← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٦٨ - وإذا نجَّوتكم بخروجكم إلى البر أفأمنتم من عذاب الله؟ كلا إن شاء قلب بكم جانباً من البر فهلكتم تحته، وإن شاء أرسل عليكم ريحاً شديدة ترميكم بالحصى والحجر، فلا تجدون حافظاً مما يصيبكم.

стр. 2102

٦٩ - أم أمنتم أن يعيدكم ربكم فى البحر مرة أخرى، فيرسل عليكم قاصفاً من الريح يكسر فلككم؟ فيغرقكم بسبب جحودكم نعمته حين أنجاكم أولا، ثم لا تجدوا لكم علينا من يطالبنا بما فعلنا انتصاراً لكم.

стр. 2103

٧٠ - ولقد كرمنا أولاد آدم بحسن القوام والنطق وتخير الأشياء، وأعطيناهم الكرامة والعزة إن أطاعوا، وحملناهم فى البر على الدواب، وفى البحر على السفن، ورزقناهم من المستلذات، وفضلناهم على كثير من المخلوقات بالعقل والتفكير تفضيلا عظيماً.

стр. 2104

٧١ - واذكر - أيها النبى - لقومك يوم ندعو كل جماعة بشعارهم الذى يعرفون به، أو زعيمهم من رئيس اتبعوه، أو نبى، أو كتاب، فيقال: يا أهل موسى، يا أهل القرآن، وهكذا ليتسلموا كتب أعمالهم، فمن أعطى كتاب أعماله بيمينه - وهم السعداء - فأولئك يقرأون كتابهم مبتهجين ولا ينقصون من أجورهم أدنى شئ.

стр. 2105

٧٢ - وأما الفريق الآخر فيغمه ما يرى، وتسد عليه مسالك النجاة، ويعمى عن كشف ضره، كما كان أعمى فى الدنيا عن طريق الحق والرشاد، ومن كان فى الدنيا أعمى فهو أشد فى الآخرة وأبعد عن سبيل الخير.

стр. 2106

٧٣ - وإن المشركين يتفننون فى محاولة صرفك عن القرآن لتطلب غيره من المعجزات، وتكون كالمفترى علينا، وحينئذ يتخذونك صاحباً لهم، وإن هذه المحاولات قد تكررت وكثرت، وكان من شأنها أن تقربك مما يريدون ولكنك رسولنا الأمين.

стр. 2107

٧٤ - وقد شملك لطفنا فصرفناك عن الاستجابة لهم، وثبتناك على الحق، ولولا ذلك لأوشكت أن تميل إلى استجابتهم طمعاً فى أن يكمل إيمانهم يوماً إذا دخلوا فى أوائل الإسلام.

стр. 2108

٧٥ - ولو قاربت الركون إليهم لجمعنا عليك عذاب الدنيا وضاعفناه، وعذاب الآخرة وضاعفناه، ثم لا تجد لك نصيراً علينا يمنع عنك العذاب، ولكن لا يكون ذلك أبدا لأنه ممتنع على رسولنا الأمين.

стр. 2109

٧٦ - ولقد حاول كفار مكة - وكادوا أن يزعجوك من أرض مكة بعداوتهم ومكرهم - ليخرجوك منها، ولو تحقق منهم ذلك لا يبقون بعد خروجك منها إلا زمناً قليلا، ثم يغلبون على أمرهم وتكون الكلمة لله.

стр. 2110

٧٧ - وذلك كطريقنا فى الرسل قبلك من إهلاك من أخرجوا نبيهم، ولن تجد لطريقنا تبديلا.

стр. 2111

٧٨ - أقم الصلاة المفروضة من أول زوال الشمس من وسط السماء نحو الغرب إلى ظلمة الليل، وهى صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأقم صلاة الفجر التى تشهدها الملائكة.

стр. 2112

٧٩ - وتيقظ من نومك فى بعض الليل فتهجد بالصلاة عبادة زائدة على الصلوات الخمس خاصة بك، رجاء أن يقيمك ربك يوم القيامة مقاماً يحمدك فيه الخلائق.

стр. 2113

٨٠ - وقل: يا رب أدخلنى إدخالا مرضياً كريماً فى كل ما أدخل فيه من أمر أو مكان، وأخرجنى منه إخراجاً مرضياً كريماً، واجعل من فضلك قوة تنصرنى بها على أعدائى.

