Полный текст (5 821 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٤ - ثم ما لكم - أيها اليهود - والجدل فى هؤلاء! فأولئك قوم قد مضوا لسبيلهم، ثم لهم - وحدهم - ما كسبوا فى حياتهم، فلن تسألوا عن أعمالهم، ولن يفيدكم شئ منها، ولن يكون لكم إلا ما كسبتم أنتم من أعمال.
стр. 142
١٣٥ - ولكنهم لا ينفكون يمعنون فى لجاجهم، ويزعم كل فريق منهم أن ملته هى الملة المثلى، فيقول لكم اليهود: كونوا يهوداً تهتدوا إلى الطريق القويم، ويقول النصارى: كونوا نصارى تهتدوا إلى الحق المستقيم، فلتردوا عليهم بأننا لا نتبع هذه الملة ولا تلك، لأن كلتيهما قد حُرِّفَتْ وخرجت عن أصولها الصحيحة، ومازجها الشرك، وبعدت عن ملة إبراهيم، وإنما نتبع الإسلام الذى أحيا ملة إبراهيم نقية طاهرة.
стр. 143
١٣٦ - قولوا لهم: آمنا بالله وما أنزل إلينا فى القرآن، وآمنا كذلك بما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وبنيه الأسباط، وبالتوراة التى أنزلها الله على موسى غير محرَّفة، والإنجيل الذى أنزله الله على عيسى غير محرَّف، وبما أوتى جميع النبيين من ربهم، لا نفرق بين أحد منهم - فنكفر ببعضهم ونؤمن ببعض - ونحن فى هذا كله مذعنون لأمر الله.
стр. 144
١٣٧ - فإن آمنوا إيماناً مطابقاً لإيمانكم فقد اهتدوا، وإن تمادوا فى عنادهم وإعراضهم فإنما هم فى نزاع مستمر وخلاف معكم، وسيكفيك الله أمرهم - يا أيها النبى - ويريحك من لجاجهم وشقاقهم، فهو السميع لما يقولون، العليم بما عليه صدورهم.
стр. 145
١٣٨ - قولوا لهم: إن الله قد هدانا بهدايته، وأرشدنا إلى حجته، ومن أحسن من الله هداية وحُجة، وأننا لا نخضع إلا لله، ولا نتبع إلا ما هدانا وأرشدنا إليه.
стр. 146
١٣٩ - قولوا لهم: أتجادلوننا فى الله زاعمين أنه لا يصطفى أنبياء إلا منكم! وهو ربكم ورب كل شئ، لا يختص به قوم دون قوم، يصيب برحمته من يشاء، ويجزى كل قوم بأعمالهم، غير ناظر إلى أنسابهم ولا أحسابهم، وقد هدانا الطريق المستقيم فى أعمالنا، ورزقنا صفة الإخلاص له.
стр. 147
١٤٠ - قولوا لهم: أتجادلوننا فى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأبنائه الأسباط زاعمين أنهم كانوا يهودا أو نصارى مثلكم؟ ، مع أنه ما أنزلت التوراة والإنجيل اللذان قامت عليهما اليهودية والنصرانية إلا من بعد هؤلاء، وقد أخبرنا الله بذلك، أفأنتم أعلم أم الله؟ ، بل إن الله قد أخبركم أنتم بذلك فى أسفاركم فلا تكتموا الحق المدوَّن فى أسفاركم هذه، ومن أظلم ممن كتم حقيقة يعلمها من كتابه وسيجازيكم الله على ما تلجون فيه من باطل، فليس الله بغافل عما تعملون.
стр. 148
١٤١ - ثم ما لكم أيها اليهود والنصارى والجدل فى هؤلاء؟ فأولئك قوم قد مضوا لسبيلهم، لهم ما كسبوا فى حياتهم، ولن تُسألوا عن أعمالهم ولن يفيدكم شئ منها، ولن يكون لكم إلا ما كسبتم أنتم من أعمال.
стр. 149
١٤٢ - إن ضعاف العقول الذين أضلتهم أهواؤهم عن التفكر والتدبر من اليهود والمشركين والمنافقين سينكرون على المؤمنين تحوَّلهم من قبلة بيت المقدس التى كانوا يصلّون متجهين إليها إلى قبلة أخرى وهى الكعبة، فقل لهم أيها النبى: إن الجهات كلها لله، لا فضل لجهة على أخرى بذاتها، بل الله هو الذى يختار منها ما يشاء ليكون قبلة للصلاة، وهو يهدى بمشيئته كل أمة من الأمم إلى طريق قويم يختاره لها ويخصها به، وقد جاءت الرسالة المحمدية فنسخت ما قبلها من الرسالات، وصارت القبلة الحقة هى الكعبة.
