← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

١٠٠ - من انصرف عن تصديقه والاهتداء به فإنه يضل فى حياته، ويأتى يوم القيامة حاملا إثم ما صنع، ويجازى بالعذاب الشديد.

стр. 2452

١٠١ - ويخْلد فى هذا العذاب، وبئس هذا الحمل السيئ يوم القيامة.

стр. 2453

١٠٢ - اذكر - أيها الرسول - لأمتك اليوم الذى نأمر فيه المَلَك أن ينفخ فى الصور (البوق) نفخة الإحياء والبعث من القبور، وندعوهم إلى المحشر، ونسوق المجرمين إلى الموقف زرق الوجوه رعباً وفزعاً.

стр. 2454

١٠٣ - يتهامسون فيما بينهم فى ذلة واضطراب عن قِصَر الحياة الدنيا، حتى كأنهم لم ينعموا بها، ولم يلبثوا فيها إلا عشرة أيام.

стр. 2455

١٠٤ - وليس تهامسهم خافياً، فنحن أعلم بما يتهامسون به، وبما يقول أقربهم إلى تصوير شعورهم نحو الدنيا بأنها لم تكن إلا كيوم واحد.

стр. 2456

١٠٥ - ويسألك المنكرون للبعث - أيها الرسول - عن مصير الجبال يوم القيامة الذى تتحدث عنه، فأجِبْهم بأن الله يفتِّتها كالرمل، ثم يطيِّرها بالرياح فتكون هباء.

стр. 2457

١٠٦ - فيدع أماكنها من الأرض بعد نسفها ملساء مستوية.

стр. 2458

١٠٧ - لا تبصر فى الأرض انخفاضاً ولا ارتفاعاً، كأنها لم تكن معمورة من قبل.

стр. 2459

١٠٨ - يوم القيامة يتبع الناس بعد قيامهم من قبورهم دعوة الداعى إلى المحشر مستسلمين، لا يستطيع أحد منهم أن يعدل عنه يميناً ولا شمالاً، وتخشع الأصوات بالسكون والرهبة لعظمة الرحمن، فلا يُسمَع إلا صوت خفى.

стр. 2460

١٠٩ - يومئذ لا تنفع الشفاعة من أحد إلا من أكرمه الله فأذن له بالشفاعة ورضى قوله فيها، ولا تنفع الشفاعة فى أحد إلا من أذن الرحمن فى أن يُشفع له وكان مؤمناً، ورضى الله قوله بالتوحيد والإيمان.

стр. 2461

١١٠ - والله - جل شأنه - يعلم ما تقدم من أمورهم فى دنياهم، وما يستقبلونه منها فى أُخراهم، فهو سبحانه يُدبِّر الأمر فيهم بمقتضى علمه، وهم لا يحيطون علماً بتدبيره وحكمته.

стр. 2462

١١١ - وذَلّت وجوه فى هذا اليوم، وخضعت للحى الذى لا يموت، القائم بتدبير أمور خلقه، وقد خسر النجاة والثواب فى اليوم الآخر من ظلم نفسه فى الدنيا فأشرك بربه.

стр. 2463

١١٢ - ومن يعمل من الطاعات وهو مصدق بما جاء به - محمد ﷺ َ - فهو لا يخاف أن يزاد فى سيئاته، أو ينقص من حسناته.

стр. 2464

١١٣ - ومثل هذا البيان الحق الذى سلف فى هذه السورة - فى تمجيد الله وقصة موسى، وأخبار القيامة - أنزل الله هذا الكتاب قرآناً عربى البيان، وصرف القول فى أساليب الوعيد ووجوهه، لينتهوا عما هم فيه من العصيان، وليجدد القرآن لهم عظة واعتبارا.

стр. 2465

١١٤ - فارتفع عن الظنون، وتنزَّه عن مشابهة الخلق، المَلِكُ الذى يحتاج إليه الحاكمون والمحكومون، المحق فى ألوهيته وعظمته، ولا تعجل يا محمد بقراءة القرآن من قبل أن يفرغ المَلَك من إلقائه إليك، وقل: رب زدنى علما بالقرآن ومعانيه.