стр. 2114

٨١ - وقل منذراً قومك - المشركين -: جاء الحق من التوحيد والدين الصحيح والعدل، وذهب الباطل والشرك والدين الفاسد، إن الباطل مضمحل زائل دائماً.

стр. 2115

٨٢ - وكيف لا يقوى الحق ونحن ننزل من القرآن ما هو شفاء لما فى الصدور من الشك والريب، وسبب رحمة لمن آمن به، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا لكفرهم به.

стр. 2116

٨٣ - وإن فى طبع الإنسان الغرور والقنوط، فإذا أنعمنا عليه بالصحة والسعة، أعرض عن ذكرنا ودعائنا، وبَعُدَ عنا بنفسه تكبراً وتعاظماً، وإذا مسه الشر كالمرض والفقر، كان شديد القنوط من رحمة الله.

стр. 2117

٨٤ - قل - أيها النبى - لكفار قريش - رغبة عن إثارة الشر والجدال -: كل منا ومنكم يعمل ويسير على طريقته، فربكم عليم علماً ليس فوقه علم بمن هو أوضح طريقاً واتباعاً للحق فيؤتيه أجره موفوراً، ومن هو اضل سبيلا فيعاقبه بما يستحق.

стр. 2118

٨٥ - ويسألك - يا محمد - قومك - بإيعاز من اليهود - عن حقيقة الروح، قل: الروح من علم ربى الذى استأثر به، وما أوتيتم من العلم إلا شيئاً قليلاً فى جانب علم الله تعالى.

стр. 2119

٨٦ - ولئن أردنا أن نمحو من صدرك القرآن الذى أوحينا إليك لفعلنا ثم لا تجد من يقوم لك وينصرك.

стр. 2120

٨٧ - ولكن أبقيناه رحمة من ربك لأن فضله فى هذه المعجزة كان عليك عظيماً.

стр. 2121

٨٨ - قل لهم متحدياً: أن يأتوا بمثله وإنهم ليعجزون، ولئن اجتمعت الإنس والجن وتعاونوا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن فى نظمه ومعانيه، لا يستطيعون، ولو كانوا متعاونين بعضهم يظاهر بعضا.

стр. 2122

٨٩ - ولقد نوعنا مناهج البيان بوجوه مختلفة للناس فى هذا القرآن من كل معنى هو كالمثل فى غرابته فأبى أكثر الناس إلا الجحود والإنكار.

стр. 2123

٩٠ - ولما ظهر إعجاز القرآن ولزمتهم الحُجة، اقترحوا الآيات والمعجزات، فعل المحجوج المبهوت المتحير، فقالوا: لن نؤمن حتى تفجر لنا من أرض مكة عيْناً لا ينقطع ماؤها.

стр. 2124

٩١ - أو يكون لك بمكة بستان من نخيل وعنب فتفجر الأنهار وسطه تفجيراً كثيراً.

стр. 2125

٩٢ - أو تسقط السماء فوق رؤوسنا قطعاً كما زعمت أن الله توعدنا بذلك، أو تأتى بالله والملائكة نقابلهم معاينة ومواجهة.

стр. 2126

٩٣ - أو يكون لك بيت من زخرف من ذهب، أو تصعد فى السماء ولن نصدقك فى هذه الحال إلا إذا جئتنا بكتاب من الله يقرر فيه صدقك نقرؤه، قل لهم: أنزه ربى عن أن يتحكم فيه أحد، أو يشاركه فى قدرته، ما كنت إلا بشراً كسائر الرسل، ولم يأتوا قومهم بآية إلا بإذن الله.

стр. 2127

٩٤ - وما منع مشركى مكة أن يذعنوا للحق حين جاءهم الوحى مقروناً بالمعجزات إلا زعمهم جهلا منهم أن الله تعالى لا يبعث رسله من البشر بل من الملائكة. ٩٥ - قل - يا محمد - رداً عليهم: لو كان فى الأرض بدل البشر ملائكة يمشون فيها كالآدميين مستقرين فيها، لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا من جنسهم، ولكن الملائكة لا يكونون كالبشر، ولو كانوا لجاءوا فى صورة البشر.

стр. 2128

٩٦ - وقل: إن أنكرتم رسالتى فكفى بالله حاكماً بينى وبينكم مقرراً صدق رسالتى إليكم، إنه كان بعباده عالماً بأحوالهم بصيراً بأفعالهم وهو مجازيهم عليها.

