← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

١٢٦ - وإن أردتم عقاب من يعتدى عليكم - أيها المسلمون - فعاقبوه بمثل ما فعل بكم، ولا تتجاوزوا هذا المثل، وتأكدوا لو صبرتم، ولم تقتصوا لأنفسكم، لكان خيرا لكم فى الدنيا والآخرة، فعاقبوا لأجل الحق، ولا تعاقبوا لأجل أنفسكم.

стр. 2032

١٢٧ - واصبر أنت - أيها النبى - فإن ذلك يسهل عليك كثيرا من مشقات الحياة، ويعالج مشاكلها، ولا تحزن على عدم استجابة قومك لدعوتك، وإيمانهم بك، ولا يضق صدرك من مكرهم وتدابيرهم لخنق دعوتك، فإنك لن يضرك شئ من فعلهم، وقد أديت ما عليك واتقيت ربك.

стр. 2033

١٢٨ - فإن ربك مع الذين اتقوا غضب الله باجتناب نواهيه، وأحسنوا لله أعمالهم بالإقبال على طاعته، يعينهم وينصرهم فى الدنيا ويجزيهم خير الجزاء فى الآخرة.

стр. 2034

١ - تنزيهاً لله عما لا يليق به، وهو الذى سار بعبده محمداً فى جزء من الليل من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس، الذى بارك الله حوله لسكانه فى أقواتهم، لِنُريَه من أدلتنا ما فيه البرهان الكافى على وحدانيتنا وعظم قدرتنا، إن الله - وحده - هو السميع البصير.

стр. 2035

٢ - وأن بيت المقدس كان يسكنه بنو إسرائيل من بعد موسى، حتى أفسدوا فيه، فشُرِّدُوا منه من قبل، مع أننا أعطينا موسى التوراة، وجعلنا فيها هداية لهم، وقلنا لهم: لا تتخذوا غير الله معبوداً تفوضون إليه أموركم.

стр. 2036

٣ - أنتم - أيها الإسرائيليون - ذرية المخلصين الذين كانوا مع نوح فى الفلك بعد إيمانهم، ونجيناهم من الغرق. اجعلوا نوحاً قدوتكم كما جعله أسلافكم، فإنه كان عبداً كثير الشكر لله على نعمته.

стр. 2037

٤ - وأنفذنا بقضائنا إلى بنى إسرائيل فيما كتبناه فى اللوح المكنون أنهم يُفْسدون فى بيت المقدس لا محالة مرتين، فى كل مرة منهما كان الظلم والطغيان، وترك أحكام التوراة، وقتل النبيين، والتعاون على الإثم. وأنه ليبسط سلطانكم وتعلون مستكبرين ظالمين.

стр. 2038

٥ - فإذا جاء وقت عقاب أولاهما سلَّطنا عليكم بسبب إفسادكم عباداً لنا أصحاب بطش شديد، فأخذوا يسيرون فى داخل الديار، لم يتركوا جزءا منها ليقتلوكم، وكان وعد العقاب وعداً لا بد أن يكون.

стр. 2039

٦ - ثم لما استقام أمركم، واهتديتم، وجمعتم شملكم، ورجعتم عن الفساد، رددنا لكم الغلبة على الذين بعثوا عليكم، ورزقناكم أموالاً وبنين، وجعلناكم أكثر مما كنتم عددا.

стр. 2040

٧ - وقلنا لهم: إن أحسنتم فأطعتم الله كان إحسانكم لأنفسكم فى الدنيا والآخرة، وإن أسأتم بالعصيان فإلى أنفسكم تسيئون. فإذا جاء وقت عقاب المرة الآخرة من مَرَّتى إفسادكم فى الأرض، بعثنا عليكم أعداءكم، ليجعلوا آثار المساءة والذلة والكآبة بادية على وجوهكم، وتكون العاقبة أن يدخلوا مسجد بيت المقدس، فيخربوه كما دخلوه وخربوه أول مرة، وليهلكوا ما غلبوا عليه إهلاكاً شديداً.

стр. 2041

٨ - عسى ربكم أن يرحمكم بعد المرة الثانية إن تبتم، وإن عدتم إلى الفساد عدنا إلى العقوبة، وجعلنا جهنم للكافرين سجناً ومحبساً.

стр. 2042

٩ - إن هذا القرآن يرشد الناس للسبيل التى هى أقوم السبل وأسلمها فى الوصول إلى السعادة الحقيقية فى الدنيا، ويبشر المؤمنين بالله ورسوله الذين يُذعنون للحق ويعملون الأعمال الصالحات بالأجر العظيم يوم القيامة.

стр. 2043

١٠ - وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعددنا لهم فى جهنم عذاباً شديد الألم.