стр. 2466

١١٥ - ولقد وصينا آدم - أيها الرسول - من أول أمره، ألا يخالف لنا أمراً، فنسى العهد وخالف، ولم نجد له أول أمره عزماً وثيقاً، وتصميماً قوياً يمنع من أن يتسلل الشيطان إلى نفسه بوسوسته.

стр. 2467

١١٦ - واذكر - أيها الرسول - حين أمر الله الملائكة بتعظيم آدم على وجه أراده سبحانه، فامتثلوا، لكن إبليس - وهو معهم وكان من الجن - خالف وامتنع، فأخرج وطُرِد!

стр. 2468

١١٧ - فخاطب الله آدم قائلا: إن هذا الشيطان الذى خالف أمرنا فى تعظيمك عدو لك ولحواء - زوجتك - فاحذروا وسوسته بالمعصية، فيكون سبباً فى خروجكما من الجنة، فتشقى يا آدم فى الحياة بعد الخروج من الجنة.

стр. 2469

١١٨ - إن علينا أن نكفل لك مطالب حياتك فى الجنة، فلن يُصيبك فيها جوع ولا عِرْى.

стр. 2470

١١٩ - وأنه لن يصيبك فيها عطش، ولن تتعرض فيها لحر الشمس، كما هو شأن الكادحين فى خارج الجنة.

стр. 2471

١٢٠ - فاحتال عليه الشيطان يهمس فى نفسه، مُرَغِّباً له ولزوجه فى الأكل من الشجرة المنهى عنها، قائلا: أنا أدلك يا آدم على شجرة، من أكل منها رزق الخلود، ورزق مُلكاً لا يَفنى.

стр. 2472

١٢١ - ودلَّه على الشجرة المحرَّمة، فخُدع آدم وزوجه بإغراء إبليس، ونسيا نهى الله، وأكلا منها، فظهرت لهما عوراتهما، جزاء طمعهما، حتى نسيا ووقعا فى مخالفته، وصارا يقطعان من ورق شجر الجنة ويستران ما بدا منهما، وخالف آدم ربه، وكان ذلك قبل النبوة، فَحُرِم الخلود الذى تمناه وفسد عيشه.

стр. 2473

١٢٢ - ثم اصطفاه الله للرسالة، فقبل توبته، وهداه إلى الاعتذار والاستغفار.

стр. 2474

١٢٣ - أمر الله آدم وزوجه أن يخرجا من الجنة ويهبطا إلى الأرض، وأخبرهما سبحانه بأن العداوة ستكون فى الأرض بين ذريتهما، وأنه سبحانه سيمدهم بالهدى والرشاد، فمن اتَّبع منهم هدى الله فلا يقع فى المآثم فى الدنيا، ولا يشقى بالعذاب.

стр. 2475

١٢٤ - ومن أعرض عن هدى الله وطاعته فإنه يحيا حياة لا سعادة فيها، فلا يقنع بما قسم الله، ولا يستسلم إلى قضاء الله وقدره، حتى إذا كان يوم القيامة جاء إلى موقف الحساب مأخوذاً بذنبه، عاجزاً عن الحجة التى يعتذر بها، كما كان فى دنياه أعمى البصيرة عن النظر فى آيات الله.

стр. 2476

١٢٥ - وفى هذا الموقف يسأل ربه فى فزع: يا رب كيف أنسيتنى الحُجة، وأعجزتنى عن المعذرة، ووقفتنى كالأعمى؟ ﴿وقد كنت فى الدنيا أُبصر ما حولى وأجادل وأدافع.

стр. 2477

١٢٦ - الأمر فى شأنك كما وقع: جاءتك دلائلنا ورسلنا فى الدنيا فنسيتها، وتعاميت عنها، ولم تؤمن بها، وكذلك اليوم تترك منسيا فى العذاب والهوان.

стр. 2478

١٢٧ - ومثل هذا الجزاء السيئ نجزى فى الدنيا من أقبل على المعصية، وكذب بالله وآياته، وإن عذاب الآخرة لأشد ألماً، وأدْوَم مما كان فى الدنيا.

