Полный текст (5 821 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
٩١ - وأوفوا بالعهود التى تقطعونها على أنفسكم، مشهدين اللَّه على الوفاء بها، ما دام الوفاء متسقا مع ما شرعه اللَّه، ولا تنقضوا الأيمان بالحِنث فيها، بعد تأكيدها بذكر اللَّه، وبالعزم وبالتصميم عليها وقد راعيتم فى عهودكم وحلفكم أن اللَّه يكفل وفاءكم، وأن اللَّه رقيب ومطلع عليكم، فكونوا عند عهودكم وأيمانكم، لأن اللَّه - سبحانه - يعلم ما يكون منكم من وفاء وخُلف وبرّ وحِنث، فيجازيكم على ما تفعلون.
стр. 1997
٩٢ - ولا تكونوا فى الحنث فى أيمانكم بعد توكيدها مثل المرأة المجنونة التى تغزل الصوف وتحكم غزله، ثم تعود فتنقضه وتتركه محلولاً، متخذين أيمانكم وسيلة للتغرير والخداع لغيركم، مع أنكم مصرون على الغدر بهم، لأنكم أكثر وأقوى منهم، أو تنوون الانضمام لأعدائهم الأقوى منهم، أو لترجون زيادة القوة بالغدر، وإنما يختبركم اللَّه فإن آثرتم الوفاء كان لكم الغنم فى الدنيا والآخرة، وإن اتجهتم إلى الغدر كان الخسران. وليبين لكم يوم القيامة حقيقة ما كنتم عليه تختلفون عليه فى الدنيا، ويجازيكم حسب أعمالكم.
стр. 1998
٩٣ - ولو شاء اللَّه لجعلكم أمة واحدة فى الجنس واللون والإيمان ليس بينها تخالف، وذلك بخلقكم خلقا آخر. كالملائكة لا اختيار لها، ولكن شاء اللَّه أن تختلفوا فى الأجناس والألوان، وأن يجعل لكم اختيارا، فمن اختار شهوات الدنيا وآثرها على رضا اللَّه تركه وما يريد، ومن أراد رضا اللَّه بالعمل الصالح سهّل له ما أراد. وتأكدوا بعد ذلك أنكم ستسألون جميعا يوم القيامة عما كنتم تعملون فى الدنيا، وتجازون حسب أعمالكم.
стр. 1999
٩٤ - ولا تسلكوا سبيل الغدر، فتتخذوا الأيمان سبيلاً للتغرير والخديعة، فإنه بسبب ذلك تزل الأقدام فتبتعدوا عن المحجة المستقيمة، ويكون فى ذلك إعراض عن سبيل اللَّه فى الوفاء، وتكونون قدوة سيئة فى الغدر، ويرى الناس فيكم صورة مشوهة للإسلام، فيعرضون عنه، وينزل السوء بكم فى الدنيا لعدم الثقة فيكم بسبب صدّكم عن طريق الحق وينزل بكم عذاب مؤلم شديد الإيلام.
стр. 2000
٩٥ - ولا تستبدلوا بالوفاء بالعهود المؤكدة متاع الدنيا، فهو قليل مهما كان كثيرا، لأن ما عند اللَّه من جزاء المحافظين على العهد فى الدنيا، ومن نعيم الآخرة الدائم، خير لكم من كل ما يغريكم بنقض العهود، فتدبروا ذلك وافهموه إن كنتم من أهل العلم والتمييز بين الصالح وغير الصالح، ولا تفعلوا إلا ما فيه صلاح لكم فى دنياكم وأخراكم.
стр. 2001
٩٦ - فإن ما عندكم - أيها الناس - من نعيم ينفد وينتهى مهما طال زمنه، وما عند اللَّه من نعيم الآخرة خالد لا ينقطع، ولنكافئن الذين صبروا على مشاق التكاليف بما وعدناهم به، من حسن الثواب المضاعف على أعمالهم، ينعمون به نعيما دائما فى الآخرة.
стр. 2002
٩٧ - أن من عمل عملاً صالحا فى هذه الدنيا، سواء كان ذكراً أو أنثى مندفعا إلى هذا العمل الصالح بقوة الإيمان بكل ما يجب الإيمان به، فإننا لا بد أن نحييه فى هذه الحياة الدنيا حياة طيبة لا تنغيص فيها، تغمرها القناعة والرضا والصبر على مصائب الدنيا، والشكر على نعم اللَّه فيها، وفى الآخرة لا بد أن نجزى هذا الفريق من الناس حسن الثواب المضاعف على أعمالهم فى الدنيا.
