Полный текст (5 821 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
٨٥ - ما أنشأنا السموات والأرض وما بينهما - من فضاء، وما فيهما من أناس وحيوان ونبات وجماد، وغيرها مما لا يعلمه البشر - إلا بالعدل والحكمة والصلاح والذى لا يتفق معه استمرار الفساد وعدم نهايته، ولذا كان اليوم الذى يكون فيه انتهاء الشر آتيا لا محالة، واصفح - أيها النبى - الكريم عن المشركين بالنسبة للعقاب الدنيوى، وعاملهم بالصبر على أذاهم، والدعوة بالحكمة معاملة الصفوح الحليم.
стр. 1892
٨٦ - إن اللَّه الذى خلقك - أيها النبى - ورباك هو الكثير الخلق، العليم بحالك وحالهم، فهو حقيق بأن تكل إليه أمرك وأمرهم، وهو الذى يعلم الأصلح لك ولهم.
стр. 1893
٨٧ - ولقد آتيناك - أيها النبى الأمين - سبع آيات من القرآن، هى الفاتحة التى تكررها فى كل صلاة، وفيها الضراعة لنا، وكمال طلب الهداية، وأعطيناك القرآن العظيم كله، وفيه الحجة والإعجاز، فأنت بهذا القوى الذى يجدر منه الصفح.
стр. 1894
٨٨ - لا تنظر - أيها الرسول - نظرة تمن ورغبة إلى ما أعطيناه من مُتَع الدنيا أصنافاً من الكفار المشركين واليهود والنصارى والمجوس، فإنه مستصغر بالنسبة لما أوتيته من كمال الاتصال بنا ومن القرآن العظيم، ولا تحزن عليهم بسبب استمرارهم على غيهم، وَأَلِنْ جانبك وتواضع وارفق بالذين معك من المؤمنين، فإنهم قوة الحق وأهل اللَّه.
стр. 1895
٨٩ - وقل - أيها النبى - للجاحدين جميعاً: إنى أنا المنذر لكم بعذابى الشديد، والمبين إنذارى بالأدلة القاطعة المعجزة.
стр. 1896
٩٠ - وإن هذا مثل إنذار أولئك الذين قسموا القرآن إلى شعر وكهانة وأساطير وغيرها، ولم يؤمنوا به مع قيام الحجة عليهم.
стр. 1897
٩١ - الذين جعلوا القرآن بهذا التقسيم قطعاً متفرقة، وهو كل لا يقبل التجزئة فى إعجازه وصدقه.
стр. 1898
٩٢ - وإذا كانت تلك حالهم، فوالذى خلقك وحفظك ورباك لنحاسبنهم أجمعين يوم القيامة.
стр. 1899
٩٣ - على أعمالهم من إيذاء وجحود واستهزاء.
стр. 1900
٩٤ - فاجهر بدعوة الحق ولا تلتفت إلى ما يفعله المشركون ويقولونه.
стр. 1901
٩٥ - وإن أولئك المشركين - الذين يسخرون من دعوتك - لن يتمكنوا منك ولن يستطيعوا أن يحولوا بينك وبين دعوتك.
стр. 1902
٩٦ - أولئك المشركون قد ضعفت مداركهم فجعلوا مع اللَّه آلهة أخرى من الأوثان، وسوف يعلمون نتائج شركهم حين ينزل بهم العذاب الأليم.
стр. 1903
٩٧ - وإنا لنعلم ما يصيبك من ضيق وألم نفسى بما يقولونه من ألفاظ الشرك والاستهزاء والاستهانة.
стр. 1904
٩٨ - فإذا أصابك ذلك الضيق فافزع إلى الله - تعالى - واتجه إليه، وكن من الخاضعين الضارعين إليه، واستعن بالصلاة فإن فيها الشفاء.
стр. 1905
٩٩ - والتزم عبادة الله الذى خلقك وهو حافظك حتى ينتهى أجلك وتلحق بالرفيق الأعلى.
стр. 1906
١ - تأكدوا - أيها المشركون - أن ما توعَّدكم الله به يوم القيامة واقع قريب الوقوع لا شك فيه، فلا تستهزئوا باستعجال وقوعه، تنزه الله عن أن يكون له شريك يُعبد من دونه، وعما تشركون به من آلهة لا تقدر على شئ.
