Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
٣٣ - ولا تقتلوا النفس التى حرَّم الله قتلها إلا قتلا يكون للحق، بأن تكون النفس مستحقة للقتل قصاصاً أو عقوبة، ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لأقرب قرابته سلطاناً على القاتل بطلب القصاص من القاضى، فلا يجاوز الحد فى القتل، بأن يقتل غير القاتل، أو يقتل اثنين بواحد، فإن الله نصره وأوجب له القصاص والدية، فلا يصح أن يتجاوز الحد.
стр. 2067
٣٤ - ولا تتصرفوا فى مال اليتيم إلا بالطريقة التى هى أحسن الطرق لتنميته وتثميره، واستمروا على ذلك حتى يبلغ رشده، وإذا بلغ فسلموه له، وحافظوا على كل عهد التزمتموه، فإن الله سيسأل ناقض العهد عن نقضه ويحاسبه عليه.
стр. 2068
٣٥ - وأوفوا الكيل إذا كلتم للمشترى، وزنوا له بالميزان العدل، فإن إيفاء الكيل والوزن خير لكم فى الدنيا، لأنه يرغب الناس فى معاملتكم، وأجمل عاقبة فى الآخرة.
стр. 2069
٣٦ - ولا تتبع - أيها المرء - ما لا علم لك به من قول أو فعل، فلا تقل: سمعت، وأنت لم تسمع، أو علمت، وأنت لم تعلم، فإن نِعَمَ السمع والبصر والقلب يسأل صاحبها عما يفعل بكل منها يوم القيامة.
стр. 2070
٣٧ - ولا تمش فى الأرض متكبراً مختالاً، فإنك مهما فعلت فلن تخرق الأرض بشدة وطأتك، ولن تبلغ مهما تطاولت أن تحاذى بطولك قمم الجبال.
стр. 2071
٣٨ - كل ذلك المذكور من الوصايا، كان القبيح منه من المنهيات مكروهاً مبغوضاً عند ربك.
стр. 2072
٣٩ - وهو مما أوحاه إليك ربك من معرفة الحق بذاته، والخير للعمل به، ولا تجعل مع الله إلهاً غيره فتلقى فى جهنم ملوماً عند نفسك، وعند غيرك هالكاً مطروداً من رحمة ربك.
стр. 2073
٤٠ - أنكر - سبحانه - على من قالوا: الملائكة بنات الله، فقال: أفضَّلكم ربكم على نفسه، فخصكم بأقوى الأولاد، وهم البنون، واتخذ هو لنفسه من الملائكة بنات بزعمكم؟ إنكم فى قولكم هذا تفترون بهتاناً عظيماً.
стр. 2074
٤١ - لقد بيَّنا فى هذا القرآن أحسن بيان ضروباً من الأمثال والمواعظ والأحكام، ليتعظ هؤلاء المشركون، ولكنهم لتحجر قلوبهم لا يزيدهم ذلك التَّبيين إلا شروداً عن الحق.
стр. 2075
٤٢ - قل - أيها النبى - إظهاراً لإبطال زعمهم الشركاء لله: لو كان مع الله آلهة فى الوجود كما يقولون لطلب هؤلاء الآلهة طريقاً يصلون منه إلى صاحب الملك المطلق لينازعوه عليه.
стр. 2076
٤٣ - تنزه الله تنزهاً لائقاً به، وتعالى جل شأنه عما يزعمون من أنه معه آلهة.
стр. 2077
٤٤ - إن السموات السبع والأرض ومن فيهن من المخلوقات تنزهه وتقدسه، وتدل بإتقان صنعها على تنزه الله - سبحانه - عن كل نقص وكمال ملكه، وأنه لا شريك له، وما من شئ من المخلوقات فى ملكه الواسع إلا ينزهه كذلك مع الثناء عليه، ولكن الكافرين لا يفهمون هذه الأدلة لاستيلاء الغفلة على قلوبهم، وكان الله حليماً عليهم غفوراً لمن تاب فلم يعاجلهم بالعقوبة.
стр. 2078
٤٥ - وإذا قرأت - أيها النبى - القرآن الناطق بدلائل الحق جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالبعث والجزاء حين إرادة الفتك بك حجاباً ساتراً لك عنهم، فلا يرونك.
стр. 2079
٤٦ - وجعلنا بمقتضى حكمتك فى الإضلال والهداية على قلوبهم أغطية، كراهة أن يفهموا القرآن على حقيقته، وفى آذانهم صمماً فلا يسمعونه سماع انتفاع، لأنهم أسرفوا فى العناد والمكابرة، وإذا ذكرت ربك فى القرآن منفرداً عن ذكر آلهتهم رجعوا على أعقابهم نافرين عن استماعه.
стр. 2080
٤٧ - نحن أعلم بما يستمعون القرآن متلبسين به من الاستهزاء والسخرية حين استماعهم إليك، وهم ذوو مسارة بما ذكر، وذلك قول الظالمين لغيرهم فى مسارتهم: إن اتبعتم فأنتم لا تتبعون إلا رجلا مغلوباً على عقله.