стр. 2003
٩٨ - وإن الذى يحمى النفس من نزعات الهوى هو القرآن، فإذا تدبرت هذا - أيها المؤمن - وأردت أن تحيا بعيداً عن تلاعب الشيطان، وتفوز بطيب الحياة فى الدارين، فإنى أرشدك إلى أمر يعينك على هذا، وهو قراءة القرآن، وإذا أردت قراءة القرآن فاستفتح قراءته بالدعاء الخالص إلى اللَّه أن يمنع عنك وساوس الشيطان المطرود من رحمة اللَّه، أخذ العهد على نفسه أن يغوى الناس ويوقعهم فى عصيان اللَّه.
стр. 2004
٩٩ - فإنك إن فعلت هذا مخلصا للَّه، حماك اللَّه منه، وَبعُدَت عنك وساوسه، إنه ليس له تأثير على الذين عمرت قلوبهم بالإيمان باللَّه، واستمداد العون منه - وحده - والاعتماد عليه.
стр. 2005
١٠٠ - إنما تأثيره وخطره على الذين خلت قلوبهم من التعلق باللَّه وحبه فلم يكن لهم عاصم من تأثيره، فانقادوا له كما ينقاد الصديق لصديقه، حتى أوقعتهم فى أن يُشركوا باللَّه فى العبادة آلهة لا تضر ولا تنفع.
стр. 2006
١٠١ - وإذا جعلنا معجزة لك بدل معجزة مساوية لنبى سابق، فجئناك بالقرآن معجزة، رموك بالافتراء والكذب على اللَّه، واللَّه - وحده - هو العليم علما ليس فوقه علم بما ينزل على الأنبياء من معجزات، ولكن أكثرهم ليسوا من أهل العلم والمعرفة الصادقة.
стр. 2007
١٠٢ - قل لهم مبينا منزلة معجزتك - أيها النبى -: إن القرآن قد نزل علىّ من ربى مع جبريل الروح الطاهر، مقترنا بالحق، مشتملا عليه، ليثبت به قلوب المؤمنين، وليكون هاديا للناس إلى الصواب ومبشرا بالنعيم لكل المسلمين.
стр. 2008
١٠٣ - إننا لنعلم ما يقوله كفار مكة: إنه لا يُعلم محمدا هذا القرآن إلا رجل من البشر نعرفه، هو شاب رومى، وما ينزله عليه ملك من عند اللَّه كما يقول قولهم، وهذا باطل، لأن الشاب الذى يقولونه عنه أنه يعلمك هذا التعليم أعجمى لا يحسن العربية، والقرآن لغة عربية واضحة الفصاحة، إلى حد أنكم عجزتم أيها المكابرون عن محاكاتها، كيف يصح بعد ذلك اتهامكم؟ .
стр. 2009
١٠٤ - إن الذين لا يذعنون لآيات اللَّه التى عجزوا عن محاكاتها، وأصروا مع عجزهم، على كفرهم بها، لا يهديهم اللَّه، ولهم فى الآخرة عذاب شديد بسبب كفرهم وعنادهم.
стр. 2010
١٠٥ - إنما يجرؤ على افتراء الكذب على اللَّه من لا يؤمنون بآيات اللَّه، وأولئك هم - وحدهم - البالغون فى الكذب نهايته، ولست - أيها النبى - من هؤلاء حتى يتهموك بما اتهموك به.
стр. 2011
١٠٦ - إن الذين ينطقون بالكفر بعد الإيمان عليهم غضب من اللَّه إلا من أكره على النطق بكلمة الكفر وهو عامر القلب بالإيمان، فإنه ناج من غضب اللَّه. أما الذين تنشرح قلوبهم للكفر، وتتجاوب مع قلوبهم ألسنتهم، فأولئك عليهم غضب شديد من اللَّه الذى أعد لهم عذابا عظيما فى الآخرة.
стр. 2012
١٠٧ - وذلك الذى استحقوه من غضب اللَّه وعذابه إنما كان بسبب حبهم الشديد لنعيم الدنيا ومتاعها الزائل حتى صرفهم هذا الحب عن الحق، وأعماهم عن الخير، فتركهم اللَّه وما يحبون من الكفر، لأنه قد جرت سنته فى خلقه بترك أمثال هؤلاء، وعدم هدايتهم لفسادهم، وتماديهم فى الباطل.
стр. 2013
١٠٨ - هؤلاء هم الذين طبع اللَّه على قلوبهم، فصارت لا تقبل الحق، وعلى أسماعهم فلم يعودوا يسمعون سماع فهم وتدبر، كأنهم صم، وعلى أبصارهم فلا ترى ما فى الكون أمامهم من عبر ودلالات، وأولئك هم الغارقون فى الغفلة عن الحق، فلا خير فيهم إلا إذا أزالوا الغفلة من عقولهم.
стр. 2014
١٠٩ - وهؤلاء لا شك أنهم - وحدهم - هم الخاسرون لكل خير فى الآخرة.