стр. 2044

١١ - وأن فى طبع الإنسان تعجلاً فى الحكم على ما يقع من الناس، وفى أقواله وأفعاله، فهو يسارع بالدعوة إلى الشر مسارعته فى الدعوة إلى الخير، ويسارع فى دعاء الله - تعالى - بأن ينزل الشر على من يبادر بالغضب عليه مسارعته بالدعاء له بالخير.

стр. 2045

١٢ - وجعلنا الليل والنهار بهيئاتهما وتعاقبهما علامتين دالتين على وحدانيتنا وقدرتنا فأزلنا من الليل الضوء فلا يستبان فيه شئ، وكانت علامته ظلاماً لا تسرى فيه الشمس، تلك العلامة الكبرى، وجعلنا النهار مبصراً، وترى فيه الشمس الآية الكبرى لتتجهوا فى ضوء النهار إلى التصرف فى معاشكم، ولتعلموا باختلاف الليل والنهار عدد السنين وحساب الأشهر والأيام، وكل شئ لكم فيه مصلحة بيَّناه لكم بياناً واضحاً، لتقوم عليكم الحُجة بعد تمام النعمة.

стр. 2046

١٣ - وألزمنا كل إنسان عمله لزوم القلادة للعنق، ونخرج له يوم القيامة كتاباً فيه أعماله، يلقاه مفتوحاً، ليسرع فى قراءته.

стр. 2047

١٤ - ويقال له: اقرأ بقدرة الله - ولو لم يكن فى الدنيا قارئاً - كتاب أعمالك تكفيك نفسك اليوم حاسبة ومحصية عليك عملك.

стр. 2048

١٥ - من اتبع طريق الحق فإنما ينفع نفسه، ومن حاد عنه فإنما إثم ضلاله على نفسه، ولا تتحمل نفس مذنبة فوق ذنبها ذنب نفس أخرى، وما صح لنا أن نعذب أحداً على فعل شئ قبل أن نبعث إليه رسولاً من لدنا يهدى إلى الحق ويردع عن الباطل.

стр. 2049

١٦ - وإذا قدَّرنا فى اللوح المحفوظ إهلاك أهل قرية حسب اقتضاء حكمتنا سلَّطنا المترفين فيها فأفسدوا فيها، وخرجوا عن جادة الحق، وأتبعهم غيرهم من غير أن يتبينوا، وبذلك يحق عليها كلها العقاب، فندمرها تدميراً شديداً.

стр. 2050

١٧ - وكثيراً من أهل القرون من بعد نوح أهلكناهم بتمردهم على أنبيائهم، ويكفيك بيان ربك وإعلامه، لأنه العالم بكل شئ علماً دقيقاً كعلم من يبصر، وهو الخبير بذنوب عباده البصير بها، فلا يخفى عليه أفعال أحد من العباد وسيجازيهم بما يستحقون.

стр. 2051

١٨ - مَنْ كان يطلب متاع الدنيا العاجلة ويعمل له متخذا الأسباب، ولا يوقن بميعاد، ولا ينتظر جزاء الدار الآخرة، عجَّلنا له فى الدنيا ما نشاء تعجيله من البسط والسعة، وكان هذا لمن نريد التعجيل له، ثم أعددنا له فى الآخرة جهنم يقاسى حرها، وهو مذموم بما قدم، هالك مطرود من رحمة الله.

стр. 2052

١٩ - ومن أراد بعمله الآخرة، ولها عمل، وهو مصدق بالله وجزائه، فأولئك كان عملهم مقبولاً عند الله ينالون الثواب عليه.

стр. 2053

٢٠ - وإنا نمد كلا الفريقين إذا اتخذوا الأسباب من عطاء ربك فى الدنيا، وما كان عطاء ربك فيها ممنوعاً من أحد، مؤمناً كان أو كافراً، ما داموا قد اتخذوا الأسباب.

стр. 2054

٢١ - انظر بعين الاعتبار كيف فضَّلنا بعض عبادنا على بعض فى المال والحياة والسعة، إذا اتخذوا أسباب ذلك فى الدنيا لحكمة نعلمها، وأن تفاوتهم فى الدار الآخرة أكبر درجات من تفاوتهم فى الدنيا، فينبغى الاعتناء بها، فالآخرة هى التى تكون فيها الرفعة الحقيقية والتفاضل الحقيقى.

стр. 2055

٢٢ - لا تجعل - أيها المكلف - مع الله شريكاً فتصير موصوماً بالإهانة، ويكون الخذلان مكتوباً عليك.

