من أخبار الغلاء والرخص والوباء بمكة المشرفة على ترتيب ذلك في السنين
الباب الأربعون: في ذكر الأصنام التي كانت بمكة وحولها وشيء من خبرها وذكر شيء من خبر أسواق مكة في الجاهلية والإسلام، وذكر شيء مما قيل من الشعر في الشوق إلى مكة المشرفة وذكر معالمها المنيفة
٣٣٦ ذكر الأصنام التي كانت بمكة وحولها وشيء من خبرها
٣٣٧ ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها
٣٤٠ ذكر ما جاء في اللات والعزى وما جاء بعدها
٣٤١ ذكر أسواق مكة في الجاهلية والإسلام
٣٤٥ ذكر شيء مما قيل من الشعر في التشوق إلى مكة الشريفة وذكر معالمها المنيفة
٣٥٥ خاتمة المؤلف للكتاب:
الملحق الأول: ولاة مكة بعد الفاسي مؤلف "شفاء الغرام"
٣٥٩ ولاة مكة بعد الفاسي مؤلف "شفاء الغرام"
الملحق الثاني: في الدرة الثمينة في تاريخ المدينة
٣٧٩ مقدمة: بقلم اللجنة التي أشرفت على تحقيق الكتاب
٣٨٣ مقدمة المؤلف
٣٨٥ الباب الأول: في ذكر أسماء المدينة وأول من سكنها
٣٨٦ ذكر سكنى اليهود الحجاز
٣٨٧ ذكر نزول أحياء من العرب على يهود
٣٨٨ ذكر نزول الأوس والخزرج المدينة
стр. 1070
٣٨٩ ذكر قتل يهود واستيلاء الأوس والخزرج على المدينة
٣٩٠ الباب الثاني: في ذكر فتح المدينة
٣٩١ الباب الثالث: في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
٣٩٤ الباب الرابع: في ذكر فضائلها وما جاء في ترابها
٣٩٥ ما جاء في ثمرها
٣٩٦ ما جاء في انقباض الإيمان إليها
٣٩٦ ما جاء في دعاء النبي ﷺ لها بالبركة
٣٩٦ ما جاء في الصبر على لأوائها وشدتها
٣٩٧ ما جاء في ذم من رغب عنها
٣٩٧ ما جاء في ذم من أخاف المدينة وأهلها
٣٩٧ ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخولها
٣٩٩ ذكر ما يؤول إليه أمرها
٣٩٩ تضعيف الأعمال بها
٣٩٩ فضيلة الموت بها
٤٠٠ الباب الخامس: في ذكر تحريم النبي للمدينة وحدود حرمها
٤٠١ الباب السادس: في ذكر وادي العقيق وفضله
٤٠٣ الباب السابع: في ذكر آبار المدينة وفضلها
٤٠٨ الباب الثامن: في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء به
٤١٣ الباب التاسع: في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
٤١٤ الباب العاشر: حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
٤١٧ الباب الحادي عشر: في ذكر مقتل بني قريظة بالمدينة
٤١٩ فضيلة المسجد والصلاة فيه
٤٢١ ذكر حجر أزواج النبي ﷺ
٤٢٣ ذكر مصلى النبي ﷺ بالليل
٤٢٤ ذكر عمل المنبر
٤٢٦ ذكر الروضة
٤٢٧ ذكر سد الأبواب الشوارع من المسجد، ذكر تجميره، ذكر تخليقه منع آكل الثوم من دخوله
стр. 1071
٤٢٨ النهي عن رفع الصوت فيه، جواز النوم فيه، جواز الصوم على الجنائز فيه، النهي عن إخراج الحصى منه، ذكر مواضع تأذين بلال
٤٢٩ ذكر أهل الصفة ﵃
٤٣٠ ذكر العود الذي في الأسطوانة التي عن يمين القبلة
٤٣٠ ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
٤٣٠ ذكر أسطوانة التوبة
٤٣١ ذكر أسطوانة النبي ﷺ التي كان يصلي إليها
٤٣١ ذكر أسطوانة النبي ﷺ التي كان يجلس إليها إذا جاءه الوفود
٤٣٢ ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
٤٣٢ ذكر فضيلة الصلاة إلى أساطين المسجد
٤٣٢ ذكر زيادة عمر بن الخطاب ﵁ في المسجد
٤٣٤ ذكر زيادة عثمان بن عفان ﵁ فيه
٤٣٥ ذكر زيادة الوليد بن عبد الملك فيه
٤٣٧ ذكر زيادة المهدي فيه
٤٣٩ ذكر الستارة التي كانت على صحن المسجد
٤٣٩ ذكر المصاحف التي كانت بالمسجد
٤٤٠ ذكر السقايات التي كانت في المسجد
٤٤٠ ذكر ذرع المسجد اليوم وعدد أساطنيه وطبقاته وأبوابه
٤٤٢ الباب الثالث عشر: في ذكر المساجد التي بالمدينة وفضلها
٤٤٥ الباب الرابع عشر: في ذكر مسجد الضرار وهدمه
٤٤٦ الباب الخامس عشر: في ذكر وفاة النبي ﷺ وصاحبيه ﵄
٤٥١ ذكر وفاة أبي بكر ﵁
٤٥٢ ذكر وفاة عمر ﵁
٤٦٠ الباب السادس عشر: في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
٤٦٤ الباب السابع عشر: في ذكر البقيع وفضله
٤٦٨ الباب الثامن عشر: في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم
الملحق الثالث: في العمارة التي أدخلت على المسجد النبوي الشريف منذ إنشائه حتى اليوم وفوائد أخرى عن المدينة
٤٧٣ العمارة التي أدخلت على المسجد النبوي الشريف منذ إنشائه حتى اليوم وفوائد أخرى عن المدينة
стр. 1072
٤٧٨ المسجد النبوي الشريف قبل التوسعة السعودية
٤٨١ سير العمل في العمارة الجديدة
٤٨٣ المباني التي هدمت
٤٨٥ وصف المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة
٤٨٦ أبواب الحرم النبوي الشريف
٤٨٨ حول عمارة المسجد النبوي الشريف، أسئلة موجهة من الحاج عبد الشكور فدا إلى سعادة الشيخ صالح القزاز وإجابة فضيلته عليها
الملحق الرابع: بعض آثار المدينة والمزارات وغيرها
٤٩٣ مساجد المدينة المنورة
٤٩٦ القصور التاريخية بالمدينة
٤٩٧ خزانات ماء الشرب
٤٩٩ كلمة الختام