стр. 150
١٤٣ - ولهذه المشيئة هديناكم إلى الطريق الأقوم، وجعلناكم أمة عدولاً خياراً بما وفقناكم إليه من الدين الصحيح والعمل الصالح لتكونوا مقررى الحق بالنسبة للشرائع السابقة، وليكون الرسول مهيمناً عليكم، يسددكم بإرشاده فى حياته، وبنهجه وسنته بعد وفاته. وأما عن قبلة بيت المقدس التى شرعناها لك حيناً من الدهر، فإنما جعلناها امتحاناً للمسلمين ليتميز من يذعن فيقبلها عن طواعية، ومن يغلب عليه هوى تعصبه العربى لتراث إبراهيم فيعصى أمر الله ويضل عن سواء السبيل. ولقد كان الأمر بالتوجه إلى بيت المقدس من الأمور الشاقة إلا على من وفقه الله بهدايته، وكان امتثال هذا الأمر من أركان الإيمان، فمن استقبل بيت المقدس عند الأمر باستقباله - إيماناً منه وطاعة - فلن يضيع عليه ثواب إيمانه وطاعته.
стр. 151
١٤٤ - ولقد رأينا كيف كنت تتطلع إلى السماء عسى أن ينزل الوحى بتغيير قبلة بيت المقدس إلى الكعبة التى تحبها لأنها قبلة إبراهيم أبى الأنبياء، وأبى اليهود والعرب، وبها مقام إبراهيم، فهى - لهذا - القبلة الجامعة وإن كانت تخالف قبلة اليهود، فها نحن أولاء نؤتيك سؤلك فاستقبل فى صلاتك المسجد الحرام، واستقبلوه كذلك أيها المؤمنون فى أى مكان تكونون، وإن أهل الكتاب الذين ينكرون عليكم التحول عن قبلة بيت المقدس قد عرفوا فى كتبهم أنكم أهل الكعبة، وعلموا أن أمر الله جار على تخصيص كل شريعة بقبلة، وأن هذا هو الحق من ربهم، ولكنهم يريدون فتنتكم وتشكيككم فى دينكم، والله ليس غافلا عنهم وهو يجزيهم بما يعملون.
стр. 152
١٤٥ - وما كان إنكار أهل الكتاب عليكم لشبهة تزيلها الحُجة، بل هو إنكار عناد ومكابرة فلئن جئتهم - أيها الرسول - بكل حُجة قطعية على أن قبلتك هى الحق ما تبعوا قبلتك، وإذا كان اليهود منهم يطمعون فى رجوعك إلى قبلتهم ويعلِّقون إسلامهم على ذلك فقد خاب رجاؤهم وما أنت بتابع قبلتهم، وأهل الكتاب أنفسهم يتمسك كل فريق منهم بقبلته: فلا النصارى يتبعون قبلة اليهود ولا اليهود يتبعون قبلة النصارى، وكل فريق يعتقد أن الآخر ليس على حق، فاثبت على قبلتك ولا تتبع أهواءهم، فمن اتبع أهواءهم - بعد العلم ببطلانها والعلم بأن ما عليه هو الحق - فهو من الظالمين الراسخين فى الظلم.
стр. 153
١٤٦ - وإن أهل الكتاب ليعلمون أن التحول إلى قبلة البيت الحرام بمكة هو الحق، ويسلِّمون أنك النبى المنعوت فى كتبهم بنعوت من جملتها أنه يصلى إلى الكعبة، ومعرفتهم نُبُوَّتك وقبلتك كمعرفتهم أبناءهم فى الوضوح والجلاء، ولكن بعضهم يخفون هذا الحق على علم اتباعاً لهواهم، وتعصباً باطلا لملتهم حفاظاً على سلطانهم، ويحاولون تضليلكم.
стр. 154
١٤٧ - وإنما الحق هو ما صدر لك من الله تعالى لا ما يضلَّل به أهل الكتاب، فكونوا على يقين منه، ولا تكونوا من أهل الشك والتردد، ومن ذلك الحقِّ أمرُ تحول القبلة إلى البيت الحرام فامضوا عليه ولا تبالوا بالمعارضين.