стр. 2129

٩٧ - وقل لهم: من يهده الله لحسن استعداده فهو المهتدى، ومن يضلله لفساد طبعه فلن تجد له أنصاراً غيره يهدونهم فى الدنيا، ونحشرهم فى الآخرة مسحوبين على وجوههم لا ينظرون ولا ينطقون ولا يسمعون، ومكانهم الذى يأوون إليه جهنم كلما ضعف لهيبها زادها الله تَلَهُّباً واشتعالاً.

стр. 2130

٩٨ - ذلك العذاب جزاؤهم بسبب كفرهم بالأدلة التى أقمناها لهم على الحق، وقولهم: أنبعث خَلْقاً جديداً بعد أن نصير عظاماً ورفاتاً؟ .

стр. 2131

٩٩ - أغفلوا ولم يعلموا أن الله الذى خلق السموات والأرض - مع عظمهما - قادر على أن يخلق مثلهم من الإنس والجن، ومن هو قادر على ذلك كيف لا يقدر على إعادتهم، وهى أهون عليه، وقد جعل - سبحانه - لإعادتهم بعد الموت أجلا محددا لا شك فى حصوله وهو يوم القيامة، ومع ذلك أبى الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، بعد إقامة هذه الحُجة إلا جحودا.

стр. 2132

١٠٠ - قل لهؤلاء المشركين: لو كنتم تملكون خزائن رزق ربى لبخلتم خشية الفقر، لأن الإنسان مطبوع على شدة الحرص والبخل، والله هو الغنى الجواد، يمنح ما شاء لمن يشاء، وينزل من المعجزات ما شاء لا ما شاء الناس، وهو فى ذلك كله حكيم عليم.

стр. 2133

١٠١ - ولو أوتى هؤلاء من الآيات ما اقترحوا لصرفوها عن وجهها، ولم يؤمنوا بها، ولقد آتينا موسى تسع آيات واضحات ومع ذلك كفروا، وقال فرعون: إنى لأظنك مسحورا يا موسى.

стр. 2134

١٠٢ - قال موسى: لقد علمت يا فرعون أن الذى أنزل هذه الآيات هو رب السموات والأرض، لأنه هو الذى يقدر عليها وهى واضحات تبصرك بصدقى، ولكنك تكابر وتعاند، وإنى لأظنك يا فرعون هالكاً إذا لم ترجع عن عنادك.

стр. 2135

١٠٣ - فتمادى فرعون فى طغيانه، فأراد أن يخرج موسى وبنى إسرائيل من أرض مصر، فأغرقناه مع جنوده جميعاً.

стр. 2136

١٠٤ - ونجَّينا موسى وقومه، وقلنا من بعد إغراق فرعون لبنى إسرائيل: اسكنوا الأرض المقدسة بالشام، فإذا جاء وقت الحياة الأخرى جئنا بكم من قبوركم مختلطين ثم نحكم بينكم بالعدل.

стр. 2137

١٠٥ - وما أنزلنا القرآن إلا مؤيداً بالحكمة الإلهية التى اقتضت إنزاله، وهو فى ذاته وما نزل إلا مشتملا على الحق كله، فعقائده هى الصحيحة، وأحكامه هى المستقيمة، وما أرسلناك - أيها النبى - إلا مبشراً لمن آمن بالجنة، ونذيراً لمن كفر بالنار. فليس عليك شئ إذا لم يؤمنوا.

стр. 2138

١٠٦ - وقد فرَّقنا هذا القرآن ونزَّلناه منجما على مدة طويلة لتقرأه على الناس على مهل ليفهموه، نزلناه شيئاً بعد شئ تنزيلا مؤكداً لا شبهة فيه.

стр. 2139

١٠٧ - قل لكفار مكة تهديداً لهم: اختاروا لأنفسكم ما تحبون من الإيمان بالقرآن أو عدمه، فإن الذين أوتوا العلم الصحيح والإدراك السليم من قبل نزوله، إذا يتلى عليهم يقعون على الوجوه سجداً، شكراً لله على نعمته.

стр. 2140

١٠٨ - ويقولون: تنزه ربنا عن خلف الوعد الذى وعد به من نعيم وعذاب، إن وعده كان حاصلا لا محالة.
следующие страницы →