← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

٦٥ - واجه السحرة موسى برأى واحد، وخيَّروه فى شموخ واعتزاز، بَيْن أن يبدأ فيلقى عصاه، أو أن يكونوا هم البادئين.

стр. 2417

٦٦ - قال موسى: بل ابتدئوا، فألقوا حبالهم وعصيهم، فتخيَّل موسى من السحر أنها انقلبت ثعابين تتحرك وتسير.

стр. 2418

٦٧ - فأحس موسى بالخوف لِما رآه من أثر السحر، ومن احتمال أن يلتبس السحر على الناس بالمعجزة.

стр. 2419

٦٨ - فأدركه الله بلطفه قائلا: لا تخش شيئاً، إنك الغالب المنتصر على باطلهم.

стр. 2420

٦٩ - وأَلْق العصا التى بيمينك لتبتلع ما زوَّروا من السحر، إن صنيعهم لا يجاوز تمويه السحرة، وإن الساحر لا يفوز أينما كان.

стр. 2421

٧٠ - فألقى موسى عصاه، فإذا بها تنقلب حقاً بقدرة الله حية كبيرة مخيفة، وابتلعت كل ما أعدّوه، فلما رأى السحرة تلك المعجزة بادروا إلى السجود موقنين بصدق موسى قائلين: آمنا بالله - وحده - رب هارون وموسى، ورب كل شئ.

стр. 2422

٧١ - قال فرعون: كيف تؤمنون به دون إذن منى؟ إنه لرئيسكم الذى علَّمكم السحر، وليس عمله معجزة كما توهمتم، وهددهم: لأُقَطعَنّ أيديكم وأرجلكم مختلفات بِقَطْع اليمنى من واحدة واليسرى من الأخرى، ولأصلبنكم فى جذوع النخل، وستعلمون أى الإلهين أشد عذاباً وأدوم زمنا: أنا أم إله موسى.

стр. 2423

٧٢ - ثبت السحرة على إيمانهم، ودفعوا تهديد فرعون بقولهم: لن نبقى على الكفر معك بعدما تبيَّن لنا الحق فى معجزة موسى، ولن نختارك على إله موسى الذى خلقنا، فافعل ما تريد أن تفعله، إن سلطانك لا يتجاوز هذه الحياة القصيرة.

стр. 2424

٧٣ - فإننا مقيمون على الإيمان بربنا الحق، ليتجاوز لنا عمَّا سلف من السيئات، وليغفر لنا ممارسة السحر الذى أكرهتنا على تعلمه والعمل به، وربنا خير منك ثواباً، إذا أُطيع، وأبقى منك سلطاناً وقدرة على الجزاء.

стр. 2425

٧٤ - إن من يموت على الكفر ويلقى الله مجرماً فجزاؤه جهنم لا يموت فيها فيستريح من العذاب، ولا يحيا حياة يتمتع فيها بنعيم.

стр. 2426

٧٥ - ومن يلاقى ربه على الإيمان وصالح العمل فله المنازل السامية.

стр. 2427

٧٦ - تلك المنازل هى الإقامة فى جنات النعيم تجرى بين أشجارها الأنهار خالدين فيها، وذلك جزاء لمن طهر نفسه بالإيمان والطاعة بعد الكفر والمعصية.

стр. 2428

٧٧ - ثم تتابعت الأحداث بين موسى وفرعون، وأوحى الله إلى رسوله موسى أن يخرج ببنى إسرائيل من مصر ليلا، وأن يضرب البحر بعصاه فتحدث معجزة أخرى، إذ يفتح له الطريق يبساً فى الماء، وطمأنه ألا يخاف من إدراك فرعون لهم، ولا أن يغرقهم الماء.

стр. 2429

٧٨ - فنفَّذ موسى ما أمر الله به، فخرج فرعون بجنوده وراءه، فأدركهم عند البحر، وسار وراءهم فى الطريق التى تفتحت فى البحر لموسى وقومه، وهنا تحققت المعجزة الأخرى، وهى انطباق مياه البحر على فرعون وقومه، فأغرقتهم جميعاً.