стр. 155
١٤٨ - إن هذه القبلة التى حولناك إليها هى قبلتك وقبلة أمتك، وكذلك لكل أمة قبلة تتجه إليها فى صلاتها حسب شريعتها السابقة، وليس فى ذلك شئ من التفاضل، وإنما التفاضل فى فعل الطاعات وعمل الخيرات، فسارعوا إلى الخيرات وتنافسوا فيها، وسيحاسبكم الله على ذلك، فإنه سيجمعكم يوم القيامة من أى موضع كنتم، ولن يفلت منه أحد، وبيده كل شئ بما فى ذلك الإماتة والإحياء والبعث والنشور.
стр. 156
١٤٩ - فَاسْتقْبل - يا محمد - ومن اتبعك المسجد الحرام فى صلاتك من كل مكان كنت فيه، سواء كان ذلك فى حال إقامتك أم فى حال سفرك وخروجك من مكان إقامتك، وإن هذا لهو الحق الموافق لحكمة ربك الرفيق بك، فاحرص عليه أنت وأمَّتك، فإن الله سيجازيكم أحسن الجزاء، والله عالم علماً لا يخفى عليه شئ من عملكم.
стр. 157
١٥٠ - والتزم أمر الله فى القبلة واحرص عليه أنت وأمتك، فاجعل وجهك فى ناحية المسجد الحرام من كل مكان خرجت إليه فى أسفارك، واستقبلوه حيثما كنتم من أقطار الأرض مسافرين أو مقيمين، لينقطع ما يحاجّكم به المخالفون ويجادلونكم به، وإذا لم تمتثلوا لأمر هذا التحويل فسيقول اليهود: كيف يصلى محمد إلى بيت المقدس والنبى المنعوت فى كتبنا من أوصافه التحول إلى الكعبة؟ وسيقول المشركون العرب كيف يدعى ملة إبراهيم ويخالف قبلته؟ على أن الظالمين الزائغين عن الحق من الجانبين لن ينقطع جدالهم وضلالهم، بل سيقولون: ما تحوَّل إلى الكعبة إلا مَيْلا إلى دين قومه وحباً لبلده، فلا تبالوا بهم فإن مطاعنهم لا تضركم، وَاخْشَوْنِ فلا تخالفوا أمرى، وقد أردنا بهذا الأمر أن نتم النعمة عليكم وأن تكون هذه القبلة التى وجهناكم إليها أدعى إلى ثباتكم على الهداية والتوفيق.
стр. 158
١٥١ - وإن توجيهكم إلى المسجد الحرام بإرسالنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آيات من إتمام نعمتنا عليكم كما أتممنا عليكم النعمة - القرآن - ويطهر نفوسكم عمليا من دنس الشرك وسيئ الأخلاق والعادات ويكملكم علمياً بمعارف القرآن والعلوم النافعة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون، فقد كنتم فى جاهلية جهلاء وضلالة عمياء.
стр. 159
١٥٢ - فاذكرونى - أيها المؤمنون - بالطاعة أذكركم بالثواب، واشكروا لى ما أسبغت عليكم من النعم ولا تجحدوا هذه النعم بعصيان ما أمرتكم به.
стр. 160
١٥٣ - واستعينوا - أيها المؤمنون - فى كل ما تأتون وما تذرون بالصبر على الأمور الشاقة والصلاة التى هى أمّ العبادات، إن الله بقدرته القاهرة مع الصابرين فهو وليهم وناصرهم.
стр. 161
١٥٤ - ولن يؤدى الصبر إلا إلى الخير والسعادة فى الدارين، فلا تقعدوا عن الجهاد فى سبيل الله، ولا ترهبوا الموت فيه، فمن مات فى الجهاد فليس بميت بل هو حى حياة عالية وإن كان الأحياء لا يحسون بها.
стр. 162
١٥٥ - والصبر درع المؤمن وسلاحه الذى يتغلب به على الشدائد والمشاق، وسيصادفكم كثير من الشدائد فسنمتحنكم بكثير من خوف الأعداء والجوع وقلة الزاد والنقص فى الأموال والأنفس والثمرات، ولن يعصمكم فى هذا الامتحان القاسى إلا الصبر، فبشر - يا أيها النبى - (الصابرين) بالقلب وباللسان.