стр. 2056

٢٣ - وحكم ربك بألا تعبدوا إلا إياه، وبأن تبروا الوالدين براً تاماً، وإذا بلغ الوالدان أو أحدهما عندك - أيها المخاطب - حال الضعف وصارا فى آخر العمر فلا تتأفف لما يصدر منهما بصوت يدل على الضجر، ولا تزجرهما، وقل لهما قولا جميلا ليِّنا فيه إحسان وتكريم لهما.

стр. 2057

٢٤ - وَأَلِنْ لهما جانبك وتواضع لهما وكن شفيقاً عليهما، وقل فى شأنهما: رب ارحمهما كما رحمانى حين ربيانى صغيرا.

стр. 2058

٢٥ - ربكم - أيها الناس - أعلم منكم بما فى ضمائركم، ويحاسبكم عليه بالثواب أو العقاب، فإن تكونوا قاصدين الصلاح فاعلين له ثم كانت منكم هفوة ثم أنبتم إلى الله فإن الله - سبحانه - يغفر لكم، لأنه دائم المغفرة للراجعين إليه.

стр. 2059

٢٦ - وأعط ذا القربى حقه من البر والصلة، وذا الحاجة المسكين، والمسافر الذى انقطع عن ماله، حقهما من الزكاة والصدقة، ولا تبعثر مالك فى غير المصلحة تبذيراً كثيراً.

стр. 2060

٢٧ - لأن المبذرين كانوا قرناء الشياطين، يقبلون وسوستهم حين يسخِّرونهم للفساد والإنفاق فى الباطل، ودأب الشيطان أنه يكفر بنعمة ربه دائماً، وصاحبه مثله.

стр. 2061

٢٨ - وإن أرغمتك أحوالك المالية على الإعراض عن هؤلاء المذكورين، فلم تعطهم لعدم وجود ما تعطيهم فى الحال مع رجاء أن يفتح الله عليك به، فقل لهم قولا حسناً يؤملهم فيك.

стр. 2062

٢٩ - ولا تمسك يدك عن الإنفاق فى الخير، وتجعلها كأنها مربوطة فى عنقك بِغِلٍّ من الحديد لا تقدر على مدها، ولا تبسطها كل البسط بالإسراف فى الإنفاق، فتصير مذموماً على الإمساك نادماً أو منقطعاً لا شئ عندك بسبب التبذير والإسراف.

стр. 2063

٣٠ - إن ربك يوسع الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه على من يشاء منهم، لأنه خبير بطبائعهم بصير بحوائجهم، فهو يعطى كلا منهم ما يتفق مع الحكمة إن اتخذ الأسباب.

стр. 2064

٣١ - وإذا كان أمر الأرزاق بيد الله فلا يجوز أن تقتلوا أولادكم خوف فقر متوقع، لأنَّا نحن ضامنون رزقهم ورزقكم، إن قتلهم كان إثماً عظيماً.

стр. 2065

٣٢ - ولا تقربوا الزنى بمباشرة أسبابه ودواعيه، لأنه رذيلة واضحة القبح، وبئس طريقاً طريقه.

стр. 2066

٣٣ - ولا تقتلوا النفس التى حرَّم الله قتلها إلا قتلا يكون للحق، بأن تكون النفس مستحقة للقتل قصاصاً أو عقوبة، ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لأقرب قرابته سلطاناً على القاتل بطلب القصاص من القاضى، فلا يجاوز الحد فى القتل، بأن يقتل غير القاتل، أو يقتل اثنين بواحد، فإن الله نصره وأوجب له القصاص والدية، فلا يصح أن يتجاوز الحد.

стр. 2067

٣٤ - ولا تتصرفوا فى مال اليتيم إلا بالطريقة التى هى أحسن الطرق لتنميته وتثميره، واستمروا على ذلك حتى يبلغ رشده، وإذا بلغ فسلموه له، وحافظوا على كل عهد التزمتموه، فإن الله سيسأل ناقض العهد عن نقضه ويحاسبه عليه.

стр. 2068

٣٥ - وأوفوا الكيل إذا كلتم للمشترى، وزنوا له بالميزان العدل، فإن إيفاء الكيل والوزن خير لكم فى الدنيا، لأنه يرغب الناس فى معاملتكم، وأجمل عاقبة فى الآخرة.

стр. 2069

٣٦ - ولا تتبع - أيها المرء - ما لا علم لك به من قول أو فعل، فلا تقل: سمعت، وأنت لم تسمع، أو علمت، وأنت لم تعلم، فإن نِعَمَ السمع والبصر والقلب يسأل صاحبها عما يفعل بكل منها يوم القيامة.

стр. 2070

٣٧ - ولا تمش فى الأرض متكبراً مختالاً، فإنك مهما فعلت فلن تخرق الأرض بشدة وطأتك، ولن تبلغ مهما تطاولت أن تحاذى بطولك قمم الجبال.
следующие страницы →