стр. 2015
١١٠ - ثم اعلم - أيها النبى - أن ربك مُعين وناصر للذين هاجروا من مكة فرارا بدينهم من الضغط، وبأنفسهم من عذاب المشركين، ثم جاهدوا بما يملكون الجهاد به من قول أو فعل، وصبروا على مشاق التكاليف، وعلى ما يلاقونه فى سبيل دينهم، إن ربك من بعد ما تحملوا ذلك لغفور لما حصل منهم إن تابوا، رحيم بهم فلا يؤاخذهم على ما أكرهوا عليه.
стр. 2016
١١١ - اذكر لقومك - أيها النبى - محذراً إياهم يوم، يأتى فيه كل إنسان لا يهمه إلا الدفاع عن نفسه، لا يشغله عنها والد ولا ولد، وهو يوم القيامة، ويوفى اللَّه فيه كل نفس جزاء ما كسبت من أعمال، خيراً كانت أو شراً، ولا يظلم ربك أحدا.
стр. 2017
١١٢ - وجعل اللَّه - سبحانه - لأهل مكة مثلاً يعتبرون به هو قصة قرية من القرى كان أهلها فى أمن من العدو، وطمأنينة من ضيق العيش، يأتيهم رزقهم واسعاً من كل مكان، فجحدوا نعم اللَّه عليهم، ولم يشكروه بطاعته وامتثال أمره، فعاقبهم اللَّه بالمصائب التى أحاطت بهم من كل جانب، وذاقوا مرارة الجوع والخوف بعد الغنى والأمن، وذلك بسبب تماديهم فى الكفر والمعاصى.
стр. 2018
١١٣ - ولقد جاءهم رسول منهم فكان يجب عليهم شكر اللَّه على ذلك، ولكنهم كذبوه عناداً وحسداً، فأخذهم العذاب حال تلبسهم بالظلم، وبسبب هذا الظلم.
стр. 2019
١١٤ - إذا كان المشركون يكفرون بنعم الله فيبدلها بؤسا، فاتجهوا - أيها المؤمنون - إلى الشكر، وكلوا مما رزقكم اللَّه، وجعله حلالا طيبا لكم، ولا تحرموه على أنفسكم، واشكروا نعمة اللَّه عليكم بطاعته - وحده - إن كنتم تخصونه حقا بالعبادة.
стр. 2020
١١٥ - فإن اللَّه لم يحرم عليكم إلا أكل الميتة، والدم الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه، ولحم الخنزير، وما ذبح لغير اللَّه، فمن ألجأته ضرورة الجوع إلى تناول شئ مما حرَّمه اللَّه عليكم غير طالب له، ولا يتجاوز فى أكله حد إزالة الضرورة، فإن اللَّه لا يؤاخذه على ذلك، لأنه - سبحانه - غفور لعباده يغفر لهم ما يقعون فيه من أخطاء لا يصرون عليها، رحيم بهم حين منعهم مما يضرهم، وأباح لهم ما يحفظ حياتهم.
стр. 2021
١١٦ - وإذا كان اللَّه قد بيَّن حكم الحلال والحرام، فالتزموا ما بيَّن لكم، ولا تجرءوا على التحليل والتحريم انطلاقاً وراء ألسنتكم، فتقولوا: هذا حلال وهذا حرام، فتكون عاقبة قولكم هذا: أنكم تفترون على اللَّه الكذب، وتنسبون إليه ما لم يقله، إن الذين يفترون على اللَّه الكذب لا يفوزون بخير ولا فلاح.
стр. 2022
١١٧ - وإذا كانوا يجرون بذلك وراء شهواتهم ومنافعهم الدنيوية فإن تمتعهم بها قليل زائل، ولهم فى الآخرة عذاب شديد.
стр. 2023
١١٨ - ولم تحرم إلا على اليهود - وحدهم - ما قصصناه عليك - أيها النبى - من قبل نزول هذه الآيات، وهو كل ذى ظفر، وشحوم البقر والغنم، إلا ما حملت ظهورها، أو الحوايا أو ما اختلط بالعظام. وما ظلمناهم بهذا التحريم، ولكنهم الذين ظلموا أنفسهم، لتسببهم فيه بسبب تماديهم وشراهتهم وعدم وقوفهم عند الحلال.
стр. 2024
١١٩ - ثم إن الذين عملوا السوء تحت تأثير طيش وغفلة عن تدبر العواقب، ثم تابوا من ذلك الذنب، وأصلحوا نفوسهم وأعمالهم، فإن ربك - أيها النبى - يغفر لهم ذنوبهم، لأنه - سبحانه - بعد هذه التوبة كثير التجاوز عن السيئات، واسع الرحمة بالعباد.
стр. 2025
١٢٠ - إن إبراهيم الذى تفخرون به - أيها المشركون أنتم واليهود - كان جامعا لكل الفضائل، بعيدا عما أنتم عليه من باطل، خاضعاً لأمر ربه ولم يكن مثلكم مشركا به.