стр. 2479

١٢٨ - كيف يتعامون عن آيات الله، وقد تبين لهم إهلاكنا لكثير من الأمم السالفة بسبب كفرهم، ولم يتعظوا بهم مع أنهم يمشون فى ديارهم ومساكنهم، ويشهدون آثار ما حل بهم من العذاب؟﴾ وإن فى تلك المشاهد لعظات لأصحاب العقول الراجحة.

стр. 2480

١٢٩ - ولولا حكم سبق من ربك بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى - هو القيامة - لكان العذاب لازماً لهم فى الدنيا كما لزم كفار القرون الماضية.

стр. 2481

١٣٠ - فاصبر - أيها الرسول - على ما يقولونه فى رسالتك من تكذيب واستهزاء، ونَزِّه ربك عما لا يليق به بالثناء عليه، وعبادته - وحده - دائماً، وخاصة قبل أن تشرق الشمس وقبل أن تغرب، ونزِّهه واعبده فى ساعات الليل، وفى أطراف النهار بالصلاة، حتى تدوم صلتك بالله، فلتطمئن إلى ما أنت عليه، وترضى بما قدر لك.

стр. 2482

١٣١ - ولا تتعَدَّ بنظرك إلى ما متَّعنا به أصنافاً من الكافرين، لأن هذا المتاع زينة الحياة الدنيا وزخرفها، يمتحن الله به عباده فى الدنيا، ويدِّخر الله لك فى الآخرة ما هو خير وأبقى من هذا المتاع.

стр. 2483

١٣٢ - ووجِّه أهلك إلى أن يؤدُّوا الصلاة فى أوقاتها، فالصلاة أقوى ما يصلهم بالله، وداوم على إقامتها كاملة، لا نكلفك رزق نفسك فنحن متكفلون برزقك، وإن العاقبة الحميدة فى الدنيا والآخرة مكفولة لأهل الصلاح والتقوى.

стр. 2484

١٣٣ - وقال الكافرون فى عنادهم: لماذا لا يأتينا محمد بدليل من ربه يَلزمُنا الإيمان به؟ ﴿فكيف يجحدون القرآن - وقد جاءهم به مشتملا على ما فى الكتب السابقة من أنباء الأمم الماضية، وإهلاكهم بسبب تكذيب الرسل - وليس محمد بِدْعاً فى ذلك﴾

стр. 2485

١٣٤ - ولو عاجل الله هؤلاء الكافرين بالإهلاك قبل أن يرسل إليهم محمداً لاعتذروا يوم القيامة قائلين: يا ربنا لم ترسل إلينا رسولا فى الدنيا مؤيداً بالآيات لنتبعه قبل أن ينزل بنا العذاب والخزى فى الآخرة. ولكن لا عذر لهم الآن بعد إرسال الرسول.

стр. 2486

١٣٥ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء المعاندين: إننا جميعاً منتظرون لما يؤول إليه أمرنا وأمركم، وستعلمون حقاً أى الفريقين صاحب الدين الحق والمهتدى بهدى الله؟ .

стр. 2487

١ - دنا للمشركين وقت حسابهم يوم القيامة، وهم غافلون عن هوله، معرضون عن الإيمان به.

стр. 2488

٢ - ما يأتيهم قرآن من ربهم مُجدَّد نزوله، مذكر لهم بما ينفعهم، إلا استمعوه وهم مشغولون عنه بما لا نفع فيه، يلعبون كما يلعب الأطفال.

стр. 2489

٣ - لاهية قلوبهم عن التأمل فيه، وبالغوا فى إخفاء تآمرهم على النبى وعلى القرآن، قائلين فيما بينهم: ما محمد إلا بشر مثلكم، والرسول لا يكون إلا مَلَكا. أتصدقون محمداً فتحضرون مجلس السحر وأنتم تشاهدون أنه سحر؟ ﴿

стр. 2490

٤ - قال الرسول لهم - وقد أطلعه الله على حديثهم الذى أسروه -: ربى يعلم كل ما يقال فى السماء والأرض، وهو الذى يَسمع كل ما يُسمع، ويعلم كل ما يقع.
следующие страницы →