← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٣٥ - كل نفس لا بد أن تذوق الموت، ونعاملكم فى هذه الحياة معاملة المختَبر بما يصيبكم من نفع وضر، ليتميز الشاكر للخير والصابر على البلاء من الجاحد للنعم والجازع عند المصيبة. وإلينا ترجعون فنحاسبكم على أعمالكم.

стр. 2522

٣٦ - وإذا رآك - أيها النبى - الذين كفروا بالله وبما جئت به لا يضعونك إلا فى موضع السخرية والاستهزاء. يقول بعضهم لبعض: أهذا الذى يذكر آلهتكم بالعيب؟ وهم بذكر الله الذى يَعُمُّهم برحمته لا يصدقون.

стр. 2523

٣٧ - وإذا كانوا يطلبون التعجيل بالعذاب فإن طبيعة الإنسان التعجل، سأريكم - أيها المستعجلون - نعمتى فى الدنيا، وعذابى فى الآخرة فلا تشغلوا أنفسكم باستعجال ما لابد منه.

стр. 2524

٣٨ - ويقول الكافرون مستعجلين العذاب مستبعدين وقوعه: متى يقع هذا الذى تَتوعدُوننا به - أيها المؤمنون - إن كنتم صادقين فيما تقولون؟ .

стр. 2525

٣٩ - لو يعلم الذين كفروا بالله حالهم - حين لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم، ولا يجدون من ينصرهم بدفعها؛ ما قالوا هذا الذى يقولونه.

стр. 2526

٤٠ - لا تأتيهم القيامة على انتظارٍ وتوقع، بل تأتيهم فجأة فتحيّرهم فلا يستطيعون ردَّها، ولا هم يُمْهَلون ليتوبوا ويعتذروا عما قدَّموا.

стр. 2527

٤١ - ولقد حدث للرسل قبلك أن استهزأ بهم الكفار من أممهم، فحَلَّ بالذين كفروا وسخروا من رسلهم العذاب الذى جعلوه مثال السخرية والاستهزاء.

стр. 2528

٤٢ - قل - أيها النبى - لهم: مَنْ يحفظكم فى الليل والنهار من نقمته ويرحمكم وينعم عليكم؟ لا أحد يستطيع ذلك، بل هم منصرفون عن القرآن - الذى يذكّرهم بما ينفعهم ويدفع العذاب عنهم.

стр. 2529

٤٣ - أَلَهُم آلهة تمنع العذاب من دوننا؟ كلا: إنهم لا يستطيعون أن يعينوا أنفسهم حتى يعينوا غيرهم. ولا أحد يستطيع أن يحفظ واحداً منهم فى جواره وصحبته إذا أردنا بهم العذاب والهلاك.

стр. 2530

٤٤ - لم نُعجل عقاب هؤلاء بكفرهم، بل استدرجناهم ومتّعناهم فى الحياة الدنيا كما متعنا آباءهم قبلهم حتى طال عليهم العمر. أيتعامون عما حولهم فلا يرون أنا نقصد الأرض فننقصها من أطرافها بالفتح ونصر المؤمنين؟ ﴿أفهم الغالبون، أم المؤمنون الذين وعدهم الله بالنصر والتأييد؟ .

стр. 2531

٤٥ - قل - أيها النبى -: لا أحذركم بكلام من عندى، وإنما أحذركم بالوحى الصادر عن الله لى - وهو حق وصدق - وهم لطول إعراضهم عن صوت الحق ختم الله على سمعهم حتى صاروا كالصم، ولا يسمع الصم الدعاءَ حين يخوِّفون بالعذاب.

стр. 2532

٤٦ - وتأكد أنهم إن أصابتهم إصابة خفيفة من العذاب الذى يسخرون منه يصيحون من الهول قائلين: يا ويلنا إنا كنا ظالمين لأنفسنا وغيرنا، إذ كفرنا بما أخبرنا به.

стр. 2533

٤٧ - ونضع الموازين التى تقيم العدل يوم القيامة، فلا تُظَلَم نفس بنقص شئ من حسناتها أو زيادة شئ فى سيئاتها، ولو كان وزن حبة صغيرة أتينا بها وحاسبنا عليها، وكفى أن نكون الحاسبين فلا تظلم نفس شيئاً.

стр. 2534

٤٨ - ولقد أعطينا موسى وهارون التوراة التى تفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام، وهى إلى ذلك نور يهدى إلى طرق الخير والرشاد، وتذكير ينتفع به المتقون.

стр. 2535

٤٩ - الذين يخافون خالقهم ومالك أمرهم - حال بُعْد الناس عنهم - لا يراءون أحداً، وهم من أهوال يوم القيامة فى خوف دائم.

стр. 2536

٥٠ - وهذا القرآن تذكير كثير للخير، أنزلناه لكم كما أنزلنا الذكر على موسى، فكيف يكون منكم إنكاره وأنتم أولى الناس بالإيمان به؟﴾

стр. 2537

٥١ - ولقد أعطينا إبراهيم الرشد والتفكير فى طلب الحق مخلصاً من قبل موسى وهارون، وكنا بأحواله وفضائله التى تؤهله لحمل الرسالة عالمين.