стр. 2026
١٢١ - وكان شاكرا لنعم ربه عليه، ولهذا كله اختاره اللَّه لحمل رسالته، ووفقه لسلوك طريق الحق المستقيم الموصل للنعيم الدائم.
стр. 2027
١٢٢ - وجعلنا له فى الدنيا ذكرا حسنا على كل لسان، وسيكون قطعا فى الآخرة فى زمرة الصالحين المنعَّمين بجنات اللَّه ورضوانه.
стр. 2028
١٢٣ - ثم أوحينا إليك - أيها النبى - بعد إبراهيم بقرون عديدة، وأمرناك باتباع إبراهيم فيما دعا إليه من التوحيد والفضائل والبعد عن الأديان الباطلة، فإنه لم يكن من الذين يشركون مع اللَّه آلهةً أخرى كما يزعم هؤلاء المشركون.
стр. 2029
١٢٤ - وليس تعظيم يوم الجمعة، وترك تعظيم يوم السبت فى الإسلام مخالفاً لما كان عليه إبراهيم كما يدعى اليهود، فإن تحريم الصيد يوم السبت احتراماً له لم يكن من شريعة إبراهيم، وإنما فرض على اليهود فقط، ومع ذلك لم يحترموه بل خرج بعضهم على هذا التعظيم، وخالفوا أمر ربهم فكيف يعيبون على غيرهم ممن لم يكلف بتعظيمه عدم تعظيمه، مع أنهم - وهم المكلفون بذلك - خرجوا عليه؟ وتأكد - أيها النبى - أن ربك سيقضى بينهم يوم القيامة فى الأمور التى اختلفوا فيها، ويجازى كلا منهم بعمله.
стр. 2030
١٢٥ - أيها النبى: ادع إلى طريق الحق الذى شرعه ربك مع قومك، واسلك فى دعوتهم الطريق الذى يناسب كل واحد منهم، فادع خواصهم ذوى المدارك العالية بالقول الحكيم المناسب لقولهم، وادع عوامهم بما يناسبهم من إيراد المواعظ، وضرب الأمثال التى توجههم إلى الحق، وترشدهم من أقرب طريق مناسب لهم، وجادل أصحاب الملل السابقة من أهل الكتب بالمنطق والقول اللين، والمجادلة الحسنة التى لا يشوبها عنف ولا سِبَاب حتى تتمكن من إقناعهم واستمالتهم. هذا هو الطريق لدعوة الناس إلى اللَّه على اختلاف ميولهم، فاسلك هذا الطريق معهم، واترك أمرهم بعد ذلك إلى ربك الذى يعلم من غرق فى الضلال منهم وابتعد عن طريق النجاة، من سلم طبعه فاهتدى وآمن بما جئت به.
стр. 2031
١٢٦ - وإن أردتم عقاب من يعتدى عليكم - أيها المسلمون - فعاقبوه بمثل ما فعل بكم، ولا تتجاوزوا هذا المثل، وتأكدوا لو صبرتم، ولم تقتصوا لأنفسكم، لكان خيرا لكم فى الدنيا والآخرة، فعاقبوا لأجل الحق، ولا تعاقبوا لأجل أنفسكم.
стр. 2032
١٢٧ - واصبر أنت - أيها النبى - فإن ذلك يسهل عليك كثيرا من مشقات الحياة، ويعالج مشاكلها، ولا تحزن على عدم استجابة قومك لدعوتك، وإيمانهم بك، ولا يضق صدرك من مكرهم وتدابيرهم لخنق دعوتك، فإنك لن يضرك شئ من فعلهم، وقد أديت ما عليك واتقيت ربك.
стр. 2033
١٢٨ - فإن ربك مع الذين اتقوا غضب الله باجتناب نواهيه، وأحسنوا لله أعمالهم بالإقبال على طاعته، يعينهم وينصرهم فى الدنيا ويجزيهم خير الجزاء فى الآخرة.
стр. 2034
١ - تنزيهاً لله عما لا يليق به، وهو الذى سار بعبده محمداً فى جزء من الليل من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، الذى بارك الله حوله لسكانه فى أقواتهم، لِنُريَه من أدلتنا ما فيه البرهان الكافى على وحدانيتنا وعظم قدرتنا، إن الله - وحده - هو السميع البصير.
стр. 2035
٢ - وأن بيت المقدس كان يسكنه بنو إسرائيل من بعد موسى، حتى أفسدوا فيه، فشُرِّدُوا منه من قبل، مع أننا أعطينا موسى التوراة، وجعلنا فيها هداية لهم، وقلنا لهم: لا تتخذوا غير الله معبوداً تفوضون إليه أموركم.
следующие страницы →