← Тафсир

Тафсир · id 836

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 821 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

٤٩ - أنزلنا المطر لينبت به الزرع، فتحيا به الأرض الجدبة بعد موتها، وينتفع به السقيا مما خلق أنعاماً وأناسى كثيراً.

стр. 2907

٥٠ - وهذا القرآن قد بيَّنا آياته وصرَّفناها، ليتذكر الناس ربهم وليتعظوا ويعملوا بموجبه، ولكن أكثر الناس أبوا إلا الكفر والعناد.

стр. 2908

٥١ - ولو شئنا لبعثنا فى كل بلدة نذيراً، فاجتهد فى دعوتك، ودع كلام الكافرين، وانبذ ما يأتون به.

стр. 2909

٥٢ - واستمر فى دعوتك إلى الحق وتبليغ رسالة ربك، وإن قاوموا دعوتك واعتدوا على المؤمنين فحاربهم وجاهد فى ذلك جهاداً عظيماً.

стр. 2910

٥٣ - والله هو الذى أجرى البحرين: البحر العذب والبحر الملح، وجعل المجرى لكل واحد يجاور المجرى الآخر، ومع ذلك لا يختلطان، نعمة ورحمة بالناس.

стр. 2911

٥٤ - والله هو الذى خلق من النطفة هؤلاء الناس، وجعلهم ذكوراً وإناثاً ذوى قرابات بالنسب أو المصاهرة، وكان الله قديراً على ما يريد إذ خلق من النطفة الواحدة نوعين متمايزين.

стр. 2912

٥٥ - وبعد هذه الآيات الدالة على استحقاق الله - وحده - العبادة، وأن لا إله سواه، يعبد فريق من الناس ما لا ينفع ولا يضر من الأوثان، وهؤلاء بعملهم هذا يعاونون الشيطان وهو يضلهم، فهم متظاهرون على الحق الذى دعاهم إليه الله.

стр. 2913

٥٦ - وليس عليك - أيها النبى - إلا تبليغ ما أرسلت به، وتبشير المؤمنين بالجنة، وتخويف الكافرين ما سيلقونه، وليس عليك بعد ذلك شئ تطالب به.

стр. 2914

٥٧ - وقل لهم: إنى لا أبتغى على دعوتكم إلى الإسلام أجراً وجزاء، إلا أن يهتدى أحدكم ويسلك سبيل الحق ويرجع إلى ربه.

стр. 2915

٥٨ - وتوكل فى أمورك على الله الحى الذى لا يمكن أن يموت، ونزّهه وقدسه حامداً أنعمه، ودع من خرج عن الجادة، فالله خبير بهم مكافئ لهم على ذنوبهم.

стр. 2916

٥٩ - والله هو الذى خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام، وقد استولى على العرش والملكوت وعم سلطانه كل شئ، وهو الرحمن، وإن ابتغيت أن تعرف شيئاً من صفاته فاسأل الخبير عنه يجبك وهو الله العليم الحكيم.

стр. 2917

٦٠ - وإذا قيل لهؤلاء الكفار: اخضعوا للرحمن واعبدوه. كان جوابهم بالإنكار وتجاهل الرحمن وقالوا: من هو الرحمن؟! نحن لا نعلمه حتى نسجد له، فهل نخضع لأمرك وحسب؟ ، وازدادوا عن الإيمان بُعْداً ونفوراً.

стр. 2918

٦١ - تعالى الرحمن وتزايد فضله، أنشأ الكواكب فى السموات وجعل لها منازل تسير فيها، وجعل من الكواكب الشمس سراجاً مضيئاً والقمر منيراً.

стр. 2919

٦٢ - والرحمن هو الذى جعل الليل والنهار متعاقبين: يخلف أحدهما الآخر، وقد دبرنا هذا ليتذكر من شاء هذا التدبير، فيعرف حكمة الله وقدرته، أو يشكره على هذه النعمة الجليلة.

стр. 2920

٦٣ - فعباد الرحمن هم الذين يتواضعون فى الدنيا، إذا مَشوْا على الأرض مشوا فى سكينة ووقار، وكذلك فى سائر أعمالهم، وإذا سابَّهم السفهاء من المشركين تركوهم وشأنهم وقالوا لهم: لا شأن لنا بكم بل أمرنا سلام عليكم.

стр. 2921

٦٤ - والذين يبيتون على التعبد والصلاة ويذكرون الله كثيراً.

стр. 2922

٦٥ - والذين يغلِّبون الخوف على الرجاء - شأن الأتقياء - فيخافون عذاب الآخرة، يكون دأبهم أن يدعوا الله أن ينجيهم من عذاب جهنم، فإن عذابها إذا نزل بمجرم يلزمه ولا يفارقه.

стр. 2923

٦٦ - وأن جهنم شر مستقر لمن يستقر فيها، وشر مقام لمن يقيم.

стр. 2924

٦٧ - ومن سمات عباد الرحمن: الاعتدال فى إنفاقهم المال على أنفسهم وأسرهم، فهم لا يبذرون ولا يضيقون فى النفقة، بل نفقتهم وسط بين الأمرين.