стр. 2538

٥٢ - واذكر - أيها النبى - حين قال إبراهيم لأبيه وقومه مستخِفّاً بالأصنام التى كانوا يعظمونها ويعكفون على عبادتها: ما هذه التماثيل التى أنتم مقيمون على عبادتها؟

стр. 2539

٥٣ - قالوا: وجدنا آباءنا يعظمونها ويخصونها بعبادتهم، فاتَّبعناهم.

стр. 2540

٥٤ - قال: لقد كنتم فى هذه العبادة وكان آباؤكم من قبلكم فى بُعْدٍ واضحٍ عن الحق.

стр. 2541

٥٥ - قالوا: أجئتنا فى هذا الذى تقوله بما تعتقد أنه الحق، أم أنت بهذا الكلام من الذين يلهون ويلعبون غير متحملين أى تبعة؟

стр. 2542

٥٦ - قال: لا هزل فيما قلته، بل ربكم الذى يستحق - دون غيره - التعظيم والخشوع والعبادة هو الذى خلق السموات والأرض، وأوجدهن على غير مثال سابق. فحقه - وحده - أن يعبد، وأنا على ذلك الذى أقوله من المتحققين الذين يقولون ما يشاهدونه ويعلمونه.

стр. 2543

٥٧ - وقال فى نفسه: أقسم بالله لأدبّرن تدبيراً أكسر به أصنامكم بعد أن تبتعدوا عنها، ليظهر لكم ضلال ما أنتم عليه.

стр. 2544

٥٨ - ذهب إبراهيم بعد انصرافهم إلى الأصنام فحطمها وجعلها قطعاً، إلا صنماً كبيرا تركه ليرجعوا إليه ويسألوه عما وقع لآلهتهم فلا يجيبهم فيظهر لهم بطلان عبادتهم.

стр. 2545

٥٩ - قالوا بعد أن رأوا ما حصل لأصنامهم: مَنْ فعل هذا بآلهتنا؟ إنه دون شك من الذين ظلموا أنفسهم بتعريضها للعقاب.

стр. 2546

٦٠ - قال بعضهم: سمعنا شاباً يذكرهم بالسب يُدعى إبراهيم.

стр. 2547

٦١ - قال كبارهم: اذهبوا إليه فأحضروه ليُحاسب على مرأى من الناس، لعلهم يشهدون بما فعل ويشاهدون العقوبة التى سننزلها به.

стр. 2548

٦٢ - قالوا بعد أن أحضروه: أأنت الذى فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم؟ .

стр. 2549

٦٣ - قال مُنَبِّهاً لهم على ضلالهم مُتَهكِّماً بهم: بل فعله كبيرهم هذا، فاسألوا الآلهة عمَّن فعل بها هذا إن كانوا يستطيعون أن يردوا جواب سؤالكم؟ .

стр. 2550

٦٤ - فعادوا إلى أنفسهم يفكرون فيما هم عليه من عبادة ما لا ينفع غيره، ولا يدفع عن نفسه الشر، فاستبان لهم خطؤهم، وقال بعضهم: ليس إبراهيم من الظالمين، بل أنتم - بعبادة ما لا يستحق العبادة - الظالمون.

стр. 2551

٦٥ - ثم انقلبوا من الرشاد الطارئ إلى الضلال، وقالوا لإبراهيم: إنك قد علمت أن هؤلاء الذين نعبدهم لا ينطقون، فكيف تطلب منا أن نسألهم؟

стр. 2552

٦٦ - قال: أيكون هذا حالهم من العجز، ويكون هذا حالكم معهم، فتعبدون من غير الله ما لا ينفعكم أقل نفع إن عبدتموه، ولا يضركم إن أهملتموه؟! .

стр. 2553

٦٧ - قُبحاً لكم ولآلهتكم، أتعطلون تفكيركم وتُهملون الاعتبار بما تدركون؟ إن هذه الأصنام لا تستحق العبادة.

стр. 2554

٦٨ - قال بعضهم لبعض: أحرقوه بالنار وانصروا آلهتكم عليه بهذا العقاب، إن كنتم تريدون أن تفعلوا ما تنصرون به آلهتكم.

стр. 2555

٦٩ - فجعلنا النار باردة وسلاماً لا ضرر فيها على إبراهيم.

стр. 2556

٧٠ - وأرادوا أن يبطشوا به فأنجيناه وجعلناهم أشد الناس خسراناً.

стр. 2557

٧١ - ونجَّيناه ولوطاً من كيد الكائدين، فاتجها إلى الأرض التى أكثرنا فيها الخير للناس جميعاً، وأرسلنا فيها كثيراً من الأنبياء.

стр. 2558

٧٢ - ووهبنا له إسحاق، ومن إسحاق يعقوب هبة زائدة على ما طلب، وكلا من إسحاق ويعقوب جعلناه أهل صلاح.

стр. 2559

٧٣ - وجعلناهم أنبياء يدعون الناس ويهدونهم إلى الخير بأمرنا لهم أن يكونوا مرشدين، وألهمناهم فعل الخيرات وإدامة القيام بالصلاة على وجهها، وإعطاء الزكاة، وكانوا لنا - دون غيرنا - خاضعين مخلصين.

стр. 2560

٧٤ - وآتينا لوطاً القول الفصل والسداد فى الحكم والعلم النافع، ونجِّيناه من القرية التى كان أهلها يعملون الأعمال الشاذة الخبيثة، إنهم كانوا قوماً يأتون الذكران - وهى فاحشة - ما سبقهم بها أحد من العالمين.
следующие страницы →