← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

٧٠ - وأرادوا أن يبطشوا به فأنجيناه وجعلناهم أشد الناس خسراناً.

стр. 2557

٧١ - ونجَّيناه ولوطاً من كيد الكائدين، فاتجها إلى الأرض التى أكثرنا فيها الخير للناس جميعاً، وأرسلنا فيها كثيراً من الأنبياء.

стр. 2558

٧٢ - ووهبنا له إسحاق، ومن إسحاق يعقوب هبة زائدة على ما طلب، وكلا من إسحاق ويعقوب جعلناه أهل صلاح.

стр. 2559

٧٣ - وجعلناهم أنبياء يدعون الناس ويهدونهم إلى الخير بأمرنا لهم أن يكونوا مرشدين، وألهمناهم فعل الخيرات وإدامة القيام بالصلاة على وجهها، وإعطاء الزكاة، وكانوا لنا - دون غيرنا - خاضعين مخلصين.

стр. 2560

٧٤ - وآتينا لوطاً القول الفصل والسداد فى الحكم والعلم النافع، ونجِّيناه من القرية التى كان أهلها يعملون الأعمال الشاذة الخبيثة، إنهم كانوا قوماً يأتون الذكران - وهى فاحشة - ما سبقهم بها أحد من العالمين.

стр. 2561

٧٥ - وسلكناه فى أهل رحمتنا، إنه من الصالحين الذين يشملهم الله برحمته ويمدهم بنصره.

стр. 2562

٧٦ - ولنذكر هنا نوحاً من قبل إبراهيم ولوط، حين دعا ربه أن يُطهّر الأرض من الفاسقين. فاستجبنا دعاءه ونجيناه هو ومَنْ آمن مِن أهله من كرب الطوفان العظيم.

стр. 2563

٧٧ - ومنعناه بنصرنا من كيد قومه الذين كذبوا بآياتنا الدالة على رسالته؛ إنهم كانوا أصحاب شر فأغرقناهم أجمعين.

стр. 2564

٧٨ - واذكر - أيها النبى - داود وسليمان حين كانا يحكمان فى الزرع، إذ انتشرت فيه غنم القوم من غير أصحابه وأكلته ليلا، وكنا لحكمهما فى القضية المتعلقة به عالمين.

стр. 2565

٧٩ - ففهمنا الفتوى سليمان، وكلا منهما أعطيناه حكمة وعلماً بالحياة وشئونها، وسخرنا مع داود الجبال ينزهن الله كما ينزِّهه داود عن كل ما لا يليق به، وسخرنا الطير كذلك يسبحن الله معه، وكنا فاعلين ذلك بقدرتنا التى لا تعجز.

стр. 2566

٨٠ - وعلَّمنا داود صنعة نسج الدروع، لتكون لباساً يمنعكم من شدة بأس بعضكم لبعض، فاشكروا الله على هذه النعم التى أنعم بها عليكم.

стр. 2567

٨١ - وسخَّرنا لسليمان الريح قوية شديدة الهبوب، تجرى بحسب رغبته وأمره إلى الأرض التى زدنا فيها الخير، وكنا بكل شئ عالمين، لا تغيب عنا كبيرة ولا صغيرة.

стр. 2568

٨٢ - وسخرنا له من الشياطين من يغوصون فى الماء إلى أعماق البحار، ليستخرجوا اللؤلؤ والمرجان، ويعملوا عملا غير ذلك، كبناء الحصون والقصور، وكنا لهم مراقبين لأعمالهم، فلا ينالون أحداً بسوء، ولا يتمرَّدون على أمر سليمان.

стр. 2569

٨٣ - واذكر - أيها النبى - أيوب حين دعا ربه - وقد أضْنَاه المرض - وقال: يا رب، إنى قد أصابنى الضُّر وآلمنى، وأنت أرحم الراحمين.

стр. 2570

٨٤ - فأجبناه إلى ما كان يرجوه، فرفعنا عنه الضُّر، وأعطيناه أولاداً بقدر مَنْ مات من أولاده، وزدناه مثلهم رحمة به من فضلنا، وتذكيراً لغيره ممن يعبدوننا ليصبروا كما صبر، ويطمعوا فى رحمة الله كما طمع.

стр. 2571

٨٥ - واذكر - أيها النبى - لقومك إسماعيل وإدريس وذا الكفل، كل منهم من الصابرين على احتمال التكاليف والشدائد.

стр. 2572

٨٦ - وجعلناهم من أهل رحمتنا، إنهم من عبادنا الصالحين.

стр. 2573

٨٧ - واذكر - أيها النبى - قصة يونس صاحب الحوت إذ ضاق بإعراض قومه عن دعوته، فهجرهم ورحل عنهم بعيداً غاضباً عليهم، ظاناً أن الله أباح له أن يهجرهم، فظن أن الله لن يقدر عليه، فابتلعه الحوت، وعاش وهو فى ظلمات البحر، ونادى ربه ضارعاً إليه معترفاً بما كان منه قائلا: يا رب، لا معبود بحق إلا أنت، أنزهك عن كل ما لا يليق بك، أعترف أنى كنت من الظالمين لنفسى بعملِ ما لا يرضيك.

стр. 2574

٨٨ - فأجبناه إلى ما كان يرجوه، ونجيناه من الغم الذى كان فيه، ومثل هذا الإنجاء من البلاء ننجى المؤمنين الذين يعترفون بأخطائهم ويدعوننا مخلصين.

стр. 2575

٨٩ - واذكر قصة زكريا، حين نادى ربه بعد أن رأى من قدرته سبحانه ما بعث فى نفسه الأمل فى رحمته، فقال: يا رب، لا تتركنى وحيداً دون وارث، وأنت خير الذين يرثون غيرهم، فإنك الباقى بعد فناء الخلق.