стр. 2081
٤٨ - انظر كيف ذكر لك الأشباه فشبهوك بالمسحور، والكاهن، والشاعر، فضَلُّوا بذلك عن منهاج الحجة فلا يستطيعون طريقاً إلى الطعن يمكن قبوله، أو فضلوا بذلك عن الهدى فلا يجدون طريقاً إليه.
стр. 2082
٤٩ - قال المنكرون للبعث: أنبعث إذا صرنا عظاماً نخرة، وقطعاً متفرقة، فنكون خلْقاً جديداً فيه حياة؟ إن هذا ما لا يدخل العقول.
стр. 2083
٥٠ - فقل لهم - أيها النبى -: لو كنتم حجارة لا تقبل الحياة بحال، أو حديداً وهو أصلب من الحجارة.
стр. 2084
٥١ - أو خلقاً آخر غيرهما مما تنكر قلوبكم قبوله الحياة لبعثتم، فسيقولون - مستبعدين -: من يعيدنا؟ فقل لهم: يعيدكم الله الذى أوجدكم أول مرة، فسيحركون إليك رؤوسهم تعجباً ويقولون استهزاء: متى البعث الذى تعدُنا به؟ فقل لهم: أرجو أن يكون قريباً.
стр. 2085
٥٢ - وسيكون يوم يبعثكم الله فيه من قبوركم فتبعثون حامدين ربكم على كمال قدرته وتظنون أنكم ما لبثتم فى قبوركم إلا زمناً قليلا، تستقصرون المدة الطويلة فى جنب ما أنتم قادمون عليه.
стр. 2086
٥٣ - وقل - يا أيها النبى - لعبادى المؤمنين: أن يقولوا عند محاربتهم المشركين العبارات التى هى أحسن للإقناع، ويتركوا الكلام الخشن الذى يتسبب عنه الشر والفساد، فإن الشيطان يفسد بين المؤمنين والكافرين، لأنه دائماً عدو للإنسان بيِّن العداوة.
стр. 2087
٥٤ - ربكم أعلم بعاقبة أمركم إن يشأ يرحمكم بالتوفيق للإيمان، أو إن يشأ يعذبكم بعدمه، وما أرسلناك موكولا إليك أمرهم فتجبرهم على الإيمان، وإنما أرسلناك بشيراً للمصدقين ونذيراً للمكذبين، فدارهم، ومُرْ أصحابك بالاحتمال منهم.
стр. 2088
٥٥ - وربك أعلم بكل من فى السموات والأرض وبأحوالهم فيختار منهم لنبوته من يشاء، وقد اختارك لرسالته فلا يصح أن يستكثروا عليك النبوة، وهؤلاء الأنبياء ليسوا سواء فى الفضل عنده - جل شأنه - بل بعضهم أفضل من بعض، ولقد فضل بعض النبيين على بعض بالمعجزات وكثرة التابعين، لا بالملك، فَفَضَّل داود أنه أوتى الزبور، لا لأنه أوتى الملك. فلا عجب أن تنال الفضل العظيم بما أوتيت من القرآن.
стр. 2089
٥٦ - قل لهؤلاء الذين يعبدون المخلوقين، ويزعمونهم آلهة من دون الله: ادعوا من تعبدونه إذا نزلت بكم شدة، أو خفتم نزولها، وسلوهم فى شأنها، فلن تجدوا منهم كشفاً لضركم، ولا تحويلا له عنكم.
стр. 2090
٥٧ - وإن هؤلاء المخلوقين الذين يدعوهم من يعبدهم يعبدون الله، ويطلبون الدرجة والمنزلة عنده بالطاعة، ويحرص كل منهم أن يكون أقرب إلى الله، ويطمعون فى رحمته، ويرهبون عذابه، إن عذاب الله ينبغى أن يحذر ويخاف!! .
стр. 2091
٥٨ - وقد جرت سنتنا أن نهلك كل قرية ظالمة بمن فيها، أو نعذب أهلها عذاباً شديداً بالقتل وغيره، فليحذر ذلك قومك، فقد جرى بذلك قضاؤنا، وسُطِّر فى كتابنا.
стр. 2092
٥٩ - لقد اقترح عليك قومك أن تأتيهم بالآيات والمعجزات، ولم يقنعوا بما آتاهم مما يقنع ذوى الألباب، وقد جرت سنتنا مع من يقترح الآيات ثم يجاب إليها ولا يؤمن بها أن نستأصله بالعذاب كما فعلنا بالأولين. ومنهم ثمود، إذ اقترحوا آيات، فكانت الناقة معجزة مضيئة نيرة واضحة مجلية للشك والريب فكفروا بها، فكان ما كان من أمرهم، وكان من حكمة الله ألا يجيب قومك إلى ما طلبوا خشية أن يكفروا بها، ويرجى منهم مَنْ يؤمن أو يلد مَنْ يؤمن. والآيات إنما نرسل بها إلى الناس تخويفاً وإرهاباً.