стр. 1907
٢ - ينزل الملائكة بما يحيى القلوب من وحيه على من يختاره للرسالة من عباده، ليعلموا الناس أنه لا إله يُعبد بحق إلا أنا. فابتعدوا عما يغضبنى ويعرضكم للعذاب، والتزموا الطاعات لتكون وقاية لكم من العذاب.
стр. 1908
٣ - خلق السموات والأرض بمقتضى الحكمة، تنزه الله عن أن يكون له شريك يتصرف فى شئ من ملكه، أو يستحق أن يعبد مثله.
стр. 1909
٤ - خلق كل فرد من أفراد الإنسان من مادة سائلة لا تماسك فيها وهى النطفة، فإذا به إنسان قوى مجادل عن نفسه، مكافح لخصومه، مبين لحجته.
стр. 1910
٥ - وقد تفضل اللَّه عليكم - أيها العباد - فخلق لكم الإبل والبقر والضأن والمعز لتتخذوا من أصوافها وأوبارها وأشعارها ما تستدفئون به، ومن لحومها تأكلون ما يحفظ حياتكم.
стр. 1911
٦ - ولكم فيها بهجة وسرور، حين ترونها راجعة من مراعيها ملأى البطون والضروع، وحين تذهب إلى الحقول والمراعى تُسرع الخطا إلى غذائها.
стр. 1912
٧ - وتحمل أمتعتكم الثقيلة إلى بلد لم تكونوا مستطيعين الوصول إليه بدونها إلا بتحميل أنفسكم أقصى جهدها ومشقتها. إن ربكم الذى هيأ ذلك لراحتكم لشديد الرأفة بكم، واسع الرحمة لكم.
стр. 1913
٨ - وخلق لكم الخيل والبغال والحمير لتركبوها، فتتخذوا منها زينة تُدخل السرور على قلوبكم، وسيخلق ما لا تعلمون الآن من وسائل الركوب وقطع المسافات، مما سخره اللَّه لبنى الإنسان، إذا استخدم عقله وفكر به واهتدى إلى استخدام كل القوى.
стр. 1914
٩ - وعلى اللَّه بمقتضى فضله ورحمته أن يُبيِّن لكم الطريق المستقيم الذى يوصلكم إلى الخير ومن الطريق ما هو مائل منحرف لا يوصل إلى الحق، ولو شاء هدايتكم جميعا لهداكم وحملكم على الطريق المستقيم، ولكنه خلق لكم عقولا تدرك، وإرادة توجه. وترككم لاختياركم.
стр. 1915
١٠ - هو الذى أنزل من جهة السماء ماء لكم منه شراب، وبعضه ينبت منه الشجر، وفى هذا الشجر ترسلون أنعامكم لتأكل منه، وتمدكم باللبن واللحوم، والأصواف والأوبار والأشعار.
стр. 1916
١١ - ينبت لكم بالماء الذى ينزل من السماء الزرع الذى نخرج منه الحبوب والزيتون والنخيل والأعناب، وغيرها من كل أنواع الثمرات التى تأكلونها غير ما ذكر، إن فى إيجاد هذه الأشياء لعلامة هادية لقوم ينتفعون بعقولهم ويفكرون فى القدرة التى أوجدتها.
стр. 1917
١٢ - وسخر لكم الليل إذ جعله مهيئا لراحتكم، والنهار إذ جعله مناسبا لسعيكم وحركتكم وأعمالكم، والشمس إذ تمدكم بالدفء والضوء، والقمر لتعرفوا به عدد السنين والحساب، والنجوم مسخرات بأمر اللَّه تهتدوا بها فى الظلمات، إن فى ذلك لعلامات وأدلة لقوم ينتفعون بما وهبهم اللَّه من عقل يدرك.
стр. 1918
١٣ - وبجوار ما خلقه لكم فى السماء وهيأه لمنافعكم، خلق لكم على سطح الأرض كثيرا من أنواع الحيوان والنبات والجماد، وجعل فى جوفها كثيرا من المعادن المختلفة الألوان والأشكال والخواص، وجعل كل ذلك لمنافعكم. إن فى ذلك كله لأدلة واضحة كثيرة لقوم يتدبرون فيها فيتعظون، ويعرفون من خلالها قدرة خالقهم ورحمته بهم.