стр. 2430

٧٩ - وهكذا انحرف بقومه عن طريق الحق، وغرر بهم، فهلكوا جميعاً.

стр. 2431

٨٠ - يا بنى إسرائيل، قد أنجيناكم من عدوكم فرعون، وواعدناكم بالنجاة من عدوكم على لسان موسى أن تصلوا آمنين إلى جانب الطور، ونزّلنا عليكم المن والسلوى رزقاً طيباً من الحلو ولحم الطير الشهى.

стр. 2432

٨١ - كلوا من هذه الطيبات التى رزقتم بها دون مجهود، ولا تظلموا، ولا ترتكبوا معصية الله فى هذا العيش الرغيد، حتى لا ينزل بكم غضبى، فإن من ينزل عليه غضبى ينحدر إلى أسفل الطبقات من عذاب الله.

стр. 2433

٨٢ - وإنى عظيم الغفران لمن رجع عن كفره، وأحسن الإيمان، وأصلح العمل، واستمر على ذلك حتى يلقى الله.

стр. 2434

٨٣ - سبق موسى قومه إلى الطور، ليظفر بمناجاة ربه، فسأله الله عن السبب الذى أعجله بالحضور دون قومه.

стр. 2435

٨٤ - قال موسى: إن قومى قريبون منى، لاحقون بى، وإنما سبقتهم إليك يا رب رغبة فى رضاك.

стр. 2436

٨٥ - قال الله له: إنَّا قد امتحنا قومك من بعد مغادرتك لهم، فوقعوا فى فتنة، إذْ أضلّهم السامرى.

стр. 2437

٨٦ - فعاد موسى إلى قومه فى غضب شديد وحزن مؤلم، وخاطب قومه - منكراً عليهم - بقوله: لقد وعدكم ربكم النجاة والهداية بنزول التوراة، والنصر بدخول الأرض المقدسة، ولم يطل عليكم العهد حتى تنسوا وعد الله لكم، أردتم بسوء صنيعكم أن ينزل بكم غضب الله بطغيانكم الذى حذركم منه، فأخلفتم عهدكم لى بالسير على سنتى والمجئ على أثرى.

стр. 2438

٨٧ - قال قوم موسى معتذرين: لم نتخلف عن موعدك باختيارنا، ولكننا حُمِّلنا حين خرجنا من مصر أثقالا من حِلْى القوم، ثم رأينا - لشؤمها علينا - أن نتخلص منها، فأشعل السامرى النار فى حفرة ورمينا فيها هذه الأثقال، فكذلك رمى السامرى ما معه من الحلى.

стр. 2439

٨٨ - فصنع السامرى لهم عجلا مجسماً من الذهب، يمر الريح فى جوفه فيكون له صوت يسمع كخوار البقر، لتتم الخديعة به، ودعاهم إلى عبادته فاستجابوا، وقال هو وأتباعه: هذا معبودكم ومعبود موسى. فنسى أنه يسهل بالتأمل والاستدلال على أن العجل لا يكون إلهاً.

стр. 2440

٨٩ - لقد عميت بصائرهم حين يعتبرون هذا العجل إلهاً ﴿أفلا يرون أنه لا يرد على أقوالهم، ولا يستطيع أن يدفع عنهم ضراً، ولا أن يجلب لهم نفعاً﴾ ؟

стр. 2441

٩٠ - وكان هارون مقيماً فيهم - حين قيام هذه الفتنة - ولقد قال لهم قبل رجوع موسى ﵇: يا قوم، لقد وقعتم فى فتنة السامرى بهذا الباطل، وإن إلهكم الحق هو الله الرحمن دون سواه، فاتبعونى فيما أنصحكم به، وامتثلوا رأيى بالامتناع عن هذه الضلالة.