стр. 2925

٦٨ - ومن شأنهم أنهم أخلصوا التوحيد، ونبذوا كل أثر للشرك فى عبادة ربهم، وتنزَّهوا عن قتل النفوس التى نهى الله عن قتلها. لكن إن اعتدت قُتِلَتْ بالحق. وقد تجنبوا الزنى، وقصروا أنفسهم على الحلال من أوجه المتاع، لينجوا من عقاب هذه الملهكات، فإن من يفعل هذه الأمور يلق منها شرا وعذاباً.

стр. 2926

٦٩ - فإنه سيلقى يوم القيامة عذاباً مضاعفاً، ويخلد فيه ذليلا مهاناً.

стр. 2927

٧٠ - ولكن مَن تاب من هذه الذنوب، وصدق فى إيمانه، وأَتبعَ ذلك بالطاعات والأعمال الصالحة، فهؤلاء يغفر لهم رحمة منه، ويجعل لهم مكان السيئات السالفة حسنات يثيبهم عليها أجزل الثواب، وأن الله من شأنه الرحمة والغفران.

стр. 2928

٧١ - وهكذا مضى أمرنا: أن من تاب من إثمه وظهر أثر ذلك فى إقباله على الطاعة واجتنابه المعصية، فهو الذى يقبل الله توبته. وبها يرجع إلى ربه بعد نِفاره.

стр. 2929

٧٢ - ومن أخلاق عباد الرحمن: أنهم يتنزَّهون عن شهادة الزور، وأنهم إذا صادفوا من إنسان ما لا يُحمد من قول أو فعل لم يشتركوا فيه، ورفعوا أنفسهم عن مقارنته.

стр. 2930

٧٣ - ومن صفاتهم: أنهم إذا وعظهم واعظ وتلا عليهم آيات الله ألقوا بمسامعهم إليها، فوعتها قلوبهم، وتفتحت لها بصائرهم، ولم يكونوا كأولئك الذين يضطربون عند سماعها معرضين عنها، لا تخرق آذانهم وتنسد عنها أبصارهم.

стр. 2931

٧٤ - وهم يسألون ربهم أن يجعل نساءهم وأولادهم موضع أنس أنفسهم بما يعملون من خير، وأن يجعلهم أئمة فى الخير يقتدى بهم الصالحون.

стр. 2932

٧٥ - هؤلاء الموصوفون بما وصفناهم عباد الله حقاً، وجزاؤهم غرف الجنة العالية كفاء صبرهم على الطاعات، وسيلقون فى الجنة التحية والتسليم.

стр. 2933

٧٦ - ونعيمهم فى الجنة خالد لا انقطاع له، فنعم الجنة مستقراً ومقاماً.

стр. 2934

٧٧ - قل - أيها الرسول - للناس: إن الله لا يعنيه منكم إلا أن تعبدوه وتدعوه فى شئونكم ولا تدعوا غيره، ولذلك خلقكم، ولكن الكافرين منكم كذبوا ما جاء به الرسل، فسيكون عذابهم لازماً لا منجى لهم منه.

стр. 2935

١ - هذه الحروف لبيان أن القرآن المعجز للبشر ركبت كلماته منها ومن أخواتها، وهى فى طوقهم، فمن ارتاب فى أنه من عند الله فليأت بمثله، ولن يستطيع.

стр. 2936

٢ - هذا الكلام الذى أوحيت به إليك آيات الكتاب الموضح لما اشتمل عليه من أحكام.

стр. 2937

٣ - أشفق على نفسك - أيها النبى - أن تقتلها حزناً على عناد قومك، وعدم إيمانهم.

стр. 2938

٤ - إن فى قدرتنا أن نأتيهم بمعجزة تلجئهم إلى الإيمان، فيخضعوا لأمره، ويتم ما ترجوه، ولم نأتهم بذلك لأن سنتنا تكليف الناس بالإيمان دون إلجاء، كى لا تفوت الحكمة فى الابتلاء، وما وراءه من ثواب وعقاب.

стр. 2939

٥ - وما يجدد الله لقومك بوحيه ما يذكرهم بالدين الحق، رحمة بهم، إلا جددوا إعراضاً عنه، وكفراً به، حيث أغلقت أمامهم طرق الهداية.

стр. 2940

٦ - فقد كذّب هؤلاء بالحق الذى جئتهم به، وسخروا منه، فاصبر عليهم، فسيرون عاقبة استهزائهم القاصمة.

стр. 2941

٧ - فَعلوا ما فَعلوا من الكفر والتكذيب ولم ينظروا إلى بعض خلق الله فى الأرض، ولو نظروا متأملين لاهتدوا، فهذه الكثرة من أصناف النباتات النافعة أخرجناها من الأرض، ولا يستطيع ذلك غير إله واحد قدير.

стр. 2942

٨ - إن فى إخراج النبات من الأرض لدلالة عظيمة على وجود الخالق القدير، وما كان أكثر القوم مؤمنين.

стр. 2943

٩ - وإن مالك أمرك وحافظك لهو المنتقم من المكذبين المتفضل بالرحمة على المؤمنين.

стр. 2944

١٠ - واذكر - يا محمد - لقومك قصة موسى حين ناداه ربك: يا موسى، اذهب رسولا إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وبنى إسرائيل بالاستعباد وذبح الأولاد.

стр. 2945

١١ - ائت قوم فرعون، فإنهم ماضون فى ظلمهم. عجباً لهم! أما يخافون عاقبة ذلك ويحذرونها؟
следующие страницы →