стр. 163
١٥٦ - الذين إذا نزل بهم ما يؤملهم يؤمنون أن الخير والشر من الله، وأن الأمر كله لله فيقولون: إنّا مِلْكٌ لله - تعالى - وراجعون إليه، فليس لنا من أمرنا شئ، وله الشكر على العطاء وعلينا الصبر عند البلاء، وعنده المثوبة والجزاء.
стр. 164
١٥٧ - فهؤلاء الصابرون المؤمنون بالله لهم البشارة الحسنة بغفران الله وإحسانه، وهم المهتدون إلى طريق الخير والرشاد.
стр. 165
١٥٨ - وكما أن الله رفع شأن الكعبة بجعلها قبلة الصلاة، رفع أمر الجبلين اللذين يُشَارِفانِهَا وهما «الصفا» «والمروة» فجعلهما من مناسك الحج، فيجب بعد الطواف السعى بينهما سبع مرات، وقد كان منكم من يرى فى ذلك حرجاً لأنه من عمل الجاهلية، ولكن الحق أنه من معالم الإسلام، فلا حرج على من ينوى الحج أو العمرة أن يسعى بين هذين الجبلين، وليأت المؤمن من الخير ما استطاع فإن الله عليم بعمله ومثيبه عليه.
стр. 166
١٥٩ - وأولئك الذين أنكروا عليكم أمر دينكم فريقان: فريق من أهل الكتاب الذين يعرفون الحق ويخفونه على علم وعناد، وفريق المشركين الذين عميت قلوبهم عن الحق، فاتخذوا أرباباً من دون الله، فأهل الكتاب الذين عرفوا براهين صدقك تبينوا الحق فى دينك ثم أخفوا هذه الدلائل وكتموها عن الناس، أولئك يصب الله عليهم غضبه ويبعدهم عن رحمته، ويدعو عليهم الداعون من الملائكة ومؤمنى الثقلين - الجن والإنس - بالطرد من رحمة الله.
стр. 167
١٦٠ - ولا يستثنى من أهل الكتاب إلا من تاب وأحسن فرجع عن الكتمان، وتدارك أمره بإظهار ما كان يخفيه من وصف الرسول والإسلام، فإن الله يتقبل توبته ويمحو ذنبه، فهو الذى يقبل التوبة من عباده رأفة منه ورحمة.
стр. 168
١٦١ - أما الذين استمروا على الكفر، وماتوا على ذلك دون توبة ولا ندم، فجزاؤهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
стр. 169
١٦٢ - وسيستمرون فى هذه اللعنة وفى النار لا يخفف عنهم العذاب، ولن يمهلوا أو يؤخروا، ولو طلبوا الإمهال والتأخير لن يجابوا إليه.
стр. 170
١٦٣ - إن إلهكم الذى ينفرد بالعبودية واحد، فلا إله غيره، ولا سلطان لسواه، ثم هو قد اتصف بالرحمة فهو رحيم بعباده فى إنشائهم وتكوينهم.
стр. 171
١٦٤ - وقد أقام الله دلائل وآيات لكل ذى عقل على وجوده وألوهيته، ومن ذلك السموات التى ترونها تسير فيها الكواكب بانتظام دون تزاحم ولا صدام تبعث الحرارة والنور لهذا العالم، والأرض وما فيها من البر والبحر، وتعاقب الليل والنهار وما فى ذلك من المنافع، وما يجرى فى البحر من السفن تحمل الناس والمتاع، ولا يسيِّرها إلا الله، فهو الذى يرسل الرياح التى يسير بها المطر ينزل فيحيى الحيوان ويسقى الأرض والنبات، والرياح وهبوبها فى مهابها المختلفة، والسحاب المعلق بين السماء والأرض، فهل هذه الأشياء كلها بهذا الاتقان والإحكام من تلقاء نفسها أم هى صنع العليم القدير؟ .
стр. 172
١٦٥ - ومع هذه الدلائل الواضحة اتخذ بعض الناس ممن ضلّت عقولهم أرباباً غير الله يطيعونهم ويعبدونهم كعبادة الله ويجعلونهم مثل الله، والمؤمن يسلم القيادة لله وحده وطاعته له لا تنقطع، أما هم فإن ولاءهم لآلهتهم يتزلزل عند النوائب فيلجأون إلى الله سبحانه، وهؤلاء الذين ظلموا أنفسهم لو عاينوا ما سينالهم من العذاب يوم الجزاء حين ينكشف ملك الله وتكون الطاعة له وحده، لانتهوا عن جرمهم وأقلعوا عن إثمهم.