стр. 2442

٩١ - قالوا: سنظل مستمرين على عبادة هذا العجل إلى أن يعود موسى إلينا! .

стр. 2443

٩٢ - قال موسى متأثراً بما علمه ورآه من قومه: يا هارون، أى سبب منعك أن تكفهم عن الضلالة إذ رأيتهم وقعوا فيها؟

стр. 2444

٩٣ - ولم تقم مقامى بنصحهم كما عهدت إليك، أفلا تتبعنى فيما عهدت به إليك أم هل عصيت أمرى؟ .

стр. 2445

٩٤ - قال هارون لموسى: يا ابن أمى: لا تعاجلنى بغضبك، ولا تمسك بلحيتى ولا برأسى. لقد خفت إن شددت عليهم فتفرقوا شيعاً وأحزاباً أن تقول لى: فرقت بين بنى إسرائيل، ولم تخلفنى فيهم كما عهدت إليك.

стр. 2446

٩٥ - قال موسى ﵇ للسامرى: ما هذا الأمر الخطير الذى يُعد خَطْباً ووقعت فيه؟! .

стр. 2447

٩٦ - قال السامرى لموسى: عرفت من حذق الصناعة وحِيَلِها ما لم يعلمه بنو إسرائيل، وصنعت لهم صورة عجل له هذا الصوت، وقبضت قبضة من أثر الرسول فألقيتها فى جوف العجل، تمويهاً على الناس، وكذلك زَيَّنت لى نفسى أن أفعل ما فعلت.

стр. 2448

٩٧ - قال موسى للسامرى: اخرج من جماعتنا، وابعد عنا، وإن جزاءك فى الدنيا أن تهيم على وجهك، وينفر الناس منك، حتى لا تكون بينك وبينهم صلة، فلا يقربك أحد، ولا تقترب أنت من أحد، وإن لعذابك فى الآخرة موعداً محدداً لا تستطيع الفرار منه، وندد موسى به وبإلهه قائلا: انظر الآن ماذا نصنع بإلهك الذى عكفت على عبادته، وفتنت الناس به، لنحرقنه ثم لنذروه فى البحر ذروا.

стр. 2449

٩٨ - وقام موسى بإنجاز ما قال، ثم اتجه إلى بنى إسرائيل بعد هذه العبرة قائلا لهم: إن إلهكم الواحد، هو الذى لا يُعبد بحق سواه، وقد أحاط علمه بكل شئ مما كان ومما سيكون.

стр. 2450

٩٩ - كما قصصنا عليك - أيها الرسول - نبأ موسى، نخبرك بالحق عن الأمم السابقة، وقد أنزلنا عليك من عندنا كتاباً فيه تذكير لك ولأمتك، بما فيه صلاح دينكم ودنياكم.

стр. 2451

١٠٠ - من انصرف عن تصديقه والاهتداء به فإنه يضل فى حياته، ويأتى يوم القيامة حاملا إثم ما صنع، ويجازى بالعذاب الشديد.

стр. 2452

١٠١ - ويخْلد فى هذا العذاب، وبئس هذا الحمل السيئ يوم القيامة.

стр. 2453

١٠٢ - اذكر - أيها الرسول - لأمتك اليوم الذى نأمر فيه المَلَك أن ينفخ فى الصور (البوق) نفخة الإحياء والبعث من القبور، وندعوهم إلى المحشر، ونسوق المجرمين إلى الموقف زرق الوجوه رعباً وفزعاً.

стр. 2454

١٠٣ - يتهامسون فيما بينهم فى ذلة واضطراب عن قِصَر الحياة الدنيا، حتى كأنهم لم ينعموا بها، ولم يلبثوا فيها إلا عشرة أيام.

стр. 2455

١٠٤ - وليس تهامسهم خافياً، فنحن أعلم بما يتهامسون به، وبما يقول أقربهم إلى تصوير شعورهم نحو الدنيا بأنها لم تكن إلا كيوم واحد.
следующие страницы →