стр. 2093
٦٠ - واذكر - أيها النبى - حين قلنا لك: إن ربك أحاط بالناس، فهم فى قبضة قدرته، فبلِّغهم ولا تخف أحداً فهو يعصمك منهم، وما جعلنا ما عاينته ليلة الإسراء من العجائب إلا امتحاناً واختباراً للناس، يزداد به إيمان المؤمن وكفر الكافر، وما جعلنا الشجرة المذمومة فى القرآن - وهى شجرة الزَّقوم التى تنبت فى أصل الجحيم - إلا اختباراً لهم أيضاً، إذ قالوا: النار تحرق الشجر، فكيف تنبته؟ ونخوفهم بها، فما يزيدهم تخويفنا إلا تجاوزا للحد الكبير.
стр. 2094
٦١ - وأن الله ليذكر بأصل الخلق والعداوة بين آدم وإبليس، إذ قال للملائكة: اسجدوا لآدم سجود تحية وتكريم بالانحناء، فسجدوا على الفور، إلا إبليس امتنع وقال منكراً: كيف أسجد لمن خلقته من طين، وأنا من نار، فأنا خير منه.
стр. 2095
٦٢ - قال إبليس: أخبرنى يا رب عن هذا الذى كرمته علىَّ، بأن أمرتنى بالسجود له. لِمَ كرَّمته علىَّ وأنا خير منه؟ وعزتك لئن أخرتنى حياً إلى يوم القيامة لأهلكن ذريته بالإغواء، إلا قليلا منهم ممن عصمته وحفظته.
стр. 2096
٦٣ - قال له المولى - تهديداً واستدراجاً -: امض لشأنك الذى اخترته لنفسك، فمن أطاعك من ذرية آدم فإن جهنم جزاؤك وجزاؤهم جزاء وافراً كاملا.
стр. 2097
٦٤ - واستخفَّ واستنزل بدعائك إلى معصية الله من استعطت منهم، وأفرغ جهدك فى جميع أنواع الإغراء، وشاركهم فى كسب الأموال من الحرام وصرفها فى الحرام، وتكفير الأولاد وإغرائهم على الإفساد، وعِدْهم المواعيد الباطلة كشفاعة آلهتهم، والكرامة عند الله بأنسابهم، وما يعد الشيطان أتباعه إلا بالتغرير والتمويه.
стр. 2098
٦٥ - أما عبادى المخلصون لى فليس لك على إغوائهم قدرة، لتوكلهم على ربهم، وكفى به ناصراً يستمدون منه العون فى الخلاص منك.
стр. 2099
٦٦ - ربكم هو - وحده - الذى يجرى لكم السفن فى البحر، لتطلبوا من فضله الأرباح بالتجارة وغيرها. إنه دائم الرحمة بكم.
стр. 2100
٦٧ - وإذا أصابكم الأذى وتعرَّضتم للمخاطر فى البحر، غاب عنكم كل من تدعونه فى حوائجكم من الأصنام، إلا الله - وحده - فإنكم لا تذكرون سواه، فلما نجَّاكم من الغرق، وأخرجكم إلى البر، أعرضتم عن توحيده وكفرتم النعمة، وشأن الإنسان دائماً جحد النعمة.
стр. 2101
٦٨ - وإذا نجَّوتكم بخروجكم إلى البر أفأمنتم من عذاب الله؟ كلا إن شاء قلب بكم جانباً من البر فهلكتم تحته، وإن شاء أرسل عليكم ريحاً شديدة ترميكم بالحصى والحجر، فلا تجدون حافظاً مما يصيبكم.
стр. 2102
٦٩ - أم أمنتم أن يعيدكم ربكم فى البحر مرة أخرى، فيرسل عليكم قاصفاً من الريح يكسر فلككم؟ فيغرقكم بسبب جحودكم نعمته حين أنجاكم أولا، ثم لا تجدوا لكم علينا من يطالبنا بما فعلنا انتصاراً لكم.
стр. 2103
٧٠ - ولقد كرمنا أولاد آدم بحسن القوام والنطق وتخير الأشياء، وأعطيناهم الكرامة والعزة إن أطاعوا، وحملناهم فى البر على الدواب، وفى البحر على السفن، ورزقناهم من المستلذات، وفضلناهم على كثير من المخلوقات بالعقل والتفكير تفضيلا عظيماً.
стр. 2104
٧١ - واذكر - أيها النبى - لقومك يوم ندعو كل جماعة بشعارهم الذى يعرفون به، أو زعيمهم من رئيس اتبعوه، أو نبى، أو كتاب، فيقال: يا أهل موسى، يا أهل القرآن، وهكذا ليتسلموا كتب أعمالهم، فمن أعطى كتاب أعماله بيمينه - وهم السعداء - فأولئك يقرأون كتابهم مبتهجين ولا ينقصون من أجورهم أدنى شئ.
стр. 2105
٧٢ - وأما الفريق الآخر فيغمه ما يرى، وتسد عليه مسالك النجاة، ويعمى عن كشف ضره، كما كان أعمى فى الدنيا عن طريق الحق والرشاد، ومن كان فى الدنيا أعمى فهو أشد فى الآخرة وأبعد عن سبيل الخير.
следующие страницы →