стр. 2576

٩٠ - فحققنا رجاءه، وأجبنا دعاءه، ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجه العقيم صالحة للولد إن هؤلاء الأصفياء الأنبياء كانوا يسارعون فى عمل كل خير ندعوهم إليه، ويدعوننا طمعاً فى رحمتنا وخوفاً من عذابنا، وكانوا لا يعظِّمون ولا يهابون أحداً غيرنا.

стр. 2577

٩١ - واذكر مع هؤلاء قصة مريم التى صانت فرجها، فألقينا فيها سِرَّا من أسرارنا، وجعلناها تحمل دون زوج، وجعلنا ابنها دون أب، فكانت هى وابنها دليلا ظاهراً على قدرتنا فى تغيير الأسباب والمسببات، وإننا قادرون على كل شئ.

стр. 2578

٩٢ - إن هذه الملّة - التى هى الإسلام - هى ملّتكم الصحيحة التى يجب أن تحافظوا عليها، حال كونها ملة واحدة متجانسة لا تنافر بين أحكامها، فلا تتفرقوا فيها شيعاً وأحزاباً، وأنا خالقكم ومالك أمركم، فأخلصوا لى العبادة ولا تشركوا معى غيرى.

стр. 2579

٩٣ - ومع هذا الإرشاد، تفرّق أكثر الناس بحسب شهواتهم، جاعلين أمر دينهم قِطَعاً، فصاروا به فِرقاً مختلفة، وكل فريق منهم راجع إلينا يحاسب على أعماله.

стр. 2580

٩٤ - فمن يعمل عمله من الأعمال الصالحة وهو يؤمن بالله وبدينه الذى ارتضاه فلا نقص لشئ من سعيه، بل سيوفَّى جزاءه كاملا، وإنا لهذا السعى كاتبون، فلا يضيع شئ منه.

стр. 2581

٩٥ - وممتنع على أهل كل قرية أهلكناهم بسبب ظلمهم أنهم لا يرجعون إلينا يوم القيامة، بل لابد من رجوعهم وحسابهم على سوء أعمالهم.

стр. 2582

٩٦ - حتى إذا فتحت أبواب الشر والفساد، وأخذ أبناء يأجوج ومأجوج يسرعون خفافاً من كل مرتفع فى الجبال والطرق بعوامل الفوضى والقلق.

стр. 2583

٩٧ - واقترب الموعود به الذى لابد من تحققه وهو يوم القيامة، فيفاجأ الذين كفروا بأبصارهم لا تغمض أبداً من شدة الهول، فيصيحون قائلين: يا خوفنا من هلاكنا، ويا حسرتنا على ما قدمنا، قد كنا فى غفلة من هذا اليوم، بل كنا ظالمين لأنفسنا بالكفر والعناد.

стр. 2584

٩٨ - ويقال لهؤلاء الكفار: إنكم والآلهة التى عبدتموها من غير الله وقود نار جهنم، أنتم داخلون فيها معذَّبون بها.

стр. 2585

٩٩ - لو كان هؤلاء - الذين عبدتموهم من دون الله - آلهة تستحق أن تُعْبد ما دخلوها معكم، وكل من العابدين والمعبودين باقون فى النار.

стр. 2586

١٠٠ - لهم فيها نفَسٌ يخرج من الصدور بصوت مخنوق، لما يلاقونه من الضيق، وهم فيها لا يسمعون شيئاً يسرهم.

стр. 2587

١٠١ - إن الذين وفَّقناهم لاتباع الحق وعمل الخير، ووعدناهم بالعاقبة الحسنة، أولئك من جهنم وعذابها مبعدون.

стр. 2588

١٠٢ - لا يسمعون صوت فَوَران نارها، وهم فيما تشتهيه أنفسهم خالدون.

стр. 2589

١٠٣ - لا يحزنهم الهول الأكبر الذى يفزع منه الكفار، وتستقبلهم الملائكة بالتهنئة، يقولون: هذا يومكم الذى وعدكم ربكم النعيم فيه.

стр. 2590

١٠٤ - يوم نطوى السماء كما تُطْوى الورقة فى الكتاب، ونُعيد الخلق إلى الحساب والجزاء، لا تعجزنا إعادتهم، فقد بدأنا خلقهم، وكما بدأناهم نعيدهم، وَعَدْنا بذلك وعْداً حقاً، إنا كنا فاعلين دائماً ما نَعِدُ به.

стр. 2591

١٠٥ - ولقد كتبنا فى الزبور - وهو كتاب داود - من بعد التوراة أن الأرض يرثها عبادى الصالحون لعمارتها، وتيسير أسباب الحياة الطيبة فيها.

стр. 2592

١٠٦ - إن فى هذا الذى ذكرناه من أخبار الأنبياء مع أقوامهم، وأخبار الجنة والنار لكفاية فى التذكير والاعتبار، لقوم مهيئين لعبادة الله - وحده - لا تفتنهم زخارف الدنيا.

стр. 2593

١٠٧ - وما أرسلناك - أيها النبى - إلا لتكون رحمة عامة للعالمين.

стр. 2594

١٠٨ - قل - أيها النبى - للناس كافة: إن لُبَّ الذى أَوحَى الله به إلىَّ هو: أنه لا إله لكم إلا هو، وأن بقية ما يوحى به بعد ذلك تابع لهذا الأصل، وإذا كان الأمر كذلك فيجب أن تستسلموا وتخضعوا لله وحده.

стр. 2595

١٠٩ - فإن أعرضوا عن دعوتك، فقل لهم: لقد أعلمتكم جميعاً بما أمرنى به ربى، وبذلك استوينا فى العلم، ولا أدرى ما توعدون به من البعث والحساب، أهو قريب أم بعيد؟
следующие страницы →