стр. 1919
١٤ - وهو الذى ذلل البحر وجعله فى خدمتكم لتصطادوا ولتأكلوا منه لحم الأسماك طريا طازجا، وتستخرجوا منه ما تتحلون به كالمرجان واللؤلؤ. وترى - أيها الناظر المتأمل - السفن تجرى فيه شاقة مياهه تحمل الأمتعة والأقوات. سخره اللَّه لذلك لتنتفعوا بما فيه وتطلبوا من فضل اللَّه الرزق عن طريق التجارة وغيرها. ولتشكروه على ما هيَّأه لكم، وذلك لخدمتكم.
стр. 1920
١٥ - وجعل اللَّه فى الأرض جبالا ثابتة تحفظها أن تضطرب، وجعل فيها أنهارا تجرى فيها المياه الصالحة للشرب والزرع، وطرقا ممهدة لتهتدوا بها فى السير إلى مقاصدكم.
стр. 1921
١٦ - وجعل علامات ترشد الناس فى أثناء سيرهم فى الأرض، وهم فى ذلك يسترشدون فى أثناء سيرهم بالنجوم التى أودعها السماء إذا عميت عليهم السبل والتبست معالم الطرق.
стр. 1922
١٧ - هل يستوى فى نظر العقل السليم التسوية بين القادر والعاجز فيجعل من يخلق هذه الأشياء كمن لا يستطيع خلق أى شئ؟ أتعمون - أيها المشركون - عن آثار قدرة اللَّه. فلا تعتبروا وتشكروا عليها اللَّه؟
стр. 1923
١٨ - وإن تحاولوا عد أنعم اللَّه عليكم فلن يمكنكم إحصاؤها، إن اللَّه كثير المغفرة واسع الرحمة، فتوبوا إليه وأخلصوا العبادة له، يغفر لكم ويرحمكم.
стр. 1924
١٩ - واللَّه يدرك بعلمه الشامل ما تخفون وما تظهرون، لا يخفى عليه شئ من سركم وجهركم.
стр. 1925
٢٠ - هذا الخالق المنعم العالم بكل شئ، هو - وحده - المستحق للعبادة، أما الأصنام التى تعبدونها، فهى عاجزة لا تستطيع أن تخلق شيئا، ولو كان ذبابا. . بل هى نفسها مخلوقة ربما صنعتموها بأيديكم.
стр. 1926
٢١ - وهى جمادات ميتة لا حس لها ولا حركة، ولا تدرى متى تكون القيامة والبعث لعابديها، فلا يليق بكم - أيها العقلاء - بعد هذا أن تظنوا أنها تنفعكم فتشركوها مع اللَّه فى العبادة.
стр. 1927
٢٢ - وقد وضح بكل هذه الدلائل أن إلهكم الذى يجب أن تعبدوه وحده إله واحد لا شريك له، ومع ذلك فالذين لا يؤمنون بالبعث والحساب قلوبهم منكرة لوحدانيته، منعهم الاستكبار عن اتباع الحق والخضوع له.
стр. 1928
٢٣ - لا شك أن اللَّه يعلم ما يسرون وما يعلنون من عقائد وأقوال وأفعال، وسيحاسبهم على كل ذلك ويعاقبهم على استكبارهم، لأنه - سبحانه - لا يحب المستكبرين عن سماع الحق والخضوع له.
стр. 1929
٢٤ - وإذا سئل هؤلاء الكفار المستكبرون: أى شئ أنزله ربكم على محمد؟ قالوا فى عناد: هذا الذى يزعم أن اللَّه أنزله عليه ما هو إلا أباطيل وخرافات سطرها السابقون فنقلها وصار يرددها.
стр. 1930
٢٥ - قالوا ذلك، ليصدوا الناس عن اتباع رسول اللَّه، لتكون عاقبة أمرهم أنهم يعذبون يوم القيامة عذاب ضلالهم كاملا، وعذاب بعض الناس الذين خدعوهم وغرورا بهم حتى ضلوا دون علم أو بحث. تنبه - أيها السامع - لقبح ما ارتكب هؤلاء من ذنوب ما أشد عقابهم عليها.
следующие страницы →