стр. 173
١٦٦ - فى ذلك اليوم يرجو الأتباعُ أن ينجيهم رؤساؤهم من الضلال فيتنكرون لهم ويتبرَّأون منهم ويقولون: ما دعوناكم لطاعتنا فى معصية ربكم، وإنما هو هواكم وسوء تصرفكم، وتنقطع بينهم الصلات والمودات التى كانت بينهم فى الدنيا، ويصير بعضهم لبعض عدواً.
стр. 174
١٦٧ - وهنا يتبين الأتباع أنهم كانوا فى ضلال حين اتبعوا رؤساءهم فى الباطل ويتمنون أن يعودوا إلى الدنيا فيتنكروا لرؤسائهم كما تبرأوا منهم فى هذا اليوم، وتبدو لهم أعمالهم السيئة فتكون حسرات عليهم ويندمون، وقد ألقى بهم فى النار فلا يبرحونها.
стр. 175
١٦٨ - يا أيها الناس كُلوا مما خلق الله فى الأرض من الحلال الذى لم ينزل تحريمه، المستطاب الذى تستسيغه النفوس، ولا تسيروا وراء الشيطان الذى يزيِّن لكم أكل الحرام أو تحريم الحلال، فقد علمتم عداوة الشيطان، وبان قبيح ما يأمركم به.
стр. 176
١٦٩ - وإنما يزين لكم الشيطان ما هو سيئ فى ذاته، ويضركم فى عافيتكم وما يقبح فعله، وتسيرون بسببه وراء الظنون والأوهام، فتنسبون إلى الله من التحريم والتحليل ما لم يأت دليل عليه من العلم اليقين.
стр. 177
١٧٠ - وقد اعتاد الضالون عن سبيل الهدى أن يتمسكوا بما توارثوا عن آبائهم فى العقيدة والعمل، وإذا دعوا إلى ما جاء من هدى الله قالوا: لا نعدل عما وجدنا عليه آباءنا، ومن أكبر الجهل ترجيح اتباع طاعة الآباء على إطاعة الله واتباع هداه، فكيف إذا كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً من الدين ولا يستنيرون بنور الهداية والإيمان؟
стр. 178
١٧١ - وإن مثل من يدعو أولئك الكافرين الجاحدين إلى الحق والهدى - فلا يستجيبون له ولا يفقهون ما يدعوهم إليه - كمثل راعى الغنم يناجيها، فلا تفقه منه شيئاً ولا يقرع سمعها إلا الصوت ولا تعى غيره، فهم كذلك عن الحق صُمّ الآذان، عُمْى البصائر، خُرْس الألسنة، لا ينطقون بخير، ولا يصدرون عن عقل.
стр. 179
١٧٢ - لقد أبحنا للناس كل حلال خلقناه لهم فى الأرض، ونهيناهم أن يتبعوا خطوات الشيطان، فإنْ فعلوا اهتدوا، وإن أبوا فإنا نخص المؤمنين بهدايتنا ونبيِّن الحلال والحرام، في أيها الذين آمنوا أبيح لكم أن تأكلوا من لذيذ الطعام الطيب غير الخبيث، فاشكروا الله على ما أولاكم من نعمة التمكين من الطيبات وإباحتها، ومن نعمة الطاعة والامتثال لأمره لتتم عبادتكم.
стр. 180
١٧٣ - وليس المحرم ما زعمه المشركون وما زعمه اليهود، وإنما المحرم عليكم - أيها المؤمنون - الميتة التى لم تذبح من الحيوان، ومن الدم المسفوح، ومثله فى التحريم لحم الخنزير، وما ذكر على ذبحه اسم غير الله من الوثن ونحوه، على أن من اضطر إلى تناول شئ من هذه المحظورات لجوعٍ لا يجد ما يدفعه غيرها أو لإكراه على أكله فلا بأس عليه، وليتجنب سبيل الجاهلية من طلب هذه المحرمات والرغبة فيها ولا يتجاوز ما يسد الجوع.
следующие страницы →